قلبي لمن امل نصر

ـ ………………….

بينما كانت ياسمين تقوم بالبروفة النهائية لإطلالة حفل الخطوبة، تضع اللمسات الأخيرة على فستانها وتضبط الاكسسوارات المناسبو عليه أمام المرآة ، والابتسامة لا تفارق وجهها، قطع صفو اللحظة رنين هاتفها المزعج. نظرت إلى الشاشة لتجد اسم “جمال” زفرت بقرف تلقي الهاتف على الفراش خلفها. ولكن المحاولات منه لم تتوقف، حتى ضجت بازرداء تفتح الاتصال

ـ نعم….. بترن ليه حضرتك؟ خطيبتك في الاوضة التانية لو عايزها رن على تليفونها هي

جاء صوت جمال من الطرف الآخر، لزجاً ومحتقراً كعادته:

ـ بس انا عايزك انتي يا ياسمين، عايز اباركلك يا عروسة، أصل افتكرت اني نسيت ما اباركلك امبارح، قولت اروحلك النهاردة الشركة، لقيتك مش موجودة

تجمدت يد ياسمين على الهاتف الممسكة به، وقد تملكها شعور بعدم الارتياح:

ـ دا على اساس انك مش عارفة طريق بيتنا مثلا….. روحت الشركة ليه ؟

وكأن صرختها الاخيرة انعشته أكثر ليرد بضحكة خبيثة

ـ الله يا ياسمين ما بقولك روحت ابارك يا عروسة، على العموم مشواري مجاش فاشوش، وقابلت عبد الرحمن وقعدت معاه، ورغينا في كل حاجة، طلع ابن حلال بجد

مازال يتلاعب بها والاحساس السيء يخنقها، يقبض على روحها، ذلك الخبيث يتحدث بنبرة شامته لا تفهمها،

للمرة التانية بسألك، ايه خلاك تروح الشركة لعبد الرحمن ؟

ضحك طويلا ليرد في الاخير قبل ان ينهي المكالمة:

ـ تاني برضو يا ياسمين، على العموم خليه هو يفهمك بقى

سقط الهاتف من يد ياسمين فوق السرير، واهتزت صورتها الجميلة في المرآة. الشك الذي زرعه جمال بدأ يتسلل إلى أعصابها..

………………….

أنهى جمال المكالمة مع ياسمين  وهو يشعر بانتصارٍ زائف، وهو ينطلق  بسيارته، يصفر بلحنٍ مستفز، وقد عكر صفو الاثنان،  اولها عبد الرحمن الذي لم يكن يهمه إن صدقه في تلك اللحظة نفسها أم لا، فكل ما أراده هو أن يزرع داخله “الشك”؛ ذلك الوحش الصغير الذي سيكبر مع كل نظرة، وكل كلمة، وكل صمت بين العروسين.

وها هو يدخل الرعب بقلب ياسمين التي ردت على الاتصال بقرف قبل أن يوقع قلبها بكلماته المبهمة فتترجى منه الاستفسار ولكنه رد الإهانة بإنهاء المكالمة دون أن يريحها.

ضاقت عينيه فجأة ليكمل متعته، فتناول هاتفه سريعا يتصل على خطيبته… سما والتي كانت غارقة في بكاءها بعدما كسر بخاطرها بمكالمته ورفضه شراء فستان جديد ، بالإضافة لغضبها من أبويها،  فلم تعد محور اهتمامهما الاوحد كما كانت معتادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *