قلبي لمن امل نصر
تنويه بسيط
انا عملتها لأجزاء لأنها في الأصل رواية قصيرة أو نوفيلا ولكنها استفزتني لنشرها رغم التزمي برواية لأجلها وعدم توقفها
يارب تعجبكم ♥️ ارجو تفاعل قوي برأيكم
الجزء الاول
ـ وافقي يا بنتي خليكي عاقلة وريحي قلبنا
تلك الكلمات التي كانت تتردد على اسماعها وهي مازالت حتى لا تستوعب اهو حقيقة أم مزحة
تجمدت ياسمين في مكانها، وكأن كلمات والدتها خناجر اخترقت صدرها. نظرت إلى إعتدال بذهول، وهي غير مصدقة أن هذا هو المنطق الذي يُطلب منها اعتماده لتبرير كسر قلبها.
“رزق؟” همست ياسمين بصوت مرتجف، ثم ارتفعت نبرتها تدريجيًا: “يا ماما، إنتِ بتسمي خيانة الوعود والأصول ‘رزق’؟ الراجل ده دخل البيت عشان يخطبني أنا، قعدنا مع بعض، اتكلمنا، وأنا كنت فاكرة إننا اتفقنا على كل حاجة. وفجأة، وبجاحة غريبة، يقرر إن أختي هي ‘نصيبه’؟”
زفرت إعتدال بضيق، محاولة الحفاظ على هدوئها المصطنع وهي تعدل شالها: “يا بنتي افهمي، اللي حصل حصل، والراجل شافه في سما اللي مشافوش فيكي، وده نصيب. إنتِ عايزة واختك وافقت قالت تمام يبقى انتي توقفي حالها بقى وتكوني سبب في تعاستها؟ وبعدين إحنا في بيت إيجار قديم، ومصاريف الحياة مش محتاجة عواطف، ده عريس لقطة، وميضيعش من إيد العيلة.”
ضحكت ياسمين ضحكة مريرة، والدموع تترقرق في عينيها: “لقطة؟ تقصدي إنه لقطة عشان معاه قرشين؟ يعني نبيع كرامتي عشان نستر أختي؟ ومين يضمن لي إن ‘اللقطة’ ده لما يزهق من سما بكرة، ميرجعش يدور على ‘رزق’ جديد في الشارع؟ إنتِ بتجبريني أبارك للي كان هيبقى جوزي المستقبلي على إنه اختار أختي بدل مني، وعايزاني أبتسم كمان؟”
اقتربت إعتدال منها بحدة، خافضة صوتها: “ياسمين، اسمعيني كويس. الفضيحة مش إنك تترفضي، الفضيحة إننا نضيع فرصة زي دي. ابلعيها يا بنتي، بكرة الأيام تنسيكي، وأختك تشكرك إنك ضحيتي عشانها.ومشالتيش في نفسك، اعتبريه متقدملكيش من الأساس.
نظرت ياسمين إلى باب الغرفة حيث تقف سما خلفه، تتنصت بخوف وارتباك، ثم نظرت إلى والدتها وقالت ببرود مفاجئ: “الرزق اللي بييجي على حساب كرامة أهله يا ماما، عمره ما بيدوم. لو سما عايزاه، فـ أنا مش هقف في طريقها، بس ما تطلبيش مني أكون شاهدة على مهزلة.”