متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
ـ ليه بعت لي السواق؟.. ما جيتش أنت ليه؟..
تحرك ليواجهها وهو يخبرها باستفزاز:
ـ كنت مشغول..
برقت عيناها بغضب وسمعته يسألها:
ـ أنتِ كمان ما ردتيش على تليفون واحد من تليفوناتي..
همست بغيظ:
ـ كنت مشغولة..
أرجع رأسه للخلف وهو يطلق ضحاكات عالية.. ثم مد يده ليداعب ذقنها:
ـ مشغولة بتكسري مناخير يزيد!
سألته بتوجس وهي تبعد ذقنها عن متناول يده:
ـ هو قالك ايه؟..
ـ قالي على اللي حصل..
شهقت بخوف وهي تتلعثم:
ـ ايه.. قالــ..
قاطعها:
ـ قالي إن خطيبتي المجنونة اتنرفزت عليه وكسرت مناخيره.. علشان رفض يرجعها معاه في العربية.. مش هو ده اللي حصل برضوه؟
ضغطت نيرة على أسنانها بعنف.. فلولا ولائها لعلياء لكانت فضحت هذا اليزيد.. ولكنها لا تستطيع المجازفة بسمعة الغبية الصغيرة..
كادت أن تومئ موافقة على الكذبة التي أخبره بها يزيد.. إلا أنه سبقها قائلاً:
ـ خلاص يا نيرة.. أنا مقدر إخلاصك لعليا.. هي بنت كويسة وأكيد يزيد هيقدر يحميها بعد ما بقيت مراته..
هزت رأسها بعجز.. كيف تخبره أن علياء بحاجة لمن يحميها من يزيد وجنونه خاصة بعد زواجه منها وامتلاكه الحق في التواجد بحياتها بكل الطرق الممكنة.. والأدهى من سيحميها من جنون سهام عندما تعرف الحقيقة..
شعرت بيده تربت على كتفها:
ـ ما تقلقيش على عليا.. صدقيني.. يزيد كفيل بأنه يحافظ عليها كويس قوي..
ثم نظر في ساعته ليتحرك معها نحو باب الفيلا مردفاً:
ـ بكره.. هعدي عليكِ نروح نشوف الفيلا اللي اخترتها.. وبالمرة ننقي العفش..
ـ إيه!!.. بسرعة كده..
ـ نيرة.. أنا وضحت لك قبل كده أني مش عايز الكلام يكتر.. كل ما هنطول مدة الخطوبة كل ما الأسئلة هتزيد..
ودعها بقبلة دافئة على وجنتها قبل أن يتوجه إلى سيارته وينطلق بها.. تاركاً إياها تفكر أنها استمتعت حقاً بأول لقاء لها مع خطيبها الجديد.. وأنها أيضاً لم تحصل منه على إجابة تخص استيلائه على إدارة الشركة.. حتى تضمن أن تضع رقبة حسن تحت أصابعها.. لتلويها فتكسرها.. أو تعفو عنه بعد أن يعود معترفاً بخطئه..
***********
جلست منى تنتظر عودة حسن في قلق.. تخشى أن يعود من مقابلة العمل وهو يحمل نفس الرد.. اعتذار مُحرج من صاحب الشركة مع نصيحة ودودة بتسوية خلافاته مع والده..