متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
ـ بيرفكت..
رمقه حسن بتعجب فحاول يزيد تغيير الموضوع:
ـ ما تاخدش في بالك… المهم أنت مظبط أمورك تمام.. اتفقت مع والد منى؟..
زفر حسن بقوة:
ـ ياااه يا يزيد.. أسبوع أهوه وأنا رايح جاي عليه.. بروح له في اليوم يمكن أكتر من خمس مرات.. فهمته كل الوضع.. حتى كشفت له عن مشاعري أنا ومنى.. وهو في قمة العناد.. ورافض تماماً ارتباطي بمنى.. امبارح أخدت معايا مازن.. وكمان خليت جدتي تتدخل.. رغم أني كنت عايزها تبقى بره الموضوع.. بس كان لازم آخد موافقة عم نصر قبل الليلة.. مش هينفع أتأخر.. أي فرق في ترتيب التوقيت هيعمل مشاكل..
ربت يزيد على كتفه:
ـ ربنا معاك وييسر لك الأمور..
التفت حسن حوله يتفحص الموجودين ثم سأل يزيد بتعجب:
ـ هي عليا ما جاتش ليه؟.. ولا هي هتيجي مع نيرة..
تصلب جسد يزيد عند سماعه اسمها.. وذكرى قبلاتهما وذوبانها بين يديه يجعل الد,ماء تجري في شرايينه كالحمم البركانية.. لم يرد أن يتذكر ما قام به في سيارته نحوها قبل أن يتركها في المرة الأخيرة.. فهو يحتقر نفسه كلما مرت الذكرى بعقله ويزداد احتقاره لرغبته في تكرار الأمر مراراً ومراراً..
عاد حسن للسؤال وقد وضح غياب ذهن يزيد:
ـ يزيد.. هي عليا..
قاطعه يزيد:
ـ مش هتيجي… مش ممكن تكون بتظن أن ريناد هتعزمها!!.. وغير كده.. نيرة مش عارفة أنك عامل حفلة.. أنت قلت لها.. مفاجأة وبس..
نظر حسن إلى ساعته وهو يتأفف:
ـ أيوه وأهي اتأخرت كالعادة.. أنا عايز انتهي من الموضوع..
ما أن أنتهى من جملته حتى رن هاتفه المحمول.. ليجد رسالة من نيرة تعلمه أنها في بهو الفندق وأنها في انتظاره كما طلب منها..
توجه مباشرة إليها وكل أعصابه متحفزة.. والأدرينالين يضخ في عروقه حتى ينتهي من هذا الفصل بحياته.. وصل إليها ليجدها ترتدي ثوب من تلك الأشياء القصيرة التي تستهويها.. كان من الدانتيل الأسود ومبطن باللون الذهبي_حمد الله بداخله لوجود البطانة_ ولكنه بالطبع كان عاري الصدر والظهر.. لم يكن له أكمام أيضاً فأظهر بشرة ذراعيها الوردية.. والتصق الثوب بجسدها كأنه جلدٍ ثانٍ لها فأشعل لونه الأسود خصلاتها الحمراء.. وبدت كشعلة نا,رية متأججة.. وقادرة على اشعال الحرائق بقلوب الجميع..