متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة

أشار لها لتصمت:

ـ وفري كل ده لحد ما ترمي الدبلة في وشي.. وزي ما قولت لك.. أنتِ غلطتي لما فكرتِ أني الشاب الكيوت الأمور اللي ممكن يجري ورا ديل فستانك.. أنا اتعلمت من حاتم العدوي.. أحسن مهندس صفقات.. يلا يا حلوة.. قعدتنا طولت.. مين فينا اللي هيرمي الدبلة؟.. زي ما بيقولوا هعد لحد تلاتة وبعدها..

همست بتوسل:

ـ حسن..

أخذ يبرم الحلقة الذهبية وهو يقول:

ـ واحد..

عادت تحاول إمساك يده:

ـ أرجوك اسمعني..

حرر يده وهو يقول:

ـ اتنين..

بدأت تشعر بالدموع تهدد بالنزول وهي تلمح شفتيه على وشك التحرك…

 

 

 

الفصل التاسع

“أنا حسن حاتم حسين العدوي قبلت زواج موكلتك الآنسة منى نصر الدين عبد الله البكر الرشيد على كتاب الله وسنة رسوله ومذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا”..

رفع المأذون المنديل الأبيض من فوق يديّ حسن ونصر المتعانقتين وهو يبارك لهما الزواج الميمون وشرع في اكمال بيانات كلا العروسين, بينما تقدم يزيد ومعه أحد أعمام منى ليمهرا وثيقة الزواج بتوقيعهما كشاهدين للعقد..

وتعالت الزغاريد في أرجاء البيت بل في أرجاء الحارة التي تسكنها منى وقد شاركت سيدات المنطقة بالفرحة التي انبعثت من منزل العروس الذي قام حسن بتزيين واجهته بعناقيد ملتفة من الأنوار الملونة كما اعتاد أهل المنطقة في أفراحهم.. وأقيمت خيمة كبيرة في وسط الحارة.. اصطفت بها عشرات المقاعد وتلألأت بداخلها الأنوار الباهرة وتناثرت باقات الزهور.. وفي صدر الخيمة أقيمت كوشة للعروسين وقد زينت بأكملها بوريقات الفل الأبيض وعدد لانهائي من المصابيح المتلألئة الصغيرة.. وقد تعالت الأغاني الخاصة بالأفراح وامتزجت مع أصوات الزغاريد المتناثرة من بيوت الحي..

ما أن انتهى المأذون من اجراءات الزواج وأغلق دفتره ليصطحبه يزيد للخارج حتى نهض حسن بقوة حتى بدا وكأنه يقفز من مكانه وتوجه نحو عم نصر مخاطباً اياه برجاء:

ـ عمي.. هي منى هتتأخر؟.. كنت عايز أبارك لها.. و..

قطع جملته ارتفاع صوت الزغاريد مرة أخرى وابتسامة السعادة والفخر ترتسم على وجه نصر وهو يتجه نحو ابنته التي وقفت على عتبة غرفتها وقد ارتدت ثوب الزفاف الذي اختاره لها حسن وأرسله لها صباح اليوم..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *