متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة

ـ إزاي بس؟.. أنا بحبه.. و..

قاطعتها نيرة بقوة:

ـ انسي الحب ده خالص.. ودوسي على قلبك.. ودوري على اللي بيحبك..

سألتها علياء بألم:

ـ زي ما أنتِ عملتِ؟.. اخترتِ مازن عشان بيحبك؟..

أشاحت نيرة بوجهها بعيداً وهي تتمتم:

ـ اخترت!!.. أيوه.. مازن بيحبني.. وهو الإنسان اللي هكمل حياتي معاه.. أنا كنت فاهمة نفسي غلط لما أوهمتها بحب حسن..

سألتها علياء بتعجب:

ـ أومال مش بتردي على تليفوناته ليه؟.. ده بيتصل بيكي كل يوم.. وأنتِ من يوم ما جيتِ من أسبوع ما ردتيش عليه..

كتفت نيرة ذراعيها أمام صدرها وهي تبحث عن إجابة لسؤال علياء.. فهي بالفعل تتهرب من الرد على مازن ليس رغبة منها في تأجيج عواطفه, ولكن خوفاً منه.. نعم.. هي تخاف مازن بشخصيته الجديدة عليها والتي لم تظن يوماً أنه يمتلكها.. لقد ظنت لوهلة وهي تلمح نظرات الحب والألم في عينيه عندما كان يخيرها حسن.. أو بالأحرى يهددها.. ظنت أنها وجدت المخرج لنفسها لتصفع حسن بشقيقه.. ولكن مازن.. أظهر لها وجهاً آخر وجهاً مختلفاً تماماً عما ظنت.. لقد هربت من الجميع ومن الأقاويل إلى مزرعة الغمراوي لتكون برفقة علياء.. ولكنها غير قادرة على الهروب من التفكير به.. وبحوارهما معاً قبل أن يصطحبها إلى المزرعة.. والذي أوضح بجلاء.. أن مازن لن يكون الرجل الذي تستطيع لفه حول إصبعها بسهولة كما تخيلت..

أخرجها من شرودها صوت علياء:

ـ نيرة!!.. روحتِ فين؟

ألتفتت نيرة لتخبر علياء بهدوء:

ـ عليا.. زي ما قلت لك.. انسي يزيد خالص.. وابعدي عنه نهائي.. أنا.. أنا هروح أنام.. أنا تعبانة وعندي إحساس أني بقالي سنين ما نمتش..

وهربت نيرة بسرعة من أمام علياء.. فهي رفضت مناقشة أي شيء يخص فك ارتباطها بحسن وقرارها السريع بالارتباط بمازن مع أي شخص حتى والدها.. الذي أخبرته أنها تريد البقاء مع علياء لفترة.. وتركت له ولأول مرة مهمة تحديد زواجها الوشيك..

استقرت نيرة بغرفتها وأغلقت بابها لتنفرد بنفسها وأفكارها حول مازن..

*******

انتظرت علياء بصبر في شرفتها حتى تستطيع رؤية يزيد قبل أن يذهب.. ولكنه لم يظهر مرة أخرى بعد دخوله إلى غرفة المكتب.. انتظرت ساعة.. وساعة أخرى.. ولكن لا أثر له..

أخيراً سحبت مئزراً منزلياً لترتديه فوق منامتها القصيرة.. وارتدته على عجل ونزلت مسرعة إلى غرفة المكتب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *