متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
هزت رأسها بألم وقد خنقتها الدموع وهي تردد بعذاب:
ـ حرام عليك.. والله حرام عليك..
صرخ بجنون وقد أصابته دموعها في مق,تل فهو لا يحتمل رؤية دموعها.. لابد أنه جن بالفعل:
ـ وقفي الدموع دي.. حالاً..
هزت رأسها بيأس وكأنها غير قادرة على ايقاف دموعها بينما سمعته يخبرها:
ـ بالنسبة لأمي.. هنبلغها أن جوزانا.. مؤقت وعلى الورق حماية ليكي من أعمامك.. لحد ما أوصل لها الحقيقة تدريجي.. مفهوم؟..
أومأت موافقة.. بينما تردد هو قبل أن يخبرها بكلمات موجزة ولكن حاسمة:
ـ جوازي من ريناد.. هيتم في ميعاده.. هي ما لهاش ذنب في الجنون اللي حصل..
رفعت عينيها إليه وقد ظهر الألم فيهما بوضوح.. والتمع سؤال حائر بهما قرأه بسهولة ولكنه لم يمتلك له إجابة.. فهو غير قادر على تحديد وضعها من حياته.. فهرب من عينيها ليكمل باقي كلماته:
ـ أهم حاجة.. علاقتك بنيرة دي تتقطع نهائي.. أظن كفاية قوي اللي حصل لحد دلوقتِ..
ـ نيرة!!.. وهي دخلها إيه؟..
ـ عايزة تفهميني أنها مش صاحبة الفكرة والتخطيط؟!.. يمكن كانت فاهمة أنها بتضر,ب عصفورين بحجر واحد تنتقم من ريناد.. وبالمرة نتجوز أنا وأنتِ..
لم تحتمل نيرة_التي ألصقت أذنها بباب الغرفة_ سماع المزيد من اتهماته الظالمة.. وانتابتها نوبة غضب مجنونة فالتقطت أقرب ما وصل إليه يدها وكان تمثال خشبي صغير لحصان يمتطيه فارس ملثم.. وفتحت باب الغرفة بقوة فأصدر صوتٍ عالٍ فالتفت يزيد على الفور لتفاجئه بإلقاء التمثال في وجه مباشرة ليصيب أنفه بقوة.. وترتد رأسه للخلف قليلاً.. حتى كاد أن يفقد توازنه بينما هي تصرخ به:
ـ هي مين دي اللي خططت ورسمت؟.. الخطط دي تعرفها أنت وأصحابك والهانم خطيبتك المحترمة.. ولا أنت ناسي؟.. أنت عايز ترمي غلطتك على أكتاف أي حد غيرك وخلاص!.. خططنا إزاي أنا وعليا؟.. هااه.. فهمني!!.. هو مين كان يعرف أنك هتيجي المزرعة؟.. ولا أنه أونكل عصام هيجي وراك؟.. وأيوه أنت مجرم.. أنت هتكدب الكدبة وتصدقها.. ولا هي كانت شربتك حاجة أصفره قبل ما ترمي نفسها في حضنك.. زي ما بتقول..
تجمد يزيد من هجوم نيرة المفاجئ ولم يجد ما يجبها به بينما سمع صرخة خافتة من علياء وهي تهتف:
ـ يزيد أنت بتنزف.. مناخيرك بتنزف..