متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
اعتصر جسدها الشاب بين ذراعيه.. وشفتيه تعزف لها مقطوعة من الشغف المجنون.. تتنقل بجنون بين شفتيها ووجنتيها وجفنيها لترفع ذراعيها تحيط بهما عنقه مستسلمة لقدرها بين ذراعيه حيث أصبحت المقاومة بالنسبة لها خيار غير وارد, وخضع هو لسحر وجودها بين ذراعيه ومتعة الإحساس بحبها السرمدي فكانت المقاومة بالنسبة له رفاهية هو عاجز عن تحملها..
وأخيراً هدأت عاصفة حبهما وسكنت علياء بين ذراعيّ يزيد..
لم تتفتح الأبواب.. لم تتكسر النوافذ.. وبالتأكيد لم تهطل الأمطار أو تفور القهوة لتطفئ شعلة النا,ر..
فقط كُسِرت الفراشة وحُطِمت أجنحتها…
الفصل الحادي عشر
جلس حسن بجوار منى حول مائدة على شكل نصف دائرة بإحدى الملاهي الليلية الشهيرة والملحقة بفندق خمسة نجوم.. وأمسك يدها ليضغط عليها هامساً:
ـ إيه رأيك.. أعملك امتحان دلوقتِ في دروس الأسبوع اللي فات؟..
تورد وجه منى بروعة سلبت لبه وقد ظهرت صدمتها جلية.. وهي تسأله بذهول:
ـ حسن!.. أنت بتقول إيه!!
قهقهة بشقاوة وهو يجيبها ببراءة مصطنعة:
ـ أنا قصدي دروس الرقص.. هو أنتِ قصدك حاجة تانية!
زمت منى شفتيها بفتنة تدعي الغضب.. وتجيبه بدلال أدركت عشقه له بغريزتها:
ـ أنا كمان أقصد الرقص.. بس هتكسف أرقص قدام الناس..
جذبها من يدها ليتوجها نحو حلبة الرقص:
ـ ما تفكريش في الناس.. المهم أننا سوا..
رفعت ذراعيها ليطوقا عنقه وبدآ يتحركان على أنغام الموسيقى الهادئة برشاقة..
ابتسمت منى بخجل بينما أراح جبهته فوق جبهتها وسألها بجدية:
ـ سعيدة يا منى؟..
أغمضت عينيها بحالمية وهي تهمس:
ـ سعيدة دي كلمة قليلة على اللي بحس به وأنا معاك.. حسن.. أنت أحلى حاجة في دنيتي..
ضمها إلى صدره بقوة وهو يخبرها بشقاوة:
ـ يعني المفروض أنا أعمل إيه دلوقتِ.. الكلام الحلو ده تقولهولي واحنا في بيتنا بس.. وإلا أنا مش مسئول عن تصرفاتي!..
ضحكت برقة وهي تلقي برأسها على كتفه لتستمتع بدقات قلبه التي تدوي عالياً.. سعيدة بتأثيرها عليه فهو له تأثير مماثل عليها..
ظلا يتمايلان على الموسيقى وهما بين ذراعي بعضهما.. وحسن يطلب منها كل خمس دقائق العودة إلى الشاليه وهي تضحك له بإغاظة:
ـ خلينا شوية.. أنا مبسوطة وأنا بطبق دروسك عملي.. أقصد دروس الرقص.. أنت أستاذ شاطر..