متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة

ـ فكرة إيه؟..

أجابته علياء بخجل:

ـ قلت لها أنها لو نفذت خطتها وفعلاً منى اتحبست, حسن هيعرف أنها هي اللي ورا الحكاية دي.. وده هيزود الجفا بينهم أكتر.. وهيقربه من منى أكتر وأكتر..

سألها بلهفة:

ـ هيه واقتنعت؟..

أومأت برأسها:

ـ أيوه.. بعد إلحاح شديد مني.. ومحاولات كتير اقتنعت أنها كده هتزود مشاكلها مع حسن مش هتقللها.. بس.. بس..

واختنقت علياء بغصتها وهي تجهش في البكاء مرة ثانية.. مما دفع مازن لأن يربت على كتفها مهدئاً:

ـ طيب اهدي بس يا عليا وفهميني حصل إيه بعد كده.. عشان أقدر أساعدك..

ـ لا بعد ولا قبل يا مازن.. لو علياء عندها مشكلة, أنا كفيل بحلها.. شكراً على تعبك ووقتك….

كان ذلك يزيد الذي ظهر فجأة خلفهما ليجذب علياء من ذراعها.. ويجرها خلفه بينما مازن يهتف خلفه:

ـ استنى بس يا يزيد.. استنى يا مجنون..

لم يستمع يزيد إليه وهو يتحرك بسرعة جاذباً علياء خلفه بدون أن ينتظر لحظة واحدة حتى يستمع إلى تفسيرات مازن الذي تمتم بحيرة:

ـ وبعدين في المجنون ده!!.. طيب أنا دلوقتِ هعرف باقي الحكاية إزاي!!..

************

ضمت منى ركبتيها إلى صدرها وقد كومت نفسها فوق فراشها.. وانهمرت دموع القهر من عينيها..

كانت كل شهقة تخرج منها كأنها خنجر يمزق صدرها وهي تتذكر الموقف الذي وضعتها به نيرة.. وكلفها في النهاية عملها..

لم تهتم بخسارة ذلك العمل بقدر ألمها وهي تحاول تحريك شفتيها وتستدعي بعض كلمات الإعتذار الذي أمرتها بتقديمه صاحبة البوتيك… ولكنها عجزت.. شعرت وكأن لسانها يرفض أن يخضع لأوامر عقلها ويقدم اعتذار عن اساءة وهمية لم تصدر منها..

أغمضت عيونها لتسقط الدموع على وجنتيها.. دموع حبستها طويلاً والآن بدا أنها بدأت في الانهمار ولن تتوقف.. لقد عاهدت نفسها ألا تبكي من بعد تلك الليلة التي أعلن فيها حسن خطبته على نيرة, واحتفظت بتماسكها طويلاً.. لم تتنازل ولم تخضع لحبها.. حافظت على كرامة أبيها وحرصت على مبادئها, ولكن أي من هذا لم يشفع لها.. عندما قررت نيرة أنه حان الوقت للتخلص منها..

استمرت دموعها بالهطول وهي تتذكر دخول نيرة إلى البوتيك وكأنها الملكة المتوجة للمكان وبصحبتها علياء صديقتها الحميمة.. حيث توجهت نيرة على الفور إلى صاحبة البوتيك السيدة نسرين.. ودار بينهما حوار ضاحك أظهر عمق العلاقة بينهما..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *