متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة

شردتا عينا يزيد للحظة وهو يتابع دخول مازن إلى أحد المدرجات كان لا يراهما من موقعه.. لكن يزيد كان يراه بوضوح حيث جلس ليتابع المباراة وبدا أنه في انتظار شخص ما.. فأخذ ينظر في ساعته أكثر من مرة..

وما أن لفت انتباه حسن لوصول مازن.. حتى انتفضا لسماع صرخة نيرة القوية.. فقد قامت ريناد بارسال الكرة بقوة مبالغ فيها لم تتوقعها نيرة فارتطمت الكرة برأسها بقوة.. ولكن ما جذب انتباه حسن الشديد هو رد فعل مازن الذي انتفض فزعاً وقلقاً وبدا الهلع الشديد على ملامحه وهو يتابع نيرة التي أمسكت رأسها لعدة ثوانٍ ثم بدأت تدلكها وتنظر إلى ريناد بغيظ.. وبدأت في توجيه مختلف الاتهامات لها.. وبعد أن انتهت من تفريغ غضبها اتجهت نحو غرف تغيير الملابس وهي تشير إلى علياء التي كانت جالسة في الملعب تراقب المباراة أن تنتظرها في المطعم..

حينها هدأ انفعال مازن وهو يراقب تحركات نيرة بنظرات رقيقة.. وملامح عاشقة, ولم يكن يدري بالطبع أن حسن يراقب كل ما حدث حيث تحجرت نظراته على وجه شقيقه وهو يقرأ عشقه المحروم والمحرم.. عشق لا يستطيع قراءته إلا عاشق..

أخذ يشير ليزيد بكلمات متعثرة:

ـ أنت كنت عارف؟.. كنت عارف يا يزيد..

تابع يزيد نظرات حسن ليلمح وجه مازن وقد ظهرت إمارات العشق والإشتياق على ملامحه بوضوح.. فحاول تهدئة حسن:

ـ اهدى بس يا حسن.. مازن عمره ما حاول يلفت انتباه نيرة أو..

قاطعه حسن:

ـ أنت بتقول إيه يا يزيد.. أنت فاكر أني بشك في أخويا.. أخويا اللي كان بيتعذب طول الوقت وأنا مش واخد بالي.. وقاعد أشكي له همي.. وأطلب منه يساعدني.. وهو.. هو مش قادر حتى يلمح لي باللي واجع قلبه.. إزاي.. إزاي ما اتكلمش.. طيب أنا أتصرف إزاي دلوقتِ.. أواجهه؟.. أكلمه؟.. ألمح له؟.. طيب هقول له إيه؟.. اللي أنت بتحبها أنا بموت وأنا بخطط عشان أبعدها عني.. أنا.. أنا مش عارف أعمل إيه!!!..

لم يستطع يزيد الرد على كلمات حسن العاطفية.. وأخذ يربت على كتفه بمؤازرة..

بينما استطرد حسن:

ـ آااااه.. أنا تعبان قوي.. مش قادر أرفع راسي.. مش قادر أفكر.. أنا كنت الأول بحاول أحافظ على كرامة نيرة وشعورها.. باجاريها أحياناً في تصرفاتها.. لكن دلوقتِ.. إزاي.. إزاي.. إزاي وأنا عارف إنه في كل لحظة بجاريها فيها بموت أخويا بالبطئ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *