متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
تلعثمت عليا.. ولم تعرف بم تجيب نيرة.. فهي تريد الاحتفاظ لنفسها فقط بما يدور بينها وبين يزيد.. تشعر أنه شيء خاص جداً.. ولا تريد إطلاع أي شخص عليه حتى لو كانت نيرة.. حتى لو كانت تحتاج إلى مشورتها بشدة.. فهي لا تعلم كيف تتعامل معه بعد الآن.. فهو يخبرها بشفتيه أنه يعتبرها كأخت صغيرة.. ثم تجده بعد لحظات يقبلها بنفس الشفتين..
ماذا يريد منها؟.. وماذا يظن بها؟..
هي لا تعلم.. حتى رد فعله الغريب على كلام والده لا تعرف ماذا يعني..
هل تشعر بخيبة الأمل لأنه لم يصرخ رافضاً؟.. نعم..
ولكنها كانت تقريباً تتوقع هربه من المواجهة.. ولم يفاجئها ذلك.. أنها لا تريد إلا حبه فقط.. حتى أنها لم تفكر ماذا ستفعل لو بادلها مشاعرها بالفعل!.. وكأن أقصى أمانيها هي حبه فقط.. بل أنها وللعجب لم تفكر لحظة في إزاحة ريناد من طريقها.. لا تدري أتلك سذاجة منها؟.. أم أن قلبها يعلم أن المشكلة لا تكمن بريناد, بل بيزيد نفسه…
أعادها صوت نيرة للواقع مرة أخرى:.
ـ عليا!.. في إيه؟.. لا!!.. أنتِ مش عجباني نهائي..
هزت علياء رأسها بقوة لتحاول تركيز أفكارها وأجابت نيرة بأول ما جاء على لسانها:
ـ أصل.. أصل عمو عصام بلغني أنه في ناس عايزة تتقدم وتخطبني..
صرخت نيرة بحبور:
ـ والله.. دي أخبار عظيمة..
التفتت علياء إليها بذهول:
ـ عظيمة!!.. عظيمة إزاي يا نيرة؟.. ويزيد؟..
ـ أيوه طبعاً عظيمة.. دي فرصة هايلة أنه يشوفك مع واحد تاني.. يشوف أنك ممكن تضيعي منه.. ساعتها هيحس بقيمتك..
هزت علياء رأسها برفض:
ـ قصدك إني أوافق وارتبط بشخص تاني فعلاً؟!..
أومأت نيرة موافقة:
ـ أيوه طبعاً..
أجابتها علياء برفض تام:
ـ بس دي كده تبقى خيانة.. أنا كده هخون الشخص ده وأنا برتبط به ومشاعري مع غيره, وخاصة أني مش هكمل معاه.. وكمان بخون نفسي ومشاعري..
لوحت نيرة بيدها:
ـ عليا.. بلاش كلام الشعارات ده.. أهم حاجة ازاي توصلي للي أنتِ عايزاه..
ـ خلاص يا نيرة.. الموضوع انتهى.. أنا بلغت عمو عصام.. أني مش بفكر في الجواز.. ومش هفكر فيه إلا بعد ما أخلص دراسة..
سكتت قليلاً وهي تلمح علامات الامتعاض على وجه نيرة ثم سألتها:
ـ إحنا رايحيين فين؟.. ده مش طريق النادي..
ارتسمت ابتسامة جذلى على شفتي نيرة وهي تجيب: