متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
ابتسم لها مازن بطيبة:
ـ تسلم ايديكي يا أمل..
وضعت الصغيرة الصينية وركضت مسرعة في خجل.. بينما التفت حسن إلى نصر:
ـ أنا جاي النهارده يا عمي.. ومش هتحرك قبل ما أقنع حضرتك بالموافقة..
ابتسم نصر بمودة:
ـ يا بني.. أنا متأكد أنك شاري بنتي.. وشاري خاطرها.. وإذا كان على اللي حصل لها من الآنسة نيرة..
قاطعه حسن:
ـ يا عمي.. أنا ما يهمنيش غير منى.. نيرة كل علاقة لي بها هتنتهي بكره.. وده رسمي وقدام الناس.. لكن أنا بيني وبين ربنا عمري ما فكرت في نيرة أنها شريكة حياتي..
رد نصر باحراج:
ـ يا حسن دي حاجة تخصك أنت والآنسة نيرة..
ـ يا عمي.. أرجوك اسمعني.. أنا كل اللي أتمناه من دنيتي.. أن منى تكون مراتي.. أنا عارف وجه اعتراض حضرتك.. وهو عدم موافقة والدي.. بس ده شيء خارج عن إرادتي.. اعتراض بابا بس عشان التجارة والشراكة.. لكن ده كله مش هيتأثر إن شاء الله.. وأنا كفيل بموافقته بعد كده.. بس أرجوك اعطني كلمة بالموافقة..
أطرق نصر في حيرة.. حيرة أب بين الموافقة على شاب يجمع كل ما يطلبه الرجل في زوج ابنته.. وبين ما قد تلاقيه تلك الابنة الرقيقة من تعنت من والد الزوج القاسي..
أكمل حسن وقد استشعر أن نصر بدأ يلين قليلاً:
ـ أنا مش عايزك تقلق على منى.. منى كرامتها هي كرامتي.. ما حدش هيقدر يدوس لها على طرف وهي مراتي.. أنا كان ممكن انتظر لحد ما أنهي ارتباطي بنيرة نهائي.. لكن اللي حصل منها ناحية منى هو اللي خلاني آجي لحضرتك مرة واتنين..
قاطعه نصر بابتسامة:
ـ اتنين بس قول وعشرة وعشرين..
أكمل حسن:
ـ ومستعد آجي ألف.. ألفين .. حتى مليون مرة بس منى تكون ليا..
كانت منى تستمع إلى الحوار الدائر بين حسن وأبيها _اللذان يتكلمان بصوت مسموع_ وهي جالسة في غرفة المعيشة.. تتأمل عدد مرات الاتصال والرسائل التي حاول حسن عن طريقها الوصول إليها منذ ذلك اليوم المشئوم الذي أهانتها به نيرة..
وصلها صوت حسن الدافيء وهو يتوسل والدها الموافقة.. وشعرت بميل والدها لذلك ولكن الأصول والعادات كانت تقف كعائق أمامه.. فكرت سريعاً فيما يحاوله حسن من أجلها.. من أجل أن يكونا معاً..
أنه يعشقها منذ سنوات.. صرح لها بحبه ونيته في جعلها زوجة له منذ أن فكت ضفائرها ووخطت أعتاب الأنوثة.. كان واضحاً وصريحاً.. لم يتلاعب بها أو يخدعها.. حتى خطبته لنيرة وضح لها أسبابها.. ولم يوفر جهداً للتخلص منها..