متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
وصلا إلى مبنى المجموعة ولاحظت وجود عدد بسيط من الموظفين ولم تتعجب فقد تأخر الوقت بالفعل..
اصطحبها يزيد إلى مكتبه مباشرة وأدخلها مغلقاً الباب خلفهما ووقف مستنداً عليه مكتفاً ذراعيه على صدره ليسألها بغضب لم يخف بعد:
ـ فهميني بقى في إيه؟..
بدأت الدموع تترقرق في عينيها وتعالت شهقاتها فصرخ بها:
ـ من غير بُكى.. مش عايز دموع فهميني… في إيه بالضبط؟؟..
تلعثمت الكلمات على شفتيها:
ـ كان في مشكلة وكنت محتاجة رأي مازن فيها.. هو قالي..
صرخ بها وهو يتحرك ليجذبها من ذراعها:
ـ مازن قال لك!!.. قال لك إيه إن شاء الله؟.. واشمعني هو اللي عايزاه يحل لك مشاكلك؟.. إيه عايزة تاخدي رأيه في الخطاب اللي بيترموا تحت رجليكِ!!..
هزت رأسها برفض لكلماته القاسية:
ـ ومازن إيه علاقته بالحكاية دي!.. الموضوع يخص نيرة وحسن..
ابتعد عنها قليلاً ولكنه ظل متمسكاً بذراعها وهو يردد:
ـ نيرة وحسن!!.. إزاي يعني؟..
اندفعت كلماتها سريعاً وهي تقص عليه كل ما حدث من نيرة وكيف خططت ودبرت حتى تسبب الأذى والإحراج لمنى.. وحين أنهت قصتها صرخ بها بغضب وهو يهزها بقوة:
ـ أنتِ إيه؟… واللي اسمها نيرة دي فاهمة نفسها إيه!!.. تتحكم في مصاير الناس وأكل عيشهم.. إيه كمية الشر دي!!..
انهمرت الدموع من عينيّ علياء وهي تخبره:
ـ والله أنا ما كنت موافقة يا يزيد.. أنا بالعافية لما قدرت أمنعها أنها تتهمها بالسرقة زور.. بس أنا ما أقدرش أعمل حاجة.. هي برضوه بتدافع عن حقها في خطيبها وحبيبها و..
دفعها بعيداً وهو يخبرها باشمئزاز:
ـ حقها إيه وزفت إيه!.. ده كلام بتقنعي به نفسك عشان تبرري اشتراكك في التمثيلية الحقيرة دي.. بذمتك أنتِ تقدري تبصي لنفسك في المرايا من غير ما تحسي بالقرف والاشمئزاز أنك شاركتِ في تدمير بنت بريئة..
أجهشت علياء ببكاء مرير وانهارت على الأريكة التي خلفها وهي تخبره:
ـ غصب عني.. والله غصب عني.. نيرة عدت أخدتني من هنا الصبح من غير تعرفني هي ناوية على إيه.. وأما قالت لي حاولت أمنعها.. والله حاولت.. بس هي شايفة أنه لها حق.. وطول الوقت كنت بفكر إزاي أعوض منى عن اللي حصل.. أنا ما قصدتش اآذيها.. والله ما أقصد..
تحرك ليقف بجوارها وهو يسألها بسخرية: