متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
اقتربت منه تحتوي غضبه برقة وهي تطوق عنقه بذراعيها وتداعب ذقنه بعبث:
ـ تعرف أني كده هزعل منك.. أنا فاهمة أني متجوزة راجل وسيد الرجالة كمان, لكن أنت ما تنساش أني كنت بشتغل قبل ما نتجوز وده لا قلل مني ولا قلل من أبويا.. ولا إيه؟..
أحنى رأسه خجلاً:
ـ أنا ما اقصدش طبعاً يا منى.. أنا كل اللي بفكر فيه أني لازم أحميكِ وأكون قادر على أني ألبي كل طلباتك.. افهميني.. احساسي أني مقصر..
رفعت أناملها لتضعها أمام شفتيه لتقطع كلماته:
ـ يا حبيبي.. أنا يكفيني اللي أنت عملته عشان نكون مع بعض..
رفعها بين ذراعيه لتصبح عينيه في مواجهة عينيها:
ـ أنتِ بس تقوليلي يا حبيبي.. وهموم الدنيا كلها تختفي في ثواني…
همست أمام شفتيه:
ـ حبيبي..
ضغط شفتيه على شفتيها بتوق يزداد مع اقترابه منها.. مع وجودها بين ذراعيه.. عمق قبلته ليرتوي من شهد حبها.. وكأنه سيرتوي يوماً!..
**************
فتحت عينيها لتجد نفسها وحيدة في الفراش.. تثاءبت بكسل وهي تلمح أثر رأسه مازال مطبوعاً على الوسادة بجوارها.. ثم ما لبثت أن وصلتها رائحة التبغ لتدرك أنه مازال معها في الغرفة..
دعكت عينيها بظاهر يدها لتلمح قامته بطولها المميز وقد وقف يدخن سيجارته في النافذة مرتدياً بنطاله فقط.. وبدا بعيداً بأفكاره..
سحبت نفسها من الفراش ولفت جسدها العاري بالمفرش الحريري.. وتوجهت نحوه لتحيط صدره بذراعيها وتمرغ أنفها في ظهره بعبث.. ثم تسحب اللفافة المحترقة من بين أصابعه لتضعها بين شفتيها مطلقة عدة أنفاس قبل أن تهمس جوار أذنه:
ـ ايه اللي شاغلك؟.. برضوه بتفكر فيها؟..
سمعت صوته ينهرها بعنف:
ـ دنيا.. احنا اتفاقنا كان واضح.. أنتِ حاجة وهي حاجة تانية.. ومافيش داعي تجيبي سيرتها كل شويه..
لفت جسده بين ذراعيها وهي تضمه إليها بشغف وتهمس بتوسل:
ـ آسفة.. يا حبي..
سكت ولم يرد عليها.. فأحاطت عنقه بذراعيها وهي ترفع نفسها لتطبع على شفتيه قبلة استجاب لها بعد عدة لحظات.. بينما هي تهمس بين أنفاسه:
ـ مازن.. بات الليلة هنا.. عشان خاطري ما تروحش…
رواية متاهة مشاعر.
بقلم الكاتبة نهى طلبة.