متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
ـ أنا.. مش خايفة.. أنا..
أحاط خصرها بذراعه وهو يسألها بهدوء:
ـ ممكن بس نرفع الطرحة..
أومأت موافقة.. فحرك يده ليخلص خصلاتها من الطرحة الطويلة.. ومرر أنامله باستمتاع في شعرها, فشعر برجفتها الخفيفة بين ذراعيه..
ـ برضوه خايفة!!.. لا.. أنا لازم أطمنك على الآخر!!..
همس بتلك الكلمات أمام شفتيها ثم أخذهما في قبلة طويلة عبر بها عن حبه وشوقه وتملكه لحبيبته ومليكة قلبه منذ الأزل..
شعرت منى بأنفاسه الساخنة تداعبها وهو يمرغ شفتيه مقبلاً عنقها الناعم وأنامله تزيح الشال الذي يغطي كتفيها بلهفة.. وهو يسألها بتوسل:
ـ منى…
دفنت منى وجهها المشتعل في صدره وهي تمنحه إجابتها:
ـ بحبك يا حسن..
هتف حسن بفرحة وحملها بسرعة ليتوجه بها نحو الفراش.. ليبدأ تعليمها.. أبجديات الحب.. هاتفاً بعبث:
ـ دلوقتِ بقى نبدأ أول دروس.. من حبيبك وجوزك حسن العدوي..
*********
أوصل مازن نيرة إلى مزرعة الغمرواي ووجدا علياء بانتظارهما بعدما اتصل بها مازن ليخبرها بقدومهما..
نزلت نيرة من السيارة بسرعة بدون أن تنتظر مازن ليفتح لها.. وألقت بنفسها بين ذراعي علياء التي تفاجاءت من تصرفها.. فرغم طول فترة صداقتهما إلا أن نيرة لم تبادر بتصرف مثل ذلك أبداً..
سألت علياء بقلق:
ـ حصل إيه يا نيرة؟.. هي الحـفــ…
قاطع مازن كلماتها بسرعة:
ـ هسيبك مع عليا.. ما يصحش أدخل في وقت متأخر زي دا.. وزي ما اتفقنا.. هكلم والدك ونحدد ميعاد الفرح..
سكنت نيرة بين ذراعي علياء التي رمقت مازن بذهول.. وهي تردد في بلاهة:
ـ فرح مين!!
هم مازن بالاجابة ولكن سبقته نيرة عندما نزعت نفسها من بين ذراعي علياء وتوجهت لداخل الفيلا وتهتف من خلف كتفها:
ـ فرحي أنا ومازن..
ثم التفتت له بغيظ:
ـ عايزة فرح ولا ليالي ألف ليلة.. مش عايزة أسمع همسة عليّ من أي واحدة مريضة..
ثم تحركت مسرعة لتختفي من أمام أعينهما تاركة علياء غارقة في ذهولها.. بينما تحرك مازن نحو سيارته وقبل أن يدخلها سأل علياء بتهذيب:
ـ عليا.. ممكن أطلب منك تطمنيني عليها.. أنا عارف أنها مش هترد على تليفوناتي..
ـ بس.. إيه اللي حصل؟..
ـ اللي حصل يخصها لوحدها.. وهي أكيد هتحكي لك عنه.. بس لما تهدى.. قولي لها بس أنه فرحنا هيكون بعد شهر بالكتير.. تصبحي على خير..