متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة

وصلت علياء إلى الطابق الأسفل من الفيلا بينما كان يزيد على وشك الدخول إلى غرفة المكتب.. فهتفت بحنين:

ـ يزيد..

تجمد يزيد لحظة أن سمع صوتها واشتدت يده على مقبض الباب وهو يحاول التحكم في جسده الذي انتفض بقوة لسماع صوتها.. فبرغم أنه حضر خصيصاً لرؤيتها والتمتع بنظرة الحب في عينيها إلا أنه خشيّ للحظة أن يلتفت لها ليجد أن تلك النظرة اختفت.. أو الأصعب أن يجدها تحتويه بحبها فيعجز عن الابتعاد عنها بدون أن يروي ظمأه منها..

عاد صوتها يناديه بتردد:

ـ يزيد؟..

التفت لها ببطء لتواجهه نظراتها المشعة وقد تناثر شعرها حولها وتضرجت وجنتيها باللون الوردي الجميل وتعالى صوت تنفسها بفعل نزولها الدرج بسرعة شديدة لملاقته..

فُتن بطلتها كالمعتاد وتحرك نحوها كالمنوم مغناطيسياً.. عندما دوى صوت نيرة لينزل عليه كدشٍ بارد يفيقه من هذيانه:

ـ حمد لله على السلامة يا يزيد.. الوقت متأخر.. كنت محتاج حاجة ضروري ولا إيه؟..

التفتت علياء لنيرة التي وقفت في منتصف السلم وهي تضع يدها بخصرها وتنظر ليزيد بتحفز.. ففسرت علياء نظراتها تلك بغضبها من دور يزيد في فسخ خطبتها من حسن.. بينما أدرك يزيد نظرات التحذير التي تلتمع في عيني نيرة بسهولة فغمغم بسرعة:

ـ كان في ورق مهم في المكتب هنا.. ومحتاجينه ضروري..

وتحرك بسرعة ليدخل غرفة المكتب ويغلق الباب خلفه.. بينما جذبت نيرة علياء الهائمة من يدها بعنف واصطحبتها إلى غرفتها بالطابق العلوي.. وأغلقت الباب خلفهما بقوة والتفتت لتصيح بها:

ـ عليا.. إيه حدود علاقتك بيزيد؟..

تلعثمت علياء وهي تجبها:

ـ مش.. أنتِ اللي قلتِ لي أقرب منه و..

قاطعتها نيرة بغضب:

ـ ايوه.. أنا قلت كده.. بس كنت فاكرة أنك فاهمة قصدي.. أنك تقربي من غير ما تتحر,قي بالنا.ر.. فاهماني يا عليا؟..

رفعت علياء لها عينين حائرتين فتنهدت نيرة بحنق:

ـ عليا في علاقة بينك وبين يزيد؟..

شهقت علياء بقوة وهي تهتف بحرج:

ـ أنتِ بتقولي إيه يا نيرة!!

تنهدت نيرة بارتياح ونصحتها بهدوء:

ـ طيب.. خلاص يا عليا.. بس دلوقتِ مش هينفع تقربي من يزيد.. خلاص فرحه ما بقاش عليه حاجة.. يعني هو قرر عايز مين.. لازم تخرجيه من دماغك وتنسيه خالص..

أجابتها علياء بحزن:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *