متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
اقترب منها ليرفع يدها مقبلاً إياها:
ـ مساء الخير يا نيرة..
ابتسمت له بفتنة وهي تكاد تطير من السعادة لتغيره الملحوظ نحوها:
ـ مساء النور يا حبيبي.. هنسهر فين الليلة؟..
قدم لها ذراعه لتتعلق به وأشار بيده فتحركا معاً نحو قاعة الاحتفال.. وعندما وصلا إلى مدخل القاعة صدح صوت الــ دي. جي. بأغنية عمرو دياب..”وهي عاملة ايه دلوقت”..
تجمدت نيرة قليلاً عند سماع الأغنية.. ورمقت حسن بتساؤل إلا أنه حثها على الحركة.. فتحركت قليلاً لتبهر بالقاعة واقد انهت ريناد وضع آخر لمسات الإضاءة.. فظهر اسم نيرة يتلألأ لثوانِ وينطفيء ثم يعود ليتلألأ ثانية.. وهكذا.. وقد شكلت مجموعات من الورود اسم نيرة وتناثرت على جميع الموائد.. التي اضيئت فقط بشموع عطرية انتشرت رائحتها في أرجاء القاعة..
صاحت نيرة بفرح:
ـ حسن.. مش ممكن القاعة تحفة.. إيه الجمال ده!!..
أشار حسن إلى ريناد التي تحركت باتجاههما:
ـ الجمال ده تشكري عليه ريناد.. هي المسئولة عن الحفلة من أيه تو زد..
وصلت ريناد وهي تحيي نيرة ببشاشة مصطنعة:
ـ مبروك الحفلة يا نيرة..
أجابتها نيرة من تحت أسنانها:
ـ ميرسي أوي يا ريناد.. أردها لك إن شاء الله في يوم فرحك..
جاء يزيد وقام بتحية نيرة بهدوء.. واصطحب ريناد ليبتعد بها قبل أن تشتبك مع نيرة بأحد شجاراتهما المألوفة.. بينما اصطحب حسن نيرة إلى أحد الموائد التي تتوسط القاعة.. وسحب لها المقعد حتى استقرت فيه ثم لف حول المائدة التي وضع عليها علبة مخملية صغيرة لفت بصورة هدية.. ولفتت انتباه نيرة على الفور..
ما أن جلس حتى سألته نيرة بانفعال:
ـ هو ما فيش غير ريناد اللي لقيتها تنظم الحفلة؟..
أجابها بهدوء مستفز:
ـ العفو يا حبيبتي!..
أجابت بحرج:
ـ آسفة.. بس أنت عارف أنا وريناد مش بنتفق.. شوفت الأغنية اللي شغلتها لما دخلنا!..
أجاب بنفس الهدوء:
ـ بس ده كان طلبي أنا!!..
سألته بذهول:
ـ إيه!!.. ليه؟.. تقصد بها إيه؟..
اقترب برأسه منها وهو يهمس لها:
ـ أقصد بها منى طبعاً.. أنتِ فاهمة أني مش عارف أنتِ عملتِ إيه؟..
ارتسم قناع من الذهول على وجهها.. وسرعان ما انتابها الغضب الشديد.. وحاولت النهوض فجذب يدها بسرعة ليجلسها بالقوة:
ـ اقعدي.. لسه بدري على المشهد ده.. لسه أما تسمعيني للآخر..