متاهة مشاعر الجزء الثاني نهى طلبة
سمع صوت روح على الهاتف:
ـ خلاص يا نصر.. البنت وافقت.. أنا سمعت موافقتها.. خلي أم منى تسمعنا زغروطة..
أجاب نصر بحرج ولكن بحسم أيضاً:
ـ حسن قالي أنه هينهي ارتباطه مع الآنسة نيرة بكره.. يبقى نأجل الزغاريط لبكره إن شاء الله..
أجابته السيدة روح بتقدير:
ـ وده حقك يا بني.. مبروك علينا منى…
أغلق نصر الخط والتفت لحسن قائلاً:
ـ أنا مش هقدر أقول حاجة بعد كلام الست روح.. وبنتي أمانة في رقبتك يا حسن..
أجابه حسن:
ـ اطمن يا عمي.. منى في عينيا…
***********
تحرك حسن بخطوات واثقة نحو يزيد الذي وقف في أحد الأركان يتابع تحركات ريناد النشيطة وهي تضع آخر لماساتها ليخرج الحفل _الذي أراده حسن وطلب من ريناد مساعدته_ في أروع صورة..
وكان حسن محقاً في اختيار ريناد لمساعدته.. فهي اختارت أرقي قاعة في أغلى فنادق المدينة.. وبدأت في إعادة ديكورها حسب ما رأته مناسب.. حيث أخبرها حسن أنه يقيم حفلاً مفاجئاً لنيرة بمناسبة مرور شهرين على ارتباطهما..
ورغم أنها لا تطيق نيرة نهائياً, لكنها لم تستطع مقاومة فكرة أن تكون مسئولة عن الحفل وأن تخرجه في النهاية بصورة أفضل من حفل الخطبة الأصلي الذي تولت نيرة تنظيمه..
طلبت من حسن إطلاق يدها لتفعل ما تشاء وهو لم يعترض لكنه وضع لها أسبوعاً واحداً لتنتهي من تجهيز الحفل.. فانطلقت تصل الليل بالنهار لتنتهي قبل الموعد المحدد.. غيرت الستائر وبدلتها بأخرى من الحرير النبيذي اللون.. والذي استخدمته أيضاً كمفارش للموائد.. بدلت السجاد.. وألوان الأبواب والنوافذ.. لم تهتم بسخرية يزيد وهو يخبرها..
“أنتِ عارفة أنه القاعة ملك للفندق.. يعني مش أوضة الصالون في بيتنا ولا حاجة”..
اختارت نظام الإضاءة والصوت.. تعاقدت مع أشهر دي.جي.
ولم يمانع حسن.. فقط أخبرها بطلب واحد:
ـ عايز كل أصحاب ومعارف نيرة يكونوا موجودين.. حتى أصحاب أصحابها.. أي حد يعرفها يكون موجود.. آه.. كمان الأغنية اللي هندخل عليها تكون أغنية..”………………”..
رغم ذهول ريناد إلا أنها نفذت ما اتفقا عليه وأبدعت ريناد في اخراج حفل من الأحلام.. وهو ما عبر عنه حسن ليزيد:
ـ والله برافو عليها ريناد.. الحفلة رائعة..
هز يزيد رأسه باستخفاف وأجاب بكلمة واحدة: