عشق خادع الجزء الأول

#الحلقة_الأولى

انا اصلا مبحبكيش .. عمرى ما حبيتك ولا هحبك يا ملك ، كل اللى كنت بعمله دا كان تمثيل عليكى عشان اجيبك لغاية هنا واك*سرك .. فهمتى يا ملك

” ايام وليالي كنت بعدها عشان تيجى اللحظة اللى هنتجمع فيها مع بعض فى بيتا .. كنت بصبر نفسى بكل اللى مريت بيه عشان فى الاخر هتجمعنا اوضة من اربع حيطان مليانة حب ودفى وامان .. ولما جيه اليوم دا اخيرا واحنا واقفين قصاد بعض فى اوضتنا وانا لسة بفستان فرحى .. فاجئنى بكلامه دا .. هو فعلا ك*سرنى..

_ ايه الكلام دا يا ياسين اكيد بتهزر أو مقلب صح .. قولى كدا وانا هضحك ومش هزعل والله

” مسكها من أيدها وضغط عليها جامد وقال بكل قسوة :

انا دى اكتر لحظة جاد فيها يا ملك .. اتجوزتك لغرض فى دماغى .. اتجوزتك عشان اك*سرك وادمرك يا ملك .. انا محبتكيش ومش هحبك لانك اصلا مش نوعى المفضل يا ملك

” ومع اخر كلمة زاحها بعنــ,,ـــــف فوقعت على الأرض .. بصت للأرض بتيه ودموعها مغرقة وشها .. مسحتهم بهدوء وقامت مسكت ايده وقالت بنبرة مرتجفة :

انا انا مش مصدقاك يا ياسين .. حساك بتكذب . ط طب انا زعلتك فى حاجة ايه طيب .. ياسين انا ملك حبيبتك وملكك .. قولى انك بتكذب فى كلامك بالله عليك

” سحب أيده منها بعنــ,,ـــــف وقال بحدة لازعة : للاسف دى الحقيقة

” فتح باب الاوضة وخرج منها .. وهى استوعبت اللى بيحصل ورفعت فستانها وخرجت تجرى وراه وهى بتنادى عليه

: ياسين .. استنى يا ياسين انت لازم تفهمنى بتعمل كدا ليه .. ياسين استنى ..ااه

/ ملك حبيبتى مالك حصل ايه وماله ياسين

: ياااااسييين

” قامت وجريت وراه لبرة الڤيلا .. وقفت قصاد عربيته وخبطت على ازازها وهو جواها شايفها ومش مديها اى اهتمام :

ياسين انزل كلمنى .. افتح الازاز طيب ارجوك يا ياسين انزل فهمنى ارجووك ..

” مشيت العربية وهى فضلت تجرى وراه وتنادى عليه .. لغاية ما اتكعبلت فى الفستان ووقعت على حجر ودماغها اتفتحت ونزفت د.م

شافها من مراية العربية وهى بتقع .. وقف وكان هينزل بس رجع فى كلامه ومشى تانى

أما هى فالدم كان مغرق وشها وبتعيط جامد وبتنادى عليه :

يااااااسين

________________&

/ طمنى يا دكتور ، هى كويسة

_ متقلقيش هى بخير ، والحمد لله منزفتش دم كتير

/ الحمد لله ، شكرا لحضرتك يا دكتور

_ العفو .. ودى أدوية ليها

/ تمام

” مشى الدكتور وهى قعدت جنبها وقالت بحزن :

ايه اللى حصل بس بينكم فى ليلة زى دى .. يا ترى انت فين ياسين يابنى وايه اللى وصلكم لكدا بس

_ ماما .. هو ايه اللى حصل بين ياسين وملك

/ مش عارفة يا رغد ايه حصل لكل دا

رغد بمكر : اكيد ملك عملت حاجة خلت ياسين يتعصب لدرجة يسيبها ليلة فرحهم كدا

/ اخرسى يا رغد هتكون عملت ايه يعنى ، وحتى لو اللى عمله ياسين دا غلط وانا ليا تصرف تانى معاه

رغد ببرود : أنا بقترح بس يا ماما

/ متقترحيش وروحى شوفى جوزك فين واهتمى بيه شوية يا رغد

رغد بزهق : اوووف

/ اخلصى يا رغد واسمعى الكلام

” مشيت رغد وهى اتنهدت بحزن على ولادها .. بصت لملك بحزن وبا.ستها من جبينها وقالت :

يا ترى انت فين ياسين

” وفى نفس الوقت فى اوضة ملاكمة .. كان بيلعب بوكسينج بطريقة عنيفة .. بغضــ . ــب .. العرق مالى وشه وعيونه محمرة .. كلام كتير بيتردد جواه..

: انا بحبك يا ملك ومش هرتاح غير اما اتجوزك

_ يبقى هتستنى كتير يا كابتن

: والكابتن مستعد يستناكى كتير يا ملك

: انا هديك الحب والدفى والحنية .. هبقى ليك سندك وقت حزنك ووجعك قبل فرحتك .. هبقى راحتك يا ياسين بس فى المقابل مش عايزة منك غير الامان .. أمان حبك وحــ,,ـــــضنك يا ياسين

: قولى انك بتهزر وانا هضحك ومش هزعل والله

.

” مع اخر جملة اترددت صداها ضر.ب البوكس بعنــ,,ـــــف وهو بينهج بصعوبة وبغضــ . ــب .. ديق عيونه بحدة وقال بقسوة : انتى السبب .. انتى اللى خلتينى اعمل فيكى كدا .. هكرهك فيا يا ملك حتى لو بالغصب ..

” نشف نفسه وغير هدومه وخرج برة الاوضة .. ركب عربيته ومشى بأقصى سرعة عنده وبعد لحظات وقف قصاد الڤيلا .. بصلها ببرود ونزل من عربيته واتوجه ناحيتها ..

دخل وكانت مضلمة شوية ، مهتمش بيها وطلع لاوضته .. لقيها نايمة بتعب والارهاق باين على وشها ولسة بفستان الفرح .. للحظة قلبه وجعه عليها ، قرب منها وقعد على الكرسى قصادها .. بصلها بمشاعر مضطربة .. كور أيده بعصبية وجز على سنانه وقام من مكانه ودخل الحمام ..

_________________&

” فوقت من نومتى .. لقيت نفسى لسة بفستان فرحى وفى جـ,ـرح فى دماغى .. بصيت لنفسى فى المراية .. لقيت وشى دبلان ، عيونى محمرة وورامة من كتر العياط والوجع .. بس مش قد وجع قلبى ، لسة كلامه بيتردد جوايا ومش قادرة أوقفه .. خلاص فوقى يا ملك كل دا مش حلم دا حقيقة .. حقيقة وجعك من اكتر شخص حبتيه فى حياتك .. وحياة الك*سرة دى ياسين وعلى قد حبى ليك .. هكرهك وهدوس على قلبى لغاية ما اشيلك من جوايا ..

قلعت الفستان ورميته فى الارض وجبته طرحته اللى كانت على الكرسى قلعتها اول ما دخلت الاوضة امبارح .. حتى الهيلز ، دبوـ,,ــــس الشعر اللى على شكل فراشة ، وكومتهم على بعض .. غيرت هدومى ولبست فستان بسيط اسود ، وحطيت مكياج وفردت شعرى .. شعرى اللى كان دايما يقولى الحمدلله انك متحجبة عشان محدش يشوفه غيرى ..

اخدتهم ونزلت تحت لجنينة الڤيلا ومردتيش على نداء مامته ليا .. وقفت قصاد ببرود وناديت على حد من الحرس ..

/ اؤمرى يا هانم

ملك بجمود : عايزة بنزين وولاعة

/ ليه يا هانم

ملك بزعيق : اعمل زى ما بقولك بالظبط

/ اسف يا هانم ، بس مباخدش أوامر غير من ياسين بيه بس

ملك بحدة : وانا بقولك فورا تجبلى بنزين وولاعة

” خرج ياسين على صوت زعيقها من اوضة تانية ووقف فى بلوكنتها وقال بحدة :

بتزعقى ليه يا ملك

” بصتله ملك بجمود وقالت : خليه ينفذلى طلبى

ياسين ببرود : وايه هو طلبك يا ملك

ملك بنفس النبرة: هو عارف انا عايزة ايه بالظبط

” شاور ياسين للحارس وهزله راسه بنعم .. راح الحارس وجاب لملك البنزين والولاعة

/ هتعملى ايه يا ملك يا حبيبتى ، ممكن تهدى

ملك بزعيق: محدش يقرب منى

رغد : انتى بتزعقى ليه كدا .. ما تتكلمى براحة

/ بس يا رغد اسكتى .. ملك حبيبتى ممكن تدخلى ونتكلم جوة

” ملك مردتش عليهم ، ومسكت جركن البنزين ورشت على الفستان بعنــ,,ـــــف .. مسكت الولاعة فتحتها ورمتها عليهم .. النا.ر انعكست صورتها فى عيونها .. حست بالقهر وهى شايفة الفستان اللى اختاره ليها بيتحــ,,ـــــرق قدامها .. رفعت عيونها ليه وبصتله بوجع وقهر .. قابل نظرتها باستهزاء ودخل اوضته تانى ..

دخل وقلب وشه عن اللى كان .. قلبه لغضــ . ــب مسيطر عليه .. اعترف لنفسه أنه بصتها ليه بالشكل دا وجعه ..

/ ايه اللى حصل يا ملك .. حد يجاوبني فيكم

” مسكت ملك أيدها وقالت بهدوء : انا تعبانة ومحتاجة ارتاح ارجوكى متضغطيش عليا ، عايزة تعرفى اسالى ابنك .. عن اذنك

“مشيت ملك وطلعت لاوضتها ، قفلت الباب بالمفتاح وسندت عليه وعيطت .. عيطت جامد اوى ووقعت فى الارض .. صوت عياطها كان وصله ودا لأن الاوضتين جنب بعض ، كان عايز يروحلها وياخدها فى حــ,,ـــــضنه ويطبطب عليها ، بس كان فى حاجة من جواه بتمنعه عنها ..

________________&
” بعد يومين .. وفى خلال اليومين دول ملك وياسين مجتمعوش مع بعض نهائى ، حنان”والدة ياسين” كانت بتحاول معاهم بس مفيش فايدة ، حاولت مع ياسين تعرف منه ايه اللى حصل بس هو كان بارد ومجاوبهاش بحاجة ..

واخيرا خرجت ملك من اوضتها وهى بتحاول تظهر أنها كويسة .. نزلت وقعدت معاهم على سفرة الفطار وهى بتبتسم..

: صباح الخير

حنان بفرحة : صباح النور يا حبيبتى .. اخيرا طلعتى من اوضتك يا ملك كدا تخضينى عليكى

ملك : حقك عليا يا ماما متزعليش منى انتى كمان

حنان بطيبة : مش زعلانة منك يا حبيبتى ، انا زعلانة عليكم بس

” حاولت ملك تدارى توترها وقالت بابتسامة : انا كويسة متقلقيش .. واوعدك هقعد معاكى كتير ، اتفقنا يا جميل

حنان بابتسامة : اتفقنا يا ملوكة

: عاملة ايه يا رغد

رغد ببرود : كويسة

: يارب دايما

” نزل ياسين وقعد معاهم وبدأوا ياكلوا .. كانوا متجاهلين بعض .. لغاية ما رغد قالت:

مش هتقولولنا ايه اللى حصل بينكم وصلكم لكدا

” بصتلها ملك وقالت بهدوء وابتسامة جانبية: كل اللى حصل أن انا وياسين طلعنا مش شبه بعض .. اختلفنا على حاجة وطلعت للاسف كبيرة

رغد بمكر : حاجة ايه دى اللى توصلك أنه يسيبك ليلة فرحكم ويخليكى تحــ,,ـــــرقى الفستان كمان تانى يوم الصبح

ياسين بحدة : اسكتى يا رغد ومتدخليش فى حاجة

” اتنهدت ملك بعمق ، هى عارفة ومتاكدة أن رغد مبتحبهاش من اول الحكاية ، بصت لياسين بعيون مدمعة وكأنها بتقوله جاوب انت عليها .. مهتمش بيها وكمل أكله ببرود

هزت راسها بتفهم وقالت لرغد بنبرة متحشرجة حاولت أنها تبان طبيعية :

اتخنقت .. الفستان اللى كنت حباه فجأة اتخنقت منه ، هدعيلك انك متتك*سريش نفس الك*سرة اللى اتك*سرتها وفى اهم ليلة فى حياتى .. انا شبعت الف هنا على قلوبكم ، عن اذنكم

” غمض عيون للحظة بالم من كلامها .. قام وكان هيمشى بس وقفه صوت حنان الصارم :

استنى يا ياسين .. انت لازم تفهمنى حصل ايه ، ليه عملت كدا فى ملك

ياسين ببرود : مش حابب اجاوب دلوقتى

حنان : لا لازم تجاوبنى ، انت بجد واعى لنفسك عملت ايه ، انت جـ,ـرحت البنت اللى كنت هتمــ,,ـــــوت وتتجوزها ولما تتجوزها تعمل فيها كدا ، حصل ايه لدا كله منها خلاك تسيبها وتوصلها للشكل دا

ياسين بجمود : سبب حابب احتفظ بيه لنفسى ولو سمحتى متضغطيش اكتر من كدا عشان مش هريحك واجاوبك

حنان بأسى: هتندم يا ياسين .. صدقنى هتندم

” بصلها بصمت وهز رأسه وبعدين مشى ..

__________________&

_ عارفة لما نتجوز هلففك العالم كله

: ودا ازاى بقى يا كابتن

_ يابنتى ما أنا طيار ، هاخدك فى كل رحلة معايا

: طب هنقضى شهر العسل فين بقى

_ البلد اللى تحبها ست ملك هانم هنروحها

” افتكرت الكلام دة وانا واقفة فى البلكونة .. ازاى قدر يرسم شخصية زى دى .. شخصية كانت بتدينى حب ، اهتمام ، حنية ، وامان .. ازاى قدر يخلينى اصدقه واثق فيه بالشكل دا وهو من جواه كان بيخطط ازاى يدمرنى

حسيت بيه دخل البلكونة بتاعت اوضته ولما شافنى كان هيدخل تانى بس وقفته لما قولت من غير ما ابصله :

اتمنى السبب اللى خلاك تعمل فيا كدا يكون قوى .. سبب يستحق فعلا أنه يدمرنى بالشكل

” وقف على سور البلكونة وسند أيديه وبص للسما وقال بسخرية :

متخافيش ، دا سبب كفيل يخلينى اقت.لك

: ومعملتهاش ليه

ياسين بجمود : مش حابب الوث ايدى بدمك

” ضحكت بخفوت وهى باصة لتحت ودموعها نزلت غصب عنها ، بصتله وقالت بابتسامة كفيلة أنها توجعه أضعاف وجعها :

صدقنى يا ياسين ، انت بعد اللى عملته دا خلتنى اتمنى المــ,,ـــــوت دلوقتى عشان اخلص منك .. براڤو يا ياسين قدرت تحول الحب اللى ليك جوايا لكره ملهوش اخر وفى خلال ليلة واحدة

” خلصت كلامها ودخلت لجوة .. أما هو ضر.ب السور بعنــ,,ـــــف وغضــ . ــب وبعدين دخل لاوضته ..

____________________&

.

“تانى يوم الصبح ”

/ الله فى ريحة كيك بالشوكولاتة

ملك بابتسامة : صباح الخير يا ماما

حنان : صباح الورد يا ملوكة ، ايه النشاط دا كله وريحة الكيك دى

ملك برقة : ماما وبابا جايين النهاردة فحبيت اعملهم كيك بالشوكولاتة وكمان عملت لحضرتك ولرغد

حنان بحب : بالف هنا يا حبيبتى .. انتى كويسة يا ملك

” مسكت ملك أيدها وقالت بابتسامة : انا كويسة ، لازم ابقى كويسة عشان خاطر اهلى وعشانك وقبلهم عشان نفسى كمان

حنان بحب : ربنا يقويكى يابنتى ويجبر بخاطرك يارب

” ابتسمت ملك ليها وكملت الكيك وحنان كانت بتساعدها

من بعيد كان واقف بيراقبها .. غصب عنه ابتسم ليها وقلبه مرتاح وهو شايفها بتضحك كدة رغم أنه متاكد من جواها موجوعة .. مش قادر ينسى كلامها امبارح ولا نظرة عينها ليه ..

/ لما انت بتحبها عملت فيها كدا ليه ياسين

_ اظن قولت سبب خاص بيا

/ مش انا اختك حبيتك اقرب حد ليك

_ وعشان انتى اقرب حد ليا انتى بالذات مينفعش تعرفى حاجة

/ ليه يعنى

ياسين بهدوء : متشغليش بالك يا رغد ، خلى بالك من نفسك ودراستك .. وجوزك

رغد بحنق : وهو فين جوزى دا يا ياسين بس

ياسين بغموض : قريب كل حاجة هتتصلح يا رغد وكل غلطة عملناها هنصلحها

” جيه الليل .. ملك جهزت نفسها لاستقبال أهلها ، حاولت بقدر الإمكان تدارى الجـ,ـرح اللى فى راسها بالميكب .. اتنهدت بعمق وبصت لنفسها مرة أخيرة فى المراية ،. كانت هتخرج بس وقفت لما لقيت ياسين دخل الاوضة

وقف قصادها وبصلها من تحت لفوق ، اخد نفس وقال بتحذير :

مش عايز حاجة حصلت تخرج برة لأهلك .. مفهوم يا ملك

ملك ببرود : متخافش ، انا مش عايزة اهلى يبصولك بخزى .. عايزة الصورة اللى رسمتهالهم تفضل زى ما هى

ياسين بجمود : وانا ميهمنيش حد

: تمام تمام … ابعد بقى خلينى انزلهم

” زقته ملك وخرجت برة الاوضة ، وهو اتنهد ونزل وراها ..

كان مراقبها وهى بتضحك وتهزر مع اهلها ومامته ولا كان حاجة حصلت

/ ايه بقى هتقضوا شهر العسل فين يا حبايبى

” بصت ملك لياسين لقيت ملامحه جامدة .. اتنهدت وقالت لمامتها بابتسامة :

مش هنسافر يا ماما

/ ايه دا ليه

ملك بهدوء : ياسين معاه شغل ضرورى وانا كمان الدراسة خلاص وانتى عارفة انى دكتورة فى الجامعة وكدا ولازم اراعى شغلى ، فقررنا ناجلها للإجازة عادى

/ ربنا يريح بالكم يا بنتى ويسعدكم يارب ويرزقكم بالذرية الصالحة

” خلصت الليلة وملك ودعت أهلها .. كانت قصاد المراية بتسرح شعرها وافتكرت شىء ..

_ ادينا كتبنا الكتاب يا ستى مش هتورينى شعرك بقى

: لا لما نروح بيتنا هتشوفه

_ ياستى حابب اشوفه دلوقتى ، هو انتى مش واثقة فيا ولا ايه

: انا بثق فيك جدا يا ياسين … بص هورهولك بسرعة وهلبس الطرحة تانى تمام

_ ماشى

” قلعت الطرحة وشعرها اتفرد .. كان طويل جدا ولونه بنى ، اتسحر بيه وقال بنبرة محبة :

بسم الله ماشاء الله .. اللهم بارك يا ملوكة دانا هحسد نفسى عليكى والله

” نزلت دموعها بصمت وسابت المشط على التسريحة وبصت لشعرها بشرود ، فتحت درج التسريحة وخرجت مقص وحطته قصاد عيونها وبصتله بوجع

قربته من شعرها ببطء وحطت شوية شعر جواه وفجأة : …

#الحلقة_الثانية

وحشتينى يا رغد

” كانت واقفة فى بلكونة اوضتها ولقيت اللى بيحــ,,ـــــضنها من ضهرها..اتأفأفت بزهق ولفتله وقالت ببرود :

حمدالله على السلامة يا عمر

عمر بضيق : هو دا استقبالك ليا يا رغد

: وعايزنى استقبلك ازاى يعنى معلش

عمر بحزن : لا ولا حاجة يا رغد .. استقبلينى زى ما انتى عايزة براحتك

رغد ببرود : طيب اوكى ، عن اذنك بقى هنام عشان مرهقة شوية

” نامت رغد على السرير وسابته واقف بيبصلها بحزن وضيق منها ، نفخ بزهق وقال بهمس :

ملعون الحب اللى مصبرنى عليكى لغاية دلوقتى يا رغد

___________&

” مسكت المقص وقربته من شعرها ببطء وحطت شوية شعر جواه وفجأة لقيت اللى بياخد منها المقص بعنــ,,ـــــف وكان ياسين اللى بيبصلها بغضــ . ــب وقال بحدة :

انتى مجــ . ــنونة .. انتى كنتى هتعملى ايه

” قامت ملك وقالت ببرود : كنت هقص شعرى واخليه قصير

ياسين بجمود: وعايزة تقصيه ليه اصلا

: عشان بقيت بكره طوله وشكله وهو كدا

_ وانا مش هسمحلك تعملى كدا يا ملك

ملك بسخرية : ويهمك فى ايه انى مقصهوش يا ياسين ، شعرى هامك اوى كدا يعنى اقصه أو مقصهوش مثلا

ياسين بجمود: جوزك ومن حقى امنعك عن اى حاجة هتعمليها مش على هوايا

” ضحكت ملك بسخرية وقالت : والله ضحكتنى .. جرا ايه يا ياسين هو مش انت قولتلى انى مش نوعك المفضل وبتكرهنى وعايز تك*سرنى ، مالك بقى بيا اقص شعرى ، امــ,,ـــــوت نفسى ، اعمل اللى انا عايزاه من غير ما ارجعلك .. هو قلبك حن مثلا فجأة كدا ولا ايه

” رمى ياسين المقص فى الارض ومسك أيدها ولفها ورا ضهرها وقربها منه .. كانت قريبة منه جدا ووشها قريب من وشه .. عيونها فى عيونه وشايف انعكاس صورته جواها ، حط أيده التانية على شعرها ومسكه بخفة وقال وهو بيجز على سنانه:

كل حاجة فيكى تخصنى يا ملك .. حياتك مرهونة بيا انا ، وقت ما احب اسيبها هسيبها حتى لو بعد سنين .. فهمتى يا ملك

” اتعمقت النظر فى عيونه وقالت بنبرة موجوعة :

.

حياتى فعلا مرهونة بيك يا ياسين .. بس بدل ما كانت مرهونة بالحب ، بقيت مرهونة بالقهر والوجع منك … اعمل فيا زى ما تحب ، مــ,,ـــــوتنى بالبطيىء يا ياسين

” سابها براحة وهو لسة بيبصلها … قلبه بيدق جامد وبعنــ,,ـــــف ، كلامها زى السو.ط اللى نازل على قلبه .. جات على باله ذكرى ليهم قبل كدا..

_ يابنتى ما توافقى بقى نكتب الكتاب عشان حياتنا تبقى واحدة

: ما هى واحدة يا كابتن

_ واحدة ازاى بقى يا عيون الكابتن

: مش انا بثق فيك .. بحس بالأمان وياك .. يبقى حياتى مرهونة بيك يا كابتن

_ انتى بجد بتثقى فيا للدرجة دى يا ملك

: انا اديتك كل ثقتى يا ياسين ، عيونك وحدها لما بتبصلى بتحسسنى بالأمان .. بس اوعى يا ياسين تيجى فى يوم وتخذلنى صدقنى هتك*سر اوى بجد

_ عمرى ما هفكر كدا يا ملك عمرى

” فاق من ذكرياته وغمض عيونه للحظة بتعب .. فتحها ولقيها مشيت من قدامه وراحت نامت على السرير ومغمضة عيونها ..

اخد المقص من على الأرض وحطه فى الدرج مكانه وخرج من الاوضة

” اول ما سمعت صوت قفلة الباب فتحت عيونها وفضلت تعيط وتشهق جامد لغاية ما غلبها النوم ونامت ..

__________ &
/ يارب تكونى مرتاحة بعد ما خربتى حياتهم

_ الا مرتاحة يابنتى.. ولسة هخليه يكره واحدة اسمها ملك

/ نفسى افهم ليه بتعملى كدا فيهم .. انتى كدا بتظلــ,,ـــــمى تلاتة معاكى

_ هما السبب ، هما اللى خلونى اعمل كدا وابقى بالصورة الشيـ . ـطانية دى

/ ما تحاولى توقفى دا كله وتدى نفسك فرصة جديدة

_ لا ، مفيش فرصة جدا هديها لنفسى غير لما ادمرهم كلهم مرة واحدة ، لما اخد حقى منهم .. صدقينى راحتى هتكون فى دمارهم كلهم مرة واحدة….

____________&

: صباح الخير

حنان : صباح النور يا ملوكة عاملة ايه دلوقتى يا حبيبتى

ملك بابتسامة : انا بخير يا ماما متقلقيش عليا

حنان بطيبة : دايما بخير يا عيونى .. يلا تعالى عشان نفطر كلنا

” اومأت بنعم واتجهوا ناحية السفرة ، شوية وانضم ليهم ياسين ورغد وعمر ..

عمر : عاملة ايه يا دكتور ملك

ملك بهدوء : بخير يا بشمهندس

عمر : يارب دايما

ياسين بجمود : ياريت ناكل من غير كلام

” عمر اتحرج منه وكمل أكله من غير ما يرد عليه .. أما ملك معطتهوش اهتمام وكلت بصمت ..

رغد بمكر : امبارح كنت نازلة اشرب وعديت من جنب اوضتك يا ملك وسمعتك بتعيطى جامد ، خير فى حاجة حصلت

حنان بصرامة : وانتى مالك يا رغد بتدخلى ليه

رغد : فى ايه يا ماما بسالها عادى ، مش لازم اطمن على مرات اخويا برضو

ملك ببرود : متقلقيش عليا يا رغد انا كويسة ، ولو على العياط فكنت بسمع مسلسل تركى والبطل اللى بحبه مـ,,ــات

رغد : يا حرام ومـ,,ــات ازاى بقى

” بصت ملك لياسين لثوانى وبعدين ابتسمت بسخرية وقالت : لا هو مـ,,ــات فى نظرى ، أصله خان البطلة وخدعها ووصلها للانتــ,,ـــــحار .. فاعتبرته مـ,,ــات بالنسبالى

” ابتسامة جانبية ظهرت عليه لما فهم مغزى كلامها .. كمل أكله ببرود وقال بنبرة ساخرة :

معلش ربنا يعوضها بقى بواحد تانى غيره

ملك بقوة : دا كدا كدا .. اصل فى الحلقة اللى بعدها اتعرفت على واحد رجعلها ثقتها فى نفسها وخلاها ترجع تضحك وتعيش. من تانى .. وهو كان بيتفرج عليها من بعيد وهو ندمان ياعينى على اللى ضيعه من أيده

” كلامها عصبه جدا لدرجة أنه رمقها بنظرة حادة وعيون محمرة من شدة الغضــ . ــب ، وهى كانت قابلت نظرته بتحدى وبرود وكملت اكلها قدامه ..

أما رغد كانت بتتمنى تقوم تضر.بها ، من جواها الحقد ناحيتها بيزيد اوى ، ومن غير ما تقصد وقعت كوباية العصير على عمر جنبها..

عمر بخضة : مش تحاسبى يا رغد

رغد ببرود : اسفة مقصدش

حنان : خدى جوزك وصلحى اللى عملتيه دا يا رغد

عمر : محصلش حاجة يا طنط ، انا هطلع اغير هدومى

حنان بحزم : وانا قولت تطلعى معاه يا رغد

رغد بزهق : حاضر يا ماما حاضر

” بعد ما مشيت رغد ومعاها عمر ، بصت حنان لياسين وملك وقالت بصرامة :

انتو الاتنين مفيش خروج ليكم من هنا الا وانا عارفة منكم كل حاجة حصلت

ملك بهدوء : انا معنديش حاجة أقولها يا ماما ، لانى ببساطة زيك معرفش حاجة

حنان : وانت يا كابتن ياسين ، مش هتقولى برضو

ياسين بجمود : لا .. مفيش حاجة هتتقال غير فى وقتها

حنان بزعيق : والله عال اوى عليكم ، اتنين اتجوزوا عن حب وليلة فرحهم تتقلب فجأة والعريس يسيب عروسته ومعاملتهم لبعض زى الزفت ، ومحدش فيهم راضى يقول حصل ايه بينهم وصلهم لكدا

” قامت ملك وقالت : عن اذنكم هروح اوضتى ارتاح شوية

حنان : البنت انطفت خالص ، انت عملت ايه فيها خلاها تبقى كدا

ياسين بحدة : قولتلك مش هقول دلوقتى يا امى

حنان بصدمة : انت بتزعقلى يا ياسين … انت ازاى بقيت كدا

ياسين يتمالك اعصاب : حقك عليا يا امى اكيد مقصدش انى اكلمك كدا

حنان بحزم : ولا تقصد ، ما انت زى والدك بالظبط مبيهمهوش حد ابدا

” مشيت حنان من قدامه ، وهو اتنفس بغضــ . ــب وخرج لبرة الڤيلا وراح للحراس..

ياسين بجمود : تمنعوا مدام ملك من الخروج نهائى من البيت .. مفهووم

/ تمام يا فندم

ياسين : إنا دلوقتى رايح الشركة اى حاجة تحصل تبلغونى فورا

/ امرك يا باشا

” اتجه ياسين للشركة وكان طول الطريق بيفكر فى ملك وكلامها ، بعد لحظات وصل للشركة وقبل ما ينزل من العربية جيه على باله ذكرى ليهم..

: هو انت طيار ولا رجل اعمال يا ياسين بالظبط

_ انا ياستى مهنتى الأساسية طيار ، والشركة دى ملك لوالدى وانا بديرها من بعد وـ,,ــــفاته

: وانت فاهم بقى على كدا شغل الشركة

_ الاول كنت ضايع شوية بس بمساعدة بابا شوية شوية قدرت افهم وبقيت بقدر اديرها

: ااااه ، يعنى اونكل الله يرحمه كان بيعلمك فيها قبل وـ,,ــــفاته

_ كان وحياتك اول ما اخد إجازة من شغلى يصطادنى ويعلمنى بقى

: ويا ترى بقى هتعلم ولادنا بعدين فيها

_ انا هسيب لولادى حرية الاختيار ، زى ما يحبوا هيعملوا

: واثقة هتكون أعظم اب يا كابتن

” فاق من ذاكرته وهو بيتنهد بوجع وقال :

ياريتك ما دخلتى حياتى يا ملك … يارتنى ما حبيتك ولا اتعلقت بيكى

__________________&

/ ايه رايك تسافرى معايا المرادى يا رغد ونغير جو

رغد ببرود : مش بحب اسافر ، وكمان متنساش الكلية قربت تفتح

عمر بضيق : الكلية فضلها اسبوعين يا رغد ، وبعدين من سعة ما اتجوزنا مسفرناش ولا مرة وكل مرة تتحججى بحجة شكل

رغد بجمود : مش حابة اسافر يا عمر مليش نفس للسفر

عمر بحنية : صدقينى هغيرلك مودك يا حبيبتى .. هتنبسط جدا

رغد بقسوة : مش حابة اسافر معاك انت بالذات فهمت ، مش عايزة اى مكان يجمعنى بيك غير هنا وبس وياريت كمان لو تطول فى سفريتك عشان مبلحقش اخد راحتى اوى لما ترجع بسرعة

” عمر اتصدم من كلامها .. هو عارفها أنها مش بتحبه .. بس مكانش متوقع أنها تقوله كدا ، اخد نفس عميق وحاول يكبت دموعه وقال بحزن :

تمام يا رغد براحتك … وهبقى اطول فى السفرية شوية ، عن اذنك

.

” مشى عمر وهى نفخت بضيق وقالت : نصيبك انك وقعت فى طريقى انا يا عمر … نصيبك أنك وقعت فى طريق واحدة محبتش غير واحد بس ومش عايزة غيره اصلا ..

” أما عمر فكان نازل وكل الغضــ . ــب والوجع متملكين منه ، ومن غير ما يقصد خبط فى ملك ووقعها على الأرض ..

ملك بالم : اااه.. مش تحاسب يا عمر

عمر بلهفة : حقك عليا والله ما اقصد ، انتى كويسة طيب

ملك بهدوء : حصل خير انا كويسة خلاص … هو فى حاجة حصلت ولا ايه

عمر بضيق : والله حاجات كتير بتحصل يا ملك معايا ومش عارف نهايتها ايه

ملك بتيه : عندك حق .. محدش عارف النهاية هتكون ايه

عمر : عن اذنك يا ملك ومعلش مرة تانية

ملك : ولا يهمك محصلش حاجة

” مشى عمر وهى هزت راسها بيأس وقالت : والله انت خسارة فى البت رغد دى اصلا ..

” دخلت اوضتها وطلعت فستان وجهزت نفسها للخروج ..لسة هتخرج قابلت ياسين فى وشها اللى قالها ببرود :

على فين إن شاءالله

: خارجة اتمشى شوية مخنوقة

_ مفيش خروج دلوقتى

: بس أنا مخنوقة وحابة اتمشى شوية

_ اقعدى فى الجنينة لكن خروج من الڤيلا ممنوع

ملك بزعيق: هو خايف انى اهرب ولا ايه يا ياسين

ياسين بجمود : صوتك يا ملك ميعلاش عليا .. ولا انا مش خايف انك تهربى لانى مش هسمحلك اصلا

: اه ، شغل مسلسلات يعنى البطل يمنع البطلة من الخروج ويحبسها فى البيت وتبقى تحت طوعه .. صح

“ضر.بها ياسين على دماغها بخفة وقال بسخرية : يعجبنى فيكى زكائك يا ملوك

ملك بهدوء: ياسين إنا بجد محتاجة اشم هوا واتنفس شوية بعيد عن الاوضة دى

_ امممم ، ممكن اسمحلك تخرجى بس على شرط

: اشرط يا ياسين

ياسين بخــ,,ـــــبث : لو الدكتورة يعنى تتكرم علينا وتخلينا نتمم جوازنا

ملك بصدمة : نعم ؟ انت بتقول ايه يا ياسين ، انا مستحيل اخليك تقرب منى واحنا بالحالة دى

ياسين بجمود : لا يا حبيبتى انا لو عايز اقربلك هقربلك بمزاجى ودا لانك مش هتقدرى تمنعينى اصلا لأن دا حقى ، لكن أنا دلوقتى بتعامل معاكى معاملة خد وهات

” هزت ملك راسها يمين وشمال بعدم تصديق وقالت : لا لا مستحيل تكون انت ياسين اللى اعرفه .. انت بجد بتقولى كدا .. بجد بتطلب منى حاجة زى دى بالمساومة لا وكمان من يومين قولتلى انك بتكرهنى ومش نوعك المفضل ، انت عايز منى ايه بالظبط ، عايز توصل لإيه يا ياسين فى الاخر

ياسين بجمود : كلامك ميهمنيش ابدا ولا اثر فيا ، وريحى دماغك انا مش عايز اقرب منك اصلا يا ملك .. وبرضو مفيش خروج من هنا واخرك الجنينة ولو عاندتى معايا بزيادة ش هيبقى ليكى خروج من الاوضة دى نهائيا … نامى يا حبيبتى نامى احسن

” اتجه ناحية الباب وكان هيخرج بس وقفه صوتها وهى بتصرخ ب:

بكرهك ، بكرهك يا ياسين

” لفلها وقال بابتسامة ماكرة: شعورنا متبادل يا ملوك

” وخرج برة الاوضة .. وهى غمضت عيونها بوجع ودموعها مغرقة وشها .. اترمت على السرير وبكت بحــ,,ـــــرقة وقالت بقهر :

بقولك بكرهك وانا من جوايا بمــ,,ـــــوت الف مرة … قلبى الغبى دا لسة بيحنلك وبيحبك يا ياسين وانت بتوجعنى ومش دارى بحاجة … الله يسامحك يا ياسين على اللى بتعمله فيا دا .. الله يسامحك ….

_______________&

_ عايزك تحجز لاول طيارة راجعة مصر وتيجى

/ ودا ليه بقى .. انا مقدرش اسيب شغلى هنا

_ بقولك لازم تيجى مصر فورا

/ وانا مش هرجع يا ياسين الا لما افهم ليه الاول

_ عايزك تدير الشركة لمدة شهر يا خالد ، لانى هسافر كندا

/ نعم؟ عايزنى اسيب شغلى وحالى شهر بحاله

_ خالد متحسسنيش انك مش هتقدر تدير الاتنين فى وقت واحد

/ يعم ماشى هقدر اديرهم تمام … بس انت بقى عايز تهرب ليه ياسين

_ مبهربش من حد

/ لا بتهرب يا ياسين ، بتهرب من وجودها جنبك لانك مش قادر تكمل فى اللى بتعمله دا

_ مترغيش كتير يا خالد على بكرة بالكتير عايز اشوفك قصادى فهمت .. سلام

” قفل ياسين معاه واتنهد بضيق .. غير هدومه واخد فونه وخرج للبلكونة .. حانت منه نظرة لبلكونتها لقيها مضلمة ، فهم انها ممكن تكون نامت بس استغرب أنها نايمة فى الضلمة لأنها مبتحبهاش..

_ ايه اكتر حاجة مبتحبهاش يا ملك

: الضلمة

_ ودا ليه بقى

: لانى بخاف منها .. الضلمة مش حلوة علفكرة ، بتخوفنى ومش بتحسسنى بالأمان

_ بس خلى بالك بقى انا بحب انام فى الضلمة جدا

: لو هتحسسنى بالأمان فيها وانا جنبك يبقى مش هخاف يا ياسين

” حس بالضيق من نفسه اول ما افتكر الذكرى دى .. خرج برة الاوضة وراحلها ، فتح الباب بهدوء وشغل النور لقيها فعلا نايمة وهى متكومة على نفسها زى وضعية الجنين .. ابتسم بحنين ليها واشتياقه ليها بيزيد ، قرب منها وزحلها شعرها من على عينها وباسهم بحب وقال بهمس :

وحشتينى يا ملوك … وحشتينى وانتى قريبة منى ومش قادر اقربلك اكتر … بس مش قادر اسامحك يا ملك مش قادر

” غطاها كويس وساب النور شغال وخرج تانى بعد ما بصلها بصة أخيرة …

” فتحت عيونها بعد ما حست بيه خرج … بصت للباب بشرود وقالت :

مش قادر تسامحنى على ايه يا ياسين ..

_______________&
” تانى يوم جيه وعدى زى كل مرة ما بيعدى … وعلى آخره حنان ورغد كانوا خارجين لحضور فرح حد قرايبهم ، حاولت حنان أنها تاخد ملك معاها بس ياسين رفض جامد..

: انت مش سمحتلى ليه أخرج معاهم

_ قولتلك مش هسمحلك تخرجى من هنا الا بمزاجى

: انت واحد انانى وجبروت يا ياسين … اسمحلى اتنفس بعيد عنك يا اخى

_ وعشان طولة لسانك دى تستاهلى تتعاقبى يا ملك

: هتعاقبنى؟ وهتعاقبنى ازاى بقى

” مسكها من أيدها وضغط عليها جامد ، شدها بعنــ,,ـــــف ناحية اوضة جانبية وفتحها ودخلها فيها ورماها وقعت على الأرض وقال بقسوة : هتتحبسى هنا لغاية ما ارجع من برة ، وهو دا عقابك

” قامت ملك وقالت بصدمة : مستحيل ، مستحيل تعمل فيا كدا .. لا

” سابها وخرج لبرة وقفل الباب بالمفتاح … اما هى فضلت تخبط على الباب وتنادى عليه :

ياسين .. افتح الباب ارجوك … يا يااااسين

_______________________& …يتبع الحلقة_الثالثة

: ازاى حابس مراتك يعنى يا ياسين

_ استفزتنى بكلامها وحبستها عادى

: عادى؟ انت بجد بتقول عادى ، ياسين انت جرالك ايه بالظبط ، ليه بقيت قاسى كدا

ياسين بحدة : قاسى قاسى قاسى هى تقول كدا وامى تقول كدا وانت تقولى كدا ، كلكم جايين عليا من غير ما تفهموا حاجة

: طب فهمنا وريحنا يا اخى ، فهمنا عشان نقدر نقف جنبك ونحكم كويس

ياسين بجمود: فى الوقت المناسب هتعرفوا كل حاجة

خالد : طيب يا ياسين لما يجى الوقت المناسب بتاعك دا ابقى كلمنى … ومتخافش انا هفضل فى مصر زى ما وعدتك بس موعدكش هقدر اتحمل تصرفاتك الغلط دى ولا لا .. عن اذنك

” بعد ما مشى خالد ، اتنفس ياسين بغضــ . ــب وهو بيمسح على وشه بارهاق ، اخد مفاتيح عربيته ونزل من الشركة واتجه للبيت ..

” وفى نفس الوقت .. دخلت حنان ومعاها رغد للبيت بعد رجعوهم من الفرح ..

رغد بتعب : اوف صدعت اوى من الدوشة دى

حنان : بس الفرح كان حلو والعروسة حلوة وبتضحك مش زيك كنتى مصدرالنا الوش الخشب

رغد بزهق : اوف يا ماما هتفضلى مسكهالى علطول

_ ماما.. ماما حنان افتحيلى الباب ارجوكى

حنان باستغراب : ايه الصوت دا

رغد : مش عارفه

_ يا ماما بالله عليكى افتحيلى الباب عايزة اروح الحمام يا مامااا

” اتجهت حنان ومعاها رغد لمصدر الصوت واللى اتصدموا اول ما سمعوا صوت ملك ..

حنان بخضة : ملك حبيبتى انتى جوة

_ أيوة يا ماما انا محبوـ,,ــــسة هنا ارجوكى افتحيلى الباب دا

حنان : مين اللى حبسك .. الباب مقفول بالقفل يا ملك

” هيئتها مبعثرة .. وشها محمر وعيونها اتنفخت من كتر العياط .. ايديها بتترعش وهى بتخبط على الباب .. مستوعبتش كلمة مقفول بالقفل وقالت بخفوت : بالقفل؟ للدراجاتى يا ياسين

/ ردى عليا يا ملك يا حبيبتى اتحبستى عندك ازاى

ملك بعياط : ياسين … ياسين هو اللى حابسنى

حنان بصدمة : ياسين ؟ ازاى يعمل كدا

ملك بوجع : ارجوكى يا ماما افتحيلى الباب عايزة اروح الحمام ارجوووكى

حنان بحزن: يا حبيبتى يا بنتى حقك عليا انا فورا هتصل بيه يجى يفتح

” خرجت حنان فونها واتصلت على ياسين واول ما رد عليها قالت بصرامة :

اقسم بالله يا ياسين لو ما جيت حالا وفتحت الباب لملك لهترجع مش هتلاقينى فى البيت ولا هتعرفلى مكان تانى

… اهدى يا حبيبتى خلاص كلمته وهيجى

ملك بعياط : بسرعة يا ماما ، عايزة اروح الحمام مش قادرة بجد

” نفخت حنان بعصبية ممزوج بحزن على حالها واتوعدت لياسين .. أما رغد فكان فى أقصى سعادتها باللى بيحصل ، الحقد كان عاميها من جواها واتمنت أن ياسين مياجيش دلوقتى وتفضل محبوـ,,ــــسة اكتر…

” خبطت على الباب بكل قوتها وهى بتنادى وتصرخ :

يا ياسين بالله عليك افتحلى مش قادرة استحمل … طب افتحلى اروح الحمام واحبسنى تانى بس افتحلى ارجووك يا ياسييين

.

” بعد لحظات صوتها هدى والخبط على الباب سكت .. خافت حنان ليكون حصلها حاجة فنادت عليها بخوف :

ملك ، ملك حبيبتى انتى سكتى ليه ردى عليا ، ملك يا بنتى ارجوكى متقلقنيش عليكى … يا ملك

” انزوت على نفسها وضمت رجلها لصدرها … ثبتت عيونها على الباب ودموعها بتنزل بصمت … غمضتها بوجع وكتمت شهقاتها وحست بسائل من تحت فستانها .. خرجت منها شهقة بكى وحطت أيدها بسرعة على بوقها وحاولت بأقصى ما عندها تكتمها وعيونها ما زالت مثبتة على الباب ..

حنان : يا ملك ردى عليا يا بنتى

رغد : ياسين جيه يا ماما

” اتقدم ياسين منهم بخطوات ثابتة وجمود لكن عكس القلق والخوف اللى جواه ، فاتكلمت حنان بحدة :

افتح الباب يا ياسين فورا

” طلع المفتاح من جيبه وابتدى يفتح الباب … زقت حنان الباب ودخلت بلهفة وهى بتدور على ملك لغاية ما شافتها فى ركن واتصدمت من هيئتها ..

حنان بصدمة : م ملك …. ملك سمعانى … الحقنى يا ياسين ملك مش بترد

” جرى عليها بخوف وشاف هيئتها اللى خلت قلبه يتنفض من مكانه … قعد على ركبته قصادها ومسك أيدها كانت متلجة اوى .. شعرها مبعثر .. مفتحة عيونها ومازالت باصة للباب بس مش بتتكلم ، حتى صوت أنفاسها عالية

شالها بسرعة وأيده اترعشت اول ما لمس فستانها المبلول ، بص للأرض ولقى اثار مية وبعدين بصلها بصدمة ، كان حاسس بالعجز والقهر من ناحيتها ووجع قلبه عليها..

_____________________&

/ طمنينى يا دكتورة بالله عليكى

_ هى حاليا دخلت فى صدمة ، هكتبلها على مهدىء وحاولوا تبعدوها عن الضغط نهائى أو اى حاجة تزعلها

” مشيت الدكتور ووصلتها رغد للباب ، أما حنان بصت لياسين بعتاب وسابته وخرجت برة الاوضة..

قعد جنبها على السرير وبصلها بحزن… اعترف لنفسه أنه المرادى وجعها اوى .. مسك أيدها وباسهم بهدوء وقال :

حقك عليا .. مش عارف ازاى عملت كدا … لأول مرة اكون قصادك واكون مش عارف اقول ايه ولا اتكلم … بس أنا تعبان يا ملك ، حاسس انى عاجز .. انا انا مقهور منك وعليكى يا ملك .. اللى سمعته وشوفته مش هين خالص على قلبى صدقينى ..

قرب لوشها وبا.سها من خدها ومسحلها اثار دموعها .. غطاها كويس وساب النور شغال وخرج للاوضة التانية ..

_____________&

/ الفرحة اللى انا فيها دلوقتى مش سيعانى بجد

_ يابنتى حرام عليكى دانا بعد اللى سمعته منك صعبت عليا بجد

/ مش مهم المهم انى انا مبسوطة اوى من اللى حصل … يااااه لو اقدر اخلص منها هى واللى فى بالى كمان

_ بجد انتى مش طبيعية يا … رغد

” ابتسمت رغد بخــ,,ـــــبث وحقد وقالت :

رغد هتدمرهم كلهم ، هتشوفى ازاى اجيب حقى منهم التلاتة

_ طيب ياسين نقول عشان غصبك على عمر وعمر عشان هو اللى راح قال لياسين انك بتحبى جاسم ملك بقى ذنبها ايه من دا كله

رغد بغل : ذنبها أنها كانت مبسوطة مع ياسين ، ذنبها أنها اتجوزت الشخص إللى بتحبه وانا لا ، ياسين ظلــ,,ـــــمنى وجيه عليا ولو كانت ماما تعرف ومشتركة معاه مكنتش هسيبها برضو

_ انتى مجــ . ــنونة ؟ انتى عايزة كمان تئذى مامتك يا رغد

رغد بحدة : وائذى نفسى كمان بس محدش يبعدنى عن جاسم

_ لا لا انتى لازم تتعالجى يا رغد ، دا مرض حبك لجاسم مرض يا رغد

” قفلت رغد فى وشها وفضلت تهز رجلها جامد وتقول لنفسها : رغد مش مريضة .. رغد كويسة ومفهاش حاجة … رغد بتكره ياسين وعمر وملك .. رغد مبتحبش غير جاسم وبس .. رغد هتعيش بعد ما تدمرهم كلهم ..

______________&

: صباح الخير يا ماما

حنان بلهفة : ملك حبيبتى ، انتى كويسة

ملك بهدوء: كم مرة قولتلك متقلقيش عليا يا ماما .. انا كويسة

حنان بأسف : حقك عليا يا ملك .. حقك عليا يا بنتى من كل حاجة

: مفيش داعى تعتذرى انتى ملكيش ذنب ، وبرضو هقولك انا كويسة وبخير والله متقلقيش عليا

/ متأكدة انك كويسة

ملك بتهرب : مش هنفطر ولا ايه ، انا جعانة اوى

/ حالا هخليهم يحضروا الفطار ليكى يا ملوك

_ عاملة ايه ملك من امبارح

ملك ببرود : كويسة

رغد بخــ,,ـــــبث : بس زودها اوى ياسين فى تصرفاته معاكى ، عملتى معاه مخليه يعذبك اوى كدا

ملك ببرود: ابقى اساليه انتى واعرفى

رغد بسخرية : طيب .. يارب يجاوب

” حاولت أنها متتقابلش معاه فى مكان واحد .. كانت اول ما تسمع خطواته تقوم من المكان وتجرى لاوضتها .. فى وقت الاكل لو هو موجود كانت ترفض انها تنزل أو تاكل فى اوضتها .. بتمر ايام على الحال دا بينهم ومتكلموش مع بعض نهائى ، لغاية ما جات الليلة دى ..

كانت فى اوضتها بتستعد للنوم ، لقيت ياسين داخل عليها وبيقفل الباب بالمفتاح .. صوت تكة المفتاح خوفها وخصوصا منه ودا خلاها ترجع لورا بخوف .. لاحظ خوفها دا واللى كانت عيونها مثبتة على الباب .. بلع ريقه بصعوبة واخد نفس عميق وقرب منها .. اول ما لقيته بيقرب بعدت عنه بخوف وهو وقف مكانه بصدمة وقال :

انتى خايفة منى يا ملك

ملك بخوف : انا معملتش حاجة .. وبعدت عنك وبطلت اقول عايزة أخرج .. جاى هنا ليه

ياسين بالم : اهدى يا ملك انا مش هعملك حاجة .. بس ارجوكى بلاش نظرة الخوف دى منى

ملك بقهر : انت اللى خلتنى اخاف منك … رعبتنى اوى يا ياسين

” غمض عيونه بتعب ومسح على وشه بغضــ . ــب .. فتحها وحاول يتكلم بهدوء :

انا عارف انى غلطت .. بس

” صرخت ملك ب: بس ايه ؟ بس ايه ياسين حرام عليك ، عملتلك ايه أنا عشان تعمل فيا دا كله ، بتحبسنى يا ياسين ، بتحبسنى فى اوضة ضلمة وانت عارف انى بخاف منها ، فضلت انادى عليك يا ياسين. يا ياسين ارجوك افتحلى الباب … عارف انا كنت عاملة ازاى فى اللحظة دى ” هديت من نبرة صوتها وقالت بوجع :

عارف الطفل اللى بيعمل حاجة غلط وواقف قصاد بباه وبيستلقى عقابه منه ومن كتر خوفه بيعمل حمام على نفسه .. خلتنى عاملة زى الطفل دا يا ياسين .. خلتنى اعمل حمام على نفسى وانا فى السن دا يا ياسين

” قالت اخر جملة بصراخ وهى بتضــ,,ـــــربه على صدره وهو محاولش يمنعها وسابها تكمل :

انت وجعتنى اوى ، انت فعلا ك*سرتنى فى اللحظة دى يا ياسين .. برافو عليك والله حققت أمنيتك وقدرت تجـ,ـرحنى منك بجدارة

” قرب منها وكان هيتكلم بس هى وقفته بايدها وقالت بكره : ابعد ، اوعى تقرب منى اياك تقرب .. اخرج برة الاوضة دى مش عايزاك قدامى … اخرج بررررررة

” زقته بايدها لبرة وطلعته بالعافية وقفلت الباب وقعدت على الأرض وهى بتعيط بانهيار :

بكرهك يا ياسين بكرهك … يارتنى ما حبيتك ولا وثقت فيك .. والله لادوس على قلبى لغاية ما ينسااااك

” سند براسه على الباب ومع كل كلمة بتقولها بتطع.ن فى قلبه ، جات حنان من وراه وقالت بعتاب :

مبسوط كدا يا ياسين .. مرتاح وانت بتعذبها معاك يعنى

: لو سمحتى يا امى

حنان بحدة : لو سمحتى ايه بس ، البنت بتنتهى بسببك وانت مش هامك خالص .. أهلها جايين بكرة لو شافوها بالمنظر دا هيقولوا ايه علينا واحنا مخليين بنتهم بالشكل دا

ياسين بزعيق : خلى اللى يقول يقول ميهمنيش حد

حنان بعدم تصديق : لا لا مش انت ياسين ابنى اللى اعرفه

ياسين بالم : كويس انك لاحظتى ان ابنك تعبان .. كفاية ضغط عليا لغاية دلوقتى

حنان : طيب يا ابنى احكيلى ايه اللى بيحصل دا وليه بتعمل كدا

: مش هينفع تعرفى صدقينى مش هينفع

حنان بغلب : لا حول ولا قوه الا بالله ايه اللى بيحصل دا بس ياربى

” سابها ياسين وراح لاوضته .. ضر.ب المراية بايده بعنــ,,ـــــف .. بص لنفسه فى الجزء المكسور وهو بيتنفس بصعوبة وايده بتنزف ، افتكر لما فى ليلة فرحه قبل ما يروح لملك الكوافير عشان بجيبها جاتتله رسالة على فونه وكان محتواها:

مراتك بتخونك ومع اقرب الناس ليك

بص للصور دى كويس يا كابتن ياسين ومتخافش هى مش فوتوشوب وتقدر تتأكد منها كمان

ودا فيديو وهى معاه وبيتكلموا فيه عن علاقتهم

” داس على تشغيل الفيديو برعشة واتفتح وهو على صورة ملك وقاعدة مع “…” وبيقولوا

: انا اصلا مبحبش ياسين يا “…” بس اعمل ايه هضطر اتجوزه عشان ابقى قريبة منك لغاية ما الاقى طريقة واتط.لق منه وانت كمان تط.لق مراتك ونبقى لبعض

“…” : إن شاءالله قريب هخلص منها واط.لقها متقلقيش ، بس اوعى تخليه يقرب منك ابدا ولا يلمسك فاهمة

: متخافش هعمل المستحيل عشان مخلهوش يقرب منى

“…” : تعجبنى يا جميل

.

” قعد على الكرسى بإهمال وهو مش مصدق اللى بيسمعه ، صدق قلبه أنه ميصدقش وحاول ينسى اللى شافه وسمعه وراح لملك الكوافير ، استناها برة وهو بيحاول يبتسم وميبنش غضــ . ــبه ووجعه واول ما شافها خارجة وهى بتضحك بفرحة لوهلة كان هينسى كل حاجة بس وقفه صوت وصول رسالة تانية على فونه ، كان هيتجاهلها بس اتبعتت رسالة تانية وراها ..فتحها بهدوء وكان رسالة صوتية مع فيديو ، فتح الرسالة الاول وكان محتواها :

هو دلوقتى جاى ياخدنى هحاول اعمل نفسى مبسوطة واضحك بقى عشان ميكشفنيش ، سلام يا حبيبى

” سمعها تلات مرات وبعدين فتح الفيديو وكان ملك وهى بتتكلم المكالمة دى للشخص المجهول ، قفل الفون وحطه فى جيبه بهدوء .. مشى لغاية عندها ومسك أيدها وباسهم بهدوء وقال بنبرة هادية بالسنبالها لكن بالنسباله هو كانت بتحمل الكثير :

طالعة جميلة اوى يا ملوك … اوى

” رجع من ذاكرته لليلة دى .. اتملك منه الغضــ . ــب وقال بقسوة :

حاولت اسمع لقلبى ومصدقش .. بس للاسف طلعتى تستاهلى كل حاجة بعملها وهعملها فيكى يا ملك .. زى ما انتى هتدوسى على قلبك وتكرهينى انا كمان هطلعك من قلبى حتى لو بالغصب يا ملك … حتى لو بالغصب

__________________&

/ عاملة ايه يا رغد

_ كويسة

/ رغد … نهاية اللى احنا فيه دا ايه.

_ طلا.ق ، نهايته طلا.ق يا عمر

عمر بغلب : يا بنت الناس ليه عايزة توصلينا لكدا بس ، ليه مش عايزة تدى نفسك ولحياتنا فرصة

رغد ببرود: قولتلك انا حياتى مش معاك .. بقولك يا عمر من الاخر كدا انا مش بحبك ومش عايزاك وانت عارف كدا كويس وانى اتجبرت عليك ، فبلاش جو الصعبانيات دا وياريت تسمع الكلام وتطل.قنى

عمر بألم: عندك حق يا رغد احنا مش هينفع لبعض ، حبى ليكى لو هيعشنى فى ذل كدا يبقى بلاش منه

” رغد للحظة اتضايقت من كلامه بس محبتش تبين دا فكمل عمر وقال :

اول ما أنزل من الإجازة هط.لقك يا رغد

رغد بلهفة : بجد وانت هتنزل أمتى

” حس بلهفتها ودا وجعه جدا ، فقال : شهر .. بعد شهر هنزل واط.لقك ، مش هكلمك تانى يا رغد وهتجنبك تمام كدا

رغد بفرحة : تمام اوى

” قفلوا مع بعض .. الفرحة والحزن ميسطرين عليهم ، اتمنت تتطل.ق منه واهى أمنيتها بتتحقق ، وهو كان بيتمنى تديله فرصة وتجرب حبه ليها بس للاسف رفضته ..

_______________&

” صحيت فى نص الليل .. مشيت بهدوء ناحية التسريحة وكان فى فى ضوء خفيف فى الاوضة ودا بسبب أن القمر كان مواجه ليها .. قعدت على الكرسى وفتحت الدرج وخرجت المقص .. فردت شعرها الطويل والغزير ورا ضهرها ، ملست عليهم بحب وتيه ومسكت شوية منهم .. وبكل عنــ,,ـــــف مقصت المقص وابتدت تقص فيهم بغضــ . ــب .. انتهت منه وبصت لنفسها بشرود وهى شايفة شعرها اللى كان طويل وبيسحر اى حد بيشوفه قصير قدامها ومش متظبط ، مسحت دموعها بعنــ,,ـــــف وقالت بجمود :

هخلص من اى حاجة كنت بتحبها .. هخلص من ملك نفسها اللى كانت بتعـ,,ــــشقك يا ياسين .. هخلص من حبك جوايا ومن كل حاجة تخصك ..

__________________&

#يتبع

#الحلقة_الرابعة

/ كابتن ياسين

: خير يا نورا .. فى حاجة

/ فى راكبة على الطيارة مصرة تنزل منها ومش قادرين نمنعها

: افندم ، ليه مالها دى

/ مش عارفة فجأة كدا نادت عليا وقالتلى أنها عايزة تنزل وبتعيط جامد

: طب تعالى خدينى عندها

” اتجه ياسين مع نورا لعند البنت دى … اندهش من هيئتها ، باين عليها الخوف والذعر ، بتعيط جامد وجسمها بيترعش .. قرب منها براحة وقال بهدوء :

اهدى يا انسة ، فى ايه مالك

” رفعت البنت وشها ليه وهو رجع لورا … فى لحظة نظرة عيونها الخايفة خطفت قلبه .. بلع ريقه بتوتر وقرب تانى وقال وهو بيحاول يطمنها :

ممكن نهدى شوية وتقوليلى مالك

_ خ خايفة .. عايزة انزل من الطيارة ارجوك

: انتى اول مرة تركبى طيارة صح ؟

” هزت راسها بنعم وهو كمل : تمام فهمتك .. بصى مش عايزك تخفى ، اقعدى مكانك واربطى حزام الامان ، اسمعى اى حاجة مثلا ، اسمعى قران او غمضى عيونك وعدى من ١ ل١٠٠ ومتفتحهاش غير لما تسمعى صوتى بيقولك فتحى عيونك تمام

_ هتقعد جنبى؟

: للاسف أنا الطيار … بس متخافيش هخلى نورا تقعد معاكى

نورا : كابتن ياسين

” برقلها بتحذير وكمل : تمام اتفقنا .. نورا هتفضل جنبك اوكى

” هزت راسها بنعم وهى بتحاول تطرد الخوف اللى جواها .. قعدت مكانها وخرجت الهيد فون وشغلت قران على اكتر سورة بتحبها “ياسين” غمضت عيونها واندمجت مع السورة وشوية شوية حست بالأمان والخوف بينطرد من جواها ..

اما ياسين فقعد مكانه فى قيادة الطيارة وهو بيحاول ياخد نفسه ، نظرة عيونها بتطارده ، ابتسم بسخرية وقال :

والله شكلنا كدا أنا والطيارة هنقع

” بعد لحظات أعلن ياسين عن وصول الطيارة ، خلع الحزام وجرى فورا لعندها ، لقى نورا قاعدة وماسكة أيدها .. حاول يكبت ضحكته وشاورلها تقوم من جنبها .. قعد مكان نورا وساب مسافة بينه وبينها ، حمحم بهدوء وقال :

فتحى عيونك

” فتحتها ببطىء وبصتله .. ابتسمت بخفوت واتعدلت من مكانها وهو قال بابتسامة :

حاسة بالأمان دلوقتى ؟

” ابتسمت وقالت بصدق : اول مرة احس بالامان فعلا وانا فى مكان لوحدى

: طب الحمدلله .. تقدرى تنزلى دلوقتى من الطيارة وانتى مطمنة

” قاموا مع بعض ونزلوا من الطيارة .. ياسين كان مستغرب نفسه من اللى بيعمله ، بس كان حاسس أنه مبسوط وهو بيعمل كدا .. وقفوا قصاد بعض فى صالة المطار وقالت بابتسامة :

شكرا يا كابتن انك طمنتنى ، وفعلا شغلت قران على اكتر سورة بحبها واطمنت

ياسين بابتسامة : سورة ايه بقى

_ ياسين .. بحب السورة دى اوى بجد

” ابتسم ياسين باتساع وقال :

يا محاسن الصدف .. معاكى كابتن ياسين

_ بجد؟ دى فرصة سعيدة فعلا

: احم ، طب وانتى اسمك ايه

.

_ اممممم ، لا مش هقولك دلوقتى ، يمكن تحصل صدفة ونتقابل تانى وساعتها هبقى اقولك أسمى

” قالت اخر جملة وهى بتمشى فقال ياسين بصوت عالى :

كنت حابب اعرف اسمك عشان احتفظ بيه جوايا علفكرة

” وقفت مكانها ولفتله وقالت بابتسامة رقيقة :

ملك .. أسمى ملك يا كابتن ياسين

” فاق من ذكرياته واتنهد بعمق .. بص لايده المربوطة بشاش وضحك بسخرية .. اخد حاجته ونزل لتحت لقيها قاعدة مع مامته فى المطبخ وهما بيعملوا الاكل ..

_ بس يا ماما وكدا تبقى صينية البطاطس بالفراخ جاهزة كمان

حنان : وانا خلصت صينية البشاميل كمان والسلطات جاهزة واممم

ملك بضحك : خلاص يا ماما كل حاجة قربت تخلص خلاص … عارفة أنا متحمسة اوى انى اشوف اهلى وكمان قالولى فى ضيف جاى معاهم مخصوص عشان يشوفنا فبجد الفضول هياكلنى عشان اعرف مين هو

حنان بطيبة : ربنا يسعدك يا حبيبتى

ملك : يارب يا ماما

حنان : ملك حبيبتى هن انتى ليه لابسة الطرحة .. مفيش حد بيدخل هنا خالص ولو فى حد جاى الحرس بيبلغونى الاول

ملك بتوتر : ع عادى يعنى يا ماما انا مرتاحة كدا

حنان : على راحتك يا بنتى

” استغرب ياسين فعلا لدا .. بصلها بعمق وشرود .. استوعب لشىء وجرى على فوق على فوق بسرعة

دخل اوضتها وفتح درج التسريحة وخرج المقص ، شاف عليه بقايا شعر ، قلبه دق بعنــ,,ـــــف وغمض عيونه للحظة ، فتحها براحة وراح ناحية الباسكت”سلة المهملات” ، بص جواها وعيونه اتسعت بصدمة وهو شايف شعر مقصوص .. قعد على رجله بإهمال ومسك الشعر وبصلهم بوجع ، دموعه نزلت وقال :

ليه … ليه يا ملك تعملى كدا لييييه

يارب .. يارب وصلتها ازاى كدا ، ازاى خليتها تقص شعرها اللى كانت بتحبه ازااااى

” انتبه لفتحة الباب والتفت بسرعة وكانت ملك واقفة وبتبصله باستغراب .. قام وهو ماسك الشعر فى أيده وهى اتخضت اول ما شافته ماسكه … بصو لبعض وكأن الاتنين حاسين ببعض وافتكروا نفس الذكرى..

: ملك هانم ممكن اسالها ايه اكتر حاجة بتحبها فيها

_ امممم ، ممكن اكتر حاجة بحبها فيا هى شعرى

: ودا ليه بقى

_ ماما دايما بتقولى ، شعرك طويل يا ملك زى شعر الاميرات ، ناعم ، حرير ، لونه بنى وحلو ، بيسحر اى حد بيشوفه ، حببتنى فيه اوى وبقيت بحاول على قد ما اقدر احافظ عليه

: يبقى اكيد انا كمان هحبه علفكرة

_ دا كدا كدا يا كابتن

” قبلها ورفع الشعر فى وشها وقال بنبرة حادة مصحوبة بالم : عملتى كدا ليه يا ملك … قولتلك متقصهوش مسمعتيش الكلام ليه ، لييييييه يا ملك

” ردت بوجع وقالت : انا حرة … شعرى وانا حرة فيه ، ولا اقولك لا ، انا كرهته اصلا ، طول ما هو طويل كدا هيفكرنى بيك وبحياتى القديمة ، وانا مش عايزة اى حاجة تفكرنى بيك يا ياسين

” رمى الشعر من أيده ومسكها من كتافها وهزها بعنــ,,ـــــف وهو بيقول :

انتى مجــ . ــنونة ، مجــ . ــنونة يا ملك بتخلصى من الحاجة اللى بتحبيها عشان تنسينى بيها ، انتى كدا بتقهرينى معاكى يا شيخة

” فلتت نفسها منه وقالت بكره واضح :

مش قد القهر اللى جوايا منك

” كلامها عصبه ودا خلاه يزيح كل اللى على التسريحة بغضــ . ــب وصرخ فى وشها ب:

القهر الحقيقى هو اللى فيا منك ، انتى واحدة مخادعة وخاينة ، متستهليش حبى ليكى اصلا .. انتى .. انتى واحدة قلبك دا يستحق أنه يتساب يا ملك

” اتصدمت من كلامه وقالت : انت بتقول ايه .. انا خاينة ومخادعة ؟ انا عملت ايه خلاك تقول عليا كدا اصلا … رد عليا ياسين

ياسين بجمود : عايزة تعرفى .. تمام هقولك ، هقولك أن انتى طلعتى بتخدعينى وبتكذبى عليا عشان توصلى لهنا .. هقولك انك رسمتى عليا البراءة والحب عشان تكونى جنبه وتشوفيه دايما

” رمشت بعدم تصديق وقالت : اكون جنب مين بالظبط ؟ وضح كلامك يا ياسين

ياسين بقسوة : عشان تكونى جنب …

” قطعه صوت حنان وهى بتنادى على ملك … اتنفس بعمق وكان هيخرج بس مسكت أيده وقالت :

مش هتمشى يا ياسين قبل ما تجاوبنى

” فلت أيده منها ورمقها بسخرية وحدة وبعدين خرج برة الاوضة … حطت أيدها على قلبها وغمضت عيونها بالم وقالت :

يارب ما يكون اللى فى بالى .. يارب ما يكون ياسين شايفنى واحدة سيئة يارب ..

_______________________&

/ وحشتينى يا رغودة

_ وانت كمان يا جاسم

” حــ,,ـــــضنوا بعض بلهفة أو بالاخص من ناحية رغد .. دخلها الشقة وقفل الباب .. ظهرت بسمة خبيثة على محياه وقال بحب مصنطع :

كدا تغيبى عليا الغيبة دى كلها يا رغودة

رغد بحب : حقك عليا يا حبيبى ، بس بجد كنت مستنية عمر يمشى عشان اعرف اقابلك

جاسم : والبيه مشى خلاص

.

رغد بضيق : مشى ، تخيل من سعة ما مشي متصلش عليا ولا مرة

جاسم بنظرة ثاقبة : وانتى مدايقة ليه أنه متصلش

” استوعبت رغد اللى قالته وحمحت بتوتر وقالت : ها ، لا يعنى ، اقصد أنه كان كل شوية يتصل بيا يطمن عليا … بس اهو ريحنى منه ومن اتصالاته المملة دى

جاسم : اممم ، ماشى ، اقعدى طيب هجبلك حاجة تشربيها

رغد بترقب : جاسم … اوعى تفكر تعمل حاجة كدا ولا كدا

جاسم فى نفسه : حظك انى مش ليا مزاج الليلة معاكى ، بس مصيرها تيجى الليلة دى

لا يا حبيبتى وانا هعمل ايه … عيب يا رغودة لازم تكونى واثقة فيا شوية

_ طيب ماشى

” اتجه جاسم للمطبخ وهى قعدت على ركنة … مسكت تلفونها على أمل أنها تلاقى رسايل و مكالمـ,,ــات من عمر زى كل مرة بس ملقيتش حاجة … اتنهدت بضيق وقالت :

فى ايه يا رغد مالك مهتمة كدا يتصل أو لا .. منا اللى قولتله ميكلمنيش تانى … اوف

/ اتفضلى يا ستى احلى عصير برتقان لاحلى رغودة

رغد برقة : تسلم يا حبيبى

جاسم بمكر : ها قوليلى بقى ، الطلا.ق امتى يا روحى

رغد بزهق : بعد شهر

/ واشمعنى مش دلوقتى يعنى

_ لما يرجع من السفر هيط.لقنى ، انا قولتله أنى عايزة أط.لق على ايد مأذون

/ اممممم ، ماشى يا حبيبى ، الشهر هيعدى بسرعة متخافيش …. اخبار ياسين ومراته ايه بقى

_ علاقتهم بتبوظ اكتر يا جاسم

جاسم بفرحة : بجد ؟ يعنى ملك هتط.لق منه خلاص

” بصتله رغد بحذر وقالت : وانت فرحان اوى كدا ليه أنها هتط.لق يعنى من ياسين

جاسم بتوتر : ها ، لا يعنى اقصد عشان علاقتهم هتبوظ اكتر ، وهتكونى انتقمتى منهم ونرجع انا وانتى نتجوز بعد ما تط.لقى انتى كمان

_ امممممم ماشى يا جاسم … انا همشى بقى عشان متاخرش اكتر من كدا

جاسم بمكر : ما تخليكى شوية يا رغودة دانتى ملحقتيش تشربى العصير حتى يعنى

_ معلش مرة تانية بقى هبقى اشرب واكل

/ وانا مستنيكى يا جميل

” خرجت من الشقة وهو بعد ما قفل الباب قال بضيق :

هبلة فكرانى بحبها هى وهمــ,,ـــــوت عليها … انا فعلا كنت معجب بيها بس الصراحة بعد ما شوفت ملك خطفت عقلى ليها … يارب خطتنا تنجح وياسين يط.لقها عشان تبقى ليا … ملك هتبقى ليا لوحدى..

” أما رغد كانت حاسة بالضيق من نفسها … لأول مرة تعترف لنفسها أنه اللى بتعمله دا غلط اوى … وقفت فى نص الطريق بعربيتها وخرجت فونها … اتنرفزت أنها ملقيتش حاجة من عمر برضو .. قررت تتصل عليه هى ومش عارفه هى ليه عايزة تعمل كدا .. اتصلت مرة واتنين وتلاتة ومبيردش .. اتصلت لرابع مرة واخيرا رد عليها وقالت بنرفزة :

عمالة اتصل بيك ومبتردش عليا ليه

: مكنتش فاضى يا رغد ، خير عايزة ايه

رغد بضيق : يعنى ايه مش فاضى ، مش المفروض بتصل بيك وترد ، افرض محجتالك أو فى حاجة حصلت ضرورى يعنى

عمر باستغراب : محتاجالى؟ وانتى من امتى بتحتاجيلى يا رغد يعنى

_ وانت من امتى لما بتصل بيك مبتردش عليا يا عمر

: هو انتى اتصلتى بيا امتى يا رغد اصلا ، انا اللى كنت بتصل وبهتم وبسال ، وكنتى بتردى عليا بعد وقت طويل زى كدا ، ايه مالك دلوقتى مدايقة يعنى

رغد بحدة لازعة : تصدق بالله انا غلطانة انى اتصلت اصلا ، انت فعلا متستحقش انى اعبرك واسيبك كدا مرمى عندك لوحدك

_ متصلة بيا عشان تقوليلى كدا يعنى ؟ طيب ياستى متشكر لذوقك العالى دا ، سلام يا رغد اصلى مش فاضيلك دلوقتى خالص

” قفل فى وشها وهى ضــ,,ـــــربت على الدريكسيون بعصبية وقالت :

غبية غبية غبية …. ماشى يا عمر والله لاندمك مااااشى..

______________________&
: وحشتونى اوى يا ماما انتى وبابا … فين الضيف بقى اللى جاى معاكم

والدتها بضحك : يابت اصبرى عيب كدا

والدها : خلاص خلاص خليه يدخل … تعال يابنى

” ياسين كان متحفز للضيف دا ومكانش مرتاح .. دخل شاب وعلى محياه ابتسامة جميلة .. شهقت ملك بصدمة وبعدها ضحكت بفرحة وقالت :

مش معقول دا بجد ، انت بجد هنا قصادى يا محمد

محمد بابتسامة : ازيك يا ملك عاملة ايه

ملك بفرحة : انا كويسة الحمدلله ، مش مصدقة نفسى انك جيت بجد

ياسين بغيظ : مش تعرفينا على محمد ولا ايه

ملك بهدوء: دا محمد كان زميلى فى الكلية وجارنا بس اتنقل لدبى من سنتين ومن ساعتها مشفتهوش كان تواصلنا مكالمـ,,ــات بس

” سلم عليه ياسين وهو بيجز على سنانه ، رحبت بيهم حنان ودخلتهم للصالون .. قبل ما ملك تدخل وراهم مسكها ياسين من معصم أيدها وقال بحدة طفيفة :

ايه الفرحة دى كلها عشانه يعنى

ملك بهدوء : عادى يعنى ، لانه كان اقرب حد ليا قبل ما يسافر فطبيعى هفرح لما اشوفه ” وفلتت أيدها منه ودخلت وراهم … اتنهد بغضــ . ــب ودخل وراهم وهن بيحاول يتمالك أعصابه ..

” فى وسط القعدة جات مكالمة لياسين وقاله أنه حجزله لاول طيارة طالعة لكندا وهى بعد تلات ساعات ، استأذن منهم وراح لاوضته عشان يستعد للسفر …

جر شنطته وراه وهو نازل على السلم وقف لما شاف ملك بتاخد حاجة من محمد..

محمد : اتفضلى يا ستى الهدية دى ليكى

: بجد ؟ وفيها ايه بقى

_ افتحيها وشوفى

” فتحتها ملك واتفاجئت بسلسلة على شكل نجمة وفيها خرزة حمرة … كان شكلها رقيق جدا وانبهرت بيها :

الله دى حلوة اوى يا محمد بجد

_ مبسوط انها عجبتك يا ملك

: شكرا يا محمد ، شكرا اوى بجد

” كان حاسس بنــ,,ـــــار بتاكل فى قلبه وهو شايفها مبسوطة بالهدية … الغيرة كانت بتنهش فيه … مسك شنطته بغضــ . ــب ورجع للاوضة تانى وحاول أنه يهدى ومينزلش يطربق الدنيا فوق دماغهم … بحد لحظة هدى شوية ونزلهم تانى وقعد معاهم ، حاول يتحكم فى أعصابه وهو شايف نظرات محمد لملك ، كان عايز يقوم يمسكه يضر.به عشان بيبصلها كدا … مقدرش يتحمل وعلى اخر لحظة كان قايم يطرده بمعنى الكلمة بس دخلت رغد قطعتهم عن الكلام ..

.

رغد : مساء الخير

الجميع : مساء النور

حنان : كنتى فين يا رغد

رغد : كنت عند واحدة صاحبتى ، كانت تعبانة شوية ففضلت معاها

حنان : تمام

” بصت رغد لملك لقيتها مبسوطة وماسكة فى أيدها سلسلة وبتكلم محمد ، فهمت أنه ممكن الشخص دا جابلها السلسلة دى هدية … بصت ناحية ياسين لقيته بيحاول يتحكم فى غضــ . ــبه ، حست بالحقد والغيرة أنه لسة بيغير عليها فقالت بغل :

حلوة السلسلة دى يا ملك مين جبهالك

ملك بابتسامة : جبهالى محمد معاه من دبى

رغد بمكر : اممم ، لا جميلة اوى بجد وزوقه حلو جدا استاذ محمد … بس شكلك مبسوطة اوى بيها اكتر ما قالك ياسين انا بحبك

” الكل اتصدم من كلامها دا … بصت ملك لياسين ولاحظت غضــ . ــبه الشديد اللى بيحاول يكتمه … اتنفست بهدوء وقالت :

لا يا رغد مش كدا … كلمة بحبك من ياسين كانت اكتر لحظة كنت مبسوطة فيها .. إنما دلوقتى مبسوطة عشان دى هدية ومن اقرب صديق ليا لكن …. لكن مفيش حاجة تتقارن بحب ياسين ليا ابدا

” ابتسمت رغد بتكلف واستاذنت منهم وطلعت لاوضتها … انقضت السهرة ومشيوا أهل ملك ..

كان ياسين فى اوضته وهيخرج بالشنطة ، بس وقف لما لقى ملك داخلة الاوضة وقالت بصرامة :

دلوقتى … دلوقتى يا ياسين هتفهمنى كان قصدك ايه بالكلام اللى قولته

ياسين بسخرية : خليكى فى انبساطك بالسلسة احسن يا ملوك

: لازم هتحكيلى يا ياسين دلوقتى ، اتفضل انا سمعاك

_ مش فاضى ورايا طيارة

: تقدر تكلم اى حد من زمايلك يطلع بدالك عادى

ياسين ببرود : مش هينفع ، لانى انا مسافر

ملك بعدم تصديق: يعنى ايه مسافر دى … ياسين انت مش هتمشى من هنا قبل ما تجاوبنى فاهم

ياسين بجمود : وانا مش هقولك حاجة … هسيبك هنا مع امى هتقدرى تخرجى وتمارسى حياتك عادى ، بس اقسم بالله يا ملك ال حركة منك كدا ولا كدا مش هرحمك انا عينى هتكون عليكى حتى وانا مسافر

” انفجرت ملك فى وشه وقالت بزعيق : انت ايه الأنانية بتاعتك دى ، ياخى ارحمنى شوية بقى ، ريحنى وقولى ايه اللى مخليك كرهتنى فجأة كدا

” مردش عليها ومسك الشنطة واتجه ناحية الباب … مسكت أيده ووقفته … زاح أيدها بعنــ,,ـــــف فوقعت على الأرض وخبطت دراعها فى حند ازاز طاولة صغيرة واتأوهت بوجع :

ااااه

” قربلها بخوف ولهفة وهى صديته بايدها وقالت بنبرة مرتعشة :

متقربش … كفاية أذى لغاية كدا … سافر يا ياسين وامشى ، امشى وسبنى اداوى جروحى منك لوحدى … بس عايزة اقولك لآخر مرة ياسين … انى يوم ما حبيبت كان حبك انت اول حب … وبعد اللى عملته فيا دا ، اتحول الحب دا لكره كبير ناحيتك… امشى يا ياسين

” ضم أيده بغضــ . ــب … كلامها ما زال كل مرة بيطــ,,ـــــعن فيه … اخد شنطته ومشى للمطار … اما هى مسكت دراعها بوجع ودموعها بتنزل بصمت …

_________________&

_ حاولت أوقع بينهم دلوقتى بس معرفتش

/ تانى يا رغد تانى … يابنتى حرام عليكى بقى

_ ومش حرام عليهم هما باللى عملوه فيا دا

/ صدقينى يا رغد هتطلعى كنتى فى وهم كبير اسمه جاسم وهتندمى على خسارتك لعمر واخوكى

_ بس اسكتى متقوليش اى كلام … المهم سوفت ياسين وهو نازل وماسك شنطة وبيقول لماما أنه مسافر كندا لمدة شهر

/ مسافر ؟

_ اه ، يلا اهو هيسبها شهر

/ طب يا رغد هضطر اقفل عشان ماما بتنادى ، سلام

_ سلام

” وصل للمطار ودخل وتم إجراءات الدخول ، قعد فى الاستراحة واستنى معاد الطيارة ..

دخلت وحاولت تدور عليه بس الأمن كان رافض أنه يدخلها .. طلبت منه أنه ينادى عليه بالمايك وبعد إلحاح طويل منها وافق أنه ينادى

سمع ياسين مناداة الأمن ليه بالمايك ، استغرب من دا وحاول يفهم فى ايه … اتجه ناحية الأمن يشوف فى ايه … اول ما شافته شاورتله بايدها وهو وقف قدامها ومش فاهم مين دى

/ انا أسفة بجد … بس كان لازم اوقفك باى طريقة يا كابتن ياسين

ياسين : انتى مين وعايزة ايه

” مدتله البنت أيدها بملف وقالت :

حاول تقراه دلوقتى ضرورى قبل ما تطلع الطيارة … ارجوك تقراه

” اخده ياسين باستغراب وقال : ايه دا

/ دا فيه دليل براءة … فيه إعادة حياة ليك ولمراتك … ارجوك تقراه وتسمع وتشوف اللى جواه ، والمرادى عايزاك تحكم قلبك وعقلك الاتنين مع بعض

” خلصت كلامها ومشيت من قدامه … بص للملف بشرود … سمع نداء اقلاع الطيارة ، كان هيرجع بس وقفه شعور من جواه بيقوله متسافرش وافتح الملف دا شوف اللى جواه..

ركب عربيته وراح لمكان بعيد … وصل لوجهته واللى كانت شقة خالد … الاتنين كانوا بيبصوا للملف باستغراب ، شجعه خالد أنه يفتحه وسابه لوحده ..

.

خرج اول ظرف وكان جواه صور مسجل صوتى صغير .. فتحه وسمع اول جملة خلته ينهار فى مكانه :

زى ما فرقنى من جاسم ورفض جوازنا انا كمان هدمر حياته … هخلى ياسين يكره ملك اوى

_بعتله صور لملك و”…” عشان يصدق أنها بتخدعه ، ركبت _صوتها على مكالمة معاه وهى اصلا عمرها ما كلمته ولا تعرفه

_كان هيكذب اللى شافه ، فصورتها هى وبتكلمه فى الكوافير وبدلت كلامها لياسين لكلام تانى وحطيت اسم “…” مكانه عشان يصدق

_ زى ما ياسين فرق رغد عن جاسم ، انا كمان هفرق ياسين عن ملك …

__________________&

#يتبع

#الحلقة_الخامسة

_ ليك فترة عمال تجرى ورايا يا كابتن ، خير

: طب ولما انتى ملاحظة دا مش مديانى فرصة ليه نتكلم

_ وانت عايزنا نتكلم فى ايه يعنى

: نتعرف

_ اه قولتلى … لا اسمع يا كابتن بقى ، انا مش بتاعت تعارف خالص ولا ارتباط ولا الجو دا نهائيا

: خلاص بسيطة اجى اتقدملك ونتخطب ونتعرف كويس براحتنا

_ انت يدوب شوفتنى مرة فى الطيارة يعنى … معقول من اول مرة عايز تتقدملى

: مش بيقولوا حب من اول نظرة ، اهو انا من نظرة من عيونك الحلوين دول وقعت وحبيتك يا ملك

……

/ بص يابنى انا معنديش اغلى من ملك بنتى هى واخواتها ، بس ملك بالذات ليها معزة خاصة فى قلبى كدا

_ من غير ما تكمل يا عمى … خليك واثق فيا أن ملك هتبقى فى قلبى قبل عينى بس انت وافق

/ والله انا ارتحتلك وحبيتك يا ياسين … بس الرأى رأيها بقى

_ إن شاءالله هتوافق

/ ها يا ملك يا بنتى رايك ايه

: اممممم ، مش حاسة انى عايزة اوافق يا بابا

_ نعم ياختى ؟ ايه مش حاسة دى كمان

: زى ما سمعت يا كابتن …. اقولك ادينى كدا قد سنة سنتين افكر

_ سنة سنتين اه .. طب يا ملك يا حبيبتى بكرة إن شاءالله اسمع ردك

: هبقى افكر بقى

_ كدا كدا موافقة يا ست ملك

……

_ يعنى اخيرا حنيتى عليا ووافقتى بعد ما طلعتى عينى يا ملوك

: كنت بتدلع يعم

_ وماله اتدلع يا جميل براحتك

: ياسين هو انت بجد بتحبنى ، معقول فى الفترة دى لحقت تحبنى فعلا

_ اللى متاكد منه يا ملك انى مش عايز غيرك تبقى شريكة حياتى

: شريكة حياته وبس يعنى ؟

_ وضى عيونه

……

” بارك الله عليكما وجمع بينكما في خير”

_ مبارك عليا انتى يا ضى عيون ياسين

: الله يبارك فيك يا كابتن

_ تعالى بقى لحــ,,ـــــضن كتب الكتاب

: عيب اتلم الناس قاعدة

_ وانا مالى بالناس الله … ماهو هاخد الحــ,,ـــــضن يعنى هاخده

: بس ياسين عشان بتكسف والله

_ ياربى وشها قلب احمر كدا ازاى … متجوز فراولة يا ناس ..

……

” ابتسمت بحنين للذكريات دى … مسحت دموعها بهدوء وضحكت بخفوت وقالت:

صدق اللى قال إن دى لهفة البدايات فعلا … وبعدين بيجى الخازوق .. بصت للسما وابتدت تغنى :

جـ,ـرح المشاعر اكبر من جـ,ـرح الخـ,ـيانة

وهقولك ايه إذا كان دا شىء عادى فى حياتك

دانا لو نسيت نفسى مبنساش يوم هوايا

وـ,,ــــفاكرنى ايه زيك بقيت من زكرياتك

انا امتى نسيتك ولا عشان أنا مش بتكلم

” غمضت عيونها. بتعب وشدت الغطا عليها كويس .. وابتدت تروح فى النوم .. كانت على وضعيتها دى وهى فى البلكونة ..

___________________&

/ ياسين مالك ، انت قاعد كدا ليه

ياااسين رد عليا يا صاحبى ايه حالتك دى

_ طلعت بريئة يا خالد ، بريئة

.

/ ايه ؟ قصدك ملك

” حالته غريبة فى اللحظة دى … قاعد على الأرض وحواليه الصور مبعثرة .. وماسك التسجيل في أيده وضاغط عليه جامد .. وشمه محمر وشعره نازل على عيونه … دموعه بتنزل بصمت وتايهة … صدمته فى أخته شديدة ومش قادر يستوعب من اللى بيسمعه بصوتها … بص لخالد بتوهان وقال :

طلعت بريئة يا خالد ، طلعت نقية وجميلة زى ما عرفتها ، ملك اللى حبيتها هى نفسها مش واحدة تانية زى ما شكيت فيها

خالد بحزن : قولتلك يا صاحبى ملك متعملش كدا مصدقتنيش .. قولتلك هتندم يا ياسين

ياسين بالم : ازاى انت الغريب كانت واثق فيها وانا حبيبها كدبتها

” حزن خالد عليه وبصله بشفقة … طبطب عليه بهدوء وكمل ياسين بنفس النبرة :

قولتلها أنها خاينة ومخادعة … قولتلها انتى مش نوعى المفضل ومش تستحقى الحب … هنتها بالكلام كتير ووصلتها لمرحلة أنها تقص شعرها بسببى يا خالد

كانت دايما بتقولى انا امانها يا خالد .. وانا عملت ايه ؟ انا ضيعتها بايدى ، ك*سرتها بنفسى ، ك*سرت اغلى إنسانة كانت على قلبى يا خالد

هتقدر تسامحنى تانى ؟ هتقدر ترجع تثق فيا من تانى طيب ؟ هتقدر تحبنى من تانى بعد ما كرهتنى

/ ازاى عرفت الحقيقة يا ياسين

” ضغط ياسين على التسجيل واشتغل صوت رغد وهى بتعترف بالحقيقة … اخده منه خالد وهو بيسمع بصدمة شديدة ومش قادر يصدق اللى بيسمعه … مسك ياسيين الصور وفضل مركز فيها بشرود … كانت ل”….” وبنت تانية غير ملك خالص .

خالد بصدمة : ازاى ؟ ايه اللى بسمعه دا معقول رغد تعمل دا كله

” ضيق ياسين عيونه بغضــ . ــب وهو ضامم أيده وضاغط عليها.. افتكر اليوم اللى رفض فيه جاسم لما اتقدم لرغد :

اقسم بالله يا رغد لو مبعدتيش عن الشخص دا لتشوفى منى وش عمره ما هيعجبك ابدا

_ بس أنا بحبه يا ياسين متقدرش تبعدنى عنه

: انا أقسمت يا رغد ، متخلنيش استخدم معاكى اسلوب عمرك ما هتحبيه

_ شايفة ابنك يا ماما ، قوليله أنى بحب جاسم يا ماما ولا عشان هو مش من مستوانا بترفضه يعنى

: انتى عارفة كويس اوى انى اخر همى المظاهر والفلوس .. بس دا شخص محدش يأمن على حياته معاه يا رغد افهمى

_ انا بثق فيه وهو بيحبنى فعلا يا ياسين ارجوك اديله فرصة عشان خاطرى

” بص ياسين لوالدته وهى هزت راسها بمعنى لا … اتنهد وقال :

دا اخر كلام عندى يا رغد … ويكون فى علمك عمر اللى بيشتغل عندى فى الشركة متقدملك وانا موافق

_ يا يا ياسين لا مش هسمحلك تدمر حياتى ابدا ، انا مش موافقة على عمر خالص ومش موووافقة

: كلمتى مش هرجع فيها يا رغد ، فهمتى

” اتنفست بغضــ . ــب وقالت بنبرة حاقدة :

ماشى يا ياسين وانا موافقة اتجوز عمر دا ، بس يكون فى علمك متزعلش منى اللى هعمله بعدين وافتكر انك بتظلــ,,ـــــم اختك على حساب حد تانى … وانا مش هسكت ابدا على حقى يا ياسين

خالد : ياسين انت روحت فين

ياسين بهدوء ممـ.ـيت : دمرت حياتى فعلا زى ما قالت … بدل ما تشكرني انى انقذتها من شخص زى جاسم دا ، خربت حياتى

خالد بهدوء : ياسين فوق كدا وركز … انت لازم تصلح دا كله

ياسين بوجع : اصلح ايه ولا ايه بس … هبص فى وشها تانى ازاى يا خالد ، دى لو عرفت حاجة زى دى والله ما هستحمل منها حتى العتاب

خالد بحدة طفيفة: اسمع ياسين انت الاول لازم تواجه اختك وتقولها الحقيقة وهى اتقبلت أو لا مش مهم بس المهم تكون ارتحت شوية … ارجع فوق يا ياسين وحاول ترجع مراتك من تانى ليك ، هتعانى معاها وهتتعب عشان تقدر تتقبل ياسين القديم من تانى ، بس لازم ترجعها ليك يا ياسين

: عايزنى اروح اقولها انا شكيت فيكى وسمعت عنك كلام وصدقته .. مقدرش اعمل كدا مقدرش

_ متقولهاش دلوقتى ، حاول بس انك تصلح اللى هببته دا وتخليها ترجع تثق فيك من تانى وبعدين احكيلها الحكاية من أولها

: انا لازم اروحلها دلوقتى ، لازم اطمنها انى مسافرتش

خالد بصرامة : لا مش دلوقتى يا ياسين .. انت هتفضل هنا تلات ايام كدا حاول تهدأ وتفكر هتعمل ايه مع رغد وبعدين هنفوق لملك

” سكت ياسين .. خالد عنده حق مينفعش يرجعلها من دلوقتى ويقولها انا موجود ويلا ننسى كل حاجة حصلت ونبدأ من جديد … بس على قد وجع قلبه على ملك ، وجع قلبه من أخته كان أكبر ، صدمته فيها كانت شديدة عليت .. مكانش متوقع أنها تعمل كدا فيه عشان خاطر واحد تانى ميستهلش…

______________&

_ تخيلى زعلانة عشان عمر مش بيكلمنى

/ لا دا بجد؟ وزعلانة ليه يا ست رغد

_ مش عارفه.. بس مفتقدة اتصالاته ، كلامه ، حنيته عليا ، واهتمامه الزايد

/ اتعلقتى بيه يا رغد … حبيتى اهتمامه بيكى وحبه اللى كان بيعمل أقصى ما عنده عشان يبنهولك

_ معقول ؟

/ ارجوكى يا رغد حاولى ترجعى عن اللى بتفكرى فيه … رغد انا بحبك اوى صدقينى عايزاكى تعيشى حياتك بهدوء وسلام ، امان وحب واهتمام بجد مش مزيف ، عايزة رغد تكون ام حنونة وطيبة وتحب ولادها وتحببهم فى بعض .. عمر هو اللى هيساعدك تعيشى دا كله يا رغد صدقينى مش جاسم

” نزلت دموعها بصمت وكلام صاحبتها اثر فيها اوى … كانت فى يوم تتمنى فعلا انها تعيش الحياة دى … لما اتعرفت على جاسم اتخيلتها معاه ورسمت حياتهم سوا زى ما هى عايزة … بس كل دا اتهد لما ياسين عرف بعلاقتهم ولغاية دلوقتى مش فاهمة ليه رفضه أو ليه بيكرهه .. جات على بالها ذكرى اول مرة تشوف فيها عمر ..

/ انت بقى عريس الغفلة

_ للاسف … اه

/ طب اسمع بقى .. انت هتطلع تقولهم مفيش نصيب بينا ومش موافق

_ طب ما تقوليلهم انت .. بتدبيسها فيا انا ليه يعنى

/ عشان هما مش راضيين يسمعوا منى وغصبونى عليك ، فقولهم انت احسن

_ بس أنا عايز اتجوزك يا رغد

/ هتقبل على نفسك تتجوز واحدة غصب عنها

_ لا يا رغد مقبلش .. بس يحتم عليا انى اساعدك تنجدى بنفسك من الغرق اللى انتى فيه دا … نجاتك مش مع جاسم يا رغد

/ انت تعرف جاسم منين ؟. انطق

.

_ انا اللى قولت لياسين على علاقتكم … انا اعرف جاسم اكتر منك هو شخص مش يستاهلك اصلا … جاسم مش هو الحب اللى بتدورى عليه يا رغد صدقينى ..

” رجعت من ذاكرتها على صوت صاحبتها وهى بتناديها … مسحت دموعها وقالت :

كل الكلام دا كذب .. رغد واحلامها اندفــ,,ـــــنوا من زمان .. دلوقتى فى رغد المكسورة والضعيفة .. ومتخافيش انا مش مرتاحة اصلا فى اللى بعمله دا … بس شيطان الانتقام عامينى … عامينى ومتوهنى وحابسنى جواه ومفيش منه خروج

/ لا يا رغد فى خروج وهو عمر ، حاولى تسمعيه ، اديله فرصة واحدة بس يوريكى قد ايه انتى تستحقى تعيشى … رغد اقعدى مع نفسك وقارنى عمر بجاسم كدا ، والله ما هتلاقى غير أن الفايز هو عمر بس ..

” قفلت معاها رغد وفكرت فى كلامها … حاولت فعلا تقارن بينهم .. عمر كان بيهتم بيها ويحاول بضحكها .. كان بيجبلها هدايا ويقترح عليها يخرجوا مع بعض … سمع منها كلام كتير جارح ومع ذلك عمره ما رد عليها بكلمة لا دا كان بيسبها ويمشى وفى الاخر يرجع يقولها مش زعلان منك عشان خاطر حبى ليكى هستحمل لغاية ما تبقى ليا بكلك يا رغد .. قارنته مع جاسم اللى عمره ما حسسها بقيمتها اوى ، كان ساعات بيقلل منها وبعدين يرجع يقولها اصل خايف عليكى وبحبك ، دايما كان بيهملها وميعبرهاش عكس عمر تماما

بكت بصمت وحاولت تكتم صوت عياطها عشان محدش يسمعها … كان نفسها يبقى موجود زى كل مرة ويحــ,,ـــــضنها يهون عليها … وكأن حس بيها حتى وهو بعيد .. سمعت دقات رنة فونها وكان المتصل عمر … ردت وهى بتترعش ومتكلمتش وسمعته هو :

رغد .. انا انا متصل عشان يعنى .. رغد انتى سمعانى

” شهقت بعنــ,,ـــــف وقفلت فى وشه وفضلت تعيط جامد … دقيقة وجاتها رسالة .. معبرتهاش لكن مع تكرار وصول الرسايل ، مسحت دموعها وفتحتهم ، كانو تلات مسجات ريكورد من عمر ، فتحت اول واحد :

معرفش ليه جيتى على بالى وحبيت اتصل بيكى ، رغم انى وعدتك مش هخليكى تسمعى صوتى تانى يا رغد

_ سمعت صوت شهقتك فى الاخر … على قد خوفى عليكى ، بس حاسس انى مبسوط عشان بتعيطى حتى لو بسببى بس المهم متكتميش جواكى يا رغد

_ وفى اخر مسج بقولك ، متخافيش يا رغد انا هط.لقك زى وعدتك عشان تخلصى منى .. بس لو حبيبتى نبدا فرصة جديدة انا مستعد يا رغد .

” ابتسمت غصب عنها من كلامه وقلبها بيدق … مسحت دموعها واخدت قرار فى نفسها وعزمت على تنفيذه ..

___________________&

” تلات ايام .. تلات ايام ما بين معالجة الروح من تانى بعد خذلانها .. تلات ايام كانت بتحاول ترجع ضحكتها من تانى وترجع نفسها القديمة وبرائتها … كانت بتشغل نفسها بشغلها الاون لاين ، تهلك نفسها فى هوايتها المفضلة وهو المطبخ .. تلات ايام كانت كل ما تاجى تنام تحاول تكتم صوت عياطها وهى بتفتكر كل اللى مرت بيه … تلات ايام وهى بتكذب على أهلها أنها كويسة وبخير ومبسوطة وعايشة حياتها عشان بس متقلقهمش عليها ..

” تلات ايام كان بيحاول يقسى على نفسه جامد … تلات ايام مكانش بينام كويس ولا بيرتاح وهو عارف أنه ظلــ,,ـــــم واحدة ومش اى واحدة دى حبيبته .. تلات ايام كان بيفكر ازاى يرجعها ليه من تانى … تلات ايام كان يفتح فونه على صورهم سوا وصورها بالتحديد والألم بينهش فى قلبه على كل اللى عمله فيها … كان تايه ، متشرد ، مش لاقى نفسه من غيرها .. قرر الرجوع وهو خايف من مواجهتها .. قرر يرجع يحاول معاها بكل الطرق أنها تسامحه وتسمحله بفرصة تانية يداوو جروح بعض .. أو يداوى هو جروحها اللى كان السبب الرئيسي فيها ..

” كانت بتغير هدومها فى الاوضة وبتستعد للخروج عشان تروح لشغلها .. الدراسة ابتدت ومهنتها تحتم عليها انها تفوق لنفسها وبس .. مهنتها اللى عملت الكتير عشان توصلها ..

نزلت وقالت لحنان انها ماشية .. خرجت للجنينة ووقفت بصدمة لما لقيته واقف قدامها … لأول مرة تشهد حالة ياسين وهو كدا .. وشه دبلان ، باين عليه الإرهاق والتعب ..

قرب منها بخطى مبعثرة وهو خايف من جواها أنها تصده ، لا هو متاكد انها هترفضه .. بس كان بيمنى نفسه أنه يحصل العكس … اخد نفس عميق وهو مركز فى عيونها وقال :

ازيك يا ملك

” استغربت من نبرته الهادية .. لا دى نبرة غريبة عنها ، نبرة حزينة خجولة .. ردت باستغراب :

انت رجعت من السفر امتى .. مش قولت انك مش هتيجى دلوقتى

_ مدايقة عشان رجعت بدرى يا ملك ؟

ملك بجمود: مش فارقة معايا ، ترجع زى ما تحب

” مسك ايدها وهى استغربت من دا … قربها من قلبه وحطها عليه ، ابتسم وقال :

قلبى مستحملش يبعد عنك يا ملك … مقدرش يقاوم غيابك اكتر من كدا … قلبى راجع وهو ندمان وخجلان منك يا ملوك .. راجع وهو عايز منك فرصة تانية … فرصة تانية بس عشان يقدر يصلح كل حاجة..

” بصتله بشرود وبدون رد عليه … فلتت أيدها منه بهدوء وسابته ومشيت وهو غمض عيونه بالم ..

“ده موضوع انتهى يعني

وكانت قصه ونسيتها

صحيت من النوم وانا مرتاح

قطعت صورنا ورميتها

فراقك من نهايه الناس

ولا اخر الحياه ف عيني

ولو قلتي ف يوم نرجع هقولك كان ع عيني”

__________________&

#يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *