متاهة مشاعر الجزء الرابع

ـ يزيد.. ما ينفعش تتكلم مع والدتك بالطريقة دي..

التفت له يزيد وكأنه فوجئ بوجوده.. وأخذ يتأمله للحظات.. وأخيراً قال بعنف مكبوت:

ـ ما تقلقش حضرتك.. أنا وماما طول عمرنا بنعرف نتفاهم مع بعض بدون تدخل من حضرتك.. طول عمري وأنا لوحدي معاها..

توسعت عينا عصام بذهول لرد يزيد.. ليفاجئه يزيد برد آخر:

ـ وعلى فكرة.. سفر مش هسافر.. وهرجع لشغلي في المجموعة أول ما اطمن على علياء.. وحملها يستقر..

صرخت سهام بجزع:

ـ حمل!!.. حمل يا يزيد!.. هي البنـــ

وقبل أن تكمل إهانتها المعتادة لعلياء هتف بها يزيد بصرامة لم تعتدها منه:

ـ علياء حامل يا ماما ايوه.. علياء هتكون أم أولادي.. أنا فاهم أن ده شيء حضرتك صعب تتقبليه.. لكن مع الوقت هيكون الموضوع أسهل.. ومش هنضايق حضرتك بزيارات أو مقابلات…

قاطعت سهام كلامه وهي تصرخ بهيستريا:

ـ أنا كان عندي حق.. عندي حق.. أهي بعدتك عني أهي.. ومش عايزاك تزورني.. يزيد يا حبيبي.. لو على اللي في بطنها.. احنا نستنى لما تولد وناخد البيبي وريناد هتربيه وهتكون أم..

صرخ يزيد مقاطعاً:

ـ مامااااااااا

وضرب قبضته بسطح المكتب فارتطمت بمرمدة زجاجية.. تحطمت تحت قبضته لفتات.. وتسببت له في جرح بالغ بكف يده..

صرخت سهام بقوة لمرأى دماء يزيد.. وحاولت الاقتراب منه إلا أنه رفع يده المدماة إليها مانعاً اياها من الاقتراب قائلاً لها بصوت حاسم:

ـ أنا حاولت.. يشهد ربنا أني حاولت أني كلامي ما يكونش جارح أو مؤذي.. رغم أنك آذيتني وآذيتِ علياء.. لكن يظهر أني لازم أكون واضح.. ماما.. علياء هي مراتي.. هي ما سرقتنيش منك ولا أغوتني.. بالعكس.. أنا اللي..

ابتلع ريقه بصعوبة وهو يكمل:

ـ أنا اللي آذيتها كتير.. علياء هتكون أم ابني وهي اللي هتربيه.. ومن فضلك.. ما تقربيش ناحية علياء.. ما تكلميهاش في التليفون.. لو حتى شوفتيها ماشية في شارع.. غيري اتجاهك.. عشان أنا لو عرفت أنك قربتِ منها.. وقتها فعلاً هتكوني خسرتيني بجد..

شهقة ملتاعة كانت الرد على كلمات يزيد.. ولكنها لم تصدر من شفتي سهام, بل كانت ريناد هي من تقف على باب الغرفة وتنظر إلى جرح يزيد النازف بجزع وتستمع إلى كلماته الحاسمة بقلق جعلها تهتف متسائلة:

ـ هي.. هي علياء حامل؟..الكلام ده بجد..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *