متاهة مشاعر الجزء الرابع

ـ أكيد في حلول تانية..

أومأ حسن موافقاً:

ـ أكيد.. بس ده أسرع!

ردد مازن بعجب:

ـ أسرع؟؟

ـ أيوه يا مازن أسرع.. أكيد أنا مش هستمر نقاش طول عمري..

هز مازن رأسه بحيرة وكأن حسن ألقى اليه بــلغز عميق:

ـ فهمني أنت ناوي على إيه؟.. أنا ممكن أدبر لك..

زجره حسن:

ـ مازن.. خلاص.. أنا لازم أفكر أني أدبر لنفسي.. وأحل المشاكل اللي نتجت عن قراراتي.. مش هينفع حد تاني يحمل همي.. أو يحل مشاكلي..

ـ فهمني يا حسن.. أنت بتقلقني بكلامك مش بتطمني..

أخرج حسن زفرة حارة قبل أن يقول:

ـ أنا ناوي على السفر يا مازن..

ـ سفر!

أكمل حسن وكأن مازن لم يقاطعه:

ـ والسفر محتاج مصاريف.. مصاريف كتير.. خاصة أني لازم آخد منى معايا.. مش هينفع أسيبها هنا لوحدها..

ـ وأسرع طريقة هي النقاشة؟..

غمز حسن بعينه:

ـ أنا نقاش شاطر!..

وأكمل مازن عنه:

ـ و…

ابتسم حسن:

ـ و… وبس..

بادله مازن الابتسام:

ـ هو عصبي جداً من بعد ما وصله الموضوع.. درجة عصبيته 44 وشرطة..

ابتسم حسن بمرارة:

ـ قلقان على مظهره قدام الناس واسمه في السوق..

ـ ممكن..

وتردد قليلاً قبل أن يكمل:

ـ امبارح.. امبارح.. تقريباً قربت أصدق أنه كان قلقان عليك أنت.. بس.. أنت عارف.. صعب أني أحدد.. بس يا حسن.. مش معنى كده أني موافق أنك تتبهدل لمجرد إثبات موقف..

ـ لا يا مازن.. مش مجرد إثبات موقف بس.. زي ما قلت لك.. السفر هو هدفي.. النقاشة مجرد وسيلة.. اطمن أنا مركز كويس..

ربت مازن على كتفه وهو يتحرك متوجهاً نحو باب السطح:

ـ ماشي يا حسن.. براحتك.. بس افتكر دايماً.. أن مجموعة العدوي.. لك فيها حق زي.. وأكتر كمان.. و..

قاطعه حسن راغباً في تغيير الموضوع:

ـ أنت هتتعشى معانا الليلة..

ابتسم مازن بتفهم واجاب بهدوء:

ـ الليلة هتعشى مع جدتي.. عايزة تبارك لي..

ـ سلم لي عليها يا مازن..

أومأ مازن برأسه.. وتحرك ليخرج من باب السطح.. ثم عاد ليعانق شقيقه بقوة:

ـ أنا آسف يا حسن.. والله آسف..

وكزه حسن بخفة:

ـ عيب يا ولد.. أخوك الكبير يا ولد..

ابتسما معاً.. وعيونهما يغشاها الدمع..

*************

لم تعرف كم غابت عن الدنيا ولكنها استيقظت على وكزة قوية من زوجة عمها وهي تخبرها بعنف:

ـ جومي.. أم عواد جت.. وهتشوفك دلوجت..

دعكت علياء عينيها بظهر يدها وهي تحاول التحرك فتمنعها آلام جسدها المتفرقة.. وشعرت بقماش ناعم يلقى بوجهها.. فأمسكته لتكتشف جلباب واسع أسود اللون.. أخذت تتأمله بدهشة بينما هتفت بها زوجة عمها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *