متاهة مشاعر الجزء الرابع
ابتسم بسخرية من نفسه وهو يجفف جسده ويخرج من الحمام ليستلقي في فراش علياء الوردي.. ذلك الذي أصرت على اصطحابه معها من المزرعة.. وتحول مؤخراً لفراشه هو.. فهو بعد عدة ليالِ احترق جسده برغبته بها ولم يستطع الاقتراب منها.. قرر أن ينتقل من غرفتها.. كان يضمها حتى تنام وتستغرق في نومها.. ثم يذهب إلى فرضه الليلي من الأدشاش الباردة.. وينام في فراشها الوردي الضيق.. مرر يده بخصلت شعره بغيظ.. ألا تشعر بغليانه.. باحتراقه.. بتوقه لها..
بينما كان هو يحترق داخل الفراش الوردي كانت علياء تعض يدها مترددة.. لا تعلم هل تقدم على تلك الخطوة أم لا.. توقفت يدها على مقبض غرفته وهي تفكر.. هل تذهب إليه؟.. هل تبدأ هي؟..
في بداية خصامها له كان يسعدها نظرة التوق العنيفة بعينيه.. والآن أصبحت تشعر بتوق مماثل.. وربما أعنف نحوه.. تباً.. أنها الهرمونات بالتأكيد.. كما قرأت في أحد الكتب الخاص بصحة الحامل.. وظنت وقتها أنه يمتنع عنها تنفيذاً لتعليمات الطبيبة.. ولكن انقضى الوقت وانقضت التعليمات وهو ما زال متباعداً..
حسناً.. ليس متباعداً تماماً.. فهي تشعر بغليان جسده وهو يجاورها كل ليلة حتى تستغرق في النوم.. غليان يزداد باضطراد.. وأنبأتها غريزة أنثى ولدت على يديه.. أنه وصل لأقصى درجات تحمله.. لذا حسمت أمرها ولفت مقبض الباب.. لتدخل إلى الغرفة المظلمة.. وتتحرك نحو فراش يزيد بتردد.. بينما عيني يزيد اتسعاتا في وسط وجهه وهو يراها تدلف إلى الغرفة.. وهي ترتدي منامة تويتي الشهيرة.. عبس شاتماً.. كم تمتلك منهم.. هل ينبغي أن يمزقهم جميعاً..
وقفت أمام الفراش وهي ترمقه بخجل.. بينما كاد مفرش السرير أن يشتعل بنيران توقه إليها.. ولكنه ظل صامتاً وهو يضغط على أسنانه بعنف بينما هي تقترب منه بتردد.. لتهبط تجاوره بخجل.. تلتصق به.. وتجذب رأسه نحوها.. تمنحه قبلة كانت هي ولأول مرة البادئة بها.. لم يستطع صبراً لثانية أخرى تمر, فجذبها إلى صدره برغبة حارقة.. عنيفة.. لن تشبعها سواها..
*******
صوت ارتطام شديد بأثاث غرفة المعيشة كان ما أيقظ منى.. والتي تعجبت كيف غفت وهي تنتظر عودة حسن.. والذي أصبح يتأخر بعودته يوماً بعد يوم.. والليلة تأخر كثيراً.. حتى أنها نامت قبل عودته..