متاهة مشاعر الجزء الرابع

ورفعت أناملها لتداعب صدره بإغراء:

ـ أنت عارف اللي أنا عاوزاه..

سألها:

ـ واللي هو؟..

رفعت يدها الأخرى لتتسلل نحو صدره هي الأخرى وترتفعا معاً لتحيط بعنقه وهي تهمس بإغراء:

ـ الشالية بتاعي في الساحل.. نروح يومين.. نغير الديكورات..

وصمتت للحظة لتردف:

ـ ونغير جو.. وبعدين ترجع لمراتك.. ما ترجعش.. براحتك..

أجابها بابتسامة:

ـ فكرة كويسة.. حتى هتكون فرصة حلوة أني أفسح منى في الساحل..

سألت بغضب:

ـ منى مين؟..

هز كتفيه بملل:

ـ منى مراتي..

تحكمت في غضبها بصعوبة وهمست له وهي تحرك يديها من خلف عنقه ولكن لتمرر أظافرها بخفة تاركة خدش طويل على طول عنقه وهمست بخبث:

ـ ما تتحدانيش يا حسن.. أنا دايماً باخد اللي أنا عايزاه…

تركته في حيرة ورحلت.. ولم يعلم بوجود الخدش في عنقه إلا ليلاً ومنى تحاول دفعه بكل ما تملك من قوة صارخة بصوت مجروح:

ـ أنت كنت فين قبل ما تيجي يا حسن؟..

*************

تسللت دنيا بخفة من الفراش تاركة مازن ليرتاح قليلاً.. ارتدت روباً قصيراً.. واتجهت للمطبخ لتعد له النسكافيه كما يحبه.. بدون استخدام الماكينة.. ولكنها تعده له يدوياً حيث تدعك السكر مع حبيبات النسكافيه لفترة طويلة ثم تصب له الماء واللبن.. الثلث والثلثين.. ابتسمت لنفسها ابتسامة حزينة.. فهي أصبحت تحفظ عاداته وما يحب وما يكره كما تحفظ اسمها.. وتسعى دائماً لإسعاده وإرضائه..

وضعت يدها على قلبها تريد أن تخرجه من بين ضلوعها لتسأله..

“ليه؟.. ليه ما اختارتش تحبه هو؟.. ليه اختارت اللي بيوجعك ويجرحك؟..”..

كادت أن تسقط دمعة من عينيها.. لولا أنها شعرت بأنفاسه فوق عنقها.. ويديه تتسلل إلى فتحة روبها هامساً:

ـ ليه سيبتي السرير؟..

حاولت أن تبعد يديه ولكنها تعلم مدى إصراره عندما يريد شيئاً.. فتركتهما أخيراً:

ـ كنت بعملك نسكافيه..

لفها نحوه وهو يفتح الروب ليضمها لصدره طابعاً قبلة على عنقها:

ـ اممممم.. ممكن نأجل النسكافيه شوية؟..

حاولت التملص منه وهي تشعر بيده تلف خصرها من أسفل الروب والأخرى تثبت رأسها حتى يتمكن من تقبيلها.. فهمست بضعف:

ـ مازن.. عندي شغل.. لازم أنزل..

حرك يده من خلف رأسها ليزيح قدح النسكافيه فيسقطه في الحوض.. ورفعها بين ذراعيه واتجه بها إلى غرفتهما بسرعة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *