متاهة مشاعر الجزء الرابع

تمتمت نيرة بعجب:

ـ غريبة!..

رمقها لوهلة وقبل أن يستفسر منها ارتفع رنين هاتفها لترفعه بلهفة ولكنها ما إن رأت اسم المتصل على الشاشة حتى أعادت الهاتف إلى المائدة وعلامات الامتعاض تعلو وجهها.. مما دفع مازن لسؤالها:

ـ ليه ما بترديش؟..

هزت كتفيها باستهانة:

ـ دي مش عليا.. دي صبا..

ـ صبا أختك؟..

مرت في عينيها نظرة نارية.. وأومأت برأسها موافقة.. بدون أن ترد على هاتفها.. حتى اختفى الرنين الذي ما لبث أن ارتفع مرة أخرى.. فقال مازن بلهجة آمرة:

ـ ردي على أختك يا نيرة..

أمسكت هاتفها بامتعاض.. تتمنى لو تخالف أمره, ولكنها حريصة على أن تحتوي غضبه منها.. وتحتفظ بالأوقات التي يتواجد بها معها هادئة قدر الإمكان.. علها تفهم ما الذي يريده منها بالتحديد… فتحت الخط وهي تقول بملل:

ـ خير يا صبا في حاجة؟..

جاءها صوت صبا متردداً وهي تسألها بدورها عن علياء المختفية منذ ليلة زفاف نيرة… مما جعل نيرة تتساءل بصوت نضحت منه الغيرة:

ـ وأنتِ بتسألي على عليا ليه؟..

ـ فريدة عايزاها.. موضوع بخصوص لوحات ورسم..

تشبعت أعماق نيرة بغيرة غاضبة.. وهي تستمع لكلمات صبا.. فهي لا يخفى عليها تعلق علياء بالرسم.. فهل ستسرقها فريدة منها كما سرقت والدها من قبل.. إلا أن أفكارها توقفت فجأة وكلمات صبا تتوالى:

ـ عليا مختفية يا نيرة.. مش موجودة في المزرعة ولا في أي حتة.. وبعد محاولات مع غفير المزرعة فريدة عرفت منه أن عليا ما رجعتش المزرعة من ليلة فرحك.. أنتِ تعرفي حاجة عنها؟…

ابتلعت نيرة ريقها بتوتر:

ـ استني.. ثواني كده فهميني..

كررت صبا نفس الكلمات على نيرة ببطء وتفسير أكبر وهي تحكي لها محاولة فريدة للوصول إلى علياء بكل الطرق.. حتى تيقنت أخيراً من اختفاء علياء..

أغلقت نيرة الهاتف مع صبا.. بعد أن وعدتها بإبلاغها بأي معلومة تصل إليها وتخص علياء..

سألها مازن على الفور:

ـ حصل إيه؟.. عليا فيها حاجة؟..

لم تجبه وأخذت تعبث بهاتفها.. فسحبه منها وهو يعيد سؤاله:

ـ في إيه؟.. إيه مشكلة عليا؟..

قصت عليه ما أخبرتها به صبا ومدت يدها تطلب هاتفها وهي تقول بتوتر:

ـ هات التليفون يا مازن لازم أكلم أونكل عصام.. أكيد عنده أخبار..

رمقها بنظرة غامضة قبل أن يقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *