حب فوق الغصون الجزء الثاني
– قولتلك يا عُدي هتبقى حلالك علشان ربك رحيم أووي بعباده، أنا دعيتلك كتير وكنت عارفة إن مش هيرد إيدي خايبة أبدًا..
قبل رأسها ثم خرج للشرفة وهو ينظر للسماء الصافية وهتف بدموع رقراقة:-
– اتحرمت من أبويا من وأنا طفل واتأزمت حالتنا أنا وأمي وكنا راضين يارب ودي في حد ذاتها كانت نعمة كبيرة لأنك كنت معانا بكل خطوة، رزقتني بأم علمتني وعرفتني الطريق لك، وبعدين رزقتني الرضا وبقيت أنظر لكل حاجة في حياتي بعين الإعتبار، مكانش عندي أب بس كان عندي رب حنان رزاق علمني كل حاجة .. وكنت حاسس بالرضا مع إن مكانش في إيدي أي حاجة..
كل ده مش شطارة مني دي كلها نِعم، كون إني معاك يارب في طريقك دي أعظم نعمة تستحق الحمد..
مكانش ليا علاقة نسائية ولا بأي شكل من الأشكال إلا أمي وتفاجأت ببنت كل يوم بتزور أحلامي لمدة خمس سنين، اتعلقت بيها وهنا تيقنت إن دا كله مش إعتباطًا ومش من نسج أحلامي .. أكيد مش هتعلقني كدا علشان أتعذب..
وتكمل الحكاية وإللي كانت بالنسبة ليا معجزة وأشوف البنت على أرض الواقع .. ويكمل رضاك عليا وتمهد ليا الطريق علشان تكون ليا في الحلال…
رزقتني عِلم، ووظيفة، ومكانة، ورزق واسع واتردت لنا المظالم..
أخفض رأسه وسقطت دموعه ثم رفعها للسماء مرةً أخرى وقال:-
– مش عارف أقول أيه، بس إنتَ رحيم وحنين ورؤوف ورزاق وأنا بحبك يارب .. أنا بحبك أووي ومش عارف أشكرك إزاي على كل النِعم دي .. إنت جبرت قلبي يارب..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
بنفس التوقيت بالشُرفة وقفت غصون برِداء الصلاة الأبيض والمزركش بغصون وورود صغيرة زاهية..
تنفست بعُمق وهي تشتم الزهور المزروعة بشُرفتها
رفعت رأسها للسماء وقالت بمنتهى الرضا:-
– على فكرا أنا بحبك أووي .. وعارفة إنك بتحبني يارب.. علشان أنا بحس الحب ده..
أنا عارفة إن صلاة الإستخارة مش معناها إشارة أو رؤيا، بتكون بالتيسير أو التعسير بس أنا عاهدت إن بنتظر إجابة واضحة تريح قلبي وإنت مش بتخذلني أبدًا .. وبعتلي إجابة إمبارح … أنا فرحانة أووي أنا بحسك جمبي ومعايا عالطول متحرمنيش الإحساس ده يارب، خليني جمبك عالطول مش عايزة أتحرم من الإحساس ده.