حب فوق الغصون الجزء الثاني
نظر الفتى إلى أخته بحذر فهمت غصون لتقول:-
– أصل بصراحة ماما منعاني من أكل المخبوزات وخايفة أطلع بيهم، ممكن تنقذوني وتخدوهم حتى لو مش هاتكلوهم.
جرى ريق الفتاة جوعًا ونظرت لأخها فمد يده وسحب الكيس وأعطاه إياها، ابتسمت غصون وتسائلت:-
– طب إنتوا بتبقوا موجودين هنا دايمًا علشان أعرف رأيكم فيها..
– أيوا يا أبلة بنبيع مناديل في الإشارة..
شعرت غصون بالألم لأجلهم وقالت وهي تغصب إبتسامة على فمها:-
– حاضر هجيلكم بكرا أعرف رأيكم إن شاء الله.
أطمئن الفتى والفتاة لوجه غصون فتبسما ببراءة وقالوا:-
– حاضر يا أبلة.
– ممكن أعرف اسمكم.
– أنا وردة.
– وإنتَ.
– أنا رحيم..
– يا لطيف .. وأنا بقى غصون.
– اسمك حلو يا غصون.
قرصتها غصون من وجنتها وقالت:-
– مش أحسن من وردة يا أجمل وردة.. خلاص كدا بقينا أصحاب.
– اتفقنا يا غصون.
– يلا خد بالك من وردة يا رحيم .. سلام يا حلوين..
– سلام يا غصون.
رحلت غصون وقلبها يتألم عليهم..
– رحيم هي غصون هتجبلنا كل يوم أكل، بصراحة طعمهم حلو أووي.
– بالهنا يا وردة، طالما غصون قالت هتيجي يبقى هتجيب أكل معاها ومتخافيش أنا هشتغل وأشتريلك أكل.
صعدت غصون درجات السلم وكبرت أثناء صعودها..
– السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
– وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله على سلامتك يا غصون.
– الله يسلمك يا هُدهد.
– هاا خير يا بنتي في أيه، كان أيه إللي حصل.؟
قبلتها غصون من رأسها ثم وضعت الفطائر المُتبقية بين يديها وقالت:-
– خدي الفطاير إللي بتحبيها يا هدهد الأول .. وأغير هدومي وأقول أذكار المساء وهحكيلك كل حاجة ..
ابتسمت هُدى وقالت:-
– حبيبة أمك .. ربنا يجبر بخاطرك يا غصوني..
– أيوا ادعيلي كتير يا هدهد..
دخلت غرفتها وهي تبتسم فأقل شيء يُسعد والدتها، بدأت أحداث اليوم تتوافد على عقلها لتتنهد وهي تُخرج دفتر وتبدأ بكتابة كل شيء..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
بعد مرور أربعة أيام، بمنزل غصون..
– هاا يا غصون قولتي أيه يا حبيبتي، عُدي مستني ردنا وفات أسبوع.
تنهدت بحيرة ثم قالت:-
– بصلي كل يوم صلاة استخارة يا ماما ومستنيا اشارة من ربنا سبحانه وتعالى.
– يا بنتي مش معنى صلاة الاستخارة إنك تلاقي إشارة أو رؤيا ممكن تكون الأمور ماشية بيُسر من غير عرقلات.