حب فوق الغصون الجزء الثاني
– تمام شكرًا جدًا لكِ.
بالداخل كان عبد الله يسحب عينة الدم من أحد المرضى بعقل شارد وهو ينظر للكتاب الموضوع على المكتب.
– أجي أخد التحليل إمتى يا دكتور.
أفاق على صوت المريض فتنحنح وقال:-
– بعد ٣ أيام إن شاء الله.
– شكرًا لحضرتك يا دكتور عبد الله.
ابتسم عبد الله بوِد، حك لحيته الخفيفة وقال بتفائل:-
– سيبها على الله يا عبد الله.. لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا.
أما أشوف الواد عُبيدة لسه لابِد في المستشفى ولا أيه، العيال دي الحُب بهدلها، والباشا عُدي هو كمان هيودع العزوبية قريب… عقبالي يارب أما أكمل نص ديني..
لا لا أكمل نص ديني واتنازل عن تمويني يييي .. يلا كله لأجل أروى يهون..
قادت إحدى الممرضات أروى حيث حجرة التحليل..
جلس عبد الله على المقعد يجهز العينة وبعض الإبر…
– أدخل..
كان منشغل فيما بين يديه، سارت أروى للداخل بهدوء بعدما تركتها الممرضة وهي ترتب بعض الأشياء حول الطبيب..
– السلام عليكم..
يعرف هذا الصوت!! لن ينساه، كان قد سمعه منذ قليل…
رفع رأسه ليجدها بهيئتها البهية أمامه، ابتلع ريقه وابتسمت عيناه ثم همس:-
– مقولتلك صدقت يا بودي، قد عاد إليّ الشيء الذي أطلقت صراحه إذن سوف أتمسك به.
تعجبت أروى من همسه فتسائلت متعجبة:-
– نعم !! حضرتك بتقول حاجة!
– بقول سوف أتمسك للرمق الأخير احممم .. أقصد وعليكم السلام اتفضلي يااا….
تعلقت كلمته وأعينه تجري في ورقة البيانات التي وضعتها الممرضة أمامه فابتسم بإتساع وأكمل:-
– يا آنسة.
جلست أروى وهي تتعجب أمر هذا الطبيب، ليقول عبد الله:-
– عايزة تعملي تحليل شامل، خير يا آنسة أروى بتشتكي من حاجة معينة.
– بصراحة في دوخة ملزماني وصداع دائم.
– إمم ألف سلامة يا آنسة، تمام كدا هنعمل تحليل شامل علشان نطمن على كل حاجة ونعرف سبب الدوخة..
– تمام يا دكتور.
أخرج إبرة وقلبه يكاد أن يطير فرحًا بينما أروى فارتعبت أوصلها حينما لمحت طرف الإبرة الحاد فابتلعت ريقها بوجل..
اقتربت الممرضة تكشف جزء من ذراعها وأروى فقد تعرق جبينها..
اقترب منها عبد الله فانكمشت .. لاحظ هو خوفها فابتسم وقال بحنو:-
– متخافيش .. استرخي علشان العروق متهربش وهي بسيطة جدًا مش هتحسي بيها..