حب فوق الغصون الجزء الثاني
اماءت غصون رأسها مبتسمة بسعادة فكم تعشق هذا الوِد والمودة القائمة بين والديها، وقفت وسارت بإتجاه والدتها ثم عانقتها من ظهرها وقبلت رأسها وقالت:-
– دي نور عيني وتاج على راسي ونعمة من ربنا عليا أمي حبيبة القلب وطمأنينة أيامي..
وإنت يا بابا سندي بعد ربنا سبحانة وتعالى بحبكم وربنا يباركلي فيكم ولا أرى فيكم مكروه أبدًا يا غوالي..
هي ابنتهم الوحيدة وفرحة أيامهم وعوضهم بعد صبرٍ طويل، جاءت بعد أيامٍ عُجاف لتكون مُختلفة عن الجميع بصفاء ونقاء قلبها، أضافت لأيامهم بهجة ولُطف مُخصص بها فقط..
حاوطها كُلا من أبيها وأمها بأحضانهم الحانية فإنها ترى النعيم بأم عينيها حينما يحاوطها دفء أحضانهم..
– تعرفوا حضنكم دا ميتقدرش بتمن، الحنية إللي بحسها منكم وإللي مغرقني بيها مهما كانت ظروف الأيام والواقع المحيط بينا كفيلة إنها تمسح على قلبي وتشحني طاقة ملهاش حدود.
تعرفوا لما اتجوز ويبقى عندي بنت هحضنها عالطول وهغرقها حنان كل يوم هاخدها في حضني وأمسح على شعرها، متعرفوش البنت بتبقى محتاجة قد أيه تحسّ بالحنان والحنية من أمها وأبوها بجد بتفرق أووي .. شعور إنك تلاقي حد حنين عليك دا ملهوش حدود ومش يتعوض بكنوز الدنيا كلها لأن الأمومة والأبوة مش أكل وشرب ولبس بس والله الإحتواء أهم وبعد كدا ربنا بيرزق .. وبردوه هحضن ولادي بردوة زي البنات..
مسحت والدتها على رأسها وقالت بحنان:-
– أمي الله يرحمها كانت معايا كدا وعلمتني كدا بردوة، ربنا يزيدك يا غصون تعرفي يا بنتي أهم حاجة في الإنسان عقله، العقل لما يتحكم فيكِ ويبقى هو القائد بتاعك بتقل أخطائك والتأني عمره ما هيخسرك حاجة هيخليكي تكسبي كتير..
– عندك حق يا ماما كلامك صح، بتعلم منك كتير ونصايحك دي نُصب عيوني..
ربت والدها على كتفها وقال:-
– فخور بيكِ يا غصون ربنا عوضني فيكِ عوض كبير أووي يا بنتي..
– أنا إللي محظوظة بيكم يا بابا، ربنا يديمها نعمة عليا..
كادت والدتها أن تسألها ما تشعر تجاة “عُدي”
لكن رنين هاتف غصون اللحوح جعلها تبتر كلامها..
عقدت غصون حاجبيها وهرعت نحو الهاتف فوجدتها ‘أروى’
أجابتها غصون:-
– السلام عليكم..
– وعليكم السلام، غصون كنت عايزة أقولك على موضوع كدا ضروري..