حب فوق الغصون الجزء الثاني
رددت غصون:-
– كلنا معرضين للغلط وكلنا عيوب بس الشاطر إللي يصحح منها.
اندهشت غصون حينما سمعت بعض الواقفين من الأُناس الطيبون يصفقون بحرارة وصاحب المخبز أيضًا مُرددين ببعض الكلمات اللطيفة..
– ربنا يبارك فيكِ يا بنتي … ربنا يكتر من أمثالك .. ربنا يهدي بناتنا وبنات المسلمين يارب..
قالت غصون سرًا:-
– يا الله أنا مش كدا …رزقتني القبول وجملتني في عيون إللي حوليا وأنا مستورة مش أكتر، نعمك كتيرة يارب مقدرش على شكر واحدة منهم..
ابتسمت غصون للجميع ثم قالت:-
– أنا بذكر نفسي معاكم يا ناس يا طيبين .. كلنا محتاجين ده.
تسائلت إحدى الفتيات:-
– اسمك أيه بقى؟
– اسمي غصون .. وانتوا..
– ما شاء الله اسمك لطيف شبهك يا غصون .. أنا جوري وهي حنين..
– والله ما حد جميل هنا غيركم .. جوري وحنين اسماءكم شبهكم والله يا بنات .. أنا اتشرفت بيكم ومبسوطة إن اتعرفت عليكم..
– إحنا أكتر والله يا غصون..
أخذت غصون الفطائر من البائع فوجدت صاحب المخبز يضع بعض “المني بيتزا” بالحقيبة البلاستيكية وقال:-
– دول مني لكِ يا ست البنات علشان الكلام الحلو إللي قولتيه.
– ياربي، شكرًا جدًا يا عمو والله ما مستهلة.
– خلاص بقا هتكسفي إيدي..
– ربنا يجازيكِ خير يا عمو..
وقبل أن ترحل قالت بإبتسامة:-
– سلام يا جوري .. سلام يا حنين..
– سلام يا غصون..
– بجد أنا حبيتها أووي يا حنين..
– وأنا والله يا جوري تلاقيها تدخل القلب عالطول كدا، أيه رأيك نبقى شبهها كدا..
– موافقة جدًا..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
قبل أن تدخل غصون لمنزلها لمحت فتاة وفتى صغيران يقفان أمام إحدى المطاعم وينظرون للطعام بجوع لينفطر قلبها على منظر ملابسهم الرثة وجسدهم الهزيل..
ودون أن تشعر وجدت قلبها ينبض بألم وهطلت الدموع من عينيها لتمسحم سريعًا ثم هرولت بإتجاههم..
– إزيكم يا حلوين..
انكمشت الفتاة على أخيها بخوف لتقول غصون تهدأها:-
– متخافيش يا أم عيون حلوة، ممكن أطلب منكم حاجة.
تشجع الفتى وقال:-
– نعم يا أبلة..
مدت غصون يدها بقطع البيتزا وبعض الفطائر وقالت:-
– بصراحة عمو بتاع المخبز أصر عليا أخد دول وأنا مش بحب الفطاير دي .. وهو قال إنها حلوة وكدا وقالي دوقيها بس أنا محبتهاش بصراحة.. عايزاكم تدوقوها وتقولوا رأيكم فيها..