حب فوق الغصون الجزء الثاني
ابتسم عُبيدة وقال:-
– أنا كمان عديت بنفس المرحلة يا عبد الله وأنا حاسس بيك هي مجاهدة صعبة ومش أيّ حد بيفوز فيها، مش بيثبت ألا الصادق افتكر دا كويس يا صاحبي..
– إنتوا اخوات، وسند بعد الله عز وجل، ربنا ما يحرمني منكم ولا من جمعتنا دي أبدًا ووقفتنا في ضهر بعض..
حقيقي إنتوا رزق كبير..
– يارب وجعلنا دايمًا عون لبعض في الخير..
قال عُدي بتعجل:-
– يلا يا شباب العصر قرب خلاص .. يلا علشان أخد أمي اتأخرنا أوي..
– اهدى يا عريس مستعجل كدا ليه…
– استعجل ..!! أنا داخل على ست سنين مستني يا عُبيدة وكدا مستعجل ..
وهبط الدرج بفرحة ولسان يُكرر الحمد، ليقول:-
– وأخيرًا يا غصون، وأخيرًا سيدة منامي ويقظتي، حبيبة مراهقتي وشبابي وشيخوختي إن شاء الله.
=================
عند غصون…..
وقفت أمام المرآة بفستان أبيض ذا تصميم بسيطٍ جدًا من قماش الشيفون الناعم ذا تنورة واسعة ومن الصدر منقوش بورود بيضاء وأوراق شجر ويتدلى جزء بسيط من الغصون على تنورة الفستان ..
وأذرع الفستان كان لهم نصيبهم من ذات النقوش وينتفخان من الكتف انتفاخ بسيط ليُلائم حجابها الطويل..
لفت حجاب طويل بذات اللون الأبيض النقي، كان مرفوع من فوق أكتافها ويتراخى على صدرها بثنيات بسيطة وشكل جميل..
ثم فوق الحجاب وضعت تاج مجدول من الغصون الفضية الجميلة…
فكانت بمنتهى الرقة بوجهها النقي وهيئتها البريئة..
ما أضافته من الزينة كان بعضًا من الكُحل بعينيها ليبرز جمالهم الطبيعي ومُرطب بسيط على بشرتها وآخر لشفتيها..
خرجت نحو الشرفة فقد أستأذنت من مِسك وأروى أن تبقى بمفردها عدة دقائق..
نظرت نحو السماء وابتسمت ثم قالت:-
– عصيتك ورحمتني ..جبرتني سترتني وجملتني في عيون الناس .. أنا ولا حاجة يا الله بدونك وقوية كل القوة وإنت معايا..
النهاردة وبعد رحلة من الكلام المؤذي من صحاب، وجيران، وأهل، وأقارب ..
بعد ما دخل كام واحد البيت وخرج .. رافض واختلفت أسبابهم ما بين .. دي معقدة، دي مش حلوة، دي مش مقبولة، دي مش قوي يعني، أصلها كبيرة…
إنتِ أخرك أيه يعني!!
إنتِ كبرتي وعديتي خامسة وعشرين وبصراحة الشاب يحب البنت الصغيرة….
إنتِ بعُقدك دي محدش هيرضى بيكِ..
دي فلانة إللي أصغر منك بخمس سنين اتخطبت، دا بنت فلان زميلتك اتجوزت..
هاا اتخطبتي ولا لسه يا غصون، محدش كدا ولا كدا اليومين دول .. أصبري يا بنتي هو رزق وإنتِ بكرا ربنا يعوضك…
يا خَيمة .. يا عجوزة … يا تيتا .. يا مدام..
أنا كنت باجي اشتكيلك وأعيط، كنت بقولك أنا متيقنة يارب إن في النهاية هتدهشني…
كنت بقولك يارب مش دي كلها اختبارات ليا … وأنا مش هسمح للشيطان إن يخليني أخسر ويفوز عليا .. أنا هنجح في الإختبار..
أنا هثبت يارب .. وكنت كل يوم أزود مواصفاتي وأصعبها..
وفي الأخر والنهاردة هقف قدام كل إللي قالي مواصفاتك دي مستحيلة .. كل إللي سمحوا لنفسهم يقولوا إن في حاجة مستحيلة وأنا ربي الله .. القادر..
هقف النهاردة واقولهم شوفوا استجاب…