حب فوق الغصون الجزء الثاني
– مرة تانية إن شاء الله..
– خير إن شاء الله يا عُدي..
ابتسم عُدي وقال بلهفة:-
– أنا هستنى رأي الآنسة غصون وادعيلي بقى يا عمي.
ضحك والد غصون على لهفته وتعجله وقال:-
– الله يكون في عونك يا عُدي والله إنتَ صعبان عليا ربنا يقدم إللي في الخير يارب..
ابتسم عّدي في حرج وجذب خصلاته للخلف ثم استأذن للرحيل وهو يقول:-
– يارب .. عن إذنك يا عمي السلام عليكم.
– وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أغلق الباب من خلفه ووقف يقول:-
– بجد الولد صعبان عليا غصون بنتي هتبهدله أحلى بهدلة.
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
من بين الأجهزة الطبية والأدوية المختلفة والسكون الذي يعم أرجاء المشفى..
كان جسده مُمدد على الفراش يصارح الموت من غير وحول ولا قوة، يئن ألمًا وحسرةً وهو في عالم موازي..
من بين بين همساته الخافته وتمتماته الغير مفهومة استطاعت المُمرضة أن تفهم بعض الكلمات وتفك شفراتها وهي:-
– غصون … أنا عايز أشوف غصون .. جيبوها..
خرجت الممرضة وأخبرت أهله برغبته لينظر الجميع إلى بعضهم البعض بتعجب لكن بالنهاية قرروا تنفيذ رغبته..
وعلى أعتاب المشفى كان مجموعة من ضباط الشرطة يهرولون للداخل بصحبة “صبا” التي كانت تنازع واستقبلها الأطباء ليحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه…
بينما على بُعدٍ منهم بزنزانة منفردة كانت أسيل تلف بها بجنون وتصدم رأسها بالحائط تارة وتجذب رأسها تارة أخرى وتضحك بشكل مُخيف يُثير الذعر في النفوس..
أخذت تسير ذهابًا وإيابًا وهي تضرب الأرض بأقدامها وتضع يديها على رأسها..
اتسعت أعينها وهي تقول بجنون كمن مسه جان:-
– غصون … غصون … إنتِ لازم تموتي!
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
بقلم سارة_نيل.
…………….
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
*الـحـلـقـة الخامسة عـشـر* ’15’
نسمات الفجر الباردة ضربت وجهها برِقة لتخلق بداخلها الحماسة والشغف تجاة الحياة..
أغمضت أعينها وثمة إبتسامة راضية لاحت على فمها وهي تسحب قدر لابأس به من الهواء…
– مرحبًا أيها الصباح، لديَّ انتماءٌ نحوك وكأنك تشرق من أعماقي، .. صباح الخير..
رددت غصون وهي تقف بالشرفة بعدما أدت صلاة الفجر بنشاط، تحب رؤية نسمات الفجر وتتمتع ببركاته وتلفح نسماته الباردة وجهها..