قلب ارهقته الحياة

فى أحد صالونات التجميل فى احدى القرى البسيطة فى محافظة المنوفية
هدى يلا عشان تلبسى الفستان سرحانة فى ايه بس الساعة بقت ستة اوعى تكونى سرحانة
دخلة ايه بس انا قلبى مقبوض اوى
من ايه
برده اقولها ايه تقولى ايه بت انتى ابعدى عنى دلوقتى
أبعد عنك ازاى بس بقولك الساعة بقت ستة والعريس هييجى تمانية يعنى يادوب تلبسى وتخلصى مكياج
صدر صوت فتاة أخرى من خلفهم
ها ايه رأيكم مزة انا صح وحياتك لشباب الفرح كلهم بيجو يخطبونى الليلادى
ردت هدى پغضب ليلة أمك سودا الزفت ده مش كان ليه بدى لابساه من غيره ليه
ردت هدير ليه يادودو بس مش باين حاجة غير نص دراعى
نعم ياختى ده نص دراعك ورقابتك واكتافك غورى من قدامى ياهدير وروحى البسى البدى مش كفاية الفستان هيتمزع من ضيقه يلا أمشى
طيب براحة يعنى يرضيكى تنكدى على اختك الصغيرة ليلة فرحك
وانكد على اللى خلفوكى كمان روحى ياهدير متطلعيش جنانى عليكى
تدخلت هيام وهى الاخت الثالثة لهما وهى أصغر من هدى أيضا لكن بسنة واحدة بينما هدير أصغر منها بثلاث سنوات
خلاص روحى ياهدير بقى البسى البدى وعدى الليلة دى على خير
يووووه ادينى رايحة ايه الارف ده
وانتى ياهدى اهدى شوية مش كدة والنبى ده شكل عروسة ليلة فرحها آمال تمريض ايه بقى اللى بيقولوا عليه فاهم كل حاجة
إيه ياهيام انتى ليه مركبة فى دماغك أنى خاېفة من الډخلة بقولك قلبى مقبوض فى حاجة غلط بس مش عارفة هى ايه
حاجة ايه بس هيثم بيحبك وبيموت فيكى كمان ناقص ايه بقى
أه بيحبنى بس اهله پيكرهونى عما والنبى قفلى على السيرة دى وهاتيلى النيلة ده أما اتنيل البسه
نيلة وتتنيلى كمان شكلها ليلة منيلة بستين نيلة
ضحكت هدى على رد أختها هيام فهى أقرب أخواتها لها رغم الاختلاف الواضح فى طريقتى تفكيرهما
فهدى لديها أربعة أخوات هيام وهدير أصغر منها وهايدى وهوايدا أكبر منها فهن بترتيب العمر كالآتي هوايدا ثم هايدى ثم هدى ثم هيام ثم هدير
هوايدا وهايدى هم المتزوجات فقط هوايدا فقط من لديها اطفال لكن هايدى متزوجة من سنة لكن لم يحدث حمل بعد
والدهم متوفى منذ أثنى عشر عاما وتولت والدتهن تربيتهن وحدها من ريع محل بقالة انشأته فى الدور الأرضى فى بيتها من مكافأة نهاية خدمة زوجها فى وزارة الأوقاف فقد كان مبلغا بسيطا لأنه توفى قبل أن يصل لسن المعاش
ساعدتها هدى فى مصاريف أخواتها فقد كانت الوحيدة التى تعمل بينهن التحقت بمعهد فنى تمريض وأكملت بعده كلية تمريض وعملت فى أحد المستشفيات الخاصة المرموقة بشهادة المعهد و بمرتب جيد بالإضافة للاكراميات التى تأخذها من المرضى وليس فى يدها فقد كانت هدى ذات كرامة وعزة نفس عالية لا تأخذ مالا من المرضى أو زويهم لكن معظم المرضى يتركون لها مبلغ من المال مع الحسابات وقت خروجهم ولا تعلم به إلا بعد خروج المړيض من المستشفى
ارتفعت أصوات أبواق السيارات فى الخارج وارتبك المكان دخلت هدير مسرعة وهى تقول
العريس وصل العريس وصل
خرجت هدى من الباب فى اتجاهها للخارج وخلفها اختيها يساعداها فى الحركة كانت كالملاك فى فستانها الأبيض وحجابها الزهرى الرائع وجدته ينتظرها عند الباب يرتدى بدلته السوداء الجنائزية كما تسميها هدى فهى تكره اللون الأسود جدا
قبل يدها وساعدها فى ركوب السيارة كانت الفرحة تبدوا على وجهه عكس هدى تماما فقد كانت مهمومة ولا تعلم لماذا
انطلقوا بالسيارات فى اتجاه استوديو التصوير الفوتوغرافي تم عمل البوم لهما كما يتم فى الافراح ثم اتجهت السيارات للمكان المقام فيه سرادق الفرح فقد صممت والدة العريس على إقامة الفرح أمام منزلهم وليس فى قاعة محترمة بحجة تخفيف المصاريف وزيادة فرحة الاهل وبالطبع الكل ينفذ كلامها وهذا أكثر ما كانت تخافه هدى
صعدت العروسة والعريس فى اتجاه المكان المخصص لهما بعد ان سلمت على والدتها واخواتها هوايدا وهدير وبدأت أنغام DJ فى التصاعد وبدأ أهل العريس وأهل العروسة فى الرقص
بعد
حوالى ساعة من بداية الفرح بدأت هدى تلاحظ همهمات بين الناس ونظرات غريبة
لها من الناس خاصة من أهل العريس أو بمعنى أصح أهل زوجها وبدأ ظهور تجمعات من الناس مع بعضهم وبدأ ارتفاع الأصوات وظهر الارتباك بين كل الموجودين فى الفرح
وجهت هدى انظارها لأمها وأخواتها وجدت أنهن فى حالة غريبة لدرجة أنها لمحت دموع على وجه أمها
وقفت هدى وأشارت لل DJ أن يتوقف وارتفع صوتها وهى تنظر لأمها
هو فى ايه مالكم
صعدت هوايدا ف اتجاهها وهى مرتبكة تماما لدرجة أنها كادت تفقد توازنها لولا أنها تمالكت نفسها حتى وصلت لها
مالت على إذن هدى وهى تقول بصوت مرتعش
الناس بتقول أن انتى حامل
بدأت هدى تلاحظ همهمات بين الناس ونظرات غريبة لها منهم خاصة من
أهل العريس أو بمعنى أصح أهل زوجها وبدأ ظهور تجمعات من الناس مع بعضهم وبدأ ارتفاع الأصوات وظهر الارتباك بين كل الموجودين فى الفرح
وجهت هدى انظارها لأمها وأخواتها وجدت أنهن فى حالة غريبة لدرجة أنها لمحت دموع على وجه أمها
وقفت هدى وأشارت لل DJ أن يتوقف وارتفع صوتها وهى تنظر لأمها
هو فى ايه مالكم
صعدت هوايدا ف اتجاهها وهى مرتبكة تماما لدرجة أنها كادت تفقد توازنها لولا أنها تمالكت نفسها حتى وصلت لها
مالت على أذن هدى وهى تقول بصوت مرتعش
الناس بتقول أن انتى حامل
نظرت لها هدى بزهول وعيون متسعة وهى تقول
إيه انتى اتجننتى
أشارت هوايدا بيدها على الناس والدموع تملأ عينها وقالت
هم اللى بيقولوا
التفتت هدى لزوجها الذى قد كان وصله ما قيل هو الأخر فوجدته متجمدا تماما لا يتحرك
تقدمت هى للناس واستجمعت شجاعتها التى لا تعلم من أين اتتها فى هذا الموقف وقالت
إيه اللى انتوا بتقولوه ده
ساد صمت تام بين الجميع وهم ينظرون لها
صړخت بصوت عالى
ما حد يرد عليا مكتومين ليه
ردت والدة العريس الحاجة لواحظ والتى لم ينوبها من زيارتها لبيت الله إلا المصاريف
اللى سمعتيه ياعين أمك كلهم بيقولوا انهم شافوكى كتير راجعة مع إللى ما يتسمى ده بعد الساعة 10 بليل
دى مرة واحدة وكنت راجعة من نبتشية واتقابلنا صدفة و مشيت معاه عادى لأن مكتوب كتابنا يعنى جوزى وبعدين ده اصلا يخليكوا تقولوا الكلام ده انتوا عارفين انتوا بتقولو ايه اصلا
والله جوزك مش جوزك ملناش فيه إحنا عايزين ندخل بيتنا واحدة نضيفة
عند هذا الحد من الكلام هاج الجميع على بعضهم أهل العريس وأهل العروسة أما المحايدين فيحاولون فض الاشتباكات وبدأوا بالسباب والشتائم فى بعضهم وبأقزر الألفاظ
استدارت هدى لزوجها منتظرة منه أن يتكلم ېصرخ يخبر الجميع أنه لم يحدث شئ وأن حدث فهى زوجتى لكن للأسف لم تجد غير حالة من الجمود الغريبة التى اعتلته
عادت بعينها مرة أخرى واخذت تدور بعينيها بين الجميع وجدت أن الزفاف سيتحول إلى مجزرة بسبب
الشرف
وقعت عينيها على أمها و أخواتها وجدتهم ېصرخون ويبكون وكل منهم تحتمى بالأخرى
أن لم تستطع إثبات عكس ما قيل سيهدر ډم الكثير ولن ټموت الشائعة ابدا
وستسوء سمعة اخواتها وستتحول المتزوجات منهن لمطلقات ولن تتزوج الأخريات فهم خمس فتيات تربين على يد

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 27
انت في الصفحة 2 من 27 صفحات

امرأة بدون رجل فى حياتهم
لم تعلم هدى كيف واتتها الشجاعة لتواجه ما يحدث
صړخت فى الجميع بأعلى ما فى صوتها قائلة
بس بس كفاية
بدأت الأصوات تهدأ شيئا فشيئا وانتبه لها الجميع
إيه اللى انتوا بتعملوه ده وليه عشان واحد ولا واحدة ژبالة بنت كلب قالت كلام زى ده من غير أى أساس انا واخواتى متربيين فى وسطكوا من يوم ما اتولدنا ومفيش مخلوق قدر يقول فى حقنا نص كلمة جايين دلوقتى عشان كلمتين فاضيين صدقتوهم فى ثانية وهتموتوا بعض كمان
استدارت لمحمود ابن عمها وقالت له
روح يامحمود هاتلى خالتك أم إبراهيم الداية
استدارت لام زوجها وقالت
طلبتيها واديكى نولتيها يالواحظ مكنتيش عايزة الجوازة تتم وأهى مش هتم
وعادت تواجه جميع الحاضرين وهى تقول
الډخلة هتتعمل بلدى وبإيد الداية
والتفتت لزوجها وهى تقول
وفى شقة المحترم جوزى وعلى سريره كمان جوزى اللى الكتمة جاتلوا ومفتحش بقه بكلمة
يدافع بيها عن شرف مراته مراته اللى مسمحتلوش يمسك ايدها ولا حتى بعد كتب الكتب
ثم استدارت مرة أخرى للجميع وقالت
والباب هيبقى مفتوح أى واحدة منكم عايزة تتفرج تتفضل وعلى عينك ياتاجر
عادت بنظرها لابن عمها مرة أخرى وهى تقول
مش سمعت انا قلت ايه يلا روح وفى دقيقة تكون هنا
والتفتت مرة أخيرة للحضور وقالت
من هنا لوقتها مش عايزة مخلوق يفتح بقه لا رجل ولا مرة خسارة حد يتأذى عشان كلمتين فارغين من واحدة ساڤلة على بنت ناس أشرف منها مليون مرة
قالت كلماتها وهى تقصد بها امرأة بعينها
رفعت هدى فستانها ونزلت سلم المسرح وانطلقت وحدها من بين الجميع باتجاه بيت زوجها تبعها أمها وأخواتها وهم يحاولون أن يمنعوها عن ما نوت عليه لكن بدون فائدة
وقفت أمام شقة العرس التى جهزتها بنفسها وهى لم تملك حتى مفتاحها بعد
صعدت عمة العريس وقامت بفتح الشقة وتبعها خال العريس وهو يقول لهدى
مفيش داعى للى انتى ناوية تعمليه دا يابنتى كلنا عارفينك ومربينك على ادينا
لو انتو فعلا كدة كنتوا رديتوا عنى لكن خلاص انا اللى هرد عن نفسى وعن اخواتى
دخلت الشقة واتجهت لغرفة النوم شدت الفستان پعنف ومن شدة ڠضبها مزقته اتجهت هدير لها وهى تبكى لتساعدها فى خلع الفستان
وقفت بقميص النوم الأبيض الداخلى اتجهت للسرير نامت عليه وفتحت قدميها تقدمت منها الداية العجوز وهى تبكى هى الأخرى ووقف أكثر من خمسة عشر امرأة من أهلها وأهل زوجها وليس من بينهم والدته
تحملت الألم والمڈلة من أجل أربع فتايات يبكون حولها ومن أجل امرأة
ضاع
عمرها عليهن ومن أجلهن امرأة تقف بجانبها تنوح حظ أقرب بناتها لقلبها تنوح حظ سندها وظهرها كما كانت تقول دائما عنها
أما فى الخارج فيقف الجميع على أحر من الجمر
وفجأة صدعت الزغاريد من كل أنحاء الشقة تبعها زغاريد فى كل أنحاء البيت والشارع وكأنها صادرة من كل أنحاء البلد وتدوى أيضا فى كل أنحاء البلد لتنفذ فى أذن كل من أراد تشويه سمعتها وشرفها
سندوها أخواتها لتقف طلبت منهم أن يلبسوها عباءة بيضاء جائوها

بالعباءة المجهزة للصباحية بيضاء ومرصعة بفصوص فضية ارتدتها وخرجت أمام الجميع وقفت أمام زوجها وعائلته وقالت
ورحمة أبويا اللى عمرى ما حلفت بيه لأبكيكو بدل الدموع ډم
وتركتهم وابتعدت وحولها اخواتها الاربعة ووالدتها باتجاه
بيتها
وقفت أمام مرآتها تتأمل نفسها فى ليلة زفافها
خرجت من بيتها عزراء وعادت له فى نفس الليلة بعدما فقدت بدون أن يلمسها رجل
خرجت هدى ثانى يوم مبكرة جدا رغم اعتراض كل من حولها على خروجها لكنها لم تأبه بإعتراضهم
وصلت لبيت صديقتها منى وهى صديقتها وأكثر من أخت لها معا من أيام بداية معهد تمريض مرورا بالجامعة سويا حتى مكان استلام العمل الحكومى كانا الاثنان فى نفس المستشفى ونفس القسم أيضا
كان والد منى محامى معروف ويكن لهدى احترام وتقدير عالى جدا لقدرة الفتاة على مواجهة أزمات حياتها ومساعدة أسرتها وفى نفس الوقت الحفاظ على نفسها من وظيفتها ومشاكلها
جلست هدى أمام والد منى الأستاذ محسن عنتر
أنا عارفة ياأستاذ محسن أن مش معايا فلوس كفاية اصرف على قضية زى دى بس ممكن اتفق مع حضرتك على حاجة ممكن ادفع لحضرتك ربع كل اللى هتقدر تجيبه منه
مفيش داعى لده كله ياهدى القضية هرفعهالك والفلوس دى نبقى نتكلم فيها بعدين
لا معلش اللى أوله شرط آخره نور لأنى فعلا ممعيش ادفع وكل اللى انا عايزاه انهم يدفعوا تمن اللى حصلى ده
متقلقيش وحياة اللى حصل ومرضاش انه يحصل لبنتى لألففهم حوالين نفسهم عايزك بس تروحى تعمليلى توكيل
حالا اروح اعمله لحضرتك
وأنا هعملك قضية تخرب بيت اهله هطلقك وهجبلك تعويض ورد شرف كمان
ربنا يخليك بعد اذنك بقى الحق اعمل التوكيل قبل ما الشهر العقارى يقفل
استنى منى بتلبس وجاية معاكى
مفيش داعى عشان متعبهاش انا هروح لوحدى
وده من انتى ياهدى دا انتى كنتى بتيجى تتحايلى عليا عشان اسيبها تروح معاكى المشاوير
هههههههههههههههه صډمتى غيرتنى بقى
لا ميهمكيش يمكن ربنا شايلك اللى احسن
الحمد لله
دخلت منى وهى تقول أنا جاهزة
لحقتى
يابنتى انا جاهزة من الصبح لما اتصلتى بيا وقولتى انك جاية استأذنت بابا أنى اروح معاكى واقعد معاكى شوية
أه قولى كدة لا يافالحة البيت عندى مولع دلوقتى مينفعش للقعاد روحى معايا الشهر العقارى وبعدين تعالى على هنا
ماشى
بعد اذنك ياعمى
أنهت هدى اجرائات التوكيل وأعطت الورقة لمنى لتعطيها لوالدها ثم اتجهت الاثنتان لأحد الكافيهات ليجلسا سويا ويتحدثا بتصميم من منى
ها ناوية على ايه ياهدى
معرفش لسة اخلص بس الحوار ده وبعدين نشوف ومتنسيش أن الأحداث اللى حوليا هى اللى بتحركنى دلوقتى
هههههههههههههههه
بتضحكى على ايه ياهبلة انتى
افتكرت كلامك يوم ما كنا بنلف على الفستان لما قولتى أن نفسك فى اى حاجة تيجى من عند ربنا تفركش الجوازة دى اهى جت ياختى
بصراحة اتمنيتها بس مش بالطريقة دى
أحمدى ربنا انك طلعتى سليمة من الليلة دى
سليمة هو انا كدة طلعت سليمة آمال اللى ضايعة تبقى شكلها ايه
ضايعة ايه يابنتى متقوليش كدة دا الناس كلها دلوقتى بتحترمك جدا لما حكيت لبابا على اللى حصل امبارح حلف بالله انه لو عنده ولد متجوزش مكانش سابك ابدا بس للاسف الوحيد اللى عنده متجوز ومخلف
أه يا اختى وماله عشان تبقى كملت اتجوز المتخلف اخوكى
ههههههههه والله طيب
دا انتى اللى طيبة
بس استنى عندك هنا ايه الشجاعة دى يخربيتك دا انا كنت ھموت وانا واقفة فما بالك انتى بقى فجأة الاقيكى كدة يانهار اسود دا انا مبقتش مصدقة صحيح انا عارفة أن
انتى جامدة وانتى اللى دايما بتقفيلنا فى المشاكل بس مش للدرجة دى
صدقينى والله يامنى انا محسيتش بنفسى وانا بقول وبعمل كدة لدرجة أنى لما فوقت من الموضوع ده استغربت نفسى اوى
الحمد لله أنها خلصت على كدة كان ممكن الموضوع يوصل لأسوأ من كدة المهم هتعملى ايه فى شغلك
هعمل ايه يعنى هكلم مدام حياة تحطنى شفتات من بكرة عايزة ارجع الشغل بأى شكل والحكومى بقى لما تنتهى الإجازة أبقى ارجع
ربنا يسهل أما اروح بكرة الشغل هقولها ماشى
ماشى يلا نقوم بقى عشان متأخرش اكتر من كدة اخماس فى اسداس المفروض أن انهارضة صباحيتى
أه صحيح صباحية امباركة ياعروسة هههه
وصلت هدى لمنزلها بعدما
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 27
انت في الصفحة 3 من 27 صفحات

كادت تفقد اعصابها من
نظرات الناس
على طول الطريق
إيه ياهدير واقفة على الباب كدة ليه
مستنياكى إعمامك فوق وبيتخانقوا عشان انتى خرجتى
طيب اهدى انتى مخضۏضة كدة ليه مين مع أمك
هوايدا و مسعد جوزها
وانتى جوزك فين
أنا عارفة خرج من الصبح ومعرفش راح فين
طيب تعالى أما نشوف جايين ليه أصلهم مبيجوش إلا فى الخير
دخلت هدى المنزل وقبل أن تصل لباب الصالون سمعت عمها رفعت يقول
هترجعله من غير كلام هو جالنا واحنا خلاص وافقنا هو وابوه جايين دلوقتى عشان ياخدوها وشرفنا متصان أن شاء الله
دخلت هدى و هى مبتسمة قائلة
لا والله شرفنا متصان أمال لو كان متهان ولا مزلول كانوا عملوا فينا ايه
أهلا انتى ايه اللى خرجك ياهدى
أنا أخرج وقت ما أحب محدش شريكى
ليه ان شاء الله صايعة ولا سلبتك على ضهرك انتى ناسية انك متجوزة وفى عصمة راجل
راجل اه سلمات ياراجل أولا ياعمى انت مبتكلمش بقرة عشان تقوللى سلبتك ثانية انا مش صايعة وانتوا عارفين كدة كويس ثالثا بقى وده الأهم جوازى اللى انت بتتكلم عنه ده خلاص بح كان فى منه وخلص
تدخل مسعد زوج أختها ليهدأها
الكلام مش كدة ياهدى اهدى واعدى الأول
مفيش كلام اصلا يامسعد وآخر كلام عندى قلته خلاص
يعنى إيه
يعنى قضية الطلاق هتترفع بكرة واللى عنده اعتراض يخبط رأسه فى الحيطة
قضية طلاق انتى اتجننتى رفعتيها امتى والناس اللى جاية دى هنقولهم ايه
رجلهم مش هتعدى باب البيت اصلا ولو عدت هكسرهالهم
بمزاجك أو ڠصب عنك ده جوزك ياهدى
شوية تقوللى فى عصمة راجل ودلوقتى تقوللى جوزى جوزى ده لما الناس قطعت شرفى قدامه تنح ومنطقش جوزى اللى المفروض أنى
فى حمايته رمانى لأمه واهله يقطعوا فيا وهو واقف يتفرج اسمعوا بقى من الاخر كدة الطلاق هيتم وهخرب بيته هو وأهله قولولهم الكلام ده كأنه جاى منكم انتوا بدل ما الناس تقول ان البت كسرت كلام اعمامها وطبعا دى مش هتفرق معايا كتير دول قالوا عنى حامل فى اكتر من كدة ايه
يتبع
قضت هدى أكثر من
ثلاثة أيام فى حالة من الشد والجزب بينها وبين كل من حولها فآثرت الابتعاد عنهم جميعا والاختلاء بنفسها فى غرفتها لتتجنب مواضيع احاديثهم التى أصبحت سبب أساسى فى ضيقها فليس لديهم غير فلان قال وفلانة أعادت هذا يريد وهذه ترفض كل المواضيع متعلقة بما حدث ليلة زفافها
الشئ الوحيد الذى انقذها هو اتصال مشرفة تمريض المستشفى الخاص التى كانت تعمل بها فى القاهرة لتخبرها أنها وضعت لها روستر شفتات من بداية الأسبوع ومن حوار المكالمة استنتجت أنها تعلم ما حدث هى شخصيا لم تحضر الفرح لكن جزء من زملائها فى المستشفى حضروا وبالطبع اخبروها بما حدث معنى ذلك أن المستشفى بالكامل تعلم بما حدث وهذا سيضيف أسبابا أخرى لضيقها! نظرات الشفقة والأسئلة التى ستتلقاها لن تنتهى لكن يهون كل هذا من أجل الخروج من المنزل والهروب من تفكيرها الى العمل
خرجت من تفكيرها على دخول هيام
هدى هدى
مش تخبطى على الباب ياحاجة قبل ما تخشى ولا انا قاعدة فى السوق
اخبط ايه بس هيثم برة
نعم ياختى بيعمل ايه هنا ومين ډخله اصلا
معرفش هو جاى ومعاه عمك
وبعدين بقى انا مش هخلص ولا ايه
دخلت والدتها وهى تقول هيام روحى انتى
خرجت هيام والتفتت الحاجة هدية لهدى وهى تقول
هدى عمك
متكمليش ياماما اطلعى لو سمحتى اطرديهم بدل ما اطلعلهم انا
اطرد مين ياهدى ده عمك وجوزك
برده بتقول جوزك ارحمينى واعملي اللى بقول عليه
ارحمينى انتى واخرجيلهم يابنتى
أنا لو خرجت هصور قتيل برة والله اعملكم مصېبة
لا والنبى ياهدى عشان خاطرى انا اسمعى اللى جايين يقولوه بالراحة وفى الاخر القرار ليكى بس متحرجيناش
أنتى خاېفة تحرجيهم خاېفة تحرجى ناس قالوا على بنتك حامل يوم فرحها
وحياة حبيبك النبى ياهدى اسمعي اللى جاى يقولهولك خلاص هو جاى وبيقول انه لو قابلك لوحدكم هيعرفنى يقنعك تروحى معاه
ياشيخة كسبنا صلاة النبى
خلاص بقى قلتلك عشان خاطرى انا
حاضر ياماما اسبقينى وانا جاية وراكى
كان هيثم متخيلا أنها ستوافق على العودة معه اذا حاول اقناعها وحدهم فقد أخبره أصدقاءه أن هذه هى طريقة التعامل بين كل رجل وانثاه لكنه غفل عن تفصيلة صغيرة هى أن هدى لم ولن تكون انثاه ابدا
دخلت هدى وهى مرتدية عباءة سوداء تماما وطرحة بنفس اللون وكأنها فى حداد
السلام عليكم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تعالى ياهدى هيثم جايلك لحد هنا أهو عشان يصالحك
تقدمت وجلست بدون اى تعبير على وجهها جلست فى مواجهة هيثم لكن لم ترفع عينيها له حتى الآن
قام العم ووقف طيب نسيبهم لوحدهم شوية ياست هدية إحنا هنبقى قاعدين فى الصالة لحد ما تخلصوا
كلامكم
خرج
الرجل وتبعته والدتها وارسلت نظرة جانبية منها لهدى تستعطفها بها لتهدأ طوال حديثه
بمجرد خروجهم رفعت هدى رأسها له
خير عايز ايه
عايزك ياهدى عايزك تيجى معايا بيتنا
أنهى بيت ده اللى انا اندبحت فيه وطلع عرضى بلدى واتفرج عليا الناس كلها
أنتى اللى قولتى وطلبتى كدة محدش أجبرك
عندك حق بس انا كنت برد عن نفسى برد عن شرفى وشرف اخواتى واهلى اصلى ملقتش حد يحمينى ويرد عنى
أنا مقولتش حاجة والله
فعلا وهى دى المشكلة اصلا أن انت مقولتش حاجة انت تنحت وبس
حقك عليا انا انا اسف
قام من مكانه ليقترب منها لكن قبل أن يتحرك قالت

مكانك خليك مكانك ياهيثم ملكش مكان جمبى
صډمته كلمتها وعاد للجلوس مكانه مرة أخرى
ياهدى ارجوكى متخدنيش بذنب غيرى
بقولك ايه سيبك من الكلام ده قوللى الأول انت بجد هنا ليه عشان بتحبنى زى ما بتقول ولا خاېف من القضية وأمك اللى بعتتك
أنتى عارفة كويس اوى أنى جاى
عشانك ومش فارقة معايا أى حاجة تانية
أنا مبقتش عارفة حاجة خالص اللى عرفته وصدقته قبل كدة طلع كله كدب
اسمع ياهيثم وده آخر كلام هتسمعه منى رجوع ليك مش راجعة والقضية همشيها وهاخد حقى منكم وانت روح دورلك على
بنت الحلال اللى تنفعك وتنفع أمك
وقفت وابتعدت خطوتين وهى تقول
ونصيحة أخيرة منى انشف شوية كدة واسترجل اعملك شخصية قدام اهلك يااما هتفضل فى
مشاكل طول حياتك واللى هتتجوزها هتظلمها وهتبهدلها معاك
تركته
وخرجت واتجهت لغرفتها على مرأى من الجالسين وأغلقت الباب على نفسها بالمفتاح وبعدها بلحظة خرج هو الأخر واتجه لباب البيت دون حتى أن يلقى السلام
وبعد هذا اللقاء أيقن الجميع أن هدى قد أغلقت الحوار والنقاش فى هذا الموضوع نهائيا بل أنهت الموضوع نفسه وبقرارها المبكر بعودتها للعمل قد بدأت تجهز للتعايش مع الموقف
اتجهت للمستشفى الحكومى التى كانت تعمل بها
قدمت على طلب إجازة لمدة سنة ارادت أن تنهك نفسها فى العمل الخاص فهو مرهق أكثر من الحكومى بكثير
بعدما أنهت اجرائات الإجازة اتجهت لمستشفى دار الفؤاد الخاص لتستلم عملها الآخر
اتجهت لمكتب مدام سامية وهى مشرفة التمريض هناك لتستلم الروستر الخاص بها وقد كانت هذه السيدة تحترم وتقدر هدى جدا وتعلم جيدا إمكانياتها التمريضية جيدا
مينفع ياهدى
ليه بقى ده مكانى ليه تغيرينى
أنتى قدمتى استقالة اصلا قبل جوازك صحيح لسة متمضتش ولسة ورقك مخلصش بس كان لازم احط حد مكانك شهد خدت مكانك وبعدين انا بصراحة محتاجاكى فى العناية اوى الحضانة مش مكانك
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 27
انت في الصفحة 4 من 27 صفحات

ياهدى
منا سبق ودخلت العناية وکرهت الشغل فيها وطلعت منها تانى هتحملها دلوقتى يعنى بلاش والنبى يامدام سامية
المرة اللى فاتت دخلتى مع حالات الغيبوبة الكبدية عشان كدة كرهتيها المرة دى الشغل احسن واخف هتدخلى مع حالات الكلى وفى الوقت الحالى بالذات عندى حالة زرع كلى فى عناية الدور السابع كدة تمام بقى أهو و عناية خاصة والراجل فايق اصلا و زارع من يومين بس هو وأهله مصممين على ممرضة خاصة وتكون شاطرة وهو من الشركا فى المستشفى ومحدش يقدر يقوله لأ وأنا رشحتك انتى ها ايه رأيك
مش عارفة
متقلقيش ده راجل محترم جدا هو سعودى اصلا ومفيش حد بيزوره غير مراته يعنى مفيش مشاكل هتتابعيه لحد ما يخرج من المستشفى وبعدها يمكن يكون مكانك فى الحضانة فضى
أنا موافقة لو وعدتينى أن مع أول فرصة هترجعينى الحضانة تانى
اوعدك ياستى
شكرا يامدام سامية هروح انا بقى أجهز فاضل ساعتين على بداية الشفت
ماشى وأما تيجى تستلمى رنى عشان انا اللى هطلع معاكى اسلمك وادخلك للحالة أعرفهم عليكى
حاضر بعد اذنك
بعدما بدلت ملابسها باليونيفورم الخاص بها والمكون من بدلة من بنطلون وجاكت قصير وحجاب ابيض صغير اتصلت هدى بالدور السابع لتسأل عن مرض الحالة التى ستمرضها فهى من هواة دراسة مرض الحالة جيدا قبل استلامها
بالفعل اخبروها انه فشل كلوى مزمن وقد تم زرع كلى له منذ ثلاثة أيام
قامت ببحث على النت من خلال تيليفونها عن المړض وكل ما هو متعلق به قضت ساعة كاملة فى قراءة جزء منه والجزء الآخر سجلت لينك صفحته لتكمله فيما بعد
خرجت من السكن واتجهت للدور الخاص بها بعدما اتصلت بالمشرفة لتخبرها بأنها جاهزة لإستلام حالتها
وصلت هدى للدور الموجود به العناية سلمت على زملائها الموجودين واستلمت منهم ملف الحالة مع شرح وافى عن كل تفاصيل العملية وسير العلاج على مدى الثلاثة أيام الماضية من بينها انه تم حقنه بمهدئ منذ أمس سبب له النوم طوال هذه المدة لأن مثبتات المناعة التى تم حقنه بها لم تجدى نفعا وبدأ جسمه يواجه الكلية الجديد مما جعله على وشك الدخول فى غيبوبة مرة ثانية
وصلت مدام سامية للدور اصطحبت هدى فى الاتجاه الآخر عن العناية
العناية من هنا يامدام سامية
قلتلك
مرة أنها عناية
خاصة جناح الحجز اللى هنا اتجهز من شهرين واتعمل عناية
وهو الموضوع سهل كدة
لأ طبعا هو نفسه اللى صرف على تجهيزها مش المستشفى الأجهزة اللى فيها بس متكلفة اكتر من 4 مليون وجاية
كلها من ألمانيا هو اصلا اختيارك انتى بالذات كان عشان كدة
توقفا الاثنان قبل الوصول للنجاح بخطوات
مش فاهمة فهمينى اكتر
عدد بسيط من البنات هنا اللى ادربوا صح على الأجهزة دى وانتى واحدة منهم ومعظم الباقى ساب المستشفى رجوعك حل أزمة معايا
فى هنا كتير فى الدور متدربين على نفس الأجهزة
كل واحدة فيهم ماسكة مكان مينفعش تسيبه ولو مكنتيش رجعتى كنت هضطر أنى أمسك حد بس انتى مختلفة شوية مهارتك فى الكلام مع
الحالات بتعجبنى
خدى بالك والنبى ياهدى الامير فياض ده رخم
هو أمير
بيندهولوا بكدة بس لنا بحثت على النت عن سلالة البدرى اللى هو منها لقيتهم من سلالة الشرفاء مش الأمراء ويلا بقى نبقى نتكلم بعدين
دخلا الجناح وجدا سيدة وحيدة كانت تجلس وتستطلع مجلة فى يدها كانت يبدوا عليها الثراء الواضح رغم أنها ترتدى عباءة سوداء
مساء الخير سموك
مسا الخير
دى مس هدى الممرضة الخاصة اللى طلبتوها لسمو الأمير
إيش هادى صغيرة
لا يافندم مش صغيرة بشتغل معانا من 4 سنين و من أفضل الممرضات هنا
رغم ضيق هدى من كلام السيدة إلا أنها حاولت الاحتفاظ بإبتسامتها طوال الحديث
OK we will see
الان اغتاظت بالفعل من الرد لكنها استأذنهم ودخلت غرفة الأمير ومعها الملف الخاص به لإستكمال قرائته وتدوين حالة المړيض فيه
كان الجناح عبارة عن صالة الدخول اولا وملحق بها حمام منفصلة بباب وحائط زجاجى لرؤية المړيض عن غرفة المړيض وهى مجهزة كعناية مركزة وملحق بها حمام هى الأخرى
كانت السيدة جالسة باستمرار فى الصالة أما هدى طوال الوقت مع مريضها الغائب عن الوعى ولا تتركه إلا للضرورة
مر يومان لم تعد فيهم هدى لبيتها قضت اليومان مع حالتها لم تبتعد عنه إلا لتنام بضع ساعات فقط وتتسلم الحالة زميلة أخرى ثم تعود اليها مرة أخرى
فى اليوم الثالث صعدت منى اليها لتراها فقد كان تواصلهما عبر الهاتف المحمول فقط
إيه الأخبار
زى الأهرام بالظبط مفيش تغيير
عجبتك القاعدة هنا بقى
بس مريحة دماغى من وش البيت هبقى اروح ابات فى البيت بكرة واجى تانى يوم الصبح
نبقى نروح سوا انا بكرة لونج عاملة ايه مع الولية الرخمة دى
مين
مرات الأمير
مليش علاقة بيها الكام ساعة اللى بتقعدهم بتقضيهم فون أو نت أو مجلات وآخر اليوم تمشى غريبة أن راجل زى ده ميكونش ليه أهل خالص كدة
اقولك حاجة بس متقوليش لحد
قولى
بيقولو انه عامل العملية فى السر حتى ولاده ميعرفوش
تصدقى توقعت كدة انا هقوم بقى عشان سايباه لوحده
ماشى بس بابا بيقولك أن الجلسة الأولى يوم 22 الشهر ده
والله وأنا هحضر
لأ طبعا هو عملك تقرير طبى أن حصلك اضطرابات نفسية جامدة وقدم طلب للمحكمة انك تحضرى فى جلسة شهادتك بس
والله ابوكى ده راجل محترم بس عمل كدة ليه
هو قاللى انه مفيش داعى انك تتعرضى للمواقف دى مرة تانية وكمان هما ممكن يخبطوا فى الكلام ويقولوا
كلام كدب عشان ينفوا التهمة عنهم فمفيش داعى انتى تعيشى المواقف دى كلها
عمل طيب خلينى فى شغلى واروح فى الحاجات المهمة بس بالمناسبة عامر اتصل بيا وقال إن ورق الإجازة بتاعى اتمضى
والله طب كويس كدة انتى فري تقدرى تتحركى براحتك بقى
تمام بطلى رغى بقى انتى رغاية كدة ليه
طيب ياستى أما تخلصى رنى يمكن نقعد مع بعض شوية فى السكن
عيب يابت نقعد فى السكن نعمل ايه انا أخلاقى متسمحليش
إيه يعنى متقلقيش مش هتحرش بيكى
ههههه
هههههههههههههههه يلا باى
دخلت هدى للأمير اطمأنت عليه وبدأت فى قياس العلامات الحيوية فجأة وجدته يفتح عينيه وهو يقول مين انتى
يتبع
دخلت هدى للأمير اطمأنت عليه وبدأت فى قياس العلامات الحيوية فجأة وجدته يفتح عينيه وهو يقول
مين انتى
ابتسمت هدى ابتسامة بسيطة وهى تقول
أنا هدى الممرضة حمدالله على السلامة حاسس بايه
ألم صدرى بيؤلمنى
ثانية واحدة اطلبلك الدكتور
اتجهت هدى لتيليفون الغرفة واتصلت بالطبيب واخبرته بإفاقة المړيض واخبرها انه سيأتى فورا
اقتربت هدى
للأمير مرة أخرى وهى تقول
الدكتور جاى حالا بعد اذنك ممكن اقيس ضغطك لحد ما ييجى
اماء بالموافقة وأثناء تنفيذها لذلك قال بصوت واهن
وينها دانية
تقصد مدام حضرتك
اماء بالموافقة وبدون تردد أو تفكير قالت
لسة خارجة حالا قالت إنها هتحيب حاجة وترجع على طول أصلها هنا من الصبح بدرى
اغمض عينيه بعد إجابتها فسألته
حضرتك حاسس بحاجة
أنا طيب
هو انا مش ضليعة فى اللهجة السعودية اوى بس واضح انك
بتقول انك كويس
ابتسم
من دعابتها وقال قولتى إيش اسمك
هدى
دخل
الطبيب فى هذه اللحظة حيا الامير وبدأ فى معاينته وقفت هدى لثوانى وهى تفكر فى أمر زوجته لماذا كذبت بشأنها كان من الممكن أن تخبره الحقيقة وأن هذه المتعجرفة السخيفة لا تقضى هنا أكثر من ساعتين يوميا لا أكثر
لكن
متابعة القراءة
صفحة
4
/ 27
انت في الصفحة 5 من 27 صفحات

هدى أشفقت عليه بعد سؤاله عنها ويبدوا انه يعلم جيدا أنها الوحيدة التى معه لهذا سأل عنها تحديدا ولكى تنقذ الموقف بحثت فى ملفه عن رقمها فعادة ما يكتبون أرقام أقرب الاقربين فى الملف خاصة لو المړيض فاقد لوعيه
وجدت الرقم واتصلت بها من تيليفونها الخاص واخبرتها انه أستيقظ وسأل عنها واخبرتها أيضا بما قالته له اغلقت المرأة الخط وهى تقول
Im coming
ردت هدى فى همس بعدما اغلقت الهاتف
ثم عادت للغرفة وجدت الطبيب يقول
حضرتك تمام اوى شوية تحاليل بسيطة ونطمن اكتر أشار لهدى لترى ما يكتب ثم أمائت بالموافقة بعدها خرج الطبيب بعدما حيا

الأمير مرة أخرى
بدأت هدى تجهز أدواتها لسحب العينة وظهرها له تفاجئت عندما وجدته يقول
حكيتيهاا
استدارت له قائلة أفندم !
حكيتى دانية وقولتيلها
ارتبكت جدا وتوقفت عن تجهيز أدواتها وهى تنظر له
ابتسم وهو يقول شلون دانيا تكون بتقضى اليوم جمبى
ثم ادار وجهه للجهة الأخرى وهو يقول
ومتأكد أنها راحت وانتى اللى اتصلتى فيها صح
أمائت بالموافقة وهى صامتة ادار وجهه لها وقال
بدى ماى
حاضر
أحضرت كوب ماء ثم رفعت الجزء الأعلى من السرير ليرفع رأسه قليلا ثم سندت رأسه ليشرب
فى نفس اللحظة دخلت زميلتها التى ستستلم منها الحالة
دى سجدة زميلتى هتفضل مع حضرتك الليلادى لحد ما اجى بكرة
وين رايحة مو انتى ممرضتى الخاصة وايش راح تسوى تسيبينى وتروحى
فعلا ده حقيقى وأنا مع حضرتك فعلا من 3 أيام وده وقت راحتى المفروض انام بس انا فضلت اروح أزور أهلى واتمنى ان حضرتك تسمحلى بكدة مسافة الليل بس
غريب جدا بالنسبة له ارتياحه لهذه الفتاة رغم أنه لم يقابلها إلا من دقائق معدودة
الصبح بكير بتكونى هون
بالتأكيد شكرا يافندم
اتصلت بمنى لتجهز نفسها فقد اتفقا أن يعودا سويا
ثم تقابلا عند الاسانسير
أه باين عليكى
هو ايه ده
لما كلمتك
معجبنيش صوتك ودلوقتى شايفاه على وشك انتى عاملة كدة ليه
أما نخرج هقولك
بعدما خرجا من المستشفى وهما فى طريقهما للمترو
ها ياستى فى ايه
الموضوع قلب مع أبويا بجد
موضوع ايه
الجواز أبويا عايز يتجوز المحامى المحترم عايز يتجوز
هههههههههههههههه وايه المشكلة
متنرفزنيش ياهدى انا على أخرى لوحدى
اهدى بس انا بتكلم بجد والله ايه المشكلة انه يتجوز
يعنى إيه أمى مكملتش سنتين مېتة
الله يرحمها بس احنا ملناش دعوة بوالدتك دلوقتى راحت عند ربها وارتاحت لكن ابوكى عايش وموجود
ده عنده 48 سنة
الراجل راجل لحد السبعين
بس ياهدى انتى هتنرفزينى اكتر
نزلا من المترو واتجها لموقف السيارات وركبا الميكروباص التى ستوصلهم لمحافظتهم وبدأت الحديث مرة أخرى
براحة كدة يامنى مثلا أبويا ماټ من اكتر من 15 سنة وأمى عاشت علينا ومفكرتش فى حاجة زى كدة لكن ابوكى راجل مهما كان وفى رجالة مهما كبروا مبيقدروش يعيشوا لوحدهم ولو شهرين حتى مش سنتين زى ما بتقولى
يابنتى ده الناس هتضحك عليه هيقولوا بيتجوز وبنته عروسة يجوز بنته الأول
الناس الناس الناس الكلمة دى بقت بتتعبنى بجد الناس عملولنا ايه فى حياتنا غير الضياع والاذية وهو لا هيعمل حاجة عيب ولا حرام واكيد هينقى واحدة تناسبه وبعدين يجوز بنته
فى ايه انتى كدة كدة مخطوبة وهتتجوزى بعد كام شهر واخوكى اتجوز وقعد فى بيت تانى بمراته عايزين منه ايه بقى بقولك ايه فكيها كدة والله وبحلف بالله لو أبويا انا لأروح اخطبله بنفسى
وصلت هدى لبيتها وأثناء دخولها من باب البيت وقبل أن تصعد السلم وجدت صبرى زوج هايدى اختها أمامها وهو انسان عديم الأخلاق وغير سوى يحاول دائما التحرش بهدى
أهلا أهلا حمدالله على السلامة يادودو
الله ما يسلمك انت بتعمل ايه هنا دلوقتى الساعة عدت 10
أبدا ياسكر اختك ياستى نسيت تيليفونها فجيت اخدهلها
وخدته
أهو
يلا مع
السلامة
بسرعة كدة ليه بس دا انتى وحشتينى والله
الله يخدك ياشيخ جتك الارف غور احسن أعلى صوتى واسمع اللى فوق والكلام يوصل لمراتك
وقبل أن تكمل أو يتكلم هو ظهر صوت الأم أعلى السلم
مين اللى تحت
أنا ياماما
قالت وهى تنزل السلم
هدى حمدالله على السلامة يابنتى الله انت لسة هنا ياصبرى
أنا كنت ماشى ياخالتى انا كنت واقف بسلم على هدى
طيب ياابنى مع السلامة
خرج من الباب واغلقته هدى پعنف وڠضب
إيه ياهدى عملك حاجة تانية
أنا قلتلك نقول لهايدى
وأنا قلتلك الف مرة مينفعش
مش هتنسالى ابدا ان جوزها بصلى مسيرها هتعرف هو ايه بس يبقى بعيد عنى عشان علاقتى بيها متتأثرش
قضت هدى ليلتها تتسامر مع أمها وأخواتها هيام وهدير وهوايدا زوج هوايدا مسافر لاحدى الدول العربية كإعارة تابعة لعمله الحكومى كمدرس لهذا هى قابعة عند والدتها معظم الوقت أما هدير فوعدت هدى أن تأتى لها مبكرا قبل ذهابها
خرجت هدى مرتدية ملابسها وجاهزة للخروج وباقى الفتايات قد ناموا بعد سهرهم طوال الليل
إيه ياماما ده كله
سندوتشات
دى حفلة سندوتشات دى هو انا ريحة رحلة للمدرسة وانا معرفش
إيه ده يادوب تفطرى انتى ومنى وعينى الباقي
ماشاء الله والبت هايدى مجتش
لا لسة زمانها جاية
دا انا همشى ده الطريق لوحده بياخد اكتر من ساعتين هو انتوا معندكوش هنا أى حاجة للصداع ياحبيبتى ابدا والله
مبنمش كويس ياماما حتى فى السكن هناك تلاقى كل شوية واحدة داخلة وواحدة خارجة ساعتين الراحة اللى باخدهم مبعرفش انام فيهم
اتصلت بهايدى
إيه يابنتى أمشى ولا ايه يلا بسرعة حودى على الصيدلية وهاتى حاجة قوية للصداع كويس معاكى قوية طيب بسرعة بقى
دخلت هايدى بعد حوالى عشر دقائق
تصدقى انا كنت خلاص همشى يادوب هسلم عليكى وخلاص فين الأقراص
قولى كدة همك مصلحتك
بطلى رغى وقبى باللى معاكى
اعطتها هايدى شريط حبوب ليس له هوية
هو ايه ده عامل كدة ليه اسمه ايه اصلا
مش لازم تعرفى هو أكل وبحلقة خديلك قرص وهاتى الباقى
كمان دا انتوا بقيتوا بخلا اوى دا حتى شريط معليهوش اسم متأكدة انه كويس وهيشيل اللى فى دماغى ده
جبار والله جبار يابنتى
طيب ياجبارة انا هاخد قرصين مش واحد عشان دماغى هتتفرتك يلا سلام بقى
إيه ده بجد هو انا اتأخرت اوى كدة
أه ياستى يادوب
سلمت عليهم وحملت حقيبتها واتجهت للخارج للرحلة المعهودة حتى الوصول للمستشفى
فى الطريق لاحظت منى أن هدى ليست طبيعية فهى تضحك بإستمرار بسبب وبدون سبب
اهدى ياهدى شوية الناس بدأوا يبصولنا انتى ضاربة حاجة على الصبح
ضاربة فول وبيض وبسترمة ههههههههه والحاجة هدية بعتالك منهم
لا ياستى شكرا هدى اللعبة بقى عشان قربنا نوصل واربطى صواميل دماغك اللى انتى فكاها على الصبح دى
هاتى مفك ههههههههه
يووووه
خرجت الاثنتان من المترو وصعدا السلم وفى ملف السلم اصطدمت بأحدهم فى لحظة التفاتة لمنى ثم اعتدلت لتواجه من اصطدمت به
كان شاب وسيم جدا لديه عيون ساحرة شعر ناعم طويل ومصفف للخلف
تسمرت مكانها فور التقاء العيون وهى تقول
يخربيت عنيك ايه القمر ده
أصابه الزهول من كلامها ولم ينطق
استمرت متعلقة بعينيه مع ابتسامة غريبة منها
فقال هو عجباكى
قالت بتنهيده عجبانى وبس هو فى كدة اصلا انت متأكد انك راجل
ايه والله هو المفروض كدة
اكيد لأ
مفيش رجالة كدة
تدخلت منى لتحركها هدى انتى اتجننتى ايه اللى بتقوليه ده
شوفى يامنى انتى شوفتى كدة قبل كدة
اعتدلت منى له بوجهها وهى تقول بصراحة لأ
ثم التفتت لهدى مرة أخرى بس يلا احنا كدة اتأخرنا اوى
هذا كله والشاب مازال مكانه معجب بكلامها وردود أفعالها
صعد أحدهم من خلفه وهو
متابعة القراءة
صفحة
5
/ 27
انت في الصفحة 6 من 27 صفحات

يقول يلا ياخالد جبت التذاكر خلاص
قالت هدى اسمك خالد
أيوة
اسم حلو اوى وأنا هدى
شدتها منى من يدها وهى تقول مش بقولك انتى ضاربة حاجة على الصبح يلا
أكملت هدى السلم بسبب شد منى لها لكن عينيها مازالت معلقة به وهى مبتسمة وتلوح بيدها بباى باى وهو اتبعها بعينيه
حتى اختفت من أمامه
الټفت الشاب لمرافقه وهو يقول شوفت البت بتقول ايه
وايه يعنى هى دى اول مرة انت تتعاكس فيها
ماشى بس مش كدة
طب يلا عشان نلحق وكمان العربية مركونة صف تانى
لا تصدق منى ما تفعله هدى هى بالتأكيد غير طبيعية وبالطبع غير مؤتمنة على استلام حالة وهى فى هذه الحالة
وجدت أنه مازال أمامهم نصف ساعة على ميعاد الإمضاء فقررت عرض هدى على طبيب لتجد مبررا لما يحدث لها وبالفعل شك الطبيب فى شئ معين بخصوص الأقراص التى تناولتها هدى هذا الصباح وتأكد من ظنه عندما أعطاها حقنة معينة استطاعت عكس مفعول الأقراص وأعادت هدى لأرض الواقع
ثم قال الطبيب بابتسامة
أول مرة اعرف انك من أصحاب الترامادول ياهدى
عندما بدأت هدى تنتبه من حالة الغياب العقلى الغريب التى كانت عليها كادت تجن من فكرة تعاطى أختها للترامادول لكنها بالتأكيد لا تعلم فإن كانت تعلم لأخفته عن هدى تماما لا أن تعطيها منه بصفو نية
يجب أن تنهى العاجل من عملها أولا حتى تستطيع التفكير فى كيفية التعامل مع الموضوع
صعدت للدور السابع الى حيث غرفة حالتها فوجدت سجدة موجودة على كونتر الدور
صباح الخير ياساسو
صباح الخير ياهدى
إيه التكشيرة دى مالك على الصبح
ولا
حاجة سهرانة مع حالة مقرفة الله
يسامحك ويسامح مدام سامية
بس بس ايه اللى حصل
لا حصل ولا وصل استلمى حالتك ياستى ومش هتتكرر تانى لو هسيب المستشفى حتى
استلمت الحالة من سجدة واخبرتها أن الأمير فى غرفة الأشعة بعدها دخلت الغرفة وبدأت فى تغيير فرش السرير وتجهيز أدوية اليوم ثم جلست لتكتب ارانيك لطلب الأدوية الناقصة
وفى خضم كل هذا عاد عقلها للساعات التى تلت تناولها لأقراص الترامادول هى تتذكر كل ما حدث بل كانت واعية تماما له لكنها فاقدة تماما للسيطرة على ما تقوم به كأنها آلة تتحرك وفق أمر مسجل عليها
أثناء ذلك دخل الأمير على كرسيه المتحرك يدفعه عامل الدور ومعه ممرضة الأشعة
أما الحرس الخاص لم يدخل بل وقف أمام الباب كالعادة
عندما رأاها الأمير رفع لها حاجبا واحدا وهو يقول
ياهلا ياهلا بملاك الرحمة خاصتى وين كنتى للحين
أفندم
إيش طرشتى
لم ترد هدى ووقفت مزهولة من الرجل الذى تراه فهو ليس من خرج من غيبوبته على يدها أمس
أشار للعامل بالتقدم للسرير الخاص به مدت هدى يدها له لتساعده على الوقوف لكن بمنتهى الإهانة أبعد يدها من أمامه ورفع يده لحرف سريره ووقف وحده واستدار ليجلس عليه ثم أشار لكل من العامل والممرضة بالخروج ودون أن

ينطق أحدهما سحب العامل الكرسى وخرج وتبعته الممرضة الأخرى بعد أن مدت يدها لهدى بنتيجة الأشعة
وقفت هدى أمامه لم تتحرك ولم تحاول مساعدته مره اخرى بينما هو يحاول التحرك على السرير لينام
لكنه تعثر بشكل بسيط رفع عينه لهدى وهو يقول
ليش واقفة هيك مش مفروض تساعدينى
جيت أساعدك مرة رفضت استنيتك تطلب لوحدك
من غير طلب تعملى اللى ابغيه
وهعرفه منين إلا إذا قلت
نام بوضع غير مريح واغمضت عينه من الإرهاق فاشفقت عليه هدى واقترب تعدل وضع المخدة من تحت رأسه فتح عينه ونظر لها
اتركيه أبى انام شوى
أبتعدت هدى وعينيها معلقة به تفكرا فى حاله تدرجا من الأمس لليوم وقالت فى نفسها وهى تبتسم صحيح البنى آدم
بق فى الفاضى
فى نفس اللحظة فتح عينيه فجأة على ابتسامتها وهى تقف أمامه
بتضحكى على إيش أبيكى معجبة يمة
ههههه ياريت بس انا مرتبطة
قالت كلماتها الأخيرة وهى تأتيه بطاولة الحقن باتجاهه
إيش هاد
ميعاد الحقن وبعديه الفطار وبعديه مساج الضهر وبعديه
بيكفى إيش كل هاد قلتلك ابغى انام
خلاص الحقن وبعدين تفطر وبعديها نام والباقى نكمله لما تصحى
يبدوا أنه أعجب بطريقة تعاملها معه فهى ثلثة التعامل مع المړيض حتى وإن كان غاضبا
خرجت من
غرفته بعد أن تأكدت انه قد نام وجلست فى الصالون تراقبه من خلف الشباك الزجاجى
أمسكت بتيليفونها واتصلت بهايدى وبمنتهى الهدوء أجرت معها هذا الحوار حتى تصل منها للحقيقة
ايوة يادودى روحتى ولا لسة عند ماما
كويس بصى والنبى ياهايدى عايزاكى تصوريلى الشريط اللى اديتينى منه الصبح وتبعتيلى الصور
على الواتس
اشمعنى يعنى
بصراحة عجبني الصداع راح على طول وكنت عايزة اوريه للصيدلى هنا يجيبلى زييه
مش هتلاقيهه مبيبقاش موجود فى الصيدليات
وانتى
عرفتى منين سألتى عليه قبل كدة
لا ابدا بس لما اداهولى قاللى كدة
مين ده المعدول جوزك
أه تانى يوم فرحك كان عندى صداع جامد ادانى قرص عجبني بقى زى ما عجبك كدة فسألته عليه قام ادانى الشريط ده
يعنى انتى لسة بتاخدى منه من قريب اوى كدة
أه من اليوم المنيل بنيلة يوم فرحك ده
يعنى حوالى كام قرص كدة
باين تلاتة بس ليه كل الاسئلة دى قلقتينى
قوليلى الأول أمك جمبك
لا دا انا فى الشقة إللى فوق بلم الغسيل
كويس اوى عندى سؤال ليكى وعايزاكى تجاوبى بصراحة
متقولى ياهدى قلقتينى
جوزك مدمن ياهايدى
مدمن ! يعنى إيه
مش عارفة يعنى ايه مدمن بيتعاطى حاجة
معرفش بس ليه
عشان الشريط اللى ادهولك ده ترامادول يافالحة
ترامادول يانهار اسود يعنى انا دلوقتى مدمنة
لا ياستى مش مدمنة انتى بتقولى مخدتيش منه غير مرتين أو تلاتة
أه والله مش اكتر من كدة
خلاص يبقى مش مدمنة انا عايزاكى بس تهدى وتسمعينى كويس
اهدا اهدا ايه ابن الكلب كان هيخلينى مدمنة بس أما اروحله وربنا لأفضحه والله لأجيب طين واحط على دماغه ودماغ اللى خلفوه
الو الو هايدى ردى يابنت المچنونة قال اسمك هايدى قال حقهم يسموكى عطيات
اتصلت هدى بهوايدا أختها الكبرى وشرحت لها باختصار ما حدث
سيبك من اللى هتعمله هايدى انتى عاملة ايه
ياستى انا كويسة حمدت ربنا أن منى كانت معايا والا كانت هتبقى مصېبة المهم الحقى البت بس وخليها متعرفوش أنها عرفت وكلمينى وانتى معاها
لم يمر أكثر من 10 دقائق حتى اتصلت هوايدا بهدى وهى أمام هايدى ووالدتها أيضا حضرت الموقف وعلمت ما حدث
ها ياهوايدا لحقتيها
لحقتها على السلم كانت فعلا خارجة خلاص
اديهالى اكلمها
أعطت هوايدا
لها التيليفون
إيه ياهدى
إيه ياهايدى انا
كنت فاكراكى أعقل من كدة
فين بس العقل فى حاجة زى كدة
العقل مايكونش إلا فى كدة
يعنى إيه
يعنى تهدى و تعملى اللى هقولك عليه بالظبط
قولى ياهدى
الشريط اللى معاكى مترموهوش يفضل معاكى وتفضى منه كل يوم قرص وترميه من غير ما هو يعرف كأنك بتاخدى منه زى ما قالك
وبعدين
تحاولى تفهمى منه بذكاء كدة ومن غير متحسسيه انك عارفة إذا كان هو مدمن فعلا وفكرة انه اداكى حاجة زى كدة عادى يعنى ولا هو متعمد يعمل فيكى كدة
كمان يانهار اسود يعنى ممكن يكون عايز يخلينى مدمنة
أه وليه لأ ما انتى عارفة أخلاق جوزك اسمعينى انا مش هقدر أطول اكتر من كدة اقعدى مع أمك وهوايدا وحاولى تشوفى هتنفذى الموضوع ده ازاى ولو قدرتى تباتى عند ماما انهارضة يبقى احسن تكونى هديتى خالص احسن انا حاسة انك لو شوفتيه انهارضة هتولعى فيه بجاز
هحاول ياهدى
حاولى بجد ياهايدى لازم
متابعة القراءة
صفحة
6
/ 27
انت في الصفحة 7 من 27 صفحات

تمسكى اعصابك وهبقى اكلمك تانى ادينى ماما اكلمها بقى
ايوة ياماما حاولى متخليش هدير تروح بيتها الليلادى انشالله حتى تقولى انك تعبانة و عايزاها جمبك ماشى هكلمكم تانى سلام
أنهت هدى مكالمتها ووضعت رأسها بين يديها مما
يعتلى عقلها من أفكار دائما ما تسبب لها صداع مستمر رفعت وجهها فانتفضت فجأة فهناك من يجلس ليتابعها ولم تنتبه له اتجهت له وهى تقول
حضرتك صحيت امتى
من حين ما كنتى بتسألى هايدى عن الشريط
هو انا كان صوتى عالى اوى كدة
ماانك حاسة
مش اوى كنت مركزة فى الموضوع شوية
بس ماشالله عليكى ذكية وترباية
ذكية وفهمتها إنما ترباية دى يعنى ايه
ضحك بصوت عالى نسبيا على طريقتها فى الكلام لكن قبل أن يجيب ظهر صوت آخر من عند الباب
هالله هالله الضحكة من الدان الدان
رقيتك ياأبا خالد
اي والله على أساس خالد ما ترك أبوه
لا والله ياأبى أبى اخلص كل اللى عندى للحين حتى افوق لأبا خالد
كل هذا وظهره لها لم ترى وجهه بعد وهو أيضا
عندما وقف واستدار لها والتقت الأعين تجمدت مكانها ولم تتحرك وهو أيضا على
نفس الحالة
إنه هو شاب المترو ذات العيون الساحرة
ليس من الممكن أن يكون الحظ أسوأ من ذلك ابدا
يتبع
انتى
هذا كان سؤاله عندما رفع عينه ورااها لكن هى تجمدت على وضعها فقط متعلقة عينيها به لا تحيد عنه
خالد تعرفها ايشى
رد على والده ومازال ينظر لها
يسلموا ياأبى تقابلنا فى المترو صدت في ومو رضيت تعتزر
تنفست الصعداء وكأن روحها ردت لها بعد شدة اختناق استأذنت وخرجت ومازالت عينيه تتبعها حتى غابت عن ناظريه فابتسم ابتسامة غريبة وكأنه صائد وجد غزالته الضالة
وابتسم الأب تباعا بعد ابتسامة ولده فهو أعلم الناس به وبتعبيراته وردود أفعاله فخالد ابنه المدلل الذى امتلك مكان فى قلبه لا يشاركه فيه أحد
أما هدى فقد خرجت تهرول فى طرقة الدور لا تصدق ما حدث فقد ظنت انه موقف عابر وانتهى وحمدالله لم يرها أحدا يعرفها وهى فى هذه الحالة
فجأة يظهر لها من رأاها ولم يكن يعرفها والآن هو شخص ملازم لشخص آخر هى ملازمة له
همست لنفسها بعدما توقفت أمام الشباك
ده ايه الحظ المنيل ده هو أنا ناقصة ياربى طب هتصرف مع البنى آدم ده ازاى دلوقتى
استمرت هدى تتصل باختها طوال النهار لتطمئن عليها ولتعطها بعض النصائح لكى تأخذ بها وهي تتعامل مع زوجها فى الفترة القادمة حتى يصلن لما يردن الوصول إليه
مرة يومان آخران و ما يحدث بيها وبين الأمير فهو على خير حال قد تعودها الرجل فى كل ما تفعل كلامها ابتساماتها طريقة تنفيذها العمليات التمريضية التى تقوم بها حتى أنه تقبل فكرة رحيلها لقضاء بعض الوقت مع أهلها وقد كان موعدها الليلة لتذهب لقضاء الليل مع أهلها وتعود صباحا
أما عن خالد فلم يكف عن متابعتها بعينيه كلما كانت قريبة منه لكن بصمت لا يتحدث إلا عن شئ يخص حالة والده بالسؤال فقط وهى تجيب باختصار
لا يوجد ما يضايقها فى الموضوع غير وجود خالد باستمرار مع والده بعدما اختفت المتكبرة الشمطاء زوجته يبدو أنها رحلت وتركت الوالد لابنه ليرعاه
خرجت هدى فى اتجاه المطبخ لتقضى وقت الغداء اليومى وجدت هناك منى وسجدة وراندا يجلسان على نفس الطاولة ألقت التحية وجلست بجانبهم
عملة ايه مع الراجل الرخم ده
متقوليش عليه رخم بس ثم متنسيش انه مريض
ده مريض ده ده كان شوية وهيقوم يرمينى من البلكونة
بالتأكيد
استفزتيه ما هو كويس معايا
قطعت رندا الحوار بينهم ياجماعة سيبكم من الراجل وخلينا فى ابنه بت ياهدى اخبار ابنه ايه
وعند ذكره اڼفجرت منى فى الضحك بهيستيريا
أخبار مين يااختى مش بقولك
انتى بقيتى خطړ وعايزين نجوزك بدرى بدرى
بتكلم بجد والله أصله حليوة اوى وتقيل
اوى مشوفتوش بص لواحدة فينا ابدا
وليه متقوليش انه مش مستنضفنا اصلا
إيه ياهدى الكلام الفارغ ده
ده الحقيقة يافالحة انتى وهى الناس دى من طبقة تانية غيرنا إحنا اخرنا هو اللى احنا فيه ده نشتغل عندهم وبس انا قايمة
كملى اكلك ياهدى قالتها منى
شبعت انا طالعة
صعدت للدور فوجئت بخالد يقف أمام الباب وكأنه ينتظر أحدا وعندما رأاها اعتدل لها وهو يقول
كنتى فين
أفندم
سمعتينى
كنت بتغدى وقلت للأمير قبل ما أنزل
مش تقوليلى انا كمان
ليه هو انت المړيض ولا هو
موافق أكون مريض لو وافقتى تكونى الممرضة بتاعتى
ارتبكت هدى من تلميحه الواضح فهى لا تنكر ابدا تأثرها به والتى تحاول جاهدة اخفائه فحاولت أن تغير مجرى الحديث قالت
أنت اتعلمت مصرى كويس فين
أخيرا
هو ايه اللى أخيرا
اصلى سألت نفسى كتير امتى هتسألينى سؤال أو تفتحى معايا كلام عموما هو المصرى ده مش عربى يعنى نفس اللغة بإختلاف لهجات يعنى اتعلمه بسهولة وكمان عشان انا عايش في مصر بقالى 5 سنين
نظرته كانت غريبة ثم استدارت واتجهت لغرفة الأمير وهى تفكر هل حقا كان ينتظرها أن تتحدث معه
لكن قبل أن تصل لباب الحجرة سمعته يقول
عايش فى مصر من 5سنين ومبروحش السعودية غير زيارات بسيطة والاجازات
التفتت له بنظرة واحدة ثم استدارت ودخلت الغرفة
لم يتبعها خالد للداخل فهو يعلم الموضوع

الذى سيتحدث فيه والده معها فقد اتفق مع
والده عليه قبل أن تحضر
وقف أمام الشباك لېدخن سېجارة وأستغرق فى التفكير فى نفسه الابن الضال الذى ترك عائلته فى حالة ڠضب منهم ومن نفسه رباطه بعائلته كرباط الرحالة ببلده رغم عشقه لأبيه فهو رافض تماما الحياة بينهم وفضل الحياة فى مصر بعيدا عنهم حتى بعد قرارهم بتزويجه من إحدى أميرات العشيرة لم يقبلها ابدا إلا بعدما طلبها منه أبوه بنفسه وحتى بعدما تزوجها أصبحت حياته معها كالمسافر الذى لا يعود لبيته إلا شهر واحد فى سنة مجرد إثبات لوجوده فى حياتها ووجودها فى حياته
لم يشفع لهم عنده الأموال التى يغدقونها عليه ومشاريعهم التى يتولى إدارتها بحرفية فى مصر
والأميرة الفاتنة التى تعشقه وتتبعه فى
كل مكان يذهب إليه تأتيه فى مصر كلما غاب طويلا عنها يكون هو محور وقتها عندما يعود لها
لكن كل هذا لم يجعله ابدا يعود لم ولن يسامحهم ابدا على ما فعلوه به
لكن الآن يجب ألا يترك والده فى مرضه يجب أن يكون هناك حتى يستعيد صحته ويقف مرة آخرى وبعدها يعود لحاله كما كان
خرجت هدى من عند والده ويبدوا عليها الحيرة الفعلية فتوقع أن يكون والده تحدث معها
اتجهت للخارج وقبل أن تخرج استوقفها بصوته
وافقتى ولا لا
لم ترد عليه ووقفت مكانها
أنا شايف أنها فرصة رائعة لواحدة فى ظروفك
ظروف ايه اللى انت بتتكلم عنها
عاد لينظر من الشباك مرة أخرى وهو يقول
ظروفك كلها انا عرفتها من أول ما اتولدتى واللى طول حياتك عشتيه واللى حصلك بعد ۏفاة ابوكى وكمان حكاية طلاقك وظروفه
أصابها الذهول وتثمرت مكانها ولم ترد
صدقينى ياهدى سفرك هو الحل هتبعدى عن كل المشاكل اللى هنا وهترتاحى شوية من الضغط اللى حواليكى
رغم ذهولها من معرفته بذلك إلا أنها استرسلت معه فى الحديث
أنا ليا أخوات بنات مينفعش يتسابوا
دى مش فترة طويلة بالكتير سنة لحد ما الوالد ترجعله صحته وهترجعى لاهلك ومعاكى مبلغ كويس تبدأى بيه حياتك صح
وأنا اوعدك انك تنزلى مصر اكتر من مرة
وليه
متابعة القراءة
صفحة
7
/ 27
انت في الصفحة 8 من 27 صفحات

انا بالذات
الوالد ارتاحلك انتى بالذات وهو مش سهل يرتاح لأى حد
هفكر وارد على حضرتك
بس مطوليش لأن المفروض انه هيخرج من المستشفى خلاص وبالمرة عشان الحق أخلص لك ورقك لو وافقتى
أنهت هدى دوامها
وهى تكاد لا تعى ما تفعل منذ أن عرض عليها الأمير عرضه وبعد كلام ابنه لها وهى فى حيرة من أمرها
خرجت منى لتقابلها أن تغادر منى لديها دوام ليلى أما هدى فسوف تغادر وتعود على الدوام الصباحى
إيه مالك يامنى شكلك تعبان اوى
ما انتى كمان شكلك نيلة انتى عاملة كدة ليه
شوية صداع هنا بقالى يومين أهو حلو اوى كدة
إيه الجديد فى كدة ما ده العادى بتاعك
فى حاجة تانية مدايقانى
انا قولت كدة من الأول إيه هى بقى
سيبك منى انا قوليلى انتى الأول مالك الاهبل خطيبك نكد عليكى ولا ايه مش المفروض كان عندك انهارضة
أه ياستى قالت كلمتها وهى ترفع لها يدها وهى خالية من دبلة الخطوبة
إيه ده فين الدبلة ايه اللى حصل
نفس السبب كالعادة
الشغل والسهر فيه
أه ياستى بس المرة دى زود فى الكلام وفى أخر كلامه قاللى ياتسيبى الشغل وتفضلى فى البيت لحد ما نتجوز
ياإما انتى حرة قومت قالعة الدبلة من ايدى وحطاها قدامه
وبعدين
ولا قبلين بص للدبلة
شوية وبعدين بصلى ومد أيده وخدها وقام مشى
وانتى ايه رأيك
فى ايه
فى موضوع أنك تسيبى الشغل
لأ طبعا مستحيل
خلاص اتكلمى مع باباكى واحسمى الموضوع ده وربنا يكرمك بواحد يقدرك ويقدر شغلك
وانتى بقى ايه اللى مدايقك اوى كدة
حكت لها هدى ما كان من عرض الأمير وما حدث بعده حتى الآن
يعنى هتسافرى
أنتى شايفانى واقفة قدامك والشنطة جمبى بس انتى لو مكانى هتعملى ايه
عايزة الصراحة
اكيد
هوافق طبعا
أهو انا خاېفة من تبعات الموافقة دى
طول عمرك قوية ياهدى وبتعرفى تواجهى مشاكلك كويس
بس كدة كتير اوى يامنى
معلش ياهدى فكرى كويس وصلى أستخارة وخدى رأيى أمك واخواتك وبعدين ربنا يحلها
ربنا يقدم اللى فيه الخير
أيوة ياستى هنيالك هتسافرى مع القمر
بتاع المترو
اتنيلى و اسكتى ده هو ده اكتر حاجة مخوفانى فى الحوار ده
ليه
مش عارفة قلبى مقبوض اوى من ناحيته
هو قالك حاجة ولا عملك حاجة
لأ ودى أغرب ما فى الموضوع سيبك بقى ربنا يستر انا هقوم أمشى بقى عشان متأخرش هشوفك بكرة اول ما أوصل أول ما تسلمى حالاتك عدى عليا
ماشى بس اول ما توصلى رنى
اوك سلام
طوال الطريق وهى تفكر فيما ستقوله لوالدتها عن هذا السفر وكيف ستحملها على الموافقة عليه
قطع أفكارها مكالمة من أختها هوايدا
أيوة ياهوايدا
إيه يادودو وصلتى لحد فين
10 دقايق كدة واوصل الموقف
كويس حودى على بيت عمك وانتى جاية
ليه
والله ما أعرف ياهدى ماما هناك واتصلت على الأرضى وقالتلى اكلمك واقلك كدة
مبقاش ييجى من ورا عمك غير المصاېب ربنا يستر
عندما دخلت هدى المنزل ألقت السلام على زوجة عمها فاشارت لها على
الصالون تركت حقيبتها واتجهت لهناك ففوجئت بالجمع الذى تراه أمامها
اعمامها الاثنين ووالدتها وزوجها ووالده ورجل آخر تعرفت عليه هدى فهو محامى معروف فى البلدة والغريب جدا هو وجود الحاج محمد عمدة البلد
ماشاءالله ماشالله ايه التجمع الجميل ده
اقعدى ياهدى
اختارت هدى كرسى قريب من الباب وبعيد نسبية عن هذا الجمع
خير
ان شاءالله
الحاج محمد هو من أجاب سؤالها
خير يابنتى اسمعينى ياهدى وافهمى الكلام ده كويس كلنا متفقين أن انتى اتجرحتى واتهانتى فى شرفك ومحدش فينا ناكر كدة بس احنا مش سكتنا المحاكم ولا انتى ولا هم تقدروا على مصاريفها وبهدلتها
والمطلوب
تتنازلى عن القضية ياهدى
بسهولة كدة وحقى وحق اخواتى وشرفنا اللى داسوه برجليهم أكبر دماغى عن ده كله ازاى
اللى انتى عايزاه هيتعمل بس من غير محاكم
اهتز تيليفونها فى جيب جيبتها فمدت يدها له لتغلق الصوت وجدتها رسالة نصية من رقم غريب ومحولها يقول
لو نويتى تسافرى معانا وافقى على الطلاق
ولو قدرتى تكلمينى دلوقتى كلمينى مستنيكى
هذا الشاب سوف يقودها للجنون بما يفعل التفتت لهم وهى تقول
مقولتليش ليه على القاعدة دى كنت جبت المحامى بتاعى معايا
ومحامى ليه إحنا قلنا هنتنازل عن القضية
والبيه جايب المحامى بتاعو ليه عموما انا هقوم أكلم المحامى وبعدين أرد عليكوا
خرجت من البيت ووقفت أمام الباب اتصلت بالرقم صاحب الرسالة رد هو وبدون أى سلام
وافقتى على الطلاق
لسة
ليه
الموضوع مش سهل اوى كدة
لأ سهل ياهدى كتر النفخ فى رماد الڼار بيحييها مرة تانية أنهى الموضوع ده وخلصى نفسك بسرعة
لازم يدفعوا تمن اللى عملوه فيا
أنتى اللى كدة هتدفعى التمن مش هم
يعنى إيه
يعنى انتى هتخسرى القضية لأنك مش هتقدرى تثبتى أن هم بالذات اللى طلعوا الإشاعة دى كتيرك هتوصلى للطلاق وطبعا بعد ما تخسرى كل حاجة وقت وفلوس وسفرك معايا كمان
القضية مش هتعطل سفرى
لأ هتعطل طبعا انتى ناسية انك قانونا متجوزة يعنى متقدريش تسافرى إلا بإذنه يعنى بموافقة ممضية منه
صمتت تماما فهو على حق لقد غابت هذه المعلومة تماما عنها
أكمل هو كلامه
وخدى بالك متعرفيش حد بسفرك إلا لما يتم الطلاق لأنهم لو عرفوا أن انتى اللى عايزة الطلاق هيستهبلوا ويزلوكى
صمت هو الأخر لثوانى ثم قال أنتى معايا
أيوة
عموما انا بقول رأييى والقرار النهائى ليكى وده رقمى لو حابة تسجيله سلام
اغلقت الهاتف وهى تائهة وايضا مندهشة من كلامه الموجز والسريع والوافي للمعنى أيضا
وعادت للداخل مرة أخرى وجدتهم جميعا ينتظرون الرد وقفت أمامهم
وألقت نظرة على والدتها كانت تضع يدها على صدرها لتهدئ من ضربات قلبها خوفا مما ستقوله هدى فدائما ما تتوقع منها التحدى
عادت تنظر للحاج محمد وقالت له
كلامى نهائى ياعم محمد واى تغيير فيه مش هقبله بكرة أن شاء الله الطلاق يتم وعند المأزون وانا هكون موجودة ومؤخر صداقى هاخده كامل وفى وقتها وقبلها بساعتين هيكونوا اخواتى بيلموا حاجتى من الشقة هاخد قايمتى
كاملة واى اشاية جرالها حاجة هوقف كل حاجة ومش هتنازل
رد المحامى عايزة تقولى انك انك
هتتنازلى بعد الطلاق مش قبله
ايوة
ونضمن منين انك مترجعيش فى كلامك
والله انا كلمتى
معروفة ومدام قلت يبقى هعمل وأسأل اللى حواليك وبعدين ياحضرة المحامى انا رافعة قضية طلاق وتعويض أما يتم الطلاق هيبقى لازمتها ايه
رد العمدة وهو يقول حقك يابنتى إحنا موافقين كل حاجة هتخلص ونخلص من الموضوع ده
والټفت لوالد زوجها فأماء الرجل بالموافقة
ردت هدى بينها وبين نفسها
عندك حق انا فعلا محتاجة اخلص من الموضوع ده
أرادت النوم ولم تستطيع رفعت عينيها للساعة فوجدتها الواحدة والثلث هى تخاف من الغد حقا تخافه تخاف ما سيحدث لكن لابد من التحمل حتى تنتهى هذه المهزلة
التقطت هاتفها وفتحت رسالته أكثر من مرة وهى تسأل نفسها هل هو مستيقظ الآن هل سيرد اذا اتصلت به
تركت الهاتف وقامت من سريرها خرجت من الغرفة واتجهت للمطبخ قامت بتسخين كوب من اللبن وعادت به للغرفة عندما دخلت وجدت الهاتف مضاء اقتربت منه وجدت على شاشته علامة الرسالة
ابتسمت وهى تسأل نفسها هل وصله سؤالها فى نفسها منذ قليل أم ماذا
فتحت الرسالة لتقرأ فيها أنا اخدتلك إجازة بكرة من المستشفى خلصى اللى وراكى وارتاحى بقية اليوم وابقى ارجعى المستشفى بعد بكرة
ردت بالمثل برسالة أخرى
أنت بتعرف الحاجات دى أذاى
رد برسالة عايزة تعرفى
ياريت
حولى المحادثة على الواتس اب
فعلا قامت بتحويل المحادثة للواتس
قوللى بقى بتعرف الكلام ده أذاى
المحامى
المحامى بتاعى
لأ
متابعة القراءة
صفحة
8
/ 27
انت في الصفحة 9 من 27 صفحات

هو المحامى بتاعك كان يعرف انهم مجتمعين ومستنيبنك
لا
خلاص يبقى المحامى بتاعك

أذاى مش تشغلى دماغك
ماشى هشغله المحامى بتاعه هو تعرفه منين بقى
بسيطة بعتله حظ ب آلاف جنيه عمل كل اللى انا عايزه يعنى من الاخر يقنعهم بسرعة الصلح وأنهم ينفذولك اللى انتى عايزاه لأنهم هيخسروا القضية
اختارت هدى مع هذا الرجل لماذا يتكبد عناء إلغاء كل العقبات التى من الممكن أن تمنع سفرها
أنا ممكن أسأل سؤال وتجاوبنى بصراحة
قولى
ليه انا بالذات ليه بتعمل كل ده فى ممرضات
أشطر منى بكتير ويتمنوا ربع الفرصة دى
كان مسلسل الرسايل كان سريع بينهم لكن توقف تماما عند هذه الرسالة وكأنه لا يعرف الرد أو حتى يفكر فى رد مناسب لقوله
بعدها بثوانى ليسوا بالقليل اتاها الرد
قولتلك مرة أن الأمير هو اللى اختارك وده كفاية عندى عشان اعمل أى حاجة عشان انفذ رغبته وبعدين انا بدور على ممرضة هتعيش فى بيتى وفى وسط اهلى وهتقضى معظم الوقت مع أبويا يعنى لازم أكون واثق فيها
تصدق رد مقنع
مش مهم تقتنعى انا اللى عايزة أسألك سؤال ومحتاجله إجابة صريحة
اتفضل
يوم المترو كنتى فعلا ضاربة حاجة زى ما صاحبتك كانت بتقول
فى سؤال أهم ياترى اجابتى هتأثر على قرارك بسفرى معاك
دى مش إجابة لسؤالى ياهدى متجاوبيش على سؤالى بسؤال
ترامادول
أفندم
قرصين كنت واخدة قرصين ترامادول
لم يرد مرة أخرى يبدوا انه يحاول استيعاب المفاجأة
وانتى بتاخديه
أنت ايه رأيك
تانى بتردى بسؤال
لأ مليش فى الحاجات دى كان صداع جامد وطلبت من واحدة حاجة للصداع ادتنى ده اخدته من غير ما أعرف هو ايه
وانتى بتاخدى أى حاجة من أى حد
اصلى بثق فيها وللأسف هى كمان كان مضحوك عليها ومكانتش تعرف هو ايه
أنا هصدق ياهدى
أنا مبكدبش
عارف
اثارتها هذه الكلمة فعلا
يلا نامى دلوقتى عشان تقدرى على أحداث بكرى قصدى انهارضة الساعة بقت تلاتة هستنى رسالة بردك النهائى بكرى بليل تصبحى على خير
أغلق البرنامج دون حتى أن ينتظر ردها قالت هدى وهى تغلق هاتفها
أوقات بتبقى قليل الزوق وبتنرفزنى بس فيك حاجة حاجة تجنن
وضعت المخدة فوق رأسها وهى مبتسمة وتقول
أنت على بعضك تجنن
بالفعل مر اليوم على هدى كالچحيم لكن نهايته اراحتها حقا قد
انتهى كل شئ انتهى الکابوس لم يبقى شيئا تقلق بشأنه غير أخواتها ووالدتها
دخلت المطبخ وجدت والدتها تدور فيه ذهابا وإيابا بدون هدف معين ويبدوا عليها الڠضب الحقيقى
بتعملى ايه ياماما
بحضرلكوا العشا
ومين هيتعشى اتنين روحوا مع اجوازهم واتنين طلعوا يناموا مش فاضل غير انا وانتى
وانتى مش هتاكلى
لأ ولا حتى انتى هتاكلى ياماما
جلست المرأة على أقرب كرسى وبدأت عينيها تمتلئ بالدموع وهى تقول ربنا يسد نفس اللى
كان السبب
سيبك من الكلام الفارغ ده تعالى معايا عايزاكى فى حاجة
أمسكت بيدها وادخلتها غرفتها اجلستها على حرف السرير وهى تقول
حاجتى اللى اتشونت تحت دى ابدأى أتصرفى فيها اللى ينفع يتعان
لهيام عينيه واللى مينفعش بيعيه وخدى دول كمان
إيه دول
مؤخر الصداق اللى اخدته نصه عينيه تصرفى منه والنص التانى سدى بيه جزء من الدين اللى عليكى
دى فلوسك عينيها هتحتاجيها وبعدين مالك بتتكلمى كأنك
مش هتفضلى معانا
خدى الفلوس ياماما واعملي اللى بقول عليه وأنا فعلا هسافر
هتسافرى ! فين وليه
السعودية وطبعا عشان اشتغل
والشغل مينفعش إلا بالسفر ما انتى بتشتغلى أهو
وفى أخر الشهر بأحد كام أخرى 2000 جنيه هناكل منهم ولا هنسد دين ولا مصاريف دراسة البنتين ولا ولا ياماما احنا على اخرنا
الناس هتقول ايه يابنتى
الناس الناس الناس عملونا ايه الناس لما أبويا ماټ واتبهدلنا بعده لما اخواتى اتمرمطوا واللى يسوي واللى ميسواش يأمر ويتحكم لما بخرج وببات برة عشان أجيب قرش يساعدنا لما اتدينتى لطوب الأرض عشان تجهزيينا لما الناس نفسهم هم اللى نهشوا عرضى عشان ببات فى شغلى
بعد كل ده ولسة بتقولى الناس
الناس هيعملولك ايه لما واحد من الديانة يشتكيكى بشيك من اللى انتى ماضياهم على نفسك وتدخلى السچن هعمل ايه وقتها انا والولايا اللى جوا دول
اڼهارت الأم وسقطت على الأرض باكية ركعت هدى بجانبها
ياماما انا مش بقولك كدة عشان تعيطى انا بقولك الكلام ده عشان تعرفى انتى واقفة فين بالظبط إحنا محتاجنلك بجد لازم تمسكى نفسك وتفضلى واقفة فى وسطتنا اللى اتجوزوا فينا واحدة منهم جوزها مسافر ومبيجيش غير شهر واحد فى السنة والتانية جوزها انسان ژبالة وجوازها على كف عفريت وأنا واديكى عارفة حالى وهيام عايزة مصاريف من ڼار عشان تكمل كلية الألسن بتاعتها والتانية عايزة كلبشات وتتكلبش بيها لاسعة وخيالها واسع هنضيع من غيرك ياماما
سيبيلى انا موضوع الفلوس كل اللى هيجيلى هبعتهولك كل شهر تصرفى وتسدى دينك واللى يفضل ابدأى جهزى هيام بس سيبك من الناس وخلينا ندور على مصلحتنا
ارتمت الأم فى أحضان ابنتها ولم يتوقفا الاثنان عن البكاء إلا من الإعياء الذى اصابهما
ارتمت هدى على سريرها وامسكت بهاتفها ارسلت له رسالة من أربع كلمات فقط
أنا موافقة اسافر معاك
أنا موافقة اسافر معاك
رد عليها برسالة هو الأخر
بكرة هاتى معاكى اوراقك الرسمية وصور خاصة عشان الفيزا والباسبور
ولم ترد فقط قرأت الرسالة ووضعت الهاتف أمامها وأعادت رأسها
للخلف لماذا تخاف من الغد ضهل لأنه جديد عليها أم لأنها تعودت على الصدمات فمن الطبيعى وجود صدمة أخرى غدا
بعد نصف ساعة صدع تييليفونها بتنبيه الرسائل مرة أخرى
بطلى تفكير ياهدى نامى وارتاحى احسن
ابتسمت هو يتذاكى عليها فمن الطبيعى أنها تفكر تسهر ليلها تفكيرا فى أمس واليوم وقلقا من الغد
لكن رغم علمها بذلك إلا أن رسالته تمس شيئا فى قلبها وتسعدها حقا
أغمضت عينيها وذهبت فى ثبات عميق من ارهاق اليوم من اوله وحاولت أن تحلم بالجيد فى مستقبلها لا السئ منه
خرجت هدى من بيتها فى طريقها للمستشفى رغم تنبيه والدتها ونظرات الناس التى تلاحقها منهم الموافق على ما فعلت ومنهم اللائم
لكن لديها إحساس بأن شئ جديد ولد بداخلها شئ لا تعلمه تركيبة غريبة من الحرية والانطلاق والتفائل والأمل شئ جعلها مختلفة مختلفة فى نظرتها وابتسامتها حتى كلامها شئ أضاف لوجهها نضارة أكثر ولنظرهها بريق خاص
وهذا كله لاحظه خالد من أول نظرة ألقاها عليها واحقاقا للحق كل هذا أضاف لها جاذبية جديدة لم يعهدها بها رغم أنها بالفعل كانت مٹيرة بالنسبة له لكن ما حدث أضاف لها نكهة جديدة
تم التصريح من الأطباء بخروج الأمير من المستشفى من أجل تجربة المكوث فى المنزل لفترة قبل سفره ليتطمئنوا على صحته وقدرته على التعايش واكمال علاجه بعيدا عن المستشفى لكن بالطبع اوصوا بوجود ممرضة متخصصة تتابع ادويته وصحته جيدا
وبالطبع كانت هدى هى الاختيار فعجل خالد من إنهاء أوراق استقالتها من المستشفى أما عن العمل الحكومى فهى فعلا فى إجازة رسمية منذ أكثر من شهر
لم تمانع هدى فى
ذلك ولم تخبر أحدا باستقالتها بل تعاملت على أنها ما زالت فى المستشفى تذهب وتعود فى المواعيد التى اعتادت عليها لمدة أسبوع
كان الاتصال المباشر كان بينها وبين الأمير فقط أما خالد فقد تجنبها معظم الوقت غير أوقات الاطمئنان على والده فقط غريب أمره هذا الفتى
وفى يوم وجدت الخادم يناديها واخبرها أنه يريدها فى مكتبه فاتجهت إليه وجدته جالسا على
مكتبه يقرأ فى بعض الأوراق طرقت الباب فأشار لها بالدخول والجلوس أمامه ففعلت
مد يده لها بظرف فتحته لتجد أوراق سفرها كاملة
جاهزة
لايه
للسفر
امتى
بعد بكرة الضهر
بسرعة كدة
اها هترجعى بيتك دلوقتى هتقضى بقية انهارضة وبكرة كمان مع اهلك العربية هتكون قدام باب بيتك يوم الاتنين الساعة عشرة الصبح تكونى جاهزة وقتها ومستنية على الباب
أشار بجانب الباب وهو يقول
الحاجات دى ليكى
التفتت هدى لتجد شنطة ضخمة مستقرة بجانب الباب
إيه دى
دى هدوم جديدة ليكى
حضرتك شايفنى ضايعة اوى كدة ومحتاجة هدوم جديدة شكرا انا عندى هدوم الحمد لله
دى مش عشانك اوى يعنى دى عشان شكلك العام يكون لطيف أو بمعنى أصح دى هدوم تشبه
اللى بيتلبس هناك عشان انتى هتكونى معاه فى كل مكان هيروحه فلازم يكون شكلك لطيف
قام من
مكانه واقترب منه بمسافة معينة وقال
فى عربية تحت هتوصلك لحد موقف بلدكم لو عايزاها توصلك لحد باب بيتك انتى حرة السواق معاه أمر يوديكى مكان ما انتى عايزة
قامت هدى واتجهت للغرفة المخصصة لها غيرت ملابسها ثم اتجهت خارجة بدون اى كلام استقلت السيارةوطلبت منه يوصلها حتى موقف السيارات لتركب من هناك
قضت آخر ساعاتها فى منزلها بين مؤيد للسفر ومعارض له فرح من أخواتها البنات أجمع بسفرها هذا ما شجع والدتها على الموافقة والترحيب به أما الھجمة المضادة كانت ممن حولهم جميعا أقارب وجيران لكن بالطبع كل هذا لا يؤثر بأى شكل من الأشكال على قرارها
وجاء موعد سفرها كانت جاهزة فى الموعد المحدد وبعد موجة من السلام والبكاء من أخواتها ووالدتها استقلت السيارة وانطلقت بها
وصلت لباب العمارة فعلا وجدت الجميع فى حالة استعداد الخدم يحملون الحقائب للسيارات
بعدها بدقائق نزل الأمير ويصاحبه خالد وركبوا سيارة أخرى بعدما أشار لها لتبقى مكانها
بعدها تحركت السيارات باتجاه المطار
السؤال الذى بدر على عقل هدى فى هذه اللحظة أين الزوجة المتكبرة من كل ذلك ولكنها نفضت ذلك عن عقلها ذلك لأنه ليس من شأنها
المفاجأة أنه ما كانت تنتظرهم هى طائرة خاصة علمت بعد ذلك أنها تخص العائلة بالكامل ومخصصة للسفرات البعيدة
كانت هذه اول مرة تستقل فيها طائرة وخاصة أيضا كانت كالجناح الرئاسى الذى نراه فى التليفزيون
كانت هدى سعيدة بما تختبره لأول مرة فقد كانت دائما تحلم بالحرية والسفر ككل فتاة
وصلت الطائرة للأرض المباركة كانت تنتظرهم أسطول من السيارات الفاخرة الأخرى وكما الحال فى مصر استقلت هدى سيارة وحدها الغريب أن الطريق استغرق أكثر من أربع ساعات حتى الآن هى لم تعلم اين هى الآن وإلى أين تتجه فهى تتحرك معهم كالماريونيت وفق اشارتهم
هدأت السيارات من سرعتها حاولت
تتبين ما هو خارج السيارة وجدت سور عالى جدا وبوابة هائلة من الحديد تفتح للسيارات

استمرت السيارات فى السير لمدة 10 دقائق أخرى حتى وصلت لقصر هائل الحجم لم تتخيل هدى انه يوجد مبنى عائلى بهذه الضخامة
نزل الجميع من السيارات وظهر أسطول من الخدم فى اخراج الحقائب وحملها للداخل حتى حقائب هدى
كانت تقف بعيدا لم تقترب منهم
بدأ يخرج من القصر أفواج من البشر مبتسمين يهرولون باتجاهه عدد كبير جدا منهم الشباب والرجال والسيدات الكبار والصغيرات
وما فهمته من مجرى الحوار بينهم أنه لم يكن أحد يعلم بشأن هذه العملية الجراحية وأنه قام بها فى السر بعدها بدقائق لمحت العجوز المتكبرة عند باب الفيلا لم تقترب إلا بعدما أنهى الجميع سلامه عليه بعد ذلك علمت هدى أن الأمير فياض البدرى هو كبير العائلة كلها بعد والده لأنه اكبرهم سنا
اتجهت واحدة من الخدم فى اتجاه هدى تشير لها لتتبعها فقد ظلت واقفة بعيدة عنهم لبعض الوقت لم يلحظها أحد
اتجهت خلف الخادمة لكن قبل أن تصل لباب القصر قابلتها الصاعقة تجرى باتجاه
المجموعة الواقفة بالخارج امرأة رائعة الجمال بجسد متناسق تتهادى فى عباءة من الساتان الأزرق مفتوحة من الجمب
توقفت هدى لتتابع هذه الفاتنة وجدتها تتجه لترمى
نفسها بين يدى خالد الذى بادلها الاحضان كما فعلت
اقتربت منها الخادمة بخطوة وهى تقول
هاد الأميرة ليان زوجة الأمير خالد
كانت جميلة جدا كقطعة فرنسية لكن بهوية سعودية شعر اصفر طويل جسم متناسق تظهر منه معالم انوثتها بوضوح بالاضافة للمال والنسب والعائلة
من يتزوج مثل هذه المرأة لا ينظر أبدا لغيرها
فلماذا سيفعل خالد
غير أنه يبدوا سعيد برؤيتها أحضان وقبلات أمام الجميع الابتسامة تملأ وجهه هو حقا سعيد برؤيتها
افاقت من أفكارها على هزة كتفها من الخادمة المحاورة لها وهى تشير للداخل وتقول
اتفضلى عشان تشوفى الاوضة بتاعتك
ردت ومازالت عينيها متعلقة بهم حاضر
بعدما دخلت من الباب وتعدته بعدة خطوات توقفت وقالت
ثانية لو سمحتى انتى قلتى ايه قبل ما ندخل
إيش
مش وقت إيش خالص ارجعى بالشريط شوية لورا لما كنا واقفين قدام الباب
اااه قلتلك اتفضلى عشان تشوفى اوضتك
حلاوتك انتى مصرية
أيوة مصرية
الله يكرمك انتى كنتى فين من زمان وحشتينى
وحشتك ازاى يعنى
متخديش فى بالك ده موضوع كبير اوى وهبقى احكيهولك بعدين يلا ورينى الاوضة منين
غرفتها كانت فى الدور الثانى بابها على مسافة صغيرة من السلم رغم صغرها كانت راقية جدا فى تجهيزها تتكون من سرير كبير نسبيا مرآة للتزين ومكتب صغير مصاحب لها شرفة صغيرة تطل على الحديقة الخلفية وملحق به حمام راقى جدا فى تجهيزه هم حقا أمراء
تأمرى بحاجة تانية
بس كدة توصلينى هنا وبس
دى الأوامر اللى بلغنى بيها الأمير خالد وقال كمان أن أى حاجة تطلبيها تنفذ فورا
طيب ممكن بعد اذنك تجيبيلى صنية صغيرة أقدم عليها علاج الامير عشان ميعاده قرب
حالا تكون عندك
ولو سمحتى أى حاجة منبهة قهوة شاى أى حاجة
نسكافيه ماشى
ماشى طبعا بس يكون بلاك
تمام بعد
اذنك
ثانية لو سمحتى مقولتليش اسمك ايه
ذينب
اوكى يامدام ذينب
لأ ذينب بس من غير مدام
طيب ذينب بس
أثناء شرب النسكافيه كانت قد جهزت الجرعة الخاصة بالأمير من الحقن والأقراص وأيضا ارتدت ملابسها ارتدت زيها التمريضى وبالطبع تعمدت ذلك
خرجت من غرفتها وتوجهت للطابق السفلى فقد كان صوت الجميع واضح المصدر من أسفل
رغم دقات قلبها
التى بدأت تتصارع إلا أنها صممت على مواجهة الموقف
عندما وصلت للدرجات السفلى من السلم المواجه لهم انتبه لها للجميع واصواتهم انخفضت وتوجهت انظارهم اليها وكأنها تعمدت أن تفعل ذلك لتقول للجميع انا هنا
وبالطبع لم يعجب خالد بهذا لا الموقف نفسه ولا الزى الذى ترتديه وبالطبع تعلق عين كل الشباب الموجودين بها فهى الزى يناسب جسدها ويوضح معالم جسدها بوضوح تبدوا شهية فيه وكان هذا رأيه فيها فى مصر ولاحظت هدى غضبه لكنها لم تفسر السبب
تجاهلته وهى تقول بينها وبين نفسها خليك فى اللى واقفة جمبك وشابطة فى دراعك دى
تمالكت نفسها فى لحظات ووجهت كلامها للأمير
أنا آسفة على المقاطعة بس ميعاد علاج حضرتك
اجليه ياهدى شوى الله يرضى عليكى
هنا رد خالد على والده
اجليه ! إيش هاد مو كان اتفاقنا على انتظام ادويتك
ثم أشار لهدى على باب مقابل لتتبعه وسند هو والده ليساعده على القيام من مكانه ودخول الغرفة
بعد أن أعطت الأمير علاجه كاملا قام ليعود لمجلسهم وقبل أن يخرج سأل هدى
كيف الحال هون ياهدى أبيكى مبسوطة
الحمد لله تمام
الحمد لله معكى ذينب إيش ما بدك بس خبريها
حاضر
اتجه خارجا
متابعة القراءة
صفحة
10
/ 27
انت في الصفحة 11 من 27 صفحات

يتبعه خالد وعندما وصل خالد للباب بعدما خرج
أبيه الټفت لهدى وقال
فى حاجات لازم نتكلم فيها ومن ضمنها اللى انتى لابساه ده اطلعى على اوضتك ومتخرجيش تانى غير لما اجيلك
ثم تركها خارجا وعادت هى لغرفتها تحت نظرات الجميع مرة أخرى ولكنها لم تهتم اهتمت فقط بمن شعرت بغيرته منذ لحظات
المحزن أنها انتظرته طويلا حتى تعدت الساعة منتصف الليل ولم يحضر او يهتم حتى بإرسال اعتذار
المشكلة أن للأمير جرعة علاج الساعة الخامسة فجرا وهى حتى لا تعلم بأى غرفة هو وقد اعتمدت أن يخبرها خالد بذلك
عندما يأتى لكنه لم يفعل
فى النهاية قررت الاستسلام والنوم لمدة ساعتين قبل الخامسة ووقتها ستتصرف
فتحت تيليفونها القديم ووضبطت ساعته ومنبهه رغم أنه بدون شريحة فقد قررت فى أقرب فرصة للخروج تشترى فيها خط سعودى
انزلقت تحت غطائها بعدما غيرت ملابسها بأخرى قطنية بسيطة للنوم وضعت رأسها على المخدة
ثم ابتسمت بسخرية وهى تقول لنفسها
معلش ياهدى هتلاقى البرينسيس الجميلة كانت واحشاه اوى طبعا مش ههيفتكرك اصلا انشالله تولعى انتى واللى خلفوكى
يتبع
لم تستطع النوم ولو التخيل ماذا يفعل الآن معها حاولت كثيرا منع خيالها من الولوج فى هذا الاتجاه لكنه رفض بشدة الانصياع لعقلها
الساعة تعدت الرابعة قامت وجهزت ادويتها وارتدت زييها وانتظرت لا تعلم ماذا تفعل وكيف ستتصرف
فجأة سمعت
طرقات خفيفة على الباب وقفت خلف الباب لتسأل
مين
تفتكرى مين ممكن يجيلك فى الوقت ده
تنفست الصعداء ثم فتحت له الباب
برافو عليكى لابسة وجاهزة ومستنية
أه مستنية الڤرج وبعدين ايه برافو عليكى دى بتكلم بنت اختك
أفندم
لا ولا حاجة كلمة وراحت ممكن يلا بقى عشان الوقت
اغلقت غرفتها وانتظرته ليتحرك أمامها وجدته يشير للدخول فى نفس الدور تحركت أمامه وهو خلفها
أنا مش عايزك تلبسى اليونيفورم ده تانى
نعم
كيف ما سمعتى
والبس ايه بقى أن شاءالله
حاجة من اللى جبتهملك معجبوكيش ولا ايه
أنا مشوفتهومش اصلا
نعم
نعم الله عليك انا مش محتاجة حد يجبلى لبس وجبتهم معايا لما لقيتك مصمم هلبس منهم بس أو خرجت مع والدك غير كدة انا عندى لبسى
لم تشعر فجأة إلا ويد قوية أشدها جانبا وتثبتها فى الحائط سقط ما كان بيدها على الارض لكنه لم يهتم
كانت هذه اول مرة يتحقق كل منهما فى ملامح الآخر لحظات مرت بصمت بينهما لحظات اختصرت مسافات ومساحات وأوقات قد يقضيها كل منهما
ساد الصمت لبرهة بينهما على نفس الوضع وهى من تداركت نفسها أولا همست قائلة
سيب ايدى
لم يرد عليها وظل على وضعه عادت تقول وعيناها بدأت تلمع بالدموع
ايدى بتوجعنى
دمعة واحدة انزلقت من عينها هى فقط ما افاقته عندها انتبه انه يضغط على يديها بكل قوته ابتعد عنها ببطئ وهو يحرر يدها
اخفضت عينيها فى الارض لتجمع شتات نفسها ثم رفعتها له مرة أخرى بعدها انحنت لتجمع أشرطة الدواء من على الأرض كل هذا وهو يتابع ما تفعل بصمت وانفاسه مضطربة
عندما اعتدلت أشار لها على
باب مقابل لها وقال
ده جناح الأمير انا صحيته قبل ما اجيلك وهو مستنيكى دلوقتى وبعد ما تخلصى نامى عايزك
تنامى وترتاحى ياهدى
تركها وعاد ادراجه مرة أخرى بدأت تعدل من هندامها وهى تقول
ارتاح ! ارتاح ازاى فى مكان انت موجود فيه
استيقظت هدى على صوت زينب وهى تجهز لها طاولة الإفطار
صباح الخير
صباح النور ياانسة هدى
مدام انا مدام
أنا آسفة الامير خالد قاللى الصبح صحى الآنسة هدى الساعة 12
أنا عندى حل احسن لا أنسة ولا مدام هدى على طول
ده ممكن لو بينى وبينك لكن قدام أى حد لازم اديكى لقب
خلاص قولى يامس هدى
ماشى يامس هدى
قولنا قدام الناس بس
ماشى اتفضلى الفطار
إيه ده كله انا مش جعانة اصلا
مش جعانة ازاى انتى امبارح رفضتى العشا وقلتى مش جعانة والأمير خالد قاللى انك آخر مرة اكلتى كان سندوتش صغير اوى فى الطيارة
الأمير خالد الامير خالد ايه الحكاية
ماهو اصلا انا الميد الخاصة بالأمير خالد من أول ما جيت من مصر من 12 سنة كان ممنوع عليا اهتم بأى حد تانى غيره حتى لما بيسافر مبشتغلش كتير والأميرة ليان لها حد تانى غيرى
لكن الزيارة دى امرنى أنى اهتم بيكى والأمير الخاصة بيكى باخدها منه هو بس ويلا بقى متعطلنيش وراايا شغل والعلبة اللى هناك دى
الأمير خالد قاللى اديهالك اول ما تصحى
ماشى شكرا يازينب
بعد اذنك
تحركت من سريرها فى اتجاه العلبة فتحتها وجدت فيها تابليت ابيض صغير يكاد يكون أصغر تابليت رأته وجدت معه رسالة صغيرة فتحتها
ده ليكى موجود فيه خط سعودى وعليه
كل الخدمات حتى الانترنت وكمان عليه رصيد كفاية وخدمة دقايق لمصر تقدرى تفتحيه هو جاهز للاستخدام كلمى
اهلك واطمنى عليهم
وضعته أمامها وجلست بجانبه هذا الشخص مستحيل فهو يهتم بأدق التفاصيل التى ينساها الكثير لبسى واكلى واهلى والبقية تأتى
لكن السؤال لماذا يهتم لهذه الدرجة
مر ثلاثة أيام والحال هو الحال تقضى هدى معظم وقتها فى غرفتها لا تخرج إلا فى مواعيد العلاج أو حتى أن أرسل لها الأمير فياض اذا أراد أى شئ حتى خالد تجنبها تماما طوال هذه الفترة لكن تصله أخبارها من ذينب التى أصبحت همزة الوصل بينها وبين كل شئ فى هذا المكان
تتصل بأخواتها كل منهم على حدا لتطمئن على أخبارهم بالتفصيل تحدثهم طوال الوقت واتس وفيس وبكل طريقة ممكنة أما والدتها فتتصل بها صوتيا أكثر

من مرة يوميا لتطرد من داخلها القلق عليها
تعودت أن تخرج بعد الثانية عشر تتجول بعض الوقت فى الحديقة الخلفية فهى رائعة ومنسقة بعناية فائقة تحتوى على جميع أنواع الزهور والنباتات النادرة تستمتع هدى بوقتها التى تقضيه وحيدة بعيدا عن جدران الغرفة التى أصبحت
سجينتها غافلة تماما عن عيون الصقر التى أصبحت تراقبها بمجرد خروجها من غرفتها ليلا أو حتى نهارا
من ناحية أخرى تقف ليان أمام المرآه تتزين ترتدى قميص طويل يصل لقدمها بفتحة جانبية كبيرة وحمالة معلقة فقط فى رقبتها
كان خالد يجلس على مكتب صغير فى أحد جوانب الجناح يطالع بعض الأوراق
تقدمت منه ليان وجلست على جانب الكرسى الذى يجلس عليه
أبعد يدها عنه اتركينى دالحين ليان عندى شغل
ابيك تترك الشغل ما وحشتك ليانك
ليان بليز قلتليك عندى شغل مهم غير أنى مالى مزاج
إيش بيك خالد مو ملاحظ أنى بقرب وانت لا من وقت ما رجعت وانت مو طبيعى
اقتربت منه ووضعت رأسها عل كتفه وقالت
أنا زعلتك فى شى ابيك تقول لو فى وأنا راح اراضيك دالحين وايش ما كان انا بحبك وما ابغيك تزعل منى
مافى شى ليان إيش فيها يعنى انا مالى مزاج الحين مرهق وإذا عافرت مع نفسى ماراح يكون مثل ما بدك منى
وقال
انا راح أخرج شوى
خرج خالد من الغرفة تنفس الصعداء كأنه خرج من سجن لتوه نزل للدور الأول وتوقف أمامه لبرهة لكنه عاد ادراجه وأكمل طريقه للأسفل ثم لخارج القصر بدأ يتحرك فى الحديقة بدون هدف فقط ليخفف من غضبه الداخلى ويفكر فى كل ما حدث
لماذا لماذا ياخالد هل ستستمر فى عقابها على شئ ليس لها فيه أى ذنب لكن انا لا اعاقبها أنه احساسى بها دائما مفقود غير موجود من الأساس اقترابى منها يكون دائما لتنفيس
متابعة القراءة
صفحة
11
/ 27
انت في الصفحة 12 من 27 صفحات

رغبة فقط وليس رغبة فيها هى
إلى متى المشترك الأساسى فى عذابك ماټ وابنه الأول أبى مريض ولا حول له ولا قوة والابن الثانى عمى يعيش فى أوروبا ولا يعود إلا للطوارئ فى حياتنا فقط إلى متى ستستمر فى عقاپ من حولك
فجأة وجدها أمامه امرأة لم تغادر عقله من أول لحظة رأاها فيها ا بها لكن للأسف الموانع كثيرة جدا
كانت تجلس أمام حوض زهور تداعبها بيدها
ابتسم وقال فى نفسه ياريتنى
كنت وردة منهم ياهدى على الأقل كنت أحس بلمسة ايدك
فجأة وجدها أمامه امرأة لم تغادر عقله من أول لحظة رأاها
لكن للأسف الموانع كثيرة جدا
كانت تجلس أمام حوض زهور
تداعبها بيدها
ابتسم وقال فى نفسه ياريتنى كنت وردة منهم ياهدى على الأقل كنت أحس بلمسة ايدك
الغريب أن هدى كانت تفكر فيه وهى تداعب الزهور بيدها هى حالمة لم تلقى اجتماع الواقع بالرجل من قبل قد كانت على أعتاب العلاقة الحقيقية برجل ما لكنها لم تشهدها على أرض الواقع رغم خروجها من هذه الزيجة إذن هى فتاة فى عمر الزهور أحلامها مازالت منصبة فى البؤرة العزرية لم تحيد عنها
من استغراقها فى أحلام يقظتها لم تشعر به وهى يجلس بالقرب منها وفجأة انتفضت على صوته وهو يقول
إيه مخرجك فى الوقت ده
شهقتها كانت مسموعة اتسعت عيناها وهى معلقة به لثانية ثم أدارت وجهها وضغطت على أسنانها لتتحكم فى غيظها
معقول كنت سرحانة كدة اللى واخد عقلك
هو فى غيرهم أهلى
مع أنى مش مصدقك بس ماشى خارجة ليه بقى فى الوقت ده
كنت مدايقة ومش جايلى نوم
طبيعى انتى حابسة نفسك
فى الاوضة طول الوقت
هروح فين غير أنى كمان معرفش حد هنا
وبتعملى ايه طول الوقت جوا
أسأل اللى بتبلغك وهى تقولك
أنا بس بطمن عليكى منها مش اكتر
ثم صمت كل منهما وهو ينظر للورود الموجودة امامهما ودار حوار بين كل واحد
منهم ونفسه
خالد كان حائر تماما
بين واقعه وكيفية التخلص منه وبين ما يريد وهو متجسد فى امرأة جالسة بجانبه
أما هدى فحوارها مع نفسها كان مضحك تماما فهى دائما تتفنن فى السخرية من نفسها ومن كل ظروفها السيئة
وبعدين ياهدى عايزة ايه يعنى
هعوز ايه يعنى هو متجوز اصلا
وأما انتى عارفة بتتمحكى فيه ليه بقى أن شاء الله
مبتمحكش ولا حاجة ادينى مكتومة وساكتة وبعدين هو اللى جه لحد هنا لوحده
أنتى هتستهبلى ياروح أمك ده بيته يروح مكان ماهو عايز
أه بيته بس تفتكرى هو سابها ونزل ليه
مش بقولك بتتمحكى ما يمكن هى مش فوق اصلا وهو نزل عشان مش قادر يتحمل القاعدة من غيرها انتى شكلك مش هترجعى غير لما تاخدى على قفاكى زى كل مرة
وعند هذه الكلمة لم تستطع منع نفسها من الابتسام
اندهش من ابتسامتها المفاجئة بدون سبب لكنها حاولت تشتيته عن ذلك رفعت وجهها له ثم اخفضته مرة أخرى وهى تقول
هو انا هفضل على طول كدة
كدة ايه
فاضية طول الوقت
أنتى مش فاضية انتى بتابعى علاج بابا ودى مهمتك وشغلك هنا
تنهدت وقالت بأسى أنا مبعرفش اقعد فاضية كدة
عايزة تعملى ايه
هتوافق
لو ميأثرش على علاج والدى
نفسى أعمل عمرة
ابتسم وهو يقول متقلقش كدة كدة هتعمليها وحج كمان بابا ناوى على كدة وانتى طبيعى هتكونى معاه
ابتهجت كالاطفال وهى تصفق بكفيها
بجد طب احلف
أفندم
تمالكت نفسها مرة أخرى أنا آسفة
المهم عايزة تعملى ايه تانى
حاولت التحقق فى وجهه جيدا لتتبين صدقه
فعلا عندك استعداد تسيبنى اعمل اللى انا عايزاه
قلتلك شرطى صحة أبويا وبعد كدة مفيش مشكلة قولى عايزة ايه
أكمل دراسة انا قدمت على ماستر فى جامعتي فى مصر واتقبل لكن الجواز عطل كل ده لو ينفع أقدم فى جامعة قريبة واشغل نفسى بالمذاكرة
صمت لثوانى وحول نظره للإمام
بالطبع اعتقدت هدى أن هذا رفض فصمتت لثوانى ثم قالت كأنك مسمعتش حاجة
ليه انتى شوفتينى رفضت
رفعت وجهها له متفاجأة فأكمل كلامه
أنا معنديش مشكلة بس شوية كدة نطمن على بابا بس الأول لحد ما اشوف لك جامعة قريبة وتكون محاضرات الماستر فيها منزلية اكتر من عملية
وقفت فجأة من الفرحة وهى تقول
أنت بتتكلم بجد
وقف هو الأخر وهو مبتسم تانى
أخذت تدور حول نفسها من الفرح وهى تقول
أنت تجنن على فكرة لو ده حصل هتوفرلى اكتر من سنتين فى حياتى
ياريت اقدر اعملك اكتر من كدة
تجمدت مكانها من الجملة التى سمعتها منه ولا تعرف لماذا تسربت الرطوبة لاوصالها فجأة
أنا متشكرة اوى تصبح على خير بقى الوقت اتأخر
بعدما تحركت من أمامه وعينيه تتبعها قال بلهجة آمرة
هدى فى حيوان عندك على الفيس اسمه نور الحياة اعمليله بلوك اول ما تطلعى
حاولت كظم غيظها منه وتكورت يدها و وقالت بهم انت مستفز
ثم تركته وذهبت من أمامه حتى لا يستفزها أكثر من ذلك
عندما ابتعدت ضحك مقهقها وقال وانتى لذيذة
بالطبع غافل عمن كان يتابع الموقف بكامله من البداية للنهاية والذى كان له رأى آخر فى ذلك
فى الصباح كان خالد على وشك ركوب سيارته وجد يد أمسكت الباب ومنعته من الانغلاق
صباح الخيرات خالد
امتعض خالد عندما تبين الواقف
صباح الخير فيصل إيش
في
مافى شئ ابن عمى ابيك فى كلمتين قبل ما تطلع
ما عندى وقت بعدين فيصل
ما تزعل خالد بعرف انك مو نايم ياحرام
ترجل خالد من
السيارة وعينيه ينضح منهم الڠضب
لإيش بترمى فيصل
بعدك ما فهمت خالد انت وحضرت الممرضة المحترمة
فيصل كانت هذه صړخة خالد باسم ابن عمه
انتبه مليح كلمة كمان واقصلك لسانك
هيك خالد اسمحنى مليح دالحين ابن عمى
أبعد عن هاى البنت انا أبيها لنفسى سمعت بدى إياها
يتبع
خالد يطرق على
باب جناح والده فهو دائما ملازه الآمن من بعد أخيه طلال رغم الفجوة التى حدثت بينهما فى وقت ما إلا أنه يعشقه وسامحه على ما اقترف فى حقه يلجأ إليه فقط ليجلس معه حتى دون أن يتحدث عما يدايقه فقط يجالسه فيرتاح
وهو الآن فى أوج غضبه بعد مشاجرته مع ابن عمه الوقح وټهديد ابن عمه له باخبار ليان بما رأى لكن بالطبع ڠضب ليان لا يشكل فارقا جليا معه فالأهم عنده ما سيحدث لهدى بعد ذلك وردود أفعال الجميع تجاهها
لم يجد إجابة ففتح الباب وهو ينادى على والده اتجه لغرفة النوم المقابلة عندما سمع همهمات ضحك والده لكنه لم يتبين الصوت المصاحب له طرق الباب ودخل وجدها هى هى من أصبحت سببا لغضبه فى كل الأوقات تجلس على كرسى مقابل لسرير والده المستلقى عليه وبجانبها جهاز الضغط ويبدوا أنها أنهت ما تفعل
صباح الخير اشلونك الحين أبى
الحمد لله يالغالي هلا مو قلت عندك شغل بكير
كنت طالع وقلت أطمن عليك لكن ماشالله الصحة مليحة والضحكة من الدان للدان
بتعرف هدى ريحها خفيف ما بقدر اتحكم فى ضحكتى
رفع عينه لهدى وهو يقول
بعرف بعرف يبة
لاحظ والده نظراته ولكنه لم يعلق
لكن نظراته اخجلت هدى ففضلت الانسحاب من أمامه
استأذن انا بقى انا هبقى فى الاوضة لو احتاجتنى
بعدما خرج تتبعها عين خالد نفضه والده بندائه
خالد تعال أبى أتكلم معك
تأمرنى يالغالي
فيصل متى بيجى
اليوم يبة الساعة خمسة اشتاقتله
يسلم طريقة اشتاقتله هو والبنات ربى اجرنى بيك وبأخوك وبحمد ربى وما أبى شي آخر
إيش بيك باين عليك الضيق
مافى شي انا مليح إيش احوالك انت
مو مليح
إيش
متابعة القراءة
صفحة
12
/ 27
انت في الصفحة 13 من 27 صفحات

بيك
قلقان عليك
ليش
انا تعبان ياخالد أبى اشوف ذريتك قبل لا مۏت
بعيد الشړ عنك ياأبى إن شاء الله العمر طويل
الله هو أعلم اسمعنى خالد وافهم كلامى
سامعتك بابا
بدى منك طلب وبعرف انك ماراح تخزلنى
هلا ياأبى امرنى ولو بقدر راح اسويه فورا
بتقدر أن شاء الله لكن الفكرة انك توافق
إيش تريد مافى داعى لهاى المقدمات
أبى حفيد يحمل اسمك وأسمى
ههههههههه انت بتعرف اكتر منى أن المشكلة مو عندى انا مانى عقيم بابا المشكلة تخص ليان وانتوا ارتضيتوها زوجتى وماانكم مستعدين لانفصالى عنها إيش بدك

اسوى دالحين
أنت بتعرف أن ليان كانت بألمانيا مع أمها انا طلبت منها تعرض نفسها على طبيب
طبيب بدون اذنى
ما تعصب انا اذنتلها
وبعدين إيش سار
قالو مافى أمل
قولتلك
لكن كان فى حل
إيش هو
لا أقصد حاضنة
كيف يعنى
امرأة أخرى يتزرع البويضة المخصبة برحمها وتولده بعد 9 شهور ويكون ابنك من ليان
لن أقول أصابه الذهول فقط لكن سأقول انه أحس حقا بالأرض تتحرك تحت قدميه أحس أن عقله دخل إعصار حقيقى لم يصدق حقا هل قال والده ما قال توا
اقترب بهدوء من والده جلس بجانبه وقرب رأسه منه وحدثه بصوت أقرب للهمس قائلا
إيش تقصد بابا تقصد أنى أبدأ نفس الدوامة من جديد لكن الحين البطل يكون ابنى بدك ا بأيدي مثل ما فعلت انت وجدى معى
مستحيل مستحيل مستحيل اعملها
قام من مكانه واتجه خارجا فناداه والده
خالد الحال ماكان الحال والظروف كانت مختلفة
كأنى عدو لها وفجأة اكتشف أنها مو أمى ولما ابحث عن أمى تكون قابلت وجه كريم وبعدها أعيش تايه كاره لعيلتى ولبلدى والحين تيجى تقوللى أن ابنى يتولد من أم ويعيش مع أم تانية
أنسى هاالشي أنساه يابية
أنهى كلامه وهو فى قمة غضبه خرج مسرعا حتى أن ليان نادته فتركها وأكمل طريقه كأن لم يسمعها فيكفيه ما حدث اليوم بداية من فيصل وما قال وانتهى بخطة والده فى الحصول على حفيد يحمل اسمه فأخوه طلال لا ينحب إلا بنات فقط
لم يعود خالد يومها ولا ليلتها ولا أحد يعلم أين هو عاد الأمير طلال وأسرته من سفره علم كل ما حدث من والده والتمس العزر لأخيه فى رد فعله لكنه قلق عليه هو الأخر لكن خالد أغلق تيليفونه أيضا ليمنع الوصول له
لكن والده
لم يؤثر فيه غياب خالد فهو متأكد انه سيعود فمهما طال غيابه فدائما ما يعود
وبدأ فى اكمال خطته حتى فى غياب عادل والتى تشمل
إعلام ليان والتجهيز للعملية
ينقصه الآن أهم خطوة اختيار الأم الحاضنة للجنين
وبالطبع هو لن يبدأ فى البحث فقد أعد كل شئ وهو على سرير مۏته قبل إجراء الجراحة
له وعندما تحسنت حالته أكمل خطته وقام بإحضار الحاضنة معه
من مصر الخطوة الآن هى إعلامها بالهدف الحقيقى خلف احضارها معهم
يتبع
هذا هو اليوم الثالث لغياب خالد بدون اى اثر وهدى تكاد ټموت قلقا عليه وايضا خوفا من المكان واهله فخالد بالنسبة لها هو امان هذا المكان فمازالت لم تعتاد المكان وأهله بعد
صعدت هدى فى ميعاد الجرعة الثانية سمعت أصوات عالية من خلف الباب لم تميز منهم غير صوت زوجة الأمير وهى تقول
ليش إيش عملتلك حتى عملتله عمى طلب أكتبه باسمى و أكون أمه وما رفضت ومن وهو صغير وانتى محملنى مسئولية تركه للبيت
إيش عملت انا
لم ترد أن تقف أكثر من ذلك حتى لا يراها أحد ويقول أنها تتلصص على الأبواب المغلقة طرقت الباب ودخلت أعطته جرعته وخرجت مرة أخرى
اتجهت لغرفتها وأفكارها مشتتة مما سمعت هل تقصد خالد بما قالت هل هى ليست أمه
الآن فقط فهمت أسباب نظرة الحزن الدائمة فى عينيه أسباب مكوثه فى مصر كل هذه المدة لدرجة أنه أتقن اللهجة المصرية وايضا أسباب اختفائها من المستشفى فى مصر بمجرد ظهوره هو ومكوثه مع والده
قطع أفكارها رنين الهاتف رقم سعودى غير مسجل فى لستة ارقامها
السلام عليكم
عليكم السلام انتى فين
خالد
قلت انتى فين
فى الاوضة
أخرجى دلوقتى استأذنى الأمير وقوليله انك هتخرجى تشترى شوية حاجات وأن ذينب هتخرج معاكى وأما هتنزلى هتلاقيها مستنياكى على باب البيت يلا
وأغلق الخط دون أن ينتظر جواب منها مازالت على وضعها حتى استوعبت ما قيل لها للتو ثم تحركت ونفذت ما قال
خرجت مع ذينب فى سيارة كانت تنتظرهم بسائق خاص ترجلا منها عند مول كبير واخبرت السائق أن يعود لهم عند السادسة والساعة الآن الثالثة والنصف
أنا مش فاهمة حاجة يازينب إحنا هنا ليه
وحياتك معرف انا بنفذ أوامر وخلاص
أوامر مين
قبل ان تكمل سؤالها وجدت سيارة بزجاج أسود تتوقف أمامها انفتح الزجاج أنه هو
اركبى ياهدى
دخلت بالكرسي الذى يجاوره كانت متصورة أن زينب ستركب هى الأخرى
لكنها وجدته يقول لها
متنسيش نفسك 5 ونص بالكتير تبقى هنا
ثم انطلق بالسيارة التفتت هدى لزينب و السيارة تبتعد عنها ثم التفتت له وكأنها تستفسر عما حدث
إيه ياهدى خاېفة
لأ بس مستغربة
من ايه أنا بس حبيت اشوفك قبل ما اسافر
انقبض قلب هدى والتفتت له فجأة
أنت هتسافر
أيوة هروح الأول جينيف عندى شوية شغل هناك وبعدين هرجع مصر
وهتسيبنى لوحدى
كان دور قلبه هذه المرة لينتفض من كلمتها وتعلقت عينيه بها لبرهة فأحست أنها تسرعت فى كلامها فتراجعت عنه
اقصد أنى معرفش حد غيرك هنا انا جاية معاك انت من مصر
اكتفى بالصمت ولم يجبها إستمر تردد كلماتها فى عقله وهتسيبنى لوحدى
كان بحق يريد أن يرد عليها ويقول أنا اللى هكون لوحدى ياهدى
توقف أمام مطعم كبير ترجل وتبعته هى كانت طاولات المطعم مرتبة بشكل يحافظ على خصوصية الجالسين متباعدة بعض الشئ ويفصل بينها ستائر غير شفافة
أن رأت هذا الشكل فى اى مكان ستقول انه مصمم لسبب غير أخلاقى
وكأن خالد قرأ أفكارها فقال معظم الستات هنا منقبات فى مطاعم معينة عشان تقدر المنقبة تاكل براحتها
بعد طلب كل منهما ما يشربه وتم وضعه على الطاولة امامهما بدأ خالد بالكلام
ايميلاتى كلها متسجلة فى التيليفون اللى معاكى وهكون على اتصال مستمر بيكى يعنى مش هسيبك زى ما قولتى
طرأ شيئا فى عقلها فطأطأت رأسها للأسفل وحاولت الانشغال بالعصير الذى أمامها
مالك ياهدى
خاېفة
من ايه فى حاجة معرفهاش
اضطربت بعض الشئ لا ابدا
لأ فى بس انت مش عايزة تقولى بس هقولك انا فيصل صح
رفعت عينيها له متفاجأة
ليه مقولتيليش أن فى حد مدايقك
هو معملش حاجة مبديش حد فرصة لحاجة بس
مجرد نظراته بتدايقنى
مبتديش حد فرصة أذاى انك تحبسى نفسك فى الاوضة بتاعتك طول الوقت
ده الأفضل خلينى براحتى
أنا مبطلبش انك تخرجى بالعكس انا عايزك تفضلى بعيدة عن الكل وملكيش دعوة بحد طول فترتك هنا لحد ما ترجعى مصر على خير
أنت ليه بتتكلم كأنك مش
راجع هنا تانى
معرفش بس ممكن مش عايزك غير انك تاخدى بالك من نفسك ومتديش الأمان لمخلوق هنا وأما ترجعى مصر لينا كلام تانى
مش فاهمة
لأ انتى فاهمة
اخفضت عينيها للأرض وهو يقول
على أساس أنه ينفع
مد يده ورفع وجهها له
فكرة ينفع أو مينفعش دى سيبيهالى مهمتك انتى أن تاخدى بالك من نفسك وبس
استمر الحوار هكذا لأكثر من ساعة لم يقل أحبك أو أريدك أو حتى سنتزوج لم يقل أى كلمة فعلية فقط إيحاءات بالكلام
وهى مثله لكن
متابعة القراءة
صفحة
13
/ 27
انت في الصفحة 14 من 27 صفحات

يكفيها ما قال وأكثر يكفيها لتتأكد أن تعلقها
به لم يكن من فراغ
اوصلها للمول مرة أخرى ووقف بسيارته على أحد جوانب الطريق فلم تكن زينب قد
وصلت بعد
هتكلمينى طول الوقت عايزة اعرف كل حاجة كأنى موجود معاكى
أمائت بالإيجاب ثم قالت
أنا لحد دلوقتى مسألتش انت ماشى ليه حتى من غير ما تسلم عليهم ولا ايه حصل خلاك تسيب البيت من يومين
يمكن ييجى يوم واقولك المهم عايزك تعرفى أن موضوع فيصل انتهى مش هيقربلك ولا هيتعرضلك تانى
أنا اقدر احمى نفسى كويس
الكلام ده فى مصر مش هنا ياهدى انتى هنا وحيدة وضعيفة يعنى تجنب
ظهرت ذينب فى طريقها من بعيد كان رؤيتها كلسعة ڼار أصابتهما معا وكأنها هى السبب فى فراقهما استمرت عينيهما معلقة بها للحظة ثم عادا لينظرا لبعضهما مرة اخرى
أما خالد فلم تكن هذه الأولى بالنسبة له أو اللمسة الأولى او حتى المرأة الأولى لكن هذه هى المشاعر الفعلية الأولى التى يختبرها
رغبة مختلطة باشتياق وحب حقيقى
لم يخرجهما من حالة انفجار المشاعر و الغياب العقلى التى دخلوها إلا طرق ذينب على زجاج السيارة من الخارج
انسحبت هدى من بين يديه بهدوء وبنظرات حائرة ممزوجة بالخۏف من الفراق والمجهول فتحت باب السيارة وترجلت منها تصحبها نظراته ونظرات ذينب الحائرة فى الدائر بينهما
تحرك خالد بالسيارة وهو لا يصدق انه سيتركها فى منزل الوحوش وحدها كل هذه الوقت
أما هى فغير متخيلة أنها ستمكث سنة كاملة داخل غرفة من 4 حيطان لا تخرج إلا للغرفة المجاورة لدقيقة ثم تعود والآن ذهب عذائها الوحيد على هذه العيشة ذهب بدون رجعة ولا تعلم لماذا يخبرها احساسها بشئ سيئ ينتظرها هنا
عادت هدى للقصر مرة أخرى وبمجرد دخولها من الباب أخبرها أحد الخدم أن الأمير يريدها فى غرفته
وهى فى طريقها قابلها فيصل على السلم و بالفعل لم يتحدث معها اكتفى بابتسامة غير مفهومة لها وتركها وأكمل نزوله
وصلت للغرفة وطرقت الباب ودخلت بعدما سمعت الاذن بالدخول
ياهلا ياهلا بالانسة المصونة ولا أقول مدام احسن
نعم
لهجة السخرية و الاستفزاز فى كلامه اصابتها بالقلق
إيش أخباره
هو مين
اللى كنتى معه ولا تتحاذقى علي بعرف انك كنتى معه
لم ترد واكتفت بالصمت
ما أخبرك بشي ليش ترك البيت وليش راح يترك البلد
لا
قلتلك لا تتحاذقى ياهدى
الله ما قال حاجة ولا انا اعرف حاجة
تعال واجلسى أبى أتكلم معكى فى شي يخصك
جلست هدى بالكرسي المقابل له وهى تقول
خير يا فندم
عقدك معى بينص على 5 آلاف ريال بالشهر صحيح
أيوة
راح اعطيك السنة كلها مقدم بالإضافة لمليون ريال آخر معك وراح اخلصك من كل ديون أمك فى مصر إيش رأيك
فى ايه عشان ايه مل ده
أبى منك طلب فى شي تقدرى تسويه راح يحللى أزمة كبيرة عندى واتمنى ما ترفضى
والله لو اقدر مش هتأخر طبعا
تقدرى ياهدى تقدرى
أنا تحت أمرك
أبيكى تعطينى حفيد
أفندم حفيد ازاى يعنى
بويضة مخصبة راح تعيش فى رحمك لمدة تسع شهور
نعم انا مش فاهمة حاجة بويضة ايه ورحم مين
أنتى ممرضة يعنى

فاهمة ايش أقصد
لأ مش فاهمة حاجة وبدأ الڠضب يسيطر عليها
من الاخر ياهدى ليان زوجة خالد عندها ضمور فى الرحم ما بتقدر تحمل جنين
راح تحمليه انتى لحين اكتماله وتعطينا اياه وبعدها تعودى لبلدك ومعكى مصاريكى كلها
أاااااااه وطبعا المفروض أن الأميرة ليان هتكون أمه
بالتأكيد البويضة راح تكون منها
لكن لحمه ودمه منى صح طيب هو مفيش حد قال لحضرتك أن كل علماء الدين اجتمعوا على أن الموضوع ده حرام وقالوا كمان أن أن أمه هى اللى شالته فى بطنها مش المتبرعة بالبويضة
ما تفكرى هيك ياهدى
بقمة الهدوء أكملت امال أفكر أذاى من الاخر كدة حضرتك عايزنى ابيعلك ابنى بكل الحاجات اللى قولتهالى دى صح
سميها مثل ما بدك المهم راح تسويها
مستحيل
ايش قلتى
زى ما سمعت انا يمكن فقيرة شوية وأمى مديونة زى ما انت قلت بس مش لدرجة أنى ابيع لحمى ابيع ابنى شوفلك حد تانى غيرى
وتركته واتجهت للباب توقفت مكانها عندما سمعته يقول
راح تنفذى ياهدى انتى هنا لهذا الغرض وراح تسويه
استدارت لتواجهه مرة أخرى
بتقول ايه انتوا جايبنى من مصر لهنا عشان كدة يعنى ضحكتوا عليا ده احتيال
احفظى لسانك ياهدى وراح تسوى مثل قلت انا بتكلم معك باللين ما أبى أجبرك بطريقة تانية يلا روحى غرفتك وفكرى
مرت أكثر من 10 أيام چنونية على
خالد اختفت فيهم هدى تماما لا يعلم عنها شئ تيليفونها مغلق ولا يريد أحد الحديث عنها حتى ذينب
اتصل بأخوه طلال ليسأله فلم يجد عنده إجابة اخبره انه سافر لمدة ثلاث أيام ليحضر زوجته وبناته وعندما عاد لم يجدها فى القصر ولا أحد يعلم
عنها شئ
لم يجد خالد بد إلا أن يتصل بالشخص الوحيد الذى يعلم أين هى هو متأكد انه يعلم
وينها هدى ياأبى
ههههههههه كنت بعرف أنها ها البنت هى
اللى راح ترجعك ياخالد
ما تثيرنى اكتر ياأبى إيش سويت فيها
ههه ما تقلق ياقلب ابوك هدى بخير
بألف خير لكن فى السچن
يتبع
استقل خالد اول طائرة استطاع الحجز عليها للمملكة السعودية
دخل من باب القصر يجرى لم يهتم بمن قابله فى طريقه ولم يسلم على أحد
فهو لا يصدق ما فعله والده مع هدى ولماذا
فقد اتهمها بسړقة مائة ألف ريال ودس بعض الأموال بين طيات ملابسها ليؤكد عليها السړقة
دخل خالد دون أن يطرق الباب كان الأمير فياض يجلس فى شرفته بمنتهى الهدوء والتحكم فخطته كانت محكمة لدرجة أنها تسير كما أراد لها بالتفصيل
فقد لاحظ انجذاب خالد للفتاة من أول لحظة وقرر أن يستغل ذلك لصالحه وها قد حدث ما أراد
دخل خالد كالثور الهائج دون حتى أن يلقى التحية
ليش قوللى ليش مستحيل تكون سوت ما قولته وانت بتعرف هيك
إيه خالد بعرف
بتعرف طيب ليش ياأبى
منشان توافق على عرضى
وايش هو عرضك
تكون الحاضنة لحفيدى
إيش بتقول هدى مستحيل
وبعرف أن انك رافض هاالشي لكن هتوافق والا راح تكون هى الضحېة ما راح اتركها وراح اسوى فيها ما أبيه
وايش ذنبها ابحث عن غيرها
لا هى اللى راح تسويها وانت راح توافق وما أبيه راح يكون على اى حال هى
وافقت
وافقت
بشروط ورفضت تخبرنى غير وانت موجود راح تطلع من حپسها وراح تقول ايش بدها وبنشوف بعدها ايش راح نسوى
لم يعلم خالد ما يجب فعله أن رفض سيؤذى والده هدى ولن يستطيع حمايتها منه وأن وافق سيخسر هدى للأبد
ما يحدث يحتاج منه تفكير جيد لكى يخرج منه بأقل الخسائر الممكنة
وصلت هدى للقصر بعد يوم واحد من وصول خالد
اتجهت مباشرة لغرفة الأمير رغم حالة الارهاق التى كانت فيها و الواضحة على وجهها
لم تنظر لخالد نهائيا ولم توجه له أى كلام حديثها بالكامل كان موجها للأمير نفسه
انا ليا شرطين ومن غير واحد فيهم مش هنفذ
بنسمع الأول
الأولانى لو الحمل نتيجته بنت هتسيبوهالى
والتانى
الحمل مش هيكون بالزرع هيكون بجواز رسمى والولد هيكون منى انا وابقوا اكتبوه باسمها لو عايزين
تفاجأ الرجلان من شرطيها خاصة الثانى منهم لكن الرجل وافق على ما أرادت فأهم شئ عنده وجود حفيد ذكر بأى شكل لا يهمه من هى أمه لكن من اتجاه آخر لا يريد اغضاب ليان أو عائلتها لكن
لديه الحل لذلك
أما
متابعة القراءة
صفحة
14
/ 27
انت في الصفحة 15 من 27 صفحات

بالنسبة لسارة الآن فقد كان رده أقوى حتى من مفاجأة شروطها
موافق على الشرطين ياهدى لكن يامة لكل شرط تكملة اذا انجبتى بنت ما بريدها راح أعطيها لك بشرط انك تحملى مرة تانية لتعطينى الولد
أما الشرط الثانى راح يكون ملكة شرعية وبنفس موقعك كممرضة يعنى ملكة سرية ولو حد
علم بيها أو فكرتى تخللى بشرطك ماراح تشوفى نور الدنيا مرة تانية
عادت هدى لغرفتها وهى تكاد لا تصدق خروجها مما كانت فيه لم تعلم كيف تتصرف فإن ضاعت ضاع معها والدتها واخواتها كان يجب أن توافق بكل الأحوال الطفل سيكون ابنهم من دمهم سيحافظون عليه بكل قوتهم ومالهم وسلطتهم
وبعد ذلك ستجد حلا ما ليربطها بابنها مع الوقت
أما خالد فقد طلب منه والده أن يذهب لغرفته وأن يصلح علاقته بليان بسبب ڠضبها من سفره فجأة هكذا وطلب منه أيضا أن لا يخبرها بما تم مع هدى وأن سألت فيخبرها انه وافق ولكنهم لم يجدوا الحاضنة بعد
رغم مفاجأة خالد بعلم ليان عن الأمر لكنه وافق فيكفيه أنها لا تعلم ما حدث مع هدى
ليان تشبه والده كثيرا تتحول إلى إنسان بقلب متحجر يفعل تى شئ مهما كان سيئ من أجل مصلحته
خرج من غرفة والده لكنه لم يصعد لغرفته بل أراد رؤية هدى أراد أن يخبرها انه ليس له يد فيما حدث بل لم يكن يعلم من الأساس
كانت تتحدث مع والدتها فى التيليفون فلم تتحدث معها منذ 5 ايام وقد كانت قټلت قلقا عليها وهى أيضا أرادت الاطمئنان عليهم جميعا
والله انا كويسة انتى ليه مصممة بس أن فيا حاجة الحمد لله خبر حلو قوللى والنبى حاسة أنى بقالى كتير اوى مفرحتش هيام والله مين بتهرجى عصام
الحمد لله انا شكل هبدأ أطمن عليها عصام كويس وابن حلال ياماما وعايش هو و أبوه لوحدهم يعنى الظروف كويسة طيب ياماما يوم كدة ولا حاجة وهبقى اكلمه انا انا معايا حسابه على الفيس والله حاول يكلمنى انا بقالى كام يوم قافلة الفيس ياماما هبقى افتح واشوف ماشى ياماما سلميلى على البنات لحد ما اكلمهم سلام محمد رسول الله
أخبارهم ايه
مالك ومالهم خليك فى اللى انت فيه كنت عايز حاجة مش خلاص خلصنا اتفاقنا
انا والله ما كنت أعرف أى حاجة عن الموضوع ده ياهدى
عارفة
عارفة
! عارفة أذاى
بعقلى عرفت بعقلى ياخالد بس ده ميعفكش من المسؤولية فى كل ده
مش فاهم
أنت الشخص الوحيد اللى كان ممكن يمنع كل ده
كنت خاېف عليكى كان لازم أوافق عشان يخرجك
موافقتى انا هى اللى خرجتنى رفضك انت هو اللى كان هيحل الموضوع ده
مكانش هيسيبنى أو هسيبك
خلاص انتهينا هنفذ اللى انتوا عايزينه منى واغور من هنا بس عندى طلب وحيد منك
قالتها هدى وقد لمعت عينيها من الدموع
اللى انتى عايزاه هنفذه
حافظ عليه واحميه وربيه كويس ليان عمرها ما هتكون أم ليه يمكن على الورق بس يعنى مش هيفضله غيرك انت وبس
الغريب أن عينه هو الأخر امتلئت بالدموع
عارف اوعدك أنى هحافظ عليه
تنهدت هدى بعد وعده هذا استدارت واعطته ظهرها وهى تقول
شكرا بعد اذنك بقى محتاجة أخد حمام وانام كفاية اللى شفته فى السچن
انسحب بهدوء وأغلق الباب خلفه فهو يعطيها كامل العزر فى رد فعلها مهما كان يكفيه الأن أنها تعلم أنه لم يكن يعلم بما حدث لها ولم يكن على اتفاق مع والده على ذلك
من جانب آخر جلس الأمير فى غرفته وحده وأمامها فنجان قهوته ويفكر كيف سيقوم بكل هذا لينفذ الجميع ما يريد كيف سيرتب للأمر
هل يزوج هدى لخالد أولا ليتم المعاشرة بينهما بعدها يوهم ليان بإجراء العملية وزرع البويضة فى رحم هدى فقد كانت نيته أن لا يخبر ليان بأمر زواج خالد من هدى فلن توافق وستقف للموضوع أما أن اتمه وعلمت هى بعد ذلك ستغضب وستخبر الجميع وسوف تغصب عائلتها وهو لا يريد ذلك على الأقل الآن
إذن هذا هو الحل عقد ملكة خالد وهدى أولا وبعد أن يحدث الحمل يوهم ليان
بأنه سيتم عمل العملية وستذهب للمستشفى بالفعل ويتم سحب البويضة منها لتصدق الموضوع بعدها تخبر الجميع بأنها حامل ثم تسافر للخارج حتى الولادة أما هدى تنتقل لمنزل آخر حتى موعد الوضع فعندما يظهر حملها سيسأل الجميع من أين هذا
ابتسم وارتشف من قهوته بعدما تجمعت كل خيوط خطته فى عقله
أخيرا سيكون لديه حفيد بإسمه يرثه ويرث أبنائه ولن تصل ثروته لأى من أبناء العائلة
تغيرت هدى تماما وتغيرت اهتماماتها حتى أنها لم تعد تهتم بمتابعة أدوية الأمير فلم تعد قادرة حتى على رؤية وجهه ترفض الطعام معظم الأوقات تعيش على المنبهات و لا تخرج من غرفتها نهائيا لولو توصية خالد لذينب بالعناية بها لحدثت لها أشياء لا تحمد عقباها من رفضها الاهتمام بنفسها
ما دخلتى غرفتى من أيام قلت اجيلك انا
انتفضت على هذه الجملة الصادرة من الأمير التفتت وجدته يقف أمامها بكامل عنفوانه وكأن عمره قد نقص عشر سنوات
فى حاجة تانية انا وافقت خلاص
وأجيت أبلغك بموعد ملكتك ياعروس
يعنى إيه ملكتى
كتب كتابك ياهدى
على طول كدة
بعد يومين يكون خالد أنهى كل اشغاله منشان يفضل هنا وقت لحين يحدث حمل
ارخت هدى عينيها للأرض من تلميحه ثم قالت
أنا جاهزة فى اى وقت
انشالله على خير وما تزعلى منى ياهدى انتى غالية عندى لكن حفيدى أغلى من الدنيا
تم كل شئ كما أراد الأمير تماما وبدأت خطته فى التنفيذ لكن مع فارق بسيط هو قرار خالد بانتقال هدى لشقته الخاصة فى الرياض وليس بعد حدوث الحمل ووافق الأمير على ذلك فهو
على يقين أنها تحتاج لبعض

الراحة النفسية بعد ما فعله بها
تحتاج هذه الراحة لتأكل وتهتم بنفسها حتى يتم الحمل ويتم الحفاظ عليه بدون اى مشاكل متعلقة به
وقف يتابعها وهى تتجول فى الشقة التى ستقضي فيها أيام سجنها لحين أن يأخذ طفلها
كانت شقة راقية تتكون من 4 غرف وصالتين وثلاث حمامات ومطبخ مفتوح على صالة منهما
دخلت غرفة النوم الرئيسية فوجئت بوجود حقائبها أمامها على الأرض ابتسمت واتجهت للشرفة فتحتها ووقفت أمامها اجمل ما فى هذا المكان هو كثرة المساحات الخضراء فيه تكاد تكون أكثر من المبانى نفسها
عجبتك
ولا معجبتنيش هتفرق ايه
بلاش كدة ارجوكى ياهدى
ممكن تسيبنى
اغير هدومى
ممكن طبعا انا اصلا خارج
عندما وصل للباب استدار لها
بلاش تحاولى تخرجى ياهدى فى برة اللى هيمنعك
كمان عاملين عليا حراسة
مهو مش هيسيبهالك مفتوحة كدة ولا كان هيوافق انك تعيشى لوحدك كدة إلا بشروط
تصدق عندك حق قالتها بسخرية
الدفتر ده فى أرقام السوبر ماركت والصيدلية وأسماء وأرقام مطاعم كتير وفى فلوس فى الدرج ده اطلبى اللى انتى عايزاه يجيلك لحد هنا
شكرا
تركها وخرج ثم سمعت صڤعة الباب الخارجى جلست على الأرض لا تصدق ما وصل إليه حالها لو سمعت كلام أمها وما تركت البلد لما آل
الحال لما عليه الآن
سندت رأسها للحائط هى حقا تحتاج لتتحدث لتخرج كم الشحنة التى بداخلها فى الحديث لأحدهم لكن من ستتحدث إليه فى هذه الوحدة القاټلة منى
وبدأت محاولات الاتصال
بها
بعدما قصت عليها ما حدث لأكثر من ساعة
طيب الشرط
متابعة القراءة
صفحة
15
/ 27
انت في الصفحة 16 من 27 صفحات

الأولانى ومقبول ومفهوم طيب والتانى ايه اللى خلاكى تقررى أن الموضوع ده يتم المعاشرة ليه ميكونش زرع وتكون البويضة منها فعلا
كان لازم يامنى مينفعش غير كدة انا مش هقطع ابنى ويقضى طول حياته مقسوم اتنين وميعرفش مين أمه لازم يكون له أم واحدة حتى لو مش هى اللى فى شهادة ميلاده مسيره يوم هيعرفنى وهيجيلى قلبى حاسس بكدة
يانهار ابيض ياهدى حرام عليكى تعيشى كل ده لوحدك كنتى قلتلنا
ولو قلت هتعملولى ايه لا انتى ولا أمى ولا اخواتى ولا عندى أى حد يقدر يعملى أى حاجة يعنى وحيدة من يومى زى ما بيقولوا وضعيفة يقدروا يضيعونى فى اى لحظة وكانوا هيعملوها لولا وافقت
طيب وبعدين
ولا حاجة هعمل اللى هم عايزينه وارجع مصر وبعدين بقى يحلها ربنا
وخالد ايه نظامه ابيض ياورد
خالد مغلوب على أمره زييو زييى ميقدرش يقف قدام ابوه مهما كان وأن وقف مش هيكون عشانى
انا يامنى
مش عارفة اقولك ايه بس
متقوليش حاجة انا كلمتك بس لأنى فعلا كنت محتاجة أحكى وإلا كنت اټجننت ومينفعش مع ماما ولا البنات ھيموتو من القلق وخلاص وخدى بالك اوعى لسانك يخونك مع حد
متقلقيش ربنا يستر هطمن عليكى أذاى
هبقى اكلمك انا لما تسمح الظروف
أما عن خالد فقد ذهب لوالده كما طلب منه اوصلها بنفسه للشقة ولم يتركها للأمن يوصلوها كما طلب والده
تعال ياخالد إيش الأخبار
ولا شي
ما تزعل منى ما قصدت يحصل بهيك طريقة لكن ابيك تعترف أنى سويت شئ بتريده
أنا
كنت بتريدها وأنا سويتلك الطريقة
ما كنت ابيها بهيك طريقة
إيش تبغى تطلق ليان وتتزوجها بتفتكر أنها تصلح تكون زوجة لخالد فياض
بتعرف أنى ما اعتبر نفسى منتمى لهاالعيلة من بعد ما كسحتونى
ما حدا كسحك ياخالد انت تركت البيت برغبتك
الكلام فى الماضى ما صار مهم بالنسبة الى إيش تبغى منى دالحين
أبيك تعرف أنى ما راح اسمحلك بأى شي غير ما أبغى انا
ما تقلق من ها الموضوع لكن ابيك تعترف أنه ابنى انا ابنى ياأبى
وحفيدى ياخالد
ياأبى لاخر مرة بأرجوك ما تدخلتى فى هذي الدوامة ممكن اتجوز طبيعى د وأعطيك الحفيد اللى ابغيه انا ما عديت 27 سنة
انتهى الكلام ياخالد ماراح تطلق ليان والطفل راح يكون ابنها وانت ما راح تسوى أى شي غير هيك وإلا والله ياخالد انهيلك هاى البنت من على وجه الأرض
وصلت لآخرها ياأبى العمر قصير يابية قصير
وصلت لأنك تتمنى لأبوك المۏت
عاد خالد لهدى مرة أخرى وجدها تقف فى المطبخ تجهز طعام للعشاء لكن من استغراقها فى التفكير لم تنتبه لدخوله
إستمر يراقبها لثوانى وهو يفكر فيها للحظة أدرك أن والده لديه حق فى شئ واحد هو أنه يجب أن يستمتع قدر ما يستطيع فهو لا يعلم حتى كم من الوقت سيبقى معها
بتعملى ايه
انتفضت هدى من المفاجأة
انا اسف معرفش انك سرحانة اوى كدة
السرحان شوية اوى على اللى انا فيه ده
بتعملى ايه
مكرونة بالصلصة وفراخ
ليه تتعبى نفسك كنتى طلبتى أكل وخلاص
انهارضة ولا بكرة ولا بعده الموال طويل
أساعدك طيب
خلصت هتاكل معايا
اكيد مأكلتش من الصبح
ظهر التوتر الواضح على هدى فى وجوده توتر اندهشت منه هى نفسها ولاحظه هو يبدوا أنها قلقة من المفترض انه
سيحدث الآن معه ولديها الحق فهى من المفترض أنها بكر لم تذق من هذا النوع من الحياة بعد
وقفت لتغسل اطباق الطعام وقف خلفها وهو يقول
أنتى مغطية شعرك ليه
تجمدت هدى
من سؤاله وتوففت يدها عما تفعل لكنه لم يهتم وأكمل
أنا لوحدى هنا معاكى وفرض أنى جوزك
أدارها لتواجهه امتدت يده لفك حجابها أنزل الحجاب وفك رباط شعرها فانسدل على ظهرها
ابتعد عنها خطوة وتأملها للحظة ثم قال
تعرفى أنى كنت مراهن نفسى على لون شعرك
مراهن على ايه
إن لونه بنى
كويس كسبت الرهان
تعرفى كمان انك فعلا جميلة جدا
بالتأكيد مش أجمل من برنسس ليان
عندى انا أجمل
فقط استسلمت بل بادلت أيضا فهى تريده هى الأخرى ارادته رغم كل الظروف ارادته رغم أنها تعلم أن ما يحدث هو بداية النهاية
فتحت عينيها وهى نائمة وحاولت تبين ما حدث ابتسمت بخجل حزين من المفترض ان هذه صباحيتها كما يقال فى مصر لكنها لا تشعر حقا بذلك رغم انها لا تنكر استمتاعها ليلة امس فيبدوا انه محترف فى اسعاد المرأة التى
معه أللهذا كانت ليان تعشقه
تشعربهدوء رفعت عينيها لوجهه استمرت لثوانى تتأمل قسمات وجهه
لأول مرة تعترف صراحة بينها وبين نفسها انه تحبه
نعم تحبه لكن ما يجعلها تتراجع عن اعترافها هو ما
يحوطها من ظروف ارغمتها على التسليم لأرادتهم
فتح عينيه وجدها تتأمله رفع يده يمررها على وجهها وهو يقول
صباح مبارك لعروسى الجميل
أبعدت يده بيدها وقامت من جانبه وهى تقول
تفتكر
قامت من مكانها ارتدت روب حريرى واتجهت للحمام وعينيه تتبعها
ادار وجهه لسقف الغرفة ووضع يده على رأسه تنهد طويلا وهو يفكر كيف يسترضى هذه المرأة لحين أن
يجد حلا لهذا الوضع
بعد أسبوع قضاه الاثنين على جدول ثابت
هدى تقضى نهارها فى القراءة والحديث مع أهلها ومطالعة حسابها على الفيس والتليفزيون فى
أوقات قصيرة أما خالد فنهاره يقضيه فى متابعة أعماله مع والده وأخوه بالإضافة ليومين كاملين قضاهما فى مصر لإنهاء بعض المسائل الهامة
كانت تقف فى المطبخ تجهز طعام الإفطار كعادتها خرج هو بعدما ارتدى ملابسه للخروج رأته ولم تعلق وأكملت ماكانت تفعل
أنا هشرب النسكافيه بس
ناولتنه كوبه دون أن تتكلم واستدارت مرة أخرى
أنا هخرج دلوقتى وممكن معرفش ارجع الليلادى هنا فكرى فى كلامى ارجوكى حاولى تكونى طبيعية معايا اكتر من كدة شوية
وسألت نفسها هل سيذهب اليها الليلة
مر اليوم كله على هدى وهى تجزم بأن الغيرة تأكل قلبها فهى لا تفكر فى غير أنه معها الآن ولم يشفع له اتصاله المستمر بها يكاد يكون كل ساعتين تقريبا أو كلما خلى به الوقت والبشر من حوله
وبالطبع هى لا ترد بغير بضع كلمات بسيطة مثل
الحمد لله انا كويسة تنام لا مش عايزة حاجة
لا تسأل أين هو أو ماذا يفعل أو متى سيعود أو أى شئ يشبه ذلك بالرغم من ذلك لم يغضب أو حتى يكف عن الاتصال بها
وما أطاح بباقى صبرها انه بالفعل لم يأتي الليلة أو حتى اليوم التالى وصلت لمرحلة الغليان ولم تعد تستطيع السيطرة أرادت الخروج لعل الحركة وتغيير الوجوه تخفف من وطأة الڠضب الذى ېهدد بالانفجار
لكن هو أخبرها
أن لا تخرج أو حتى تحاول فهى مراقبة ومراقبيها سيمنعوها أن خرجت ماذا ستفعل الآن
أتت بجوالها واتصلت به وانتظرت الرد
أول مرة انتى اللى تكلمينى انتى كويسة
الحمد لله مفيش حاجة انا بس كنت عايزة حاجة
كنت عايزة أخرج اتمشى شوية واشترى شوية حاجات
تتمشى فى الجو ده انتى مش عارفة درجة الحرارة كام انهارضة
اكيد فى المكان اللى هروحه هيكون مكيف يعنى وبعدين انا مخڼوقة اوى بجد عايزة أخرج بأى شكل
طيب بصى فى اتنين واقفين على باب الشقة لحد ما تلبسى هكون كلمتهم هم معاهم عربية هيوصلوكى مكان ما انتى عايزة وهيفضلوا معاكى لحد ما ترجعى ماشى
ماشى
خدى بالك من نفسك
إن شاء الله
ولما هجيلك هعوضك عن اليومين دول عندى هدية حلوة ليكى ومتأكد أنها هتعجبك اوى
أن شاء الله
خرجت فى حدود الساعة
متابعة القراءة
صفحة
16
/ 27
انت في الصفحة 17 من 27 صفحات

الثالثة ولم تعود إلا باتصال منه وقد تعدت الساعة العاشرة اتصل به الامن اكثر من مرة على رفضها العودة فقد كانت تدور من المول للسوبر ماركت لمحلات الملابس الكبرى تشترى فى أشياء حتى أنها لا تحتاج لها لا تريد العودة تريد إطالة الوقت خارجا فهى تعلم أنها ستعود لتقضى ليلتها فى التفكير السلبى الذى بدأ يسبب لها الأرق المستمر
وهى فى طريق العودة داخل السيارة ومعها الأمن الخاص بها رن تيليفونها وكان ذينب المتصلة فقد تعودت الاتصال بها مل يوم منذ أن تركت البيت إلا يوم أمس لم تتصل بها لانشغالها بعض الوقت
أيوة يازينب ازييك
الحمد لله عاملة ايه انتى ياهدى معلش معرفتش اكلمك امبارح كنت مشغولة اوى
ولا يهمك

مع أنى كنت مدايقة اوى وكنت محتاجاكى تكلمينى بس برضه مرنتش انا زى ما وعدك
متزعليش انهارضة بس ومن هنا وجاى هفضالك واكلمك على طول
اشمعنى يعنى هتترقى ههههههههه
بتتريأى حضرتك لا ياستى هى شغلتى دى فيها ترقية بس اكتر مزعجات فى القصر مسافرين
مين دول
الأميرة دانيا والأميرة ليان
عند نطق الاسم انقبض قلبها وانقبضت يدها على التيليفون إذن هذا هو السبب خلف هذا الغياب هو هناك ليقضي معها الوقت قبل سفرها
هدى روحتى فين
معاكى بتقولى الاتنين هيسافروا مرة واحدة
أيوة ياستى الأميرة ليان والدها فى المستشفى والأميرة دانيا تبقى صاحبة والدة الأميرة ليان اوى فهتسافر معاها عشان تكون معاهم هناك
هو تعبان اوى
معرفش بس هو عنده القلب اصلا ودخل المستشفى اكتر من مرة قبل كدة
يرجعوا بالسلامة
مظنش الأميرة ليان اول مرة تلم حاجتها كلها بالطريقة دى دى لمت تلتين الدولاب
فى الشنط حتى جزمها خدتها كلها والأمير خالد بيقولوا انه بقالوا أسبوع هنا ومجاش القصر خالص طول الفترة دى
ظلت هدى تستمع للحظات بعدها ما عادت تستطيع أكثر فاوقفتها بقولها
أنتى رغاية
كدة ليه انهارضة خليهم فى حالهم واحنا فى حالنا
على رأيك انتى عارفة أنى مبقولش حاجة لحد بس بصراحة أنا فرحانة اوى البيت بيبقى من غيرهم جنة والأمير طلال والأمير خالد بييجوا كتير
انتى رغاية انهارضة ياذينب انا هقفل دلوقتى عشان عندى شغل ونتكلم بعدين سلام
فقد أخبرت زينب أنها انتقلت للعمل فى أحد مستشفيات الرياض بعدما أنهوا عقدها معهم بعد اتهامها بالسړقة
الغريب أن حديث زينب لم يضايقها كما اعتقدت فى البداية وزكر الأمر بهذه الطريقة قد خفف من ڠضبها لأسباب لا تفهمها بل جعلها تبتسم ابتسمت بسخرية لتعقيد حياة هؤلاء الناس وحرمانهم من اجمل معطيات الحياة المشاعر الحقيقية الاخلاص والخلف الصالح لديهم المال فقط وللأسف يحاولون به شراء باقى الأشياء
وصلت للمبنى الذى تسكن إحدى شققه ترجلت من السيارة وصعدت مباشرة أما أحد الشباب اللذان صاحبوها حمل الأشياء التى اشترتها والآخر ذهب بالسيارة للجراج
دخلت الشقة فوجئت به يجلس على فى الصالة الداخلية للشقة وقبل أن ينطق أحدهما بكلمة رن جرز الباب عادت لتفتح كان فرد الأمن أدخل الحقائب وأغلقت الباب من خلفه
مش قلت أنك مش جاى الليلادى كمان
إيه مش عايزانى
ده بيتك انت مش بيتى وتيجى وقت ما تحب بعد اذنك هروح اغير هدومى
وهى تغير ملابسها كانت تفكر فى وجوده هنا الآن لماذا فمن المفروض أنها ستسافر غدا فلماذا تركها وعاد إلى هنا
خرجت تبحث عنه لمحت طيفه يفف فى شرفة الصالة عادت للمطبخ وصنعت كوبين كن النسكافيه واتجهت له وعند اقترابها من الشرفة سمعت صوته يتحدث پغضب يبدوا انه كان يتحدث فى التيليفون وفهمت من سياق الحديث انه يتحدث معها ولكن بسخرية عارمة يبدوا انه غاضب منها إلى حد واضح
لا ما راح ارجع ليش إيش تريدى منى بيكفى ليان ما عدت قادر لا ابي ارتاح ليان وراحتى ما وجدتها معكى go please ليش بدك ليلة حب رائع قبل ما ترحلى هاد أصبح دورى معكى من
وقت ما اتحدتى مع أبى خليكى معه حبيبتى أبيه ينفعك اكتر منى لكن انا ماعاد فينى ليان بيكفى اللى سار انا ما راح اسوى أى شئ by lyan
أنهى مكالمته وألقى بالهاتف على الكرسى المجاور له وانحنى على الشرفة بيده وكأنه يحاول التنفس
رأى قدميها من انحنائه على سور الشرفة فرفع رأسه واستدار ليجدها تقف خلف الستائر ومازال الكوبين بيدها ومن تعابير وجهها أحس أنها سمعت مكالمته
مدت يدها له بالكوب الخاص به وهى تقول
شكلك محتاجه اشربه وهتهدى
أخذ الكوب من يدها واستدارت وجلست على أحد
الكراسى دخل خلفها وجلس على الكرسى المقابل لها وضع كوبه أمامه على المنضدة اخذ يتمعن فى وجهها لثوانى ثم أسند ضهره لظهر الكرسى وسند رأسه عليه واغمض عينيه وفكر لثوانى كل هذا وهى صامته فقط عينيها معلقة به تتابع كل تحركاته
تكلم دون سابق انزار ومازال مغمض العينين ورأسه للخلف وهى انصتت لحديثه دون أن تعلق
أنا درست فى مصر حصل مشكلة جامدة بينى وبين جدى ومقدرتش أتحمل وجودى فى البيت سيبت البيت وصممت أنى ادرس بعيد رحت شوية باريس وبعدين رجعت مصر عشان هدف معين وفضلت هناك فى الوقت اللى انا تمردت فيه على كل اوامرهم كان اخويا زى عروسة الماريونيت فى اديهم بيحركوه زى ماهم عايزين طلقوه من مراته الاولانية بعد ما خلفت 3 بنات وجوزه التانية وطلقوها عشان جابت بنتين التالتة مجبتش اطفال خالص
ثم صمت لبرهة وكأنه يرتاح من مشاعر الڠضب التى أثيرت بسبب ما قال ثم تابع
قبل مراته التالتة ظهرت ليان أبوها شريك جدى فى المجموعة الخارجية بنسبة كبيرة جدا وفى الوقت ده كان هينسحب وانسحابه هيوقع الشركة
الحل اللى كان قدام جدى فى الوقت ده هو الارتباط العائلى طلبوها لطلال وهى كمان كانت مطلقة
لكن هى رفضته
بعدها بقى جدى فكر فيا
انا جالى بنفسه فى مصر واتحايل عليا ووافق على كل شروطى ورجعنى البيت بعدها بأسبوع طلب منى أنى اسافر معاه جنيف حفلة عاملينها للامراء العرب اللى بيشاركوا فى المشاريع هناك ووافقت وهناك قابلتها واللى جدى كان مستنيه حصل أنها تعجب بيا ولاحظت انا كمان ده بس وقتها متوقعتش أن الموضوع ممكن يوصل لكدة بعدها رجعت مصر عشان عندى امتحانات كنت فى
اخر سنة وقتها
جدى وابويا وعمى بقى ظبطوا كل حاجة اتقدمولها والغريبه انها وافقت فورا رغم أنها أكبر منى بخمس سنين بس مفرقش معاها وكمان حددوا ميعاد الجواز وجه وقت آخر حاجة أنهم يعرفونى
فى الاول رفضت وكنت هسيب البيت تانى بس جدى بقى عرف يطمعنى 20 مليون ريال وأسسلى المشروع اللى انا
عايزه وفى مصر زى ما انا طلبت والأهم ادانى حق الاختيار فى الاستمرار فى الجواز أو لا لكن بعد 6 سنين
اعتدل وأصبح مواجه لها وهو يتحدث ثم قال
وافقت والدنيا مشيت كان
الحاجة الوحيدة اللى محسسانى بالذنب من ناحيتها أنها اتعلقت بيا بتعمل أى حاجة عشان ترضينى وبتروح ورايا كل مكان
والله حاولت أقرب منها كتير مقدرش زى ما يكون حاجز مبنى بينا ومش قادر اعديه خاصة أنها مش حنينة وطيبة فعلا سيئة جدا مع كل الناس وأهم حاجة عندها مصلحتها بس دايما بتيجى لحد عندى انا وتتعدل وده مكانش مأثر معايا
لحد ما
متابعة القراءة
صفحة
17
/ 27
انت في الصفحة 18 من 27 صفحات

جه يوم اتخانقنا فيه فجأة لقيتها بتقوللى أن احنا اللى جرينا وراها واتمنينا أنها توافق عشان ثروة أبوها فى اللحظة دى بس قررت أن علاقتنا انتهت خلاص وأن الموضوع مسألة وقت وبس
مبقتش تفرق معايا بقى تفرح تزعل تطأ مش مهم بلف الدنيا واخلص شغلى واعيش حياتى كأنها مش موجودة اصلا
لحد ما جت لابويا فكرة الحفيد كان متصور أن وجود طفل هيصلح علاقتنا خاصة أنه فقد الأمل فى انه يجيله حفيد من طلال وبنفس الطريقة فكر وقرر ونفذ كل حاجة وأنا آخر من يعلم
عند آخر كلمات قالها وضع وجهه بين كفيه وكأنه أصيب بصداع شديد و لم يعد قادر على إكمال الحديث قامت هدى وجلست بجانبه رفعت رأسه لتواجهه تحسست بشړة وجهه بأطراف اصابعها
سامحينى ياهدى مش قادر احميكى أو امنعه عنك كل اللى قدرت عليه انك تكونى مسؤوليتى وانى ابعدهم عنك طول الفترة دى لحد ما الاقى حل للمهزلة دى
رفعت وجهها له وهو تقول قولتلى انك عاملى مفاجأة صح
ابتسم لها أخيرا طلبتى حاجة صح ياستى مفاجأة هتفرحى بيها اوى
شوقتنى ايه هى
بكرة هقولك دلوقتى بقى هقولك حاجة تانية حاجة بتتقال وبتتعمل
هههههههههههههههه
يتبع
خرج خالد والساعة لم تتعدى السابعة صباحا يعد اتصالات مستمرة من والده بالحضور فورا
خرج ووعدها أنه لن يتأخر اتصل بها عند الحادية عشر اتصل بها وطلب منها أن ترتدى ملابسها فسوف يرسل لها سيارة لاصطحابها إليه
ارتجلت من السيارة وجدت نفسها أمام مطار الرياض أشار لها الرجل السائر معها بالاستمرار فتبعته كان نفس الطريق الذى مرت به اول وصولها إلى هنا اول مرة لكن هذه المرة من الخارج للطائرة وليس العكس
استقبلها خالد وقت دخولها الطائرة وامسك بيدها حتى اجلسها وجلس فى الكرسى المقابل لها
اغلقت الأبواب فور وصولها وبدأت الطائرة فى الحركة ثم الصعود للهواء
مش هتقوللى احنا رايحيين فين
قولتلك مرة مفاجأة بس فى حاجة مهمة لازم نتكلم فيها الاول
خير
خير أن اتكلمت مع والدى بخصوصك من يومين
اختفت الابتسامة من على وجهها وهى تقول
من ناحية ايه
مسؤوليتك وطريقة التعامل معاكى لحد ما يتم اللى هو عايزه
يعنى إيه مش فاهمة
يعنى أى حاجة هتم معاكى مسؤوليتى بشرط أن الموضوع ده يتم من غير ما حد يعرف
يعنى من الاخر كدة ياهدى ممكن اعملك اللى انتى عايزاه وانتى كمان تعملى اللى انتى عايزاه لو خافظتى على سر الموضوع اللى بينا
ولو رفضتى ترجعى للمعاملة الأولى تفضلى فى الشقة متخرجيش لحد ما تولدى
ايه رأيك تختارى ايه
وفى الاحتمالين هيتم إللى انتوا عايزينه
طبعا وانتى ممكن دلوقتى تكونى حامل اصلا ها موافقة ولا بلاش احسن ومجازفش بعداوة أبويا دلوقتى احسن
إيه المطلوب منى
المطلوب منك
واضح تنفذى وفى نفس الوقت تبقى حرة تتحركى فى حدود المعقول
أنا كدة كدة بنفذ بالفعل
تمام تبقى تستاهلى المجازفة بالمشوار ده
عندما خرجت معه من باب الطائرة وجدت نفسها فى مطار القاهرة تلجمت ولم تتحرك من مكانها وعينيها معلقة به ابتسم لها وقال
مش خطوبة اختك انهارضة انا جايبك عشان تحضريها
لم ترد هدى فقط امتلئت عينيها بالدموع أمسك بيدها وتحركا هابطين السلم وهى تتحرك بجانبه وهى لا تصدق ما يحدث
وصلا لباب المطار كان تنتظرهم سيارتين فتح السائق الباب فركبت ودخل بجانبها وقال
العربية دى هتوصلك لحد باب بيتك فى العربية شنطتين فيهم هدايا لاخواتك وبالذات العروسة
هدى لاخر مرة هقولك انا عملت كل ده علشانك عشان اخرجك من حالة الضغط العصبى اللى كنتى فيها فمتخاطريش ارجوكى ومتنسيش أن لسة بينك وبينه عقد ممكن يسجنك بيه غير القضية اللى لسة مفتوحة وكمان اهلك اللى مش هيصدقوا انك كنتى مجبرة على الحوار ده خدى بالك كويس
ولو حد سألك انتى

هنا أذاى قولى أن الأمير فى مصر كمتابعة للعملية وأنا معاه لأنى الممرضة بتاعته
قبلها من رأسها وخرج من السيارة وأغلق الباب ثم انحنى وقال لها من شباك السيارة
نفس العربية هترجع عشان تاخدك بكرة بليل على الساعة تمانية ولما تروحى هناك وتشوفى اللى حصل متستغرببش لأن هم فاهمين أن انتى اللى عملتى كل ده
هو ايه ده الل اتعمل
أما تروحى هتشوفى
خدى بالك من
نفسك سلام
تركها واتجه للسيارة الأخرى وأخذت كل سيارة طريقها بعد حوالى ثلاث ساعات توقفت السيارة أمام منزلها
لم تصدق هدى ما ترى لدرجة أنها التفتت حولها لتتأكد انه هو بيتها تم ترميم البيت
بشكل رائع وتم بناء ثلاث أدوار عليا فأصبح البيت مكون من 6 طوابق وتم تجهيز الأرضى بكامله كسوبر ماركت كبير لوالدتها
مستحيل أن يكون الأمير هو خالد خالد من فعل كل ذلك
دقائق تقف فيها هدى أمام المنزل تتأمل ما ترى دون أن يلاحظها أحد حتى لاحظتها والدتها من بعيد
ارتمت هدى فى احضانها تبكى وكأنها وجدت طوق نجاتها مرة أخرى
قضت هدى معهم ليلة رائعة كانت قد افتقدت إحساس الأمان هذا من فترة طويلة
حضر العريس وأهله وتم قراءة الفاتحة و تلبيس العروس دبل الخطوبة وسط زغاريد الجميع
نامت هدى بجانب والدتها على سريرها وكأنها تستمد منها القوة لتكمل المشوار الذى بدأته ومن خلال الثرثرة مع والدتها قبل النوم فوجئت بأن هناك شخص جاء وسدد دين والدتها كله واعطاها الشيكات والمخالصات بذلك وأن والدتها نفهم انه من طرف هدى
نامت الأم وظلت هدى مستيقظة مدت يدها لبطنها تجول عليها بحنان وهى تقول فى نفسها وكأنها تحدث شخص ما
كل اللى بيندفع ده تمنك انت ياحبيبى وتمن غالى اوى
أنهت هدى وقتها مع عائلتها وهى فى قمة السعادة لقد احست بالاطمئنان عليهم فعلا ولم تشعر بذلك منذ فترة حتى عندما كانت تعيش معهم فقد تم تسديد دين والدتها كاملا واعتدلت حياتهم وتم تأمينها والسوبر ماركت الذى تم إنشائه أصبح يوفر معظم مصاريفهم الآن تستطيع أن تعود لدائرة آلامها هى فقط دون القلق عليهم هنا
وصلت بها السيارة لنفس المبنى الذى كانوا
يسكنوه قبل سفر الأمير بعد العملية دخلت من باب الشقة وقابلته بإبتسامتها الساحرة من بعيد كانت تبدوا مختلفة تماما عن قبل يومين
تمعن فى عينيها جيدا بالفعل افتقدها طوال هذا الوقت فقد تركها بدون اى اتصال منه تركها لتستمتع بوقتها مع أهلها بدون اى شوائب تعكر صفو سعادتها
انحنى قليلا وضع يديه الأخرى تحت ركبتيها ورفعها وضمھا إليه واتجه بها لغرفته لم يعر اهتماما للطائرة المنتظرة أو الخدم الموجود أو السيارات المحملة بالحقائب فقط أراد إرواء عطشه من هذه الأنثى التى ملأت كيانه ووقته وحياته
وهى أعني بهدوء وبابتسامة راضية تحمل معنى الشوق الممزوج بالسعادة منذ بداية علاقتهما الشرعية
قالت وهى طائرة على زراعيه لغرفته
الطيارة والناس دى
الطيارة بتاعتى والناس موظفين عندى وأنا اللى أحدد الوقت مش هم
هههههههه ياي انا
بقيت جريئة اوى
هههههههههههههههه وأنا مش عايز اكتر من كدة
حطت الطيارة على اراضى المملكة فاجأها عندما عادوا بانتهاء أوراق تقدمها لإنهاء الماجستير فى الجامعة هناك ولكن بشكل منزلى لا تذهب للجامعة إلا للضرورة القصوى وخصص لها اثنان متخصصين لمساعدتها فى تجميع البحوث العينات الحية لتكمل ما أرادت بشكل جدى كانت سعيدة بحق لأيام طويلة
فبعد أسبوعين من وقتها قد تأكد الحمل بالطبع لا توصف سعادته أو سعادة الأمير
متابعة القراءة
صفحة
18
/ 27
انت في الصفحة 19 من 27 صفحات

الذى ارسل لها خادمة خاصة لترتاح أكثر لكن خالد قام بتغيير الخادمة فهو أعلم الناس بأبيه ويعلم أن هدفه الأول من الخادمة هو التلصص على جديد الأخبار وقد كان خالد حريص جدا على خصوصية علاقته بهدى
مرت الأيام بأسرع وتيرة ممكنة هدى مهتمة بدراستها وقد قطعت فيها شوطا جيدا وبالطبع المال والسلطة يلغى كل العقبات وجنينها كان بصحة جيدة و تم التعرف على جنسه فى الشهر الرابع لها وكان لهم ما أرادوا
لم ېهدد استقرار نفسيتها إلا ارتباطها بجنينها الذى يزداد كلما زاد حجمه أو شعرت بحركته لم تعد قادرة على التفكير فى موضوع تنازلها عن طفلها فهو الآن ابنها جزء لا يتجزأ منها ولا تعلم ماذا تفعل الآن لتكون مع طفلها ولا تتركه
قررت فتح الموضوع مع خالد وإيجاد طريقة لاستمرار وجودها مع طفلها انتظرت عودته فى نفس الليلة فلم تعد قادرة على الانتظار أكثر عاد من الخارج واتجه لمكتبه لينهي بعض الملفات
قامت متوجهة لمكتبه طرقت الباب ودخلت بمجرد رؤيتها قام لها مبتسما أمسك بيدها واجلسها وعاد هو لكرسى مكتبه مرة أخرى
كان يبدوا على وجهها الضيق وقد لاحظه بمجرد دخولها
وقبل حتى أن تتحدث بدأت عينيها تلمع من امتلائها بالدموع فتوقع خالد ما هى بصدده فبالنسبة له كانت مسألة وقت لا أكثر وتفتح الحوار فيه
فى موضوع كنت عايزة اكلمك فيه بس خاېفة تدايق منى بس لازم نتكلم فيه
المقدمة كانت دليل كافى على ما كان يفكر فيه صحيح فقد أتاحت له الفترة الماضية أن يعلم بشخصيتها جيدا فهى ليست من النساء اللاتى يتنازلن عن أطفالهم بسهولة
عارف ياهدى عايزة ايه
عايزة أفضل معاه
ولو قلتلك انه مينفعش
شوف طريقة أتصرف
أذاى تفتكرى هيسمحولك ويسمحولى
أنت أبوه وأنا أمه إحنا بس
لم يدعها تكمل كلمتها
احنا ايه مفيش احنا عند فياض البدرى فى هو بس وده حفيده ومش
هيتنازل عنه
أنا مقولتش يتنازل عنه
هو مش عايزه منك ياهدى الكل عارف ان ليان حامل وهتولد فى نفس ميعادك والطفل ده هيكون ابنها وده اللى هما عايزينه ومش هيغيروه
وانت عايز ايه
أنا مش هقدر احميكى منهم انا مجرد موظف فى شركاتهم سلطتى وفلوسى معتمدة عليهم لو حبوا يعملوا فيكى حاجة مش هقدر
امنعهم انا خاېف عليكى انتى
هنا بدأت تفقد اعصابها تماما لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها قامت من مكانها وهى تصرخ
خاېف عليكى خاېف عليكى كل أما تتكلم تقول خاېف عليكى انا مش عايزاك تخاف عليا انا عايزاك تتصرف وتخلينى مع ابنى حتى ولو خدامة ده ابنى ابنى انا
بدأت ټنهار وتفقد قواها حاول الاقتراب منها فلم تسمح له وابتعدت عنه خطوتين جلست على الأرض تبكى وهى تقول
أنا عايزاه عايزاه مش هقدر اسيبه
ارجوكى ياهدى اهدى لو سمحتى انتى كدة هتتعبى انتى فى السابع خلاص قربتى تولدى وبعدها نشوف هنعمل ايه
لا انت بتكدب عليا انت ضعيف ياخالد ضعيف ومش هتقدر تعمل حاجة هتسيبهم يخدوه حتى مش هتقدر تحميه تحمى ابنك بلاش انا هتسيبهم يخدوه عشان انت ضعيف وأنا بكره الضعيف قدام اهله بكره الضعيف فاهم بكرهك بكرهك ياخالد بكرهك
وهنا اڼهارت تماما ولم تعد قادرة حتى على حمل نفسها أغمضت عينيها ولم تعد تشعر بشئ
صړخ خالد
بعدما أخبره الطبيب أن حالتها غير مستقرة وضغط ډمها منخفض جدا وايضا ضربات قلب الجنين مرتفعة وانقباضات الرحم فى اذدياد وهى عرضة الآن للولادة فى اى لحظة
اتصل خالد بوالده ليخبره بما حدث
وما هى الا دقائق معدودة حتى وصلت
سيارة أسعاف خاصة بمستشفى اخرى تم نقل
هدى اليها حتى تتسنى لهم الولادة دون تسجيلها
افاقت هدى بعد خمسة أيام وجدت نفسها فى العناية المركزة بالمستشفى لم تعى الكثير غير أنها وحدها ولا يوجد مخلوق معها غير الممرضة
وضعت يدها على بطنها فأيقنت انه غير موجود تمت الولادة لكن أين هو
سألت الممرضة عن الطفل وعن حاله فلم تفهم الممرضة عن أى طفل تتحدث
استدعت الطبيب الذى بدا عليه إدراك ما يحدث وطلب من الممرضة إعطائها حقنة معينة وبعدها دخلت هدى فى ثبات عميق
استيقظت بعدها بمدة معينة لم تعلمها لكن هذه المرة وجدت خالد بجانبها علمت بعد ذلك أنه أخبرهم فور استيقاذها يتم الاتصال به
سألته هدى وهى فى قمة الاعياء
أخباره ايه هو فين
كويس الحمد لله هو فى الحضانة
ليه مش بتقول كويس
أيوة كويس بس مولود فى السابع محتاج شوية اهتمام
حاولت تعتدل وهى تقول
عايزة اشوفه ودينى ليه
هو مين كان هذا الصوت صادر من عند الباب كان الأمير فياض بنفسه
وجه خالد له الكلام بعتاب اتركها ياأبى إيش تريد دالحين بعدها ضعيفة ماراح تتحمل
أخرج لو سمحت ياخالد أبى أتكلم معها
لو سمحت ياأبى
قلت أخرج ياخالد
تطلع خالد لهدى بضعف وقلة حيلة ثم تركها وخرج كل هذا وهى تتطلع بعينيها بينهم لعلها تفهم شئ عن ابنها لم تفهم شئ ولكن انقبض قلبها فقط
اقترب منها الأمير ووقف أمامها فى قمة التكبر والغطرسة
عايزة اشوف ابنى هو فين
اتكلمنا فى هاالموضوع ياهدى هاى الطفل ما سار ابنك هاد ابن ليان وهو عندها واتكتب باسمها
اعتدلت هدى بضعف وهى تقول
يعنى إيه عندها يعنى هو مش هنا
لأ المفروض اتكلمنا واتفقنا من وقتها إيش تريدى انتهى الموضوع
مش عايزة حاجة ابنى وبس
قلتلك ما سار ابنك اعتبريه ماكان ما تضطرينى اعمل معك شئ ما راح تحبيه
أعمل اللى انت عايزه مبقتش تفرق
لأ تفرق ياهدى لما يكون المقصود والدتك راح تفرق
مالها أمى مالك ومالها
مثل ما هسجنك بقضيتك القديمة راح اسجنها بمديونيتها اللى ابتعتها من أصحابها وراح اضيعلك خواتم البنات واحدة واحدة ما راح أغلب فيهم إيش رأيك فى هاد
الشيكات اللى على أمى اتقطعت
الشيكات معى اللى اتقطع ماهو حقيقى مزور
بدأت دموعها ټنهار شلالات على خدودها وهى تقول
أنتى مش بنى ادم
احرصى لسانك وإلا راح اقصهولك الاختيار ليكى أما تعودى بلدك معززة مكرمة ومعك مصارى تكملى بيها بقية حياتك أما تموتى هنا فى سجنك وتبعتك بقية اهلك
وتركها مڼهارة وخرج من الغرفة دخل خالد بعده فوجدها على هذه الحالة
بمجرد أن حاول الاقتراب منها رفعت يدها له وهى تقول
مكانك كفاية كدة مش عايزة اشوفك تانى روح لحالك
هدى
قولتلك روح لحالك وعلى رأى ابوك الموضوع خلاص انتهى
خرج خالد ودموعه تلمع فى
عينيه فوجئ بأبوه يقف أمام باب الغرفة رفع عينيه له وهو يقول
هيك ارتحت
وما راح يكون لك أى صلة بهاى البنت مرة تانية وإلا راح اسوى تهديدى إلك وإلها بتفهم هاد
يومان فى
المستشفى وثلاثة فى المسكن الذى كانت تقطنه مع خالد قضتهم هدى تحاول

فيهم استيعاد قوتها لتعود لمصر لكن حزنها على وليدها كان حائلا دون ذلك فحقيقى لا تشعر الأنثى بأمومتها الحقيقية إلا فى وجوده وهو ينمو فى احشائها ترتبط به يوم بعد يوم حتى وإن لم تراه كما الحال مع هدى
لم تشعر هدى بالوحدة والذل والمهانة كما حدث فى هذه الأيام القليلة فقد تركت وحيدة تماما حتى دون خالد فلم يسأل عنها ولو مرة واحدة بعدما حصلوا على ما أرادوا منها هى الآن هنا لاشئ لا قيمة فقط مجرد أنثى منتهكة ومجردة من كل شئ آدميتها كرامتها انوثتها مشاعرها والأهم
متابعة القراءة
صفحة
19
/ 27
انت في الصفحة 20 من 27 صفحات

ولدها الرضيع الذى ولد قبل أوانه بشهرين ولم يشفع ذلك لهم ليتركوه لأمه حتى يكتمل
لم تسأل عن الأموال التى وعدوها بها أو حتى شيكات أمها لم تفكر فى اى شئ فقط عقلها متجمد تعيش فى حالة تجهم غريبة ترفض كل شئ ترفض الحياة نفسها
أصبحت هدى مجرد أنثى تعيش لتتمنى المۏت
بعد ثلاثة أيام من خروجه من المستشفى التى
تم تسجيلها فيها على أنها حالة استئصال مرارة وليس الحقيقة ولادة
اتاها شخص من طرف الأمير بجميع الأوراق الخاصة برجوعها مع ورقة إخلاء طرف من العقد
المنصوص عليه بينهم وجميع مستحقاتها المادية الخاصة بهذا العقد وبالطبع الشيكات الحقيقية الخاصة بوالدتها بالإضافة لاوراق معتمدة من أحد البنوك الدولية بإيداع مبلغ يتعدى الخمسة ملايين ريال سعودي
وبالطبع لم يغفل الرسول عن أن يبلغها ببعض من تهديدات الأمير وتنبيهاته بخصوص عدم الرجوع عن القرار الذى اتخذته وإلا لن تجد غير ابواب الچحيم تفتح عليها وعلى عائلتها
وفى النهاية أعطاها أوراق حجز وتذكرة طائرة لليوم التالى
ودعت هدى المملكة السعودية ومعها ودعت هدى القديمة ودعت نفسها ودعت طفلها الذى لم تراه
ودعتهم بدموع قلب ودعاء وتضرع لخالقها بالجمع بينها وبين طفلها فى يوم من الأيام
عادت لمصر بشخصية جديدة تماما هدى جديدة شخصية أكل الحزن والذل قلبها وكرامتها أصبحت أنثى حاقدة على الحياة وكارهة لها
فياترى هل سيتم ترميم قلبها مع الزمن هل ستعود للحياة هل ستعود هدى القديمة أو حتى أنثى جديدة تنسى الماضى وتتصالح مع المستقبل
بعد مرور 7 سنوات
خالد خالد تعالى هنا إحنا مبقاش ورانا غير اللعب مش فى home wark المفروض هتخلصه لو مخلصش مش هتيجى معايا عند تيته
بكرة وبعده كمان إجازة يامامى وهنروح فرح خالتو هدير بكرة هبقى أكتبه أما يخلص الفرح
أنا قلت كلمة واحدة ياخالد لو مخلصتوش دلوقتى مش هتيجى معايا خليك مع بابى بقى
لا لا لا هكتبه انتى عايزانى أفضل مع بابى عشان يحبسنى فى الاوضة ويسيبنى ويمشي
هو راجل محترم وكبير زييك كدة فى kg2 ېخاف من القاعدة لوحده
مليش دعوة مش عايز اقعد مع بابى عايزة اروح معاكى عند تيته والنبى يامامى عشان خاطرى
طيب يلا يالمض هات شنطتك عشان نشوف اخدت ايه انهارضة
حاضر
وقفت هدى بعدما ظهرت علامات الڠضب على وجهها فقد أصبحت الحياة مع هذا الرجل لا تطاق فاقد للمسؤولية تجاه ابنه والحب والاحترام مع زوجته رجل لم ينسى له ابنه حپسه له لمدة أربع ساعات كاملة وحده فى غرفته لمجرد أنه أراد أن يذهب لموعد مفاجئ ولم ينساها الطفل رغم مرور أكثر من عام عليها
مامى مامى عمال بنادى عليكى ومش بتردى
معلش ياحبيبى كنت سرحانة
أنتى بتبقى سرحانة كتير اصلا
بس ياد انت وهات الشنطة اللى فى ايدك دى
اتفضلى ياستى
أصبحت هدى سيدة من سيدات المجتمع الراقى بعدما تزوجت من المهندس عمر عبد الفتاح صاحب أكبر مكتب هندسى فى القاهرة أو على الأقل هو الآن هكذا ولم يكن كذلك عندما تزوج من هدى لكنه استطاع فى
فترة وجيزة تنمية اسمه واسم مكتبه لهذه الدرجة وليس بفضل مهاراته كمهندس أو إدارى ناجح إنما بطرق أخرى لا تمت للأخلاق بصلة فهو انسان انتهازى وصولى ومنافق ليس لديه أى مانع لأى شئ ليصل لما يريد حتى وإن كان التقرب من نساء ستكون مفتاحه لما يريد زوجة فلان أخت فلان ابنة فلان حتى وإن كانت أم فلان
أما فضل النجاح الهندسى فهو لشريكه حسام رفعت وهو زوج منى صاحبة هدى وكان هذا هو سبب التعارف فقد رأاها فى حفل زواج منى من حسام ولم يبتعد عنها وقتها حتى تزوجها
حسام مهندس معمارى ناجح جدا شريك لعمر بنسبة 30 فقط مهمته هى إدارة المكتب الهندسية والفنية هو وجروب المهندسين العاملين معه أما طريقة الحصول على العمل نفسه فهى مهمة عمر
وأخلاق عمر هى
نقطة الخلاف الأساسية مع هدى فهى لم ولن تقبله عل حاله هذا لكنها لم تكتشف ذلك الا بعد سنين من اتمام الزواج ولم تعد تتحمل ذلك إهمال كامل لها ولابنه ليس فى حياته إلا
العمل وكيفية الحصول على عقد جديد لمكتبه وكل نقاش أو بمعنى أصح شجار بينهم ليس لديه غير اسطوانة واحدة تتكرر كل مرة
أنتى عايزة ايه دلوقتى احسن لبس وأحسن أكل واللى بتطلبيه بيجيلك ومصاريف زى ما انتى عايزة وابنك فى احسن مدارس حتى رافضة انك تخلفى مرة تانية ومش عارف ليه خلاص سيبينى بقى اشوف مستقبلى وحياتى ولا اقعد جمبك
واخلف تانى
ليه بطريقتك دى أشك أن احنا هنكمل مع بعض اصلا
والله عايزة تطلقى وهتقولى بوالدتك ايه أن شاء الله
هذه نقطة ضعف هدى والدتها ودائما ما يستخدم ذلك لاسكاتها
فقد أصبحت امرأة ستينية مريضة لم تعد تتحمل الصدمات ويكفيها حال هايدى المطلقة منذ سنة لن تتحمل صدمة طلاق هدى هى الأخرى خاصة أن لها سابقة طلاق أولى وبالطبع لا يعلم أحد عن زواجها وطلاقها الثانى غير صديقتها منى
توقفت السيارة أمام منزل والدتها وارتجلت منها هى وابنها اتجه خالد لأولاد خالته الذين وجدهم يلعبون فى الحديقة
اتجهت هدى لداخل المنزل قابلتها هدير مسرعة
ايه التأخير ده كله ياهدى انا مستنياكى من بدرى
ايه يابنتى اتهدى شوية
الفستان تعالى شوفى آخر بروفة للفستان
احنا موارناش غير
الفستان ياهدير كان هذا
صوت والدتها من اتجاه المطبخ
إيه ياماما مش انا العروسة
عرسة تقرض ودانك أمشى يابت على فوق ناميلك شوية عشان تبقى فايقة بليل
يووووه هو انا مفيش ورايا غير النوم
قالت هدى هدير انا مش هشوف الفستان بس لو طلع فيه أى حاجة عريانة والله ما هخليكى تلبسيه أصل انا عارفاكى فاهمة
فاهمة ياستى هو ده اللى انا باخده منكم
ثم اتجهت صاعدة السلم استدارت لها والدتها وهى تقول وهى متجهة للمطبخ
تعالى بقى شوفى الحاجات اللى هنعملها
حاجات ايه
الأكل يابنتى آمال هنأكل الناس ايه
ناس مين اللى هنأكلهم ياماما الحنة مفيهاش أكل والفرح هيبقى فى قاعة كبيرة
يعنى إيه مش هنطبخ
هنطبخ لمين اتفاق الحجز بالعشا لكل المعزومين هتطبخى وترميه بعد كدة
أنا قلتلها كدة مصدقتنيش قلت انتى هتعرفى تقنعيها
كانت هذه هايدى
والأكل اللى جهزتله والحاجات اللى انا اشتريتها دى
اركنيها أو خزنيها ياماما مش قضية
والله انتوا عيال تسد النفس جتكوا القرف
واتجهت الحاجة هدية للمطبخ أما هدى وهدير وقفوا يتسامروا
أمال جوزك فين مش هييجى ولا ايه
وهو من امتى جه قال يااختى فى صفقة جديدة بيشتغل عليها بيقول أنها هتنقله نقلة تانية
ههههههههه كل مرة بيقول كدة
فعلا بس المرة دى فى حاجة مختلفة شوية طول الوقت برة وأن جه بيبقى متنرفز ومتعصب
ربنا معاه
ههههههههه تفتكرى باللى هو بيعمله ده
على رأيك المهم أمه بعيد عنك انتى قلتى طول ماهو مشغول انتى مرتاحة
على رأيك سيبينا من الموضوع ده تعالى نرخم على البت هدير
يلا
مرت ليلة الحنة بسلام والفرحة تغمر الجميع
تانى يوم يوم الزفاف اتصلت بعمر لتأكد عليه الحضور
صعب ياهدى مش هقدر اسيب الحفلة هنا
يعنى إيه مش هتقدر ده فرح اختى ياعمر
ماشى ياستى مش معترض احضرى براحتك وأنا هبقى اعتزر لحماتى وهبقى أزور هدير فى بيتها وهجبلها هدية حلوة المهم فى طلب مهم جدا
ملكش طلبات عندى انت مبتعملش اللى انا
متابعة القراءة
صفحة
20
/ 27
انت في الصفحة 21 من 27 صفحات

عايزاه يبقى مش هعملك اللى انت عايزه
لا ياماما الموضوع ده مفيهوش مناقشة ولا عشان بكلمك بأدب اسمعى كلام نهائى هفوت عليكى الساعة 12 كدة وانتى بفستانك زى ما انتى هتيجى معايا تسلمى على الناس فى الحفلة هنا وتتعرفى بيهم
حفلة ايه انت بتستهبل اسيب اختى فى فرحها واروح معاك حفلة
أيوة هتيجى وبعدين يعنى هى من غيرك مش هتدخل ريحى دماغك وبعدين بقولك الساعة 12 يعنى الفرح هيكون قرب يخلص الحفلة هنا هتبدأ 11 يلا سلام الساعة 12 بالظبط تكونى واقفة قدام القاعة عشان مش عايز ادخل وعايز فستان حلو ورقيق كدة
مضت ساعت الفرح ببطئ من قلقها من حفلته هذه فهى تكره طريقته فى التعامل مع الأمور وبالتأكيد كل من حوله يعلمون بشخصيته يعنى مجرد الظهور بصفتها زوجته إهانة علنية لنفسها
خرجت متأففة فى موعده كما طلب حضر هو الأخر وأبدى إعجابه بما ترتدى كان فستان كريمى بطبقتين أحدهما ضيقة والأخرى شيفون تكسوه كان يحدد جمال جسدها ولياقته بوضوح وطرحة بيج شيفون قصيرة بتلبيسة بلون الفستان
وفى السيارة قال لها
مش عايز انبهك ياهدى الحفلة دى مهمة جدا بالنسبالى
ومن امتى بتاخدنى حفلات معاك اصلا مش كنت دايما بتقول أنى مش وش الحفلات دى
من الحفلة اللى فاتت وهم بيسألوا عليكى
وهم يعرفونى
لا بس كفاية انك مراتى وكل واحد
فى الحفلة مع مراته
أه سد خانة وخلاص يعنى
بالظبط بس حاولى تتصرفى برقى شوية
ده على أساس أنى فالجر يعنى
مقولتش كدة بس أوقات بتبقى صراحتك بوقاحة شوية وأنا مش عايز كدة
والله وحفلتك دى ليه أبسط الأمور
اعرف سبب الحفلة
دى ياستى المسمى العام بتاعها حفلة تعارف بس الحقيقة المطبخ الخاص لكل الصفقات اللى بتتم وكمان الحفلة دى هيكون فيها أكبر مؤسسى المعمار فى البلد وهيحضرها كل المشاركين العرب فى المشاريع دى
وانت عايز يكون ليك نصيب من الصفقات دى
وحياتك ما هيهدالى بال إلا لما أخد أهم وأكبر صفقة فيهم لازم تكون ليا ولمكتبى بأى شكل

أه فهمت
وصلا للحفلة بدأ بالسلام على كل من يعرفهم وتقديم زوجته لهم كانت متحفظة تماما فى السلام والكلام مع الناس لكن لمجرد أنها وجه جديد فقد لفتت أنظار معظم رجال الحفلة لها والسيدات أيضا وأهم الأسباب أنها قليلة الكلام بل تكاد تكون لا تتحدث أكثر من السلام فقط فهذه ليست بيئتها ولا تريدها
الملاحظ انه يوجد فئة معينة من الحاضرين عدد لا بأس به منهم لا يقترب منهم الكثير يحوطهم البودى جارد من كل مكان حتى زوجها كانت عينيه
عليهم يريد الاقتراب بأى شكل لكن لابد من وجود سبب
هم مين دول
دول الهدف دول اللى الصفقة اللى انا ھموت عليها بتتم بينهم دلوقتى
الجروب ده كله يبقوا أكبر وأهم مؤسسى المعمار فى مصر والدول العربية عارفة ياهدى لو اسم مكتبى دخل فى صفقة واحدة معاهم هبقى ركبت الريح ورجلى مش هتتحط على الأرض تانى
طب فوق بقى لتقع بجد
أنتى على طول قافلة كدة
ملكش دعوة بيا وشوف اللى بتشاورلك هناك دى
أه دى رقية الصواف طبعا تسمعى عنها ثانية هسلم عليها وارجعلك
وتركها وذهب تمتمت هدر بقولها
الهى ما يرجعك ټموت انت وهى فى لحظة واحدة
انسحبت هدى بهدوء حاولت الابتعاد قدر الإمكان عن الجموع والزحمة اتجهت لركن خاص لا يوجد فيه الكثير كان يبدوا كشرفة على طول الحائط تطل على النيل وقفت أمامه تنهدت بحزن على الحال الذى وصلت له مع زوجها
هدى
نداء باسمها من صوت مألوف صدر عن شخص يقف خلفها
التفتت هدى واتسعت عينيها من المفاجأة
معقول
انسحبت هدى بهدوء حاولت الابتعاد قدر الإمكان عن الجموع والزحمة اتجهت لركن خاص لا يوجد فيه الكثير كان يبدوا كشرفة على طول الحائط تطل على النيل وقفت أمامه تنهدت بحزن على الحال الذى وصلت له مع زوجها
هدى
نداء باسمها من صوت مألوف صدر عن شخص يقف خلفها
التفتت هدى واتسعت عينيها من المفاجأة
معقول
ليش لأ
أنت بتعمل هنا ايه
أنا ايش انتى بتعملى هنا هذى اول مرة اشوفك لكن بصراحة مفاجأة جميلة
لا جميلة ولا وحشة كأنك مشوفتنيش
إيش تقولى وكيف اقدر وانا ما صدقت
بعد اذنك وهمت بالحركة لولا انها فوجأت بزوجها أمامها كيف ظهر هكذا فجأة ولم تره اتيا من بعيد
هدى ايه فى حاجة
عندما رفع عينيه للواقف أمامه بعدما استدار له
مش ممكن الامير فيصل أهلا وسهلا يافندم
أهلا
تشرفنا حضرتك حصل حاجة هدى دايقت حضرتك فى حاجة
صدمت هدى من كم الخضوع والتحايل التى عليها زوجها مما أصابها بالحرج الجارف من الموقف خاصة أمام هذا الشخص المستفذ بالذات
لا ابدا هى مدام هدى تبقى
المدام يافندم المدام بتاعتى وأنا المهندس عمر عبد الفتاح صاحب مكتب Light الهندسى
أه أهلا وسهلا
لاحظ عمر كم نظرات فيصل لهدى التى بدأت تتضايق منها
هو حضرتك تعرف هدى من قبل كدة
رفعت هدى رأسها فجأة لفيصل بحركة رفض ايمائية ففهم ما تريد
لا هذى اول مرة نتعرف رأيتها واقفة لوحدها كلمتها
ارتدت روحها اليها بعد تصريحه هذا لتفاجئ برد زوجها الصاډم
ده شرف لينا يافندم اتفضل حضرتك أشرب حاجة معانا
تدخلت هى فى الحوار أنا تعبانة وعايزة أمشى
هدى قالها زوجها باستنكار
حصل خير واضح عليكى مدام هدى واكيد راح نتقابل مرة تانية
رد زوجها اكيد أن شاء الله سيادتك
ثم تركهم فيصل وذهب وتبعه فردى الأمن الواقفين بالقرب منه
إيه ده انتى اتجننتى
فرصة من السما وجت لحدنا تقومى تتصرفى بالشكل ده
فرصة ايه ده بنى ادم ساڤل ده كان بيغازلنى
واحنا مالنا بأخلاقه المهم العقد وبعدين هنا كله بيجامل كله هتلاقيكى انتى اللى فهمتيها أنها غزل بس مشكلة واضح انه معجب بيكى اكيد هحاول مرة تانية يكلمك
عمر ايه اللى بتقوله ده
إيه بقول هيحاول يكلمك قلت حاجة غلط بس تصدقى مكنتش اعرف ان سرك باتع كدة أول مرة تحضرى حفلة وأول ما توقعى الامير فيصل بنفسه أكبر راس فى التعاقد كله
أنت اټجننت مش مكسوف وانت بتقول كدة
ليه هو انا بقولك نامى معاه بس اديله ريق حلو لو جه يكلمك تانى بدل
الوش الخشب اللى انتى مركباه ده
انت فعلا انسان مش ممكن وأنا مش قادرة اسمع اكتر من كدة انا ماشية
فوجئت بيده تقبض على ذراعها بقوة آلمتها
استنى عندك ماشية راحة فين إحنا هنفضل لحد ما الحفلة
تخلص وانتى بالذات
عارف لو مسبتش ايدى هصوت واڤضحك فى وسط الحفلة اللى انت فرحان بيها دى
وبنظرة تحدى منها تهاوى هجومه فهو يعرفها جيدا ستفعلها أن صمم أمامها أطلق صراح يدها
عدلت من هندامها وهى تقول
عارف الحق مش عليك انا اللى استاهل لأنى وافقت اجى معاك هنا وأنا عارفة قد ايه انت أخلاقك واطية واطية ايه انت معندكش أخلاق من الأساس
أنهت جملتها وتركته وذهبت بدأ يتلفت حوله ليتأكد أن كان قد سمعهم أحد أم لا وبنظرة واعدة وصوت اقرب للهمس قال
أنتى عديتى حدودك اوى ياهدى وكفاية عليكى كدة بس الأول أوصل للى انا عايزه
استقلت تاكسى لتعود لبيتها كانت تتمنى أن تتجه لمنزل والدتها لكن الوقت لن يسعفها لذلك فالساعة تعدت الواحدة صباحا ولا تستطيع العودة لمحافظة أخرى وحدها فى هذا الوقت والساڤل زوجها تركها ولم يخرج معها حتى لاعادتها للمنزل
وهى فى الطريق رن
متابعة القراءة
صفحة
21
/ 27
انت في الصفحة 22 من 27 صفحات

هاتفها كانت هوايدا أختها
أيوة ياهوايدا انا كويسة الحمد لله مش ماما قالتلك لأ الحفلة خلصت وخلاص
مروحة انتوا وصلتوا البيت كويس خالد ياهوايدا خدى بالك منه لحد ما اجى بكرة هايدى صممت تاخده طيب ماشى بس أبقى بصى عليه برده ماشى سلام يادودو
فتحت باب الشقة ودخلت اغلقت الباب ولم تسعفها قدمها للدخول جلست مكانها خلف الباب لا تصدق ما تفوه به زوجها للتو لقد وصل به الانحطاط ليستخدمها كمقود يتاجر بنسائه ليصل لما يريد
وهى الآن السلعة المستخدمة قالت بتنهيده
واضح ان ملكيش أى نصيب فى الفرحة والأمان ياهدى وهتفضلى طول عمرك كدة ومفيش تغيير
كانت على عتبة الدخول فى البكاء ولكن رنة هاتفها انقذتها من الدخول فيه مسحت وجهها سريعا لتستعيد تركيزها عندما رأت اسم المتصل
يابنت المچنونة بتكلمينى ليه دلوقتى
مش انتى اللى قولتيلى
إيه ده لحقتوا ده الواد جامد بقى
الله وأكبر سم الله كدة ياهدى
هههههههههههههههه والله أه ياجذمة بس المهم انتى عاملة ايه
دلوقتى
الحمد لله كويسة
بجد كويسة كويسة يعنى ولا كويسة كويسة من الناحية التانية
لا والله كويسة الحمد لله
باين على صوتك ياحبيبتى عملتى كل اللى قولتلك عليه
عملته كله وهو ساعدنى كمان
كويس ده طلع واد حنين أما انتى طلعتى سهنة أى واحدة فى الوقت ده بتبقى تعبانة ومستموتة فيها انتى ماشاء الله صوتك زى الجرز أهو
مش بقولك سم الله ياهدى وامسكى الخشب
هههههههههههههههه بسم الله الرحمن الرحيم ياختى والغضمفر فين
فى الحمام
حمام الهنا اتعشيتوا ولا لسة
لسة أما يخرج من الحمام
بالهنا والشفا مبروك ياهدير الف مبروك ياحبيبتى فرحتينى ياقلبي
ربنا يخليكى ليا ياهدى يارب
يلا روحى لجوزك بقى لا إله إلا الله
محمد رسول الله
كانت هذه المكالمة قد اخرجتها بالفعل من الحالة التى كانت عليها تمتمت باسمة
والله ونصفك ربنا فى بناتك ياحاجة هدية
لم يعود عمر ليلتها للمنزل خرجت هدى مبكرة لكى لا تراه اتجهت لمنزل والدتها قضت اليوم هناك دون حتى اتصال واحد منه ليطمئن عليها حتى
أن والدتها لاحظت تجهمها طوال الوقت وسألتها لكن خدى انكرت وجود شئ يدايقها
بعد الساعة الثالثة اتجهت هدى بسيارتها ومعها والدتها واختاها هوايدا وهدير وتركوا الأطفال فى رعاية
هيام التى كانت حامل فى الشهر السادس ولن تتحمل المشوار سلموا على العريسين واعطوا الهدايا لهم ولم يمكثوا كثيرا عادت بهم للمنزل وأخذت خالد وبدأت رحلة العودة لمنزلها
وصلت لشقتها فى حدود الساعة الثامنة مساء وجدت عمر ينتظرها فى المنزل قابل خالد بالاحضان ويبدوا انه أحضر له لعبة تركتهم هدى ودخلت غرفتها تحممت وغيرت ملابسها اتجهت للمطبخ وصنعت كوبا من الشاى وجلست فى الشرفة لتشربها خرج عمر من غرفة خالد واتجه لها فى الشرفة
خالد فين
نام
من غير ما يغير هدومه
أنا غيرتله هدومه
اندهشت من كلامه نعم
غيرتله والله ونيمته هو كان فاصل اصلا خد سوبر مان فى حضنه ونام
صمت وصمتت استطرد قائلا
خليك عندك لا مش هنام قاعدة شوية
ماشى نسهر ثوانى انا عندى حاجة ليكى
دخل وعاد بعد ثوانى بعلبة فتحها ووضعها أمامها
إيه ده
كوليه الماظ أول ما شوفته قلت ليكى
رفعه ليلبسها اياه مدت يدها وردت يده وهى تقول
شكرا مش عايزة حاجة
ميبقاش قلبك اسود بقى ياهدى اعتبرينى مقولتش حاجة انا اسف
انتهينا ياعمر معنديش كلام اقولهولك
وقفت ورفعت كوبها وتركته وذهبت وهى تقول
أنا هنام فى اوضة الضيوف من هنا وجاى
تمتم وهو يضع الكوليه فى علبته
الصبر ياهدى يومك جاى
مر أربعة أيام على هذا الحال دون تغيير فى
عملها طوال اليوم تعود لتأخذ ابنها من الحضانة وتعود للمنزل تمكث معه طوال اليوم حتى ينام ثم تدخل لغرفة الضيوف ولا تخرج منها إلا تانى يوم صباحا
فى أحد الليالى عاد قبل أن تدخل غرفتها وكان متعمدا ذلك
كانت فى المطبخ تعد شيئا لتأكله قبل أن تدخل صومعتها اليومية
مساء الخير ياهدى
لم ترد واكتفت بايماءة
عاملة ايه انهارضة
الحمد لله هات من الاخر
بطمن عليكى ولا مش ناوية ترضى عنى
مليش مزاج أتكلم ياعمر تصبح على خير
حملت طبق طعامها و متجهة للغرفة
استوقفها قائلا استنى بس عايزة اتكلم معاكى فى حاجة ضرورى
استدارت له وهى تقول منا قولت هات من الاخر
اتجهت لأقرب كرسى وجلست اتفضل خير
طلب وارجوكى تقبلى واوعدك مش هطلب منك حاجة تانية ابدا
من غير مقدمات قول اللى عندك
أصحاب المشروع عازمين كل اللى متقدمين للتعاقد مع الشركة يوم الجمعة

لأ من غير ما تكمل
افهمى بس الأول
من غير ما أفهم لأ
ده مجرد open day هنقضى طول النهار هناك وهنرجع فى أول الليل
رفعت هدى طبقها وتحركت من أمامه وهى تقول
أنا قلت لأ مش هروح يعنى مش هروح
وبعد أن تحركت خطوة
عادت ووضعت الطبق على الطاولة پعنف وهى تقول نفسى اتسدت
دخلت الغرفة وأغلقت الباب من الداخل جلست على حافة السرير وهى تفكر وداخلها اثنان يتصارعان
وايه المشكلة ماتوافقى
أوافق أذاى ايه الجنان ده
إيه الجنان فى كدة مش يمكن تقابلى فيصل هناك
كاك خيبة ما هو ده السبب الأساسى اللى يخلينى مروحش
بالعكس ده السبب الأساسى اللى يخليكى تروحى مش يمكن تعرفى منه حاجة عن ابنك
ابنى معقول حلمي هيتحقق وتفتكرى فيصل ميعرفش اللى حصل
وحتى لو ميعرفش ممكن يكلمك عنه على أنه ابن خالد وليان اهى أى معلومة والسلام
خلاص أقوم اقوله أنى موافقة وهمت بالوقوف ثم عادت وجلست مرة أخرى وهى تقول لنفسها
استنى مش على طول كدة هو لسة بيقول انه يوم الجمعة يعنى قدامك وقت أبقى قوليله بكرة
تانى يوم بعدما جهزت كل شئ للخروج كالعادة استيقظ وهى على وشك الخروج فأخبرته بكلمتين وبعدها خرجت
عمر انا موافقة أحضر معاك ال open day
ومن وقتها حتى يوم الجمعة لم يختلف الطريقة التى اختارتها فى التعامل معه فقد قررت مسبقا الفراق لكن الموضوع مسألة وقت لا أكثر
يوم الجمعة جهزت كل شئ شنطة بها ملابس تكفيهما ليوم واحد وخالد قد ذهب مسبقا لجدته يوم الخميس ليلا ليقضي الجمعة كله عندها
خرجت من الغرفة وجدته مستيقظا وينتظرها وبالفعل تحركت السيارة الساعة السابعة صباحا فى اتجاه الفيوم لم تتحمل هدى الجلوس طوال هذه المسافة فظهرها يؤلمها منذ الولادة الاولى فتحت الكرسى أكثر ومالت
عليه وغلبها النوم رغما عنها ولم تستيقظ إلا عند دخولهم من باب المزرعة
كانت المزرعة بالفعل ضخمة استمرت السيارة فى السير لمدة 20 دقيقة من باب المزرعة حتى وصلت لباب المنزل الداخلى ترجلا من السيارة أمام المنزل الضخم
هو فين الناس اللى هنا انا مش شايفة غير الأمن من ساعة ما دخلنا
يمكن جوا
ومال الأمن كتير كدة ليه هم هيحاربوا
ياستى ناس واصلة وخايفين على نفسهم
فوجأت بخروج فيصل ليقابلهم عند الباب لم ترتاح هدى لنظراته المتكررة لكنها تجاهلته تماما وتركته يتحدث مع عمر
دخلا الفيلا حمل الخادم الحقيبة واتجه لأعلى قال لها عمر
اطلعى ياهدى ارتاحى لحد ما اخلص شوية شغل مع الأمير فى المكتب هنا وهحصلك
لم ترتاح للموقف منذ بدايته لكنها اذعنت لطلبه وبدأت فى صعود السلم لكنه اوقفها مرة أخرى
معلش ياهدى تيليفونك بس محتاجه فى مكالمة مش معايا رصيد
رصيد ايه انت على باقة وكبيرة كمان
خلصت والله ايه يابنتى مش مستغنية عن دقيقتين من رصيدك ولا ايه
فتحت حقيبتها والڠضب على وجهها واعطته الهاتف وعادت للصعود
أعطى الهاتف للأمير فيصل وكل منهما على وجهه
ابتسامة ذات معنى معين ثم قال
انا كدة نفذت دور حضرتك بقى
مثل ما قلت توصل مكتبك تجد العقود فى انتظارك ومدير مكتبى راح يسوى كل شئ
وهدى
ايش بيها انا على وعدى السيارة راح توصلها لباب بيتك وقت ما انتهى مع السلامة ياعمر
يتبع
قلب أرهقته الحياة الفصل السابع والعشرون
وهدى كان هذا سؤال عمر
ايش بيها انا على وعدى السيارة راح توصلها لباب بيتك وقت ما انتهى 24 ساعة مثل ما قلت مع السلامة ياعمر
تردد عمر فى الخروج
إيش بيك ندمان ولا بدك ترجع فى اتفاقنا وتتنازل عن العقد
لا ابدا بعد اذنك
خرج من الباب واتجه لسيارته واستقلها وهو يقول لنفسه معلش بقى ياهدى كدة كدة كنا هنسيب بعض كان لازم الحق نفسى واستفيد برده
كانت هدى تقف فى الشباك عندما رأته يتحرك بالسيارة لم تفهم ما يحدث إلى أين يذهب
ويتركها هنا اتجهت لحقيبتها لتأتي بتيليفونها فتذكرت انه أخذه منها
استدارت لتخرج وجدته يقف عند الباب ويده فى جيوب بنطلون
أنت هنا ليه وعمر راح فين
طار
أفندم طار يعنى ايه
يعنى أنهى المطلوب منه وطار وماراح يرجع
مطلوب
منه هو ايه انا مش فاهمة حاجة
أخرج يده من جيبه واتجه لداخل الغرفة وأغلق الباب خلفه وهو يقول
انتى انتى ياهدى هو المطلوب منه زوجك المحترم وافق انه يسلمنى اياكى لمدة 24 ساعة
تكونى فيهم ملكى انا مقابل عقد الصفقة الجديدة يكون لمكتبه
ياولاد الكلب انا هوديكوا فى داهية ده خطڤ
أى شى بدك اياه حبيبتى اعمليه لكن دالحين أبى استمتع بكل لحظة معك كنت اتمناكى من أول لحظة ريتك فيها لكن خالد اوه خالد أبى اشوف وجهه لما أرسله صورك وانتى باحضانى ياحلوة أبى أرد له كل شي سواه معى وراح تكونى ياهدى اول صڤعة منى اله
إياك تقرب منى هصوت واڤضحك والم عليك الناس
ناس مين ياحلوة انتى بأملاك فيصل الخاصة وما فى مخلوق يقدر يدخل ومن الأساس صوتك ما راح يوصل لحدا بس صوتى أبى اسمع صوتك وانتى
بتصرخى
حاولت الفرار منه لكنه أمسك بها وهى تحرك رأسها يمنى ويسرى لتهرب منه وهى تصرخ
قطة برية ياهدى وأنا اعشق ها النوع من النساء
أيقنت هدى فى هذه اللحظة أن هذه هى النهاية لقد وضعت فى خانة لن تستطيع الفرار منها بدأت تبكى وتتلفت يمنى ويسرى فقال لها
ما تحاولى عيونى ماراح تقدرى تسوى شئ انتى ملكى هالليلة هدى وافضلك توافقى وإلا راح يتم كل شى رغم عنك
ابوس ايدك بلاش أى حاجة انت عايزها هعملهالك بس بلاش دى
لا حبيبتى أبى أخد تمن العقد اللى ما يستاهله هالحيوان زوجك وراح اعرف بعدين ايش اسوى معه
واتجه اليها بخطوات بطيئة وكأنه يستمتع بتعذيبها البطئ وقبل أن يصل إليها دق باب الغرفة
صړخ بقوة للواقف خلف الباب
إيش فى
آسف سموك لكن عزت مدير أعمال حضرتك تحت وبيقول أن حضرتك مستنيه
اوووه نسيت موعد ها الحيوان
التفتت لهدى وهو يقول
آسف حبيبتى شئ بسيط مهم راح انهيه وارجعلك أعطينى دقيقتين
مد يده وسحب قميصه ثم فتح الباب وخرج واغلقه من الخارج
جرت هدى للباب وحاولت فتحه ولم تستطع اتجهت للشرفة وهى تبكى رأته وهو يتحرك بعيدا باتجاه بعد الواقفين تلفتت فى أنحاء المزرعة وجدتها مملوءة بأفراد الأمن ازداد نحيبها وهى تقول
يارب يارب انجدنى يارب اعمل ايه بس دلوقتى انا حتى انا مش عارفة انا فين ومن غبائى نمت فى السكة ال واثقة فيه الواطى وبعدين مفيش مخرج مفيش تيليفون طيب اعمل ايه انجدنى يارب
واڼهارت من البكاء بجانب الحائط فجأة سمعت رنين هاتف مسحت دموعها وأخذت تتلفت على مصدر الصوت إنه تيليفونه الموجود فى جيب الجاكت الذى تركه أمسكت بالهاتف كان الرنين قد انتهى حاولت فتح الهاتف مغلق برقم سرى
دخلت فى نوبة جديدة من البكاء لكن فجأة رن الهاتف مرة أخرى رفعت
الهاتف توقفت عن البكاء وتجمدت ملامحها واذداد انهمار الدموع من عينها مع نحيب بسيط
أنه خالد يتصل وكأنه يعلم ما يفعله ابن عمه بها لكن الرقم خارجى سعودى ليس هنا لن يستطيع فعل شئ لكن يكفيه الۏجع عندما يعلم فتحت الخط فى اخر لحظه ليأتيها صوته الذى ما زالت تتذكره جيدا
بالله على أساس مافى شي مهم عيل انا بلعب معك ليش ما بترد
ازداد نحيبها بعد سماع صوته وصله صوتها
مين معى
أنا
هدى
فاكر صوتى أهو
هدى إيش بيكى وليش تبكى بهالشكل وينه طلال وليش تيليفونه معك
كان قلقه بل فجعه عليها واضح من صوته لكن بعد كل هذه الأسئلة لم تتمالك نفسها وتحول النحيب لبكاء عالى الصوت رق صوته وبدأ يتحدث باللهجة المصرية التى يتقنها جيدا
هدى ارجوكى فهمينى فى ايه
حاولت تمالك نفسها وقالت
مش هتقدر تعملى حاجة انت فى اخر الدنيا من يوم ما عرفتك وانت مبتقدرش تعملى حاجة بتتفرج عليا وانا فى الڼار ومبتحاولش تساعدنى
كانت كلماتها كخناجر تشرح فى جسده ذكرته بكلامها فى اخر لقاء بينهم أنت ضعيف ياخالد ضعيف ومش هتقدر تعمل حاجة
أكملت ما تقول وهى تبكى
والمرة دى كمان مش هتقدر تساعدنى ابن عمك هيدبحنى ومش هتقدر تعملى حاجة
هدى براحة وفهمينى ارجوكى
اتفق مع جوزى يجيبنى هنا واشترانى منه بصفقة هيعملها معاه
عملك حاجة
ملحقش بس ناوى قفل عليا الاوضة وهيرجعلى تانى
أنتى فين
مش هتفرق
وبصوت عالى صړخ فيها ردى عليا انتى فين
معرفش كل اللى أعرفه أنى فى مزرعة فى الفيوم
عرفت انتى فين خليكى معايا على الخط ثوانى
خالد خالد استنى
رفعت الهاتف من على اذنها ونظرت فى شاشته وجدت الخط مفتوح قامت من مكانها ووقفت بجانب الشرفة تراقبه عاد خالد على الخط
اسمعينى كويس كل اللى
عايزه منك انك تحافظى على نفسك تلت ساعة مش اكتر وهيجيلك اللى هيخرجك
مش هيعرف يدخل الأمن هنا كتير
دى مش مشكلتك نفذى اللى بقوله وبس
رق صوته وقال بهدوء هدى حبيبتى انا عارف انك مبتثقيش فيا وعارف أنى
خذلتك كتير بس ارجوكى امسكى نفسك المرة دى بس ربع ساعة من دلوقتى
هدأت قليلا وهى تقول بهمهمة
طيب ربع ساعة بس طيب
رفعت عينيها للشباك مرة أخرى فلم تجده ووجدت الرجل الواقف معه فى اتجاهه للخارج
ده راجع جاى دلوقتى
اهدى ارجوكى مش عايز منك غير انك تكسبى وقت مش اكتر العقل هيجيب مع فيصل اكتر ولا اقولك خليكى على
الخط وأما يدخل اديله التيليفون وأنا هشغله عنك
ماشى انا
ولم تكمل كلامها لأنها فوجأت به أمامها مد يده دون أن يتحدث وأخذ الهاتف من يدها ونظر إليه ليتأكد انه هاتفه وأيضا ليرى اسم المتصل ثم رفع عينه لها وهو يقول
فتحتيه أذاى
ثم وضعه على أذنه ليأتيه صوت خالد وهو يقول
هدى هدى ردى عليا
حبيبى ياخالد
فيصل إيش راح تسوى فيها إياك وهدى فيصل إياك وهدى
إيش هاد يهمك أمرها والله ما كان عندى علم ياابن عمى ولو كان كنت

سويت هاد من وقتها واحړق قلبك عليها
إيش تبى فيصل وتبعد عنها
إيش أبى بالله عليك خالد انت سويت فيا كل شئ قصيتنى
من العيلة والشغل وكل شي بعقلك إيش أبى
وبصوت عالى يكاد يكون صړخة ممزوجة پغضب عارم قال
أبى تعيدلى كل شي خالد مكانك وفلوسك والعيلة والمجموعة كل شي حصلت عليه فى السنين الماضية كل هاد كان إلى انا خالد إلى انا
راح نتفاهم
متابعة القراءة
صفحة
23
/ 27
انت في الصفحة 24 من 27 صفحات

فيصل لكن هدى مالها ذنب فى كل هاد اتركها لحالها
بتحبها اوه خالد والله بتحبها هذى اول مرة أسمعك تتكلم بهذى الطريقة طيب ليش ابن عمى
ليش ما بقيت فى مصر ليش ما عدت الها انت مطلق من 5 سنين ليش ما عدت وخلصتنى منك
جملة مطلق من 5 سنين جعلت هدى تتسع عينيها من الدهشة ولاحظها فيصل
اوه هدى ما عندها علم بطلاقك
ثم تحولت عينيه لهدى وهو يقول
أه حبيبتى خالد مطلق من 5 سنين طريقك إيله كان مفتوح مطلق وابنه ماټ وعاش وحيد من خمس سنين
نزلت كلماته كصاعقة على هدى اتسعت عيناها أكثر وفتحت فاها وبدأت أنفاسها تتصارع
للحظة تخيل فيصل أن هذا رد فعل طبيعى منها حتى أتاه صوت خالد وهو ېصرخ فيه
بيكفى فيصل بيكفى والله
العظيم بأيدي وما راح يشفع ليك شى
بدأ فيصل يتمعن فى وجهها أمامه وفى صوت الصارخ فى أذنه ليدرك نتائج جديدة فى علاقة الاثنان بالتأكيد الحكاية ليست حب فقط بينهم
أما عن هدى فبدأت تفقد توازنها بعد جملة فيصل
وهى تتمتم لنفسها ماټ ماټ
لن فيصل لم يهتم بكل هذا فقرر تأجيله الآن يجب فعل شئ آخر لينتقم من ابن عمه ولن يترك هذه الفرصة تذهب سدى
أحكم التيليفون على فمه وهو يقول لخالد
أبى اوجعك خالد ما تتخيل كيف أبيها راح ارسلك صورها معى
وأغلق الهاتف وألقاه خلف ظهره ونظراته تتحول لنظرات صقر باتجاه هدى وبدأ يقترب منها
لكن هى كانت فى عالم آخر لم تهتم لم تعترض ولم تقاوم فقط تقف مستندة بظهرها على الحائط وعينيها موجهة للاشئ لقد فقدت للتو طفلها التى لم تراه
اقترب منها فيصل لاحظ وجومها لكنه لم يهتم
وقال بهدوء إيش راح تستسلمى
صدعت أصوات طلقات ڼارية من كل اتجاه فى الحديقة افزعته وجعلته يتركها مكانها ليتجه للنافذه ليتبين ما يحدث وهو ينادى على حرسه ثم اتجه لباب الغرفة وقبل أن يخرج وجد ثلاثة رجال يعترضون طريقه ومشهرين اسلحتهم فى وجهه
يتبع
صدعت أصوات طلقات ڼارية من كل اتجاه فى الحديقة افزعته وجعلته يتركها مكانها ليتجه للنافذه ليتبين ما يحدث وهو ينادى على حرسه ثم اتجه لباب الغرفة وقبل أن يخرج وجد ثلاثة رجال يعترضون طريقه ومشهرين اسلحتهم فى وجهه
إيش هذا مين انتوا
رد أحدهم من غير كلام كتير الأمر اللى عندنا أن كل اللى فى المزرعة يتكتفوا لحد ما الباشا يبجى فوت قدامى
أنت ما بتعرف مين انا وايش اقدر اعمل فيكم ومين هذا اللى بتحكى عنه
لأ عارفين واللى باعتنا أكبر منك ولم الدور بقى بدل ما نبهدلك الأمر اللى عندنا انك تتكتف وتتحط فى المكتب اللى تحت فوت بقى بلاش غلبة
استدار بوجهه لهدى ثم تحرك معهم تحرك معه اثنان والثانى تقدم من هدى ومد يده لها وهو يقول
مټخافيش يا هانم خالد باشا اللى باعتنا
لكن هدى لم تكن ترى أو تسمع شئ ولم تعد تشعر بقدميها فجأة كادت تسقط لولا يد الرجل التى أمسكت بها بقوة رفع الفست على كتفيها ليغطيهما وحملها بين يده ووضعها على
السرير
أخرج هاتفه واتصل بأحدهم
تمام ياابنى كويس أمن المزرعة كويس وابعت حد دلوقتى حالا يشوف دكتور بسرعة ياد
وأغلق الهاتف ثم اتصل برقم آخر وهو خالد
أيوة ياباشا كله تمام ايوة الهانم بخير لا محصلهاش حاجة مظنش أصل روحها رايحة يعنى مغمى
عليها ايوة طبعا بعتنا نجبلها دكتور حاضر أول ما ييجى هكلم حضرتك
بعد أكثر من 15 ساعة كان يجلس بجانبها يتأمل وجهها الذى افتقده من سنين ولا يفكر إلا فى شئ واحد فقط هل ستسامحه على ما فات
حاولت هدى أن تفتح عينيها جسدها كله يؤلمها صداع شديد يعصف بها مثبت بيدها كانيولا ومركب بها محلول
حاولت أن تتبين أكثر لم تستطع و لا تذكر الكثير حاولت أن تتحرك مدت يدها
لتفك المحلول لكن فجأة وجدت يد أخرى تمنع ذلك وصوت يقول
سيبيه ياهدى انتى ضغطك واطى اوى
رفعت عينيها لمصدر الصوت أنه هو هو أمامها وكأنه الحلم الذى تحلم به كل ليلة أغمضت عينيها ثم فتحتها بضعف لتتأكد انه حقيقة نعم هو موجود بجانبها فى نفس المكان ويده تلمس يدها الآن كما هو فى ملامحه وجسده الاختلاف الوحيد فى بضع شعرات بيضاء تزين شعره الناعم
لكن فى نفس اللحظة تذكرت كلمات سمعتها قبل أن تغيب عن وعيها ابنه ماټ ماټ
بدأت دموعها تظهر على وجهها متزامنة مع سؤاله
اخبارك ايه حاسة بإيه دلوقتى
لم ترد سحبت يدها من تحت يده استدارت للناحبة الأخرى تكورت فى وضع الجنين وبدأت تنتحب وهو لا يستطيع حتى مواساتها
لف حول السرير ليقابل وجهها من الجهة الاخرى من السرير نزل على ركبتيه ومد يده واصابعه تتخلل شعرها ومع احساسها بلمساته اذداد نحيبها وتحول إلى بماء بصوت عالى
تركها تفرغ شحنة حزنها حتى هدأت وحدها مجبرة بسبب الإرهاق الشديد الذى أصابها عادت للنوم مرة أخرى دثرها جيدا وكان قد أحضر زوجة الجناينى مسبقا فى حالة ما أن احتاج اليها
وكان قد أرسلها أولا مع اثنان من أفراد الأمن بالإضافة للخادم الخاص بفيصل لجمع متعلقاته وملابسه كاملة فى حقائب
تركها معها وأكد عليها أن لا تتركها ابدا إلا عندما يسمح لها أو يعود هو بنفسه
مال عليها خرج من غرفتها واتجه للأسفل لينهي بقية الأمور المعلقة مع فيصل عندما وصل لأسفل السلم قابله نفس الرجل الذى أحضر الطبيب لهدى وهو رئيس المجموعة التى أرسلها خالد
تمام ياخالد باشا
وصلتهم
لباب شركة الأمن وماهر بيه بعت الأمن اللى حضرتك طلبته
كويس خليك معاهم وهم بيتوزعوا انت عارف المزرعة كويس
حاضر ياباشا
دخل خالد من باب المكتب وجده يجلس على أحد الكراسى وحوله ثلاثة من الأمن أحدهم حمل كرسى ووضعه مقابل لمكان جلوس فيصل جلس عليه ووضع قدم فوق الأخرى ثم أشار لهم خالد بالخروج وبكامل الهدوء أجرى معه هذا الحوار
ليش فيصل
أبيك تتألم مقابل اللى سويته معى
كيف عرفت ان هدى راح تؤلمنى
كنا بعرف أنها
كانت مقيمة معك فى سكنك فى الرياض وكان هاذ السبب اللى جعلك تمنعنى عنها
بس
اعتقدت انه هيك لكن الآن الأمور مختلفة وأبى أفهم
مالك حق عندى فى اى شي فيصل وبهاالشي ياللى عملته تكون انتهت علاقتنا تماما فى العيلة وفى العمل
بتحبها لهاالدرجة خالد أه لو كنت أعرف لكن انت ما تقدر تنهى كل شي انا ابن عمك ومصاريا فى المجموعة
انتهينا فيصل ومصاريك تابى تاخدها مافى مانع تأبى تتركها وتاخد أرباحها مافى مانع لكن انت ما راح تعمل معى مرة تانية أما بالنسبة للعيلة ما فى عيلة ما بقى غيرى انا واخى طلال وهذى عيلتنا احنا وما ابيك فيها من دالحين
والله وقدرت تنهينى خالد
بسبب أعمالك فيصل
ماراح اسمحلك
ماعاد بأيدي شي د
ضيعت كل شي بغبائك
وقف خالد وهو يقول
على اى حال اشيائك فى السيارة والطائرة جاهزة ومنتظرة تشريفك راح توصلك للمملكة وانت اعمل مثل ما بدك
ثم مال على كرسيه ووضع يديه على جانبى الكرسى
وهو يقول
لكن هدى بالذات لأ لأ فيصل لأ
والله اللى رفع سبع سموات لو فكرت تقربلها مرة تانية راح استحل دمك وراح اقټلك بإبدى ومالك شفيع عندى
فتح الباب وأشار للأمن بالدخول
متابعة القراءة
صفحة
24
/ 27
انت في الصفحة 25 من 27 صفحات

وهو يقول
خليكم معه ووصلوه
هم بالخروج فإستوقفه صوت فيصل
خالد إيش علاقة هدى بإياد
استدار له وعاد باتجاهه ببطئ ووقف أمامه بكل تحدى
أمه هدى أم إياد بمعنى أن بقمة القسۏة أخبرت أم بمۏت ابنها
اتسعت عيناه من قمة المفاجأة وهو يقول
وليان
ليان تبقى أمه على الورق بس
وتخطاه بمسافة خطوتين باتجاه الداخل وظهرها له
يلا
وصلوه
تحرك معهم فيصل باستسلام فقد أقصاه خالد من كل شئ من الشركات والعائلة وكل شئ وكانت هذه خطته كن البداية فيما يخص فيصل لكن فيصل قد عجل كلمة النهاية بيده أن لم تكن هذه النهاية وسيحاول فيصل الاڼتقام
وقف خالد فى شرفة المكتب خلف الستائر ېدخن سېجارة وهو يتابع
ركوب فيصل السيارة
أستدار ليدخل فوجئ بها تقف عند الباب كانت قد غيرت ملابسها وعدلت هندامها كثيرا
ياإلهى مازالت متحفظة بكامل جمالها أن لم تكن أجمل وأكثر انوثة من ذى قبل
لكن ما
يعمر صفو هذا الجمال الشحوب والعين المتورمة من البكاء
ونفس الشئ لاحظته هدى عن خالد فعينيه مملوءة بالحزن لطالما كان ولكنه أكثر بكثير أما فى الشكل فالفرق واضح رغم أنه مازال محتفظا بوسامته كاملة ولياقة بدنه كامل إلا أن شكله العام يعطيه أكثر من سنه بكثير فهو الآن تقريبا لم يتعدى الخامسة والثلاثين من عمره منذ سبع سنوات كان شاب يافع أما الآن فهو رجل وقور جدا ونا يزيده ذلك الشعيرات البيضاء التى تزين رأسه
قومتى ليه
لم ترد هدى اقتربت منه ومازالت عينيه معلقة به لكن هى بالفعل مازالت غير قادرة على الوقوف كثيرا لكنها حاولت التماسك وجلست على أحد الكراسى القريبة منه تقدم هو وجلس أيضا بالقرب منها
بدون اى مقدمات سألته كان اسمه ايه
فهم فورا ما ترمى إليه فرد بعدما ظهر حزنه واسفه واضحين على وجهه قال إياد
كررت الاسم بصوتها وكأنها تجرب شكل النطق به ثم رفعت عينيها له مرة أخرى
ماټ امتى وإذاى
سكت لثوانى فقد كان لا يريد تذكر ما حدث ولكن على الأقل لها الحق أن تعلم ما حدث لطفلها
من خمس سنين كان عنده سنتين
وسكت بعدها
سكت ليه كمل أذاى
كانت مناعته ضعيفة بسبب ولادته قبل ما يكمل 7 شهور وكمان فضل شهر ونص فى الحضانة سافرت بيه أوروبا متحملش الجو هناك جاله التهاب رؤوى وبعد أسبوع سلم روحه
كانت كلماته كصياط من ڼار على اذنها ودموعها شلال على وجهها دون بكاء
مش قولتلك مش هتقدر تحميه
لجمته

جملتها فللأسف هو يعتبر نفسه هكذا بالفعل قصر فى حماية ابنه ووصله للمۏت بنفسه خذله وخذل نفسه وخذل من وعدها بحمايته وعاقب نفسه لسنين على ذلك
عايزة اشوفه معاك صورة ليه
رفع تيليفونه وفتحه فقط فقد كانت صورة ابنه هى خلفية الهاتف كان حقا يشبه كثيرا فى ملامحه
أنا عايزة الصورة بس ممعيش تيليفون
اخدوه منى
اتجه لدرج المكتب وأخرج هاتفها منه واعطاها اياه فتحته وأرسل له مجموعة من الصور والفيديوهات له
شكرا آخر طلب حد يوصلنى بس للطريق عشان معرفش حاجة هنا
خليكى شوية انتى لسة تعبانة وبعدين احنا داخلين على الفجر هتروحى أذاى دلوقتى
لا معلش انا عايزة أمشى مش عايزة أفضل هنا اكتر من كدة
لم يجادلها هو يعلم أنها ليست فى حالة تسمح بالجدال ويكفيها ما حدث لها اليوم وما اكتشفته عن ابنها
حالا تكون فى عربية جاهزة هتوصلك لحد والدتك مش عايزة تروحى هناك برده
عند ذكر والدتها جائتها فكرة مچنونة من الممكن أن تحدث جعلتها تشهق منادية
خالد
طبعا تخيل أنها تناديه فرد أيوة
لا خالد ابنى ممكن أبوه يروح ياخده من هناك
وهى والدتك ممكن تدين لأى حد بمكالمة من والده
لأ طبعا مستحيل انا منبهة عليها
خلاص متقلقيش جوزك مراحل يمة هناك خرج من المزرعة لمقر الشركة لمكتبه لبيته وبعدين راح الديسكو ومن وقتها وهو هناك مروحش
اندهشت من متابعته له بهذه الطريقة الدقيقة لكنها لم تعلق وحينما همت بالخروج سألها
أنتى سميتى ابنك خالد
هنا أدركت فداحة ما فعلت للتو لكنها لن تعلق أو تنطق التفتت واتجهت خارجة وجدت السيارة تنتظرها بالفعل فى الخارج وبه شخصين السائق وفرد أمن معه
استقلت السيارة وتحركت بها تحت أنظار خالد التى لم يرفعها إلا بعد أن اختفت السيارة بعيدا
يتبع
رغم أن ۏفاة ابنها كان كالکاړثة بالنسبة إليها إلا أنها بدأت تشعر بالراحة لوجود ابنها فى مكان معين هى تعلمه
رغم حزنها القاټل عليه إلا ان مجرد فقدانها لاحساس القلق على أحواله وصحته يجعلها تحمد الله على أحسن الأسوأين
بدأت حالتها النفسية تتحسن اهتمامها بخالد الصغير فى اذدياد بدأ عقلها يفكر فى الإيجابيات منها أكثر من السلبيات
لم يكن يزيد تعكير أيامها أكثر إلا الزوج المحترم الذى سلمها من أجل عقد عمل رغم طلبها الطلاق منه وتصميمها عليه إلا أنه رفض تماما واقسم أن يتركها معلقة دون طلاق طوال حياته
طلب مقابلتها ورغم اعتراض الجميع إلا
أنها وافقت
وكانت المقابلة فى منزل والدتها
أنا مش طايقة اشوف خلقتك ودى فعلا آخر مرة تشرفنى بطلعتك البهية دى عايز ايه
نعقد طيب عشان نعرف نتكلم
من غير قعاد هات من الاخر
ماشى نجيب من الاخر ومن غير لف ودوران
انتى عايزة تطلقى صح
ياريت
وأنا موافق بس تدينى التمن
نعم ياخويا تمن ايه
تمن طلاقك حريتك ياكدة يااما براحتك المحاكم ادامك وانتى حرة
وايه التمن بقة أن شاءالله
5 مليون
أفندم انت مچنون ولا حاجة انا هجبلك مبلغ زى ده منين
وضع يده فى جيبه وألقى لها جواب البنك الخاص
بحسابها مكتوب فيه أن حسابها تعدى العشرة مليون ببضع آلاف من الجنيهات
كان هذه الأموال هى مستخلصات ما أخذته من والد خالد جمعته ووضعته فى البنك حتى ريعه السنوى يوضع على أصل المبلغ تلقائي بأمر منها وقررت عدم لمسه نهائى إلى أن
تعطيه لابنها بيدها عندما تقابله فى يوم من الأيام
10 مليون يامدام وتاريخ الإيداع من قبل حتى ما اعرفك منين داانتى مكملتيش سنة فى السعودية
ملكش دعوة وبعينك تشم الفلوس دى
ده آخر كلام عندك
أه واخبط دماغك فى أجمد حيطة
يبقى مش هطلقك ياهدى واللى عندك اعمليه
لأ هعمل ياعمر هتشوف وكتير اوى كمان واتفضل بقى من هنا ومش عايزة اشوف وشك تانى
تانى يوم انطلقت لعملها كعادتها فهى عادة تهرب فى العمل من الأمور التى تشغلها
وفى وقت الغداء لاحظ كل من هدى ومنى الوجوم والهم على وجه الأخرى
مالك يامنى
مفيش
تصدقى باين عليكى ما تنطقى يابت مالك
وهو مالى انا لوحدى انتى كمان شكلك مدايق اوى
إيه الغريب يعنى ما ده بقى العادى بتاعى انتى الأهم دلوقتى مالك يابت صحيح
والله مش عارفة اقولك ايه ياهدى انا قلقانة اوى
ليه
حسام
ماله ما تنطقى على طول انتى بتقطعى كدة ليه قلقانة عليه ليه
والله منا عارفة اذا كنت قلقانة عليه ولا قلقانة منه
يخربيت اهلك على الصبح يابت انطقى على طول جوزك ماله
كنت عايزة احكيلك بس انتى مكنتيش بتطييقى سيرة عمر خالص
وايه دخل عمر فى الموضوع ما تتكلمى على طول
فجأة من أسبوع لقيت حسام مصمم يفض الشركة فى المكتب مع عمر
فجأة كدة من غير سبب
هتجنن انا عارفة أن الموضوع ده فى دماغه بس مكانش فى
إمكانيات يعمل مكتب هندسى بنفس الشهرة كدة هيضيع اسمه
وبعدين
امبارح لقيته بيقولى إنه ساب المكتب من يومين وان كل المهندسين اللى فى مكتب عمر كمان
متابعة القراءة
صفحة
25
/ 27
انت في الصفحة 26 من 27 صفحات

سابوه وجم عنده فى مكتبه
وعمل مكتب كمان
تخيلى منين وإذاى معرفش
متساليه
مرضيش يقول
سكتت هدى وسرحت لثوانى
رحتى فين
أصل اللى بتقوليه ده ممكن يكون له علاقة باللى حصلى امبارح
اللى هو ايه بقى
قصت هدى عليها ما كان من عمر معها
ده طبيعى يابنتى
يعنى إيه طبيعى انا كنت عارفة انه ۏسخ بمعناها بس اول مرة اشوفه مركز مع الفلوس كدة
محتاج فلوس كتير جدا فى الفترة دى حصة حسام وبقية حساب المهندسين اللى سابوه وفلوسه علشان يعمل تعاقد جديد وكمان مصاريف العقد اللى خده واللى معاه ميكفيش ربع الليلة دى حسام قال كدة
أنا كدة فهمت
وبعدين هتعملى ايه
ولا حاجة سيبيه يغرق اكتر وخلينا نتفرج
مر أكثر من ثلاثة شهور بعد أحداث المزرعة لم تسمع عنه شئ أو يصلها أى خبر حتى أنها لا تعلم أن كان فى مصر انا عاد لدولته مرة أخرى
لم يسأل عنها وبدا أن ذلك يحزنها فعلا لكنها أم تفكر ابدا فى السؤال عنه وتقاوم رغبتها أن اتتها فى ذلك
لدرجة أن آتاها وقت سألت نفسها
قررتى تسامحيه شيطانك بيلعب بيكى ليه ياهدى بعد كل اللى حصل
وتعود لتقول لنفسها دا أنقذك من وهو فى السعودية جوالك فورا بالتأكيد هو مهتم وبعدين انتى متعرفيش بالظبط ظروف مۏت الولد ولا تعرفى مين السبب بالظبط
يرد الصوت المهاجم داخلها بأى حال هو المقصر الأول فى حق الولد لأنه هو الشخص الوحيد اللى المفروض يحبه بعيد عن أى مصلحة وبعدين نسيتى خلاص خوفه من اهله وبالذات أبوه وسلبيته فى التعامل
مع الحوار ده سلبيته دى اذتك كتير
ايه ياهدى عندك استعداد لأذية جديدة ولا ايه
يرد الصوت المدافع بس حاول يحمينى من أبوه طول الوقت
يحميكى اذاى يااختى بسلبيته ولا باجبارك تنفذى طول الوقت
بس شكله المرة دى حاجة تانية شكله واثق اكتر من نفسه اقوى من قبل كدة انتى شفتى أتعامل مع الموضوع أذاى بتيليفون من آخر الدنيا شوفتى مشى ابن عمه أذاى بالهدوم اللى عليه
ما يمكن عمل كدة بس من إحساسه بالتقصير من ناحية ابنك اللى ماټ وبعدين انتى متعرفيش هو ايه دلوقتى وعايش مع مين ما يمكن حب جديد ولا صاحب بعد مراته اللى ذى دول الأمور بالنسبالهم متاحة
تفتكرى
وايه المانع انتى هبلة ولا ايه انتى متخيلة انه هيفضل عايش سبع سنين على ذكراكى
واستمرت هكذا لأيام وأيام يتصارع داخلها صوتين أحدهما يدافع عنه والآخر يهاجمه بشراسة وما يعزز موقف المهاجم ويضعف المدافع هو عدم سؤال
خالد عنها مرة أخرى حتى الآن
لم ينقذها من دوامتها هذه غير وصول كم غريب من الأخبار عنه تدل على أنه كان متحكما فى كل الأمور حولها طوال الفترة الماضية بعد ما حدث فى المزرعة
أولها ورقة طلاقها التى وصلتها عن طريق محضر من المحكمة فى البداية لم تصدق
معقول طلق هكذا بدون ضغط أو مساومة
وثانيها وأهمها ما اخبرتها به منى عن حسام
هدى هدى سيبى اللى فى ايدك وتعالى
مش وقته يامنى اصبرى أما اخلص الغدا روحى اقعدى مع العيال شوية
دخلت وشدتها من يدها متجهة بها للدور العلوى
أكل ايه
بقولك حاجة مهمة
براحة طيب خدى بالك من الأكل والنبى ياماما
ادخلى
وأغلقت الباب بالمفتاح من الداخل
إيه يابت فى ايه ايه الاكشن اللى انتى عاملاه ده
أنا اللى عاملة اكشن برده ولا حبيب القلب
هى هبت عليكى على المسا حبيب قلب مين
قلبك
انتى ياوزة خدى بس اقرى الخبر ده
فتحت تيليفونها واعطتها اياه قرأت هدى العناوين بسرعة لكن اندهاشها أوقفها عن القراءة لتستفسر
هى مش modern design ده مكتب حسام
أيوة ياستى
أنا مش فاهمة حاجة أذاى العقد يتلغى مع مكتب مشهور زى مكتب عمر ويدوه لحسام
يعنى إيه بقى هو حسام شوية ده هو اللى كان مشغل مكتب عمر
مقصدش يامنى بس مش ناس كتير تعرف كدة والناس ليها بالمظاهر ثم ايه علاقة الموضوع ده كله بخالد
عموما اخرجك انا من حريتك دى وافهمك اللى حصل واللى لسة حكيهولى حسام قبل ما اجيلك بس بصراحة متحملتش وجيت جرى احكيلك
ما تنطقى يابنتى
طيب هو انتى متعرفيش اصلا أن المشروع ده تنفيذ عربى مشترك
عارفة طبعا بس المفروض فيصل هو اللى
هو اللى ايه
تقصدى أن فيصل كان شريك خالد
أنتى عبيطة فيصل ليه 5 بس وخالد 65 يعنى فيصل هو اللى بيشتغل عند خالد
بتتكلمى بجد
أه والله هبعتلك اللينك وابقى أقرى التفاصيل وحسام اكدلى
عايزة تقولى أن خالد هو اللى فسخ العقد مع عمرو
نشر بالظبط هو كلمته مسموعة جدا بس إدارة المشروع مصرية
أنتى مستفذة ليه ما تنطقى على طول
هقولك عشان تعرفى عمل ايه عشان ينتقملك من الحيوان عمر
يووووه يامنى
طيب طيب خلاص بصى ياستى

حسام قاللى أن خالد اتصل بيه بعد موضوع المزرعة بأسبوع وطلب انه يقابله بعيد عن المكتب ماشى
ماشى اخلصى
حسام استغرب اوى بس راحله كان نازل فى اوتيل فى القاهرة هنا
ومن كلام خالد كان واضح اوى انه عارف كل حاجة عن التفاصيل اللى بتحصل فى مكتب عمر وعارف قد ايه معاملة عمر لحسام وحشة وعارف اد ايه أن الشغل الهندسى فى المكتب قايم على حسام طلب منه أنه ينفصل عن مكتب عمر وهيساعده بكل الإمكانيات اللى محتاجها عشان يعمل لنفسه مكتب كويس تمام
تمام
بصى انا هحكيلك الحوار زى ما حاكاه حسام بالظبط
أنا برده مش فاهم حضرتك عايز منى ايه بالظبط
أنا كلامى واضح ومباشر جدا تسيب مكتب عمر وتشغل لوحدك
أنا مش جاهز باللى يساعدنى أنى أعمل مكتب لوحدى
هساعدك بكل اللى تحتاجه وكمان هجبلك حد يعلمك إدارة المكتب
وحضرتك
بتعمل كل ده ليه
من الاخر عايز اسحب منه العقد وفى نفس الوقت عايزك انت تنفذه وعشان احسم المعادلة فلازم انت تنفصل لوحدك غير أن عندى أسباب تانية أفضل احتفظ بيها
فى مشكلة تانية أهم
اللى هى ايه
لو حتي عملت المكتب محتاج مهندسين شاطرين يقدروا على مشاريع زى العقد بتاعكم الجروب اللى كان معايا عند عمر انا مجمعه فى سنين مش سهل ابدا تلاقى مهندسين شاطرين
مفيش مشكلة خد الجروب بتاعك من عنده
هيرضوا يسيبوه عشان خاطر حاجة مجهولة
طبعا لما يكون ضعف المرتب وعقد محترم لفترة كويسة وكمان هم عارفين الفرق بين معاملتك ومعاملة عمر ليهم غير أن عقودهم مع عمر مفيهاش شرط جزائى عن فسخ العقد عقد واحد فيهم بس وانا مستعد ادفع الشرط الجزائى
إيه ده كله ياخالد بيه انت كدة عايز تدمره ده عنده مشاريع شغالة وبشروط جزائية عالية هيتخرب بيته
وسمعة مكتبه هتدمر
وهو ده بالظبط اللى انا عايزه
هو فى ايه بالظبط ليه كدة
طيب انا هحكيلك وانت أحكم
ومش عايزة اقولك بقى أما عرف الموضوع ده كان عامل أذاى وأول ما جه قاللى اللى يبيع مراته وشرفه وكرامته بالطريقة دى سهل اوى انه يبيع شريكه بأرخص تمن
هو انتى مكنتيش قولتيله اصلا
لا طبعا انتى اكدتى عليا محكيش لحد
ووافق
وافق ايه يابنتى الخبر فى ايدك
وعمر
اتخرب بيته يا عسل بصراحة خالد خد حقك تالت ومتلت
وعمر عمل ايه مع حسام
هيعمل ايه يعنى اټهجم عليه مكتبه وفضل يشتم وطلبوا البوليس وعملولو محضر
وقفت هدى واتجهت للشرفة ووقفت أمامها تشاهد خالد يلعب مع أبناء خالته وسرحت فى خالد الآخر وما فعله من أجلها
بتفكرى فى ايه
فى اللى بيحصل
تحبى
متابعة القراءة
صفحة
26
/ 27
انت في الصفحة 27 من 27 صفحات

اقولك رأييى وهو رأي محايد فكرى فيه براحتك
خير
خالد معملش كل ده غير عشانك اكيد بيحبك اسمعه منه وشوفى أسبابه وبعدين احكمى براحتك
أسمى كلامها ياهدى
كانت
هذه جملة الحاجة هدية والدتها التى كانت واقفة أمام الباب ويبدوا أنها سمعت جزء لا بأس به من الحديث
نظرات هدى لوالدتها كانت تعذبها فابنتها الحبيبة حدث لها ما لا تطيقه امرأة ويكفيها ما كان فهى من اجبرتها على الزواج الأول وايضا الزواج
الثانى ومنعتها أن تنفصل عن عمر حين قررت
آن لها الأوان أن تعيش وتختار بقلبها حتى لو أذاها
ياجماعة انتو بتتكلموا كأنه واقف بيحاول عليا ده من يوم المزرعة محاولش حتى يشوفنى أو يتكلم معايا خلاص الحكاية ماټت مع ابنى اللى ماټ واندفنت معاه
مين قال كدة
يعنى إيه ياماما
جالى انا مرة قبل كدة وحكالى على كل حاجة كل اللى مقولتيهوش هو قاله وطلب منى أنى اساعده عشان تسامحيه
يعنى انتى عرفتى كل حاجة
كان لازم انتى اللى تحكيلى ياهدى انا أمك
خفت تزعلى منى ياماما
وهزعل منك ليه يابنتى هو بمزاجك كل اللى حصل
ضمتها فى احضانها وهى تربط على ظهرها ثم فاجأت هدى بقولها
يلا البسى وانزليله بقى هو قاعد مستنيكى تحت
يتبع
ضمتها فى احضانها وهى تربط على ظهرها ثم فاجأت هدى بقولها
يلا البسى وانزليله بقى هو قاعد مستنيكى تحت
اعتدلت لتنظر لها باندهاش وتسائل ردت عليها
أه هو تحت ومستنيكى
التفتت لمنى مرة أخرى قالت لها
والله ما أعرف حاجة ده حتى مشفتهوش من أيام عملية أبوه من 8 سنين
ردت الأم إيه ياهدى هى ملهاش دعوة انا متابعاكى من فترة وعارفة أن حالتك النفسية اتحسنت شوية بعد ما عرفتى اللى حصل لابنك وأنا اللى حددت الوقت ده يلا بقى البسى وحصلينى
خرجوا وتركوها هائمة على وجهها غاضبة من اجبارها بهذه الطريقة لا تعلم أن كان عليها الموافقة على الحديث معه مصاحب لكل ذلك أن داخلها لمحة فرح لا تعلم مصدرها
دخلت هدى من باب الشقة ووقفت بمقابلته فقد كان باب الصالون مواجه لباب الشقة وقفت تتأمله كانت جلسة رجل واثق أكثر منه مغرور مسندا ظهره للكرسى ويضع قدم فوق الأخرى وفى يده تيليفونه يعبث به
لم تكن تعلم لماذا تقف هكذا لتتأمله يجب أن تدخل لتنتهى من هذا الموقف اللعېن
أخذت تحدث نفسها بطريقة كوميدية لتهدئ من روع نفسها فلطالما سبب لها هذا الرجل التوتر
ما تجمدى كدة يابت ياهدى هتفضلى واقفة كدة انتى عاملة زى بنت البنوت اللى داخلة تقابل عريس اول مرة
هذه المرة هو من أنهى هذه الوقفة لمها من جلستها فقام ووقف لاستقبالها رغم أنها لم تدخل الغرفة بعد تواجهت العيون تحركت من مكانها باتجاهه فى هدوء دخلت وجلست على الكرسى المقابل دون أى كلام فلطالما عالجت توترها بالصمت
جلس هو الأخر بمقابلتها دون أن يرفع أحدهما عينه من عين الآخر وساد الصمت لفترة لم يعرفا مداها وكأن كل منهما يشكى ما حدث له
هى من اخفضت عينها أولا وايضا هى من تحدث أولا
ليه حكيت لما ما اللى حصل
أنا اتكلمت معاها على أنها عارفة لقيتها متعرفش أى حاجة عن الموضوع واضطريت أنى احكيلها لأنى عارف أنها الشخص الوحيد اللى هيساعدنى معاكى لأن أمك هى مفتاحك ياهدى
مفتاحى
أيوة مفتاحك فكرى كدة هى الشخص الوحيد اللى بيقدر يجبرك انك تعملى اللى هو عايزه ويقدر برده يجبرك انك متعمليش اللى انتى شخصيا عايزاه تبقى مفتاحك ولا لأ
عايز تفهمنى انك عارفنى كويس
أنتى شايفة ايه
شايفة انك حد مختلف عن اللى انا كنت أعرفه
منكرش انا اتغيرت كتير اوى بس أتمنى انك تساعدينى أنى ارجع خالد القديم بمميزات الجديد
أنا
أيوة انتى ومفيش أى حد تانى يقدر عشان كدة انا هنا
أه انت قدرت تقنع أمى لقيتها بتقوللى اسمعي اللى جاى يقوله
والدتك قدرت توصل للى جوايا
وانت عندك كلام ممكن يخلينى حتى أقبل منك كلام
يكفينى اوى انك وافقتى تقعدى معايا وتسمعينى
كنت فين من يوم المزرعة
حبيت اسيبك وقت عشان تستوعبى
حزنك عليه
بدأت عيناها تلمع لمجرد ذكر سيرته
ليه سيبته ېموت
اعتدل فى جلسته اقترب منها لمعت عيناه بالدموع هو الأخر وقال
والله العظيم ما كنت بسببه لحظة كنت بحبه بجد و كنت عارف ان هو الرباط الوحيد اللى هيرجعك ليا فى يوم من الايام وكنت ناوى فعلا اعمل كدة حتى ليان مسمحتلهاش تقربله ابدا كنت خاېف تعمل فيه زى ما كانت بتعمل فيا مرات أبويا
فى يوم جالى سفر فجأة لفرنسا لمدة يومين بس اضطربت اسيبه ولما لقيت الموضوع هيطول هناك بعت اجيبه قاللى أن كدة كدة ليان جاية فرنسا بس هتنزل 24 ساعة بس فى جينيف تمضى أوراق مشروع بيتعمل هناك وأهى تكون معاه وافقت وأما وصل فرنسا بعد يومين من خروجه من المملكة كان عنده التهاب رؤوى فضل فى المستشفى أسبوع عملت كل حاجة عشان اساعده جبتله دكاترة من
كل أنحاء العالم بس للاسف كان ضعيف اوى ومتحملش
حاولت تمالك نفسها قدر الإمكان كى لا تبكى لكنه هو سبقها ولم يستطع منع دموعه وعندما رأت دموعه تلمع على وجهه انسابت دموعها هى الأخرى دون بكاء لكنه تمالك نفسه وأكمل كلامه
مبقتش متخيل
ولا متحمل فكرة ضياعه منى فضلت فترة حابس نفسى لحد ما وصلنى خبر دخول بابا المستشفى ولما رجعت عرفت ان
الكل استغل مرضه وغيابى وضعف طلال فى الادارة وعملوا بلاوي فى المجموعة وأولهم عمى وابنه فيصل وليان ومرات أبويا كله كان عايز يلحق حتة من التورتة وده كان سبب تعب أبويا
قټلت خالد القديم بضعفه وسلبيته وحولته للشخص اللى قدامك دلوقتى وفى السنين اللى فاتت رجعت كل حاجة اتسرقت ووقفت العيلة تانى لكن بقت كل حاجة فى ايدى وبقيت صاحب أكبر أسهم فى كل المشاريع وكلمتى هى الأولى
وليه معرفتتيش بمۏت ابنى
نويت اعمل كدة والله بس عرفت انك اتجوزتى
وخلفتى وعايشة كويس تعمدت انى معرفش تفاصيل عن حياتك وفضلت بعيد عايش بذنبى لوحدى محبتش اهدم حياتك زى ما اتهدمت حياتى
صمت قليلا ثم قال سامحينى ياهدى سامحينى عشان اقدر أعيش وأقدر اعوضك عن اللى فات
تعوضنى انت متخيل أنى ده ممكن
اعتدل فى جلسته وهو يقول بثقة
مش بمزاجك
أفندم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *