حب فوق الغصون الجزء الثاني
ترددت الطفلة بعض الشيء لكن حينما اطمئنت لملامح هدى المُحبة اقتربت لتجذبها هدى بأحضانها وعندما استشعرت وردة الحنو منها انغمست بأحضانها أكثر وهي تشعر أن لديها شيء مشترك مع والدتها الراحلة..
جذبت هدى رحيم هو الأخر وقالت وهي تمسد على ظهورهم:-
– من النهاردة خلاص بقى دا بيتكم .. وهتروحوا المدرسة وهعملكم كل الأكل إللي بتحبوه ومحدش هيقدر يضربكم.
رفعت وردة رأسها لغصون وقالت:-
– يعني دول مامتك وبباكي يا غصون وإحنا كدا هنفضل معاكِ ومحدش هيضربنا .. ومش هبقى جعانة تاني..
محت غصون دمعها وأماءت برأسها مبتسمة لتركض نحوها وردة محتضنها بقوة طفلة مردفة:-
– أنا بحبك أووي يا غصون .. إنتِ الملاك إللي ماما قالت عليه، هي قالتلي لما كانت تعبانة إنها بعد ما تروح عند ربنا..
ربنا هيبعتلنا ملاك ياخد باله مننا ونبقى معاه..
إنتِ حلوة أوي يا غصون وأنا بحبك.
احتضنتها غصون بقوة وقالت وهي تمسد على رأسها:-
– وأنا بحبك أووي يا وردتي ومن النهاردة هتبقي صاحبتي وأختي وبنوتي الحلوة ومش هسيبك أبدًا وهنعمل مع بعض حاجات حلوة أوووي..
– هيااااه .. أفرح يا رحيم مش هنروح عند عمو تاني ولا حد هيضربنا.. هنفضل مع غصون وباباها ومامتها.. أنا فرحانة أوي يا رحيم.
– وأنا كمان يا وردة .. أنا بحبك أوي يا غصون وبحب عمو وطنط أوي.. شكرًا جدًا لكم وبوعدكم أنا ووردة هنكون محترمين ومش هنعمل حاجة مش كويسة..
قالت هدى بحنان:-
– إنت تعمل وتلعب وتهيص وكمان هنتفسح سواا ونعمل إللي نفسنا فيه..
وظلوا يمرحون ويبتسمون وبدأ العمّ عبد القادر يعتني برحيم وبكل ما يخصه، وأخذت غصون وردة بسعادة للغرفة وبدأت بتعليمها أشياءً كثيرة وتحضير الطعام التي تتوق لتذوقه..
ثم اصطحبتها لشراء الملابس وكل ما تحتاجه..
لتُحممها وتُلبسها ملابس جديدة وتُمشط شعرها وتجعله في جديلة رقيقة..
– واووو هدوم جميلة أووي يا غصون وناعمة، وشعري بقى جميل أوي .. رحيم هو إللي كان بيسرحه وكان مش بيعمله حلو..
– لما نلاقي حاجة حلوة وتعجبنا ونبقى مبسوطين، نقول ما شاء الله .. ونحمد ربنا على النِعم دي علشان يدينا أكتر ..
نقول الحمد لله..
– الحمد لله يا غصون، أنا بحب ربنا علشان بعتك لنا أنا ورحيم .. الحمد لله يارب أنا بحبك أووي، خلينا عالطول مع غصون وخليها هي وبابا عبدو وماما هدهد يحبونا دايمآ..