حب فوق الغصون الجزء الثاني
حركت رأسها إيجابًا بخوفٍ خفي، وقالت بحلقٍ جاف وصوتٍ خرج مرتعش:-
– بس بالله عليك براحة ٠٠ أنا بخاف من سحب الدم أوي.
– حاضر .. صدقيني مش هتحسي بيها بس إنتِ متخافيش علشان العرق يظهر عالطول تمام.
– تمام..
– شطورة يا كتكوتة .. ألا صحيح شوفتي الكتاب إللي على المكتب هناك ده، وقع منك صح؟!.
قال ليشغلها فالتفتت تجاة المكتب فوجدت كتابها فعلًا بينما هو في هذا الأثناء كان قد سحب عينة الدم دون أن تشعر..
– يلا بس كدا خلصنا يا ستي .. حسيتي بحاجة!؟
تعجبت من سؤاله فوجدت أنه انتهى، حقًا لم تشعر!!
ابتسمت ليمد يده إليها بكتابها وقال:-
– اتفضلي كتابك.
– شكرًا جدًا لحضرتك يا دكتور.
– الشكر لله وحده، وألف سلامة عليكِ.
– الله يسلمك، اقدر أخد النتيجة إمتى إن شاء الله؟
– يوم الأحد إن شاء الله، ممكن تسيبي رقم تليفونك أو أي رقم نقدر نبلغك بيه.
– أنا سجلت في البيانات رقم تلفوني وتلفون والدتي رقم تاني.
همس عبد الله دون أن يشعر:-
– ياااه ربنا بيساعدني يدوب هي تمشي من هنا وهكلم والدتها عالطول إن شاء الله، شكرًا يارب.
– نعم حضرتك بتقول أيه!!
– احمم لا ولا حاجة، لا إله الله، تمام يا آنسة أروى شفاكِ الله وعافاكِ.
– شكرًا جدًا، السلام عليكم.
استأذنت وخرجت وهي تتعجب من هذا الطبيب..
– دكتور غريب الأطوار أووي .. بس شكله حد محترم.
~———-▪︎|بمِداد:- ســـارة نيـــل|▪︎———~
على منصة كانت تقف غصون أمام إحدى الشاشات، ومن جهة أخرى أربعة من خبراء التصميم العالمِيّن يجلسون في إنتظار الإستماع إلى مناقشتها حول مجموعة من تصاميمها..
كان اثنان منهم سيدات ورجلان..
ظلت غصون تردد بعض الآيات القرآنية وهي تشاهد بعضًا من الأفراد الذين يهتمون بالتصميم والازياء منتشرون في القاعة من ضمنهم والدها ووالدتها ورحيم ووردة وأروى صديقتها التي أصرت أن تأتي لتدعمها..
وكان الحضور المُمَيز لعُدي الذي كان يجلس بكل حواسه ويدعو من قلبه لأجل أن يوفقها الله…
قالت إحدى المرأتان والتي ترتدي فستان فيروزي تاركة لخصلاتها البُنية العنان:-
– أستاذة غصون، ليه إختيارك للأسلوب ده من اللبس، يعني إنتِ كدا بتخُصِي فئة معينة من التصميم وهما المحجبات ودا شيء غلط .. المصمم لازم يتوسع لكل الفئات..