حب فوق الغصون الجزء الثاني

«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
*الـحـلـقـة السادسة عـشـر* ’16’

– لا مستحيل، أيه إللي أنا بفكر فيه ده أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، دي روحها النقية الطاهرة أي حد في مكانها هيبقى ليه نفس الموقف لأن المشهد مش هيّن عليها، الشيطان بيختار مداخل للإنسان علشان يخرب عليه أمانه..
أنا بثق في غصون أكتر ما بثق في نفسي واسلمها روحي وأنا مغمض.

اقترب عُدي منها وهي منهارة مصدومة فقال بهدوء:-
– غصون يلا تعالي في الإستراحة وإهدي كدا ووحدي الله.

رفعت وجهها المليء بالدموع من أحضان أروى ونظرت له قائلة من بين شهقاتها:-
– أول مرة أكون في موقف شبه كدا وأنا عادةً بخاف من الأماكن دي .. مات قدامي كدا وهو كان خايف وندمان..
بس أنا والله سامحته ومن قلبي ومش زعلانة من أي حاجة والله ..
أنا سامحته علشان ربنا بيقول كدا ..
{وَالْكَاظِمنَ الْغَيْظَ} يكظمونه في صدورهم فلا تظهرُ آثارُه من السبِّ والشتمِ والأذى والعداوةِ، بل قهروا أنفسَهم وتركوا الإنتقامَ.

{وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} وهم الذين أظهروا العَفْوَ والمغفرةَ، وأعلنوا السماحَ وأعتقوا من آذاهم من طلب الثأرِ، فلم يكظمُوا فحسب بل ظهر الحلمُ والصفحُ عليهم.

{وَاللهُ يُحِبُ الْمُحْسِنِينَ} وهم الذين عَفَوا عمن ظلمَهم بل أحسنوا إليه وأعانوه بمالهم وجاهِهم وكرمِهم، فهو يسيءَ وهم يحسنون إليه، ولهذا أعلى المراتب وأجلُّ المقامات.

علشان الآيه دي ويارب سامحه على كل شيء واعفو عنه فأنتَ أهل ذلك.

ابتسم عُدي وأردف:-
– وكدا أفضل يا غصون ربنا يسامحنا جميعًا كلنا مذنبين، يلا تعالي استريحي..

اماءت برأسها بإمتنان وسارت خلفه بصحبة أروى التي ظلت تنقل أنظارها بتعجب بيهم..

قال عُدي محاولًا أن يُخرجها من هذه الحالة ويجعلها تنسى:-
– عمّ سيد موجود هنا تيجي تشوفيه وتطمني على بنته.

– ااه صحيح فكرتني لأن كنت وصلت لغاية باب الأوضة ورجعت لما أروى رنت عليا وقالت أرجع الشركة ..
إزاي راح عن بالي الموضوع ده .. مِسك كانت تعبانة وسمعت صوتهم بس ملحقتش أدخل..

ابتسم عُدي وقال:-
– حصل خير يلا تعوضيها دلوقتي.

انحنت أروى على أذن غصون وهمست:-
– خير يا غصون حاسه إن في شيء في الوسط كدا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *