حب فوق الغصون الجزء الثاني
اهتزّ ثبات عُبيدة وتعالت دقات قلبه شاعرًا بالخيبة بينما صُدم والدها ووالدتها التي رأت بعُبيدة رجلٌ شهم حقًا وزوجٌ صالح فسيمات الطيبة والصلاح تستطيع أن تراها على وجهه بكل وضوح.
أجلى عُبيدة صوته وتسائل بحذر:-
– طب دا سببه أيه يا مِسك طيب.!
– آنسة مِسك لو سمحت ماترفعش الألقاب.
تقطعت أكباد عُبيدة وهو يرى أن الطريق إليها مليء بالعثرات وأردف بصوت مُختنق:-
– تمام يا آنسة مِسك سبب الرفض أيه وإنتِ حتى متعرفنيش.!
قالت بصوت قوي جعل الأخر يقف بدهشة يُحاول استيعاب ما تقول:-
– علشان أنا مش شايفة طلبك ده إلا بدافع الشفقة مش أكتر، وأنا مقبلهاش.
ردد عُبيدة بذهول:-
– شفقة .. شفقة .. يعني أيه شفقة مش فاهم!
– إنتَ أكتر واحد عارف بحالتي كويس يا دكتور وعارف النتيجة، وأنا من سابع المستحيلات إن أحط نفسي في الإطار ده أبدًا مهما عملت..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
خرجت غصون سريعًا مع أروى وهي تُسرع في المغادرة قبل أن يلحق بهم عُدي..
– في أيه يا بنتي مالك مستعجلة كدا ليه هو في حد بيجري ورانا..
ابتسمت غصون بتوتر وأردفت:-
– لا ولا حاجة يا رورا أصل الجماعة في البيت مستنيني وعايزة أروح علشان ألحق أعمل تصميم علشان خلاص المسابقة قربت ولازم أسلم النماذج بعد بكرة.
– أااه إن شاء بالتوفيق يا غصون وربنا هيجبرك.
– يارب يا رورا وإياكِ يا حبيبتي.
وأكملت:-
– يلا تاكسي أهوو قبل ما يمشي..
تعجبت أروى من تعجلها وقالت:-
– أيه دا كله استعجال علشان الجماعة..
ركبتا سيارة الأجرة وقالت غصون:-
– يا بنتي أصل المنطقة دي التكسيات فيها قليلة وكل ساعة على ما تلاقي فيها تاكسي ولا حاجة.
– ااه طب الحمد لله، ااه صحيح نسيت أقولك.
– خير يا أروى.
– مش باشمهندس عُدي قدم استقالته إمبارح بعد ما خلص شغله..
– بجد .. بتتكلمي جد يا أروى!! طب ليه طيب!
– والله يا غصون ساب الشغل، والله ما أعرف أيه السبب بس شكله علشان الموقف إللي حصل معاكِ ده.
توترت غصون وقالت ناكرة:-
– لا يا بنتي مالهوش علاقة، شوفي يمكن خلص شغله عالطول وإللي جه علشانه خِلص.
– لا بالعكس دا باشمهندس مدحت ومدام زيزي كانوا متمسكين به جامد أووي بس هو أصر.