حب فوق الغصون الجزء الثاني
منعت نفسها من البكاء بشق الأنفس وقالت:-
– أنا بحبك .. حتى لو كانت افعالي لا تدل على ذلك يا الله..
أنا هكرس حياتي في سبيلك … بوعدك إن هكون مثال جيد للإسلام ومش هزعلك مني..
هنشر الحجاب وهنطلق في سبيل الدعوة..
هأُنجب أجيال خالد بن الوليد … هبذل كل طاقتي إن أعلم أولادي واجعلهم قادة الرسول يفتخر بيهم..
هعلهم حُبك..
وحُب حبيبك مُحمد..
وحُب القرآن..
وحُب الصحابة وأمهاتنا المؤمنين..
وحُب شعائر الدين ..
وحُب الأقصى … وهقولهم إن القدس عربية وستظل..
وهحكيلهم عن سوريا وأطفالها .. وعن بلاد الشام.
بس كُن ليّ مُعين … ومُدني بالقوة..
وفي الأخر مش عارفة أقول الحمد لله على أيه ولا على أيه، نِعمك لا تُعد ولا تحصى..
شكرًا يارب .. شكرًا يا حبيبي.. الحمد لك وحدك ولا فضلًا لسواك..
ودخلت الغرفة مرة أخرى مبتسمة..
– غصون. .. غصون عُدي وصل وراح المسجد يلا بسرعة نقف في البلكونة نسمع..
دخلت البنات الغرفة
أروى ومِسك وبنات العائلة .. فتاتيّ المخبز حنين وجوري ..
والصغيرة وردة..
– ما شاء الله جميلة أووي غصغص..
– بجد يا وردة..
– بجد … أحلى عروسة بس أنا هبقى أحلى منك..
– ااه يا لمضة .. ماشي يا ستي قوليلي فين رحيم.!
– راح المسجد مع بابا عبدو وأبيه عُدي..
من بعيد وقفت هُدى تتأمل ابنتها بعيون دامعة، ثم همست:-
– لك الحمد يارب جبرت خاطرنا، يارب ارزق بنات المسلمين بالأزواج الصالحين يارب واجبر بخاطر الجميع يارب وفرحهم فرحتنا..
كان الجميع يتراص على سور الشرفة يبتسمون بحالمية ومنهم أروى والتي شعرت بقلبها يرجف حين سمعت صوت عبد الله كشاهد على العقد..
ابتسمت وقررت بنفسها أنها ستُفاجأه اليوم..
علا صوت مُكبر الصوت..
– هل قبلت بِـ غصون عبد القادر نُعمان زوجةً لك.
ردّ عُدي والفرحة تنبض بحروفه:-
– قبلتُ بها، وقَبل بها قلبي وعقلي وكل كياني زوجةً وحبيبةً ومئوى…
صرخت الفتيات ولكزت كلًا من أروى ومِسك غصون التي شعرت بالخجل…
– مبروك يا غصون بقيتي مدام عُدي الحصري فهمي نظمي رسمي…
– شوفتي يا بت الرومانسية إللي كانت على الملأ..
– شوفت يا أختي ربنا يرزقنا يا مِستكا..
قالت غصون بتذمر:-
– دا قرّ دا ولا أيه .. وبعدين ما الراجل لسانه نشف يا ست أروى وإنتِ عمللنا أخت التقلانه بقاا..