كيف اعيش معك الجزء الرابع

الحلقه السادسه و العشرون ♥

اشرق الصباح ببطء على العروس المنتظر .. تسلل شعاع شمس داخل غرفتها .. تمللت فى فراشها .. احست بباب حجرتها يفتح بهدوء شديد .. ظلت مغمضه العينين لتكشف ما يحدث .. شخصين داخل حجرتها .. يقتربان بهدوء نحو فراشها .. سمعت “شششش” .. احدهما يشير بالصمت للاخر .. مرت ثوانى معدوده .. وضع يده بهدوء يلمس شعرها ! .. فتحت عيناها بسرعه .. شهقت بصدمه .. ” خالو ! ”
لم تعرف لمار كم مر عليها من الوقت وهى بداخل حضن خالها .. سيطرت عليها احاسيس متناقضه .. فرحه .. حزن .. امان و خوف ..
ابعدها خالها بهدوء مبتسما قبلها على جبينها ثم قال : ايه يا لم لم وحشتك اوى كده ؟
ابتسمت لمار ابتسامه واسعه وقالت : وحشتنى لم لم كمان

ربت على كتفها : خلاص ياحبيبتى مش هسيبك لوحدك تانى و حقك هيجيلك لحد عندك

وقف عمر متابعا للموقف باعين صامته وقلب منفجر بالمشاعر المختلفه .. فرح كثيرا لفرحه لمار .. ولكنه خاف كثيرا ايضا ان ترجع فى كلمتها له .. طمأن نفسه بوعد خالها بموافقته على زواجهما .. احس بالغيره الشديده منه .. اراد ان تشعر لمار بهذه الفرحه معه هو وفى احضانه وتكون له وحده .. سرعان ما نفض عنه افكاره وافاق من شروده على صوت الخال ..

الخال : ايه يا عمر ساكت ليه ؟

عمر مبتسما : بتفرج على اللحظه العاطفيه دى

رد الخال ضاحكا : معلش ياسيدى هاخدها منك شويه بس اهى هتبقى معاك طول العمر

ارتجفت لمار عند سماعها لهذه الجمله ترددت فى اذنها ” طول العمر ” .. ماذا فعل عمر لخالها جعله يثق به بهذه السرعه !
انتبهت لخالها قائلا : يلا يا عروسه قومى افطرى عشان يومك طويل انهارده

لمار بسرعه : احنا هنعمل كتب الكتاب انهارده مش قولنا بكره
قالت جملتها الاخيره ونظرت لعمر
أومأ عمر برأسه قائلا : اه بكره

قاطعه الخال : ان شاء الله هنبقى بكره عشان ساره و ولاء يحضروا معانا
لمار بفرحه : ساره و ولاء اخيرا هينزلوا مصر

الخال بابتسامه : اه يا حبيبتى وكمان عبد الله وام عبد الله
لمار : وطنط كمان هتيجى ؟

الخال : اكيد هو احنا عندنا كام لم لم يعنى وبعدين بطلى كلام بقى وقومى عشان تاكلى

لمار : وانت يا خالو مش هتاكل معايا ؟

الخال : انا جيت من ساعتين والداده وام أسر صمموا افطر لحد ما نسيبك تصحى براحتك وقاعدين يشرحولى ازاى وشك يبقى رايق عشان المكياج والحاجات الغريبه بتاعتكوا دى يا عروسه

ابتسمت لمار ابتسامه متوتره عند سماعها كلمه ” عروسه ” وقالت : حاضر

نظر الخال الى عمر قائلا : يلا انا هسيبلك عريسك تودعيه 5 دقايق قبل ما نطرده بره الفيلا

قالت لمار بهدوء : ليه رايح فين

رد عمر مبتسما : سلمى طردتنى عشان مشوفش مراتى وهى بتجهز

ضحك الخال قائلا : بس يا عمر متقولش مراتك لسه بكره انت مستعجل على ايه ؟

نظر عمر الى لمار قائلا : لازم ابقى مستعجل مش بحبها ؟

نظرت له لمار متفاجأه وزادت ض*ربات قلبها وابتسمت بتوتر لا تعلم لما كل هذه المشاعر عند سماعها لكلمته الكاذبه ولكن كل الذى تعلمه فى هذه اللحظه ان انشقاق الارض وابتلاعها سيكون حظ عمرها السعيد
ابتسم الخال قائلا : خلاص اسيبكوا انا فى لحظه الحلوه دى ومش هبقى عزول ورفع اصبعه فى وجه عمر قائلا : 5 دقايق والاقيك بره الاوضه.

خرج الخال من الغرفه بهدوء .. ظل عمر واقفا فى مكانه ناظرا الى لمار .. تمنى لو كانت هذه اللحظه حقيقيه .. عريس وعروسه يجمعهم الحب والفرحه بزواجهم القريب .. ابتسم لها ابتسامه لا اراديه ..
نظرت له لمار ببرود قائله : هتفضل واقف كتير ؟
رد عمر بسخريه : لو عايزانى اقعد هقعد

لمار : لا عايزاك تطلع بره
رد عمر بسخريه : ال 5 دقايق لسه مخلصوش اقول ايه لخالك
لمار بنفاذ صبر : اطلع بره وقوله بتغير هدومها
نظر لها عمر للحظه ثم اقترب منها بسرعه وقال فى اذنها مباشره : متتعصبيش بس عشان تبقى عروسه حلوه بكره و خلى بالك من الميك اب محبش حد يشوف مراتى بميك اب زياده

ارتجفت لمار لاقترابه الشديد منها ولكلمه مراتى ! كيف يجرؤ هكذا .. راقبته لمار يخرج من الغرفه بكل غرور وثقه .. ارادت ان تتبعه وتسكنه بس*ك*ين فى ظهره .. ولكن لتهدأى يا لمار .. تفصلك ساعه او اقل عن اعترافك لخالك وسيتم ذلك بدون تدخلك !! ..

خرج عمر من غرفتها يشعر بحزن شديد لكم تمنى ان تسير الامور افضل من ذلك ولكنه هو من صنع لنفسه هذا الوضع .. ودع الجميع بعد توصياتهم الشديده على ضروره الاسترخاء و الاهتمام بالذهاب الى صالون حلاقه راقى والتأكيد على المؤذون الشرعى ..
توجه عمر الى منزل صديقه ” سعد ”
اتفق معه بأنه سيبيت معه حتى غد بناء على طلب ” سلمى ”
ض*رب جرس باب شقه متوسطه فى المهندسين ..
فتح له سعح الباب ودعاه للدخول .. دخل عمر برفق الى غرفه المعيشه فهو يحفظ الشقه عن ظهر قلب ..

سعد بسخريه : الف مبروك يا عريس

تجاهل عمر سخريته وقال : الله يبارك فيك

سعد : خال العروسه جه ؟

عمر : ايوه جه الصبح

سعد : وعملت معاه ايه ؟

عمر : اتفقنا على كتب الكتاب بكره والفرح بعد شهر وحاولت اقنعه كتير نخلى الفرح بعد اسبوعين قال هياخد رأيها

سعد بسخريه : ومالك مستعجل على فرح كده ايه خايف الحمل يظهر بدرى ؟!

نهض عمر من مكانه بعصبيه ورد قائلا : بص يا سعد مضايق من وجودى قولى امشى بس هتفضل تجرح فيا كده انا مش ناقصك واسف ليك ياسيدى انى جتلك سلام

سعد بسرعه : اقعد ياعمر هتروح فين انا بطمن عليك

عمر بضيق : مكنش العشم ياصاحبى كنت فاكرك هتقف جنبى مش تنهش فيا

سعد بضيق : اقف جنبك فى الحرام !
عمر بعصبيه : كان عندى حل وقولت لا ؟ للمره المليون هقولك خوفت عليها من اسامه انا عارف انى غلطت وادينى بتحمل وبصلح غلطى

سعد بحزن : انت عارف انى اكتر واحد فى دنيا يتمنالك السعاده وتبقى مع اللى تحبها بس مش كده ياصاحبى

زفر عمر ولم يرد عليه

امسكه سعد برفق : اقعد يا عمر خلينا نشوف هتعمل ايه لبكره ..

تناولت لمار فطورها تحت توصيات سلمى الشديده
بضروره تناولها السلطه لصفاء بشرتها و مزاح خالها من حين لاخر .. قضت نصف النهار تحت يد المصففه تصنع لها المسكات و تجرب معها التسريحه التى تليق بها كأى عروس ..
تحملت لمار كل ذلك واتقنت دور العروس الفرحه بشده .. تخلل ذلك بعض المكالمات من بنات خالها وزوجته يهنؤنها ويعدون بمجيئهم فى الصباح وايضا استأذنت لمار ام سهام حتى تسمح بمجئ سهام ومكوثها معها اليوم و وافقت الام مرحبه بذلك حتى تكون سهام بجوار صديقتها ..
واخيرا تحقق للمار ما ارادت وانفردت بخالها قليلا فى الجنينه ..

تمشت معه لمار قليلا ثم جلسوا فى مكانها المفضل ..
بدأ خالها فى الحديث قائلا : تعرفى يا لم لم انا ردت فيا الروح اول ما عرفت انك بخير وشوفتك قدام عينى

ابتسمت له لمار فاسترسل فى حديثه : كنت هتجنن
وحاسس ان جرالك حاجه من ناحيه عمك وكل دا وهو ساكت حسابه معايا كبير اوى
ردت لمار بسرعه : ملهاش لازمه المشاكل

الخال مستنكرا : وعايزانى اسيب حقك كده انا لازم اربيهم
لمار : مش مهم ياخالو ادينا بقينا مع بعض الحمد لله
الخال مرددا : الحمد لله بس برده مش هسيب حقك كده
ابتسمت لمار بتوتر واكتفت بالصمت لا تعلم ماذا تقول له ومن أين تبدأ الحوار ..
قال الخال : عمر حكالى على كل حاجه بس انا حابب اسمع منك واطمن عليكى اكتر احكيلى ايه اللى حصل وازاى خلصت معاكوا على جواز
زادت ض*ربات قلب لمار .. جاءت اللحظه للتى تريدها اخيرا .. تنفست بعمق وردت قائله : انا كمان كنت عايزه احكيلك حاجات كتير …

 

الحلقه السابعه والعشرون ♥

شهقت سهام بصدمه قائله : يعنى ايه يا لمار وافقتى كده بالساهل

لمار بضيق : موافقتش يا سهام مقدرتش اعمل ولا اقول اى حاجه لقتنى بدل ما اقول لخالى ان عمر أذانى ومش عايزه اتجوزه حكيتله كل حاجه حلوه عملها معايا لسانى اتعقد معرفتش اقوله حاجه

سهام : وازاى اصلا تعملى كده

لمار : انتى فكراها سهله يعنى اقول لخالى انا دلوقتى مش البكر الرشيد اللى هتجوزها بكره وانت رافع راسك

سهام بعصبيه : وهو كان بمزاجك مش كان بسبب البيه اللى مراعاش الامانه اللى فى بيته

اغرورقت عينا لمار بالدموع وردت بحسره : انا مش عارفه انا عملت ايه كل حاجه ماشيه معايا بالعكس من يوم ما رجعت مصر حتى لما نويت اتكلم معرفتش حاسه ان قدرى معاه

ربتت سهام على كتفها قائله : مفيش حاجه اسمها قدرى معاه فى حاجه اسمها معرفتش اتكلم ولا ادافع عن نفسى

لمار مستمره بالبكاء : اول مره احس انى ضعيفه دا انا كنت ناويه نيه سودا عشانه وكنت هعمل حاجات كتير فى لحظه لسانى وقف معرفتش اقول اى حاجه يا سهام

سهام بأسى : خلاص يا لمار اللى حصل حصل بقى بطلى عياط عشان محدش ياخد باله تعالى ننام احسن عشان بكره اليوم طويل

اكتفت لمار بالصمت وادرات ظهرها لصديقتها التى كانت تنام بجوارها وسبحت فى افكارها !

————————————————————————————–

استيقظت لمار على طرقات سريعه متتابعه جلست فى فراشها بينما نهضت سهام لتفتح الباب ..
دخلت سلمى بالزعاريد قائله : صباح الفل يا عروووسه

ابتسمت لها لمار بتلقائيه : ايه يا سلمى الصداع دا

شهقت سلمى قائله : انا زغروتى صداع طب دا حته كمانجات

ضحكت سهام قائله : طب شوفى بقى الزغروته اللى بجد

اطلقت سهام الزغاريد واحده تلو الاخرى حتى اسمعت من بالفيلا جميعاً

نظرت لها لمار باستغراب شديد امس كانت غاضبه على هذه الزيجه واليوم تزغرد وتفرح معها !

سلمى : ياااه دا انا على كده مبعرفش اعمل اى بتنجان

سهام بابتسامه : لا انتى الاصل برده

سلمى ضاحكه : ربنا يخليكى يا حبيبتى ثم التفت الى لمار قائله : يلا بقى يا عروسه خدى الشاور بتاعك وانزلى الفطار جاهز عشان الكوافيره جت من شويه

لمار : هو مينفعش نستنى شويه انا منمتش كويس

سلمى بخبث : ومنتمتيش ليله كتب الكتاب ليه اومال لو الفرح اللى بكره

احمرت وجنتا لمار من تلميحات سلمى وانقذتها سهام قائله : خلاص ادخلى خدى دوش انتى يا ليمو وانا هنزل اساعد الداده فى الفطار

سلمى : لا خلاص الفطار جاهز احنا هننزل نستنى بس ومتتأخريش بقى يا عروسه

أومأت لمار برأسها موافقه .. خرجت سلمى بصحبه سهام .. تاركه قلب لمار ينبض بعنف .. ترى ما الذى ينتظرنى اليوم ! …

انهت لمار حمامها بسرعه ونزلت لتناول الفطور .. توجهت الى غرفه الطعام وجدت الداده تحمل أسر وسلمى وسهام تنتظراها ..

لمار بابتسامه : صباح الخير

الداده : صباح الفل يا عروسه

سلمى : يلا اقعدى كلى يا ليمو عشان يدوب نلحق نبدأ

الداده : يا بنتى سبيها تاكل على راحتها مستعجله على ايه

سلمى : يدوب يا داده احنا الضهر والحفله المغرب لازم نبقى جاهزين بدرى

نظرت لمار لسهام بتوتر والتى بدورها ردت بنظره مشجعه لصديقتها ..

سألت لمار : هو خالى فين مش هيفطر ؟

سلمى : عمو راح يجيب الجماعه من المطار وهيجوا على هنا ان شاء الله

اكتفت لمار بأيماه بسيطه وشرعت فى تناول فطورها ..

انهى الجميع فطورهم وصعدت العروس وصديقتها الى غرفتها بينما ذهبت سلمى لاحضار خبيره التجميل ..

سهام بصوت منخفض : لمار اهدى شويه كل حاجه باينه فى وشك مش منظر عروسه دا

لمار بضيق : برده هتقولى عروسه وزفت ارحمينى من الكلمه دى بقى يا سهام

سهام بجديه : دى الحقيقه اللى هتتعايشى معاها خلاص مفيش رجوع اهدى بقى وخليكى عادى مش عايزين حد ياخد باله من حاجه وخصوصا اهلك اللى فى الطريق دول

لمار بنفاذ صبر : حاضر حاضر

سمعا طرقات خفيفه على باب الغرفه ثم دخلت سلمى ومعها سيده فى منتصف الثلاثينات من العمر .. انيقه ترتدى جيب قصيره وقميص ..

سلمى بابتسامه : هى دى العروسه بقى يا مدام يسرا

يسرا : ما شاء الله زى القمر اومال جايبنى اعمل ايه بقى مش محتاجه اى ميك اب

ابتسمت لها لمار قائله : ميرسى

سهام : ما احنا مش عايزين نكتر ميك اب يدوب حاجات بسيطه كده

” خلى بالك من الميك اب محبش حد يشوف مراتى بميك اب زياده ”

تذكرت لمار هذه الجمله .. نظرت ليسرا فى تحدى قائله : براحتك يا مدام اللى تشوفيه صح اعمليه

بهتت سهام من رد لمار ولكنها اكتفت بالصمت

اشارت لها سلمى بضروره القيام ببعض الامور معا وان يتركوا لمار مع يسرا قليلا حتى لا يشغلونها عن عملها
ذهبت سهام مع سلمى وجلست لمار على مقعد امام مرأتها واسلمت نفسها ليسرا ..

سلمى : قوليلى بقى انتى هتلبسى ايه انهارده معاكى فستان ؟

سهام : اه جبت فستان معايا

سلمى : انا عندى فستان جديد ملبستوش الا مره والله بس ومحدش شافنى كمان من العيله ممكن تاخديه

ابتسمت لها سهام قائله : ربنا يخليكى انا برده الفستان لسه جديد

سلمى : خلاص براحتك المهم نبقى قمرات انهارده بقى احنا اخوات العروسه

سهام : اكيد ان شاء الله

سلمى : طيب تعالى بقى نظبط الحاجه زمان الورد وصل

توجهت سلمى ومعها سهام الى الجنينه التى سيقام بها حفلا صغيرا .. قامتا بوضع بعض الزينه البسيطه على الورود والشجر المجاور وكتابه عبارات التهنئه على البلالين وتوزيعها فى المكان كله
..
وبعد ساعاتان ..

اتمت سهام وسلمى عملهما على اكمل وجه ..

سلمى : اطلعى انتى بقى للمار شوفى ايه الاخبار و انا هروح ارضع اسر واجيلكوا

سهام : خلاص تمام
————————————————————————————-

فى صالون الحلاقه جلس عمر على المقعد المخصص للتصفيف ومعه صديقه سعد وايضا صديقين اخريين ..

عمر بغيظ : عمرو بطل رخامه ادينى الموبايل

اخرج عمرو لسانه لعمر قائلا : لا يسطا احنا سلو بلدنا بيقول مينفعش العريس يكلم العروسه غير لما يكتب عليها

عمر بنفاذ صبر : مش العروسه يازفت دى مرات اخويا خلينى بس اعرف عايزه ايه

عبد الرحمن : خلاص يا عمرو بلاش رخامه يمكن فيه حاجه مهمه سيب الموبايل

عمرو : خلاص تنزل المره دى خد الموبايل اهو

عمر بضيق : سخيف

امسك عمر الهاتف وقام بالرد .. اتاه صوت سلمى

سلمى : ايوه يا عريس

عمر : ايه ياسلمى فى حاجه ولا ايه ؟

سلمى : لا بطمن عليك عملت ايه

عمر : مفيش انا عند الحلاق اهو

سلمى : هتخلص على امتى ؟

عمر : قدامى ساعه خلاص

سلمى : طب خلى سعد ولا حد من صحابك يروح يجيب المأذون لانه تقريبا معرفش يوصل للعنوان

عمر : خلاص ماشى هى لمار خلصت ؟

سلمى : اه خلاص ف اخر حاجه كل حاجه هنا تمام بس متتأخرش

عمر : لا خلاص اهو

اغلق عمر الهاتف واعاده ثانيا الى عمرو ثم التفت الى سعد قائلا : سعد المأذون مش عارف يوصل للعنوان ممكن تروح تجيبه ؟

سعد : ماشى قولى مكانه الاول

عمرو : مش عارف يوصل ايه ياعم هو انت بيتك فى المريخ ايه الناس دى

عمر : هعمل ايه يعنى معلش يا سعد هتعبك معايا

نظر له سعد قليلا ثم ربت على كتفه قائلا بابتسامه : تعبك راحه يا صاحبى

احس عمر براحه كبيره بعد ما بدأ سعد فى التجاوب ثانيا معه وتجاوز الامور التى حدثت
اكتفى بنظره امتنان له وعاد الحلاق ليكمل ما بدأه …

————————————————————————————

صعدت سلمى ثانيا الى غرفه لمار .. طرقت الباب ودخلت كعادتها ..
انبهرت سلمى بشكل لمار .. وضعت لها يسرا بعض مستحضرات التجميل الخفيفه التى تليق بجمالها ورقتها .. زينت شعرها بتسريحه جديد ووضعت بعض الفراشات الفضيه الرقيقه به مما زاده جمالا وحيويه

سلمى باعجاب : ما شاء الله تبارك الله ايه القمر دا

لمار باحراج : شكرا يا سلمى

سلمى : لا بجد زى القمر اومال هتعملى ايه فى الفرح بقى

سهام : اكيد هتبقى احلى كمان ثم التفت الى يسرا قائله : هى مش هتلبس الفستان بقى ولا ايه ؟

يسرا : اه كده خلاص كل حاجه تمام هلبسها الفستان دلوقتى

لمار باحراج : لا انا هلبسه لوحدى

يسرا : لو مكسوفه منى خلى صاحبتك تلبسك عشان مش هتعرفى ومفيش اى حاجه تبوظ

سهام : خلاص يلاهندخل الحمام والبسها

اومأت لمار موافقه ودخلت مع سهام الى الحمام الملحق بالغرفه .. ساعدتها سهام بارتداء فستانها ..
خرجت لمار من الحمام

اطلقت سلمى صفيرا : ايه دا دا عمر كده هيتجنن ياعينى

نظرت لها لمار باحراج واحمرت وجنتاها وسرعان ما انقلب الخجل الى غضب على ماذا سيجن ليس بجديد عليه لقد رأاها من قبل لن يفتن بها كأى عروس ..

لاحظت سهام شرودها قالت بسرعه : خلاص بقى يا سلمى كده هتتغر وتشوف نفسها علينا

سلمى : وماله من الحق القمر يتغر

سمع الجميع طرقات خفيفه على باب الغرفه .. توجههت سهام الى الباب وفتحته .. ظهر خال لمار قائلا : ادخل ؟

سهام : ايوه يا عمو اتفضل

دخل خال لمار وما ان رأها حتى انبهر بجمالها ثم ردد قائلا : بسم الله ما شاء الله
اقترب منها واحتضنها وقرأ عليها المعوذتين واختتم قائلا : ربنا يحفظك يا بنتى

ابتسمت له لمار قائله : ربنا يخليك ليا يا خالو اومال فين طنط و البنات ؟

الخال : واقفين على الباب اهو

لمار بسرعه : يا خبر وسايبهم واقفين كده

الخال بصوت مرتفع : تعالوا يا ساره

دخلت ساره اولا ابنه خالها الكبرى .. طويله نحيفه الجسد تتميز بشرتها بالسمار الخفيف عيناها سوداتان واسعتان وجهها النحيف وفمها الصغير زادوها رقه ترتدى عباءه خليجيه
دخلت ورائها الام والابنه الصغرى وايضا كن ترتدين العباءه السوداء المميزه لبلاد الخليج العربى ..
تتميز الام بنفس لون بشره ساره وايضا الاخت الصغرى والتى تشبه كثيرا اختها الكبرى وأمها ..

سلمت عليهن لمار واحده تلو الاخرى وابدين اعجابهم الشديد بها

الام : كبرتى وبقيتى عروسه يا لمار

لمار باحراج : ربنا يخليكى يا طنط عقبال ساره و ولاء

مطت الام شفتيها : قولى لساره مش مبطله رفض فى عرسان

نظر لها الخال محذرا وقائلا : خلاص يا ام عبد الله مش وقته الكلام دا

لمار : صحيح هو فين عبد الله ؟

الخال : قاعد مع العريس تحت

لمار بخضه : هو جه ؟

سلمى بخبث : هو لحق دا قالى قدامى ساعه

الخال ونظر فى ساعته قائلا : لا يدوب كده صلاه المغرب مبقاش عليها حاجه لما اقولك انزلى يا لمار انزلى خليكى مستعده بس

لمار بتوتر : حاضر

الخال ونظر الى زوجته وبناته : يلا بينا احنا عشان نسيبها تخلص براحتها

لمار : سيبهم يا خالو

ساره بابتسامه : لا عشان منعطلكيش يا عروسه وهنقعد معاكى كتير بعد كده

لمار : ماشى اللى يريحكوا

خرج الجميع ونزلت سلمى لايصال يسرا والترحيب بالمدعوين وظلت سهام مع لمار

لمار بتوتر : انا خايفه اوى يا سهام

سهام : خايفه من ايه بس

لمار : الخطوه دى كبيره اوى متوقعتش ابدا اتجوز بالطريقه دى

سهام : لمار مش لازم تخافى الخطوه دى لابد منها

لمار : مش كان رأيك اقول لخالى ومتجوزوش

سهام : ايوه دا رأى فعلا بس خلاص فات الاوان اكيد مش هفضل اقولك قولى لخالك المرفوض دلوقتى تقتنعى ان الخطوه دى لازم تتعمل عشانك كمان مش عشان عمر وانتى اكيد فاهمه

لمار بأسى : فاهمه ..

سهام : اهم حاجه تهدى وتبقى عاديه خالص عشان محدش يحس بحاجه

لمار : انا قلقانه ازاى هبقى مراته وازاى هقدر اعيش معاه !

سهام بحيره : ربنا يحلها يا لمار انشاله تتجوزوا اسبوع ونتصرف بعد كده

لمار : ربنا يستر

سهام : يلا فكى كده وورينى ابتسامه حلوه انتى فعلا زى القمر يا بنت الايه

لمار بحزن : قمر اه اليوم اللى اى بنت بتتمناه انا مقضياه تمثيل

سهام بتنهيده : محدش عالم اللى فى الغيب

وبعد فتره ليست بطويله سمعا طرقات على باب الغرفه ..

———————————————————————————-

دخل عمر الى الفيلا وسط تهليل من اصدقائه واخيه وزغاريد من الداده .. ازدادت ض*ربات قلبه عندما رأى الزينه والاحتفال فى كل مكان .. بحث بعيناه عنها يعلم جيدا انها لن تكون موجوده الان
ولكن لم يستطع السيطره .. وجد سعد والمأذون يجلسان فى انتظارهم .. جلس بجوارهم وبعد دقائق جاء خال لمار وعائلته وتعرفوا جميعا عليه .. ثم صعد الخال الى لمار .. اراد وبشده ان يصعد معهم
ولكن اهدأ يا عمر دقائق بسيطه وتصبح ملكك الى الابد ..

جلس عمر وسط اصدقائه نزل الخال ثانياً وبعد دقائق رفُع اذان المغرب .. صلى الجميع ثم بدأوا فى مراسم عقد الزواج ..

مضى عمر على عقد زواجه وتبقى امضه لمار وتأكيدها على الموافقه .. اشار الخال الى سلمى لاستدعاء لمار ..
صعدت سلمى الى لمار طرقت باب الغرفه ودخلت ..

سلمى بابتسامه : يلا يا عروسه عشان هتمضى على العقد

لمار بتوتر : دلوقتى ؟

سلمى : اه خلاص يلا مالك قلقانه كده ليه

لمار : لا ابدا مفيش

ربتت سلمى على كتفها بحنان قائله : انا عارفه ان الموضوع بيقلق لاى عروسه بس متخافيش زى شكه الدبوس

ابتسمت لمار لمزاح سلمى ومشت خلفها .. فتحت سلمى الباب ووقفوا على السُلم .. اطلقت سلمى الزغاريد وشاركتها فى ذلك سهام ..
نزلت سلمى وتبعتها لمار بهدوء .. استقبلهم خالها عند الباب المؤدى الى الجنينه .. تأبطت لمار ذراعه ودخلا سوياً وارتفت الزغاريد ثانيأ ً ..

تعلقت بهم عيون الحضور جميعا.. لمعت عينا عمر بشده عند رؤيتها .. احس بأن قلبه قفز من مكانه .. وقف فوراً عند دخولها .. أشار له خالها فجلس ثانياً ولكن مازلت عيونه معلقه بها ..
ايعقل ان تكون بهذا الجمال ! .. احس عمر بغيره شديده عليها .. يأخذها بحضنه يعتصرها اراد ان يخفيها عن الجميع .. بالكاد سيطر على نفسه .. جلس يستمع لكلمات المأذون لها ..

دخلت لمار متوتره ولكنها تذكرت كلمات سهام لها اخذت شهيقا واخرجت زفيرا حتى تهدأ .. نجحت فى الهدوء نسبيا .. ولكن تعلق عيناه الشديد بها هو ما اربكها من جديد ! .. رأته يجلس ومازال ينظر اليها
تضايقت كثيرا ولكنها سيطرت على انفعالها .. جلست بجوار المأذون والقى عليها بعض الاسئله .. ترددت كثيرا ولكنها التفتت الى سهام و وجدت نظرات التشجييع منها .. تمالكت نفسها وامسكت بالقلم
ونجحت اخيرا فى اتمام الامضاء ..

اطلق الجميع الزغاريد ابتهاجا بهذا الحدث .. قبلها خالها واقترب منهم ابن خالها مهنئه اياها وايضا امه واخواته ..
وقف عمر على الفور وسط التهنئه التى تنهال عليه من اصدقائه المقربون وعائلته .. واخيرا تخلص منهم واقترب منها مبتسما ..

قبل رأسها بهدوء قائلا : مبارك علينا

نظرت له لمار بدهشه شديده .. نظر لها عمر بحنان ووضع يده على كتفها برفق ثم ضمها اليه . حاولت لمار الابتعاد عنه ولكنه شدد من قبضته عليها ..

اقبل عليه صديقه عمرو الصحفى والتقط لهما بعض الصور التذكاريه بمفردهما .. ثم صور تجمع عمر وعائلته منفردا .. ثم عمر واصدقائه منفردين
وهكذا الحال عند لمار .. الى ان اخذت صور جماعيه لهم ..

احتفل الجميع وتناولوا الطعام انتظروا قليلا ثم توجه احد اصدقاء عمر له قائلا ..

عبد الرحمن : احنا هنمشى بقى يا عريس مش عايز اى حاجه ؟

عمر : ليه يابنى ما تخليكوا شويه

عبد الرحمن : لا ياعم بقى خليك انت مع عروستك واحنا يدوب كده نمشى

عمر : ماشى ياصاحبى عقبال ما اتعبلكوا

عبد الرحمن بابتسامه : ربنا يهنييك يا صاحبى

توافد عليه سعد وعمرو هما الاخران يهنئونه ثم خرج الجميع ..

نظر عمر الى سلمى نظره فهمت معناها أومات له سلمى اطمأن عمر وابتسم ! ..

نهض الخال من مقعده وتوجهه الى لمار وعمر الجالسان على اريكه مزينه لهما قائلا : ايه ياعروسه مش هنمشى بقى ولا ايه ؟

عمر باستغراب : تمشوا فين يا خالو ؟

الخال : هنروح بيتنا بقى يابنى كفايه كده وهاخد لمار معايا

عمر بدهشه : ليه تروحوا البيت الاوض هنا جاهزه عشانكوا وهتاخد لمار ليه !

الخال مبتسما : الاصول بتقول كده تيجى تاخد عروستك يوم الفرح من بيتها

عمر : احنا حالتنا مختلفه وبصراحه انا مش هبقى مطمن وهى بعيده عنى ومتخافش عليها انتوا كده كده هتبقوا موجودين هنا

الخال معاتبا : مش هتبقى مطمن وبنت اختى معايا ؟

عمر بسرعه : مش قصدى بس منضمنش الظروف خلينا كلنا هنا احسن عشان خاطرى

الخال : بس هنفضل هنا شهر لحد الفرح يابنى ؟

عمر مبتسما : ما هو دا اللى كنت هكلم حضرتك فيه ايه رأيك نخلى الفرح الاسبوع الجاى ؟

نظرت له لمار بدهشه واستنكار ولكنها اكتفت بالصمت

الخال : مستعجل ليه كده

عمر : احنا نتأخر فى ايه كل حاجه جاهزه والجناح الخاص بيا هنا جاهز ولمار مش هتحتاج تجيب اى حاجه

لمار بصوت محشرج : لسه هجيب هدوم

عمر بتحدى : الهدوم امرها سهل ومش هتاخد اكتر من يومين وانا بقول اسبوع اهو عشان تعرفى تظبطى نفسك

لمار بضيق خفيف : وفستان الفرح هيتعمل فى اسبوع برده ؟

عمر : هنجيبه من بره جاهز

الخال بتفكير : والله يابنى انا معنديش مانع المهم موافقه العروسه ها يا لمار ايه رأيك ؟

صمتت لمار ولم تعرف بماذا تجيب ..

امسك عمر بيدها مقبلا اياها وقائلا برجاء : يلا عشان خاطرى يا ليمو وافقى ايه يخلينا نتأخر بس

ارتجفت لمار من لمسته وابتلعت ريقها وقالت بسرعه : خلاص يا خالو موافقه

الخال بابتسامه : على بركه الله

تركهم الخال وتوجهه الى عائلته وصعدوا جميعا الى غرفهم ليرتاحوا من عناء اليوم

اقتربت سهام من لمار قائله : انا همشى بقى ياحبيبتى مش عايزه اى حاجه ؟

لمار : ليه ياسلمى ما تباتى معايا انهارده

سهام : معلش عشان مش هقدر اسيب ماما لوحدها كمان يوم

لمار بصوت منخفض : عايزاكى فى حاجه مهمه

سهام : هكلمك لما اروح على طول

لمار والتفت الى عمر قائله : عايزه حد يوصلها للبيت

عمر مرحبا : اه طبعا اكيد السواق هياخدها لحد باب البيت

قبلتها سهام ورحلت مع السائق

اقترب منهم ممدوح وزوجته والداده تحدثوا معهم قليلا ثم تركوهم ايضا وصعدوا الى غرفهم

حملت لمار فستانها بهدوء واستعدت للصعود هى الاخرى ..

امسك عمر بذراعها قائلا : على فين ؟

لمار : طالعه اوضتى

اجلسها عمر ثانياً : مينفعش احنا مفروض مكتوب كتابنا دلوقتى لو حد شافك هيقول علينا ايه !!

لمار بضيق : يقول اللى يقولوه انا عايزه امشى

عمر : مينفعش ياحبيبتى خليكى شويه وهطلعك انا بنفسى

لمار بسخريه : حبيبتى انت صدقت نفسك ؟

عمر بابتسامه : اه ومصدقش نفسى ليه مش بقيتى مراتى برده ؟

لمار بتحدى : دا بُعدك يا عمر

عمر : انا مش شايف انه بعيد واقترب منها اكثر حتى التصق بها قائلا : دا قريب اوى كمان

ابتعدت عنه لمار قائله : عمر الزم حدودك

عمر بسخريه : حدود ايه انا جوزك دلوقتى ومليش حدود

ابتعدت عنه اكثر امسكها بسرعه وضمها اليه استنشق عبيرها ووضع يدها على شعرها وتركها تنزل بهدوء شديد ..
ارتجفت لمار بشده فى حضنه ومن لمسته لها .. ابعدها عنه قليلا وسبح فى عيناها .. ثم قبلها بهدوء شديد ..
انتفضت لمار وابتعدت عنه بسرعه كادت ان تض*ربه على وجهه ولكنها لمحت ولاء تراقبهم من الشرفه المطله على الحديقه انزلت يدها ووقفت ساكنه فقط يعلو صدرها وينخفض بسرعه شديده

بالكاد سيطرت على نفسها وقال بغيظ : انا لولا بنت خالى واقفه فى البلكونه كنت عرفتك مقامك دلوقتى

عمر بسخريه : مش قولتلك جوزك ومليش حدود

نهضت لمار لتذهب

اوقفها قائلا : ع فكره بنت خالك مشالتش عينها من عليا طول كتب الكتاب انا كنت مضايق منها بس دلوقتى ناوى اشكرها واخليها تبص علينا كتير بعد كده

التفت له لمار ونظرت له باحتقار ثم تركته وذهبت

سمعت كلامته الاخيره ” كلها اسبوع ومش هتعرفى تمشى وتسبينى ”

صعدت لمار الى غرفتها بسرعه .. ارتمت على فراشها .. لا تصدق ولا تستوعب ما حدث منذ قليل .. اخذت تطرق بيدها على فراشها بعصبيه ..
لقد كانت ضعيفه امامه ولم تستطع ايقافه .. فعل ذلك فى كتب الكتاب ترى ما الذى سيفعله بها عند الزفاف ! .. لولا ابنه خالها وقفت فى هذا الوقت الخاطئ ..

عند تذكرها لولاء .. ترددت فى اذنها كلمته ” على فكره بنت خالك مشالتش عينها من عليا طول كتب الكتاب ” !

ياترى عايزه ايه انتى كمان يا ولاء !

 

الحلقه الثامنه والعشرون♥

استيقظت لمار ظهراً على صوت رساله فى هاتفها المحمول .. فتحت عيناها بصعوبه ورفعت الهاتف امامهما ببطئ .. جحظت عيناها وجلست فى فراشها بسرعه عندما قرأت محتوى الرساله .

” ألف مبروك على الجواز مش كنتى تقولى كنت اجى اباركلكوا ”

كان المرسِل ” أسامه ” .. زفرت لمار بشده يا لك من شخص بارد المشاعر .. لولا تخاذلك معى لكنت الان زوجتك .. ارادت لمار ان تتصل به وترد عليه ولكنها تراجعت فى ذلك ..
فضلت الصمت ستتركه يحترق بناره التى عبر عنها بتلك الرساله ..

قررت لمار الاتصال بسهام بدلاً منه ..

لمار : السلام عليكم

سهام مشاكسه : الو ؟

لمار : تصدقى انك رخمه

سهام ضاحكه : مش مصدقه انك قولتى سلام عليكم

لمار بضيق : ماشى ياستى منا مسلمه والله

سهام : خلاص خلاص ياستى بهزر انتى عامله ايه ؟

لمار : زفت ومضايقه ومش طايقه نفسى

سهام : ليه ايه اللى حصل ؟

لمار : الزفت اسامه بعتلى رساله بيقولى الف مبروك ع جواز

ضحكت سهام بشده

لمار بغيظ : بتضحكى على ايه ؟

سهام : عشان انا ظنى طلع فى محله وانه مش بيحبك الحمد لله انك موقعتيش معاه

لمار بضيق : يعنى وقعت مع اللى احسن منه مثلا اسكتى

سهام : معلش يا لمار خلاص الموضوع ماشى كويس لحد دلوقتى استحملى شويه وهتخلصى منه هو كمان

لمار : ماشى كويس صح بأماره ان عمر طلب من خالى الفرح يبقى الاسبوع الجاى وخالى وافق

سهام بصدمه : بسرعه كده ؟! وخالك ماخدش رأيك ؟

لمار : لا اخد رأى بس معرفتش اتصرف حاولت اتحجج بانى لسه مش جاهزه قاله الهدوم متاخدش اكتر من يومين

سهام بتفكير : اممم مستعجل على ايه دا

لمار : والله ما اعرف

سهام بحيره : تعرفى انا كتير بحس ان عمر بيحبك بجد !

لمار بسخريه : واللى بيحب يعمل كده يا سهام

سهام : ما هو دا اللى مجننى

لمار : يلا الحمد لله انا هقفل بقى هنزل اشوفهم فين

سهام : ماشى خلى بالك من نفسك ولو فيه جديد عرفينى

لمار : حاضر سلام

شردت لمار قليلا فى افعال عمر .. من يراه فى الامس يظن انهما عاشقان اخيرا جمع الله بينهم بالحلال .. ومن يعرف ما فعله يحتقره .. هى نفسها لا تعلم حقيقه شعور عمر ولماذا فعل بها هكذا !

تنهدت لمار وقررت الصمت ولترى ما سيحدث ..

نهضت من فراشها اغتسلت واستعدت للنزول .. فتحت باب الغرفه والتى كانت سلمى أمامه حامله معها أسر ..

لمار : خضتينى يا سلمى كل مره كده

سلمى ضاحكه : اعمل ايه يعنى القلوب عند بعضها انا جيالك وانتى نازله

لمار بابتسامه : و جايه ليه بقى ؟

سلمى : خدى أسر الاول عشان فاتح السرينه ومش عارفه اسكته

حملته لمار وردت قائله : أخدنا أسر

سلمى بخبث : انا جيت اشوفك نايمه لحد الضهر لييييه ياعروسه دا كتب كتاب يعنى

احمرت وجناتا لمار من الخجل وقالت بغيظ : بس يارخمه اليوم كان متعب امبارح ونمت محستش بنفسى

سلمى : طب تعالى ندخل الاوضه واحكيلى عملتوا ايه بعد ما سبتكوا

لمار : مين اللى عملنا ؟

سلمى : هسنتهبل اهو انتى وعمر يا انسه لمار

لمار بخجل : معملناش حاجه هنعمل ايه يعنى

سلمى باستنكار : يااااسلام اومال عمر غمزلى امبارح وسبونا وامشوا و ف الاخر معملش حاجه احكيلى احكى

نكزتها لمار فى ذراعها قائله : بلاش رخامه بقى مفيش حاجه

سلمى وغمزت بعينها : ماشى ياعم من لقى احبابه نسى اصحابه

لمار بغيظ : تصدقى انتى رخمه وهسيبك وانزل

سلمى : ما انتى كده كده لازم تنزلى عشان مستنينك على الفطار

لمار : وهما كل دا مكنوش فطروا ؟

سلمى : لا احنا فطرنا بس عمر صحى متأخر زيك ومستنيكى ع فطار

لمار بلا مبالاه : طيب يلا ننزل

مشت سلمى وورائها لمار حامله أسر تهدهده وتقبله .. نزلوا السُلم رأت سلمى تتوجه الى الجنينه فقالت لمار متسأله : ايه مش قولتى هفطر ؟

سلمى : اه الفطار فى الجنينه عمر صمم ياستى

ابتلعت لمار ريقها وصمتت .. توجههوا الى الجنينه وجدت عمر يجلس وبجواره ولاء غارقين فى الضحك بصوت مرتفع ! .. استغربت لمار لذلك ونظرت له بضيق .. لم يترك عمر فردا من عائلتها الا ووطد علاقته به
انه كالسرطان ينتشر ويتوغل بسرعه ..

ابتسم عمر ابتسامه واسعه عندما رأها والتفتت ولاء لترى لمن يبتسم حيث انها كانت موليه ظهرها للمار .. ابتسمت ولاء بدورها للمار قائله : اخيرا صحيتى يا ليمو صباح الفل ياعروسه

لمار بابتسامه : صباح النور

سلمى : صباح ايه بقى اسمها مساء احنا الضهر

ولاء : معلش بقى العروسه ومن حقها تصحى فى اى وقت

ابتسمت لمار واكتفت بالصمت .. قطع هذا الصمت بكاء أسر ..

سلمى بسرعه : هاتيه يا لمار هطلع ارضعه واجى

اخذت سلمى أسر وصعدت ثم جلست لمار لتتناول الفطور ..

لمار : انتى مفطرتيش برده يا ولاء ؟

ولاء : لا فطرت الصبح بس كنت بتفرج على الجنينه ولقيت عمر قاعد قعدت معاه رخامه

عمر بابتسامه : ولا رخامه ولا حاجه منوره البيت

نظرت لهما لمار واكتفت بابتسامه وشرعت فى تناول الطعام

سألها عمر قائلا بخبث : نمتى كويس ياحبيبتى ؟

لمار ببرود : اه الحمد لله

ولاء : ايوه ياعم مين قدك عروسه لازم تنامى كويس

لمار : عقبالك انتى وساره يا ولاء صحيح هى فين مش شايفاها ؟

ولاء : راحت هى وماما بيتنا يظبطوا حاجات هناك وراجعين تانى

لمار : وخالوا فين ؟

ولاء : معاهم برده و عبد الله نزل يقابل اصحابه واكملت بمزاح : وانا قولت اقعد واعمل عليكى محرم بقى انتى وعمر

عمر ضاحكا : محرم ايه دى مراتى خلاص محدش لي حاجه عندى

ولاء مشاكسه : لاء برده انى فى عليتنا منسبش البنت الا يوم الفرح صح يا لمار

ابتسمت لمار وجارتها فى حديثها : اه صح

عمر بزهو : الكلام دا على اى حد فى الدنيا الا انا وليمو حبيبتى ولا ايه يا ليمو

ولاء : ياااه بقى دا الحب هنا مولع

احمرت وجنتا لمار من الخجل والغضب معاً ونظرت الى عمر محذره ولكنها تجاهلها كلياً واكمل فى حديثه ومزاحه مع ولاء ..

اكمل حديثه قائلا : مولع فى كل حته مش هنا بس
قال عمر جملته واقترب بمقعده من لمار ووضع يده على كتفها ثم ضمها اليه ..
حدث ذلك بسرعه لم تستوعبها لمار .. ارتجفت بشده ونظرت له بدهشه .. ابتسم لها عمر بغمزه .. قرأت في عينيه انه يذكرها بحديثهما أمس .. ابتلعت ريقها بصعوبه واكتفت بالابتعاد عنه بهدوء
شدد من قبضته عليها محذراً .. اضطُرت لمار لللاستكانه امام ولاء حتى لا تشك بأمرهما ولكن بداخلها تفور براكين الغضب .. يا له من وقح يستغل المواقف لصالحه دائما ..

ولاء : خلاص بقى انا كده مليش لازمه فى القاعده انا همشى يا سيدى

عمر ضاحكا : لا مش انا قولتلك منوره

واثناء ذلك عادت سلمى بعد ان ارضعت أسر .. تنفست لمار الصعداء عندما رأتها وتخلصت من ذراع عمر وقالت بسرعه : لحقتى ترضعي أسر ؟

سلمى : اه ونيمته كمان كان جعان خلصتوا فطار ولا لسه ؟

عمر : ليه فى حاجه ولا ايه ؟!

سلمى : اه مفروض ننزل انا ولمار نشوف لبس الفرح بتاعها وشويه حاجات يدوب كده مبقاش الا اسبوع

عمر مشاكسا : وماله انا هاجى معاكوا

سلمى محذره : بس يا شاطر خليك انت هنا يلا يا لمار اطلعى اجهزى عشان نلحق اليوم من الاول

عمر : على فكره دى مراتى انا

سلمى بجديه : منا عارفه ياخويا وعشان حضرتك مستعجل عايزه ننجز عشان نكون جاهزين

ولاء : وهتسبونى هنا لوحدى ؟

سلمى : لا تعالى معانا عادى يلا اطلعوا اجهزوا وانا مستنيه

عمر : طيب هوصلكوا بس

سلمى : ماشى

لمار : خلاص تمام انا طالعه البس

مشت لمار بسرعه ولم تنتظر اى تعليق اخر من عمر .. دخلت الى غرفتها تزفر من الغضب .. لقد تمادى عمر كثيرا وعليها ايقافه بأيه طريقه ..
أخذت لمار حماماً سريعاً لتهدأ .. ثم خرجت ووقفت امام دولاب ملابسها لترى ماذا ترتدى ..
واثناء غرق لمار فى تفكيرها .. سمعت جلبه واصوات متداخله تأتى من الاسفل .. ارتدت لمار بسرعه بنطلون من الجينز الازرق و بلوزه حمراء اللون .. صففت شعرها وتركتها للعنان بدون اى شئ ..

فتحت باب غرفتها واقتربت قليلا من السُلم .. الاصوات تعلو شيئاً فشيئاً .. شهقت لمار عندما ميزت صاحب الصوت !

———————————————————————————–

ابتسم عمر عندما رأى لمار تختفى من أمامه بسرعه .. علم انه اصابها فى مق*تل كما يقولون .. يعلم انها لن تصمت على افعاله كثيرا ولكن الكره الان فى ملعبه فليستمتع بها ..
صعد الجميع الى غرفهم ونهض عمر هو الاخر يستعد ليرافقهم كما قال لسلمى .. جاءت الداده فى هذه اللحظه مسرعه ..

الداده : عمر فى واحد بيسأل عليك وعايزك ضرورى

عمر باستغراب : واحد مين ؟

الداده بقلق : مش عارفه يابنى بس شكله واحد جاى يتخانق

عمر : مقالش اسمه ؟

الداده متذكره : اه اسمه ” رمزى المنصورى ”

عمر بسرعه : بتقولى ايه ؟ وهو فين دلوقتى ؟

الداده : قاعد بره موافقش يدخل المكتب ولا الصالون

تحرك عمر بسرعه الى بهو الفيلا .. وجد رجلا فى الخمسين من عمره يتأمل المكان من حوله .. التفت له عندما رأى عمر قادما ..

عمر بهدوء : ايوه مين حضرتك ؟

رمزى بسخريه : اكيد طبعا متعرفنيش ما اللى بيسرق حاجه مش هيعرف اللى سرقها منه

عمر :مش فاهم حضرتك سرقه ايه والكلام دا

رمزى بعصبيه : انا عم لمار اللى انت اتجوزتها من ورانا

عمر بهدوء : اهلا وسهلا اتفضل حضرتك الاول نتكلم

رمزى بغضب : انا مش جاى اضايف ولا اتعرف عليك انا جاى اخد بنت اخويا وامشى

عمر بنفس الهدوء : تاخدها ازاى حضرتك لسه قايل اتجوزتها وانا مراتى مبتمشيش مع حد

رمزى بغضب : حد مين انت مجنون انا عمها يعنى فى مقام ابوها وانت خاطفها بقالك شهرين واتجوزتها بأى حق من غير موكل ولا أهل انا هرفع عليك ق*ض*ي*ه واوديك فى داهيه فين لمار

” وهو اللى فى مقام ابوها يخلى ابنه يعتدى عليها ويخبى عليا انها غايبه كل دا عن البيت ”

خرجت هذه الجمله من خال لمار الذى اتى صدفه اثناء حديثهم ..

رمزى بتوتر : ابنى مين اللى يعتدى على لمار دا زى اخوها

الخال : ولما كنت بتصل عليك وتقولى كويسه ولا تقولى ف مشوار وعرفت بالصدفه انها غايبه عن البيت دا كان ايه ؟

رمزى كاذبا : مكنتش عايز اقلقك وهى فى غربه

الخال ضاحكا بسخريه : مكنتش عايز تقلقنى اه قلبك عليا وماله يا رمزى

رمزى بعصبيه : لو مش مصدق انت حر المهم دلوقتى انا عايز لمار

الخال ببرود : لمار دلوقتى على ذمه راجل وهو ولى امرها موافق يا عمر ان لمار تروح مع عمها ؟

عمر بسخريه : مراتى مش هتطلع بره بيتها وحضرتك معزوم على الفرح الاسبوع الجاى

رمزى بغضب : بقى كده ؟ ماشى بس انا مش هسكت على اللى بيحصل دا

الخال بغضب : ولا انا كمان هسكت يا رمزى على اللى عملته فى بنت اختى انت وابنك

نظر لهم رمزى بغضب ثم خرج مسرعا من الفيلا

الخال : كويس انى جيت فى الوقت المناسب بس هو عرف منين انكوا اتجوزتوا

عمر بحيره : مش عارف

رفع عمر نظره اعلى السٌلم رأى لمار تراقب الموقف بذعر .. صعد اليها بسرعه ..

عمر : انتى واقفه هنا من امتى

لمار بخوف : انا سمعت صوت وانا بلبس وجيت اشوف فى ايه

احتضنها عمر تلقائياً ليطُمئنها قائلا : متخافيش محدش هيقدر ياخدك من هنا

ارتجفت لمار فى حضنه تفهم عمر الامر وابتعد عنها برفق مبتسماً

ابتسمت له لمار ابتسامه باهته .. مشاعرها متناقضه فى هذه اللحظه

صعد الخال وراء عمر وقال مطمئناً : حقك هيرجع ان شاء الله يا بنتى

لمار بصوت منخفض : مش عايزه مشاكل يا خالى انا خلاص اتجوزت والورث بتاعى هو ياخد حقه الشرعى وخلاص

الخال : لا يا لمار الموضوع مش هيعدى بالساهل كده يعنى لولا ستر ربنا كان زمان ابنه الحيوان دا معتدى عليكى دلوقتى وعايزانا نسكت

ارتبك عمر عند قول خالها هذه الجمله .. نظرت لها لمار بازدراء وردت بتوتر : خلاص يا خالى اللى تشوفه

جاءت سلمى منقذه لعمر دون ان تعلم كعادتها قائله : ايه يا جماعه اللى حصل كان فيه صوت دوشه هنا

عمر : خلاص مش وقته يا سلمى هقولك بعدين انتى جهزتى ؟

سلمى باستغراب : اه خلاص لسه ولاء

الخال : هو انتوا رايحين فين ؟

لمار : هنشترى حاجات ليا ياخالى عشان الفرح

الخال مبتسما : طيب يا بنتى ربنا يتملك على خير
ثم وضع يده فى جيبه واخرج منه بطاقه قائلا : خدى الكريدت كارد دا واشترى اللى يعجبك وملكيش دعوه بحاجه لحد ما نكسر الحساب بتاعك ونعملك واحد ليكى

عمر بسرعه : كريدت ايه بس يا خالو انا هبقى معاهم و ..

الخال مقاطعاً عمر : بص يا ابنى انت خلتنا نقعد في بيتك وقولنا ماشى عشان الظروف وقولت منجبش جهاز عروسه عشان كل حاجه هنا و وافقت بس لحد لبس العروسه وتقف دى اصول ولا يمكن نعديها

ابتسم عمر باحراج قائلا : خلاص اللى تشوفه بس فستان الفرح على العريس وان شاء الله هيجى بكره كاتالوج من فرنسا لمار هتختار اللى يعجبها

الخال : الفستان بقى انتوا حرين فيه مع بعض خدى يا لمار ويلا يا بنتى عشان متتأخروش

لمار : مستنين ولاء هتيجى معانا

الخال : ماشى انت هتوصلهم يا عمر ؟

أوما عمر برأسه

الخال : طيب على بركه الله وانا هطلع اريح شويه

لمار : هى فين طنط وساره ؟

الخال : وصلتهم عند قرايبهم ولما ترجعوا هيكونوا موجودين ان شاء الله

لمار : ان شاء الله انا هروح اشوف ولاء اتأخرت ليه

الخال : ماشى متتأخروش يا ولاد

عمر : ان شاء الله

ذهب الخال الى غرفته و لمار الى غرفه ولاء ونزل عمر وسلمى الى السياره ينتظروا ولاء ولمار ليلحقا بهما ..

————————————————————————————-

وفى سياره عمر ..

عمر : ها هتروحوا على فين ؟

سلمى : على مول .. انا شوفت فيه موديلات حلوه اوى

التفت عمر الى لمار قائلا : تروحى ولا عندك مكان تانى ؟

لمار بهدوء : لا نروح عادى

عمر : خلاص تمام

انطلق عمر الى المكان المحدد وبعد وقت ليس بالكثير وصلوا هُناك ..

سلمى : عمر انت هتيجى معانا ؟

عمر : لا انا هروح لمهندس الديكور عشان اشوف الاوضه الجديده خلصت ولا لسه ولما تخلصوا خالص هاجى اخدكوا

ولاء : ولمار مش هتختار معاك ؟

عمر مبتسماً : لا انا عاملها مفجأه

ابتسمت لمار ابتسامه باهته واكتفت بالصمت .. اكمل عمر حديثه قائلا : خلى بالكوا من نفسكوا ومتخرجوش فى اى حته تانى غير لما اجى ماشى ؟

سلمى بضيق : افرض يعنى هنروح مول تانى

عمر محذراً : سلمى ! انتى عارفه انا قولت ايه وانا هسيبكوا براحتكوا

سلمى وتفهمت الامر : طيب طيب يلا يا بنات

نزلت لمار من السياره وتبعتها سلمى و ولاء تحت انظار عمر .. تأكد من دخولهم الى المول ثم انطلق بسيارته الى مهندس الديكور ..
ابتسم فى نفسه لقد تخيل شكل لمار عند معرفتها المفجأه التى خطط لها عمر .. !!

افاق عمر من تفكيره على صوت رنين هاتفه نظر الى شاشته ورد على الفور ..

عمر : ايوه يا صاحبى

عمرو : ايه ياعريس ناموسيتك كحلى ؟

عمر : لا صاحى من زمان

عمرو : انا قولت انت هتتصل بيا لما تشوف المفجأه بتاعتى

عمر بعدم فهم : مفجاه ايه ؟

عمرو مشاكسا : الاهداء بتاعى ليك فى الجورنال على الزواج والعقبه فى الزفاف

عمر : يخربيت عقلك هو انت اللى سيحت ؟

عمرو بمزاح : اه ياعم الزواج اشهار ولا انت ناوى تطلقها

عمر : حرام عليك دا انا ملحقتش اتجوزها بس انت مقولتش ليه دا انت جبتلى مصيبه على الصبح

عمرو : ولما اقولك هتبقى مفجأه ازاى يا ذكى وبعدين مصيبه ايه ؟

عمر : لا ابدا و حاجه تشكر يا صاحبى هجيب الجورنال واشوفه بس اوعى تكون حطيت صوره لمار

عمرو : عيب عليك يا صاحبى انا عارف انك غيور جبت اسمها بالكامل بس وصورتنا معاك

عمر : عقبال ما نعملك اهداء قريب

عمرو : الشر بره وبعيد ابعد عنى يلا انا ورايا شغل

عمر ضاحكا : ماشى مسيرى هشمت فيك …

————————————————————————————-

دخل الثلاثه الى المول وصعدوا الى الطابق العلوى ..

التفت سلمى الى لمار قائله : ها يا عروسه تحبى نبتدى بهدوم البيت ولا الخروج ؟

لمار : لا خلينا فى البيت الاهم

ولاء بخبث : اه طبعا البيت اهم

نكزتها لمار فى ذراعها قائله : هنبدأ رخامه اهو

سلمى ضاحكه : بس بقى يا ولاء عروستنا بتتكسف وبعدين مش عايزين نتاخر انا متأكده ان عمر شويه وهينطلنا هنا

ولاء مشاكسه : خلاص انا هسكت بس موعدكيش انى هفضل ساكته كتير

ضحكوا الثلاثه وبدأوا التجول فى الموول لشراء الملابس ..

وبعد ثلاث ساعات ..

ولاء بتعب : لا لا مش قادره بجد خلينا نقعد شويه

لمار : وانا برده مش قادره الف اكتر من كده

سلمى : ياجماعه لسه فيه حاجات ناقصه كتير

ولاء : طيب تعالى نقعد نتغدى ونرتاح شويه وبعدين نبقى نكمل

سلمى بتفكير : انا كنت عايزه انجز وقت قبل ما عمر يجى بس ماشى يلا بينا

اثناء ذلك اعلن هاتف سلمى عن تلقى مكالمه . رفعت سلمى الهاتف ورأت المتصل …

سلمى : مش قولتلكوا عمر هينطلنا بدرى

ولاء بسرعه : خليه يجى يتغدى معانا

سلمى باستغراب : يتغدى ؟ ماشى هقوله

ردت سلمى على عمر واخبرته انهم لم ينتهوا بعد ..

اغلقت مع عمر وقالت : خلاص تعالوا نتغدى عمر كمان لسه قدامه كام مشوار وهيجى بعد ما نخلص

لمار بارتياح : تمام يلا بينا ..

ذهب الثلاثه الى مطعم مشهور فى الموول تناولوا غدائهم وارتاحوا قليلا ثم واصلوا ما بدأوه .. مر كثير من الوقت .. وفى اخر اليوم تقريبا جاء عمر ليصطحبهم الى المنزل

وفى السياره مره اخرى والتى امتلآت عن اخرها بالشنط والاكياس الجديده ..

قال عمر مشاكساً : انتوا اشتريتوا الموول كله ولا ايه ؟

سلمى : الله مش عروسه بقى دا كمان لبس البيت ونص لبس الخروج وشويه حاجات بسيطه ولسه حاجات كتير هننزل بكره تانى

ولاء بارهاق : لا انا مش معاكوا فى الحسبه دى هقعد فى البيت احسن

سلمى ضاحكه : احسن انا فرحانه فيكى

ولاء : ماشى لما نروح وافوق كده هرد عليكى

التفت عمر الى لمار قائلا : وانتى يا عروستى ملكيش رأى فى الموضوع دا ؟

ردت لمار بهدوء : الرأى رأى سلمى

صفقت سلمى بحماس قائله : اوبا بقى يا ليمو ياحبيبتى شوفت يابنى شوفت

عمر ضاحكاً : خلاص ياستى عرفنا اهدى بقى انتى ام انتى ؟

سلمى : اه ام اسر اللى وحشنى طول اليوم دا زمانه عامل فضيحه فى الفيلا دلوقتى هينمه معاكى يا لمار

لمار مبتسمه : دا انا ليا الشرف

استمر الحوار هكذا بين المشاكسه والمرح حتى وصلوا الى الفيلا ..

قضت لمار وسلمى الايام الباقيه فى شراء الملابس وحاجيتها الزفاف وايضا اختارت لمار فستان زفافها وتم الانتهاء من كل شئ وجاء اليوم المنتظر يوم الزفاف ! ..

 

الحلقه التاسعه والعشرون ♥

الجزء الاول

ازدادت دقات قلبها عندما سمعت ذلك الطرق على باب الغرفه .. انه الصباح وليس كأى صباح .. بدايه اليوم التى لطالما تمنت طوال اسبوع كامل الا يأتى ..
ان يقف الكون عند البارحه .. الا تمر الايام والساعات .. تباطئت فى فراشها لعل الطارق يتركها قليلا ولكن دون فائده ..
زادت الطرقات ثم سمعت صوت سلمى ينادى بأسمها ..

لمار بهدوء : تعالى يا سلمى

سلمى بصوت هامس : ايه كل دا نوم

لمار : لا صاحيه اهو سهام بس اللى نايمه

سلمى : طب يلا قوموا عشان منتأخرش .. سهام سهام يلا قومى

سهام بتثاءب : ايه الساعه كام

سلمى : الساعه 10

سهام : لسه بدرى حرام عليكى احنا نايمين متأخر

سلمى : مينفعش لازم لمار تكون مخلصه قبل العصر عمر مأكد علينا

سهام : انا مش فاهمه ايه لازمته والله ولا هو عايز يعمل ايه

سلمى : مقلش لحد يا لمضه يلا قومى بقى العروسه فايقه عنك والتفت الى لمار : خلاص الكوافيره تحت ادخلى خدى دش سريع لحد ما انزل اجيبها

لمار بتردد : هو عمر هنا ؟

سلمى : لا عمر عند سعد هيجى على عصر يلا بقى بطلوا رغى وقوموا بقى

قالت سلمى جملتها وخرجت من الغرفه
التفت لمار الى سهام قائله : قومى يلا

سهام : حاضر خلاص قومى خدى الدش

لمار باحباط : طيب

سهام : ايه يا ليمو مالك

لمار : هيكون مالى يعنى ياسهام

سهام : بذمتك فيه عروسه تبقى مكشره كده ؟

لمار بغيظ : متقوليش عروسه بس

سهام : لا عروسه و 6 العرايس لمار انهارده يوم فرحك و

قاطعتها لمار بعصبيه : فرح ايه وزفت ايه انتى مقتنعه بكلامك ؟ اكتر يوم اي بنت بتتمناه ابقى عارفه انه مجرد تمثيل عشان احافظ على سمعتى

سهام بهدوء : اهدى يا لمار ايوه مقتنعه بكلامى حتى لو تمثيل زى ما بتقولى عيشى اللحظه فرحه العروسه بتبقى باينه اذا كانت تمثيل ولا بجد
انا لو منك هعيش واصدق معرفش اليوم دا هيتكرر تانى ولا لاء

لمار بأسى : اكيد لا مين هيتجوز واحده مطلقه مش دا عيب فى مجتمعنا الشرقى المصون برده

سهام بتنهيده : الله اعلم باللى هيحصل يا لمار بس صدقينى عيشى اليوم بيومه وعشان خاطرى عدى اليوم على خير

قاطعتها لمار : هو انا هعيش معاه ازاى ؟ انا لحد دلوقتى مش مصدقه ان كل دا حصلى مش عارفه افكر ولا مستوعبه اى حاجه

سهام : انا برده حاسه كل حاجه جت بسرعه وبالنسبه لتعيشى معاه ازاى دى ربنا معاكى بس فى الاول وف الاخر خلى بالك انه جوزك

لمار بضيق : متقوليش جوزى ولا عمرى هتعامل معاه كده

سهام : طب قومى يلا عشان منتأخرش اكتر من كده

قامت لمار لتأخذ حمام سريع وتستعد لمجئ سلمى وبدايه يوم العرس …

————————————————————————————–

سعد بتثاؤب : ايه دا انت لسه منمتش

عمر بشرود : لا مجاليش نوم

جلس سعد بجواره وقال : ليه يابنى يومك طويل ومينفعش متنامش ثم نظر الى ساعته قائلا : طب نام وهصحيك كمان ساعتين كده كده العرايس بتاخد وقت عننا

عمر : صدقنى مش جايلى نوم بحاول طول الليل مفيش فايده

سعد بتردد : قلقان ؟

عمر : زعلان

سعد : ليه ياصاحبى مش دى اللى انت حبتها وكان نفسك تتجوزها

عمر : اه كان نفسى اتجوزها بس وهى حبانى مش كرهانى انا كل ما اقرب منها اطمنها احس انى بخوفها اكتر بشوف نظره استحقار فى عنيها انا ندمان اوى ياسعد

سعد بتنهيده : ما دا اللى كنت بحكى فيه يا عمر بس خلاص بقى اللى حصل حصل

عمر : منا عارف ومش عارف اعمل ايه

سعد بابتسامه : سيبها لله ياصاحبى اكيد كل اللى حصل دا له حكمه متعلمش باللى هيحصل

عمر : ونعم بالله

سعد : نام شويه وهصحيك

عمر : لا مش عايز انام خلاص يدوب كده نفطر وننزل نعمل الحاجه مفيش وقت

سعد : امرى لله يلا بينا

—————————————————————————————

يسرا : ايه يا عروسه فى اجهاد حوالين عينك انتى منمتيش كويس ولا ايه ؟

لمار : لا نمت

يسرا : لا لا هنكدب كده فى يوم فرحنا انا عارفه قلق العرايس دا متخافيش اليوم هيعدى تمام وهتبقى زى القمر سبيلى نفسك بس

ابتسمت لها لمار وعادت برأسها الى الوراء فى مقعدها وتركت الزمام ليسرا ..

يسرا : هنحط الماسك دا الاول نص ساعه

سلمى : حاولى متتأخريش بس يا يسرا كل ما نخلص بدرى هيبقى احسن

يسرا : اانا والله اول مره اشتغل بدرى كده لعروسه دايما بنبدأ العصر

سلمى : معلش العريس مصمم تخلص بدرى

يسرا بابتسامه مطمئنه : حاضر متخافيش كله هيبقى تمام

سلمى : تسلمى ياحبيبتى والتفت الى سهام قائله : سهام يلا احنا ننزل تحت فى حاجات كتير محتاجه تظبيط وعشان يسرا تركز فى شغلها

سهام : تمام يلا بينا

نزلت سلمى بصحبه سهام الى بهو الفيلا وجدوا الداده تستقبلهم بأسر الباكى ..

الداده : خدى ابنك مش مبطل عياط جعان

سلمى : يوه انا ملخبطه خالص نسيت ارضعه

الداده : متسيبهوش مع ابوه تانى الرجاله ملهاش امان مع الاطفال

سلمى ضاحكه : حاضر

الداده : انا طالعه اشوف عمرو صاحب عمر على الباب جايب الحاجه ومستنى فى العربيه

سلمى : اومال فين عم عبده

الداده : بعته مشوار

سهام : خلاص خليكى انتى يا داده وانا هطلع اجيبها

الداده بتعب : طيب يابنتى ربنا يكرمك انا من الصبح بلف حوالين نفسى

سلمى : ليه بس ياحبيبتى ما عمر قالك استريحى وهو جايب طقم كامل يعمل كل حاجه

الداده : لا لازم اطمن على الاكل بنفسى

سلمى : ربنا يخليكى لينا

ذهبت سهام الى البوابه الخارجيه للفيلا .. وجدت سياره سوداء اللون حديثه النوع تقف بجوار البوابه اقتربت منها ببطئ ..
فٌتح باب السياره وترجل منها شاب اسمر اللون طويل القامه شعره شديد النعومه ذو جسد متناسق
يرتدى قميص وبنطال جينز ازرق ونظاره شمس ..
خلع النظاره فظهر لون عيناه السوداوتان الواسعه ذات اهداب طويله كثيفه ..

ابتسم واقترب من سهام قائلا : ايه دا هى الداده مالها احلوت كده

سهام باستغراب : نعم ؟!

عمرو : احم لا اقصد يعنى اصلى كنت مستنى الداده

سهام بجديه : الداده مشغوله وانا مكانها فين الحاجه اللى مع حضرتك

عمرو بمزاح : البضاعه معايا الفلوس معاك ؟

كادت ان تفلت ابتسامه من سهام ولكنها تماسكت ونظرت له بكل برود قائله : مفروض اضحك ولا اعمل ايه !

عمرو : لا افتحى الشباك

سهام بعصبيه : ممكن الحاجه لو سمحت ولا ادخل !

عمرو بسرعه : طب خلاص خلاص بهزر معاكى طب دا احنا حتى فى يوم مبارك ياشيخه

ادار لها ظهره واتجه الى باب السياره الخلفى واخرج منه بعض الاكياس ثم حافظه كبيره للفساتين وعاد اليها ثانيه قائلا : هتعرفى تشيلى ولا تقيله عليكى

نظرت له سهام بلا مبالاه ومدت يدها واخذت منه ما يحمله احست بثقل ولكنها تماسكت امامه

عمرو : ياوحش معرفش انك جامد كده

نظرت له سهام بنفاذ صبر وجزت على اسنانها قائله : من غير ما اعرفك بس حضرتك سخيف جدا

وادرات له ظهرها ثم دخلت الى الفيلا مره اخرى

عمرو بصوت مرتفع : طب وايه لازمتها حضرتك يا انسه ما كنتى تشتمى وخلاص ماشى ماشى

ابتسمت سهام تلقائيا عندما سمعت جملته ثم اكملت طريقها الى الداخل …

———————————————————————————-

وفى مكان اخر ..

سهير بعصبيه : يعنى برده مصمم اننا نروح الفرح !

رمزى : ايوه لازم

سهير : لازم ايه خلاص بنت اخوك اتجوزت من وراك يعنى الميراث كله راح حتى حقك الشرعى عايز ايه تانى

رمزى : حتى لو كل اللى بتقوليه صح لازم اروح واحاول اصلح الامور انتى عارفه ابنك الحيوان ضيع الدنيا

سهير : وهى هتيجب اثبات منين انه حاول يعتدى عليها

رمزى : مدام بيتكلموا بثقه كده اكيد معاها حاجه تثبت دا غير ان خالها اكيد هيقول انى كنت مخبى خبر اختفائها ودا اكبر دليل يثبت

سهير : يعنى لما تروح مش هيعملوا كده

رمزى : لما اشوف اخرتها ياسهير

سهير : اففف انا مش هاجى يا رمزى لو الدنيا اتقلبت

رمزى بضيق : خلاص متجيش انتى حره سبينى اتصرف انا

———————————————————————————–

ساره : ايه يا ماما مضايقه ليه

الام بغيظ : الزفته الكوافيره دى مردتش تدخلنى عند لمار

ولاء بسخريه : اه خايفين على العروسه من الحسد

ساره : لا حول ولا قوه الا بالله ما طبيعى ان محدش بيشوف العروسه غير لما تخلص

الام : وانا لما اشوفها يعنى هاكل منها حته

ساره : ياماما ما احنا كده كده كلها كام ساعه ونشوفها براحتها

الام : لا انا غيظانى الحركه دى

ساره : معلش خلاص اقعدى بقى

الام محذره : بقولك ايه البس الفستان بدرى قبل ما الكوافيره تخلص عشان تحطلك ميك اب انتى كمان

ساره بضيق : ماما انا مبحبش الميك اب وانتى عارفه ومش عايزه البس فستان

الام بعصبيه : الكلام اللى قولته يتسمع اكيد اصحاب عمر هيبقوا موجودين يمكن واحد منهم يشوفك ولا حاجه

ساره : انتى كده بتبعينى يا ماما

الام : ياختى بلاش خيبه وكلام بنات تافهه

ولاء : طب ما تخلينى انا الاول وننجز يا ماما عشان البت دى شكلها عايزه تعنس

الام بجديه : اسكتى انتى دلوقتى مش هتتجوزى قبل اختك الكبيره

ولاء باستهزاء : يبقى مش هتجوز خالص

نظرت لهما ساره بحزن وصمتت كعادتها .. تعودت من امها على القسوه والغيره من الاخريين وتشربت منها اختها واصبحت نسخه مصغره منها
لا تجد ونيس وجليس الا ابيها الحبيب الذى يحتويها ويتفهمها ..
نهضت من مكانها عند سماعها لاذان الظهر دخلت لتتوضأ وتقيم فرضها .. دعت الله كثيرا ان يتمم بخير لابنه عمتها اليتميه ويزرقها زوجا يقدر شخصيتها وروحها
وليس جمالها كما تظن امها ..

————————————————————————————–

طرقت سلمى الباب مره اخرى ودخلت ومعها سهام بهدوء الى غرفه العروس ..
شهقت سلمى من المفجأه عندما رأت لمار ..
ذلك الفستان الابيض الرقيق مرصع بالفصوص الفضيه اللامعه عند منطقه الصدر .. ينزل باتساع شديد ونفشه كبيره من قماش ” التُل ”
مثل فساتين الاميرات فى حكايات الاطفال .. يزين شعرها تاج صغير ورقيق فضى اللون .. تركت شعرها للعنان ينسدل طويلا على ظهرها يعلوه طرحه الزفاف
بطول الفستان ..
حقا كانت أميره رائعه الجمال بعيونها الزرقاء وميكاجها الهادئ المتناسق مع وجهها الرقيق والبرئ ..

سلمى باعجاب : بسم الله ماشاء الله تبارك الله ايه الجمال دا

اقتربت منها سهام واحتضنتها بشده : الله اكبر عليكى يا لمار

لمار بتساؤل : بجد حلوه ؟

سلمى : حلوه دى كلمه قليله بجد مش لازم تنزلى هتتحسدى

لمار : انا مبحبش الميك اب

يسرا بمزاح : انتى تانى ؟ انا مشوفتش عروسه مغلبانى كده غيرك والله مش حاطه كتير دى لمسات بسيطه بس انتى زى القمر اصلا

ابتسمت لها لمار بخجل وصمتت

سلمى : عمر واقف بره نزلى الطرحه عشان هيجى

لمار بسرعه : ايه ؟ ليه ايه يجيبه دلوقتى

سلمى بضحك : ايه يابنتى هو هيخطفك لازم يجى يشوفك

لمار :لا خليها لما ننزل للمعازيم

سلمى : وهو انتى هتقعدى من دلوقتى لحد ما المعازيم تيجى احنا العصر يابنتى

لمار : اومال هو عايز ايه

سلمى بحيره : مش عارفه بس هو مصمم يجى دلوقتى

نظرت لمار بخوف الى سهام وردت عليها سهام بنظرات مشجعه ثم قالت : خلاص ياسلمى ناديه هنزلها انا الطرحه

يسرا مطمئنه : متخافيش زى القمر هتجننى عريسك

ابتعلت لمار ريقها وجلست ثانيه .. اقتربت سهام من اذنها هامسه : اجمدى مينفعش كده الكل هيلاحظ دا جوزك ياحبيبتى

خرجت سلمى لعمر وجدته ينتظر على الباب .. يرتدى بدله سوداء اللون وقميص ابيض وكرافت زرقاء كـ لون عين عروسته ..
دخلت سلمى ودخل ورائها عمر بتردد ..

زادت دقات قلب لمار حتى ظنت انها تثسمع من بالغرفه .. امسكت بيد سهام بشده وبدورها ضغطت سهام على يدها مطمئنه ومشجعه

انبهر عمر عندما رأى الفستان فاق توقعاته وخياله الذى رسمه لها .. اقترب منه ببطئ حتى وقف امامها مباشره .. ابتعدت سهام عنها
وعادت الى الخلف بجوار سلمى ويسرا وخرجوا بهدوء شديد ..
مد عمر يده وازال الطرحه التى تدراى وجه لمار ..
نظر لها بعدم تصديق .. حقا ! اهذه الحوريه زوجتى انا !.. لم يمتلك عمر نفسه فردد قائلا : بسم الله ما شاء الله

توترت لمار عند خروجهن ولكنها تماسكت امامه ..
احترقت خجلا عندما رأت انبهاره بها وتراجعت الى الوراء خطوه بسيطه .. ارتجفت بشده عندما امسك بها وقبلها على جبينها ..

عمر بابتسامه : الف مبروك يا عروستى

لم تستطع لمار الرد عليه واكتفت بنظره تأنيب منها .. تجاهلها عمر واخرج من جيبه عُلبه صغيره .. نظرت لها لمار باستغراب
اخرج عمر عقد ماسى رقيق تتوسطه دلايه زرقاء اللون وحلق عباره عن ماسه زرقاء ايضا ثم خاتم من نفس الطقم ..

عمر : دى هديه جوازنا

ثم امسك بيدها والبسها الخاتم ولف حولها ازال الطرحه من الخلف ووضعها على كتفها ليلبسها العقد ..

قال لها مطمئنا عند ارتجافها الشديد : متخافيش هلبسك العقد بسرعه

تماسكت لمار واغمضت عينيها حتى انتهى عمر .. عاد الى الامام ثانيه وقرب وجهها منه والبسها الحلق وهى لازلت مغمضه العينين ..
طبع قبله رقيقه على خدها الايمن .. تراجعت لمار بسرعه كادت ان تسقط الى الوراء ولكنها امسك بها من خصرها ..

تنهد بهدوء وقال : يارب تكون عجبتك

واخيرا نطقت لمار خرج منها صوت ضعيف قائله : شكرا

اخذ عمر نفسها عميقا وقال : لمار انا عاملك مفجأه كنت بحلم انى اعملها مع اللى هتجوزها ياريت متضيعش فرحتى انهارده وكملى اليوم للاخر من غير ما حد يحس بحاجه

لمار باستغراب : وانت فرحان ؟

عمر بابتسامه : محدش فرحان قدى انهارده

لمار : مش غريبه ؟ فرحان ليه ما انت اخدت اللى انت عايزه !

عمر بهدوء : مش دا اللى كنت عايزه وبس

لمار بسخريه : انت طماع اوى

عمر : اللى يبقى معاكى وميطمعش يبقى غبى

نظرت له لمار بغضب وكادت ان تقول شيئا .. قاطعها عمر بسرعه قائلا : دا تمنى عندى ممكن تحققيه وبعد كده اعملى اللى انتى عايزاه ممكن ؟

لمار تنهيده : ممكن

اشرقت ابتسامه عمر وقبل يداها وقال : خليكى زى ما انتى هناديهم

مشى عمر عده خطوات والتفت وعاد ثانيه الى لمار قائلا : الفستان دا مفتوح مينفعش نحط طرحه او شال اى حاجه عليه

لمار : لا شكله هيبوظ

عمر : يعنى هتبقى كده مع المعازيم

لمار بنفاذ صبر : ما انت شوفت الفستان يا عمر وانا بختاره جاى تقول لاء دلوقتى

عمر بضيق : طيب طيب خلاص

لمار : هو انت ملبسنى من بدرى ليه ومن الصبح بيستعجلوا فيا !

عمر بابتسامه : عشان عملك مفجأه ليا انا وانتى بس

ذهب عمر واحضر سلمى وسهام ..

سلمى : ايه هتعمل ايه

عمر : هاخد لمار مشوار

سلمى : بتهزر صح مشوار ايه يوم فرحكوا

عمر بمشاكسه : ملكيش دعوه يا فضوليه والتفت لسهام قائلا : سهام معلش شوفى كده فى حد فى الطريق ولا لاء مش عايز حد يحس بينا واحنا خارجين

سلمى باستغراب : ليه هتاخدها سرقه يعنى

عمر : اه مش عايز حد يشوفها غير بليل

ض*ر*بت سلمى كف بكف قائله : لا حول ولا قوه الا بالله انت اهبل يا عمر !

عمر : يابنتى انتى زعلانه ليه هو انا مش هرجع تانى مثلا .. يلا يا سهام بسرعه

ذهبت سهام وبعد دقائق عادت مره اخرى قائله : لا تمام كله مشغول

عمر : حلو اوى نزلى بقى الطرحه دى ورجلك معايا بالخطوه الخفيفه يا ليمو

نظرت له لمار باستغراب وساعدتها سلمى فى انزال طرحتها .. وقف عمر بجانبها مد لها ذراعه تأبطت ذراعه ونزلا معاً للاسفل !

خرجا بسرعه من الفيلا قبل ان يراهم احد .. وجدا سياره بيضاء تنتظرهم امام الفيلا .. فتح عمر الباب وساعد لمار على الركوب ثم ركب هو الاخر
وقاد السياره ..

لمار : هنروح فين ؟

عمر بابتسامه : ايه خايفه اخطفك

لمار ببرود : لاء بس عايزه اعرف هنروح فين

عمر : لما نوصل هتعرفى …

 

الحلقه التاسعه والعشرون ♥

” الجزء الثانى ”

وصل عمر بسيارته البيضاء الى المكان الذى اراده .. التفت الى لمار قائلا بابتسامه : وصلنا

نظرت لمار حولها وجدته مبنى يشبه ” النوادى الخاصه ” له بوابه سوداء كبيره يقف عليها حراس أمن

التفت لمار باستغراب : ايه دا نادى ؟

عمر : تعالى ننزل بس وهفهمك

لمار : هنزل بالفستان كده ؟

عمر : اه متقلقيش الطريق نضيف

لمار : لا اقصد الناس و

عمر مقاطعها : منا قولتلك متقلقيش يلا بس عايزين ناخد اليوم من اوله

ترجل عمر من السياره وفتح لها الباب ساعدها على النزول .. وقفت لمار برهه امسك عمر ذراعها يحثها على الدخول كطفل صغير ذاهب الى الملاهى .. مشت لمار بجواره
استقبلهم رجال الامن مرحبين بهم وكأنهم كانوا ينتظرونهم .. فُتحت لهم البوابات ومشوا الى الداخل .. انبهرت لمار بالمكان .. مساحه خضراء واسعه تمتلئ بالورود يتوسطها نافوره كبيره
تضيف المزيد من الراحه والرطوبه المحببه .. وراء ذلك يوجد مبنى كبير مغطى .. كما توقعت لمار انه احد النوادى الخاصه .. اقتربوا من المبنى خرجت سيده يبدو انها فى متوسط الثلاثينيات
اقتربت منهم ورحبت بهم قائله : اهلا بالعرسان فى معادك بظبط يا عمر

سلم عليها عمر اولا ثم قال موضحاً : لمار اعرفك بمدام اسماء صاحبه النادى دا .. مدام اسماء لمار عروستى

اسماء بابتسامه : عروستك ايه قول اميرتك ما شاء الله اختيارك طول عمره صح يا عمر واقتربت من لمار : مبارك عليكى يا عروسه

ابتسمت لها لمار باحراج قائله : الله يبارك فى حضرتك

اسماء : كل حاجه جاهزه يا عمر اتفضلوا

مشت اسماء و ورائها عمر ولمار .. همست لمار لعمر قائله : هو فى ايه مفيش ناس ليه ؟

عمر : استنى شويه وهفهمك

مروا بالساحه الداخليه للمبنى توقفوا عند ابواب من الزجاج فتحته ” اسماء ” اشارت لهم بالدخول .. دخلوا ورائها .. كان المكان عباره عن جنينه شاسعه المساحه تمتد بالمساحه الخضراء على مرمى البصر

انتشرت فيها المقاعد بطريقه منظمه .. مقسمه الى عده مناطق .. وقفت أسماء قائله : بص المنطقه اللى قولت عليها هناك روحوا انتوا وانا هروح اقول للمصور انكوا وصلتوا

عمر : تمام اتفضلى

اكمل عمر فى مشيه ووقفت لمار قائله : انا مش همشى غير لما تقولى فيه ايه

عمر ضاحكا : ايه هو انا خاطفك ما تصبرى شويه وهقولك

لمار بعند :لا مش همشى

عمر : ماشى ياستى دى مدام اسماء معرفه من العيله فتحت نادى جديد زى ما انتى شايفه كده وقالتلى من كام يوم اجى اشوفه عجبنى جدا قولتلها هحجزه يوم لينا قبل ما تعمل الافتتاح وبس

لمار : وايه المنطقه اللى انت اخترتها دى

عمر مبتسماً : دى بقى ياستى اللى هنتصور صور فرحنا فيها انا عارف انك بتحبى الطبيعه وكان نفسى نسافر بس مكنش هينفع نسيب الناس لما جيت لقتهم عاملين حاجات قريبه للطبيعه حجزت بقى

ابتسمت لمار تلقائياً بارتياح واكمل عمر قائلا : ها نروح نشوف بقى ؟

لمار : ماشى

وبعد دقائق قليله وصلوا الى المكان الذى حدثها عنه عمر .. كان مثال للمناظر الطبيعيه فعلا .. كباقى النادى مكان واسع واخضر ولكنه تميز بوجود بحيره صناعيه فى منتصفه ..
انتشر على جانبيه الحصى والاصداف

عمر بابتسامه : ها ايه رأيك

لمار بانبهار: حلو جدا بس انا اول مره اعرف ان فى المكان هنا بحيرات

عمر ضاحكا : لا دى صناعيه بس معاكى حق شكلها زى الطبيعى بس

جاءت أسماء من ورائهم قائله : ولسه كنا عايزين نحط فيها مراكب صغيره بس التصريح مجاش ايه رأيكوا بقى

لمار : حلوه الفكره اوى

أسماء : اكيد هتبقى حلوه بوجودك
والتفتت ورائها قائله : اهو حسام جاهز عشان تبدأوا التصوير تعالى ياحسام

تقدم اليهم شاب فى العشرون من عمره رحب بهم ثم قال : ها يا عرسان جاهزين ؟

عمر بابتسامه : ان شاء الله

أسماء : طيب انا فى المكتب لو احتاجتوا حاجه بعد اذنكوا ..

حسام : ايه رأيكوا نبدأ بصوره والمنظر كده وراكوا الاول ؟

عمر : لا بص متقولش ايه رأيكوا انت قول واحنا هنعمل على طول ولا ايه يا ليمو

ابتسمت له لمار بتردد وأومات برأسها موافقه ..

حسام : تمام عايزكوا ف نفس المكان كده بس قربوا من بعض شويه

توترت لمار واستغل عمر الموقف واقترب قليلا ..

حسام بغير رضى : لا قرب اكتر

اقترب عمر اكثر من لمار قائلا : كده تمام ؟

حسام : تمام الابتسامه الحلوه بقى

والتقط الصوره ..

حسام : تعالوا بقى ناخد كام صوره عند البحيره

لمار بقلق : بس الفستان كده هيتبل

عمر مطمئنا : متخافيش عامل حسابى ومعانا مجفف سريع

حسام : خلاص كده كله تمام يلا قرب كده من الشط شويه

اخذ عمر يد لمار واقتربوا من شط البحيره وقال : ها كده ؟

اقترب منهم حسام : ادخل جوه شويه كده شيلى حته من الفستان وميلى لورا وعمر هيسندك بايده

زاد توتر لمار نظر لها عمر مترجياً اضطرت ان تنصاع لكلام حسام ونفذوا وضع التصوير والتقط صوره اخرى …

———————————————————————————–

سلمى : خلاص بتهيألى كده كل حاجه تمام يا داده

الداده : اه يابنتى اطلعى انتى البسى بقى صاحب عمر كلمنى وقالى هيجى ياخدك انتى وسهام ويسرا تروحوا للمار

سلمى : وعايز يسرا تانى ليه

الداده : مش عارفه يابنتى يمكن حصل حاجه فى الميكاج

سلمى بنفاذ صبر : عمر مش هيجبها لبر

الداده : معلش اهو يومه اللى ف العمر سبيه براحته ويلا اطلعى البسى

سلمى : طب هلبس أسر الاول وسهام خلاص بتخلص فى الميك اب

الداده : لا هلبس انا أسر وانتى اطلعى خلصى نفسك

سلمى : طب مشوفتيش ممدوح مش لاقياه من الصبح

الداده : هو كان مع عمر الصبح ورجع وراح تانى يجيب البدله بتاعته كان ناقصها حاجه

سلمى : خلاص انا طالعه اهو

صعدت سلمى بسرعه الى غرفتها ارتدت فستان اسود اللون تفصيله ” عروس البحر ” التى لطالما تلائم جسدها تخلل الفستان بعض التطريز الاحمر الرقيق وعليه طرحه حمرا بها تطريز اسود من نفس تطريز الفستان
وضعت احمر شفاه لونه احمر ايضا وبعض من الكحل الاسود ولمسات رقيقه من الميك اب اظهرها فى شكل رقيق وبسيط
انتهت سلمى من ارتداء اكسسوارات الفستان ونزلت ثانيه الى غرفه لمار لترى سهام وفى طريقها الى الغرفه قابلت زوجه خال لمار ..

سحر : يا ام اسر

سلمى بابتسامه : ازيك يا طنط

سحر : ايه الحلاوه دى

سلمى باحراج : ربنا يخليكى

سحر : لا بجد عسوله بقولك ايه انتى داخله للكوافيره ؟

سلمى : اه فى حاجه ولا ايه

سحر : اه كنت عايزاها تيجى للبنات بعد ما تخلص

سلمى بتوتر : اه بس معلش احنا محتاجينها دلوقتى ومش هتلحق تخلص للبنات

سحر : محتاجينها فين هى مش لمار خلصت ولا لسه

سلمى : اه خلصت بس راحوا مشوار

سحر باندهاش : مشوار فين ؟

سلمى كاذبه : راحوا يتصورا فى استديو عرسان بقى وكده وعمر كلمنا دلوقتى وقال ان لمار محتاجه يسرا وهتروحلها

مطت سحر شفتيها بضيق وقالت : اه طيب ياحبيبتى ربنا معاها

سلمى : بصى ياطنط انا اعرف كوافيره كويسه اوى ممكن ابعت السواق يجيبها ويجى

سحر بابتسامه صفراء : اه ياريت لو مفيش مانع

سلمى : حاضر بعد اذنك

دخلت سلمى الى الغرفه وتنفست الصعداء ..

سهام : ايه يابنتى حد كان بيجرى وراكى ولا ايه

سلمى بضيق : ياريت كان يبقى اهون دا انت كنت بكلم مرات خال لمار

سهام : مالها دى ؟

سلمى : مش عارفه والله مش عايزه اغلط فيها بس قلبى مش مستريح وعايزه يسرا تروح لبناتها ولمار محتاجه يسرا دلوقتى

سهام : تمام وبعدين

سلمى : حسيت انها اضايقت كده وقعدت تمصمص فى شفايفها شويه وقالتلى خلاص قولتلها هجبلها انا كوافيره تانيه وسألت ع لمار اضطريت اكدب واقولها بتتصور فى استديو

سهام : سيبك منها انا كمان مش مستريحلها بس هى لمار فين اصلا

سلمى بحيره : مش عارفه بس ادينا هنروح هى فين يسرا ؟

سهام : فى الحمام

سلمى بغمزه : بس ايه يامزه الحلاوه دى

كانت سهام ترتدى نفس فستان سلمى حتى تكونا وصيفات لمار

سهام باحراج : بجد حلوه ؟

سلمى مشاكسه : زى القمر بس انا احلى ف الفستان طبعا

سهام ضاحكه : اه طبعا

خرجت يسرا من دوره المياه

سلمى : ايه يا مدام ساعه فى الحمام الفرح بدأ وانتى لسه جوه

يسرا ضاحكه : ياسلام الدنيا اتقلبت اول ما قررت ارتاح وبعدين انتى مين قالك تحطى ميك اب انا اللى كنت عايزه اظبطك

سلمى : لا ياستى انا مبحبوش اصلا وكمان ممدوح بيغير سيبى اليوم يعدى حلو

يسرا بغمزه : حقه يغير على القمر برده

سلمى ضاحكه : ماشى يلا بقى عشان خاطر القمر هنروح للقمر الاحلى منه

يسرا بعدم فهم : تقصدى مين ؟

سلمى : العروسه ياستى محتاجينك هناك

يسرا : هناك فين بقى ؟

سلمى : والله لسه منعرفش مفروض صاحب عمر هيجى ياخدنا بالعربيه لحد عندهم

يسرا : بس انا تعبت اوى والله ياسلمى انهارده هو مفيش غيرى عندكوا

سلمى : واحنا هنثق ف مين غيرك يلا بس عشان منتأخرش وكملى جميلك مع العروسه

يسرا باستسلام : حاضر

نزل الجميع وخرجوا من الفيلا وجدوا العربيه السوداء تنتظرهم و ” عمرو ” واقفاً بجانبها ..
انقبض قلب سهام عند رؤيتها له ولكنها كعادتها كظمت احساسها بداخلها وأظهرت اللامبالاه ..

اقترب منهم عمرو وقال : متأخره على معادك ربع ساعه يا مدام

سلمى ضاحكه : معلش لحد ما خلصنا لبس

ركز عمرو نظره على سهام قائلا : خلاص سماح المره دى انا عارف مين اللى أخركوا

نظرت له سهام باحتقار وصمتت

سلمى : طب يلا نركب ؟

تضايق عمرو من سهام ولكنه فضل الصمت وردد قائلا : اه طبعا اتفضلوا

ركب الجميع السياره سلمى بجوار عمرو وسهام ويسرا فى المقعد الخلفى .. ظلت النظرات الناريه دائره بين عمرو وسهام حتى قررت سهام تجاهله وركزت فى الطريق ..
وصل الجميع اللى النادى
سألت سلمى باستغراب : ايه دا ؟

عمرو : دى مفجأه عمر لما تدخلوا هتفهموا

سلمى : وانت مش جاى معانا ؟

عمرو : لا انا هقابل بقيه اصحابنا هنجيب عربيات الزفه ونرجع على طول

والتفتت الى سهام ويسرا : طيب يلا بينا ياجماعه

استقبلهم الامن على البوابه ورحب بهم .. رافقهم احد الرجال الى الاستراحه حيث وجدوا عمر ولمار ..

سلمى لعمر : ايه كل دا بتعلموا ايه هنا

عمر ضاحكاً : اهى هى دى المفجأه يا فضوليه كنا بنتصور هنا

سلمى : بس المكان تحفه ما شاء الله

يسرا : طب يلا ياعروسه بسرعه عشان اشوف ايه محتاج يتظبط

اقتربت سلمى من لمار قائله بهمس : الروج اللى كان هنا راح فين ثم غمزت لها بعينها

احمرت وجنتا لمار وقالت باحراج : مفيش دا انا كنت بشرب عصير واتمسح

سلمى بخبث : عصير برده علينا الكلام دا بكره اشوف الصور واعرف

امسك عمر سلمى من ذراعها قائلا بترخمى على مراتى وتقوليلها ايه

سلمى : ملكش دعوه خليك ف حالك

يسرا بصوت مرتفع : يلاااا سبونى اشوف شغلى

تركها الجميع مع العروس وابتعدوا قليلا .. تمشت سهام وسلمى فى جنينه النادى حتى تنتهى يسرا ..
بعد دقائق وضعت يسرا اخر لمسات الميك اب البسيطه للمار .. عادت سلمى بصحبه سهام .. طلب عمر حسام ثانيه والتقطوا بعض الصور التذكاريه سوياً حتى وصول اصدقاء عمر واخيه بالسيارات ليبتدوا زفه العرسان
والرجوع الى الفيلا ..

————————————————————————————–

دخل ” عمر و لمار ” الى الفيلا وسط تصفيق وزغاريد وصفير من اصدقائه واحبائهم .. تباينت ردود الافعال بين الفرح من القلب والغيره والحقد والترقب ! ..
وقف العروسان على باب الجنينه حيث جُهزت لهم الكوشه و انتشرت المعازيم هنا وهناك .. فجأ عمر لمار وحملها وجرى بها الى الكوشه ثم اوقفها ثانيه ..
ازدادت ض*ر*بات قلب لمار ونظرت له باستنكار ولكنها ابتسمت تحت تأثير التصفيق والزغاريد ..
بدأ الفرح برقصه ” سلو ” افتتاحيه من العريس والعروسه على انغام اغنيه امريكيه هادئه ..
غاب فيها عمر عن العالم لم يعير احداً اى اهتمام ركز فقط فى لمار وغرقا فى عيناها الزرقاء .. همس لها قائلا : انتى عارفه ان عنيكى حلوه اوى

احمرت وجنتا لمار وخفضت عيناها اسفل .. اكمل عمر قائلا : اكيد لما نزار كتب ” الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق ” كان يقصدك انتى

رفعت لمار عيناها نظرت الي عينا عمر مباشره لم تنظر داخلهما من فتره وجدتهما يفيضا بالحب بل بالعشق احست برعشه تسرى فى جسدها تدغدغه اخفضت عيناها ثانيه
احتضنها عمر اثناء الرقصه .. ولاول مره لم تعترض على ذلك ..

انتهت الرقصه الاولى وجلس عمر ولمار فى الكوشه وليستريحا وبدأ اقبال الاقارب والاصدقاء عليهم ليهنئونهم ..

اقترب خال لمار اولاً .. احتضنها وقبلها على رأسها قائلا : ربنا يتمملك على خير يا بنت الغاليه

لمار بابتسامه : ربنا يخليك ليا ياخالو

ثم تقدمت منها زوجه خالها وبعدها ابنها وبناتها واحده تلو الاخرى يهنئون لمار ويلتقطون بعض الصور التذكاريه معها ..
توافد باقى الاقارب الداده و سلمى و ممدوح وايضا اصدقاء عمر و سهام صديقه لمار و ” أسامه ” !

اقترب أسامه من الكوشه وعلى وجهه ابتسامه سخريه .. وقف عمر ورفع قامته واستقبله ايضا بنفس الابتسامه .. زادت دقات قلب لمار ارادت ان تنشق الارض وتبتلعها طوال اليوم كانت تفكر فى هذا الموقف
وها هو يتحقق .. لا ارادياً امسكت بذراع عمر تحتمى به ولكنها سرعان ما افاقت وتركته بهدوء .. حاولت السيطره على توترها وجلست فى مكانها بلامبالاه

أسامه بسخريه : مبارك عليك يا عريس زى القمر انهارده

عمر : عقبالك يابن عمى

أسامه بغمزه : قريب اوى

عمر : ادينا مستنين

التفت أسامه الى لمار ومد يده ليسلم عليها نظرت له لمار قليلا وترددت .. وضع عمر يده فى يد أسامه قائلا بسخريه : معلش أصل المدام مبتسلمش على رجاله

ضحك أسامه بغيظ وقال : طبعا منا عارف كنت ببارك بس ياعروسه

لمار بهدوء : الله يبارك فيك

وفى اثناء هذه اللحظه جاء اصدقاء عمر وجذبوه فى منتصف المعازيم وابتدت الموسيقى وبدأوا فى الرقص معه .. ابتسمت لمار وبدأت فى التصفيق مع المعازيم .. بينما عاد أسامه الى مقعده يكاد ينفجر من الغيظ ..

انتهى الحفل بسلام وخرج المعازيم واحد يلو الاخر فى هدوء الى انا جلس افرد العائله فقط مع بعضهم ..

سهام : انا همشى بقى يا عروسه مش عايزه اى حاجه منى

لمار : تمشى فين دلوقتى انتى عبيطه لا طبعا هتباتى

سهام : كده هيبقى 3 يوم ماما هتطردنى حرام عليكى

لمار : هى مجتش ليه اصلا

سهام : معلش انتى عارفه احمد ثانويه عامه والامتحانات قربت

لمار : ماشى المهم انك مش هتروح هتباتى فى اوضتى وابقى امشى بكره

سهام باحراج : لا يا لمار مينفعش

لمار مقاطعه : سهام بالله عليكى بلاش تضايقنى كفايه الزفت اللى اسمه أسامه حرق دمى

سهام بهمس : ششش وطى صوتك انا شوفته بيسلم عليكوا ايه اللى حصل

لمار بضيق : هقولك بعدين

سهام : خلاص ماشى فكى بوزك دا انتى عروسه

لمار : طيب اهو

اقترب عمر من لمار قائلا : ايه ياعروسه عجبتك القاعده هنا مش هنطلع بقى ؟

سلمى ضاحكه : ما تقعدوا يابنى انت مستعجل على ايه

عمر بغيظ : انتى العروسه ؟ انا بكلم عروستى مالك انتى يا ممدوح شيل مراتك عنى من الصبح مش مبطله رخامه

وضع ممدوح يده حول سلمى قائلا : بس ياواد ملكش دعوه بمراتى دى روحى انا

اخرجت سلمى لسانها لعمر وضحكت لمار على طفولتهم .. بينما كان احدهم يراقب المشهد بحقد وغيظ ..

اقتربت زوجه خال لمار قائله : طيب ياحبيبتى ربنا يتمملك بخير احنا هنمشى بقى ونيجى نطمن عليكوا بكره

لمار باستغراب : ايه دا هتروحوا فين يا طنط

الزوجه : هنروح بقى يالمار

التفت لمار الى خالها قائله : بجد الكلام دا ياخالو مش هتقعدوا معايا هنا

الخال مطمئناً : متخافيش ياحبيبتى هو احنا هنسيبك ونمشى احنا لسه فى مصر بس هنرجع البيت بقى انتوا عرسان وميصحش نقعد معاكوا

لمار : ياخالو احنا لينا جناح لوحدنا فوق مش هيحصل حاجه

الخال : معلش ياحبيبتى احنا كده هنبقى مرتاحين

اقبلت ساره متبسمه وقالت : خلاص بقى يا ليمو من النجمه هتلاقينى فوق دماغك

ابتسمت لها لمار واحتضنتها قائله : عقبالك يا ساره

ساره : ان شاء الله يا حبيبتى

اقترب الخال من لمار واخرج علبه صغيره من جيبه قائلا : دى بقى هديه جوازك من خالك متفتحيهاش غير لما تطلعى اوضتك

ابتسمت لمار بحيره قائله : حاضر

ذهب الجميع وصعدت سهام الى غرفه لمار وايضا صعدت لمار مع زوجها الى جناحهم ..

اقتربت لمار من غرفتهم بقلب مرتجف .. فتح عمر الباب ثم شرع فى حملها .. ابتعدت لمار عنه بسرعه .. استغرب عمر وقال : ايه فى ايه ؟

لمار : انت اللى في ايه ؟

عمر : هشيلك لجوه

لمار : انا بعرف امشى كويس وبعدين انت طلبت منى نقضى اليوم عادى وبتهيألى انا عملت اللى عليا بزياده

عبس عمر ومط شفتيه صدمه كلامها كمن ألقى مياه بارده فى وجهه فجأه عاد بها الى الواقع ثانيه امسك عمر لسانه وتجاهل كلامها ثم ابتسم قائلا : ماشى كتر خيرك بس ادخلى برجلك اليمين

دخلت لمار الى غرفه صدمت لما رأته ..

لقد غير عمر ديكور الغرفه نهائيا .. وضع السرير فى اخر الغرفه بجوار الحائط .. يجاوره الكوميدينو وايضا التسريحه وفى اخر الغرفه دولاب كبير .. ازال عمر الاريكه والكرسى الذى اعجب لمار ..
لا يوجد اى كراسى او شئ للجلوس عليه سوى السرير ! ..

التفت لمار باستغراب الى عمر : دا ايه !

عمر بابتسامه : ايه رأيك ؟

لمار : واللى عايز يقعد يقعد فين بقى ؟ وبعدين انت عامل سرير واحد ليه ؟

عمر : يقعد بره الاوضه وسرير لينا هنام فيه ولا تحبى ننام على الارض ؟

لمار بضيق : عمر متستهبلش انت عارف انى مش هنام جنبك

عمر بسخريه : والله اللى اعرفه ان الواحده بتنام جنب جوزها غير كده معرفش

لمار بنفاذ صبر : اللهم طولك يا روح

عمر : ياساتر فى حد يبتدى حياته باللهم طولك يا روح مش نصلى ركعتين حتى ونقرأ قران كده عشان حياتنا تبقى كويسه

لمار : انا مش هنام جنبك يا عمر

عمر ببرود : خلاص ياحبيبتى اللى يريحك متناميش عن اذنك بقى ادخل اغير هدومى عشان تعبان اوى منمتش من امبارح

اخذ عمر ملابسه التى وضعت بجوار ملابس لمار على السرير – كما هى العاده فى يوم العرس – ودخل الى الحمام ليبدل ملابسه .. ترك لمار واقفه فى مكانها مصدومه من تصرفه السريع تحترق غضباً وغيظاً
ظلت لمار هكذا حتى خرج عمر اخيراً
نظر لها باستغراب قائلا : مش هتغيرى ؟

نظرت له لمار بغضب ولم ترد عليه .. فتحت الدولاب واخرجت ملابس اخرى لها ودخلت الى الحمام صافعه الباب ورائها ..
وبعد دقائق طرق عمر باب الحمام قائلا: لمار تحبى اساعدك فى حاجه ؟

ردت لمار بغضب من وراء الباب : خليك فى حالك وروح نام

ضحك عمر بشده ولكنه كتم صوته وحاول السيطره على نفسه ثم رد عليها : طب بتحبى تنامى جوه ولا على الطرف ؟ انتظر لثوانى ولم يأتيه الرد فأكمل قائلا : خليكى جوه الراجل دايما بيبقى على الطرف متتأخريش
بقى عشان وحشتينى
اغلق عمر باب غرفه نومهم خوفا من اى حركه طفوليه تصدرها ونام على السرير ..

زفرت لمار بشده داخل الحمام كانت تستشيط غضباً لم تستطع تبديل ملابسها الا بصعوبه وها هو عمر يستفزها لاقصى الحدود ولكن ليحدث ما يحدث ولن تنام بجواره مطلقاً ..

خرجت لمار من الحمام ترتدى ” بيجامه ” بسيطه .. وجدت عمر نائماً على السرير مبتسم فى هدوء ينتظرها حتى تنام بجواره .. نظرت له بغضب واتجهت الى التسريحه وجلست امام المراه تصفف شعرها ..
تريد النوم بشده لقد كان يوماً طويلا ومتعباً ولكنها لن تتخلى عن كلامها وتنام الى جواره .. قامت لمار تتمشى فى الغرفه ذهاباً وايابا .. وقعت عيناها على مقعد التسريحه وجاءتها فكره

خذت مقعد التسريحه ووضعته بجوار الحائط وجلست ثانيه وارجعت رأسها الى الوراء على امل ان تستطيع النوم .. وبعد دقائق بسيطه راحت فى نوم عميق ..

انتظر عمر قليلا وفتح عينه بهدوء .. وجد لمار تنام على المقعد وظهرها على الحائط .. اشفق على حالها قام بهدوء شديد واقترب منها .. نادى عليها ولكنها لم تسمعه او تشعر به .. اطمأن عمر وحملها بهدوء
ثم وضعها على السرير .. أطفأ النوم ونام بجوارها قرير العين مطمأن القلب ..

 

الحلقه الثلاثون ♥

انتفضت لمار عندما وجدت نفسها فى فراش عمر .. نظرت بجوارها بسرعه لم تجده ..
زفرت بضيق حاولت تذكر ما حدث هى لم تنام بجواره أمس .. تلقائياً وضعت يدها على ملابسها اطمئن قلبها ..
جلست فى فراشها تهدأ من روعها .. سمعت باب الغرفه يُفتح ..
دخل عمر حاملاً صنيه أغلق الباب واقترب من السرير ..

عمر بابتسامه : صباح الخير يا عروسه

نظرت له لمار بغضب وصمتت

تجاهلها عمر وأكمل قائلا : احنا بقينا الضهر كل دا نوم مش المفروض العروسه اللى بتصحى الاول ولا ايه ؟

رفعت لمار رأسها ونظرت فى عينه مباشره وقالت : انا ايه اللى جابنى ع السرير ؟

عمر : اممم عادى لقيتك نايمه على الكرسى صعبتى عليا شلتك وجبتك هنا

لمار بعصبيه : وانت مالك انام ولا منامش حد وكلك محامى عنى ؟!

عمر ببرود : لا انا جوزك مش محتاج ابقى محامى عنك

لمار : انت تانى ؟ انت مصدق نفسك ؟ انت لا جوزى ولا زفت

تمالك عمر نفسه حرك المقعد الوحيد فى الغرفه وضع عليه صنيه الطعام اولا ً ثم وقف بهدوء قائلا : كنتى بتقولى ايه ؟ مش جوزك
ولا زفت
بالنسبه لعقد الجواز والمأذون والفرح كانوا ايه ؟

لمار بنفس نبره العصبيه : عمر انت عارف ان دا كله تمثيل ودا مش معناه ابدا انى اصحى الصبح الاقيك جنبى

عمر : انا شايف ان دا وضع طبيعى جدا لاى اتنين متجوزين

قاطعته لمار بنبره صوت اعلى : لاى اتنين متجوزين فى الدنيا الا احنا يا عمر

جز عمر على اسنانه بعصبيه وامسك بذراعها قائلا : بصى يا لمار انتى تعملى اي حاجه فى الدنيا الا انك تعلى صوتك عليا
انا جوزك بمزاجك او غصب عنك مش عايز اسمع كلام كتير فى الموضوع دا ومتخلنيش اتصرف تصرف ميعجبكيش

نظرت له لمار بصدمه ولم تنطق لاول مره يحدثها عمر بهذه الطريقه أمسكت بدمعه كادت ان تفلت منها وادارت وجهها بعيداّ عنه

زفر عمر بضيق عندما رأها هكذا وقال بهدوء : يلا عشان نفطر

لم تجيبه لمار وظلت صامته ..

عمر : لمار ؟ بقولك يلا عشان نفطر

لمار : مش عايزه افطر انت

عمر : مفيش حاجه اسمها مش عايزه انهارده يوم طويل واكيد ناس كتير هتيجى

لمار : مش عايزه اشوف حد يا عمر انا هفضل هنا

نظر لها عمر واقترب منها بهدوء جلس بجوارها ابتعدت عنه لمار جذبها اليه وربت على كتفها بحنان وهمس لها :
انا مش عايزك تبقى زعلانه كده انا عمرى ما هعمل حاجه غصب عنك

رفعت له لمار رأسها وقالت فى حزن : ما انت خلاص عملت يا عمر عايز ايه تانى

عمر بتردد : مينفعش ننسى ونبدأ حياه جديده ؟

ابتعدت عنه قليلا وقالت : هنبدأ حياه جديده وانت مدتنيش اختيارات يا عمر ؟
انا لسه لحد دلوقتى معرفش انت عملت كده ليه مش قادره اصدق

نظر لها عمر بأسى كاد ان يتحدث ولكنه اعرض عن الكلام فقط صدر منه تنهيده ..

صمتت لمار هى الاخرى وغرقت فى تفكيرها ..

واخيرا .. قطع عمر الصمت قائلا بهدوء : ماشى يا لمار اللى يريحك بس برده لازم ناكل

لمار : هو حد طلع الفطار ؟

عمر : لا انا نزلت جبته قبل ما حد يطلع ويعملك دوشه وتصحى

نظرت له لمار باستغراب وصمتت .. نهض عمر وأتى بصنيه الطعام مجدداً بينما نهضت لمار ودخلت الحمام ..

وبعد خروجها جلست بجواره وبدأوا فى تناول الطعام ..

عمر : ع فكره عمك جه الفرح امبارح بس خالك مدخلوش

لمار بصدمه : بجد ؟ ليه ؟

عمر بضيق : عشان جايب ابنه معاه وخالو جه يقولى ادخله قولتله لاء .. عندك مانع ؟

لمار بتفهم : لا بس كده عيب برده

عمر : لو كان جه لوحده كان يشرفنا بس الشخص التانى دا لاء

لمار : طب هو قال حاجه ؟

عمر : لا

صمتت لمار وابتلعت طعامها ونهضت من مكانها

عمر : ايه مش هتكملى أكلك ؟

لمار : الحمد لله شبعت وعايزه الحق صلاه الظهر

عمر بابتسامه : اول مره اعرف انك بتصلى

لمار بسخريه : ايه منا مسلمه وبصلى زيكوا عادى

تجاهلها عمر وقال : طيب الحقى صلاتك عشان العصر هيأذن

توضأت لمار وصلت فرضها ثم جلست امام المراه تمشط شعرها و التفت الى عمر الذى كان يتابعها فى صمت قائله :

هو احنا هنفضل هنا كتير

عمر : المفروض اننا عرسان وهما اللى هيطلعوا مش احنا اللى ننزل

وقفت لمار امامه قائله : بس انا بزهق من القاعده فى الاوضه عايزه انزل

فكر عمر قليلا ثم قال : طيب البسى وهننزل

لمار باستغراب : البس ايه منا كده لابسه

عمر : فين اللى لابسه هتنزلى بالبيجامه وبشعرك كده

لمار بعدم فهم : ماله شعرى ؟

نهض عمر من مكانه وفتح دولابها ثم اخرج منه عباءه استقبال بيضاء اللون ومعها الحجاب الخاص بها ورفعها امام لمار قائلا :

خدى البسى دى

لمار : نعم ؟ من امتى وانا بلبس عبايات وبعدين انا مش محجبه وايه الهدوم دى اصلا مش دى اللى جبتها

عمر ببرود : مين قال انك مش محجبه ؟ لا انتى محجبه

لمار : قصدك ايه !

عمر : قصدى انك مراتى وانا بقولك انتى محجبه ومفيش نزول بشعرك تانى

لمار بعصبيه : هو غصب ؟ انت واخدنى وانا بشعرى مش بحجاب

رد عمر قائلا : ومالك مضايقه من الحجاب مش انتى لسه قايله انك مسلمه وبتصلى زينا برده ؟

لمار : ايوه قولت كده بس ..

قاطعها عمر قائلا : وهو اللى أمرك بالصلاه مأمرش بالحجاب ؟!

بٌهتت لمار ولم تجيبه فأكمل عمر قائلا : انا اعرف ان المسلمات بيبقوا محجبات غير كده لا

لمار بضيق : انا عايزه البسه عن اقتناع

عقد عمر ذراعيه امام صدره وقال : وانا مش هستنى حضرتك لحد ما تقتنعى احمدى ربنا انى صبرت عليكى لبعد الفرح

لمار : يعنى ايه ؟

عمر : يعنى اسمعى الكلام والبسى يلا عشان ننزل زى ما انتى عايزه

لمار : بس اانا مبحبش العبايات

عمر : وانا بشتريلك لبسك البنت اللى ف المحل قالت ان العرايس بيلبسوا العبايات دى فى الصباحيه ودى الوحيده اللى جبتهالك
الباقى لبس محجبات شيك هيعجبك

لمار بضيق : وبالنسبه للبس اللى انا اشتريته ارميه ؟

عمر بخبث : ومين قالك ارميه انتى هتلبسيه ليا انا وبس

نظرت له لمار بغضب وخطفت منه العباءه ومشت الى الحمام لتبدل ملابسها..

دخلت لمار بسرعه قبل ان ترتكب ج*ر*ي*مه شنيعه وتق*ت*له بس*كين بارد .. استفزها عمر كثيراً وما يضايقها اكثر انها لا تستطيع رده عن افعاله فهو زوجها الشرعى
امام الله زفرت لمار بشده وارتدت العباءه ووضعت الحجاب على شعرها ولم تنظر لنفسها فى المراه ثم خرجت بسرعه صافعه باب الحمام ..

انتبه عمر لخروجها من الحمام وقف امامها مبتسماً وقال : زى القمر بس ايه اللى انتى عملاه دا ؟

لمار ببرود : ايه تانى فى اى اوامر ؟

ضحك عمر وقال : هو عشان انا خايف عليكى ومش حابب غيرى يشوف شعرك الحلو دا يبقى اوامر انتى لفه الحجاب غلط استنى

ازال عمر الحجاب ووضعه ثانيه بطريقه صحيحه ثم امسك بذراعها واوقفها امام المراه وقال : ها ايه رأيك بقى ؟

نظرت لمار الى المراه لم تنكر بينها وبين نفسها انها اجمل بكثير فى الحجاب ولكنها لم تظهر له ذلك ..
وكأن عمر سمع ما بنفسها لفها اليه ثانيه وقال مشاكساً : متنكريش انك احلى بالحجاب وعشان كده انا بفكر انقبك مش احجبك بس

ابتعدت عنه لمار بسرعه وقالت بصدمه : نعم !!

ضحك عمر كثيرا على تعبيرات وجهها ورد قائلا : بهزر ياستى متتصدميش كده

لوت لمار شفتيها بغضب و صمتت ..

وفجأه سمعوا طرق ع باب الغرفه ..

———————————————————————

وفـى غرفه نوم فخمه حديثه الاثاث .. استلقى أيمن فى فراشه غارق فى سبات عميق بعد ليله طويله من تعاطى المخدرات و اللهو مع اصدقاء السوء ..
دخلت والدته واضاءت نور الغرفه ..

سهير : انت يا زفت قوم

تملل أيمن فى فراشه بضيق ورد قائلا : ايه فى ايه ؟

سهير بضيق : كل دا نوم اصحى

جلس أيمن مضطرا : قومت فى ايه بقى مضايقه ليه ؟

سهير : عملتوا ايه امبارح ؟

أيمن : فى ايه ؟

سهير بعصبيه : عند الزفته اللى اسمها لمار ركز معايا

أيمن متذكراً : اه معملناش حاجه خالها رفض يدخلنا

سهير بصدمه : ايه يعنى ايه رفض يدخلكوا ازاى دا حصل

أيمن بلامبالاه : مش محتاجه ترجمه لما روحنا قال شكرا انكوا جيتوا بس عريسها مش موافق انى ادخل

سهير : وانت روحت مع بابا ليه اصلا

أيمن بضيق : قابلته وانا داخل وصمم انى اروح معاه قال عشان يصلح الامور

سهير بضيق : طول عمره بيتصرف من دماغه

أيمن : خلاص بقى يولعوا كلهم ف بعض انا عايز انام فى حاجه تانيه ؟

قامت سهير بعصبيه : نام ما انت مبتعملش غيره

———————————————————————–

سلمى : لا طبعا تنزلى فين انتى عبيطه ؟ انتى العروسه اللى عايزك هيطلع هنا

لمار باستغراب : هيطلع هنا فى اوضه نومى !

سلمى ضاحكه : اوضه نومك ايه يابنتى ما انتى ليكى اوضه للاستقبال هنا والتفت الى عمر : ايه ياعمر انت مفرجتهاش على الجناح ولا ايه ؟

عمر : لا هو احنا لحقنا

سلمى بغمزه ما انتوا كان معاكوا الليل كله

احمرت وجنتا لمار ووكزها عمر فى ذراعها : خليكى فى حالك وانزلى قوليلهم اننا جاهزين

سلمى ضاحكه : حاضر حاضر بس بقولك ايه خف مع شهنده هما مولعين نار لوحدهم اصلا وبصراحه معاهم حق

عمر : معاهم حق ايه انتى عبيطه ؟ منا كلمت عمتو وعزمتها وهى اللى مجتش اعمل انا ايه يعنى

سلمى : بس كلمتها بعد كتب الكتاب

عمر : انتى شوفتى كانت الدنيا ملخبطه ازاى وملحقناش نكلم حد وبعدين ما انتى عارفه حتى لو كنت كلمتها قبل كتب الكتاب مكنتش هتيجى برده

سلمى : عارفه بس كنا نعمل اللى علينا

عمر مقاطعاً : سيبك منهم ويلا طلعيهم مش كفايه جايين اول ناس دا انا مشوفتش اخويا حتى

ضحكت سلمى كثيراً واوقفتها لمار متسائله : هو خالو لسه مجاش ؟

سلمى : لا لسه احنا لسه العصر متقلقيش

لمار : طب وسهام ؟

سلمى : سهام روحت بيتها

لمار بصدمه : ليه؟!

سلمى : مش عارفه هى صحيت بدرى وقالت لازم تمشى وهتبقى تكلمك لما تصحى

لمار : ماشى هبقى اكلمها

سلمى : تمام هنزل اجيبهم بقى
قالت سلمى جملتها وخرجت من الغرفه ..

التفت لمار لعمر قائله : هو ايه اوضه الاستقبال دى

امسك عمر بذراعها قائلا : تعالى نروح هناك وهعرفك

خرجوا من غرفه نومهم أغلق عمر الباب ومشى فى المقدمه وتبعته لمار خلال ممر طويل بعض الشئ .. انحرف عمر يميناً وفتح باب غرفه .. دخلت وراءه لمار ..
وجدت غرفه واسعه مربعه يتوسطها الاثاث الحديث يغلب عليها اللون البنى بدرجاته المختلفه من سجاد ومقاعد وثيره واريكه كبيره وفى اخر الغرفه توجد ثلاجه صغيره
للعصائر .. أعجبت لمار بتناسق الوان الاثاث مع السجاد وبعض البورتريهات الموضوعه على الحائط ..

عمر : ها ايه رأيك بقى ؟

لمار باعجاب : حلوه

عمر بزهو : اختيارى دى

نظرت له لمار بلامبالاه وقالت : اول مره اعرف ان فيه اوض تانيه هنا

عمر : فيه لسه اوضه كمان للاطفال و مطبخ صغير المهندس للى عمل تصميم الجناح اللى فوق كان ذكى شويه بدل ما يحط اوضه الاستقبال اول حاجه والباقى جوه عكس

لمار : اه فعلاً

قاطع حديثهم دخول سلمى والداده مصطحبين شهنده وشهاب ..

اقتربت الداده من لمار واحتضنتها مردده : صباحيه مباركه يا عروسه

ابتسمت لها لمار قائله : ربنا يخليكى يا داده

بينما ارتمت شهنده على عمر محتضنه اياه قائله بعتاب : كده برده يا وحش تتجوز وتسيبنى

التفت لها لمار وصمتت تضايق عمر منها وابعدها عنه بسرعه قائلا : اسيبك فين يا شهنده ما احنا موجودين اهو

مد شهاب يده الى لمار قائلا : الف مبروك يا عروسه

بدالته لمار التحيه : الله يبارك فيك

عمر : اتفضلوا ياجماعه

جلس الجميع وذهبت الداده لاحضار المشروبات ..

شهاب بخبث : ايه ياعمر كل دا سلمى بتصحيك دا احنا بقالنا ساعه تحت

عمر بهدوء : معلش اصلكوا جيتوا بدرى شويه

توتر شهاب من احراج عمر له ونظر اليه بضيق تحدثت سلمى بسرعه لتدراى الموقف : حلو الفستان اللى انتى لابسه دا يا شهنده

شهنده : ميرسى يا سوسو والتفت الى لمار : مبروك الحجاب يا مدام انتى برده يليق عليكى جو العبايات دا

لمار بابتسامه صفراء : الله يبارك فيكى عقبالك واكملت باقى الجمله بضغط ع حروفها يا انسه شهنده

ضاقت عينا شهنده بغضب ولم تجيب عليها .. ابتسم عمر للمار ووضع ذراعه حلو كتفها وضمها اليه قائلا : وعمتو مجتش معاكوا ليه ؟

شهاب : عمتك مضايقه منك وانت اكيد عارف

عمر : منا اعتذرتلها الموضوع جه بسرعه

شهنده : ولو برده كان لازم تيجى لحد عندها

عمر ضاحكا : حاضر من عنيا

احضرت الداده المشروبات وتسامر الجميع لبعض الوقت ثم تركوهم وذهبوا ..

سلمى : انا مش قولتلك خف عليهم يا عمر

عمر : وعايزانى اعمل ايه ييعنى اسكت لتلميحاتهم السخيفه

سلمى : طيب خلاص انت حر

الداده : لمار خالك تحت ومعاه ممدوح كان مستنين شهاب وشهنده يمشوا

لمار بسرعه : طب انزله ؟

عمر : استنى ننزل سوا

سلمى : طب هسبقكوا انا والداده بقى

وبعد خروج سلمى والداده ..

عمر : لمار انتى زعلتى ؟

لمار : زعلت من ايه ؟!

عمر : يعنى من رخامه شهنده عشان الحجاب وكده

لمار : لا عادى رأيها عمره ما يهمنى مدام دى حاجه بينى وبينك

عمر بابتسامه : ايوه بينى وبينك طبعا ثم غمز لها : عجبنى ردك عليها

لمار : انا بعرف اخد حقى كويس

عمر ضاحكاً : ياجامد دا انا كده هخاف منك

نظرت له لمار بلامبالاه وقالت : مش يلا ؟ اتأخرنا على خالى

عمر : طيب يلا بينا

وبالفعل نزلت لمار بصحبه عمر وكأى عروس طبيعيه قضت يومها وسط تهنئه خالها وعائلته وبعض الاقارب والاصدقاء المقربين جدا منهم ..
مر اليوم بسلام وترك الجميع العرسان لكى يستريحوا .. سبقت لمار عمر الى غرفتهما .. دخلت الغرفه وقفت امام المراه للحظات تتذكر اطراء الجميع على حجابها .. قبل زواجها لم يكن الحجاب فى تفكريها
نعم كانت تصلى فروضها وتقرأ القران من وقت لاخر لكنها تعودت على عدم ارتداء حجابها ولكن الان ترتاح كثيرا لشكلها نفسياً وجسديا ..
بدلت لمار ملابسها ثم امسكت بهاتفها واتصلت بسهام ..

سهام : السلام عليكم

لمار : وعليكم السلام يا وحشه

سهام ضاحكه : كنت مستنيه مكالمه تأنيب الضمير دى

لمار : طب ما انتى عارفه انك هتزعلينى مشيتى ليه ؟

سهام : لمار انا بقالى كام يوم عندك وسايبه ماما وبصراحه اتحرجت اقعد وانتى مش موجوده

لمار : مش موجوده فين ما احنا فى نفس البيت

سهام : انا قولت هتطولى بقى واتكسفت

لمار : ماشى بس انا زعلانه برده

سهام : متزعليش هجيلك والله المهم قوليلى عملتى ايه وحصل ايه ؟

قصت لمار عليها كل ما حدث أمس

سهام باستغراب : يعنى غير الديكور عشان تنامى جنبوا دا مجنون والله

لمار بضيق : مجنون بعقل دا شكله هيطلع عينى

سهام ضاحكه : يلا ومن اعمالكم سُلط عليكم

لمار : انتى بتهزرى يا سهام قوليلى اعمل ايه ؟

سهام : هتعملى ايه فى ايه انتى لسه اول يوم ولسه شهر ولا حاجه على الطلاق كملى لحد ما نشوف هنوصل لايه

زفرت لمار بضيق قائله : طيب ربنا يسهل

سهام : متزعليش كل حاجه هتبقى تمام

لمار : يارب بقى

اغلقت لمار الخط مع سهام وتوجهت الى الشرفه الموجوده بالغرفه وجدتها واسعه وتطل على جنينه الفيلا .. شردت فى حياتها واحداثها الكثيره خلال شهرين فقط حدث ما لم يحدث خلال عشرون عاما
هربت من زوجه عمها وابنها واحده تعاملت معها بجشع وقسوه لا ترى فيها سوى مال وورث فقط والاخر لا يرى فيها سوى جسد وشهوه وعمها ايضا لم يكن بتلك القسوه ولكن لم يدافع عنها امامهم
بل انضم اليهم من اجل المال فقط .. تذكرت اللحظه التى هربت فيها من اعتداء ” أيمن ” ووقوعها امام سياره ” عمر ” تلك الحادثه التى غيرت مجرى حياتها لا تعلم الى الافضل ام الاسوء ولكن
غيرتها كلياً من فتاه بريئه مدلـله لا تعلم شيئا عن ضمائر الناس وشرورهم تتعامل معهم بحسن نيه الى فتاه عاقله تتحمل الامور تدرك حقائق ونفوس من حولها .. كان ” أسامه ” احد اهم الاسباب فى ذلك التغير
بعد موقفه المتخاذل معها وهجره لها فى اكثر اوقات حياتها احتياجاً للمساعده ادركت لمار حقيقه بعض الناس مثل ” أسامه ” الشخصيه التى تلمع كالذهب الرخيص من بعيد
ولكنها عن قرب تجدها كالحديد الصدأ ما تعرفه الان انها لم تحبه ولكنها كأى انثى تقع فى شباك الاهتمام والكلام المعسول ..
مر طيف ” عمر ” أمامها .. ” عمر ” ذلك الشخص الذى قلب موازين حياتها .. لا تستوعب ما حدث يحيرها موقف عمر معها .. فى بعض الاحيان يصبح لها مصدر الامان وفى احيان اخرى
تشعر معه بالغربه والكره والنفور الشديد منه .. انه الشخص الوحيد الذى يجعلها تشعر باحاسيس متناقضه امامه فى ان واحد لا تعلم لماذا فعل بها هكذا لقد وضعها امام الامر الواقع الذى يصعب الانفلات منه
ولكنها ستكمل معه الطريق للنهايه فى قراره نفسها تعلم ان لله حكمه فى ذلك ستصبر حتى تراها وتفهمها

تنهدت لمار ورددت بصوت واضح : الحمد لله

عمر مازحاً : يااااه هما العيال شيلوكى الهم بدرى ولا ايه

انتفضت لمار فزعاً وقالت : عمر !

عمر ضاحكاً : مش هتبطلى تتضخى بقى

لمار بعصبيه : وانت مش هتبطل سخافه فى اختراع اسمه نخبط على الباب

عمر : ع فكره انا بقالى ساعه بنادى عليكى وانتى اللى سرحانه

نظرت لها لمار بضيق وصمتت
أكمل عمر قائلا : ماشى هعديلك سخافه دى وتعالى اوريكى حاجه

لمار : حاجه ايه ؟

جذبها عمر من يدها الى الداخل قائلا : ياستى تعالى بس

دخلا سوياً واوقفها عمر قائلا : غمضى عنيكى بقى ثوانى

أغمضت لمار عينيها بضيق حتى سمعت صوته يقول : ها فتحى كده ايه رأيك ؟

نظرت لمار الى يده التى تحمل هاتفاً محمول من احدث الانواع وقالت باستغراب : ايه دا ؟

عمر : موبايل ليكى

لمار : ليه منا معايا واحد

عمر بتنهيده : لمار انا عارف مين اللى جابه ليكى ومش عايز اى حاجه من ريحته تبقى فى حياتنا

نظرت له لمار بصدمه .. أكمل عمر حديثه : الموبايل دا احدث واحسن والخط بتاعه فيه وكل حاجه جاهزه حتى الارقام بالنسبه للموبايل القديم شوفى اى حد محتاجه ياخده انا مش عايز اشوفه فى ايديك تانى

لمار : بس دا هديه يا عمر و..

قاطعها عمر بضيق : لمار أسامه مكنش بيحبك ولا عمره هيحبك

لمار : يعنى انت اللى حبتنى ؟

عمر : حتى لو انا مبحبكيش ودا مش موضوعنا انا بتكلم ع اسامه اللى انتى مش عارفه حقيقته واللى كان عايز منك حاجه واحده بس و

قاطعته لمار : اه دى اللى انت اخدتها صح ؟

زفر عمر بضيق وقال : اللى تشوفيه يا لمار انا هنام

لمار بعصبيه : مضايق ليه ؟ مش دى الحقيقه وهتنام دلوقتى عشان بواجههك بيها

عمر باستسلام : تصبحى على خير

لمار : انا مش عايزه انام جنبك هنام فى اوضه الاطفال

عمر بعصبيه : الاوضه فاضيه مفيهاش سراير مش هقربلك يا لمار متخافيش

توجه عمر الى فراشه وأغمض عينيه بضيق ونام .. ظلت لمار واقفه مكانها لبعض الوقت يتردد حوارهما فى أذنها .. لم تجد بُد من نومها بجواره استسلمت واستلقت فى الفراش
حاولت ابعاد نفسها عنه قدر الامكان وتدثرت جيدا بغطائها .. و على عكس ظنها وخوفها من الارق وعدم النوم بعد دقائق معدوده راحت فى سُبات عميق !! ..

القى عمر نظره اخيره عليها ثم ادار لها ظهره وزفر فى ضيق .. تتردد فى رأسه جمله واحده ” انت اللى عملت كده لازم تستحملها ” ..

———————————————————————————-

استيقظت لمار فى اليوم التالى على هزه خفيفه .. فتحت عيناها ببطئ وانتفضت جالسه ..

عمر بسرعه : ايه يا لمار انا عمر

زفرت لمار بارتياح ونامت ثانيه قائله : فى ايه ؟

عمر : بقالك كتير نايمه مش هتصحى نفطر ؟

لمار : هنفطر بدرى كده ؟

عمر مبتسماً : بدرى من عمرك احنا بعد الظهر

لمار بصدمه : بجد ؟ انا نمت كل دا

عمر ضاحكاً : اه وسلمى تحت جعانه وعامله صداع عشان مستنياكى

لمار : حاضر هنزلها هو انت فطرت ؟

عمر : لا طبعا وانا اقدر افطر من غيرك يلا صلى والبسى ومتنسيش الحجاب عشان ممدوح تحت
قال عمر جملته وتحرك بسرعه خارج الغرفه

نظرت لمار للفراغ الذى تركه باستغراب .. بدأت لمار تقتنع ان عمر ممسوس من احد الجان الذى يغير حالته بين يوم وليله واحياناً فى لحظه واخرى
ابتسمت لمار لنفسها ثم نهضت من فراشها اغتسلت وصلت فرضها ولبست عباءه اخرى رقيقه وحجابها من نفس لون العباءه ونزلت الى الجنينه ..

وجدت لمار عمر وسلمى جالسان حول المائده وبجوارهم ممدوح كان يلاعب ابنه ” أسر ” .. ابتسمت تلقائيا والقت التحيه مبتسمه : صباح الخير

سلمى : صباح ايه يا هانم احنا بعد الظهر اسمها جود افتر نون

لمار ضاحكه : اعمل ايه يعنى عمر سابنى نايمه

ممدوح : صباح الفل يا عروسه سيبك من مراتى دى على طول مدفع كده

وضعت سلمى يدها على خصرها قائله : بقى كده مدفع ماشى شوف مين هيربيلك ابنك

ضحك ممدوح بشده واقترب من زوجته وقبل جبينها قائلا : هو انا اقدر استغنى ياجميل

عمر : الله مش قدامنا ياعم

ممدوح مشاكساً : ايه انت فاكر نفسك العريس بس هنا ولا ايه

لمار ضاحكه : خلاص يا جماعه هطلع تانى مدام وجودى عامل ازمه

امسكها عمر بسرعه من ذراعها قائلا : ع فين هو دخول الحمام زى خروجه اقعدى انا ميت من الجوع

سلمى : اه اه وانا عندى نفس المشكله

ضحك الجميع وجلست لمار بجوار عمر لتناول الفطور وعاد ممدوح ارضاً يلاعب أسر ..

لمار : هى فين الداده ؟

سلمى : فى المطبخ كالعاده

لمار : اه مش بتبطل شغل ربنا يديها الصحه

ممدوح : وانتى بقى يا مدام هترجعى شغلك امتى انتى وصاحبتك سايبين الدنيا تض*ر*ب تقلب

لمار ضاحكه : سهام هترجع بكره وانا مش عارفه امتى

ممدوح بخبث : ايه ياعمر هتمنع المدام من الشغل بقى وكده

عمر مبتسماً : أكيد لا تشتغل براحتها هو انا اتجوزتها عشان احبسها

ممدوح مصفقاً : ياجااامد لا عجبتنى

ضحكت لمار واطمئن قلبها وفر عمر عليها كثيرا من العند والتحدى ..

اكملوا فطورهم وصعدت سلمى وممدوح الى جناحهم وظل عمر ولمار فى مكانهم ..
قطع عمر الصمت قائلا : لمار اطلعى البسى هاخدك مشوار

لمار باستغراب : هنروح فين ؟

عمر : اصبرى على رزقك

لمار : مش هنخلص من مفجأتك بقى

عمر ضاحكا : ايه مش بتحبى المفجأات ؟

لمار بتنهيده : بحبها

عمر : طب يلا بسرعه البسى وانا مستنيكى

صعدت لمار الى غرفتها لترتدى ملابسها ونزلت اليه ثانيه .. عند رؤيتها اطلق عمر صفير اعجاب قائلا: ايه القمر دا
.. ارتدت لمار فستان وردى اللون طويل فوق جاكت قصير لونه كحلى وحذاء وشنطه من نفس اللون وحجاب يجمع
بين هذه الالوان .. بدت لمار رقيقه بجمالها الهادئ الذى يكلله حجابها ..

احمرت وجنتا لمار وقالت : مش يلا بينا ؟

عمر مبتسماً : يلا

اصطحب عمر لمار الى سيارته وخرجوا سوياً .. انطلق عمر على شريط الطريق الصحراوى …

لمار : احنا طالعين على الصحراوى ليه ؟

عمر مشاكسا : متخافيش مش هخطفك

لمار : لا بجد

عمر : خلاص دقيقه ونوصل وهتعرفى بنفسك

تفجأ عمر بدخان يخرج من مقدمه سيارته اوقفها على الفور .. حاول عمر فتح باب السياره ولكنه مغلق

لمار بخوف : عمر في ايه

عمر بعصبيه : مش عارف فى حاجه غلط فى العربيه

امسكت لمار بذراعه : انا خايفه

عمر : اصبرى بس ياحبيبتى متخافيش الباب شكله معلق

حاول عمر فتح جميع ابواب السياره ولكن دون جدوى .. زاد الدخان حتى انعدمت الرؤيه خارج السياره ورأى عمر لهب النار يتصاعد مع الدخان ..

توتر عمر كثيرا حاول بقوه اكثر فى كسر الباب

قال بعصبيه : لمار ابعدى وشك لورا بسرعه

نفذت لمار كلامه .. ضغط عمر على زجاج السياره مرات عديده حتى كسره ..

عمر : يلا يا لمار حاولى تخرجى نفسك بره العربيه

لمار بخوف : لا مش هعرف

عمر : يلا ياحبيبتى عشان خاطرى انا هخرجك قومى بس كده

لمار : وانت ياعمر

عمر بعصبيه : مش وقته يا لمار بسرعه العربيه هتولع بينا

نظرت له لمار بتردد .. رفعها عمر فى مواجهه النافذه .. اخرجت لمار رأسها ببطئ ثم رجعت مره ثانيه الى الوراء قائله : مش عارفه اخرج فيه ازاز لسه

بسرعه ابعد عمر باقى الزجاج بيده جرحت يده ونزفت بسرعه صرخت لمار : ايديك يا عمر

عمر بسرعه : متخافيش اطلعى انتى بس واجرى بسرعه يا لمار اوعى توقفى

أومات لمار برأسها بسرعه واخرجت رأسها دفعها عمر الى الامام .. وقعت خارج السياره ثم وقفت

عمر بسرعه : اجرى يا لمار يلا

لمار ببكاء : وانت

عمر بصراخ : اجرى بقولك

جرت لمار مسافه قصيره ووقعت ارضاً ترتعش لم تحتمل قدميها الجرى أغمضت عيناها بشده عند سماعها صوت الانفجار يدوى ..
وقفت دقيقه تستوعب الامر .. نظرت وراها بسرعه وعادت جرياً الى السياره ..

وجدت عمر واقعا بجوار السياره .. اندفعت تجاهه وجهه ملطخ بالدماء يده تنزف بشده هزته بعنف صارخه : عمر رد علياً

رد عمر بضعف : متخافيش و ..

لم تستطع لمار سماع باقى جملته صمت عمر هزته لمار ثانيه ولكن لا حياه لمن تنادى ..

 

الحلقه الحاديه والثلاثون ♥

فتحت لمار عيناها ببطئ وضعت يدها على رأسها تشعر بألم شديد وكأنها انشقت لنصفين ..حاولت النهوض ولكن الالام المختلفه فى جسدها منعتها وضعت رأسها
على المخده ثانيه ..
نظرت حولها وجدت نفسها على سرير يدها بها بعض الكدمات الزرقاء التفت بجانبها وجدت سرير أخر يوجد عليه شخص مغطى بملاءه بيضاء ! ..
ثوانى معدوده واستوعبت الامر انتفضت جالسه صرخت باسمه : عمر ! ..
حاولت النزول من سريرها ف نفس لحظه دخول ممرضه اعادتها لفراشها مره اخرى ..

الممرضه : اهدى بس يا مدام

لمار بصراخ : ابعدى عنى عايزه اشوفه لا م*م*اتش انتوا مغطينه كده ليه ابعدى

اعادتها الممرضه مره اخرى الى السرير وبصوت مرتفع نادت على زملائها قائله : تعالوا شيلوا ال*ج*ث*ه دى من هنا

بكت لمار بشده وقالت لها مترجيه : استنى اشوفه لاخر مره بس

دخل ممرض قائلا : خلاص التصريح جه عشان احطه فى التلاجه ؟

الممرضه : ايوه خلاص خده لحد ما اهله يستلموه

ازدادت لمار فى بكائها التفت الممرضه لها قائله : دا مش جوزك يا مدام اطمنى دا واحد لسه ميت من شويه جوزك فى الاوضه اللى جنبك على طول

لمار بعدم تصديق : بجد ؟ بتتكلمى بجد ؟

الممرضه بابتسامه : معلش اسفين مكنش ليكى اماكن فى الاوض واضطرينا نحطك هنا مؤقتا

تممت لمار بارتياح : الحمد لله هو انا مينفعش اشوفه ولا ايه

الممرضه : لا ينفع بس هو نايم دلوقتى من تأثير البينج

لمار بلهفه : طب حالته ايه دلوقتى

الممرضه : خير ان شاء الله شويه كدمات وأخد غرز فى ايده ورجله اهلك مستنين بره وانا قولتلهم بلاش يدخلوا غير لما تفوقى ارتاحى فى سريرك وانا هنادى عليهم

قالت الممرضه جملتها وخرجت من الغرفه .. تراجعت لمار فى سريرها اغمضت عينيها بهدوء فقد ارتاح قلبها شددت من قبضه يدها عندما تخيلت للمره الثانيه وفاه عمر .. تممت فى داخلها بالحمد ..
دخلت الممرضه ومعها الداده وممدوح وسلمى التى احتضنتها بشده باكيه وقالت : لمار حبيبتى انتى كويسه

ابتسمت لها لمار بتعب : كويسه يا سلمى متقلقيش

الداده : الف سلامه عليكى يا حبيبتى

لمار : الله يسلمكوا

ممدوح : ايه اللى حصل يا لمار ؟

قصت عليهم لمار ما حدث كله ..

ممدوح باستغراب : يعنى العربيه عملت كده فجأه ؟

لمار : ايوه احنا ملحقناش اصلا

ممدوح بضيق : وايه اللى وداكوا على الصحراوى احنا قعدنا فتره لحد ما عرفت اوصلكوا وعمر كان نزف دم كتير

لمار : عمر اللى كان هيودينا مكان معرفش فين وفى نص الطريق حصل اللى حصل انا اخر حاجه فاكراها العربيه انفجرت وعمر كان واقع جنبها واتصلت بسلمى

سلمى : الحمد لله انى سمعت موبايلى بيرن لولا كده مكناش هنعرف انتوا حصلكوا ايه

الداده : الحمد لله يابنتى حمد الله على سلامتكوا

لمار : الله يسلمك يا داده والتفت الى ممدوح : هو عمر عامل ايه انا عايزه اشوفه

ممدوح : اطمنى هو كويس اخد غرز كتير في رجله وايده اللى مأثر بس انه نزف كتير بس شويه وهيفوق ان شاء الله

اغمضت لمار عينيها واقشعر بدنها عندما تذكرت ان اصابته فى يده بسببها هى ..

ربتت سلمى على كتفها بحنان : متخافيش كله هيبقى تمام

ممدوح : ارتاحى انتى دلوقتى واحنا هنستنا بره لحد ما عمر يفوق

لمار : لا انا هقوم

قاطعها ممدوح : لا بلاش انتى رجلك فيها جروح لو اتحركتى كتير ممكن تفتح ونضطر نخيطك

لمار بضيق : طب عايزه اشوف عمر

ممدوح : نامى ساعه واحده بس يكون فاق وشوفيه زى ما انتى عايزه

استسلمت لمار وأومأت برأسها موافقه .. اكمل ممدوح حديثه : يلا احنا نسيبها ترتاح شويه

الداده معترضه : لا انا هفضل جنبها هنا اقرأ شويه قرأن لحد ما تنام

سلمى : خلاص ياداده اللى تشوفيه ولو احتاجتوا حاجه احنا هنستنى بره

لمار : روحى انتى يا سلمى عشان أسر انتى سيباه مع مين

سلمى مطئنه : أسر مع ماما يا لمار متقلقيش يلا ريحى انتى بس

خرجت سلمى وممدوح وجلست الداده بجوار لمار .. ربتت عليها بحنان قائله : والله يا بنتى انا مش عارفه مالك كل ما تفرحى تقفل بحاجه كده بس اكيد دا خير من عند ربنا وله حكمه فيه

لمار بابتسامه : ونعم بالله انا راضيه بحكم ربنا

الداده : اهم حاجه الرضا يابنتى ربنا يصلحلك الحال ويخليليك جوزك

توترت لمار من دعاء الداده فأغمضت عيناها بسرعه وسكنت فى فراشها .. وضعت الداده يدها على رأسها قائله : هقرألك قران عشان تروحى فى النوم

اكتفت لمار بايماءه بسيطه وبدأت الداده فى قراءه بعض ايات من القران حتى هدأت لمار ونامت ..

مر الوقت ومازالت الداده جالسه بجوار لمار حتى سمعت طرقات خفيفه على باب الغرفه .. قامت بهدوء وفتحت الباب وجدت سلمى الطارقه تقول بصوت منخفض : لمار نايمه ؟

اومأت الداده برأسها

سلمى : طب تعالى عمر فاق

التفت الداده ناحيه سرير لمار وجدتها غارقه فى نومها خرجت بهدوء وراء سلمى وذهبوا لغرفه عمر المجاوره لغرفه لمار ..

عمر : يعنى هى كويسه ؟

ممدوح : والله كويسه ومفيش حاجه انا قولتلها بس تنام عشان تريح اعصابها

عمر بارتياح : الحمد لله انها جت على قد كده

قاطع حديثهم دخول الداده وسلمى

الداده بلهفه : عمر عامل ايه ؟

عمر بابتسامه : عمر الشقى بقى ياحبيبتى

الداده : انت مش هتبطل تخضنا عليك بقى يابنى

عمر : واعرف انكوا بتحبونى ازاى بقى

الداده بعتاب : ودى محتاجه سؤال

ممدوح ممازحا : سيبك منه يا داده دا مش اخويا اصلا احنا لقيناه فى الشارع

سلمى : والله انتوا الاتنين رايقين

عمر : اقعدى بس مضايقه ليه

سلمى بعصبيه : مضايقه عشان انت مش عايز تعقل خدت مراتك ومعرفش روحتوا فين افرض لمار معرفتش تتصرف وتتصل كنتوا ت*م*و*توا يعنى

عمر : انتى بنفسك قولتى خدت مراتك هستاذن يعنى ؟

الداده مهدأه : لا يابنى هى قصدها بس تعرفنا ع الاقل انك خارج احنا اتفجأنا انكوا بره

عمر : والله كنت عايز اعمل للمار مفجأه بس محصلش نصيب

ممدوح بجديه : احنا لازم نبلغ البوليس ع فكره

عمر باستغراب : ليه ؟

ممدوح : العربيه تبوظ فجأه كده حاجه مش مريحه اكيد حد هو اللى عمل كده

عمر بتفكير : هيكون مين تقصد حد عايز يم*و*ت*نى

الداده مقاطعه : بعيد الشر عنك يابنى

ممدوح : انا مش مطمن يا عمر وعشان كده بعت ميكانيكى يشوف السبب بس المشكله ان العربيه اتدمرت مش باين منها حاجه

عمر : حتى لو بلغنا هتهم مين ولا هقول ايه ملهاش لازمه وهيبقى محضر على الفاضى

ممدوح : لا مش على الفاضى على الاقل عشان لو لقدر الله حصل حاجه بعد كده تبقى فى صالحك انا هقوم ابلغ حتى لو المحضر هيتقفل

خرج ممدوح من الغرفه وقالت الداده : انا هقوم اشوف الاكل هيجى امتى

عمر بسرعه : اكل ايه لا انا مش عايز

الداده : مش عايز ايه مينفعش لازم تعوض الدم اللى نزل دا

عمر : مش دلوقتى يا داده هستنى لمار لما تصحى

دخل ممدوح الى الغرفه ثانيه قائلا : خلاص انا بلغت وشويه وهيبعتلونا حد يسجل المحضر

عمر : هو انا هفضل هنا كتير انا عايز امشى

ممدوح : هنستنى لحد ما الظابط يجى وهنقلك المستشفى عندى

عمر : لا لا انا عايز ارجع البيت مبحبش المستشفيات انا

ممدوح بضيق : اهو جينات العيله هتشتغل وهيقولى زى مراتى عايز اروح

عمر ضاحكا : ايه يا اخى مش عايز تريحنى حتى وانا تعبان

ممدوح : مليش دعوه لما مراتك تقوم تشوفلها حل معاك

سلمى : انا هروح اصحيها عشان وعدتها انك اول ما تفوق هخليها تشوفك

الداده : وانا هروح اشوف الاكل

عمر ناظرا ليده : انا ايدى باظت ينفع كده دى منظر خياطه

ممدوح ضاحكا : احمد ربنا دى مستشفى خاصه اومال لو وقعت فى حكومى

عمر : طب هى هتفضل كده ولا الجلد هيرجع تانى

ممدوح : لما نفك الخياطه هنشوف لو الجلد مرجعش طبيعى هبقى اعملك عميله تجميل صغيره

عمر : طب ايه اللى انتوا ملبسهونى دا حاسس انى اهبل

ممدوح ضاحكا : لبس المستشفى

عمر : انا مصدع جدا

ممدوح : معلش من الخبطه بس الحمد لله ان مصحلش اى حاجه للمخ

عمر : الحمد لله بقولك ايه …

قطع حديثهم صوت طرقات خفيفه على باب الغرفه وبعدها دخلت سلمى ومعها لمار .. ازدادت دقات قلبه عند رؤيتها ملابسها متسخه بها بعض الثقوب وجهها به بعض الكدمات
واللاصقات الطبيه عقد حاجبيه عندما رأى شعرها ينسدل على ظهرها ..

غمز ممدوح بعينيه لسلمى تفهمت وخرجوا سويا ليتركا الزوجان وحدهما ..

ابتسمت له لمار واقتربت منه قائله : حمد الله على سلامتك

عمر بضيق : الله يسلمك

بهتت لمار من رد فعله اكمل عمر حديثه قائلا : لمار تعالى اقعدى جنبى

أومأت لمار برأسها وجلست بجواره على الفراش مد عمر يده وملس على شعرها وقال بهدوء : لمار فين حجابك ؟!

انتفضت لمار ووضعت يدها على رأسها بسرعه وقالت باستغراب : ايه دا ؟ مش عارفه

عمر بنفس الهدوء : محستيش انك مش لابسه طرحه ؟

لمار : والله لا ماخدتش بالى

عمر بابتسامه : معلش تلاقيكى عشان مش متعوده

زفرت لمار بضيق : عمر بجد انت غريب دا وقته تركز فيه ف شعرى ولا حجاب انت ف ايه ولا ف ايه

عمر : انا اركز معاكى حتى لو بم*و*ت

لمار : بعيد الشر عنك

عمر بخبث : ايه خوفتى عليا ؟

لمار بتلقائيه : خوفت عليك بس دا انت وقفت قلبى والله و..

توقفت لمار فجأه عن الكلام عندما ادركت ما قالته .. ابتسم عمر وقال : و ايه ؟ سكتى ليه ؟

لمار بتوتر : لا ابدا مفيش حاجه المهم انت كويس دلوقتى ؟

عمر : انا كويس طول ما انتى كويسه

ابتسمت لمار باحراج وقالت : انا اسفه ايدك اتجرحت بسببى

عمر : فداكى اى حاجه

احمرت وجنتا لمار بشده وازدادت دقات قلبها .. اكمل عمر حديثه قائلا : احنا شويه وهنروح البيت ان شاء الله

لمار باستغراب : طب ورجلك ؟

عمر : انا كويس الموضوع مش صعب الحمد لله هبقى مرتاح اكتر فى البيت

لمار : طب خليك لحد بكره حتى وانا هفضل معاك

عمر بابتسامه : وانا مش عايز اتعبك وهنروح ننام فى اوضتنا ونبقى مرتاحين اكتر

لمار بتنهيده : خلاص اللى يريحك

عمر بجديه : عايزك تسبقينى انتى ع الفيلا عشان هدومك المبهدله دى مينفعش تقعدى كده ف وسط الرجاله

لمار باعتراض : لا همشى معاك

عمر : لا انا لسه مستنى الظابط هيجى يعمل محضر

لمار باستغراب : محضر ليه ؟

عمر : مش عارف ممدوح مش مطمن ومصمم نعمل محضر المهم انتى تروحى مع سلمى والداده ولما نخلص هاجى انا وممدوح

لمار باستسلام : حاضر

طرقت الداده الباب ودخلت الى الغرفه قائله : انا سألت ع الاكل وقالوا وجبه المستشفى بتيجى كمان ساعه

عمر : خلاص ياحبيبتى مفيش لزوم احنا هنروح البيت وهاكل من ايديك الحلوين دول احسن

الداده : هتروح انهارده برده ؟

عمر بهدوء : ان شاء الله معلش ياداده ممكن تناديلى سلمى من بره بس من غير ممدوح

الداده باستغراب : حاضر يابنى

غابت لداده لدقيقه وعادت ومعها سلمى

سلمى : ايوه يا عمر

عمر : سلمى معلش متعرفيش تشوفى طرحه للمار مش عارفين طرحتها راحت فين

خبطت سلمى بيدها على جبينها قائله : اخ دا انا نسيت انها اتحجبت

عمر : وهى برده نسيت

وضعت سلمى يدها على حجابها وشرعت فى خلعه

عمر بسرعه : بتعملى ايه يابنتى

سلمى : استنى انا لابسه طرحتين هى تاخد واحده وانا واحده

عمر ضاحكا : بتعرفى تتصرفى انتى

سلمى مشاكسه : ايون الجيش قالك اتصرف

اعطت سلمى الطرحه التى ارتدتها بسرعه

عمر : خلاص كده نادى على ممدوح بقى عشان يوصلكوا البيت

عاد ممدوح الى الغرفه وابدى رفضه عندما عرض عليه عمر عوده لمار وسلمى الى المنزل قائلا : مينفعش ياعمر لازم لمار تبقى موجوده عشان المحضر

زفر عمر بضيق : طب هو لسه كتير ؟

ممدوح : لا خلاص اكيد زمانه جاى

————————————————————————————-

نزلت لمار الى بهو الفيلا لاستقبال سهام ..
اقبلت عليها سهام واحتضنتها قائله : وحشتينى يا بنت الايه

لمار ضاحكه : شكلى كنت هوحشك على طول

وكزتها سهام فى ذراعها قائله : بعيد الشر عنك يا بت انتى

لمار ضاحكه : طب تعالى نقعد فى الجنينه احسن

ذهبت سهام بصحبه لمار الى الجنينه جلسا سويا وتحدثت سهام قائله : ايه اللى حصل يابنتى بقى انا قلقت من ساعه ما كلمت سلمى امبارح وقالت انك لسه راجعه من مستشفى ونايمه

قصت لمار عليها كل ما حدث أمس

شهقت سهام من الصدمه : طب وبعدين ؟

لمار : مفيش انا اخر حاجه فكراها انى اتصلت بسلمى وبعدين اغمى عليا

سهام : طب الحمد لله انك قدرتى تتصرفى

لمار : اه الحمد لله وبعدين جه ظابط وفتحنا محضر باللى حصل وقالوا هيشوفوا العربيه ويثبتوا اللى حصل ولو ف جديد هيبلغونا

سهام بتفكير : تفتكرى حد عملها قصد ؟

لمار بحيره : مش عارفه والله بس عمر يعنى ملوش مشاكل مع حد

سهام : مش لازم يكون قاصد عمر ليه ميبقاش قصدك انتى !

لمار بصدمه : تفتكرى ؟!

سهام : مش بعيد

لمار بقلق : بس هيكون مين يعنى اللى يعمل كده

ساد الصمت قليلا ثم نظرت سهام ولمار لبعضهما البعض فى نفس اللحظه وكأنهما أتتهما نفس الفكره فقالت لمار بسرعه : تفتكرى اللى ف دماغى ؟!

سهام : وليه لا مش بتقولى عمر بيقولك هو كان عايز منك حاجه معينه ؟ اكيد اتغاظ و حب يردها فيكى وفى عمر

لمار باستنكار : مش للدرجه يعنى يم*و*ت ابن عمه عشان واحده لا لا متوصلش للدرجه دى

سهام متراجعه : خير ان شاء الله تبقى حادثه عاديه وميكنش وراها حاجه المهم انكوا كويسين

لمار : الحمد لله عمر بس اللى اخد غرز كتير صعبان عليا

سهام بخبث : وبقى بيصعب علينا من يومين اومال بعد كده بقى يا جميل

لمار باستنكار : انتى عبيطه ؟ اى حد مكانى كان هيبقى كده

سهام بغمزه : اه اه واخده بالى

لمار بضيق : تصدقى انك سخيفه

سهام ضاحكه : خلاص ياستى قوليلى هو صاحى ولا نايم ؟

لمار : لا صحى قبل ما انزلك واصحابه عنده كمان

سهام : فكرتينى صاحبه عمرو دا دمه يلطش

لمار ضاحكه : ليه كده يابنتى بس

سهام : مبطلش رخامه عليا يوم الفرح وكمان رخم ف الصور واتصور معايا عافيه

لمار : امتى دا مأخدتش بالى

سهام : اسكتى هو انتى كنتى مركزه فى حاجه اصلا

لمار : اه والله اليوم دا كان توهان بس ع فكره عمرو دا دمه خفيف انتى اللى رخمه

سهام : والله ما حد رخم الا انتى انا قايمه وسيبهالك

لمار : استنى بس راحه فين بهزر معاكى اقعدى

سهام : لا لازم امشى اول يوم انهارده انزل الشغل بعد الاجازه وتعبانه عايزه انام

لمار : صحيح اخبار الشغل ايه ؟

سهام : تمام هو انتى هتنزلى الشغل تانى ؟

لمار : اه ان شاء الله ممدوح كان سأل عمر قدامى وموافق عادى

سهام بابتسامه : خلاص مستنياكى بقى لما الامور عندك تتحسن

لمار : ان شاء الله يا حبيبتى

—————————————————————————————-

وفى غرفه الاستقبال العلويه جلس عمر ممددا على الاريكه وبجواره اصدقائه ..

سعد : سلامتك يا صاحبى

عمرو : سلامتك ياباشمهندز مكنش يومك ياخويا

عمر ضاحكا ً : الله يسلمك ياختى

عبد الرحمن : ايه يابنى احنا جايين نهنى ولا نشوفك كده

عمر : هنعمل ايه بقى النصيب

سعد : طب ومراتك كويسه ؟

عمر : اه الحمد لله شويه كدمات بسيطه

عمرو : طب ومعرفتش ايه السبب ؟

عمر : للاسف لا العربيه متدمره اصلا بس عملنا محضر ولسه هيعرفونا لو فيه جديد

سعد : الحمد لله انها جت على قد كده

عبد الرحمن مشاكساً : دى عين الواد عمرو فضل طول الفرح يقول يابختك ياعمر

عمرو : والنعمه ما انا دى اختى منى

عمر ضاحكاً : كده ياصاحبى دا انا حتى ملحقتش اقضى شهر العسل

عبد الرحمن بخبث : وعشان كده عايزينه يحصلك ويبطل حسد فيك بقى

نظر له عمرو بسرعه لكى يصمت فضحك عبد الرحمن وأعرض عن الكلام

عمر : سعد ايه اخبار الشغل ؟

سعد : كل حاجه تمام خليك انت بس ومتقلقش

عمر : ان شاء الله مش هتأخر وهرجع على اخر الاسبوع

عبد الرحمن باستغراب : مش هتعمل شهر عسل يابنى ؟

عمر بتوتر : لا هعمل بس بعد اسبوعين كده ان شاء الله

سعد بسرعه : بالسلامه يا صاحبى والتفت الى عبد الرحمن قائلا : مش يلا بينا احنا ؟

عمر : على فين لسه بدرى

سعد : معلش ورانا شغل

عبد الرحمن بخبث : وكمان عمرو عايزك فى موضوع خاص هنمشى احنا بقى ونفضيلكوا الجو

وكزه عمرو فى ذراعه بشده قائلا : تصدق انك رخم

عبد الرحمن ضاحكا : من بعض ما عندكم

سعد : خلاص بقى بطلوا شغل العيال دا يلا بينا احنا ياعبد الرحمن وهبقى اكملك ياعمر اطمن عليك

عمر مبستماً : ماشى يارجاله تسلموا

خرج سعد وعبد الرحمن من الغرفه وظل عمرو مع عمر .. ساد الصمت قليلا وقطعه صوت عمر قائلا : ها بقى فيه ايه يا استاذ عمرو

عمرو مبتسماً بتوتر : لا مفيش عادى

عمر ضاحكاً : ايه انا اول مره اشوف عمرو مكسوف اكيد الموضوع كبير قول قول

عمرو : قولى انت هى مين البنت اللى كانت لابسه فستان اسود فى فرحك ؟

عمر بخبث : مين ؟ قصدك سلمى مرات ممدوح

عمرو بضيق : لا منا عارف سلمى هتوه عنها يعنى اللى كانت لابسه زى فستان سلمى

عمر بتفكير : اممممممممم مش فاكر

وكزه عمرو ف ذراعه : شكلك بتستهبل ياصاحبى

عمر ضاحكاً : اه بصراحه دى سهام صاحبه مراتى عايز منها ايه ؟

عمرو مبتسماً : كل خير انت تعرفها كويس ؟

عمر : اه صاحبه مراتى الوحيده ودكتوره صيدلانيه فى مستشفى ممدوح وانسانه محترمه وجدعه جدا وكمان اتعاملت مع امها واخوها ناس محترمه بصراحه

عمرو بارتياح : باين عليها

عمر بغمزه : ايه يا صاحبى الصناره غمزت ولا ايه ؟

عمرو : مش هكدب عليك انا معجب بيها وبفكر يعنى لو نتكلم وحصل قبول اتقدم ليها

عمر : خلاص انا هسأل لمار واعرف ايه النظام واقولك

عمرو : بص اعرف الاول هى عندها استعداد اصلا ولا لاء عشان ميحصلش احراج

عمر : متقلقش مفيش احراج اانا هعرف اتصرف

عمرو : ماشى ياصاحبى هقوم انا واسيبك ترتاح بقى

عمر : ما تخليك يابنى شويه

عمرو : لا عندى شغل يدوب اروح على الجورنال

عمر : ماشى ربنا معاك

خرج عمر مع عمرو واوصله الى السلم المؤدى لاسفل وعاد ثانيه الى غرفه نومه .. دخل بهدوء وجد لمار جالسه امام المراه تمشط شعرها ..

قال عمر : سهام مشيت ؟

التفت لمار اليه : اه من شويه رجلك عامله ايه دلوقتى

جلس عمر على السرير وقال : الحمد لله احسن شويه

لمار : اخدت الدوا ؟

عمر : اه بعد ما نزلتى

لمار : بالشفا ان شاء الله

عمر : خلصتى ؟

لمار باستغراب : اه فى حاجه ؟

عمر مبتسماً : عايز منك طلب ممكن ؟

لمار بهدوء : اكيد اتفضل

عمر : افتحى دولابك كده هتلاقى حاجه فى الرف الاول هاتيها

لمار : مفجأه تانى يا عمر ؟

عمر ضاحكاً بشده : متخافيش ياستى احنا فى اوضتنا اهو مش هنعمل حوادث تانى قومى بس

اتجهت لمار الى دولابها مستسلمه فتحته بهدوء شديد والقت نظره على الرف الاول وجدت شيئاً ملفوفاً امسكت به واغلقت الدولاب وعادت الى عمر تعطيه اليه ..

قال عمر : افتحيه

لمار بتردد : حاضر

فتحته لمار ببطئ وشهقت عند رؤيتها .. كانت زهره بيضاء يتخللها اللون الازرق .. استنشقت لمار عبيرها وقالت باعجاب شديد : الله تحفه اوى

عمر مبتسماً : دى لمار

لمار : ايه ؟

عمر : الورده دى اسمها لمار عدلتها وراثياً على شكلك

لمار باستغراب : شكلى ؟

وقف عمر واقترب منها وقال بهدوء : اه بيضا زى بشرتك وزرقا زى عنيكى الحلوه دى

احمرت وجنتا لمار بشده وابتعدت عنه قليلاً وقالت : حلوه اوى ياعمر

عمر : عجبتك ؟

لمار : جدا

عمر : انتى احلى من احلى ورده فى الدنيا

صمتت لمار ونظرت ارضاً فأكمل عمر حديثه : دى بقى ياستى المفجأه اللى مفروض كنت عاملها امبارح كنت عايز اوديكى للمعمل بتاعى

لمار : معمل ؟

عمر : اه حاجه بسيطه كده على قدى ان شاء الله اول ما اخف هاخدك هناك تانى

لمار : ربنا يشفيك احطها فى البلكونه عادى ؟

عمر : اه واسقيها يوم ويوم

لمار بفرحه : ماشى ثوانى

دخلت لمار الى الشرفه وضعت بها الزهره بعد ان استنشقتها للمره الثانيه ثم دخلت الى الغرفه وجدت عمر على سريره فسألته : انت هتنام ؟

عمر : لا بس عايزك فى موضوع كده ممكن تيجى تقعدى عشان نتكلم ؟

لمار بتوتر : فى ايه ؟

—————————————————————————————-

سهام بصرخه : نعم ؟ انتى عبيطه يا لمار ؟

ابعدت لمار الهاتف عن اذنها ثم اعادته مره ثانيه قائله : يخربيت صوتك خرمتى ودنى اهدى شويه فى ايه ؟

سهام بعصبيه : هو ايه اللى فيه ايه يعنى بشتم فيه وتقوليلى اقعدى معاه

لمار : طب ممكن تهدى ؟

زفرت سهام بشده : هديت

لمار : انتى ايه مشكلتك انا بقولك اقعدى معاه وجربى لو حصل قبول خلاص يبقى على خيره الله لو محصلش يبقى كل واحد فى حاله زى ما هو

سهام باعتراض : لمار انتى عارفه انى مبحبش جواز الصالونات

لمار بتنهيده : مش لازم يبقى وحش وبعدين متعلميش ايه اللى هيحصل انتى هتخسى يعنى لما تقعدى معاه مره ؟

سهام :لا مش هخس بس اصلا انا من اولها مش قبلاه

لمار : دا عشان متعملتيش معاه على اساس انه حد معجب بيكى

سهام بتردد : بلاش احسن يا لمار

لمار بترجى : سهام والله لو احنا مش واثقين من احترامه مش هعرض عليكى الموضوع اصلا جربى يابنتى وقررى بعد كده

سهام : مش عارفه

لمار : طب قولى لمامتك وشوفى هتقولك ايه

سهام بسرعه : لا لا ماما ايه انا لو قولتلها هتمسك فيه انتى عارفه ما هتصدق

لمار ضاحكه : خلاص فكرى وردى عليا براحتك

سهام بتنهيده : خلاص ربنا يسهل

اغلقت لمار الخط والتفت الى عمر النائم بجوارها قائله : خلاص انا قولتلها وهترد عليا لما تقرر

لم يرد عمر فقد كان شارداً بشده .. هزته لمار بخفه قائله : عمر انت معايا ؟

افاق عمر من شروده بسرعه قائلا : ايه ؟ اه معاكى

لمار : مالك فى حاجه ؟

عمر : لا ابداً قالتلك ايه ؟

لمار : مكنتش موافقه ولسه هتفكر شويه

عمر : تمام ربنا يقدم اللى فيه الخير

لمار : ان شاء الله

عمر : مش هتنامى ؟

لمار : اه هنام دلوقتى

عمر : وانا كمان تصبحى على خير

ادار عمر ظهره بسرعه استغربت لمار كثيراً ولكنها فضلت الصمت

استدار عمر ولم ينم فالرساله التى جاءته على هاتفه مازالت تتردد فى ذهنه

” المره دى عديت منها المره الجايه لا خلى بالك ع نفسك يا باشمهندس ”

ظل عمر مستقيظاً طوال الليل يفكر من الذى بعث له بهذه الرساله ؟ ايمكن ان يتحقق حدس ممدوح ويكون وراء الحادثه شخص ما !!

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *