حب فوق الغصون الجزء الثاني
ادمعت أعينها للحال الذي وصل إليها وهي تراه ضعيف عاجز حتى عن التحدث بعد أن كان لا يترك فرصة لإهانتها..
أبعد الماسك من على فمه وقال بلهاث ليخرج صوته متهدج:-
– شكرا إنك جيت..ي … إنتِ أحسن .. مني .. أنا بطلب منك وطمعان في طيبتك وكرمك … سامحيني يا غصون
. أنا آسف حقك عليا .. سامحني قبل ما أقابل ربنا .. بطلب منك السماح علشان ربنا يسامحني في كل إللي عملته في حقك .. عارف إن أهانتك كتير وعملت .. خطط كتير علشان ألطخ سمعتك .. عارف إن مستحقش بس إنتِ أحسن مني..
أنا آسف سامحيني .. سامحني..
دي النهاية .. سامحني قبل ما أقابل ربنا واطلبي منه يسامحني وادعيلي أنا عارف إن قلبك طاهر..
كان يتحدث بصعوبة شديدة وبالكاد يتمالك نفسه أما غصون فكانت تبكي دون توقف..
أحمد يترقب بلهفة أن تتحدث ومن بالخارج لا يختلف عنها وقد يأس الجميع من أن ينجو..
وأخيرًا هتفت غصون من بين دموعها:-
– هتبقى كويس متيأسش من رحمة ربنا .. ربنا قادر وكبير أووي..
– كل إللي عايزة … تسامحيني يا غصون .. دا كل إللي بقيت عايزة وطمعان فيه..
– مسامحاك يا أحمد ومن غير حتى ما تطلب .. ربنا بيسامح وأنا مين علشان مسامحش .. ربنا يسامحنا جميعًا..
نطق بفرحة واضحة:-
– بجد .. يا غصون .. يعني مفيش في قلبك أي حاجة من ناحيتي ..مفيش أي زعل جواكِ..
– مسمحاك ومفيش أي حاجة جوايا .. وهتبقى كويس إن شاء الله…
ابتسم برضا ثم قال وهو يُغمض عينه وتراخت أعصابه:-
– معتقدش يا غصون … ابقي ادعيلي..
وانطلقت صفارات من الأجهزة المُحيطة لتقف غصون مصعوقة مما ترى للمرة الأولى بحياتها، أسرع الأطباء للداخل يفحصون الأجهزة وأحمد الذي سقط في عالم أخر..
سحبتها الممرضة دون أن تشعر وهي منهارة لا تشعر بما حولها ولا تفعل سوى البكاء، ثار الجميع ودب الهرج حول الغرفة من أسرة أحمد..
استقبلتها أروى تهدأها وتحتضنها .. بينما عُدى فكان يقف يشاهدها بتخشب غارقًا في الحيرة وتساؤلات تعج داخله..
لماذا تبكي الآن!!
ما سبب هذا البكاء لأجل هذا الرجل؟!
أيُعقل أن يكون أنها….!!!
هزّ رأسه نافيًا هذا الهاجس بقوة هامسًا بصدمة رافضًا لتلك الفكرة:-
– مُــــــســـــــــتـــــــــحـــــــيــــل!!!!