حب فوق الغصون الجزء الثاني
– وعليكم السلام مين معايا ..
– أنا عُدي يا عم عبد القادر..
– أهلًا إزيك يا ابني عامل أيه..
– الحمد لله بخير يا عمي .. إن شاء الله أجي أشرب الشاي معاك إمتى؟
ضحك والد غصون وقال بمرح:-
– ليه الاستعجال ده يا عُدي بس..
– خير البر عاجله يا عمي ولا أيه..
– ماشي يا سيدي .. إن شاء الله تشرفنا يوم الجمعة على بعد صلاة العصر كدا..
– ربنا يباركلك يا عم عبد القادر .. دعواتك بقاا..
ضحك والد غصون وقال:-
– ربنا يسهلك يا عم دا إنت حالتك صعبة..
– جدًا يا عمي ومتأخرة خالص..
وانتهت المهاتفة على هذا النحو ليُحلق عُدي في السماء ويدعو الله أن يسهل له الأمور ويجعلها من نصيبه…
✲✲✲✲✲✲✲✲
داخل زنزانة مُظلمة ينبعث منها ضوء أصفر خفيف وبها عدد لا بأس به من السجينات منهم صبا وأسيل اللتان يجلسان وعلى وجههم غضب العالم أجمع..
قالت أسيل بغل وهي تنظر لصبا:-
– كله بسببك وبسبب كرهك للبومة دي إنتِ إللي ورطتيني معاكِ بسبب غرورك..
وثبت صبا واقفة وقالت بصوت مرتفع:-
– دي كلها أفكارك الغبية إنتِ هتعملي نفسك بريئة ولا أيه..
إنتِ نسيتي غيرتك منها ولا أيه وإنك عايزة تاخدي مكانها..
متحطيش فشلك عليا..
غضبت أسيل وهي تدرك أنها خسرت كل شيء حتى أهلها قد تخلو عنها:-
– إنتِ إللي فاشلة وإلزمي حدودك يا صبا علشان معملش وشك إللي بتتباهي بيه دا خريطة وأعلمك الأدب..
هبطت صبا بيدها على وجه أسيل وهجمت عليها:-
– تربي مين يا بت إنتي … لتكوني نسيتي نفسك دا إنتي كنت ماشية ورايا زي الخدم..
تشابكت معها أسيل وأخذت تجذب شعرها وتقطع بشرتها باظافرها بينما بقية السجينات تشاهد هذا الصراع بحماس..
أسقطت صبا أسيل وجلست فوقها وهي تبرحها ضربًا والأخرى تقاوم وتقاوم..
ظلت أسيل تقاوم حتى قلبت الوضعية وجذبت شعر صبا تقطعه ..
ضربتها صبا بأقدامها حتى إرتدت للخلف..
وقفت كلًا منهما أمام بعضهم .. حتى هجمت صبا على أسيل تخنقها وتقبض على عنقها ..
ظلت أسيل تتلوى تحاول إبعادها..
– علشان تحرمي تعلي صوتك وتمدي كمان إيدك عليا يا كلبة..
لمحت أسيل قدر الزيت الساخن الموضوع أعلى موقد صغير بجانبها.. ظلت تعافر وتحاول مد يدها وهي تشعر أن أنفاسها أوشكت على النفاذ وأنها ستسقط لا محالة..