حب فوق الغصون الجزء الثاني
صمتت وهي تتذكر الرؤيا التي بعثها الله لها كإجابة ومحو لكل القلق والشكوك التي بداخلها..
عندما التفت لها فلم يكن عُدي بالهيئة التي عرفته بها..
بل كان يرتدي الإحرام ووجهه ينبعث منه نورٌ ورضا جميل ويبتسم لها ببشاشة ماددً يده لها وهو يقول:-
_ إستنيتك كتير أوي يا غصون.
لتستيقظ على صوت أذآن الفجر يعلو بالأرجاء فعلمت أنها رؤيا صالحة..
تساقط الدمع من عينيها وقالت وهي تعاود النظر للسماء التي تعشق تأملها:-
– إنت راضيتني .. أنا سمعت كلام كتير أووي يجرح حتى من ناس من لحمي ودمي، قالولي إللي إنتِ عيزاه ده مش موجود أصلًا في الدنيا ومستحيل هو إنتِ مش شايفة مجتمعنا ..
بس أنا أخدت الكلام ده كأنه إختبار .. إختبار إنت بتشوفني هثبت ولا هتراجع وأقول فعلًا أنا عايشة في عالم الأوهام..
بس أنا بفضلك كنت من وسط وجعي وبكائي أقول لنفسي إثبت أُحد والكلام ده كان بيزدني إصرار وكنت أرد عليهم أقولهم بكرا ربنا هو إللي هيرد عليكم لما إللي بتقولوا مستحيل يتحقق..
كلام جارح .. إنتِ خلاص بقيتي خمسة وعشرين سنة .. إنتِ أصحابك كلهم اتخطبوا واتجوزوا .. إنتِ اتخرجتي وإنتِ متخطبتيش لسة..
خلي بنتك يا هدى تخلغ الخيمة إللي هي بتلبسها دي .. عمر ما حد هيبصلها أبدًا..
كنت دايمًا عارفة إللي في إيدك مش بيتوزع بقوانينهم..
كنت متيقنة إن في خير كبير أووي مستنيني..
كنت ومازلت مؤمنة إللي إنت كاتبه أفضل وأرحم من إللي أنا عيزاه..
نظرات الناس كانت وحشة أووي، مبدأهم غريب أوي، ومع العلم أنا مكانش أقصى أمنياتي زوج ولا الزواج كان عندي طموح أكبر ومازال بس دي سُنة الحياة فدعيت إن مُرادي يكون مُرادك يا الله..
النهاردة إنت راضتني ورديت على كل كلمة اتقالت، رب المستحيل هو أنت يا الله .. وكل يوم بتنعم عليا..
قُربك هو النعيم الحقيقي يارب..
يارب متسبنيش أبدًا وارزقني الذرية الصالحة .. نفسي أجيب ولاد وبنات كتير وتساعدني وتعيني أربيهم على مباديء الإسلام، نفسي أنشأ جيل يبقوا قادة زي خالد ابن الوليد…
أنا نفسي أعمل حاجة كبيرة أوي للإسلام، نفسي ذريتي الرسول يتباهى بيهم يوم القيامة…
والله بكل إخلاص يارب..
تنهدت بطاقة وقالت:-
– أنا بحبك أووي يارب..