حب فوق الغصون الجزء الثاني
ادمعت عيون غصون وبالكاد تماسكت ثم وبقوة قررت أنها لن تصمت، الله قد بعثها لهم وجعل هؤلاء الأطفال بطريقها ليس عبثًا وقفت وقالت:-
– طب يلا بينا..
– هنروح فين يا غصون .. إنتِ خطافة أطفال!
ابتسمت غصون على لُطف وردة وتسائلت:-
– إنتِ عندك كام سنة يا وردة؟
– تسعة يا غصون..
– وإنت يا رحيم؟
– 12 يا غصون .. بس ليه..!
– طب يلا هنروح بيتنا..
– ليه..
– بس متخافوش .. يعني أنا شكلي شرير !!
وبعدين في خطافة أطفال بتستأذن إنها تخطف..
يلا يا ولاد وأنا هقولكم..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
– أنا .. أنا فين وشي .. أنا بقيت مشوة .. إزاي هعيش كدا..
لا لا .. رجعولي شكلي تاني .. رجعولي وشي..
– إهدي يا بنتي .. استعيني بالله واصبري..
نظرت صبا للممرضة ووجها مليء بالضمادات الطبيبة وكذلك أجزاء من ذراعيها وصدرها، شعرت أن الدنيا تدور وجاء بمسمعها تلك الكلمات التي كانت تسمعها لغصون..
وليس هذا فقط بل كانت تتنمر على خِلقة الجميع، تستهزأ بالكثير..
كل المواقف التي قامت بها تمثلت أمامها..
– أنا أستاهل .. دا عقابي على إللي عملته.. كل الناس دلوقتي هيتريقوا عليا وهيقرفوا مني .. محدش هيقبلني خالص..
تعرفي أنا قاسية أووي .. أنا وحشة .. أنا وحشة أووي..
أنا في مرة قولت لبنت كانت مصابة بالسرطان وبتتعالج بالكيماوي .. كان شعرها وقع وحواجبها وشكلها بهتان..
تعرفي قولتلها أيه!!
قولتها .. شكلك مُقرف أووي..
تعرفي أنا إللي طلعت مقرفة لأبعد درجة ممكنة..
أكملت بتألم ودموع أغرقت جروحها:-
– أنا عايزة أتأسف من الناس دي كلهم..
غصون وإللي زيها…
———————–
في مشفى للأمراض النفسية والعقلية..
كانت تجلس أسيل في وسط المرضى وقد نجحت في إقناع الشرطة أنها غير سليمة عقليًا..
– الطريق بقى قصير خلاص .. هقدر أهرب من هنا بكل بساطة وأخلص عليكِ يا غصون..
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
بقلم سارة_نيل.
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
*الـحـلـقـة التاسعة عـشـر* ’19’
– تعالوا ادخلوا واستنوني هنا ثواني.
– حاضر يا غصون.
ولجت إلى الغرفة ودخلت خلفها والدتها..
– مين دول يا غصون، في أيه يا بنتي.!
نظرت لوالديها ثم بدأت تحكي كل ما تعرفه عن رحيم ووردة وقالت:-
– وردة ورحيم ملهمش حد في الدنيا وحتى عمهم ميتقالش عليه عمّ لأنه نفسه يتخلص منهم بأي طريقة، فهما ملهمش أمان معاه..
شكلهم أطفال متربية كويس يا بابا ومش ذنبهم حاجة، أنا مأخدتش قرار ألا ما أكلم حضرتك الأول.
دي فرصة ناخد الأجر ونمتثل حديث الرسول صلّ الله عليه وسلم .. “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما.”
أنا شوفتها فرصة حسنات نغتنمها..
رحيم يا بابا عنده ١٢ سنة يقدر يشتغل معاك في ورشة الخشب ويبقى ليه الأوضة إللي جمب الشقة يقعد فيها وهي متجهزة من كل حاجة..
أما وردة تقعد معانا هنا ونربيها وأعلمها كل حاجة، نخليهم يكملوا تعليم ونرعاهم وكمان هما يسلوكم..