حب فوق الغصون الجزء الثاني
استدار لمدحت وقال:-
– لما استدعتني لهنا وقولتلي إنك عايز تنهض بالشركة وتغير من أسلوب التصميم وإن عندك لغبطات كتيرة وأخطاء مش عارف لها حلّ …
لما أنا وصلت هنا أول حاجة عملتها إن مريت على أقسام التصميم والتنفيذ وبصراحة لقيت الدنيا سايبة جدًا ومفيش أي ربط .. وأول الأخطاء يا بشمهندس مدحت إن إزاي مكاتب المصممين المشتركة مش فيها كاميرات مراقبة ودا يعتبر أهم مكان في الشركة وأهميته لا تقل عن قسم الحسابات..
ودا أول غلط أنا صححته والحمد لله إن عملت كدا ودا إرشاد من رب العالمين مش شطارة مني ولا حاجة…
اصفرت وجوه كلًا من أحمد وأسيل وصفا وأدركوا أن هناك من كشف مكائدهم..
ابتسم عُدي برزانة وقال:-
وبدون ما أرجع لحد هنا استدعيت المسؤول وتم وضع كاميرات مراقبة خفية في جميع المكاتب..
المطلوب بقاا .. هينعرض دلوقتي قدامكم فيلم هندي من طراز خاص عايز حضراتكم تستمتعوا بالمشاهدة وهتعرفوا مين النصاب والكذاب هنا…
ضغط على أحد الأزرار فأضاءت الشاشة بمقطع فيديو داخل مكتب غصون وأسيل وصبا وأحمد..
انتظارهم لغصون حتى خرجت وترقبهم لها ثم فتحهم لهاتفها المحمول ومراسلة أحمد لصبا التي قامت بدور غصون من خلف الشاشة في إرسال رسائل بشعة قبيحة مثلهم…
ثم توالى بعد ذلك مقطع أخر وهم يدسون في مكتبها مع تصاميمها تصاميم أخرى مزورة وأخرى خاصة بصبا..
وجميع المكائد التي حاكوها ضدها…
خيم الصمت على المكان وهم يرون تلك الخطط الشيطانية..
أما الثلاثي الشياطين فوقفوا عاجزين عن النطق وكأنهم انفصلوا عن الواقع …خابت أمالهم وتهدمت خططتهم..
وقفت المدام زيزي خجلة من غصون وتنظر لكلًا من أحمد وصبا وأسيل بغضب شديد وعقلها لا يصدق ما كان يحدث بداخل مؤسستها وكأنها تشاهد فيلمٌ هندي حقًا..
بينما غصون ظلت على هدوءها وابتسمت برضا وهي ترى كيف نفض عنها تلك الأكاذيب بتسخيرٍ من الله..
تخجل من نفسها على الظنون التي اعتقدتها ضده..
حقًا هو شخصٌ مختلف..
تقدمت وقالت بهدوء:-
– مدام زيزي الصبح هتكون استقالتي على مكتب حضرتك للأسف مش هقدر أكمل مع حضرتك ولا أبقى في المكان إللي إتهان في كرامتي، أنا صدمتي فيكم أكبر من صدمتي في صبا وإللي معاها على الأقل كنت عارفة إن هما بيكرهوني..
كنت معتقدة إن إللي بينا مش مجرد شغل وبس لأن كنت بتعامل معاكم بكل وِد وتقدير ومعتبرة الجميع أخواتي..
بس يبدو إن الناس مش بيهمها ألا مصلحتها فقط لا غير..