حب فوق الغصون الجزء الثاني
توترت غصون وحقًا لا تدري ما تقول، أردفت قبل أن تقوم:-
– إن شاء الله يا ماما، هصلي كدا قبل ما أنام مرة وإللي فيه الخير يقدمه ربنا.. يلا تصبحي على خير يا هدهد.
ثم ذهبت لغرفتها بل هربت بالمعنى الصحيح..
توضأت وبخشوع قامت تصلي صلاة الاستخارة وهي تدعو أن يُلهمها ربها الإجابة ويرشدها للطريق الصحيح..
انتهت ونظرت للسماء قائلة:-
– إشارة واحدة يارب .. أرشدني يارب العالمين، أنا منتظره بس رأيك منتظرة هتقولي أيه..
زي ما كل مرة بتعطيني إشارة أنا واثقة إن كمان هترشدني للطريق الصح..
ذهبت لفراشها ثم بدأت بتلاوة أذكار النوم وسورة الملك..
………………
ببستان واسع جميل مليء بالورود، وقفت وهي ترتدي فُستان أبيض اللون وتبتسم بسعادة بالغة..
ظلت تسير وسط الأشجار بجانب جدول ماء رقراق، اتسعت إبتسامتها عندما وجدته يقف ويُعطي لها ظهره..
هرولت بإتجاهه ثم وقفت خلفه وقالت بحب:-
– أنا هنا .. بقالك كتير مستنيني..؟
التفت إليها حينما سمع صوتها لتنظر لوجه فتقف بصدمة حينما لم تجده عُدي الذي عرفته……
فتحت جفونها مستيقظة وصوت أذان الفجر يعلو بالأُفق..
حي على الفلاح .. حي على الفلاح…
قامت من على الفراش بهدوء غريب وأخيرًا عرفت الإجابة من الملك .. وأخيرًا هدأ قلبها..
توضأت وبدأت تصلي الفجر ومن بعده قالت الأذكار وأمسكت مصحفها وبدأت بقراءة سورة البقرة ..
بعد مرور عدة ساعات..
خرجت غصون فوجدت والدها ووالدتها يجلسون وهم يتسامرون وهم يتناولون الشايء والكعك.
– صباح الخير…
– صباح النور يا غصون..
– يا بابا أنا قررت وعرفت إجابتي..
– خير يا غصون…
– أنا ……….
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
– أعملك شاي يا بيلا..
ابتسمت والدة عُدي فهو دائمًا من يقوم بصنع المشروبات لها ويقف بالمطبخ كثيرًا ليُقدم لها المساعدة ويتسامر معها..
– لا يا حبيبي، خليها شاي بلبن..
– غالي والطلب رخيص يا بيلا..
وبمهارة صنع كوبًا من مزيج الشاي بالحليب لها وكوب نسكافية له ثم وضعهم على الطاولة أمامها..
– أحلى كوباية شاي بلبن لست الكُل..
جاءت لتتحدث فعَلا صوت هاتف عُدي، نظرت له بتسائل فأخرج هاتفه ليرى من المتصل فاتسعت أعينه بزعر حينما وجده والد غصون..
قلقت والدته لتعابيره المتوترة وقد انخطف لونه..