حب فوق الغصون الجزء الثاني
– بقيت أفضل كتير الحمد لله، خالص الوجع خف جدًا عن الأول وبقيت كويسة..
نظر لها بحنان وهمس:-
– يارب دايمًا في أفضل حال..
– بصي يا ستي هنغير العلاج وهنقلله كمان وهنتبع التعليمات دي، نقدر نتمشى وننزل الجنينة نغير جو وزي ما قولت أهم حاجة النفسية تبقى تمام..
– أنا تمام جدًا يا دكتور وأخيرًا هقدر أشوف الجو برا أنا بصراحة اتخنقت من جو المستشفى أووي.
همس بداخله وأعينه تكاد أن تُخرج قلوب من طفولتها:-
– سلامتك من الخنقة يا قلبي..
لاحظ عُدي حالته فابتسم وقال بمرح:-
– مش يلا يا عريس علشان نتكلم في موضوعنا..
التفت عُبيدة وهو ينظر بغيظ له بينما الكلمة فنزلت على قلب مِسك كصاعقة هزت كيانها ودق قلبها بعنف جزعًا..
تسائل العمّ سيد:-
– هو دكتور عُبيدة هيتجوز ولا أيه..
أجابه عُدي بحُسن نية:-
– خلاص دكتور عُبيدة ناوي يُخطب ويكمل نص دينه..
قال العمّ سيد بصدق:-
– ألف مبروك يا ابني ربنا يتمم بخير ويسعدك يارب.
وقالت الخالة فادية بطيبة:-
– ألف مبروك يا دكتور عُبيدة ربنا يسعدك يا ابني تستاهل كل خير..
شعرت مِسك بنغزات ألم بقلبها لتحاول التماسك لتلحظ غصون تبدل حالها فتعجبت من ملامح الألم التي ارتسمت على وجهها..
همست مِسك بداخلها:-
– أيه يا مِسك إنتِ كنتي مستنيا أيه .. محصلش حاجة علشان تزعلي .. إنتِ مجرد مريضة مش أكتر وهتعدي فترة علاجك وهتمشي وتنتهي القصة ولا هو علشان بيعاملك كويس وبيهتم بيكِ زي الأطفال هتفهمي غلط .. ما هو علشان إنتِ مريضة وهو دكتور..
انسي يا مِسك فترة وهتروح لحال نصيبها وهتنسي..
زي ما اتفقنا هتفتحي صفحة جديدة مفيهاش وجع وألم..
هتتعلمي جديد وتهتمي بنفسك وتحبيها..
فوقي فوقي يا مِسك…
افاقت من حالتها واغتصبت إبتسامة على فمها وقالت بغصة:-
– ألف مبروك يا دكتور ربنا يتمم بخير..
وقف عُبيدة مصدوم وأدرك أنها قد فهمت خطأ، نظر لعُدي بغضب ليبتسم الأخير له .. ليزجره بنظراته وكأنه يقول له..
سنتحاسب على هذه عُدي..
أنا مجنون وسأفعل أي شيء ولا أحد يستطيع توقع ما أفعله..
نظر عُبيدة بتصميم وردد:-
– مينفعش تقولي مبروك دلوقتي يا عمّ سيد..
تعجب العمّ سيد من جملته ولم يستطع فهمه فتسائل بعدم فهم:-
– تقصد أيه .. مش فاهم يا ابني!!