حب فوق الغصون الجزء الثاني
ابتسمت غصون وقبلتها من وجنتها بقوة ثم أردفت:-
– أيه الوردة الجميلة دي يا ولاد .. ريحتها حلوة وعايزة تتقطف..
– شريرة عايزة تقطفي الورد ..
– أنا شريرة .. طب أما نشوف مين هيحكي الحكاية الليلة.
جاءت بجانبها مسرعة والتصقت بها هاتفة برجاء:-
– خلاص يا غصني .. إنتِ طيبوبة وأحلى غصن في الوجود.
– بكاشة … هممم يا ترى ورانا أيه..
قالت وردة تعد على أصابعها:-
– هنحفظ سورة التكوير بعدين أسمع باقي قصة سيدنا محمد صلّ الله عليه وسلم بعد ما السيدة حليمة السعدية أخدته، وبعدين نسمع حلقة من شامة في البراري وبعدين نقول أذكار النوم وننام والحمد لله.
– الناس إللي بقت حافظة النظام من يوم واحد .. أشطر كتكوت يا أخوتي..
– غصون .. غصون .. قوليلي مين عُدي إللي هيجي بكرا مع مامته .. ماما هدهد مش بتبطل تتكلم عنه..
– ماما هدهد زهقتني بسيرته..
نظرت لها وردة بنصف عين وقالت بشك:-
– بقى زهقتك … بس أنا بشوفك بتفرحي يا غصغص..
– بنت .. والله صحيح معدتش في عيال.. عجب العُجاب.
– دا عريس غصون .. إنتٍ هتتجوزي عُدي صح..
– بنت..!
– خلاص خلاص سكت يا عُدي قصدي غصون يوووه..
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
وقفت الممرضة رجاء بجسدها الضخم أمامها متخصرة وترفع إحدى حاجبيها مع نظرة تبصق شررًا..
انحنت نحوها وأمسكتها من ذراعها بقوة وهتفت بجفاء:-
– أيه مفكرة إن لعبتك دي هتفوت عليا يا بت .. كان غيرك أشطر يا حيلتها .. لعلمك من أول ما دخلتي هنا وعيني وقعت عليكِ عرفت إن ده ملعوب منك وإنك بتمثلي علشان تهربي من التخشيبة يا مجرمة..
ضغطت رجاء على ذراعها بقسوة أكثر:-
– بس جيتي لقدرك .. هخليكِ تقولي ياريتني كنت اترممت في التخشيبة ولا جيت هنا .. هربتي من المُر للي أمرّ منه..
أنا رجاء على سن ورُمح وهعلمك الأدب يا مسجونة..
انسي إنك تهربي ولا تطلعي من هنا إلا على القبر، دا في أحلامك دخول الحمام مش زي خروجه بما إنك دخلتي هنا بمزاجك وعايزة تإذي خلق الله..
دخلتي وإنتِ عاملة نفسك مجنونة وأنا هخليكِ مجنونة بحق وحقيقي.
كانت أسيل مع كل كلمة تنكمش أكثر وقلبها يرتجف خوفًا من نظرات تلك الممرضة التي يرتسم على وجهها معالم الشر فأدركت أنها قد وقعت بين مخالب من لا يرحم، وأن الله يُمهل ولا يُهمل وقد حان وقت الحساب..
لتُعيد ترتيب حسابات جديدة وينهدم بناء أحلامها المؤذية فوق رأسها…