كيف اعيش معك الجزء الثالث

الحلقه الثامنه عشر

أحس عمر بقبضه فى قلبه خرج من الغرفه وذهب الى الشرفه استشق الهواء وهدأ قليلا ولكن هناك احساس داخليا يأمره بالعوده الى الفيلا ..
اغلق عمر الكوخ جيدا وخرج الى الحارس ودعه على ان يعود قريبا ولا يتأخر كهذه المره

قاد سيارته الى الفيلا دخل الى البهو الكبير اراد ان يتوجه الى مكتبه ولكن قرر الصعود للطابق الاعلى حيث غرفته..

صعد السُلم فى هدوء لوهله تخيل انه سمع صوت صراخ .. تقدم للامام قليلا وتوقف عله يتأكد من هذا الصوت

تفجأ بسلمى تنزل السٌلم بسرعه
صرخت به سلمى مستغيثه ” الحقنى ” جرى ورائها بسرعه حيث وجهتها .. غرفه لمار ..
ارتفع الدم فى عروقه وازدادت ض*ربات قلبه ..
دخل الغرفه وجد سلمى منكبه على لمار النائمه فى الارض بدون حركه
جثى عمر على ركبتيه بسرعه

سلمى فى ايه !
سلمى بسرعه : معرفش انا دخلت لقتها كده

امسك عمر بلمار وجد حرارتها شديده جدا
” سلمى بسرعه نادى ممدوح ”

اندفعت سلمى من الغرفه سمع صوت نزولها على السلم

جلب عمر عطر ورشه على يده ثم وضعه على انفها .. هزها بعنف ولكن بدون جدوى ..

فى اثناء ذلك دخل ممدوح والداده وورائهم سلمى تلهث بسرعه

التفت له عمر بسرعه قائلا : تعالى شوف مالها دى سخنه نار

قال ممدوح : طب ارفعها على السرير بسرعه
امتثل عمر لكلامه ووضع لمار على فراشها
فحصها ممدوح وجد بثور فى اماكن مختلفه واحمرار فى جسدها
ممدوح : هى اكلت ايه ؟!

الداده بسرعه : ماكلتش يابنى كنا هنتغدى مع بعض

ممدوح : خدوها تحت الدش بسرعه عشان الحراره وانا هتصل بدكتور الجلديه فى المستشفى

الداده : حاضر يابنى تعالى ياسلمى ناخدها ع حمام

لم ينتظر عمر سلمى والداده وحمل لمار بسرعه الى الحمام : هدخلها انا

دخل عمر الى الحمام وضعها فى البانيو وفتح الماء البارد عليها

شهقت لمار بعنف

ونظرت له برعب

امسك عمر مطمئنا اياها : متخافيش

ارتعدت اوصال لمار من بروده المياه مع حراره جسدها .. أحس عمر برعشتها دخل معها تحت الدُش وضمها اليه
خرج صوت ضعيف مرتعش من لمار : ممش قادره .. برد

ابتعد عمر عنها ولكنه ظل ممسكا بها قلل من بروده المياه .. هدأت لمار نسبيا .. جلست فى ارضيه البانيو تحاول استيعاب ما حدث !

أصوات كثيره متداخله فى رأسها ..

رفعت لمار رأسها وجدت عمر واقفا جوارها ينظر لها بلهفه وخوف

ابتسمت له بضعف .. نزل الى مستواها .. مبلل شعره ينساب على جبينه صدره يعلو يهبط من فرط اللهفه ..

وضع يده على رأسها يتحسس حرارتها .. هدأت نسبيا ولكنها مازلت مرتفعه ..

حاولت لمار النهوض .. ضغط عمر على كتفها برقه قائلا : خليكى الدكتور زمانه جاى عشان حرارتك تنزل شويه

أومأت له لمار برأسها وجلست مره اخرى فى البانيو ..

مازلت الاصوات المتداخله تدور فى رأسها بشدهـ ..

طٌرق باب الحمام ودخل ممدوح قائلا : يلا الدكتور جه

نظر عمر الى ملابس لمار الملتصقه بجسدها بفعل المياه ثم التفت الى ممدوح : طيب خلى الداده وسلمى يجوا يغيروا هدومها الاول

ممدوح : لما الدكتور يشوفها الاول يا عمر انا جبته بالعافيه

زفر عمر والتفت ثانيا الى لمار الشارده تماما هزها برفق لتنتبه اليه قائلا : يلا يا لمار الدكتور جه

نظرت له لمار بتعب حاولت النهوض وساعدها عمر فى ذلك اراد ان يحملها ولكنه تراجع واكتفى بمساعدتها للرجوع الى غرفتها ..

دخلت لمار وجدت طبيبان احدهما ملامحه ليست بـغريبه عنها انه أمجد ! ..

أسندها عمر حتى فراشها مددت عليه وسحب عليها الغطاء حتى يخفى جسدها

وقف الجميع حولها نظر لهم الطبيب قائلا : معلش يا جماعه ياريت تتفضلوا وتسبونى اشوف شغلى

ممدوح : اه طبعا يا دكتور يلا بينا ياجماعه وخليكى معاها يا داده عشان لو الدكتور احتاج حاجه

نظر له عمر بغضب : يلا بينا فين مش هينفع نسيبها لوحدها

همس له ممدوح قائلا : عمر ! مينفعش كده يلا بينا

عمر : هطلع انا وخليك معاها لازم يبقى فيه راجل هنا متهزرش !

ثم نظر لسلمى وأمجد قائلا : يلا بينا

ممدوح مستوقفا اياه : خلاص خليك انت يا عمر واحنا هنستناكوا بره

أوما له عمر بامتنان فلقد اراد ان يأخذ هذه الخطوه ولكنه خجل من اخيه ..

خرجوا من الغرفه وتركوا الطبيب وعٌمر

اقترب الطبيب من لمار ازال الغطاء من عليها ورفع جزء من ملابسها ليفحصها .. نظر له عُمر بغضب ولكنه كظم غيظه ..

ايه يا دكتوره لمار مش عرفانى ولا ايه ؟

خرجت هذه الجمله من الطبيب .. التفت له لمار وحركت رأسها نافيه ..

ابتسم قائلا : انا دكتور سامى دكتور امراض جلديه معاكى فى المستشفى قوليلى بقى عندك حساسيه من ايه وكلتى منه

لمار بضعف : فراوله

سامى : شكلك كترتى منها او جسمك حساس بزياده

لمار : شربت عصير بس

سامى : طيب انا هكتبلك على حقنه وحاجه خافضه للحراره وشويه كريمات للحساسيه

لمار بسرعه : لا حقن لا بلاش

سامى : ايه يادكتوره هتخافى من الحقن اومال لو مكنتيش صيدلانيه

تكلم عمر اخيرا : خلاص يا دكتور اكتب زى ما قولت وان شاء الله هتاخده

لمار : معلش اكتبلى اى حاجه تانيه فى ادويه تانيه كتير

سامى بتصميم : انتى عارفه ان فى حالتك دى لازم حقن

اخرج سامى روشته من جيبه وكتب لها على الادويه المطلوبه ثم اعطى الروشته لعمر

سامى : اتفضل دى الادويه المطلوبه ثم التفت الى لمار : والف سلامه عليكى ومش محتاج اكد ممنوع تقربى من الفراوله المره دى جت سليمه وعرفتوا تتصرفوا

متعرفيش المره الجايه هتبقى ايه هتاخدى الدوا والاسبوع الجاى ان شاء الله هشوفك فى المستشفى

عمر: شكرا يا دكتور تعبناك

سامى بابتسامه : ولا تعب ولا حاجه ان شاء الله ميبقاش فيه تعب تانى بعد اذنكوا عشان عندى مستشفى

عمر : اه طبعا اتفضل

خرجوا من الغرفه ووجدوا ممدوح وزوجته وأمجد ينتظرون امام الباب

الداده : خير يابنى ؟

سامى : اطمنوا هى بس عندها حساسيه من الفراوله وشربت عصير ياريت بس تنبهوا عليها متقربش منها وانا كتبتلها ع ادويه وان شاء الله تبقى تمام

تممت الداده بالحمد وشكر ممدوح سامى

أمجد : حمد الله على سلامتها ياجماعه

ممدوح : معلش تعبتكوا

سامى : لا ازاى يادكتور احنا كلنا اخوات معلش مضطر استأذن عندى شغل فى المستشفى وشكلك هتطردنى لو اتأخرت اكتر من كده

ضحك ممدوح قائلا : لا سماح المره دى عشان خاطرها بس

أمجد : طيب بعد اذنكوا وان شاء الله هطمن على الدكتوره فى المستشفى

رمقه عمر نظره متفحصه بعد هذه الجمله لاحظ ممدوح ذلك فقال بسرعه : لا استنوا انا هوصلكوا وبالمره اجيب الدوا يلا بينا

وبعد خروجهم

عمر : داده معلش لمار لازم تغير ملايه السرير وهدومها عشان هيجلها برد كده هى فين سلمى تساعدك

الداده : لا سيب سلمى ما صدقت تتلم على اعصابها ومشغوله مع أسر دلوقتى انا هعمل كل حاجه

عمر : هتقدرى لوحدك ؟ اساعدك ؟

الداده بابتسامه : هتساعدنى ازاى يابنى ؟

عمر باحراج : اقصد يعنى .. طب خلاص انا هطلع اغير هدومى وانزلكوا

الداده : ماشى وانا داخله اهو

صعد عمر الى غرفته ودخلت الداده

وجدت لمار مستلقيه فى فراشها ابتسمت لها عند دخولها .. اقتربت منه الداده وقبلتها بحنان قائله
: الف سلامه عليكى يا حبيبتى

لمار بتعب : الله يسلمك يا داده

الداده : كده تخضينا عليكى ؟

لمار : معلش غصب عنى تعباكوا معايا كده

الداده بعتاب : تعبانا ايه بس انا بهزر معاكى المهم انك بخير

ابتسمت لمار : الحمد لله .. هى فين سلمى ؟

الداده : سلمى مع أسر صحى ومكنش حد فاضى ياخده

لمار : لما تخلص خليها تيجى

الداده : ماشى الاول بس اساعدك تغيرى هدومك المبلوله دى

لمار : هقوم انا اغير

الداده : طيب خلاص استنى اجبلك هدومك وغيرى وهعمل انا الملايه

——————————————————————————-

صعد عمر الى غرفته وجلس على سَريره .. أخذ نفس عميق بارتياح بعد رعبه على لمار .. تلك الطفله الصغيره دائمه المشاكل .. سينهار قلبه قريبا بسبب افعالها ..
ابتسم عمر تلقائيا عندما تذكر انها كانت بحضنه منذ قليل ..احساس رائع ان تضم حبيبتك االيك تشعر انك ملكتها وملكت الدنيا بأكملها .. تشعر انها تلامس روحك لا جسدك ..

قام عمر بتبديل ملابسه بملابسه جافه ونزل ثانيه للاطمئنان على لمار …

————————————————————————–

الداده : استنى بقى هجبلك تتغدى

لمار : لا لا مش عايزه

الداده : مش عايزه ايه يابنتى الاكل جاهز من زمان وكلنا متغدناش

لمار : خلاص ياداده هنزل اكل معاكوا

الداده : لا خليكى انتى مرتاحه وهجيب الاكل هنا لحد ما ممدوح يجيب الدوا

سمعوا طرق خفيف على الباب

الداده : ادخل

فُتح الباب بهدوء ودخل منه عمر مبتسما : الف سلامه عليكى يا هانم

ابتسمت له لمار : الله يسلمك يا عمر

الداده : طيب خليك انت معاها بقى لحد ما اجيب الاكل واجى

عمر : ماشى يا داده

خرجت الداده والتفت لمار الى عمر قائله : عمر شكرا بجد انا تعبتك انهارده

عمر مشاكسا : انتى عبيطه يا بنتى ؟ ايه تعبتك دى وبعدين ما انتى من يوم ما شوفت وشك وانتى تعبانى

لمار : بقى كده ؟ ماشى شكرا

نكزها عمر فى ذراعها : خلاص خلاص بهزر المهم حمد الله على سلامتك

لمار : الله يسلمك

عمر : ممكن اعرف ايه اللى حصل بقى ؟

لمار بتردد : محصلش حاجه

عمر : ياسلام اومال حساسيه ايه وفراوله ايه ؟ انتى كنتى فين بعد المستشفى

لمار بتعلثم : مفيش كنت كنت معزومه وبعدين شربت فراوله

رأى عمر ترددها فى اخباره بما حدث شعر بالفضول الشديد فأصر على معرفه كل شئ فقال لها بهدوء : كنتى معزومه فين ومع مين

سكتت لمار قليلا ثم قالت : مع أسامه ..

عمر بعصبيه : نعم ! أسامه ؟ أسامه تانى يا لمار ؟ ودا من ايه بقى

لمار بسرعه : مفيش عادى هو عزمنى بعد الشغل وبعدين طلب لينا فراوله واتكسفت اقوله بلاش

عمر بغضب : اتكسفتى تقومى ت*م*و*تى نفسك ؟ وبعدين انا مش قولتلك بلاش زفت أسامه المره اللى فاتت كان ابن عمك هياخدك والمره دى هيم*و*تك

لمار بحنق : متقولش زفت يا عمر

عمر بعصبيه شديده : وكمان زعلانه على البيه بقى كده ؟ ماشى يا لمار انتى حره

قام عمر من مكانها وخرج من الغرفه صافعا الباب وراءه بقوه
تنهدت لمار بحزن واستلقت على فراشها تفكر فيما حدث ..

———————————————————————-

نزل عمر مسرعا متوجها الى غرفه مكتبه
وجد الداده تحمل الطعام ومعها ممدوح فى بهو الفيلا

الداده : سبت لمار ليه ؟

عمر بضيق : عندى شغل يا داده جبت الدوا يا ممدوح ؟

ممدوح باستغراب : اه جبته وهطلع اديهولها اهو

عمر : طيب بعد اذنكوا

لم ينتظر عمر رد من أى منهما توجه الى مكتبه واغلق الباب عليه

زفر بغضب شديد .. كل ما يحدث للمار يكون ورائه أسامه ..

ولكن لماذا قبلت دعوته وذهبت معه ..

هل وافقت عليه وارتبطت به ؟ هل أحبته لمار ووقعت فى شباكه .. اغمض عينه اراد ان يوقف سيل الافكار والتخيلات المنهمره على رأسه ولكن زادت اكثر وتعقدت بالشكوك داخله
اراد التأكد من شكوكه ولكن ليس هناك سوى طريقه واحده لذلك
نهض عمر من مكانه خرج من مكتبه وعزم ع تنفيذ رأيه ..

—————————————————————————–

ممدوح بابتسامه : حمد الله على سلامتك مش هتبطلى تعب بقى

لمار : الله يسلمك يادكتور هعمل ايه غصب عنى

الداده : الحمد لله انها جت على قد كده

لمار : الحمد لله

ممدوح : يلا خلصى اكلك انا جبت الدوا والحقن

لمار : هو لازم الحقن ؟

ممدوح : ايه يا دكتوره باب النجار مخلع ولا ايه
لمار بضيق : مبحبش الحقن
ممدوح : متخافيش ياستى الداده اللى هتديكى الحقنه وايدها خفيف ياما هريتنا واحنا صغيرين
الداده ضاحكه : لسه فاكر

ممدوح : ودى حاجه تتنسى يا داده برده
التفت الى لمار : مش انتى لوحدك اللى بتخافى منها

ابتسمت له لمار قائله : خلاص لو الداده هى اللى هتدينى هستحمل

ممدوح : خلاص اسيبكوا انا مع بعض بقى واشوف سلمى اختفت فين
متتأخريش عشان الحراره متزيدش

الداده : حاضر يابنى

——————————————————————————

جلس أسامه فى غرفه المعيشه يشاهد التلفاز بملل .. أغلقه وجلب جهاز ” اللاب توب ” لمتابعه اخر اخبار اسهمه فى البورصه ..
ارتشف قليلا من كوب “النسكافيه ” وجلس يتابع عمله ..

سمع طرقات على باب شقته .. من يأتى له فى هذا الوقت ! .. بالتأكيد هدير ولكنها أتت مبكره هكذا ..
وضع اللاب جانبا .. ذهب الى الباب .. وقف يهندم نفسه فى المرأه ..
فتح الباب ..
أسامه بدهشه : عمر !

نظر له عمر بسخريه قائلا : أزيك يابن عمى
ادار أسامه ظهره ودخل قائلا بسخريه أيضا : يا أهلا أى رياح أتت بك الى هنا يابن العم
دخل وراءه عمر وأغلق الباب قائلا : رياح الخير ان شاء الله

أسامه : طيب تعالى هنا
ودخل الى غرفه المعيشه
جلس أمامه عمر واضعا احدى قدميه على الاخرى نظر له بسخريه
بادر أسامه بالحديث : خير عايز ايه !
عمر بهدوء : نسكافيه سكر خفيف
أسامه بغيظ : قوم اعمل لنفسك مبعملش لحد
عمر : تؤ تؤ تؤ معندكش حسن استضافه لضيوفك يا عمر هو لازم ابقى بجيبه عشان تعملى نسكافيه
ضحك أسامه بسخريه : أول مره أشوفك بتفهم
ثم ضاقت عيناه وتفحص عمر قائلا : هات من الاخر عايز ايه يا عمر

عمر بهدوء شديد : ايه اللى بينك وبين لمار

ضحك أسامه بصوت مرتفع قائلا : طب ما هى لمار فى بيتك اسألها

عمر بنفس الهدوء : لا حبيت اسألك انت

أسامه بشر : نفس اللى انت عايزه منها ولا انت بتحب تاخد كل حاجه لوحدك
عمر : وانت بقى عارف انا عايز منها ايه ؟

أسامه : طبعا .. عمر بيه الجذاب او بنت متترماش تحت رجله وتعجب بيه من اول نظره يبقى اكيد انا عارف انت عايز منها ايه

عمر : امم بما انك اخر انسان هتعرف حاجه ومش مهم تعرف انا بس جاى اقولك سيب لمار فى حالها

ضحك أسامه بشده ورد بسخريه : مفروض انا كده هخاف واسمع كلامك

عمر : من ناحيه تخاف ف انت لازمتخاف ومن ناحيه تسمع كلامى مفيش قدامك غير كده

أسامه : انا مبخافش من حد يا عمر وأعلى ما فى خيلك اركبه وبعدين لمار اللى عايزانى وبتحبنى مش انا اللى عايزها

عمر بسخريه : ومفروض انى اصدق ؟

أسامه : لا مش مفروض بس تعالى نخلينا فى ارض محايده

نظر له عمر بعدم فهم

اكمل أسامه بمكر : يعنى نسيبها تختار واللى تختاره يبقى مبروك عليه وخلاص !

عمر بتحدى : يبقى كده مبروك عليا

أسامه بسخريه : الكوره فى ملعبى ورينى هتاخدها ازاى

وقف عمر وتوجه خارجا ورد قائلا : اتفرج واتعلم

خرج عمر وزفر أسامه فى ضيق ” شكلك مش هتجبها لبر يا عمر ”
صفع عمر الباب بشده نزل الى سيارته واتجه بسرعه الى الفيلا
” طيب يا أسامه وانا قبلت التحدى ”

ونشوف الحلقه الجايه ايه هيحصل

عمر بهدوء شديد : ايه اللى بينك وبين لمار

ضحك أسامه بصوت مرتفع قائلا : طب ما هى لمار فى بيتك اسألها

عمر بنفس الهدوء : لا حبيت اسألك انت

أسامه بشر : نفس اللى انت عايزه منها ولا انت بتحب تاخد كل حاجه لوحدك
عمر : وانت بقى عارف انا عايز منها ايه ؟

أسامه : طبعا .. عمر بيه الجذاب او بنت متترماش تحت رجله وتعجب بيه من اول نظره يبقى اكيد انا عارف انت عايز منها ايه

عمر : امم بما انك اخر انسان هتعرف حاجه ومش مهم تعرف انا بس جاى اقولك سيب لمار فى حالها

ضحك أسامه بشده ورد بسخريه : مفروض انا كده هخاف واسمع كلامك

عمر : من ناحيه تخاف ف انت لازمتخاف ومن ناحيه تسمع كلامى مفيش قدامك غير كده

أسامه : انا مبخافش من حد يا عمر وأعلى ما فى خيلك اركبه وبعدين لمار اللى عايزانى وبتحبنى مش انا اللى عايزها

عمر بسخريه : ومفروض انى اصدق ؟

أسامه : لا مش مفروض بس تعالى نخلينا فى ارض محايده

نظر له عمر بعدم فهم

اكمل أسامه بمكر : يعنى نسيبها تختار واللى تختاره يبقى مبروك عليه وخلاص !

عمر بتحدى : يبقى كده مبروك عليا

أسامه بسخريه : الكوره فى ملعبى ورينى هتاخدها ازاى

وقف عمر وتوجه خارجا ورد قائلا : اتفرج واتعلم

خرج عمر وزفر أسامه فى ضيق ” شكلك مش هتجبها لبر يا عمر ”

صفع عمر الباب بشده نزل الى سيارته واتجه بسرعه الى الفيلا
” طيب يا أسامه وانا قبلت التحدى ”

 

الحلقه التاسعه عشر

عاد عمر الى الفيلا يستشيط غضبا ..
” لمار اللى عايزانى وبتحبنى مش انا اللى عايزها ”
كلما تذكر هذه الجمله يريد تهشيم رأسها .. ولكن لا لمار ليست هكذا اذا كانت تحب أسامه فهو الذى اوقعها فى شباكه

أفاق من شروده وجد نفسه فى بهو الفيلا .. سمع اصوات تأتى من التراس المطل على الجنينه ..
اقترب قليلا .. تعالت الضحكات .. مييز واحده منهم فهو يعرفها جيدا .. ضحكه خليعه بصوت مرتفع .. وتلك الضحكه الاخرى المتكبره
لا لن يتحملهم فى هذا الوقت بالتحديد سيختفى ولن يعلم احد بقدومه ..
رجع ببطئ شديد حتى لا يلفت انتباههم ..

عمر !
سمع اسمه وعرف المنادى اغمض عينيه بندم والتفت لها بسرعه كمم فمها أمرا اياها بالصمت

سلمى بدهشه وصوت منخفض : ايه الهبل دا بتتسحب زى الحراميه كده ليه ؟

عمر : العقربتين دول بيعملوا ايه هنا ..

سلمى : تعالى وانت هتعرف

عمر برفض : لا لا انا مفيش فيا دماغ ليهم ياسلمى هطلع انام ومتقوليش لحد انى جيت

أمسكت سلمى به قائله : يابنى هما عايزينك انت فى موضوع

عمر بتساؤل : موضوع ايه دا !

سلمى بنفاذ صبر : ادخل يا عمر وانت تعرف

عمر بتأفف : يووه ياسلمى ما تقولى لازم ادخل يعنى

أومات برأسها : صدقنى لازم تيجى ثم قالت ساخره : يلا عايزه الحق اطمن ع ابنى تكون شهنده اكلته من البوس ولا حاجه

ضحك عمر بصوت منخفض : هى خلصت ع ناس كبيره ودخلت ع اطفال

سلمى بغمزه : اصلها بتقول انه شكلك ..

نظر لها عمر بغضب قائلا : يلا قدامى

دخلت سلمى الى التراس وخلفها عمر وجد ممدوح وعمته وشهنده يجلسون
شهنده كعادتها تلبس فستان يظهر اكثر مما يستر
كانت شهنده من الفتيات التى يعتقدن ان التعرى والمساحيق الصارخه تزيد من جمالهن .. نعم شهنده تتميز بالجمال و تناسق القوام تثير كل من يراها ويتهافت الجميع عليها ولكن اول من رفضها كان عمر .. عكس الرجال كلما رأها زادت من ازدراءه و كرهه لما تفعله بنفسها ..

سلم عمر على ألفت اولا وقبل يديها .. وبعدها شهنده التى كانت تحمل أسر ومستمره فى تقبيله ..

قال لها ساخرا : ايه دا يا شهنده اول مره اشوفك شايله طفل مش كنتى بتقولى كائنات مزعجه برده ؟!

شهنده بدلال : أسر يختلف اصله شكل حد عزيز عليا وبعدين انا هبقى أنت مش لما يكبر هيقولى يا أنتى برده ؟

عمر ساخرا : بس خلى بالك سلمى بتغير ع ممدوح اوى ثم اخذ منها أسر قائلا : تعالى لانكل يا أسور

مطت شفتيها نظرت له بغضب وصمتت

فرحت سلمى لما فعله عمر لكنها اخفت ابتسامتها
ممدوح : انت اختفيت فين ياعمر

عمر وهو يهدهد الصغير : مفيش كنت فى مشوار

ألفت : كويس انك جيت انا كنت جايه فى موضوع وممدوح صمم انك تبقى موجود

نظر عمر الى ممدوح متسألا لوى ممدوح شفتيه فى ضيق قلق عمر والتفت لها قائلا : خير يا طنط فى ايه ؟
الفت بلهجه أمره : سلمى ! خدى ابنك من عمر عشان يركز فى كلامى

نظرت لها سلمى قليلا واخذت اسر من عمر
ألفت : اقعد يا عمر انت خيلنى وانت واقف كده عايزه اعرف اتكلم
جلس عمر بنفاذ صبر قائلا : ها ياطنط ادينى قعدت خير بقى
ألفت بثقه : انا جيت انهارده عشان اطلب ايد لمار قريبتكوا
عمر بصدمه : نعم ! لمار مين
ألفت ببرود : ايه ياعمر عندك قريبه اسمها لمار غيرها ؟
عمر :لا ازاى مش فاهم وتطلبيها لمين ؟
شهنده بغيظ : ايه يا عمر مالك مصدوم كده بنقول نطلب ايد لمار هيكون لمين غير شهاب
أكملت ألفت كلامها : انا كلمت ممدوح الاول ومقالش رد وصمم انك تبقى موجود ثم قالت بسخريه : مع انه مفروض الكبير يعنى
ممدوح ببرود : انا قولتلك يا عمتو ان عمر هو اللى مسؤل عنها هنا متحطنيش فى مكان مش مكانى
ألفت : ليه يعنى وهى قريبته هو بس !
انتظر عمر قليلا واخذ نفسا عميقا كظم به غيظه قائلا : لا يا طنط ممدوح يقصد انها الاقرب ليا و
قاطعته ألفت : خلاص خلاص مش عايزه اعرف قصه حياتكوا المهم دلوقتى الموضوع قدامكوا انتوا الاتنين وعايزه رد
عمر : بس لمار لسه صغيره ومفيش جواز ليها دلوقتى
تفجأت ألفت برده نظرت له بترقب قائله : مين دى اللى صغيره مش عندها 21 سنه برده ؟ وبعدين انا بقول خطوبه مش جواز لسه شويه على موضوع الجواز دا
عمر : ولا حتى خطوبه يا طنط لمار مش فى دماغها اى فكره عن الارتباط لا جواز ولا خطوبه
ألفت بضيق : انت بتقفلها ليه ياعمر !
عمر بهدوء : مش بقفلها دى الحقيقه
ألفت : لا ياعمر مش الحقيقه انا عايزه اسمع رد البنت بنفسى
عمر : لمار تعبانه ونايمه والدكتور لسه ماشى من عندها انهارده
ألفت : ممدوح قالى انا عرضت الموضوع وهستنى الرد منها هى شخصيا بكره ثم التفت الى شهنده : يلا ياشاهى
نظرت شاهى بحقد وغضب شديد لعمر قائله : ع فكره لمار دى مش هتلاقى احسن من اخويا وياريت تفكروا كويس يلا يا مامى
غادرت ألفت وشاهنده وذهب معهما ممدوح لايصالهما تاركين ورائهم عمر فى حاله لا يحسد عليها !
ظل يروح ويجئ وسلمى تراقبه فى صمت الى ان قررت التحدث !
سلمى : عمر ممكن تهدى بقى خيلتنى
تجاهلها عمر وظل على نفس تحركه
سلمى بغضب : عمر انا بكلمك
عمر بنفاذ صبر : عايزه ايه يا سلمى

سلمى : ممكن تهدى عايزه اتكلم معاك اقعد بس

نظر له عمر قليلا ثم جلس بجوارها

سلمى : عمر انت رفضت شهاب ليه ؟

تطاير الشرر من عينيه ورد بغضب شديد : وعايزانى اقبل بشهاب للمار برده يا سلمى ! هى دى الامانه اللى عندنا اسلمها لواحد زى شهاب

سلمى بهدوء شديد : عمر .. انت كداب انت بتحبها يا عمر

———————————————————————–

الام : ما تركزى بقى يابنتى خيلتينى

سهام بقلق : ياماما لسه كل دا مش بترد عليا

الام : اكيد نايمه

سهام : معقول نايمه كل دا حتى لو نايمه اكيد هتسمع صوت الموبايل

الام : ممكن نامت من التعب يا سهام صاحبتك اصلها ضعيفه

سهام بأسف : ضعيفه وطيبه وهبله يا ماما

ضحكت الام : كل دا ؟

سهام : اه والله لمار دى ملاك حاجه مش موجوده دلوقتى

الام : ازاى بقى

سهام : انا اول مره أقابل واحده بتتعامل من قلبها وبحسن نيه كده مع كل الناس بس الموضوع واصل معاها بهبل

الام بتنهيده : ياحبه عينى بتصعب عليا والله لا ام ولا اب ولا قرايب

سهام : ربنا يكون فى عونها

الام : ما تجبيها تعيش معانا يا سهام احنا مفيش حد غريب هنا واحمد صغير وزى اخوها

سهام : لا يا ماما عمر واهله ناس كويسه وتسمعيها لما بتتكلم عنهم كانهم اهلها

الام بتذكر : اه عمر اللى جه هنا معاها ؟ دا طيب فعلا وتحسيه راجل كده

سهام : اه كلهم يا ماما ماشاء الله

الام : ربنا يوقفلكوا ولاد الحلال يا بنتى
بالمناسبه انا رفضت العريس

سهام بابتسامه : ماشى يا ست الكل

الام بحزن : عشان خاطرك ياسهام بس انا نفسى افرح بيكى

سهام وقبلت يداها : حاضر ياست الكل ادعيلى بس انتى الاقى اللى انا عايزاه

الام : ربنا يرزقك يابنتى يارب

سهام : يارب انا هقوم اتصل بيها تانى يمكن ترد

———————————————————————————-

نظر لها عمر بصدمه شديده لم تعطى له سلمى الفرصه واستطردت فى كلامها ..

سلمى : انت بتخبى على مين يا عمر انت مش شايف نفسك

عمر بحذر : مش شايف نفسى ازاى

سلمى : مش شايف انك اتغيرت من ساعه ما لمار جت ؟ بقيت مبسوط فرحان نشيط بتقعد معانا لاول مره من كام سنه !

نظر لها عمر نظره خاويه شرد بعدها لم يتوقع ان يفهمه احد او يظهر عليه الحب !

افاق من شروده عندما سمع سلمى تقول : عمر انت هتسيبها تضيع منك كده ! ع فكره فى دكتور زميلها اتقدملها وممدوح هيقولها بكره

عمر بسخريه : دا ايه العرسان اللى جت كلها فى وقت واحد دى

سلمى : انا قولت اعرفك لان ممدوح موافق عليه

عمر بغضب : نعم !

سلمى بعند : ايوه موافق عليه واحد شايفك مبتاخدش خطوه ولا بتنطق يمنع عنها نصيب كويس جايلها

عمر : انتوا مجانين اصلا احنا مش لينا الحق وازاى هتتجوز من غير اهلها

سلمى : ملناش دعوه المهم نعرض عليها ومنخبيش وهى من حقها تقرر هى عايزه ايه

عمر : يعنى ايه يا سلمى ؟

سلمى : يعنى لو ماخدتش خطوه يا عمر يبقى لمار ضاعت منك

عمر بمراره : انتى مش فاهمه حاجه

سلمى : لا انا فاهمه ولو مش فاهمه فهمنى

عمر : مش هقدر

سلمى ونهضت من مكانها : خلاص يا عمر انت حر عموما احنا هنقولها على الاتنين

جاء ممدوح بعد ان اوصلهم الى خارج الفيلا

سمع اخر الحوار وفهم ان سلمى تحدثت مع عمر قال مباشره : هتعمل ايه ياعمر

عمر بشرود : مش عارف

ممدوح : من حقها تعرف هتقولها ولا اقولها انا

عمر : قولها انت يا ممدوح

ممدوح : عمر انت لو طلبتها للجواز معتقدش ان لمار هترفض ومحدش فينا هيقولك لا كلنا بنتمنى هى انسانه كويسه ومحترمه ومحدش فينا يقدر يستغنى عنها وتسيبنا وتمشى

سلمى بحنان : ايوه يا عمر كلنا بنحبها حتى اسر كمان بيحبها

عمر : طيب ياجماعه سبونى دلوقتى بس قولها يا ممدوح عشان لو عايزه تختار

—————————————————————————

تمللت فى فراشها بكسل شديد سمعت صوت ضعيف فتحت عيناها ببطئ تذكرت ووضعت يدها اسفل مخدتها ..
نظرت الى شاشه هاتفها المضئيه باسم صديقتها .. SEmoo

ردت بصوت ضعيف : ألوو

جاء صوت سهام صارخا افاقها بسرعه : لمار حبيبتى انتى كويسه انتى فين مبترديش ليه

ردت لمار باندهاش : سهام اهدى فى ايه ؟

زفرت سهام بشده : اه يا متخلفه انتى فين كل دا انا برن عليكى من المغرب

لمار بضعف : تعبانه ونايمه يا سهام

سهام بخضه : مالك فى ايه ؟

لمار مطمئنه اياها : متخافيش دور حساسيه بس

سهام : حساسيه ايه مالك

لمار بتملل : شربت فراوله مع اسامه وانا عندى حساسيه منها

سهام : يخربيت عقلك وبعدين اخدتى حقنه ؟

لمار : اه ياختى اخدت اطمنى

سهام بارتياح : خضتينى عليكى يا بنتى

لمار : معلش انا نمت محستش بحاجه

سهام : مش مهم المهم انتى كويسه ؟ عملتى ايه مع اسامه ؟

لمار : بصى استنى افوق كده واصلى اللى ضاع وبعدين هبقى اكلمك

سهام : ماشى بس اوعى تنسى تتصلى هولع فيكى

لمار : لا متخافيش هتصل

انهت لمار المكالمه فتحت ضوء خفيف جنبها فلقد كانت تكره الظلام بشده ولا تحب النوم فيه ..
جلست على سريرها وسمعت طرقات خفيفه على باب غرفتها

ردت لمار : ادخل

فُتح الباب ببطئ ودخلت سلمى بهدوء
لمار : تعالى يا سلمى انا صاحيه
اقتربت منها سلمى وجلست بجوارها

سلمى : انا خوفت اخضك ايه صحيتى امتى ؟

لمار بتثاؤب : سهام لسه متصله بيا وصحتنى

سلمى : ماشى فوقى كده عشان معاد الدوا والداده شويه وهتطلع تديكى الحقنه

لمار بحزن : حقنه تاني كفايه انا بقيت كويسه اهو

ضحكت سلمى وامسكت بذراع لمار الذى انتشر عليها الاحمرار والبثور : بذمتك كده كويسه ؟ وبعدين فيه عروسه تبقى بالمنظر دا !

زادت دقات قلب لمار بشده ترددت الكلمه فى أذنها عروسه !

لمار باستغراب : عروسه مين ؟

سلمى بغمزه : انتى

لمار بعدم فهم : قصدك ايه ؟

سلمى : امم لا لما تفوقى هحكيلك

لمار بسرعه : لا قولى في ايه

سلمى : جايلك عريسين

لمار بصدمه : عريسين ! قصدك ايه

قصت سلمى عليها كل شئ واخبرتها بما قالته ألفت وايضا بطلب الدكتور أمجد
شردت لمار فى كلام سلمى الذى أحبطها كثيرا .. عندما قالت عروسه تبادر لذهنها أسامه وانه ربما يكون فجأها وطلب يدها منهم ولكن للاسف لا
سلمى بهدوء : ها ايه رأيك ؟

لمار : شهاب وأمجد ! طب انا ممكن اقول او اتوقع أمجد بس شهاب ؟! ازاى دا مشافنيش غير مرتين

سلمى : بصراحه انا كمان مستغربه جدا بس كان لازم اقولك واشوف رأيك ؟

لمار بسرعه : ودى محتاجه تشوفى رأى ؟ لاء طبعا مش موافقه انا مش برتاح للشخص دا من اول مره شوفته ولا اخته ولا أمه
سلمى بتردد : طب وأمجد ؟

لمار : لا برده يا سلمى

سلمى : ليه يا لمار ؟

لمار بتعلثم : عادى .. أ أصل انا مش بفكر دلوقتى وبعدين اى حد هيتقدم هيقول فين اهلها اقوله ايه ؟
زفرت سلمى بارتياح : يعنى متأكده انك مش عايزه ؟ عشان منبقاش منعنا عنك حاجه ولو ع موضوع اهلك هنتصرف
لمار بسرعه : لا لا انا مش موافقه
سلمى : خلاص اللى يريحك انا هقوم انادى على الداده
لمار : سلمى ؟

التفت لها سلمى : ايوه يا لمار

لمار : هو عمر عرف ؟

لم تخبرها سلمى بوجود عمر عند تحدث ألفت ارادت التأكد من شئ وقد أصاب ظنها ابتسمت لها بخبث قائله : زمان ممدوح هيقوله

لمار بتفكير : ماشى هو انا كده ممكن اعملكوا مشاكل معاهم ؟

سلمى باستنكار : لا طبعا مشاكل ايه انتى حره فى رأيك
بس ..

لمار : بس ايه ؟

سلمى : بس طنط ألفت عايزه تسمع الرد منك انتى فكرانا مش هنقولك

لمار : بسيطه خلونى اكلمها اقولها

سلمى : خلاص هقول لممدوح واقولك

تركتها سلمى فى حيرتها واندهاشها فلقد كان يومها ملئ بالاحداث !

—————————————————————————–

دخل عمر الى غرفته يجر اذيال الخيبه والحزن قام بتبديل ملابسه غارقا فى تفكيره .. ماذا يفعل وهل ستوافق لمار علي احد منهم ؟ بالطبع لا
رد على نفسه بمراره : اكيد عشان بتحب أسامه
جلس عمر على سريره أراد النوم بسرعه حتى يوقف التفكير ولكن هيهات لن يحدث هذا المره ولن يستسلم قلبه وعقله ..
توقع عمر انها سترفضهما عليه الانشغال بالتحدى مع أسامه .. لقد ظهرت نواياه تجاه لمار .. اذا كانت هذه نيتك يا أسامه فلحق لدى فى الفوز بها
تبادرت خطه تلوح فى عقله منذ أيام
لمعت عيناه بشده لا يجد حل سوى هذه الطريقه .. سيخسر الكثير ولكنه سيفوز بلمار كما يريد
ولكن كيف ومتى ينفذها !

ونشوف الحلقه الجايه ايه اللى هيحصل
لمار : سلمى ؟

التفت لها سلمى : ايوه يا لمار

لمار : هو عمر عرف ؟

لم تخبرها سلمى بوجود عمر عند تحدث ألفت ارادت التأكد من شئ وقد أصاب ظنها ابتسمت لها بخبث قائله : زمان ممدوح هيقوله

لمار بتفكير : ماشى هو انا كده ممكن اعملكوا مشاكل معاهم ؟

سلمى باستنكار : لا طبعا مشاكل ايه انتى حره فى رأيك
بس ..

لمار : بس ايه ؟

سلمى : بس طنط ألفت عايزه تسمع الرد منك انتى فكرانا مش هنقولك

لمار : بسيطه خلونى اكلمها اقولها

سلمى : خلاص هقول لممدوح واقولك

تركتها سلمى فى حيرتها واندهاشها فلقد كان يومها ملئ بالاحداث !

—————————————————————————–

دخل عمر الى غرفته يجر اذيال الخيبه والحزن قام بتبديل ملابسه غارقا فى تفكيره .. ماذا يفعل وهل ستوافق لمار علي احد منهم ؟ بالطبع لا
رد على نفسه بمراره : اكيد عشان بتحب أسامه
جلس عمر على سريره أراد النوم بسرعه حتى يوقف التفكير ولكن هيهات لن يحدث هذا المره ولن يستسلم قلبه وعقله ..
توقع عمر انها سترفضهما عليه الانشغال بالتحدى مع أسامه .. لقد ظهرت نواياه تجاه لمار .. اذا كانت هذه نيتك يا أسامه فلحق لدى فى الفوز بها
تبادرت خطه تلوح فى عقله منذ أيام
لمعت عيناه بشده لا يجد حل سوى هذه الطريقه .. سيخسر الكثير ولكنه سيفوز بلمار كما يريد

ولكن كيف ومتى ينفذها !

 

الحلقــة الــعـشــرون ♥

صعدت سلمى الى غرفتها ووجدت ممدوح جالسا على فراشهم .. جلست بجواره وتنهدت بصوت مسموع

التفت لها ممدوح مستفهما : عملتى ايه ؟

سلمى : مش موافقه

ممدوح : على مين فيهم ؟

سلمى : الاتنين

ممدوح برضا : كنت متوقع كده برده

سلمى : أكدت عليها انها لازم تكلم طنط ألفت

ممدوح : و وافقت ؟

سلمى : اه

ممدوح ممازحا : خلاص ربنا معاكوا

سلمى : اه دبستنى انت معاها واكيد هسمع كلام ملوش لازمه

ممدوح : معلش عشان نخلص بقى

سلمى : بس مش غريب موضوع شهاب دا ؟

ممدوح : هو غريب بعقل انا مش فاهمها بصراحه فى ايه مش طايقينها وفى ايه عايزينها لشهاب

سلمى : انا مش مرتاحه بس تفتكر عمر هيعمل ايه ؟

ممدوح : مش عارف بس انا متأكد انه هيتصرف

سلمى : انا مش فاهمه ليه ميروحش يقولها انه بيحبها وعايز يتجوزها ونخلص كلنا

ضحك ممدوح : ياسلام هى الدنيا سهله كده ؟

سلمى : وليه متبقاش سهله مصعبها على نفسه ليه ؟

ممدوح مفكرا : مش عارف بس اكيد عمر له اسبابه

سلمى بشك : انا شاكه ان فى حاجه بين لمار وأسامه وعمر عارف عشان كده متردد

ممدوح متفاجئا : لمار وأسامه ! مش غريبه دى ؟

سلمى : لا انا لاحظت كذا مره انهم بيخرجوا مع بعض ومره جبت سيرته وسألتها عنه اتلخبطت كده

ممدوح : بس مش معنى كده يكون فيه حاجه

سلمى : مش عارفه بس مش مطمنه ولمار مش راسيه معايا على بر

ممدوح : قصدك ايه ؟

قصت له سلمى ما حدث عندما اخبرت لمار عن شهاب وسؤالها عن عمر تحديدا

ممدوح : عادى يمكن عايزه تعرف رأيه

سلمى : يمكن او يمكن بتحبه !

ممدوح : انا دماغى وجعتنى

سلمى ضاحكه : انا مبعرفش اتكلم معاك ابدا

ممدوح : منا دماغى فيها 50 حاجه يا سلمى ومش فايق للمسلسل التركى اللى احنا عايشين فيه دا ثم غمز لها : مفيش احسن مننا حبينا بعض واتجوزنا وخلصنا المسائل

سلمى مشاكسه : لا بس السسبينس حلو مفيش كلام

ممدوح : بمناسبه السسبينس والاكشن فين الاستاذ أسر

سلمى : كويس انك لسه فاكر تسأل عليه

ممدوح : هو انا لحقت ؟ عملتى فى الواد ايه انطقى بسرعه فين ابنى

سلمى : سبته مع الداده

ممدوح بفرحه : يااه هنام اخيرا من غير صداع ومش هتفضلى تسكتى فيه

مطت سلمى شفتيها قائله : مش بقولك ضرتك ؟ نام نام تصبح ع خير هقوم انا

امسك ممدوح بذراعها : راحه فين ياحبيبتى

سلمى : هسيبك تنام من غير صداع

اجلسها ممدوح ثانيا وضمها اليه : وانا اقدر انام من غيرك ؟

سلمى بابتسامه : بجد ؟

ممدوح : اه طبعا هو انا ليا غيركوا يلا يلا عشان الحق اصحى للشغل

استقرت سلمى بجانبه ووضعت رأسها على صدره ضمها اليه بحنان .. نظرت له سلمى : قبل ما تنام ادعى عمر ولمار يتجوزوا زينا

ضحك ممدوح على طيبه قلبها وقبل رأسها : حاضر ياحبيبتى تصبحى على خير

—————————————————————————

استيقظت لمار باكرا كعادتها توضأت وصلت فرضها وارتدت ملابسها استعدادا للذهاب الى عملها

نظرت الى هاتفها وجدت العديد من المكالمات التى لم يُرد عليها من أسامه لم تسمعها وهى نائمه
اتصلت به مرتين لم يرُد خمنت انه مازال نائما

حملت حقيبتها و

نزلت الى الطابق السفلى وتوجههت الى غرفه الطعام لتناول الافطار معهم .. وجدت الداده وممدوح فقط

لمار بابتسامه : صباح الخير

ممدوح والداده : صباح النور

ممدوح : عامله ايه انهارده ؟

لمار : الحمد لله احسن كتير

الداده باستغراب : انتى راحه فين يا لمار بدرى كده ؟

لمار : ايه يا داده راحه الشغل

الداده باستنكار : شغل ايه وانتى تعبانه

لمار : لا انا خلاص خفيت الحمد لله

ممدوح بهدوء : انا اديتك اجازه انهارده ارتاحى انهارده وابقى انزلى بكره

لمار بسرعه : والله انا كويسه

جاء صوت من خلفها ” انتى مبتسمعيش الكلام ليه ! ”

التفت الى مصدر الصوت الذى تعرفه جيدا عقدت ذراعيها قائله : نعم ؟

عمر ببرود : اللى سمعتيه

نظرت له لمار بغضب قائله : عمر لو سمحت متكلمنيش كده مش كل شويه تزعق فيا وتمشى

عمر ببرود اكتر : انا ممشتش انا هنا اهو

ممدوح ملطفا للجو : خلاص يا لمار احنا خايفين عليكى بس مش اكتر

لمار بثقه : انا كويسه وعايزه انزل شغلى

الداده : خلاص اللى يريحك يا بنتى

قرر عمر ان يهدئ من هذه الحرب البارده بينهم فهو يعلم تمام العلم مدى عِند لمار وتهورها

قال بصوت هادئ : لمار انتى لو خرجتى واتحركتى كتير اكيد السخونيه عندك هتزيد تانى اقعدى انهارده وانزلى من بكره مفهاش حاجه

التمست لمار نبرته الحانيه وخوفه عليها قررت العدول عن رأيها فقالت بتردد : بس انا بزهق بسرعه وعايزه اشوف سهام

عمر برجاء : انهارده بس وكمان ممكن سهام تجيلك بعد الشغل او حتى تاخد اجازه

ممدوح ممازحا : حيلك حيلك بتدى الموظفين بتوعى اجازه بمزاجك

نظرت لمار باحراج لممدوح ثم قالت : لا خلاص مش هروح وهكلمها تجيلى بعد الشغل

ابتسم عمر لقد نال ما يريد : ماشى يلا نفطر بقى

تناول الجميع فطورهم وذهب عمر و ممدوح الى عملهم وبقيت لمار والداده

حملت لمار الاطباق ووقفت بجوار الداده تساعدها فى تنظيفها فى المطبخ

قالت لمار متسأله : داده هو انا ليه ملاحظه ان مفيش حد بيشتغل معاكى مش كتير عليكى برده

نظرت لها الداده مبتسمه : اصلى الشغالين اليومين دول ملهمش امان

لمار بعدم فهم : ازاى ؟

الداده : اخر واحده جت هنا عمر طردها

لمار بسرعه : ليه ؟

الداده : مكنتش محترمه يا بنتى ع طول بتدلع عليه وحاجات كده استغفر الله مش مظبوطه ربنا يسترها علينا

لمار : بس اكيد مش كل الناس كده يعنى

اكملت الداده حديثها : فى ام سمر بتجي كل اسبوع مره او اتنين

لمار : بس فين دى مشوفتهاش ؟

الداده : عند بنتها زياره فى السعوديه 3 شهور وقربت تيجى

ايه دا بتجيبوا في سيره مين من ورايا

انتفضت لمار ونظرت لسلمى بغضب : سلمى حرام عليكى خضتينى

سلمى ضاحكه : ايه يا ليمو مش قصدى انتى اللى متدلعه

لمار : ماشى يارخمه ثم نظرت الى اسر وقبلته : صباح الخير ياحبيب قلبى

ابتسم لها الطفل وتعلقت عيونه بها حملته لمار وضمته اليها

سلمى مشاكسه : سيبنى ابنى فى حاله يا انسه

لمار : اسيبه ايه هو اللى عايزنى وباعك من اول مره

وضعت سلمى يدها فى وسطها : نعم نعم ياختى

الداده ضاحكه : خلاص يا ولاد اطلعوا اتخانقوا بره انتوا زاحمين المطبخ ع فاضى

لمار ضاحكه : عجبك كده جبتلنا الطرد

سلمى : لا منا كده كده كنت جايه اخدك ورانا مهمه قوميه

لمار : مهمه ايه ؟

سلمى بغمزه : هنتصل بحماتك

اشتعلت لمار بغضب طفوله : حماتى مين ياختى ثم هزت اسر قائله شايف يا اسور مامتك بتستهبل

سلمى : ايه دا انتى من اولها هتنكرى حماتك طب دا حتى يبقى عيب عشان خاطر شهاب

صرخت بها لمار : سلمى بطلى رخامه

ضحكت الداده بشده قائله : بس بقى يا سلمى يلا انتوا الاتنين اطلعوا بره انا مش فاضيه

سلمى بجديه : طب والله مش بهزر احنا هنكلم طنط الفت عشان تبلغيها بردك

لمار : ايوه كده اسمها طنط الفت بس.. لازم اكلمها ؟

سلمى مشاكسه : ايه خايفه ولا ايه ؟

لمار : حاسه انها ممكن تاكلنى

ضحكت سلمى : متخافيش وراكى رجاله يلا بينا

خرجت سلمى ولمار من المطبخ متوجهيين االى غرفه المعيشه

لمار : بس مش شايفه اننا بدرى شويه ؟

سلمى وامسكت بالهاتف : اه كده احسن عشان تكون شهنده نايمه ومتقرفكيش

لمار متوجسه : طب هقولها ايه ؟

سلمى : قولى زى ما عمر قال انك مش بتفكرى فى الجواز دلوقتى بس خليها بطريقه دبلوماسيه كده

لمار : انا لو هكلم الرئيس مش هعمل كده

سلمى ضاحكه : اسكتى دى اكتر من الرئيس
يلا خدى السماعه

دخل عمر الى مكتبه وقفت السكرتيره احتراما له نظر عمر الى ملابسها وشكلها بازدراء لكم مره تكلم معها عن ملابسها التى كانت بعيدا جدا عن ملابس تليق بالعمل رغم رسميتها !
كانت ترتدى قميص ابيض مفتوح من اعلى وجيبه حمراء اللون قصيره ضيقه ذات فتحه واسعه تكشف ما تستر ! ذكره منظرها بلاعبى كوره القدم

السكرتيره بدلال : صباح الخير يا فندم

عمر : صباح الخير يا رنا

رنا : باشمهندس سعد مستنى حضرتك فى المكتب

عمر : تمام انا داخل وياريت متأخريش النسكافيه بتاعى

رنا : تأمرنى يا فندم

دخل عمر وجد سعد منهمكا فى بعض الاوراق ابتسم عند رؤيته لعمر

عمر : صباح الخير ايه النشاط دا

سعد : صباح الفل .. يعنى لقيت عندنا شويه شغل والموسم بدأ قولت

عمر : طب ايه الاخبار ؟

سعد : الحمد لله فى زياده فى مبيعات البذور السنه دى وكمان معدات الزراعه موضوع كورسات توعيه الفلاحين دا جاب نتيجه حلوه

عمر : الحمد لله

سعد بغمزه : وعندى كمان خبر حلو ليك

عمر : قولى بسرعه دا انا مزاجى زى الزفت

سعد : لقيت اللى انت بتدور عليه ؟

عمر بفرحه : بجد ! ازاى ؟

سعد : زى ما قولتلى بظبط سألت ناس معرفه وادتهم الاسم وعرفت اوصله وجبت الرقم والعنوان وكل حاجه تخصه

عمر : ياااه دا احلى خبر سمعته من زمان

سعد : ايوه ياعم بقى انا ليا عموله مش هطلع كده من مولد بلا حمص

عمر : اللى انت عايزه هيتعملك

سعد بزهو : اكله سمك حلوه وتخرجنى شويه

عمر : اخرجك ايه ياعم واخد ابن اختى انا

سعد : مليش دعوه يا اما مش هتاخد اى حاجه

عمر : ماشى ماشى موافق

ارتفع صوت سلمى بالضحك الشديد .. امتلئ وجه لمار بحمره الغضب ونظرت لها بغيظ : خلصتى ضحك ولا لسه ؟

سلمى بضحك اكثر : مش قادره اخد نفسى

لمار بجديه : سلمى انا مضايقه بجد ينفع كده

هدات سلمى قليلا واخذت نفسا عميقا وقالت : طب يعنى كنت مستنياها تقولك ايه هو انتى اول مره تتعاملى معاها

لمار بضيق : بس مش كده يعنى فى ذوق ف الكلام

ضحكت سلمى مجددا عندما تذكرت كلام ألفت للمار

لمار بغيظ : انا هقوم واسيبك تكملى فقره الضحك دى لوحدك

امسك سلمى بذراعها : خلاص خلاص هسكت مضايقه ليه انا بهزر مش الموضوع خلص خلاص ؟

لمار : الحمد لله انا مش مصدقه ان دى كانت ممكن تبقى حماتى

سلمى : ياعينى يا ليمو

لمار : بس بقى هعمل ايه مع أمجد اكلمه برده ؟

سلمى : لا لا ممدوح قالى ان الكلام معاه هو يبقى هو اللى هيرد

لمار بارتياح : طيب الحمد لله

سلمى : قومى نحمى أسر نعملنا شغلانه فى اليوم دا

لمار : خدامتك انتى وابنك بقى

سلمى بحزن مصطنع : اخص عليكى يا ليمو طب دا حتى اسر بيحبك خالص

لمار : دلوقتى بقى بيحبى من شويه كنتى عايزه تض*ربينى يلا قدامى

صعدت سلمى مصطحبه لمار الى غرفتها ودخلوا الحمام الملحق بها كعاده غرف الفيلا
احضرت سلمى ملابس الصغير وجهزت لمار المياه وبدأ فى الاستحمام …

دخلت الى غرفه ابنتها يعصف بها الغضب فتحت الستائر عن اخرها .. تسرب شعاع الشمس الى اعين النائمه تمللت فى فراشها وضعت يدها على وجهها لتحمى نفسها من الشمس

فتحت عيناها وجدت أمها تقف امامها عاقده ذراعيها

شهنده بتثاؤب : ايه يا ماما بتفتحى الستاره ليه

ألفت بغضب : قومى يا هانم هتسبينى قاعده لوحدى

شهنده : وانتى ايه اللى مصحكيى دلوقتى اصلا روحى كملى نوم

وضعت رأسها على مخدتها ثانيه قائله : وحياتك اقفلى الستاير والباب وانتى خارجه

صرخت بها ألفت : بطلى برودك دا وقومى شوفى المصيبه اللى احنا فيها

تأففت شهنده : خير خير يا ماما على الصبح

ألفت بغيظ : الزفته اللى اسمها لمار اتصلت بيا

شهنده تحثها على تكمله الحديث : هااا ؟

قالت ببطئ : رفضت شهاب

ابتسمت شهنده ساخره : وكنتى متوقعه ايه منا قولتلك مش هترضى بابنك

ألفت : انا فكرت لما ندخل رسمى توافق

شهنده : وهو ابنك دا حد يرضى بيه اصلا

ألفت : انتوا الاتنين مش عارفين تعملوا اى حاجه من اللى بقول عليها

صرخت شهنده : انا يا ماما ؟ دا مفييش حاجه بتقولى عليها غير لما بعملها ؟

ألفت : ماهو واضح

شهنده بغضب : اعمل ايه فى سى زفت اللى مش مدينى اهتمام مهما اعمل

ألفت : خلاص خلاص اسكتى خلينى افكر

جلست شهنده باهتمام : هتعملى ايه ؟

ألفت بتفكير : لسه مش عارفه بس اكيد ليها حل ..

انتهى أسر من استحمامه قبلته لمار بابتسامه راضيه قائله : ربنا يخليه لينا

سلمى : يارب ويخليكى لينا يا ليمو

لمار : ما تيجى ننزل نقعد فى الجنينه شويه ؟

سلمى : حاضر هرضعه بس عشان ينام وهحصلك

لمار : ماشى مستنياكى تحت

خرجت لمار من الغرفه توجههت اولا الى غرفتها واحضرت الهاتف فتحته ولم تجد اى اتصال من أسامه !
نظرت الى الساعه انهم فى منتصف الظهيره هل مازال نائما حتى الان ؟ وعمله الن يذهب اليه
تسرب القلق قليلا الى لمار
تنهدت ثم خرجت ونزلت الى الجنينه وقررت معاوده الاتصال به

وقفت لمار امام حوض زهورها المفضل شردت قليلا فى حياتها وكيف انقلبت 180 درجه فى خلال شهرين فقط .. كيف تعرفت على كثير من الناس فى وقت قصير احبتهم واحبوها
بعد ان كانت وحيده وليس لها سوى عدد محدود من الاصدقاء وليسوا مقربون مثل سهام وسلمى وعمر .. عمر .. اااهـ منه كم هو شخص مُحير .. متقلب المزاج بشده
تاره يعاملها برفق وتاره بشده تاره تشعر بحنيته وتاره اخرى بشدته وتحكمه فيها .. ولكن فى نهايه الامر لا تستطيع ان تبتعد عنه لقد اصبح ذلك الاخ الذى كانت تتمناه من الدنيا
يكون سندها فى حياتها .. سلمى وممدوح والداده وسهام و .. أسامه .. لكم احبتهم .. انتهت حُجتها فى المكوث معهم اتمت الواحد والعشرون عاماً .. عليها الان مواجهه عمها وأخذ حقها منه ..
عمها الذى نسيته بالمره .. لقد انسوها كل شئ عن حياتها الماضيه .. تُرى ما القادم يا لمار ..
لا تعرف اى شئ سوى انها لا تريد تركهم .. ولكن ماذا تفعل عليها أن تأخذ حقها لديها أمل كبير ان يساعدها أسامه كما وعدها .. ااه اسامه عليٌ معاوده الاتصال به

عاودت الاتصال به مرارا وتكرارا استبد بها القلق لعل مكروه حدث له اتصلت لاخر مره واخيرا رد عليها

لمار بلهفه : أسامه انت كويس ؟

أسامه بصوت متحشرج متعب : ايوه يا حبيبتى معلش مكنتش قادر اجيب الموبايل

لمار بخضه : مالك مال صوتك فى ايه ؟

أسامه بنفس النبره : دور برد وسخونيه شديده سيبك منى انتى فين من امبارح

لمار : اسيبنى منك ازاى اخدت دوا طيب ؟

أسامه : مستنى صاحبى يجيلى

لمار بقلق : هيتأخر ؟

أسامه : عنده شغل

لمار بتردد : أسامه اجيلك انا ؟

أسامه : لا يا لمار مش عايز اتعبك

لمار : لا مفيش تعب مش هينفع اسيبك كده قولى العنوان بسرعه

أسامه : العنوان …

لمار : طيب هغير هدومى ومسافه السكه وابقى عندك

اغلق أسامه الخط معاها وابتسم بمكر ..

دخل صديقه على الى الغرفه ومع كوب من النسكافيه

على : ها عملت ايه ؟

ضحك اسامه : زمانها فى الطريق ..

على بسخريه : وانت بقى قولتلها ايه ؟ نينه تعبانه وعايزه تطمن على مرات ابنها قبل ما تم*و*ت ؟

أسامه : لا قولتلها انى تعبان وهتيجى تجبلى الدوا

على باستغراب : وهتيجى عادى كده ؟

أومأ اسامه برأسه : ايوه منا قولتلك سهل اجبها وانت مش مصدق مكنتش محتاجه اى خطط

على : انا قولت ان الجو القديم دا مش هيدخل عليها

أسامه بخبث : عيب صاحبك فاهم هو قديم اى بس بيجيب

على : غريبه اوى

أسامه : خلاص بقى بطل استغراب ويلا ورينى عرض اكتافك عشان زمانها فى الطريق

على بنفاذ صبر : مفيش فايده فيك واضح ان البنت على نيتها يا أسامه ما تسيبها فى حالها

أسامه : اسكت انت مش فاهم حاجه يلا مع السلامه بقى بلاش زن ..

 

الحلقه الحاديه و العشرون ♥

لمار : طيب هغير هدومى ومسافه السكه وابقى عندك

” مسافه السكه رايحه فين ”

ألتفت لمار لمصدر الصوت باستغراب شديد قائله : سهام !

سهام بمرح : ايه ياختى شوفتى عفريت

احتضنتها لمار : تصدقى وحشنى هزارك الرخم

سهام ضاحكه : منا محبتش اوحشك قولت اجيلك بس شكلك سيبانى وماشيه

لمار: لا اصل كنت بكلم أسامه

سهام باهتمام : ايه هتشوفيه انهارده ؟

لمار :لآ أسامه تعبان ولوحده ولسه مفيش دكتور جاله انا قولتله هجيب دوا واروحله

سهام بصدمه : لوحده فين فى بيته ؟

لمار بتردد : ادانى عنوان شقته و ..

قاطعتها سهام بصوت مرتفع : وهتروحيله شقته لوحدك انتى هبله يا لمار

لمار : ششش وطى صوتك ايه اللى فيها

سهام : اللى فيها انك لاغيه عقلك مفيش حد عاقل يعمل كده يا لمار

لمار مدافعه : انا واثقه فيه

سهام : مبقولش خونيه بقول مينفعش تعملى كده

لمار بحيره : طب اعمل ايه دا تعبان وصعبان عليا وهو لوحده كده

سهام : يعنى ملهوش اصحاب !

لمار : بيقولى صاحبه فى الشغل لسه

سهام : قالك العنوان فين ؟

لمار : ش …

سهام : طيب يلا اطلعى البسى هنروحله سوا ..

———————————————————————————–

فى احد النوادى الراقيه والخاصه بأثرياء القوم .. جلست امرأه فى اوئل الاربعينيات ترتدى ملابس رياضيه .. تعبث بخصلات شعرها الاسود المنسدل
بملل ..

” معلش اتأخرت عليكى ”

رفعت نظرها الى هذا الرجل القادمقائله : ولا يهمك يا رمزى

جلس رمزى فى المقعد المقابل لها جاءهم النادل على فور وطلبوا مشروب مثلج

ارتفع رنين هاتفه نظر اليه ثم ضغط رز يكتم الصوت وقال بتأفف : انا زهقت من الراجل دا

سهير باهتمام : مين ؟

رمزى بضيق : خال لمار زهقنى اتصالات معرفش ماله مركز اليومين دول معايا

سهير : لسه بيسأل عليها ؟

رمزى : ايوه ووصلت معاه انه يهددنى كمان

سهير باستنكار : يهددك ازاى يعنى !

رمزى : بيقولى انت اكيد عملت فيها حاجه البنت بقالها اكتر من شهر ونص مختفيه ومش عارف يوصلها وهينزل قريب لو ملقهاش هيبلغ عننا

سهير بغضب : هو فاكر نفسه مين يعنى

مط رمزى شفتيه قائلا : هو معاه حق بنت اخته برده وانا لو مكانه هعمل كده

سهير : وهتسكتله !

رمزى : انا بطلت ارد ومش عارف اعمل ايه

سهير : لسه مفيش اى اخبار عنها ؟

رمزى بضيق : مفيش يا سهير دورت كتير ومش فاضى كمان ورايا حاجات مهمه الفتره دى

سهير بغضب : يعنى ايه مش فاضى انت عارف انى اديت كلمه لساره عشان الفيلا وكمان ابنها عايز لمار

رمزى : طب اعمل ايه وابنك مبيعملش حاجه

سهير : انت عايز تفهمنى ان رمزى بيه رجل الاعمال المعروف بكل علاقاته دى مش عارف يجيب حته عيله زى دى !

رمزى : لا اعرف بس كده هعمل شوشره على نفسى وانا داخل على صفقه كبيره ومش عايز كلمه واحده عليا من اى اتجاه

سهير : وبعدين هنخلص امتى ولا خلاص هنسيبها كده

رمزى : خلاص هانت كلها اسبوع ولا اتنين والصفقه تتم وافضلها

سهير : لما نشوف اخرتها يا رمزى

————————————————————————————–

نزلت سلمى الى الجنينه حامله معها أسر ولكنها لم تجد سوى الداده جالسه تحتسى كوباً من الشاى

سلمى : اومال فين لمار يا داده ؟

الداده : سهام صاحبتها جت واخدتها مشوار

سلمى باستغراب : مشوار ايه وسهام مين

الداده : دى الدكتور اللى معاها فى الشغل ومش عارف مشوار ايه بس لبست بسرعه وقالت مش هتتأخر

سلمى بتفكير : امممم ماشى بقولك ايه يا داده انا عايزه اروح لماما من يوم ما ولدت مروحتش كلمتها من شويه وقالت ان داده حسنيه عايزه تشوفك

الداده : وانا كمان يابنتى عايزه اشوفها

سلمى : خلاص نروح بكره ان شاء الله كلنا ونقضى اليوم هناك

الداده : ولمار هترضى ؟

سلمى : وليه لاء دى حتى ماما حبتها من يوم السبوع واكيد مش هتقعد لوحدها فى الفيلا احنا هناخد عمر كمان

الداده : خلاص شوفيها ونروح كلنا

سلمى : ماشى ان شاء الله هقوله لما يجى ….

————————————————————————————–

سمع طرقات باب شقتهٌ قام بسرعه من فراشه توجه الى الباب وقف قليلا حتى تهدأ أنفاسه .. اغمض عينيه بتعب .. فتح الباب ببطئ
وجدها تقف على باب شقته

أسامه بتعب : انتى جيتى برده وتعبتى نفسك

لمار باحراج : تعبك راحه سلامتك

أسامه : هنفضل واقفين على باب ؟ اتفضلى

دخل أسامه يرشدها الى غرفه المعيشه والتى كانت عباره عن غرفه واسعه مفتوحه على الطراز الامريكى
يوجد اثاث رقيق حديث و تلفاز معلق وثلاجه عصائر صغيره

فجاه وقف متسمرا عند سماعه ” تعالى يا سهام ”
التفت بسرعه وجد فتاه اخرى مع لمار

نظرت له لمار باحراج لاحظت اندهاشه فقالت : دكتوره سهام جت معايا عشان نتطمن عليك

أسامه بغيظ مكتوم : اه اهلا وسهلا اتفضلوا

جلس أسامه على الاريكه مستمر فى تمثيله المرضى .. وجلسوا فى الاريكه المقابله له

نظرت له سهام بشك وقالت : حاسس بايه ؟

أسامه بتردد : انتى دكتوره تخصص ايه ؟

لمار بسرعه : دكتوره صيدلانيه برده

سهام بثقه : متخافش انا ليا خبره فى التشخيص وكمان هقدر اديك دوا كويس

امتقع وجه أسامه ونظر الى لمار التى بدورها نظرت له لتشجعه على قول اعراض مرضه

سيطر أسامه على اعصابه وقال : تقريبا هو دور برد من التكييف بس لمار كبرت الموضوع حاسس بسخونيه شويه و عضمى مكسر وبعطس كتير

سهام : لا الموضوع سهل ان شاء الله هكتبلك دوا وهننزل نجيبه ليك دلوقتى بس تسمح اشوف الحراره ؟

أسامه : اه اكيد

اخرجت سهام من حقيبه يدها ترمومتر الحراره وقالت له : حطه تحت لسانك

قالت له لمار بود : ان شاء الله هتبقى تمام

اومأ لها برأسه بعد ان وضع الترموتر أسفل لسانه .. وبعد دقائق قامت سهام ونزعته ونظرت فيه قائله باستغراب : بس حرارتك طبيعيه

أسامه بسرعه : اه منا قبل ما تيجوا اخدت دش ساقع تفتكرى ينزل الحراره بسرعه كده ؟

سهام بخبث : اه افتكر اوى هتاخد بنادول للبرد وهتبقى زى الفل

لمار بابتسامه : فى الاخر رسيت على باندول دا انا اللى تعبانه وكان مفروض تزورنى

أسامه بسرعه : ليه مالك ؟

لمار : ابدا امبارح جالى دور حساسيه وتعبت شويه ثم قالت بمرح : ايه مش باين على وشى ؟

نظر لها أسامه مليا ووجد بعض البثور التى تنتشر فى وجهها وعلى يدها : الف سلامه عليكى بس دا من ايه ؟

لمار مشاكسه : واحد كده شربنى عصير فراوله وانا عندى حساسيه منها

أسامه : بجد ! طب مقولتيش ليه يا لمار

لمار : عادى حصل خير

سهام : لمار مش يلا بينا عشان انا كده هتأخر ؟

أسامه : بسرعه كده انتوا حتى مشربتوش حاجه

لمار : معلش عشان اتأخرنا تحب اجبلك الدوا ؟

أسامه : لا خلاص صاحبى زمانه جاى

قالت له سهام بنبره سخريه : الف سلامه عليك يا أستاذ أسامه

أسامه بحده خفيفه : الله يسلمك يا دكتوره

خرجت سهام اولا وورائها لمار ولكن اوقفها أسامه قائلا بصوت منخفض : هتوحشينى على فكره

احمرت وجنتا لمار وابتسمت له : هكلمك لما اروح

نزلوا الى السائق الذى كان ينتظرهم ركبوا السياره
أشارت له لمار ان يتجه الى الفيلا ثانيه

اعترضت سهام : لا انا لازم اروح عشان متأخرش اكتر من كده

لمار : ياسلام مش كنتى جايه تقعدى معايا

سهام : اه وكمان دكتور ممدوح اللى خرجنى من الشغل مخصوص عشانك بس انتى بعتينى بقى وانا كده هتاخر على ماما

لمار بترجى : عشان خاطرى ياسهام تعالى شويه وانا هروحك للبيت وبعدين والله كان غصب عنى

سهام بتصميم : معلش خليها مره تانيه عشان خاطرى

لمار باستسلام : حاضر

واعطت العنوان للسائق

نظرت لها سهام قليلا وترددت فى قولها ولكنها تشجعت وقالت : انتى مصدقه انه تعبان !

لمار باستغراب : قصدك ايه !

سهام : قصدى انه مش تعبان وكان بيمثل عليكى يا لمار

لمار باستنكار : انتى بتقولى ايه ياسهام لا طبعا

سهام بغيظ : لا طبعا ايه يا بنتى اومال لو مكنتيش دكتوره وفاهمه شغلك بذمتك دا واحد تعبان ؟ دا حتى الحراره طبيعيه مش زى ما قالك فى الموبايل

لمار مدافعه : ما هو قالك يا سهام اخد دش ساقع

سهام : وهو لو تعبان وبرد فى العضم زى ما بيقول هيستحمل يحط ميه بارده على جسمه !

لمار : قصدك ايه

سهام : قصدى انك هبله ومضحوك عليكى ومش عارفه دماغك فين

لمار بصدمه : يعنى أسامه بيضحك عليا !

سهام : ايوه بيضحك عليكى

لمار : طب ليه ؟ ايه مصلحته

سهام بتفكير : اهو دا اللى معرفوش بس قوليلى واحد مثل انه تعبان وعارف ان فيه بنت جياله وهو لوحده فى شقته يبقى ايه !

لمار باستنكار : لا ياسهام اكيد انتى فاهمه غلط

سهام : لا ملهاش حل غير كده

لمار : ” ان بعض الظن اثم ”

سهام بتنهيده : ونعم بالله ياحبيبتى انا مش قصدى حاجه كل الموضوع انى خايفه عليكى وانتى طيبه وعلى نياتك

لمار بضيق : وهو لازم اشك فى الناس عشان مبقاش على نياتى

سهام : لا مش قصدى بس لازم تفكرى وخصوصا لما يكون قدامك كذا سبب يخليكى تأكدى شكوكك دى

تنهدت لمار واكتفت بالصمت فأكملت سهام قائله بحنان : لمار فكرى كويس وهتعرفى انا قصدى ايه وفى الاول والاخر احنا صحاب وانا خايفه عليكى

نظرت لها لمار بابتسامه هادئه وقالت : حاضر

شردت لمار طوال الطريق فى كلام سهام المنطقى جدا عقلها يؤيده وقلبها يرفضه !

أفاقت من شرودها على صوت سهام قائله : لمار انا وصلت

لمار : ماشى سلميلى على طنط كتير

سهام : يوصل انتى هتيجى بكره ؟

لمار : اه اكيد ان شاء الله

سهام : طيب اوعى متجيش عندنا شغل كتير جدا ومحتجاكى معايا

لمار : حاضر ان شاء الله

قبلتها سهام وقالت لها : يلا خلى بالك من نفسك

وعدتها لمار وأمرت السائق بالعوده الى الفيلا وعادت ثانيه الى شرودها ..

صعدت سهام الى منزلها .. لم تجد احد بالمنزل .. دخلت الى غرفتها وبدلت ملابسها .. نامت على فراشها مفكره فى كل ما حدث اليوم
حزنت كثيرا على صديقتها لم تريد ان تبدد فرحتها بأسامه ولكنها متأكده انه كاذب ومخادع من اول وهله رأته فيها لم ترتاح له ..
تعلم ان ذلك سيحزن لمار ولكن أفضل لها من ضرر قد يصيبها بسببه .. عاهدت نفسها لن تترك صديقتها هكذا حتى تتخلص من أسامه ..
ارتاح قلبها قليلا وراحت فى سبات عميق ..

———————————————————————————

انهى عمر عمله وتوجهه الى منزله .. وصل الى بوابه الفيلا فى اللحظه نفسها من وصول لمار .. ترجل عمر من سيارته وذهب اليها

عمر باستغراب : لمار انتى نزلتى الشغل برده !

لمار مبتسمه : لا كنت فى مشوار

عمر : مشوار ايه

لمار بتردد : ممشوار ياعمر مع سهام صاحبتى كانت عايزه تجيب حاجات ولما جتلى نزلنا سوا

عمر بعتاب : مفيش فايده فيكى بتحبى تتعبى نفسك

لمار : منا متأخرتش وروحت وجيت بالعربيه فين التعب بقى

دخلوا سويا الى الفيلا والتفت لها عمر قائلا بمرح : وجبتيلى ايه معاكى بقى

لمار باستغراب : جبت ايه ؟

عمر بشك : مش قولتى اشتريتوا حاجات

لمار بسرعه : اه لا اقصد دى حاجات لسهام مش ليا

نظر لها عمر مليا اراد ان يستشف الاجابه من عيناها الزرقاء لم يعلم السبب ولكنه احس انها كاذبه وتخفى شيئا عليه

عمر : ماشى ياستى مش هتاكلى ؟

لمار بتعب : لا انا عايزه انام هاخد الدوا وانام شويه

عمر : لسه بدرى على النوم

لمار : معلش مصدعه شويه

عمر : ماشى تصبحى على خير

راقبها عمر الى انا صعدت الى غرفتها .. توجه بسرعه الى جراج الفيلا وجد السائق لا يزال هناك

عمر : ازيك يا عم عبده

السائق : بخير يا بشمهندس

تردد عمر قليلا : انت اخدت انسه لمار فين ؟

اجابه السائق بتلقائيه : عند بيت الاستاذ أسامه

عمر بسرعه : أسامه ! انت متأكد يا عم عبده

السائق : ايوه يا باشمهندس هو انا هتوه عن العنوان ثم قال بخوف : هو فى حاجه ؟

عمر : لا مفيش وصلت لمار لوحدها ؟

السائق : لا كان معاها واحده صاحبتها وطلعوا فوق شويه ونزلنا وصلتهم لبيت صاحبتها وجبتها تانى

عمر : طيب يا عم عبده شكرا

ترك عمر السائق وتوجه الى الداخل مجددا .. صعد غرفته صافعا الباب وراءه بشده ..
ظل يجئ ويروح فى الغرفه كعادته فى غضبه ..

هدأ عمر قليلا عندما تذكر ان سهام كانت مع لمار وليست بمفردها ..

” بدأتها بدرى يا أسامه ومضيعتش الفرصه وانا كمان لازم ابدأ ”

أفاق من شروده على طرقات باب غرفته .. فتح الباب وجدها سلمى

سلمى : ايه ياعم انت اطرش بقالى ساعه بخبط

عمر : معلش مسمعتش

سلمى : اممم ماشى بقولك ايه احنا رايحين كلنا عند ماما بكره ما تيجى معانا

عمر : كلكوا مين ؟

سلمى : ممدوح والداده بس لمار موافقتش قالت عندها شغل كتير بكره

عمر : معلش يا سلمى مش هعرف بكره طب ما تخلوها بعده

سلمى بخبث : ومش هتعرف ولا مش عايز تيجى عشان ناس

عمر بسرعه : قصدك ايه ؟

سلمى :لا مفيش احسن متجيش وفرت عشان نبقى مطمنين على لمار واهو يخلى ليك الجو

عمر بهدوء : سلمى اطلعى بره انا مش فضيلك

سلمى مشاكسه : ماشى يابن عمى اطردنى بكره هتحتاجلى

خرجت سلمى من الغرفه وابتسم عمر لنفسه اخيرا تحققت الفرصه التى سينفذ فيها كل شئ !! …

———————————————————————————–

تمددت لمار على فراشها شارده فى كلام سهام .. سهام محقه فيما قالته وتعلم حقا انها تحبها وتريد لها كل الخير
ولكن لماذا يفعل أسامه هكذا !
هو يعلم انها تحبه و قريبا سيتزوجون اذا لماذا !
قطع تفكيرها رنين الهاتف
نظرت اليه ووجدته أسامه

لمار : الو

أسامه : وحشتينى

لمار : مش كنت لسه عندك ؟

أسامه بعتاب : وهو انا لحقت اقعد معاكى من صاحبتك الرخمه دى

لمار : انا كنت جايه اطمن عليك واجبلك دوا مش اقعد

اسامه : واللى جاى يطمن بيجيب صاحبه معاه ؟

لمار بتردد : يعنى ايه ؟ كنت عايزنى اجى لوحدى بيتك

أسامه متعلثما : لا مش قصدى انا فكرتك هتجيبى دكتور مش صاحبتى

لمار بنفاذ صبر : انا دكتوره وصاحبتى دكتوره برده

أسامه باستغراب : مالك يا لمار ؟

لمار : مفيش مصدعه وعايزه انام

أسامه : سلامتك يا حبيبتى انتى هتنزلى المستشفى بكره ؟

لمار : اه

أسامه : طب اشوفك بعد الشغل ؟

ترددت لمار قليلا فى الموافقه ولكنها وجدت نفسها تقول : معلش يا اسامه مش هينفع انا هخلص شغلى واروح مع سلمى عند اهلها

أسامه باستغراب : ليه ؟

لمار : كلهم رايحين وعايزنى اجى معاهم ومش هينفع اقول لاء .. يلا بقى تصبح على خير

أسامه بضيق : وانتى من اهله

اغلقت لمار معه واستسلمت للنوم العميق ..

اغلق اسامه معها و ألقى الكوب الذى بيده فى الارض من شده غضبه ثم امسك الهاتف ثانيا

أسامه : ايوه يازفت

على : دا بدل ما تقولى ألوو ؟

أسامه بغضب : اسكت خلاص بنحسك دا بصتلى فيها اهى جت ومشيت تانى

على باهتمام : ازاى !

قص عليه أسامه ما حدث

ضحك على كثيرا : طب والله تستاهل والبت دى حظها حلو

أسامه بغضب : انت معايا ولا معاها

على : مع الحق

أسامه : تصدق انك حيوان امشى انا غلطان انى اتصلت بيك جتك القرف

أغلق الهاتف فى وجه صديقه

” كده يا لمار طب والله منا سايبك ”

———————————————————————————-

استقيظ الجميع وكعادتهم كل صباح تناولوا الفطور سويا فيما عدا عمر الذى تغيب
أوصل ممدوح لمار الى المستشفى وتوجههت الى الصيدليه
وجدت سهام جالسه على مكتبها

لمار : صباح الخير

سهام : صباح الفل عامله ايه انهارده

لمار : الحمد لله تمام

سهام : لسه الحساسيه تعباكى ؟

لمار : لا احسن الحمد لله

سهام : طييب يلا ورانا شغل كتير انهارده ولازم نخلصه قبل الظهر

أومات لها لمار برأسها وبدأت العمل معها

لم تستطع لمار التركيز فى عملها .. ترددت كثيرا حتى قالت : سهام

التفت لها سهام : ايوه يا ليمو

لمار : انا فكرت فى كلامك امبارح ..

ابتسمت لها سهام تحثها على تكمله كلامها

لمار بتنهيده : مش عارفه كلامك منطقى بس ايه اللى يخلى أسامه يعمل كده

سهام بحيره : انا فكرت كتير ومش عارفه اوصل لحل

لمار : اصله بيحبنى وعارف انى بحبه وهنتجوز وكمان انسان راقى ومتعلم وغنى و وسيم عنده كل حاجه كويسه

سهام : مش شرط على فكره فيه ناس ناقصه

لمار بتنهيده : مش عارفه بقى هو طلب منى نخرج انهارده بس انا موافقتش ودا أكدلى انه مش تعبان فعلا

سهام : انتى عايزه تعملى ايه ؟

لمار : لسه مقررتش

سهام : عموما خلي بالك منه وخلينا ورا الكداب لحد باب البيت

لمار : ماشى يلا نكمل

انهمكت الفتيات فى عملهم مر الوقت عليهم بسرعه ..

تراجعت سهام بمقعدها الى الوراء : اااه ياضهرى انا تعبت

لمار بتعب : وانا كمان بس خلاص احنا خلصنا اهو الحمد لله

سهام : اه يلا بقى نمشى انا مش قادره اكمل بقيه اليوم

لمار : كده مفيش اى شغل تانى ؟

سهام : حرام عليكى عايزه اكتر من كده يلا ياستى نمشى قبل ما حد يخترعلنا اى حاجه

لمار : طيب طيب خلاص يلا بينا

اغلقوا الصيدليه وتوجههت كل منهما الى منزلها ..

دخلت لمار الى الفيلا وجدت السكون يعم ارجاء المكان .. تذكرت بسرعه ذهابهم جميعا الى والده سلمى
زفرت فى ملل لازال اليوم طويل ولا تجد ما تفعل .. صعدت الى غرفتها وبدلت ملابسها بملابس مريحه وقررت استعاره روايه من مكتب عمر ..

نزلت السُلم وتوجههت الى المكتب .. فتحت الباب

شهقت لمار فزع فاتفض عمر من مكانه

عمر بسرعه : ايه فى ايه ؟

لمار : انت هنا ؟

زفر عمر : يخربيت عقلك خضتينى

لمار : انت اللى خضتنى معرفش ان فى حد معايا فى الفيلا

عمر بزهو : لا منا قولت بلاش اسيبك لوحدك بقى

لمار بمرح : كويس عشان الاقى حد يسلينى

عمر : ياشيخه ؟ طيب انا ماشى وسايبك

لمار بسرعه : بطل رخامه دا انا زهقانه حتى وكنت جايه اخد روايه من هنا اتسلى لحد ما تيجوا

عمر : اه ما انتى خدتى عليها بقى انا بعد كده هقفل مكتبى

لمار : متقدرش طبعا ويلا قدامى على جنينه

عمر ضاحكا : طيب هعملنا عصير واجى اسبقينى انتى

توجهت لمار الى الجنينه ثم عمر بعد ان جلب لهم العصير المثلج وجد لمار تجلس فى مكانها المفضل

عمر مشاكسا : كان فيه عصير فراوله بس مردتش وخليته برتقال

لمار : هههيهيي خفيف اوى

عمر : طيب اشربى اشربى

أخذت لمار كوب العصير وارتشفت نصفه

عمر : ايه يابنتى فين الرقه بتاعت البنت

لمار : اعمل ايه عطشانه بس العصير دا طعمه غريب شويه

عمر بتردد : غريب ازاى ؟

لمار : مش عارفه بس يمكن اكيد عشان انت اللى عمله طلع وحش

عمر : انتى عبيطه يا بنتى دا انا احسن واحد يعمل عصير برتقال اسكتى اسكتى

لمار : ماشى .. اخبار البيت اللى بتبنيه فى الجنينه ايه مشوفتوش من ساعتها

عمر مبتسمها : قربت اخلصه اهو بس قولنا دا مش بيت

احست لمار بتثاقل فى رأسها وقالت ببطئ : مش مهم .. المهم اخباره ايه

عمر بسرعه : مالك يا لمار

اشتد التثاقل فى رأس لمار حتى انعدمت الرؤيه نسبيه ولم تقوى على الرد عليه رجعت برأسها الى الوراء ومن ثم راحت فى سبات عميق !

اقترب منها عمر بحذر ونادى عليها : لمار .. لمار

هزها قليلا علها تستجيب ولكن لا حياه لمن تنادى !

ابتسم عمر ثم حملها وتوجه بها الى غرفته !!

 

الحلقه الثانيه والعشرون

اقترب منها عمر بحذر ونادى عليها : لمار .. لمار

هزها قليلا علها تستجيب ولكن لا حياه لمن تنادى !

ابتسم عمر ثم حملها وتوجه بها الى غرفته !!

دخل الى غرفته ووضعها على الفراش ثم اغلق الباب جيدا .. جلس عمر بالقرب من لمار .. تمعن فى وجهها لدقائق .. غير رأيه عندما رأى انها تبتسم له بمرح
فرحه ومطمئنه انها معه لم يستطع ان يفعل بها هكذا وهى متيقظه .. ولكنه بعد ان وضع لها المخدر فى العصير صًعٌب عليه اكثر عند رؤيتها وهى نائمه .. مستسلمه
تملئ البراءه وجهها .. بشرتها النقيه .. اهدابها الطويله .. انفها الدقيق .. شفاها المكتنزه .. كل تفاصيلها تؤلمه وتصَعب عليه الامر ..
ولكن لا بدُ من ذلك .. هى التى اختارت .. فكر كثيرا وكثيرا .. لن تصبح ملكه بملئ ارادتها .. لا تراه سوى اخ وصديق
لا تشعر به ولا ترى عيناه التى فاضت حباً بل عشقاً لها .. هى من اعطته الاشاره الخضراء لذلك .. لو لم يفعل هو سيفعل أسامه ولن يستريح حتى يٌتم ما برأسه
نحو لمار .. على الاقل هو يُحبها بينما أسامه يشتهيها .. لن يفرط فيها ويدعها تختار .. لا يتحمل ان يجُرح ثانيه ويراقب حبيبته من بعيد مع شخص غيره ..
هكذا برر عمر لنفسه افكاره ..
تملكه شيطان الهوى وسيطر عليه خلع ملابسه واقترب منها و …

————————————————————–

وفى احدى ” الفيلل ” الكبيره والتى تزيد فخامه عن فيلا ” عمر وممدوح ” ..

فى جنينه الفيلا الشاسعه .. تمتد عده افدنه .. خضراء جميله مليئه بالورود النادره والاشجار العاليه
وٌضعت منضده فى اول الجنينه التف حولها العائله فى سعاده ودفء ..
سلمى وممدوح وصغيرهما وأبيها وأمها ..

ضحك الاب ” محمود ” كثيرا وقال باندهاش : يعنى ألفت كانت عايزه لمار لشهاب

سلمى : تخيل يابابا

ممدوح : انا مستغرب جدا يا عمو من الموقف دا

الام ” ناهد ” : اكيد وراها مصلحه

ممدوح : ما دا شئ مفروغ منه يا طنط بس ايه هى المصلحه بقى معرفش

محمود : هى لمار غنيه ؟ عندها ورث يعنى

سلمى بحيره : والله مش عارفين بس اللى قالته ان باباها ومامتها سابوا ورث كويس تقريبا فيلا وفلوس ف البنك

ممدوح : عمر كان سأل اول ما جت ولقى الكلام دا صح بس خلى بالكوا طنط ألفت متعرفش حاجه عن الموضوع دا حتى احنا عرفناها ان لمار قريبتنا

محمود : طب وعملتوا كده ليه ؟

ممدوح : عمر اللى كان عايز كده

ناهد : عمر دا ليه دماغ لوحده

سلمى ضاحكه : بتقولى فيها يا ماما فعلا ثم التفت الى ممدوح قائله : بمناسبه لمار انت قولت ايه للدكتور اللى كان متقدملها

ممدوح : بلغته رفضها وخلاص عدى الموضوع

ناهد : دا خطابها كتير بقى

سلمى ضاحكه : ما انتى شوفتيها يا ماما زى القمر

ناهد بتنهيده : اهو دايما الحلوين بزياده دول حظهم وحش

سلمى : اه والله بتصعب عليا كل ما تطلع من حاجه تدخل ف حاجه

ممدوح : ان شاء الله ربنا هيعوضها .. مش يلا احنا يا سلمى

ناهد بسرعه : يلا فين هو احنا لحقنا نشبع منكوا واسر جه نام كمان

ممدوح : معلش يا طنط تعبان عايز انام و ورايا شغل كتير بكره

محمود : باتوا هنا يا ممدوح حتى المستشفى من هنا اقرب

ممدوح : معلش ياعمى عشان كمان لمار وعمر لوحدهم هناك ميصحش

ناهد : هما قاعدين فى شقه ؟ دى فيلا طويله عريضه كل واحد فى حته ولا انت مش واثق فى اخوك بقى ؟

ممدوح : لا ازاى دا عمر اكتر واحد بيخاف عليها بس مش هينفع برده

محمود : خلاص انا قولت كلمه وهتتسمع هتباتوا هنا

سلمى باحراج : عشان الداده كمان يا بابا

محمود : مالها الداده ماهى مع حسنيه وقاعدين مع بعض خلاص بلاش رغى كتير هتباتوا هنا يعنى هتباتوا

نظر ممدوح وسلمى لبعضهما البعض واستسلما فى صمت ..

————————————————————————————

بعد انتهاء مفعول المخدر .. افاقت لمار تدريجاً .. تشعر بهبوط شديد .. الام متفرقه فى انحاء جسدها .. ذاكرتها مشوشه .. بالكاد استطاعت رفع يدها فركت بها عيناها لتسمح لنفسها بالرؤيه ..
فتحت عينها ببطئ .. انها فى مكان ليس بغرفتها ولكنها رأته من قبل .. فركت عينها ثانيه وفتحتهم عن اخرهما .. غرفه عمر !
نظرت حولها كانت وحيده فى الغرفه
جلست لمار بسرعه ولكن ماهذا ! وجدت ملابسها العلويه مفتوحه وجسدها عارى !
شهقت لمار من الصدمه وبسرعه أغلقت جاكت ” منامتها ”
وفى هذه اللحظه خرج عمر من الحمام الملحق بالغرفه يرتدى ” بُرنس ” الاستحمام ..
اتسعت عينا لمار عند رؤيته .. ألجمتها الصدمه لا تستطيع التحدث .. تواردت الاشارات والافكار الى عقلها برسعه محلله للموقف الموجوده به ..

هزت لمار رأسها وكأنها تنفض تلك الافكار عنها ..
وقف عمر ينظر اليها بعيون خاويه من ايه تعبير لا تستطيع ان تَشِف ما بها ..
أخيرا استطاعت لمار النطق وقالت بصوت محشرجاً : عمر هو فى ايه !

لم ينبس عمر ببنت شفه ظل كما هو واقفا ينظر اليها فقط !

تحاملت لمار ونهضت من الفراش توجههت اليه ببطئ وقفت امامه كررت سؤالها على مسامعه ثانيه ولكن لا حياه لمن تنادى !
صرخت به لمار : رد عليا مبتردش ليه ايه اللى حصلى

واخيرا نطق الصنم .. عمر ببرود : عملت اللى كنتى عايزانى اعمله

فغرت لمار شفاها نظرت له بصدمه وقالت : ايه هو اللى كنت عايزاه
امسكت ذراعيه بشده وهزته فى عنف صرخت به : عملت فيا ايه ياحيوان

ازال عمر يدها وضعتها لمار ثانيه فأزالها مره اخرى وامسك ذراعيها بعصبيه قربها اليه : عملت اللى ادتينى الاشاره الخضرا انى اعمله يا لمار انتى فى اوضتى وع سريرى تفتكرى عملت ايه

سمعت لمار ما أقره عقلها ورفضته ونفضت الفكره عن رأسها .. سمعت ما تمنت الا تسمعه .. تشعر انها فى كابوس حتماً انه كابوس عمر أمانها لم يفعل بها هكذا ..

اكمل عمر حواره شرح لها ما فعله بها .. تخلصت من يده ووضعت يدها على أذنيها لتصمها عن كلامه .. ولكنه استمر فى سرد كل شئ

لم تستطع التحمل صرخت بهستريا ظلت تض*ربه على صدره بكل قوتها وهى تصرخ به : ليه عملت فيك ايه عشان كل دا

رد عليها عمر بصوت غاضب : عملتى فيا كتير وعذبتينى اكتر وجه دورك يا لمار

نظرت له بعدم تصديق : عذبتك ازاى ! دا انا متعاملتش مع حد زى ما اتعاملت معاك انا كنت بعتبرك كل حاجه ليا سندى وضهرى اللى ملقيتهوش رد عليا عملت فيك ايه

عمر : عشان عاملتينى غير اى حد ..

لمار : يعنى ايه ؟ معاملتى الكويسه ليك تخليك تخونى ؟ تكسرنى وتفضحنى ؟ ا

صمت عمر لم يستطع الاجابه كيف يجيب عليها هى لن تفهم شيئاً ولن يقول لها لن تصدق معاها كل الحق فيما تفعله

ظلت تردد جملتها فى هيستريا وصراخ .. لم تعد تتحمل وقعت على الارض مستمره فى صراخها ونحيبها .. جلس عمر بجوارها لم يستطع منع نفسه جذبها اليه محاوله فى ضمها
انتابها احساس التناقض الامان والخيانه فى مكان واحد فى حضنه ! .. دفعته لمار بعيدا عنها صرخت به : اياك تلمسنى او تقرب منى تانى كفايه عليك كده !

نهضت لمار من مكانها توجههت الى باب الغرفه وجدته مغلق بالمفتاح التفت اليه بغضب : قافل الباب ليه خايف من ايه ما انتى مخدرنى ايه ههرب منك وانا متخدره كمان

نظر لها عمر وظل صامتهاً

لمار : عمر افتح الباب دا انا مش هقعد لحظه واحده هنا

نهض عمر واقترب منها ببطئ

عمر بهدوء : هتروحى فين ؟ هتفضحى نفسك !

لمار : ما انت كده كده فضحتنى ملكش دعوه هعمل ايه ولا هروح فين

عمر : اقعدى يا لمار نتكلم

لمار بغضب شديد : انت ايه تلاجه ؟ كتله تلج متحركه نقعد نتكلم ايه هو انت ض*ر*بتنى على دماغى وبتصالحنى انت متخلف ولا فيك ايه

سيطر عمر على اعصابه وقال بهدوء شديد : مش هفتح الباب غير لما نتكلم

لمار باندفاع : انا مش عايزه اتكلم معاك تانى انت كفايه عليك لحد كده وملكش دعوه هروح فين ولا اعمل ايه افتح الباب وسبينى عايز منى ايه تانى

عمر : وهتقولى لسلمى وداده وممدوح ايه ؟

لمار : انت اللى هتقولهم يا باشمهندس عمر قولهم ضيعت شرفها اللى جت تتحامى فى بيتى عشانه
قولهم هربت من ابن عمها عشان تجيلى واعمل فيها اللى كان هيعمله
قول انى اعتبرك سندى واخويا الراجل اللى اعتمد عليه وطلعت عيل

أغمض عمر عينه بألم وتنهد قائلا : هتجوزك يا لمار

ضحكت لمار بسخريه وعيناها تملؤها الدموع : ومين قالك انى هوافق عليك انت فاكر كده انك كسرت عينى يعنى انا بقول تفتح الباب وتسيبنى امشى وملكش دعوه بيا

عمر : هفتح الباب يا لمار بس مش عايزك تمشى لو مش عشان اللى ف البيت على اقل عشان نفسك فكرى هتروحى فين وليكى مين

لمار : ليا ربنا اللى اكبر منك واللى هينتقملى منك

عمر : فكرى فى عرضى عليكى وكلامى وردى عليا الاول

نظرت له لمار باستحقار شديد : انا مش عارفه انت مصدق نفسك ازاى ؟ انت بتتكلم كأنك عورتى وهتدفعلى فلوس انت فاهم انت عملت فيا ايه ؟ اتفضل افتح الزفت دا انا مش طايقه اشوف وشك قدامى

نظر لها عمر قليلا ثم فتح الباب اندفعت لمار خارجاً كأنها سجين نال حريته .. راقبها عمر حتى رأها تدخل غرفتها ..

انتابته العديد من المشاعر المختلفه .. ازدادت ض*ر*بات قلبه .. على الرغم من اطمئنانه بعدم هروبها من الفيلا حيث انه اغلق جميع الابواب جيداً بعدما علم بعدم قدوم ممدوح وزوجته والداده
فانه خائف ان تستيطع الهروب .. دخل غرفته ولم يغلق بابه لعله يسمع اى صوت غريب ..
جلس على فراشه مفكراً فيما حدث .. غاص قلبه عندما تردد جملتها برفضها للزواج فى رأسه !
ماذا يفعل حينها !

———————————————————————————-

دخلت الى غرفتها صافعه ورائها الباب .. بالكاد تحملت حتى وصلت الى سريرها .. ارتمت عليه وانهارت باكيه لما حدث لها .. حاولت كثيرا الحفاظ على نفسها من مطامع الاخرين
تذكرت اولئك الشباب اللذين طلبوا منها ذلك عند وجودها فى امريكا وكان أحد الاسباب الرئيسيه فى الحاحها على والديها لترك هذه البلد .. ثم ابن عمها فى مصر والتى هربت منه بأعجوبه ..
جاءت اليهم طالبه الامان والحمايه والتى ظنت انها وجدت ضلتها فى عُمر ولكنه خانها وجذبها اليه بأمان زائف .. ازداد بكائها معه كل الحق ليس لها سواهم لا تستطيع العوده الى عمها فهى تهرب من نار لنار اخرى
تنهدت بحرقه .. تذكرت والديها لو كانوا معها لما حدث لها كل هذا .. استغفرت ربها ودعت لهم ولها بالرحمه

ولكن كيف تعيش مع من خانها وهتك عرضها ! .. لابد ان هناك حل اخر غير الزواج به .. مستحيل ان تقبل به زوج لها بعد فعتله كيف تقبل ذلك على نفسها !
أتذهب الى سهام صديقتها ؟ ولكن ماذا تقول لها ! اتفضح نفسها امامها وامام اهلها ! .. لا لا تستطيع فعلها ..

توقفت لمار عن البكاء لم يبقى دموع اخرى تذرفها .. قامت وتوجههت الى الحمام واغتسلت .. ثم صلت وخرت باكيه تسجد لله تشكوه وتبثه حزنها وحسرتها على نفسها ..
تطلب منه المساعده .. انهت صلاتها وتوجههت الى فراشها ثانياً ..
رن هاتفها المحمول فانتفضت لمار .. رفعته اليها بسرعه وجدت أسامه المتصل بها ..
انهالت الافكار عليها بسرعه ردت لمار عليه وفى عقلها شئ واحد ..

عليها طلب المساعده من أسامه !

 

الحلقة الثالثة و العشرون ♥

قضت لمار ليلتها ساهرة تُفكر فى مصيبتها .. لم يطمئن قلبها للحل الذى فرضه عقلها .. طلب المساعده من أسامه !
ولكن لا بُد ولا مفر من ذلك ليس لها أحد سواه ..
ماذا تفعل اتترك له الفيلا ؟ ولكن الى اين تذهب لا تستطيع الرجوع الى عمها بالتأكيد لن يتركها ثانيه بعد ان اتمت السن القانونيه ..
اتطلب مفتاح الشقه من الداده مره اخرى ؟ ولكن ماذا ستقول لها !
مر طيف ذكرى شروع ” حسن ” فى الاعتداء عليها ارتجف جسدها من المؤكد انه سينتقم منها ثانيه !
ابتسمت فى سخريه من رد اعتداء ” حسن ” هو نفسه الذى اعتدى عليها

حتى خالها اخر افراد عائلتها لا تعرف كيف تصل اليه ..
ذاكرتها لا تساعدها على حفظ الارقام وكل وسائل الاتصال به انقطعت منذ هروبها .. ااه لكم تحتاج اليه الان ولكن ماذا تقول له !
لقد ضاع عِرضكَ ! غبت طويلا وجئت لك هكذا .. ولكن من يحاسب الشاه على ذبحها !
لا ذنب فى كل ما حدث ..

تنهدت لمار ودعت ربها ان يرشدها للقرار الصحيح ويبقى جانبها فى محنتها .. اغمضت عيناها محاوله فى النوم ولكن دون جدوى .. نهضت من فراشها مره اخرى ونزلت الى الجنينه لعلها تجد
ما يريح قلبها من هواء بارد و ورود

——————————————————————————

انتفض عمر عندما سمع صوت باب يغلق .. حاول تهدئه نفسه لابد انه تهيأ له ذلك .. الفيلا كبيره ولا يستطيع سماع باب غرفتها وهو فى غرفته .. انتظر قليلا ولكن انتابه هاجس باحتمال هروبها
قام على الفور نزل بهدوء الى الطابق الموجود به غرفه لمار .. سمع صوت اقدامها عند السٌلم اقترب بهدوء شديد راقب نزولها بقلب منتفض .. انتظر حتى نزلت نزل ورائها
وجدها تفتح الباب الداخلى للفيلا المطل على الجنينه .. تنهد بارتياح وتخفى وراء احد المقاعد المنتشره فى البهو ..

نزلت لمار على السٌلم .. احست بخطوات ورائها .. لم تلفت واكملت طريقها .. ذهبت بخفه الى الباب الداخلى ودخلت الى الجنينه .. انتظرت قليلا و وقفت وراء الباب لترى هل حدسها صحيح ام لا ..
وجدته يتنفس بارتياح ثم ذهب وراء احد الكراسى .. ابتسمت بسخريه على افعاله هل يخاف الذئب بعد انا ذبح الشاه ؟ .. لابد انه ظن بخروجها من الفيلا وجاء ورائها للتأكد ..
تنهدت وتمنت من داخلها ان تُحقق ذلك فعلا ولكن ما من وسيله اخرى وعليها المكوث حتى اشعار أخر ..

انتظر عمر لدقائق ودخل ورائها الى الجنينه وقف بعيدا يراقبها وجدها تقف امام حوض زهورها المفضل عاقده ذراعيها شارده بحزن فى افكارها ..
شعر بالاسى نحوها .. لم يتمنى ان ينتهى الامر بهم هكذا .. انه عمر الذى لم يمس بنت بسوء طوال حياته حتى خطيبته لم يقترب منها ابدا او يؤذيها على الرغم من خيانتها له ..
ثم تأتى هى يحبها بل يعشقها ويفعل بها ما فعل ..
ولكن ما باليد حيله .. لقد حاول بطرق كثيره و لولا وجود أسامه وخوفه منه عليها لما فعل ذلك ..
أفاق من شروده على نظره استحقار مليئه بالغضب منها .. انتفض عمر لا اراديا عندما وجدها امامه .. ولكن بسرعه سيطر على اعصابه ومط شفتيه بسخريه ثم استدار وتركها !

وقفت لمار امام حوض الزهور المفضله لديها .. شردت فى اول حوار مع عمر عندما سألها على حبها للورود .. وايضا اول ظهور لاسامه بحياتها ..
اول اقتحام لهما فى حياتها .. أسامه بتعامله اللطيف والمرح الذى يجذبك اليه دون اراده .. عمر بتناقضه ومزاجيته الشديده وعِنده و ايضا حنيته الشديده التى اغرقها بها ..
لقد احبته كثيرا ووضعته فى منزله الاخ والامان بالنسبه لها .. ولكنه للاسف خيب ظنها فيه بشده خَيبهً لا رجوع فيها .. تتمنى من الله الا يكون أسامه مثلهُ ..
افاقت من شرودها على حركه خفيفه جاءت من ورائَهِا التفت بسرعه وجدت عمر شارد الذهن هو الاخر .. انتابتها حاله من الغضب الشديد ..
لماذا يرافقها كظلها الا تستحق بعض الراحه بعدما ارهقها جسديا ونفسيا !
وبدون تفكير ذهبت اليه غاضبه ارادت ان تصفعه على وجهه .. انتفض عمر فى اول الامر ولكن سرعان ما نظر اليها بسخريه وتركها وذهب بكل برود تحترق وتفور كالبركان وكأنه لم يفعل بها شيئا ً !
لم ينقذه منها سوى اذان الفجر الذى دوى فى السماء حاولت التماسك والسيطره على اعصابها زفرت بشده واستغفرت ربها ثم توجهت الى غرفتها لتصلى الفجر ..

صعد عمر الى غرفته بسرعه هدأ قليلا لم يعطها الفرصه للمواجهه ثانيه لن يتحمل ذلك فليكفيه ما يحمله من ذنب بداخله .. دوى اذان الفجر توقف عمر قليلا
يريد الذهاب الى الصلاه ولكن كيف يقابل ربه بعد فعتله بفتاه يتيمه الابوين احتمت به .. لا يستيطع ذلك ولكنه استعاذ بالله من الشيطان وتوجه للوضوء لعل الله يغفر له فعلته ..

انهت لمار صلاتها بعد بكاء طويل .. نهضت من مكانها وارتمت على فراشها بتعب .. يدق الصداع برأسها كالمطرقه .. تدور وتفور افكارها بشده .. بعد دقائق معدوده خارت قوه لمار وذهبت فى نوم عميق
اجبرها عقلها عليه حتى يهدأ قليلا ! ..

أما عمر بعد انهاءه للصلاه توجه الى الفراش محاوله للنوم ولكن دون جدوى .. وكيف ينام وهو يعلم انها لن تذوق طعم النوم هذه الليله ..

———————————————————————————-
وفى الصباح

انتفضت لمار على رنين هاتفها .. رفعته اليها وجدت المتصل سلمى .. ردت بسرعه

لمار : الو

سلمى : ازيك يا ليمو ايه دا انتى لسه نايمه

لمار : الله يسلمك اه

سلمى باستغراب : مروحتيش الشغل ؟

لمار بتثاؤب : هقوم اهو هى الساعه كام

سلمى : تقومى اهو فين يا بنتى ناموسيتك كحلى الضهر فاضله ربع ساعه ويأذن

لمار بخضه : بجد ؟ راحت عليا نومه

سلمى ضاحكه : اومال فين الباشمهندس عمر رحات عليه نومه هو كمان مصحكيش ليه

افاقت لمار عند نطق اسمه تواردت افكارها بسرعه وتذكرت كل ماحدث
تعلثمت لمار قائله : م مش عارفه يمكن خبط عليا وانا مسمعتوش

سلمى : ماشى انا قولت اطمن عليكوا احنا خلاص هنيجى على العصر كده ان شاء الله يكون ممدوح رجع من المستشفى س

لمار : ماشى بالسلامه مستنياكوا

اغلقت لمار معها بسرعه حتى لا تشعر بشئ .. نظرت الى هاتفها وجدت العديد من المكالمات التى لم يُرد عليها من سهام .. تيقنت لمار ان سهام قلقه من عدم ذهابها الى المستشفى اليوم ..
ولكنها لا تستطيع ان تطمئنها الان عليها اولا مقابله أسامه حتى تهدأ هى اولا .. اتصلت بأسامه تؤكد عليه معادهم وتخبره انها فى الفيلا ولم تذهب الى عملها ..
ثم توجههت لمار الى الحمام اغتسلت و صلت الظهر ثم ارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها ..
نزلت لمار الى البهو توجههت الى باب الفيلا ولكنها وجدته موصد !
حاولت فتحه ولكن دون جدوى .. توجههت الى غرفه عمر بسرعه طرقت الباب بعنف .. فتح عمر لها بهدوء قائلا ..

عمر : نعم ؟

لمار بغضب : انت قافل باب الفيلا ليه ناوى تحبسنى معاك عايز تكمل عليا مثلا

عمر بنفس الهدوء : انا متعود اقفل الفيلا لما بكون لوحدى و ع عموم هفتحه اهو

الجم لسان لمار برده بعد ان تسرعت فى كلامها فاكتفت بنظره احتقار ثم نزلت الى الاسفل مره اخرى يتبعها عمر ..
وصلوا الى الباب فتحه لها عمر
والتفت اليها قائلا ببرود : ممدوح وسلمى هيرجعوا انهارده مش عايز كلام كتير احسن ليكى وليا ومستنى ردك انهارده بليل فى مكتبى

اتسعت حدقه عيناها وفغرت فاها من الصدمه عند سماعها لجملته اختفى من امامها قبل ان تستطيع الرد عليه قالها بكل وقاحه وتركها وذهب يتعامل معها وكأنه البرئ وهى المذنبه
ولكنها لن تصمت كثيرا على افعاله سترد له الصاع صاعين وسترى يا عمر ولكن لك وقتك وليس الان

ذهبت الى السائق وطلبت منه الذهاب بها فى مشوار وافق على الفور اعطته العنوان وذهبوا الى هٌناك ..
شردت لمار ماذا ستقول لاسامه ؟ اتقول له الحقيقه ! لا محتمل ان يتشاجر مع عمر من أجلها ويُفتضح أمرها .. هل تخفى الامر عليه حتى يتم زواجهم ؟
ولكن لا تستطيع فعل ذلك لن تغشه املار الذى سينتهى بفضيحه أمرها ايضاً .. لا تعرف ماذا تفعل او تقول
افاقت من شرودها على صوت السائق يُعلمها بوصولها شكرته وطلبت منه انتظارها ..

نزلت لمار من السياره وتوجههت الى المطعم الذى اعتادوا على ذهابه .. وجدت أسامه ينتظرها فى ركن هادئ .. تهادت فى مشيتها وتوجههت اليه
كما يقال تقدم قدم وترجع عشره اقدام .. اردات ان تختفى فى هذه اللحظه لاول مره فى حياتها تخاف من المواجهه ولكن هذه المره تختلف ..
رأها اسامه من بعيد ابتسم لها كعادته فتشجعت قليلا واخيرا ذهبت اليه .. جلست لمار فى المقعد المقابل له ..

أسامه بابتسامه واسعه : وحشتينى

لمار بتوتر : وانت كمان

أسامه : مروحتيش شغلك ليه ؟

لمار : مفيش راحت عليا نومه

أسامه : ماشى تشربى ايه بقى ؟

لمار بسرعه : اى حاجه بس بلاش فراوله

أسامه ضاحكا : اه خلاص حفظت

جاء اليهم النادل وطلب أسامه لهم عصير البرتقال انقبض قلبها فهذا هو عصير عمر المفضل .. نفضت تلك الذكرى بسرعه عن رأسها والتفت الى أسامه

أسامه : خير بقى ايه الموضوع المهم اللى قولتيلى عايزانى فيه

نظرت له فى توتر وقالت : اه .. لا عادى يعنى مش مهم اوى كده
انا كنت عايزه اشوفك عشان وحشتنى

ابتسم اسامه وامسك بيدها قائلا : وانتى وحشتينى اكتر بس برده قوليلى ايه الموضوع كان شكلك
قلقان وانتى بتتكلمى

نظرت له لمار قليلا ثم قالت : هى اختك هترجع امتى من امريكا

تفاجا أسامه بسؤالها وقال : اشمعنى فى حاجه ولا ايه ؟

لمار بتردد : لا اصل اصل انا متقدملى عريس و..

قاطعها أسامه : وايه هتوافقى عليه ؟

لمار بسرعه : لا مش قصدى بس اصلى رفضت كتير وكل شويه يسألونى ليه ومش عارفه ارد

رجع أسامه بظهره فى مقعده ونظر لها بتمعن ثم رد بهدوء شديد قائلا : لمار اظن انتى مسئوله عن نفسك كفايه عشان توافقى او ترفضى ومحدش لى دعوه بيكى منهم وسكت قليلا
ثم اكمل : وعموما اختى جايه كمان اسبوع اطمنى

ابتسمت له لمار بقلق .. جاء النادل وضع العصير امامهم .. اخذته لمار وارتشفت منه قليلا ..

نظرت الى اسامه الذى يتابعها بصمت قائله : هو انت ايه مواصفات اللى عايز تتجوزها ؟

ابتسم لها أسامه قائلا : انها تكون انتى

صممت لمار قليلا ثم اكملت : طيب من قبل ما تشوفنى

أسامه بتفكير : اممم تكون جميله محترمه ذكيه وانا اول واخر حد ف حياتها واكمل بخبث يعنى محدش لمسها غيرى

ارتجفت لمار عند اخر كلامه ولكنها تماسكت وقالت : يعنى افرض كان فى حد قبلك ومكنتش انت اول واحد ؟

أسامه : مكنتش اول واحد ايه ؟ يلمسها ؟

ابتلعت لمار ريقها بصعوبه و أومأت له برأسها

اعتدل أسامه فى جلسته ونظر اليها قليلا ثم قال بهدوء : حد لمسك قبلى ؟

نظرت له باستنكار وقالت بسرعه : هو انا بتكلم عليا ؟ انا بقول عموما

أسامه بهدوء مستفز : ردى علي سؤالى يا لمار حد لمسك قبلى !

نظرت له لمار وأومات فى استسلام وخفضت رأسها

قال أسامه بحده : مين دا يا لمار !

صمتت لمار ولم تجيب
ارتفع صوت أسامه قليلا مكررا سؤاله

قالت لمار كاذبه بسرعه : أيمن بن عمى

ضاقت عينا أسامه ونظر لها بتمعن شديد
ازدادت ض*ر*بات قلب لمار احست انه يعلم ما حدث لها ولكنها نفضت الفكره عن رأسها

واخيرا اكمل قائلا : مقولتيش قبل كده انه عمل فيكى حاجه !

لمار بتردد : مكنش ينفع اقول

أسامه : واشمعنى قولتى دلوقتى

لمار : عشان حسيت انه من حقك تعرف قبل الجواز

أسامه بسخريه : حسيتى ! امممم

رن هاتف أسامه رفعه بسرعه ونهض ليرد علي المتصل
استغربت لمار كثيرا اول مره يرد ع هاتفه وهما معا
دائما كان يرفض المكالمه او يتجاهلها ..
عاد اليها بعد دقائق .. اخرج محفظته والقى بنقود العصير

قائلا لها : انا لازم امشى فى مشكله فى شركه يلا عشان اوصلك

قالت له لمار : لا السواق مستنينى اتفضل انت

لم ينتظر أسامه حتى يطمئن عليها كما يفعل كل مره بل اكمل قائلا : ماشى انا همشى دلوقتى لما تروحى كلمينى

ثم تركها وذهب !
نظرت لمار لمقعده الفارغ بضيق واستنكار .. ما فعله يعد تأكيدا انه خيب ظنها ولن يقف بجانبها او يقبل بالزواج منها ..
ترقرت الدموع في عيناها لم تنكسر يوما امام احد وها قد حدث .. قامت لمار وتوجههت الى السياره .. وقد قررت شئ فى نفسها ستفعله .. أمرت السائق بالعوده الي الفيلا ثانيه ..

توجهه أسامه الى سيارته ركب وصفع الباب خلفه بشده امسك هاتفه بعصبيه وبعث رساله ..

” مبروك عليك الرهان ”

 

الحلقه الرابعه والعشرون ♥

ابتسم عمر بارتياح عندما رأى رساله ” أسامه ” .. فمنذ ان اخبره السائق بتواجد لمار معه قلق كثيرا من رد فعله بالرغم من علمه فى قراره نفسه ان أسامه سيتعامل بغرور وتكبر مع لمار
يعلم طباع ابن عمه جيدا يحب ان يكون الاول فى كل شئ .. و لكن لم يستطع ان يمنع قلقه علي لمار .. ولكن ترى ما رد فعل لمار الان ؟ وهل ستجيب طلبه مساءاً كما قال لها ! ..

قطع شروده دخول سعد الى مكتبه

سعد بضيق : عمر بقالى ساعه بتكلم

عمر : ايه ؟ بتقول ايه

سعد : اتفضل امضى ع ورق دا عشان يتسلم للبنك

عمر بابتسامه باهته : طب ومالك مش طايقنى كده ؟

سعد : خلص يا عمر عايز اشوف شغلى

عمر بضيق : سعد من امتى بتتكلم معايا كده ! فى ايه

سعد : انت عارف كويس يا عمر

زفر عمر بضيق قائلا : كفايه تقطيم بقى يعنى كنت عايزنى اعمل ايه ؟

سعد : اى حاجه فى الدنيا الا كده هى ذنبها ايه

عمر : وانا كمان ذنبى ايه بحبها ومش حاسه بيا

سعد : لو كل واحد حبيبته مش حاسه بيه وعمل كده الدنيا هتخرب يا عمر !

عمر : يعنى كنت اسيبها لاسامه ! كان برده هيعمل زى واكتر وكمان مش هيتجوزها ع اقل انا هتجوزها فى الاخر

سعد بغضب : انت سامع نفسك وانت بتتكلم ؟ فاهم انت بتقول ايه ! وبعدين ايه دليلك ان اسامه هيعمل كده

عمر : منا قولتله ع اللى حصل بينا ياسعد

سعد : مش يمكن كان عايز يكسب الرهان بطريقه تانيه غير دى

عمر بضيق : يا سعد انا عارف دماغ اسامه كويس وانت كمان عارفه وبرده بتنكر انت ليه مش مصدقنى مكنش قدامى حل غير كده

سعد : انت حر ياعمر بس انا مش موافق

وضع عمر الهاتف امام عينا سعد قائلا : اتفضل شوف الرساله دى وصلتنى من شويه تقدر تفهمنى معناها ايه !

سعد بعدم فهم : دى من أسامه !

عمر : ايوه من زفت لمار كانت معاه وبعدين سابها وبعتلى الرساله دى وكده اقدر أاكدلك ان دى كانت نيه اسامه من الاول وحتى لو مش نيته لو كان عايزها فعلا مكنش هيسيبها ويمشى

سعد : وعرفت منين ؟

عمر : من السواق يا سعد

سعد : انا مش عارف انتوا بتتعاملوا معاها كانها صفقه وبتتخانقوا عليها ولا ايه !

عمر : يعنى انت صاحبى وعارف انى بحبها وتقولى كده ؟ انا عارف انى غلطان بس مكنش قدامى غير كده

سعد بنفاذ صبر : وناوى على ايه يا عمر ؟

عمر : انا طلبت منها الرد انهارده بليل

سعد بتهكم : وفاكرها هتوافق ؟

عمر بحيره : معرفش

نهض سعد من مقعده وتوجه الى الباب قائلا : انت حر يا عمر ربنا يهديك

نظر عمر بضيق للفراغ الذى تركه سعد معه كل الحق فى كلامه ولكن ليس بيده شئ .. شرد عمر مره اخرى خشى رد فعل لمار وعدم موافقتها بالزواج منه .. عليه ان يعيد حسابته من جديد ويفكر جيدا
ماذا سيفعل فى هذه الحاله ..

———————————————————————————–

جلست سهام فى الصيدليه تتابع عملها بشرود قلقه على لمار لا ترد على مكالمتها منذ الصباح ولم تأتِ اليوم ترى ما حدث لها ..

انتفضت سهام على وقوف لمار امام مكتبها فجأه فقالت بسرعه : لمار ! جيتى امتى

جلست لمار وابتسمت لها ابتسامه باهته : خبطت وناديت عليكى شكلك كنت سرحانه

سهام : كنت سرحانه فيكى انتى فين كلمتك كتير ومجتيش لسه جايه دلوقتى احنا قربنا نخلص شغل

صمتت لمار ولم تجيب على سهام بل اجابت عليها دموعها ..
تفاجأت سهام وقامت بسرعه وجلست فى المقعد المقابل للمار قائله بلهفه : لمار بتعيطى ليه حصل حاجه ؟!

لمار ببكاء : انا كنت هروح على الفيلا وغيرت رأى وجيتلك هنا سهام انا مليش غيرك دلوقتى ومش عارفه اعمل حاجه

سهام : انا مش فاهمه اى حاجه ممكن تهدى الاول

ازدادت لمار فى البكاء لفتره حتى استطاعت سهام ان تهدأ من روعها ..

سهام : قوليلى فى ايه بس

نظرت لمار حولها ثم ردت قائله : اقفلى الباب الاول

أومات سهام برأسها وقامت باغلاق باب الصيدليه واسدلت الستائر عليهما ثم توجههت اليها ثانيه

بدأت لمار فى التحدث شيئا ف شيئا
تخلل حديثها شهقات سهام وصدمتها من حين لاخر حتى قصت عليها لمار كل ما حدث لها ..

سهام بصدمه : عمر عمل كده ! يعنى انتى دلوقتى مش ب..

قاطتعها لمار قائله بمراره : ايوه يا سهام وكمان ياريتها جت على قد عمر أسامه باعنى

سهام بغضب : انا كنت متأكده من زفت أسامه دا انه مش راجل وبيضحك عليكى بس الصدمه اللى بجد فى عمر

ترقرقت الدموع فى عينا لمار : اومال انا اعمل ايه ياسهام فى المصيبه دى

سهام بتنهيده : اهدى بس وهنفكر سوا

لمار : ياريت تفكرى معايا انا اخر حل جبته كان أسامه واهو طلع على مفيش ومش عارفه اروح لمين مليش غيرك بعد ربنا

سهام بحزم : احنا هنروح الفيلا دلوقتى تلمى حاجتك وتيجى عندى متدخليهاش تانى

لمار : وهو انتى فاكره ان عمر هيسيبنى ؟ وسيبك من عمر الداده وسلمى ذنبهم ايه !

سهام : وانتى ذنبك ايه تستحملى كل دا لوحدك

لمار بحزن : ذنبى انى هبله زى ما قولتيلى وكنت مديه الامان لكل الناس لازم اتحمل هبلى

سهام باستنكار : لا طبعا مش لازم تتحملى حاجه انتى تيجى تقعدى معايا انا وماما واذا كان ع شغل هنا نسيبه وندور ع شغل لينا احنا الاتنين

لمار : هو انتى فكراها سهله كده يا سهام ؟ وبعدين لا انتى مش هتسيبى شغلك عشانى

سهام : ملكيش دعوه انتى

لمار : متنسيش ان عمى بيدور عليا دلوقتى وممكن يلاقينى فى اى وقت ومش بعيد يجوزنى ايمن وخدى بقى الفضيحه اللى هتحصل انا فكرت فى كلامك دا كله

صمتت سهام قليلا ثم ردت : معاكى حق طب الحل ايه تتجوزى عمر !

لمار بسرعه : لا طبعا انا عمرى ما اتجوز البنى ادم دا انا مش طيقاه يبقى اتجوزه !

سهام بحيره : اومال هتعملى ايه بحالتك دى محدش هيرضى انك تتجوزيه احنا مش فى امريكا

نظرت لها لمار حزن وصمتت

استطردت سهام ف كلامها بسرعه : قصدى يعنى مجتمع شرقى متزعليش منى مقصدش ازعلك

قاطعتها لمار : خلاص يا سهام قصدك وصلى بس انا مقدرش استحمل البنى ادم دا طول حياتى

سهام : مفيش قدامنا حل غير كده !

———————————————————————————–

ظل أسامه يجئ ويروح فى غرفه المعيشه بغضب شديد ..

على : ما تهدى بقى يابنى خيلتنى رايح جاى

امسكه أسامه من ذراعه بعصبيه : اخرس خالص انت السبب

على ضاحكا : انا السبب فى ايه انا اللى قولت لابن عمك يسبقك

هزه أسامه : انت بتضحك يا على بتستفزنى زياده !

على بحده : يا عم مش بستفزك بس انا قولتلك من الاول بلاش الموضوع دا ومش مرتاحله اصلا وانت مفيش فايده اهدى بقى كده وبلاش عصبيه

أسامه : ادينى هديت

على : خلاص موضوع وخلص وراح لحاله انا مستغرب جدا ان عمر يعمل فيها حاجه زى كده من امتى يعنى

أسامه بغيظ : بيردلى القلم اللى خده من خطيبته

على : خلاص مضايق ليه واحده قصاد واحده

أسامه : بس مش انا اللى يتعمل فيا كده

على : يعنى هتكمل معاها ؟

أسامه باستنكار : لا طبعا بقت كسر دلوقتى

على : اومال هتعمل ايه !

أسامه : هقف اتفرج عليهم ولما يجى دورى هتدخل !

———————————————————————————–

لمار : تفتكرى هيوافق ؟

سهام : مفيش حاجه اسمها هيوافق دا يبقى شرطك لو مقبلش يبقى ارفضى

لمار بتفكير : عندك حق

ربتت سهام على كتفها : ربنا يحلها من عنده

لمار بحزن : يارب عشان انا تعبت كل ما افوق من صدمه ادخل فى التانيه

سهام : قومى يلا نروح على بيت عندنا خليكى عندى انهارده وروحى بكره

لمار : مش هينفع اكيد هيشكوا ان فى حاجه وانا مش عايزه مخلوق يعرف مش عايزه اتفضح ياسهام

سهام : بعيد الشر عنك

ضحكت لمار بسخريه : وهيبقى فى شر اكتر من اللى انا فيه

سهام : وعسى ان تكرهوا شيئا

لمار : ونعم بالله خلاص يلا بينا اوصلك واروح انا عشان مصدعه وه*م*و*ت وانام

سهام ماشى يلا بينا

اوصلت لمار سهام بالسياره ثم توجههت مره اخرى الى الفيلا .. وجدت الداده جالسه على مقعد فى بهو الفيلا ..
عندما رأتها وقفت لها مبتسمه .. توجهت لمار اليها واحتضنتها ..

الداده : تصدقى وحشتينى اليوم دا كده مش هنعرف نعيش من غيرك

دق قلب لمار بعد جمله الداده فلقد لمست فيها ما كانت تخشاه لمار .. ابتسمت لها قائله : ولا انا اقدر اعيش من غيركوا

الداده : مالك يابنتى عينيكى حمرا كده انتى معيطى ؟

لمار بسرعه : لا ابدا يا داده منمتش كويس بس ومصدعه محتاجه انام

الداده : طب اكلتى ولا اعملك اكل ؟

لمار : لا اكلت هى سلمى فين ؟

الداده : فوق بترضع أسر

لمار : طيب انا هطلع انام ياداده معلش ميته من التعب

الداده : طب خلاص هصحيكى على الغدا

لمار : لا اكلت صحينى على بليل كده

الداده باستسلام : ماشى يابنتى اللى يريحك

صعدت لمار الى غرفتها والتى باتت سجن لها .. فرق يوم فقط على حبها الشديد وكرهها الشديد لهذا المكان ..
بدلت ملابسها وتوضأت وصلت ودعت الله ان يرشدها الى الطريق الصحيح .. ثم ذهبت الى فراشها وحاولت النوم علها تجد فيه بعض الراحه …

———————————————————————————–
انهى عمر عمله متأخرا فى هذا اليوم .. فضل المكوث فى شركته يشغل نفسه فى عمله بدلا من التفكير بها طوال الوقت .. اقبل الليل بسرعه عكس ما تمنى اول مره يتمنى ان يطول النهار ..
لا يريد مواجهتها الان ولكن لابد من ذلك ..

دخل الى الفيلا لم يجد احد فى البهو او غرفه المعيشه توجه الى جنينه وجد الداده وسلمى تتسامران كعادتهما ولمار ليست بينهما ..

سلمى : حمد الله على السلامه يا باشمنهدززز

عمر بابتسامه : باشمهندز ؟ ماشى وماله حمد الله على سلامتكوا انتوا
قالها وقبل أسر من جبينه ثم توجه الى الداده وقبلها هى الاخرى

الداده بابتسامه : تعيش يابنى

سلمى بغمزه : اتاخرت كده ليه مش متعودين على كده من زمان

تجاهلها عمر وقال بهدوء : مفيش عادى كان عندى شغل كتير

الداده : زمانك جعان احنا كنا مستنينك عشان العشا انا هقوم اجهزه وانتى يا سلمى صحى لمار

عمر : اومال ممدوح فين ؟

سلمى : قال هياكل بره ويتأخر انهارده

عمر : ماشى انا هطلع اغير هدومى واجى

صعد عمر الى غرفته تنهد بارتياح فلقد وفرت عليه الداده الكثير .. اذا لمار نائمه فى غرفتها بسلام ولم تتصرف اى تصرف طفولى عنيد كعادتها يا لها من معجزه !

تمم عمر فى داخله ” ربنا يستر ” فهو يعلم حق العلم انها لن تسكت عن حقها وتستلم بسهوله هكذا

دخل عمر وقرر الاستحمام وتعمد التأخير عليهم حتى يستعد للمواجهه ..

———————————————————————————

دخلت سلمى بهدوء شديد وبصوت منخفض : لمار اصحى

نهضت لمار بسرعه سحبت غطائها على جسدها قائله : ايه عايز ايه

اضاءت سلمى مصباح الغرفه بسرعه قائله : ايه يا لمار متخافيش انا سلمى

نظرت لها لمار لثوانى زفرت بارتياح قائله : معلش يا سلمى كنت بحلم بكابوس

سلمى : انتى كده على طول خضيتى أسر ياستى

لمار بابتسامه : معلش هاتيه كده

اقتربت منها سلمى واحتضنتها قائله : وحشتينى على فكره

لمار : وانتوا اكتر

سلمى : يلا العشا جاهز اغسلى وشك وانزلى بسرعه قبل ما الداده تولع فينا

لمار بتوجس : هو مين تحت ؟

سلمى : مفيش انا وانتى وعمر بس ممدوح بره

ازدادت ض*ر*بات قلب لمار عند ذكرها اسمه حاولت السيطره على نفسها واخيرا نطقت قائله : خلاص ماشى هغير هدومى وانزل

توجههت سلمى الى الباب قائله : ماشى متتأخريش بقى الاكل جهز

تركت سلمى لمار شارده فيما حدث .. تعلم جيدا ان عمر ينتظر ردها .. تشعر بالتناقض تريد ان ترد عليه بشده لتنتهى وفى نفس الوقت لا تريد ان تراه او تقول له شيئا .. ولكن لا مفر من ذلك
فاذا رفض شرطها ستفعل كما قالت لها سهام وتذهب للعيش معها وستترك الاختيار له هذه المره ..

نهضت لمار من فراشها بدلت ملابسها ونزلت الى غرفه الطعام وجدت الداده وسلمى فقط على المائده تنهدت بارتياح وجلست فى مكانها ..
ولم تلبث دقائق واستنشقت رائحه عطره التى تحفظها عن ظهر قلب !

لم يستطع عمر التأخير كما نوى فهو ينتظر رؤيتها على احر من جمر يريد ان يعرف قرارها .. توجه الى غرفه الطعام بهدوء وجدها جالسه فى مكانها جلس هو الاخر فى المقعد المجاور لها ..
قطعت سلمى شرودهما قائله

سلمى : ينفع كده ممدوح مياكلش معانا احنا متجمعناش من كام يوم

الداده : معلش يابنتى اعذريه شغله برده

عمر : بطلى شغل الستات دا وسيبى الراجل يشوف شغله

سلمى عابسه : تصدق انك رخم

عمر مشاكسا : اه منا عارف

ظلت لمار صامته تراقب حوارهم بهدوء وفى اعماقها براكين تتفجر !

الداده : مبتاكليش ليه يا لمار

لمار : باكل يا داده

عمر : بتاكلى فين يا بنتى طبقك لسه زى ما هو

نظرت له لمار بدهشه ولكنها سيطرت على نفسها وابتسمت بهدوء : حاضر هاكل اهو

رد عليها عمر بعينيه محذرا اياها وابتسم هو الاخر قائلا : ماشى لما نشوف

الداده : لمار انتى مش عجبانى خالص انهارده

سلمى : مالك يا لمار فى حاجه ؟

لمار : لا ابدا مفيش بس مصدعه شويه

صمت الجميع وانهوا طعامهم

نهض عمر من مقعده قائلا : لمار لما تخلصى تعالى خدى الروايه انا دورت عليها ولقيتها

سلمى بخبث : روايه ايه دى ها ؟

عمر مشاكسا : ملكيش دعوه يا رخمه والتفت الى لمار : متتأخريش

أومأت لمار برأسها فهمت جيدا رسالته !

نهضت من مكانها وحملت بعض الاطباق الى المطبخ حتى تؤخر نفسها قليلا ولا تشك سلمى بأمرهما ..

وبعد ربع ساعه تقريباً .. طرقت باب غرفه المكتب !

عمر بهدوء : ادخل

دلفت لمار الى الغرفه بهدوء وقفت امام مكتبه بثقه شديده وابتسامه ساخره قائله : مكنش ليها لازمه جو مفتش كرومبو اللى عملته دا انا كده كده كنت جايه

تفجأ عمر بردها الساخر عليه ولكنه سيطر على انفعالاته قائلا ببرود : انا قولت أاكد بس عليكى عشان ورايا شغل ومش فاضى تيجى متأخر

لمار : معلش هنعطل سيادتك شويه

تجاهل عمر نبره السخريه الواضحه فى صوتها قائلا : ها اعرف رأيك ؟

نظرت له لمار باستحقار : دا على اساس انك سبتلى اختيار !

عمر ببرود : احنا مش فى حلقه خلف الاسوار وهنأنب ضمير بعض عايز اسمع رأيك

نظرت له لمار بثقه قائله : معاك حق عموما رأى هو ..

صمتت قليلا لترى انفعالات وجهه ولكن لا ترى اى تأثر بكلامها فأكملت كلامها بهدوء شديد : موافقه على الجواز بس على شرط

عمر بسخريه : شرط ! شرط ايه بقى ؟

ترددت لمار قليلا ثم قالت : هتطلقنى بعد الجواز بشهر

نظر لها عمر بدهشه .. قام من مقعده وتوجهه اليها بهدوء قائلا : مش ملاحظه ان دى فضيحه اكتر ؟ تطلقى بعد مده قليله كده ؟!

ابتعدت لمار عنه بسرعه وردت باستنكار : دى حاجه متخصكش مدام الفضيحه دى مش ليك دا شرطى لو مش موافق يبقى عرضك مرفوض

نظر لها عمر قليلا بصمت .. زادت ض*ر*بات قلبها .. كل ثانيه تمر تزيد اكثر واكثر .. حاولت السيطره على نفسها ولكنها قالت بعصبيه : اظن سمعت كلامى ردك لو سمحت لانى انا كمان مش فاضيه !

قال لها عمر ببرود شديد : موافق !

تفجأت لمار من موافقته بهذه السهوله توقعت ان يرفض او يماطل او اى شئ من هذا القبيل ولكنه فجأها برد فعله كعادته

اكمل عمر حديثه : انا كنت عارف انك هتوافقى وعشان كده حضرتلك مفجأه حلوه

نظرت له لمار بعدم فهم قائله : مفجأه ايه !

اخرج عمر هاتفه النقال من جيبه ورفعه امامها قائلا : هى دى المفجأه ! …

 

الحلقه الخامسه والعشرون ♥

ازدادت ض*ر*بات قلبه عند دخولها دائما ما ينتابه تلك القشعريره فى وجودها .. نفض عنه تلك الاحاسيس عندما رأى نظره الثقه فى عيناها والسخريه فى صوتها .. ادرك على الفور انها لن توافق على عرضه ..
تفاجأ عمر بموافقتها وشرطها ! .. لقد صدق حدسه الموقف لن يخلو من تصرفاتها الطفوليه العنيده ..
توافق على الزواج مقابل طلاقها بعد شهر .. اى دراما عربيه القت بها الى هنا ؟! ..
كظم عمر غيظه من سخريتها عندما حثته لمار على سرعه اتخاذ القرار .. القت الكره فى ملعبه ووقفت للمشاهده ..
جاءته فكره سريعه سيعيد بها تلك الكره بل ويسجل هدف فى مرمى افكارها !! .

——————————————————

نظرت له لمار بدهشه عندما رفع امامها هاتفه .. ابتسم لها ابتسامه ماكره ووضعه على اذنها ..
جرس طويل و .. الو ايوه يا عمر !

جحظت عينا لمار عند سماعها لذلك الصوت
تكرر النداء عبر الهاتف .. افاقت لمار نسبيا من صدمتها قائله
خالو !! انت خالو ؟!

جاءها الرد بسرعه ولهفه : لمار ؟ ايوه يا حبيبتى انا خالو ايه دا عمر ضيع المفجأه ليه
ارتمت لمار على المقعد ترقرقت دموعها وقالت بصوت مبحبوح : مفجأه ايه مش فاهمه حاجه

الخال : عمر هيفهمك يا حبيبتى المهم طمنينى عليكى انتى كويسه ؟

لمار ببكاء : انا كويسه يا خالو وحشتنى اوى

الخال : انتى وحشتينى اكتر عمر حكالى على كل حاجه متخافيش يا حبيبتى انا هجبلك حقك من الكلاب دول انا نازل خلاص كمان كام يوم عشان كتب كتابك

صُعقت لمار عند سماعها لذلك نظرت لعمر نظره تحمل كل الغضب تعلثمت قائله : ه هتيجى امتى ياخالو

الخال : بخلص بس شغل وهاجى ع طول مش هتأخر اانا كنت عايز اعملهالك مفجأه بس معرفش عمر قالك ليه

لمار بسخريه : معلش ياخالو عمر دايما كده بيحب يدمر اى حاجه

نظر لها عمر بسخريه واخذ منها الهاتف بسرعه قائلا : شوفت يا خالو مش بقولك ظلمانى على طول

الخال ضاحكا : معلش المفجأه صعبه عليها المهم انت جهزت كل حاجه ؟

عمر ناظرا للمار بخبث : اه فاضل بس الفستان هنزل انا ولمار نجيبه بكره ان شاء الله

الخال : ماشى يبنى ربنا يتمملكوا على خير انا مش هتأخر ان شاء الله

عمر : توصل بالسلامه ياخالو

اغلق عمر الهاتف ونظر الى لمار بابتسامه ماكره قائلا : ايه رأيك ف المفجأه ؟!

احمرت وجنتا لمار من شده الغضب صرخت به قائله : انت ازاى تعمل كده من غير ما ترجعلى

عمر ببرود : افهم من كده ان المفجأه معجبتكيش ؟ انا كنت فاكرك هتفرحنى

لمار : تصدق انك بارد ومعندكش دم

عمر : تؤ تؤ تؤ عيب تقولى لجوزك المستقبلى كده

لمار بغيظ : انت صدقت نفسك ؟ انا مش موافقه ورجعت ف كلامى

عمر : بس انا موافق ومبرجعش فى كلامى واعملى حسابك بكره هنروح نشترى فستان الفرح زى ما قولت لخالك

نهضت لمار من مقعدها بغضب : دا بُعدك يا عمر

توجههت لمار الى الباب لحق بها عمر وامسكها من ذراعها قائلا : خالك موافق وهينزل ع كتب الكتاب ورينى هتقوليله ايه

نظرت له لمار بغيظ شديد امسكت يده وانزلتها بقوه عنها ثم خرجت صافعه الباب وراءها وصعدت الى غرفتها

زفر عمر بشده ع رغم من توقعه حدوث ذلك .. تمنى لو انه استطاع ان يُفرحها برجوع خالها اليها ومباركه زواجهم بمحض ارادتها موافقه عليه ومحبه له مثل محبته لها ولكنها بذهابها الى أسامه هدمت كل هذا
هى من اضطرته لذلك .. نعم هى من اضطرته ! ..

———————————————————————————

صعدت لمار الى غرفتها غاضبه تنفجر بداخلها حمم بركانيه .. امسكت بهاتفها وجلست على فراشها ..

لمار : ايوه يا سهام صاحيه ؟

سهام بسرعه : اه يالمار ايه حصل ايه ؟

لمار بصراخ : شوفتى الزفت دا عمل ايه

سهام : اهدى بس الاول وفهمينى

تنفست لمار بهدوء اولا ثم قصت عليها كل ما حدث

سهام بدهشه : يانهار ابيض وهو وصل لخالك ازاى ؟

لمار : معرفش اى حاجه يا سهام انا بعد ما قولتله شرطى لقيته بيقولى انا كنت عارف انك هتوافقى وعشان كده عملتلك المفجأه دى

سهام بتفكير : ممم معنى كده انه مخطط كل حاجه

لمار : معرفش بقى بس كل اللى اعرفه انى ادبست دلوقتى

سهام : ليه هو اللى وقع نفسه بنفسه جابلك خالك لحد عندك تقدرى تقوليله ع اللى حصل كله وسافرى معاه وسيبى البلد دى كلها

زفرت لمار بضيق : انتى فكراها بسهوله دى هقدر اقول لخالى يا سهام ؟ وبعدين انا لسه لحد دلوقتى مش فاهمه هو قاله ايه اصلا

سهام : انتى غلطانه انك اتعصبتى ومحاولتيش تفهمى منه

لمار : انتى هتجننينى يا سهام وهو انا كده اتعصبت اصلا انا مسكت نفسى قبل ما اقتله انتى مشوفتيش بيكلم خالى ازاى وبيقوله يا خالو ولا كأنه ابن اخته وانا اللى غريبه

سهام : تفتكرى هو يعرفه من قبل كده ؟

لمار : اكيد لا كان خالى جه من السفر مستناش كل دا حاسه انى هولع هشيط

سهام : اهدى بس عشان نعرف نفكر

لمار : انا مش عارفه كل ما احس انى هعرف اتصرف معاه الاقيه بيصدمنى بحاجات متجيش فى بالى

سهام : عمر طلع مش سهل

لمار : اعمل ايه طيب ؟ انا مضايقه حتى ملحقتش اكلم خالى مكنتش مركزه ف حاجه حاسه ان فيه جردل تلج نزل فوق دماغى

سهام : مفيش حل غير انك تستنى خالك وتحكيله

لمار بضيق : دا قاله اننا هنشترى فستان الفرح بكره

سهام : وماله روحى معاه

لمار وعلى صوتها : سهام انتى اتجننتى ؟

سهام : افهمى بس روحى اشترى معاه عادى وجاريه لحد ما خالك يجى يفركش الموضوع دا

لمار : ازاى ؟

سهام : هقولك

————————————————————————————–

جلس عمر شاردا فيما حدث سمع طرقات اذن للطارق بالدخول .. دخلت سلمى اليه ..

عمر : تعالى يا سلمى فى حاجه ؟

سلمى : هى لمار مالها ؟

عمر بهدوء : مالها ؟

سلمى : انا كنت جايه اهزر معاكوا وبعدين لمحتها خارجه متعصبه هو انت زعلتها ولا حصل ايه ؟

عمر : محصلش حاجه

سلمى : عمر بجد متخبيش عليا يمكن اعرف احل الموضوع

عمر : بجد محصلش حاجه ياسلمى

سلمى بحيره : طب هو انت عملت ايه معاها ؟ اقصد يعنى كلمتها زى ما اتفقنا ولا لسه ؟

صمت عمر قليلا ثم رد قائلا : لا قولتلها

سلمى بسرعه : وايه موافقتش ؟!

عمر : لا وافقت

سلمى بشك : وافقت ؟

عمر : ايوه

سلمى : اومال ليه خارجه مضايقه ؟

عمر : مش مضايقه هى بس اتكسفت لما قولتلها عشان طلبت منها ننزل نشترى فستان كتب الكتاب ع طول موافقتش

سلمى بتنهيده : اووف الحمد لله انا فكرتها مضايقه لما شوفتها طالعه على فوق بسرعه الف مبروك يا عمر بس انتوا هتكتبوا كتاب ازاى ومحدش من اهلها موجود

عمر بابتسامه : الله يبارك فيكى يا سيمو

عمر : لا منا عرفت اوصل لخالها اللى مسافر بره وكلمته وحكيتله على كل حاجه و قولتله اننا بنحب بعض وعايز اتجوزها

سلمى باستغراب : و وصلتله ازاى دا ؟

عمر بزهو : لا دى اسرار المهنه

سلمى بفضول : قولى عشان خاطرى ياعمر عايزه اعرف

عمر : دا انتى زنانه مفيش ياستى كل الحكايه انها اول ما جت عرفت اسمها بالكامل وعشان اتاكد منها جبت شهاده ميلادها و بعد كده هي حكتلى ان ليها خال مسافر بره ومش عارفه توصله عشان رقمه
فى موبايلها القديم

سلمى : اه وبعدين ؟

اكمل عمر : جبت اسم الام وعرفت اوصل لخالها منه

سلمى باندهاش : يابن الايه وفكرت كده ازاى دا انت طلعت داهيه ياعمر

عمر ضاحكا : عيب عليكى يابنتى هو انا اى حد

سلمى : وهى لمار كانت عارفه انك كلمت خالها ؟

عمر : لا كنت عاملها مفجأه ودا من ضمن اسباب انها قفشت عليا

سلمى : معلش الموضوع كله اتفتح قدامها مره واحده لازم رد فعلها يبقى كده المهم انها وافقت وهنفرح بيكوا

عمر بابتسامه باهته : الحمد لله

سلمى : وياعم بالنسبه لموضوع الفستان احنا ممكن نعملها مفجأه تعالى انزل انا وانت ونشترى فستان ليها

عمر كاذبا : بس كده مش هتزعل اكتر ؟ يعنى اى بنت تحب تشترى الفستان دا بنفسها

سلمى : احنا هنشترى بتاع كتب الكتاب والفرح بقى تكون الامور بقت اهدى وتنزلوا مع بعض عادى

عمر بابتسامه ماكره : معاكى حق واضح انى مش انا لوحدى اللى داهيه

سلمى بزهو : اى خدمه

عمر : خلاص ننزل الصبح قبل ما تصحى ونعملها مفجأه

سلمى : لا خلينا براحتنا عادى هى كده كده عندها شغل

عمر : منا عارف برده خلينا الصبح عشان لو رجعت بدرى ولا حاجه

سلمى : خلاص اتفقنا

————————————————————————–

استلقت لمار فى فراشها لا تعلم ماذا تفعل ولكنها لا تستطيع فعل ذلك .. اتذهب معه للشراء كما قال لها .. الفستان الذى تحلم به كل فتاه اصبح قيد يضعها فى سجن كبير ..
لم تهدأ حتى بعد نصائح سهام لها .. كيف له ان يتحكم فى حياتها بهذه الطريقه .. ترى هل فعل بها هذا ليتزوجها ! .. فكره مستبعده ولكن ممكنه ..
تنهدت لمار فى حيره كادت رأسها تنفجر من كثره الافكار فى رأسها .. ولكنها استطاعت ان تقرر بعدم الذهاب معه وستنتظر خالها وتقص عليه كل شئ وليحدث ما يحدث ! ..
اجبرت لمار نفسها على النوم حتى تستطيع الاستيقاظ مبكرا لعملها ..

————————————————————————-

اتى الصباح استيقظ الجميع وتناولوا الفطور معاً كعادتهم ثم ذهب كل فى طريقه ..

ذهبت لمار الى المستشفى دخلت الى الصيدليه وجدت سهام تراجع بعض الاوراق القت التحيه عليها وجلست على مكتبها صامته ..

سهام باستغراب : انتى ايه اللى جابك مش قولنا هتروحى تشترى الفستان

لمار : مش راحه يا سهام

سهام : ليه يابنتى خلينا نجاريه لحد ما خالك يجى

لمار بسخريه : متخافيش روحت او مروحتش عمر مش هيرجع فى كلامه وكده كده خالى جاى ملهاش لازمه احرق دمى على الفاضى

سهام : خلاص اللى يريحك

لمار : ولا ميرحنيش عادى

سهام : لمار بلاش نبره الاحباط دى انا مش متعوده منك غير ع الضحك والفرحه

لمار بابتسامه باهته : واجيبهم منين دلوقتى

سهام : سيبها على الله وعسى ان تكرهوا شيئا قولتلك قبل كده

لمار بتنهيده : ونعم بالله

——————————————————————————

ذهبت سلمى مع عمر الى مول مشهور لشراء الفستان كما اتفقا بعد انا اخبرا الداده وممدوح بخبر زواجه من لمار وطلب منهم عدم اخبارها لتتم المفجأه لها ! ..

عمر بغضب : ايه ياسلمى انا مش عارف انتى مسكالى ف الفساتين العريانه ليه

سلمى ضاحكه : ياعم وانا مالى ما كل الموجود هنا كده وبعدين لمار مش محجبه عادى يعنى

عمر : ويعنى هى عشان مش محجبه تلبس عريان ! تعالى نشوف مكان تانى

سلمى : خلاص خلاص فى محل كويس فى الدور الرابع تعالى نشوفه وبعدين احنا هنتبدي غيره من دلوقتى براحه على البنت

عمر بغيظ : امشى قدامى يا سلمى

صعدا معا الى الطابق الرابع وارشدته سلمى حتى وصلوا الى متجر اخر ..

دخلا اليه ودارت عينا عمر فى المكان ببطئ و..

صرخت سلمى : عمر بص الفستان دا هيبقى تحفه على لمار

نظر عمر حيث اشارت سلمى وجد فستان ازرق اللون طويل رقيق للغايه على شكل قلب من الاعلى و مرصع ببعض الفصوص الفضيه عند منطقه الخصر ينزل بوسع بسيط الى اسفل
اعجب عمر كثير ورد قائلا : اه فعلا حلو بس برده هيبقى عريان عليها

سلمى : لا الاستايل دا ينفع يتلبس تحته كاش ميو ربع كم او تلت هيبقى حلو اوى

عمر بعدم فهم : ايه كاش ميو دا ؟

سلمى ضاحكه : لا دا لبس بنات ملكش دعوه بيه المهم انه مش هيبقى عريان يا سيدى

عمر مؤكدا : اكيد يا سلمى ؟

سلمى بثقه : عيب عليك وبعدين دا هيبقى تحفه مع لون عنيها

عمر مبتسما : اه فعلا خلاص يلا ناخده ونشوف هنجيب عليه ايه

——————————————————————————

مر اليوم ببطئ على لمار لم تستطع ان تنجز عملها من كثره شرودها وعدم تركيزها ساعدتها سهام كثيرا وفى نهايه الامر تركت لمار العمل بالكامل لسلمى وانتظرت حتى ميعاد الانصراف ثم عادت الى الفيلا ..
وجدت الداده فى البهو كعادتها استقبلتها مرحبه بشده واحتضنتها لمده دقائق ..

اندهشت لمار وعلقت قائله : ايه يا داده لحقت اوحشك منا كنت معاكى الصبح

الداده بابتسامه واسعه : لا مش عشان وحشتينى عشان حاجه تانيه

شكت لمار بالامر وتمنت الا يحدث ما دار فى عقلها : حاجه ايه ؟

الداده بمكر : هتعرفى بعدين اطلعى الاول غيرى هدومك وتعالى عشان تتغدى

ردت لمار بتوتر قائله : ماشى يا داده

صعدت لمار الى غرفتها دلفت اليها .. فتحت دولابها لتبدل ملابسها .. تفجأت بوجود فستان ازرق اللون بين ملابسها .. اخرجته ونظرت اليه ببطئ .. انتابها شعور الفرحه كأى فتاه حصلت على ملابس جديده
ولكن سرعان ما تبدد هذا الشعور عندما ادركت كل شئ .. اذا صدق توقعها ذهب عمر بنفسه واشترى الفستان .. ضحكت بسخريه ارادت ان تكون سهام معها لتتأكد من كلامها ..
سمعت طرقات على باب غرفتها .. وضعت الفستان فى الدولاب كما كان وتوجههت الى الباب وفتحته ..

عمر بابتسامه : ايه رأيك فى المفجأه دى ؟

نظرت له لمار باحتقار وقالت بسخريه : مفجأتك كترت اليومين دول

لم يعير سخريتها اهتمام واكمل حديثه بنفس الابتسامه : طب بذمتك الفستان مش حلو ؟

لمار : حلو اوى بس خلاص انت قررت لوحدك ؟

عمر : لا كلنا قررنا .. انا وانتى وسلمى وممدوح والداده

لمار بصدمه : انت قولتلهم ايه ؟

عمر : اننا هنتجوز

لمار بغضب : ازاى تعمل كده من غير ما ترجعلى

عمر : عادى ياعروسه اهلى ولازم اقولهم عشان لما خالك يجى نتقدمله

نظرت له لمار بغضب شديد وفضلت الصمت حتى لا يستفزها اكثر من ذلك

اكمل عمر حديثه ببرود : احنا هننزل نتغدى دلوقتى عادى وف النص هطلب منك الجواز قدامهم

لمار بسخريه : وطبعا مفروض اوافق صح ؟

امسك لمار بخدودها قائلا : شاطووره

انزلت لمار يده بغضب قائله : انت بتكلم بنت اختك !

عمر باستفزاز : لا زوجتى المستقبليه يلا حضرى نفسك للغدا

ترك عمر الغرفه محدثا صفيرا متناغما ووراءه لمار تستشيط غضبا منه …

لاول مره تشعر بضعفها امام احد .. انه مثل الاخطبوط يخنقها باذرع كثيره من كل الاتجاهات .. كلما تخلصت من ذراع التفت الاخرى حولها .. ولكن لا لن تترك له الامور هكذا يفعل بها كما يريد
سترد له الصاع صاعين وتعلمه من هى لمار ..

نزلت لمار الى غرفه الطعام جلست معهم وبدأت فى تناول الغداء بابتسامه .. اندهش عمر من تغيرها المفاجئ ولكنه اكمل طريقه ووقف فى منتصف الوقت طالبا يدها امامهم ..

فرح جميع من بالعائله وهللوا وطلبوا منها الموافقه .. ردت عليه لمار بالموافقه وابتسامه التحدى تملئ شفتيها .. !!

رواية كيف أعيش معك.

بقلم حسناء محمود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *