أسيرة القاسي بقلم سوما

بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الاول
فى طريق مظلم
كانت تركض بأقصى سرعه تستطيعها قدميها لا يمكنها التوقف الان اذا ادركها لن يتركها وستضيع الى الابد يجب أن تهرب من هذا الرجل او تستيقظ من هذا الکابوس المزعج كانت دموعها تتسابق على وجنتيها ولم تهتم بأزالتها همها الوحيد الان هو الابتعاد فقط الابتعاد عن هنا ورأت سياره اجره فقامت بالاشاره لها واستقلتها واعطت السائق العنوان الموجود معها وكان الامل يملئها أن تجد من تريده موجود فى هذا الاعلان
فى مكان اخر
كان الزفاف على أوجه والمعازيم يأتون ويرحلون فاليوم هو يوم زواج حفيد كبير عائله المالكى على ابنه عمه ارضاءا لتقاليد العائله
فى مجلس الرجال
كان يجلس شاب يبدوا عليه الغيظ الشديد وكأنه سيقتل من يحدثه الان من كثره غضبه وكان يجلس بجواره شاب آخريجلس مبتسما و يبدوا أنه يحاول التحدث معه
الشاب المبتسم فك وشك يا عماد الناس يقولوا عليك ايه
عماد احمد ابعد عن وشى السعادى احسن والله العظيم اطلع كل الغيظ اللى جوايا فيك
احمد لا وعلى ايه …انا بس بقولك كدا علشان محدش يأخد باله انك متضايق
عماد متضايق دا انا مقهور بقى بعد ما اكمل تعليمى بره وأشوف بنات اشكال والوان اقع الوقعه دى
احمد يا بنى انت عارف العادات والتقاليد بتاعتنا البنت لابن عمها حتى لو هما مش عايزين بعض وانت الكبير يعنى لازم تكون من نصيبك انت وكمان انت شفتها مش يمكن تعجبك
عماد تعجبنى ايه انت كمان دى طول عمرها عايشه هنا فى البلد يعنى هتلاقيها مختلفه تماما عنى دان انا معرفشى عنها غير ان اسمها فاطمه وبنت عمى ولولا أن حظى المنيل خلانى الكبير مكنشى زمانى اتدبست فيها وكان زمانك انت اللى اتجوزتها
احمد الكلام ده ملوش لزوم دلوقتى البنت خلاص بقت مراتك وكلها دقايق والزفه هتبتدى مينفعشى اللى انت بتعمله ده لازم ترضى بنصيبك ومتظلمهاش معاك هى كمان ملهاش ذنب يعنى خلاص اللى حصل حصل
عماد والنبى تتنيل انا فى ايه وانت فى ايه …واسكت بقى علشان كلامك بېحرق دمى اكتر
فصمت احمد ونظر امامه فوجد والده وعمه يتلقون التهانى من المعازيم فدعا بقلبه أن ينتهى هذا اليوم على خير
عماد شاب فى أواخر العشرينات من عمره الابن البكرى لسليمان المالكى درس اداره الاعمال فى الخارج ويدير شركات والده فى الداخل والخارج شاب طويل بجسد عضلى مثقف ملامح رجوليه جذابه عنيد وعصبى
احمد الاخ الاصغر لعماد شاب وسيم الملامح ذراع والده الايمن أثناء وجود عماد بالخارج متدين ولا يمتنع عن قول الحق حتى لو سيأذيه هذا القول
وصل السائق الى العنوان فأعطته الفتاه أجرته وهبطت من السياره تنظر حولها لتتأكد أن لا يوجد من يتبعها وصعدت الى المنزل مسرعه ودقت باب الشقه ففتحت لها امرأة عجوز
الفتاه دادا امينه عامله ايه
امينه وهى تتدقق النظر فى الفتاه سلمى عامله ايه يا بنتى
سلمى انا تعبانه اوى يا دادا ومليش غيرك دلوقتى
امينه يا حبيبتي يا بنتى ادخلى تعالى
سلمى وهى تدخل الشقه انا اسفه جبت من غير ميعاد بس مكنشى ليا غيرك دلوقتى
امينه اقعدى ارتاحى يا بنتى واحكيلنا ايه اللى حصل
سلمى عمى يا دادا عايز يجوزنى لابنه عادل الصايع علشان يضمن أن ورقة ميروحشى بعيد
أمينة عادل مين ده اللى يتجوزك هما الرجاله خلصوا ولا ايه ربنا يرحم البيه والست هانم مكانوش بيحبوه ابدا من عمايله
سلمى پبكاء الله يرحمهم انا اتبهدلت من بعدهم اوى يا دادا وخاېفه عمى ينفذ كلامه فهربت من الفيلا
امينه ليه يعنى هو الجواز بالعافيه اقعدى اتكلمت معاه قوليله انك لسه صغيره على الجواز وعادل مينفعكيش
سلمى مش هيسمعلى يا دادا لانى لما قولتله لا حبسنى فى اوضتى ولولا هنيه ساعدتنى مكنتش عرفت اهرب منهم انتى عارفه انى لسه مكملتش السن القانونى فهو ممكن يجوزنى حتى لو ڠصب لأنه عارف انى اول ما اكمل السن القانوني مش هيطول من الثروه حاجه لان بابا الله يرحمه كتبلى كل حاجه بأسمى قبل ما ېموت
امينه منه لله دا البيه والهانم مكملوش سنتين ميتين هو ايه مبقاش فيه رحمه
سلمى المهم دلوقتي يا دادا لازم استخبى منه فاضل على عيد ميلادى ست شهور وبعد كدا مش هيعرف يعمل معايا حاجه
أمينه المشكله انك مش هينفع تقعدى هنا لان ده اول مكان هيدور عليكى فيه …وصمتت قليلا..انا عندى المكان اللى ممكن تستخبى فيه بس المهم توافقى
سلمى انا موافقه من غير ما اعرف المهم عمى ميعرفشى يلاقينى
سلمى فتاه فى مقتبل العمر توفى والديها فى حاډثه سياره منذ عامين وتقيم مع عنها منذ ذلك الوقت طويله بجسد ممشوق بيضاء بعيون زرقاء وشعر بندقى
امينه كانت المربيه الخاصه بسلمى حتى وفاه والديها وقام عم سلمى بطردها

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 43
انت في الصفحة 2 من 43 صفحات

من عملها بحجه أن سلمى لم تعد بحاجه اليها رغم كل المعارضات التى صدرت من سلمى بسبب هذا القرار ولكن استمرت امينه فى التواصل مع سلمى حتى بعد أبعادها عنها
فى منزل العروسين
دخل عماد غرفته التى سيتقاسمها مع عروسه فوجدها تجلس على المقعد المجاور للفراش ترتدى فستان زفاف بسيط بطرحه تغطى كامل وجهها ويبدوا من حركه يدها انها متوتره فأبتسم عماد ساخرا من هذا الموقف وغرام نفسه على التحدث معها
عماد ببرود بصى يا فاطمه طبعا انتى عارفه عاداتنا فى الصعيد يعنى اكيد عارفه انى مش انا اللى اخترتك ..انا طبعا مش قصدى تقلل من قيمتك بس هى دى الحقيقه علشان كدا يا بنت عمى انا مش عايزك تفهمى موضوعنا غلط او تفكرى انى مثلا بحبك او كدا لا انا اصلا معرفشى عنك غير انك فاطمه بنت عمى مش اكتر من كدا ومكنشى ينفع اقول لأهلى لا …انا بقولك الكلام ده علشان تكونى على نور من الاول انتى مراتى وانا جوزك يعنى ليا عندك حقوق وعليها ليكى واجبات قولتى ايه
فاطمه بصوت خفيض ورأسها للأسفل اللى تشوفه يا ابن عمى انا دلوقتى مراتك واللى تقوله سيف على رقبتى مهما كان
عماد بدهشه من اجابتها يعنى انتى معندكيش اعتراض على اللى قولته
فاطمه وهى ترفع الغطاء عن وجهها لا معنديش تحب تتعشى الأكل جاهز
وقف عماد للحظات غير مستوعب ما يراه امامه فقد كانت فاطمه ايه فى الجمال بعيون عسليه واسعه وفم صغير ووجه خمرى جذاب وشعر اسود طويل لنصف ظهرها
فى منتصف الليل
فى منزل امينه
كانت سلمى جالسه على الفراش تفكر فيما ينتظرها فى المستقبل فلقد اخبرتها امينه انها ستخبرها فى الصباح بالمكان الذى ستذهب إليه وتمنت من قلبها أن لا يكتشف عمها هروبها الا فى اليوم التالى
فى غرفه عماد
كانت فاطمه مستلقيه على الفراش بجانب عماد الغارق فى النوم تنظر الى سقف الغرفه وعندما تأكدت من ذهابه فى النوم خرجت من الفراش واتجهت إلى المرحاض ودخلته وأغلقت بابه بالمفتاح فى خفوت حتى لا توقظ عماد واتجهت إلى المرأة ونظرت إلى انعكاس صورتها لتمتلئ عينيها بالدموع وابتعدت عن المرأة وجلست على الارضيه العاريه البارده لدوره المياه تضم ساقيها الى صدرها واڼفجرت فى البكاء على حاضرها الاليم ومستقبلها المجهول…
..بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثاني
فى الصباح
كانت سلمى وامينه يتناولون الافطار ويتحدثون
سلمى هاه يا دادا عملتى ايه فى موضوعى
امينه وهى تنظر اليها طبعا يا حبيبتي انتى عارفه معزتك عندى اد ايه ربنا عالم انى بحبك كأنك بنتى بالظبط
سلمى عارفه يا دادا وانا كمان بحبك ذى ماما الله يرحمها
امينه بصى انا بعد ما عمك مشانى من الفيلا روحت اشتغلت عند ناس أغنيه اوى والناس دول بقالهم فتره بيدوروا على مدرسه للهانم الصغيره هى عندها ست سنين ايه رأيك تروحى انتى
سلمى بس انا مش مدرسه انتى عارفه انى لسه بدرس يعنى اكيد مش هيوافقوا
امينه ما انا هتكلم مع البيه والهانم الكبيره واكيد هيوافقوا بس طبعا هفهمهم انك بنت اختى علشان يوافقوا انك تقعدى فى الفيلا
سلمى يعنى هما هيوافقوا انى اقعد مع بنتهم
امينه ايوه البيه اه عصبى بس راجل محترم عايش مع والدته وبنته
سلمى امال فين مراته
امينه مرانه ماټت من اربع سنين فى حاډثه يا حبة عينى والبيه كان بيحبها اوى علشان كدا عايش على ذكراها ومتجوزشى تانى
سلمى الله يرحمها طاب هتكلميهم امتى
امينه انتى قومى البسى وهنروح مع بعض وانا عارفه أن البيع والهانم هيوافقوا عليكى علشان تبعى
سلمى يارب يا دادا يوافقوا علشان بالطريقه دى عمى مش هيعرف مكانى
فى غرفه عماد
أستيقظ عماد على صوت طرقات على باب الغرفه ففتح عينيه وجد فاطمه غارقه فى النوم بجواره فنظر إليها مطولا وعنما شعر ببدء استيقاظها فنهض واتجه الى باب الغرفه ليرا من الطارق
عماد وهو يرا القادم عمتو ناهد تعالى اتفضلى
ناهد يزيد فضلك يا عريس هى فاطمه لسه نايمه ولا ايه
فاطمه وهى ترتدى روبها تعالى يا ماما انا صاحيه
دخلت ناهد الى الغرفه ووضعت الافطار على المنضده
عماد بعد اذنكم انا هدخل الحمام
ناهد اتفضل يا حبيبي
بعد دخول عماد دوره المياه
ناهد بأبتسامه هاه طمنينى يا حبيبتي
فاطمه متصنعه السعاده الحمد لله يا ماما عماد بنى ادم محترم
ناهد بسعاده الحمد لله يا حبيبتي صبرتى ونولتى حبيب القلب وكمان هو شكله واقع هو كمان
فاطمه بسخريه اااه انتى هتقوليلى
ناهد وهى تقبلها ماسى يا حبيبتي هسيبك انا بقى علشان تفطروا وجهزى نفسك بعد الظهر بنات العيله هييجوا يباركولك
فاطمه ماشى يا ماما حاضر
فى دوره المياه
عماد هى مامتك راحت فين
فاطمه وهى تنتبه له ابدا دى كانت جايبه الفطار بس وكانت بتبلغنى أن البنات هييجوا يباركولى بعد الظهر
عماد ماشى انا كنت عايز

متابعة القراءة
صفحة
2
/ 43
انت في الصفحة 3 من 43 صفحات

اتكلم معاكى شويه
بعماد لا شكرا اتفضلى
فاطمه وهى تتجه إلى دوره المياه بعد اذنك
بعد أن اغلقت باب دوره المياه بدأ عماد فى تغيير ملابسه وجلس يتناول طعامه دون أن يمنح نفسه دقيقه واحده للتفكير فى فاطمه التى امتزجت دموعها بالمياه وهى تستحم
فى شركه للمقاولات
فى مكتب مالك الشركه
كان يجلس رجل فى منتصف الثلاثينات يتابع اعماله عندما دق باب الغرفه ودخلت السكرتيره الخاصه به
الرجل تعالى يا رقيه محتاجه حاجه
رقيه لو سمحت يا يوسف بيه ممكن استأذن بدرى النهارده
يوسف اكيد طبعا يا رقيه بس هو فيه حاجه عندك
امنيه معلشى اصل بابا تعبان جامد ولازم اوديه للدكتور
يوسف اه طبعا اتفضلى لو تحبى تأخدى بكره اجازه براحتك
امنيه لا مالوش لزوم هو النهارده وبس
يوسف ماشى براحتك يا رقيه اتفضلى
امنيه شكرا بعد اذنك
فى أثناء خروجها دخل شاب فى مقتبل العمر وظل يتابعها حتى اغلقت باب الغرفه
يوسف ايه يا عم طارق عينيك الباب اتقفل خلاص
طارق وهو يحرك حاجببه البت دى ايه صاروخ بس دماغها فرده جزمه قديمه
يوسف هى علشان محترمه مش عجباك انما لو كانت شمال كانت عجبتك اوى
طارق وهو يغمز بعينيه ايه هى الصناره غمزت ولا ايه
يوسف وهو يقف ويتجه إلى النافذه صناره ايه وزفت ايه انت عارف انا اكبر منها بكام سنه ب ١٢ سنه كتير اوى
طارق لا كتير ولا حاجه لو عجباك دوي ولا يهمك
يوسف عجبانى ايه لا طبعا وكمان دى شغاله معايا بقالها اربع سنين والمعامله بينا عاديه جدا وفيها احترام متبادل ولو لمحت بأى حاجه ممكن هى تسيب الشغل
طارق بخبث يعنى انت خاېف تسيب الشغل
يوسف والله انت شكلك فايق روح على شغلك انا ورايا شغل
طارق وهو يتجه إلى الباب ماشى يا عم المهم انا ماشى
وخرج من الغرفه وترك يوسف فى شروده
رقيه فتاه فى منتصف العشرينات من عمرها جميله متوسطه الطول تعمل فى شركه يوسف منذ اربع سنوات تقيم مع والدها وزوجته وتقوم بالانفاق عليهم
يوسف رجل اعمال فى منتصف الثلاثينات من عمره طويل وسيم حاد الملامح جاد فى عمله لديه صديق واحد وهو طارق
طارق الصديق الوحيد ليوسف يصبح فى بعض الأحيان ضميره المتجسد فى صوره انسان يفهم يوسف من عينيه اصدقاء منذ اكتر من عشرين عام متزوج
فى غرفه الجلوس
اتت جميع فتيات العائله لتهنئه فاطمه بالزفاف وبعد تبادل التهانى جلي الجميع يتحدثون واقتربت فتاه قصيره من فاطمه واحتضنتها
الفتاه هامسه عايزاكى لوحدك
فاطمه ماشى يا نجلاء تعالى …بعد اذنكم يا بنات هرجع تانى بسرعه
الفتيات بردود مختلفه ماشى يا عروسه…روحى متتأخريش…رايحه فين …
فى الخارج
نجلاء وهى تنظر اليها مالك يا فاطمه عيونك حزينه ليه كدا
فاطمه ابدا يا حبيبتي انا ذى الفل دا انا العروسه حتى
نجلاء الكلام ده تقوليه لأى حد تانى إنما أنا اعرفك من نظره عنيكى دى عشره عمر يا بنت خالتى
فاطمه پبكاء وهى ټحتضنها مش بيحبنى يا نجلاء …اللى استنيته يرجع من السفر علشان نتجوز مش بيحبنى
نجلاء وهى تربت على ظهرها ايه الكلام ده انتى اكيد بيتهيقلك بس
فاطمه وهى تزداد فى البكاء امبارح قالى…وقصت لها كل ما حدث حتى محادثه الصباح
فاطمه مقدرشى اعمل كدا انتى عارفه بابا اتحدى عمامى ازاى علشان يخلينى اكمل تعليمى لو عملت كدا كانوا قالوا أدى اخرت التعليم ..وپبكاء..انا بحبه اوى يا نجلاء رغم كل اللى قاله بس بحبه
نجلاء وهى ټحتضنها اهدى يا حبيبتي دا نصيبك وكمان هو لما يعيش معاكى هيحبك هو كمان لانك انسانه طيبه اوى وتتحبى صدقينى
فاطمه ادعيلى يا نجلاء اقدر اصبر على اللى هشوفه منه لأنه مهما عمل انا اموت نفسى ولا انى ارجع لبابا مطلقه دا ېموت فيها
نجلاء بعد الشړ يا حبيبتي…أن شاء الله كله هيبقى تمام
فى فيلا على الطراز الحديث
كانت تجلس امرأه عجوز وتقف أمامها امينه تتحدث معها
امينه ذى ما بقلم كدا يا ست هويدا ادب واخلاق واضمنها برقبتى
هويدا خلاص يا امينه مدام تبعك يبقى هنشغلها ومتشغليش نفسك بالبيه انا هتكلم معاه
امينه ربنا يكرمك يا ست هانم ويباركلنا فى عمرك يارب
هويدا وهى تقف شكرا يا امينه انا هروح اتكلم مع البيه واقوله ولما استدعيكى تجيبيها وتيجى المكتب للبيه
امينه حاضر يا ست هانم تحت امرك
وتركتها

متابعة القراءة
صفحة
3
/ 43
انت في الصفحة 4 من 43 صفحات

هويدا واتجهت إلى داخل الفيلا وبداخلها امينه تدعوا الله أن يقبل البيه أن تعمل سلمى لديهم حتى تستطيع أبعادها عن عمها ….
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثالث
فى منزل فى حى شعبى
كانت رقية عائدة من العمل مرهقه وكانت تدخل المنزل الذي تقطن فيه عندما سمعت صوت مشاجرة فعلمت فى الحال أن زوجة أبيها ټتشاجر مع والدها فأسرعت بالصعود إليهم
رقيه وهى تدخل الشقه فيه ايه يا تهانى صوتك جايبنى من تحت
تهاني باستهزاء اهلا اهلا بالابله تعالى يختى ادخلى
والد رقية براحه يا تهانى متتكلميش معاها كدا
تهاني والنبى تقعد ساكت احنا مبناخدش منك غير كلام ..ونظرت لرقيه بصى بقى يا حلوه الفلوس اللى بتجيبيها كل شهر مبقتش بتكفى وانا بصراحة معييش فلوس اصرف على تلاته فمن النهارده تشوفي لك حته تانيه تقعدى فيها
رقيه بذهول ايه اللى انتى بتقوليه ده ..و نظرت لوالدها…هو ده اللى خليتنى ارجع من الشغل بدرى علشانه…انتى مش اتصلتى بيا وقولتى أن بابا عيان
تهانى كان لازم اقولك كدا علشان ترجعى بدرى لانى بصراحه بقى ابنى علاء هييجى يقعد معايا هنا من الاسبوع اللى جاى
رقيه وهى تنظر لوالدها وحضرتك موافق على الكلام ده يا بابا …موافق ان مراتك تطردني من الشقه بتاعتنا
تهاني عبد الحميد ملهوش دعوه بالكلام اللى بنقوله و متحاوليش معاه هو موافق على كلامى
عبد الحميد وهو ينظر لرقيه انتى كبرتى يا رقيه ومسيرك تتجوزى وانا خلاص العمر اللى جاى مش قد اللى رايح وكمان تهانى لو انتى ممشتيش هتطلب الطلاق
تهاني ايوه طبعا يا انا يا انتى فى البيت ده وعندك لآخر الاسبوع يا تمشى انتى يا امشى انا واشبعى بقى بأبوكى
فنظرت رقيه لوالدها لتجد منه العون والمساعدة ولكنها وجدته كما كان دائما سلبي فيما يخصها فهبطت دمعه من عينيها إزالتها بسرعة وعدلت كتفيها وقالت
رقيه مالوش لزوم تمشى انا اللى همشى بس اشوف مكان اقعد فيه الاول
تهاني ببرود ماشى ياختى بس المهم اخر الاسبوع تكونى مشيتى عشان اوضب اوضتك لعلاء ابنى
رقيه وهى تتجه إلى. غرفتها حاضر بعد اذنكم
ودخلت غرفتها وأغلقت بابها وجلست على الفراش و نظرت لصورة والدتها الموجودة بجانب الفراش واحتضنتها واڼهارت فى البكاء
فى فيلا المالكي
كان الجميع يتناولون الغداء عندما تحدث أكبرهم
الرجل العجوز كنتوا تغديتوا فى اوضتك احسن يا عماد يا بنى انتم لسه عرسان
عماد لا ملوش لزوم يا جدى وكمان علشان انا كلها يومين و اسافر علشان الشغل اللى متعطل
الجد ايه اللى انت بتقوله ده انت لسه عريس ما ترد على ابنك يا عثمان
عثمان سفر ايه دلوقتى يا عماد لسه بدرى
عماد كاذبا انا اتفقت مع فاطمة وهى موافقه معندهاش مانع وكمان كلها شهر وارجع
الجد لا لو هتسافر خد فاطمه معاك على الاقل تساعدك فى الشغل
عماد باستهزاء وهو ينظر لفاطمة الجالسة بجواره تتناول طعامها بهدوء وفاطمه تفهم ايه فى شغلى يا جدى
عثمان هي فاطمة مقولتلكش انها خريجه اداره اعمال ولا ايه دى البنت الوحيده فى العيله اللى مكملة تعليمها عمك عزت أصر على كدا
عماد بذهول اداره اعمال …واستدرك نفسه..انت عارف بقى يا بابا لسه عرسان ملحقناش نتكلم فى حاجه
الجد يبقى سهله خد مراتك معاك انتهى الكلام كدا
فى فيلا هويدا
كانت هويدا تحاول اقناع كريم بالمربيه الجديده التى احضرتها امينه
هويدا يا حبيبي دى كدا امان ومتطمنين ليها لان امينه احنا عارفنها وكمان مش حجه انها مش مدرسه ما بنتك مش بتعمر مع مدرسين
كريم اهم حاجه حنين توافق عليها لان البنت لو محبتهاش هتمشى زيها زى اللى قبلها
هويدا خلاص سيل القرار لحنين لو وافقت تخلى البنت ولو رفضت نمشيها ايه رأيك
كريم ماشى يا امى ذى ما تحبى وابقى عرفينى حنين قالت ايه عليها
هويدا ماشى يا كريم انا رايحه لحنين اهو
كريم ماشى يا امى اتفضلى
كريم رجل فى أوائل الثلاثينات من عمره طويل وسيم بجسد عضلى متناسق كان يحب زوجته كثيرا ولكن توفت بعد ولاده حنين بعامين بسبب إصابتها بسړطان الډم ومن وقتها مخلص لزوجته ولا يفكر فى الزواج
فى غرفه عماد
دخل عماد الغرفه وجد فاطمه تصلى فأنتظر إلى أن انهت صلاتها
عماد انتى ليه مقولتليش انك معاكى اداره اعمال
فاطمه ببرود انا مشفتكشى غير بعد الفرح وساعتها انتى مسألتنيش على اى حاجه تخصنى فأفتكرت انك عارف
عماد لا معرفشى طبعا هعرف منين على العموم انا اتدبست خلاص ومينفعشى اقول لجدى لا فجهزى نفسك ختسافر بكره
فاطمه حاضر …اى حاجه تانيه
عماد وهو يتجه لخارج الغرفه لا شكرا مش عايز حاجه تانيه
وخرج من غرفته واتجه الى غرفه اخيه وطرق الباب ودخل عندما اذن له بالدخول
احمد اهلا وسهلا بالعريس منور الاوضه
عماد بنورك يا خويا شفت ابوك وجدك دبسونى ازاى
احمد هو ده الطبيعى يا عماد هو

متابعة القراءة
صفحة
4
/ 43
انت في الصفحة 5 من 43 صفحات

انت كنت عايز تسيب مراتك بعد فرحك بيومين وتسافر ازاى يعنى
عماد مراتك …مراتك…كل اللغبطه اللى فى حياتى بسبب البلوه دى
احمد حرام عليك تقول عليها كدا هى عملتلك ايه يعنى
عماد هى معملتش انا اللى عملت امبارح بالليل اخويا نبات الدنيا ودخلت عليها
احمد وفيها ايه مش مراتك الف مبروك يا عريس
عماد عريس ايه ونيلة ايه انا مش هعيش العمر كله معاها انا عايز اتجوز الانسانه اللى انا اختارها مش حد تانى يخترهالى يعنى الجوازه دى مؤقته بس مش دايمه يعنى
فى اليوم التالى
فى فيلا هويدا
وافقت حنين على سلمى وامرت هويدا بتجهيز الغرفه المجاوره لحنين لسلمى حتى تكون قريبه منها لأى طارئ
سلمى تخبر اعملى ايه دلوقتى احنا كدا خلصنا الواجب
حنين تعالى نروح الجنينه نلعب بالكوره شويه لغايه لما بابى يرجع من الشركه
سلمى ماشى يا حبيبتي يلا بينا
فى الحديقة
كانت سلمى تلعب بالكره مع حنين وكانت تشعر بسعاده لم تشعر بها منذ ۏفاة والديها
حنين وهى تجلس أرضا كفايه كدا انا تعبت
سلمى وهى تجلس بجوارها وانا كمان تعبت اوى لعب الكوره ده صعب اوى ومتعب
حنين ههههه متعب ايه امال لو شفتى بابى وهو بيلعب هتقولى ايه …يلا بينا نروح نأكل ايس كريم من عند دادا امينه
سلمى تعالى يا قمر يلا بينا بس بعد الايس كريم تنامى شويه موافقه
حنين ماشى موافقه بس تنامى معايا
حنين حاضر يا حبيبتي يلا بينا….
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الرابع
فى الشركه
دخل يوسف الشركه ومر على مكتب رقيه ولكنها لن تلاحظه فقد كانت تبدوا شارده
يوسف وهو يقف امام مكتبها صباح الخير يا رقيه مالك
رقيه وهى تنتبه له وتقف صباح الخير يا فندم
يوسف كنتى سرحانه فى ايه والدك كويس
رقيه ايوه الحمد لله كويس شكرا لسؤال حضرتك
يوسف العفو انا داخل مكتبة بعد عشر دقايق هاتيلى البوسطه
رقيه حاضر يا فندم
وعندما ابتعد عن مكتبها رن هاتفها فأجابت عليه
رقيه السلام عليكم و رحمه الله و بركاته رقيه عبد الحميد معاك ..بجد ايوه انا اللى منزله الاعلان ده .خلاص هأجى لحضرتك على الساعه تلاته العصر …ماشى شكرا لحضرتك وان شاء الله الشقه تعجبنى …شكرا مع الف سلامه
وأغلقت الهاتف ووضعت رأيها على المكتب وهى تردد
رقيه الحمد لله …الحمد لله
فى غرفه عماد
استيقظ عماد من نومه فلم يجد فاطمه بجواره فلم يهتم كثيرا وخرج من الفراش وتوجه إلى دوره المياه لكنه وجد باب الغرفه مغلقا فدق على باب الغرفه
عماد فاطمه انتى جوه …فاطمه…انا هدخل
وعندما لم يجد ردا لكلامه فتح باب دوره المياه ليجد فاطمه نائمه على الارضيه
عماد وهو يربت على كتفها فاطمه …فاطمه …ايه اللى نيمك هنا
فاطمه وهى تستوعب وجود عماد بجوارها فتجلس مكانها عماد انت عايزنى اعملك حاجه
عماد وهو ينظر اليها انتى نايمه فى الحمام ليه
فاطمهبتوتر وهى تقف مش نايمه ولا حاجه تلاقينى بس كنت دايخه ولا حاجه
عماد وهو ينظر الى جانب وجهها الواضح عليه اثار الارضيه انتى متأكده…لو اغمى عليكى اجيبلك دكتور
فاطمه لا ابدا انا هروح احضرلك الفطار عقبال ما تأخد دش بعد اذنك
بعد مرور اسبوع
سافر عماد وفاطمة إلى لبنان لمتابعة اعمال الشركه الخاصه بهم والوضع بينهم مازال يتصف بالبرود فطوال النهار فى الشركه وعندما يأتي الليل وبعد أن ينتهى عماد منها ويذهب إلى النوم تعاقب فاطمه نفسها بالنوم على أرضية دورة المياه وتستيقظ باكرا لتقوم بتجهيز كل حاجياته
اعتادت سلمى على حنين واحبتها كثيرا واطمأن قلبها بأن عمها لن يستطيع ايجادها فى هذا المكان واحبت هويدا كثيرا بسبب معاملتها الطيبة لها ولكنها الى الان لم ترى كريم الا لمحات خاطفة ولم تتحدث معه ولا مره
أقامت رقيه فى شقه من غرفه نوم وصاله قريبه من الشركة وأصبحت تذهب إلى العمل مبكرا فتكون أول الحاضرين وآخر المنصرفين ولاحظ عليها يوسف أنها تقوم بأرهاق نفسها فى العمل ويبدو دائما على وجهها الحزن ولكن لم تكن لديه الشجاعة أن يسألها عن ما بها
فى المساء
فى محافظه قنا
كان يوجد فتاه تقود سياره يبدوا عليها القدم وكانت كل حين واخر تقف لتتأكد من تحركها وفقا للخريطه عندما انتبهت لوجود حاډثه على الطريق فأوقفت سيارتها لتتأكد من عدم وجود مصابين وعندما نظرت بداخل السياره وجدت رجلا ملابسه مليئه بالډماء
الفتاه وهى تتحسس نبضه لو سمحت انت سامعنى …لو سامعنى اعمل

متابعة القراءة
صفحة
5
/ 43
انت في الصفحة 6 من 43 صفحات

اى حركه .وعندما لاحظت تحرك رقبته…انت لازم تروح المستشفى ساعدنى اطلعك من العربيه
وبالفعل حاول معها الرجل حتى تمكنت من إخراجه من سيارته وإدخاله سيارتها وكانت بالنسبه لها مهمه شاقه بسبب كبر حجم جسده وثقله بالنسبه لصغر حجمها
الفتاه وهى تقوم بتشغيل السياره انت كويس مرتاح فى القعده
الرجل وهو يفتح عينيه وينظر إليها قائلا بلهجه صعيديه انتى مين
الفتاه وهى تقود السياره انا اسمى هبه …ثوانى واوصلك المستشفى انا لسه معديه على واحده …هو انت ايه اللى حصل معاك
الرجل انى تعبان جوى …كل اللى فاكره انى كنت سايج وعربيه زنجت على عربيتى ومعرفتش افرمل فى الوجت المناسب ..
هبه وهى ترا المستشفى أمامها ادينا وصلنا ثوانى والنادى حد يساعدنا
وخرجت من السياره وخلال لحظات كان الرجل بداخل غرفه الفحص وكانت تنتظر هى بالخارج ومعها حاجياته التى احضرتها لها الممرضه حتى خرج لها الطبيب
هبه طمنى يا دكتور هو كويس
الطبيب انتى تجربيله ايه
هبه انا مش قريبته بس انا اللى وصلته لهنا
الطبيب على العموم هو دلوجتى زين بس لازم يبيت حدانا فى المستشفى لغايه بكره علشان نتوكد إن مفيش اى مضاعفات
هبه ليه هو عنده حاجه خطيره
الطبيب لا هو بس كسر فى دراعه اليمين وضلعين مشروخين وشبه ارتجاج فى المخ
هبه يا نهار ابيض كل ده ومفيهوش حاجه
الطبيب متجلجيش هو هيبجى زين بس دلوجتى هو نايم ومش هيفوج الا الصبح
هبه بتنهيده شكرا ليك
وجلست على المقعد بعد رحيل الطبيب وقررت أن تنتظره ليفيق لتعطيه متعلقاته وتكمل هى طريقها….
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاة
الفصل الخامس
فى اليوم التالى
فى المستشفى
كانت هبه نائمه على المقعد الموجود امام الغرفه عندما ايقظتها الممرضه واخبرتها أن المړيض افاق اذا ارادت الدخول إليه فوقفت واتجهت إلى الغرفه ودخلتها واول شئ لاحظته هو وجود الرجل الغريب على فراش فى منتصف الغرفه يده اليمنى مجبره وصدره مغطى بلفائف من الشاش وينظر إليها بتمعن
هبه وهى تتنحنح احم …حمد الله على السلامه
الرجل وهو يتأملها الله يسلمك انتى مين
هبه انا هبه اللى جبتك امبارح المستشفى
الرجل اااه افتكرت ..انى عايز نشكرك على اللى عملته معاى امبارح انى اسمى حمزه سويلم
هبه وهى تتقدم ناحيه الفراش اهلا وسهلا …ومدت يدها بمتعلقاته…الحاجات اللى كانت معاك الممرضه اديتهالى امبارح
حمزه وهو يأخذهم متشكر …هو انى هنطلع من هنى مېته
هبه الدكتور امبارح قال انك تبات امبارح وتقدر تخرج النهارده عادى بس يطمنوا عليك الاول
حمزه خلاص ممكن تكملى جميلك معايا وتوصلينى دارى
هبه ااه طبعا تحت امرك عادى
هبه وهى تتجه ناحيه الباب انا هروح اشغل العربيه لانها لازم تسخن الاول
وتحركت مسرعه الى باب الغرفه وخرجت منها بينما اكمل حمزه ارتداء ملابسه
هبه فتاه فى أوائل العشرينات من عمرها طبيبه قصيره متناسقة القوام بيضاء البشره بعينان بنيتان وشعر بنى طويل يصل لنصف ظهرها
حمزه كبير عائله سويلم من أعيان قنا شاب فى أوائل الثلاثينات من عمره ضخم البنيه بجسد عضلى متناسق ووجه رجولى بملامح حاده جذابه
فى مكتب عماد
كان عماد يقوم بالامضاء على بعض العقود عندما كانت فاطمه تقوم بدراسه العقد الذى اعطاه إليها فنظر إليها وجد أنها يبدوا عليها التركيز الشديد فيما تفعله فتأمل ملابسها فقد كانت ترتدى قميص وبنطال باللون النيلى وترتدى فوقهم شيميز ازق مفتوح وحجاب مزيج من اللونين مما أضفى على وجهها جمالا فأخذ يفكر هل كان من الممكن أن يقع فى غرامها اذا لم يجبر على الزواج بها ولكنه نفض من رأسه هذا التفكير عندما دخلت عليه السكرتيره تعلن عن وصول احد العملاء
عماد وهو يرا القادمه اهلا وسهلا اتفضلى يا مدام نشوى عامله ايه
نشوى بدلالة اهلا بيك يا عماد عامل ايه
عماد الحمد لله…وأشار إلى فاطمه..احب اعرفك فاطمه بنت عمى …وأشار إلى نشوى…دى مدام نشوى صاحبه المشروع اللى شغالين فيه يا فاطمه
فاطمه وهى تصافحها اهلا وسهلا اتفضلى اقعدى تشربى ايه
نشوى وهى تنظر لعماد عماد عارف بحب ايه
عماد وهو يرفع سماعه الهاتف اه طبعا عارف النسكافيه البلاك بتاعك
عادت فاطمه الى مكانها وتركتهم يتحدثون وكانت بين كل لحظه واخرى تنظر لنشوى وتتأمل ملابسها التى كانت عباره عن فستان اسود قصير يظهر مفاتنها بشكل خارج وكانت أثناء تحدثها تلمس ذراع عماد او تضع يدها على كتفه فشعرت بالاختناق مما ترا فوقفت واتجهت إلى خارج الغرفه
فاطمه وهى تتجه الى باب الغرفه بعد اذنكم
وتركت الغرفه وخرجت ولكن لم يهتم اى من الاثنين الاخرين بخروجها واكملوا حديثهم
فى شركه يوسف
كان لدى يوسف اجتماع مع شركه اخرى
يوسف اهلا بيك يا سعيد بيه تحب تشرب ايه
سعيد بأبتسامه وهو ينظر لرقيه قهوه ساده لو سمحتى
رقيه حاضر ثوانى
ووقفت واتجهت إلى ماكينه صنع

متابعة القراءة
صفحة
6
/ 43
انت في الصفحة 7 من 43 صفحات

القهوه وكان سعيد يتابعها بعينيه حتى عادت مما اشعل النيران فى صدر يوسف وجعله يتحرك فى مكانه غاضبا فبالرغم من بساطه ملابس رقيه الا انها اضافت عليها جاذبيه
رقيه وهى تضع القهوه أمامهم اتفضلوا ..القهوه
سعيد شكرا يا قمر
يوسف وقد بلغ غضبه اقصى حد اتفضلى انتى يا رقيه روحى على مكتبك
رقيه بدهشة حضرتك مش هتحتاجنى فى الاجتماع
يوسف لا اتفضلى انتى لو احتجتك هناديكى
رقيه بأستسلام حاضر اللى تؤمر بيه يا فندم بعد اذنكم
وتركتهم وخرجت الى مكتبها دهشه مما حدث بالداخل عندما تقدم منها طارق
طارق ايه يا رقيه هو استاذ سعيد مشى ولا ايه
رقيه لا ابدا بس استاذ يوسف قال إنه مش هيحتاجنى معاه فى الاجتماع وخلانى اخرج من الاوضه
طارق بأستغراب غريبه دى …على العموم انا هدخلهم
رقيه اتفضل ..براحتك
فى سياره هبه
كانت هبه تقود السياره بناء على توجيهات حمزه لتقوم بأيصاله الى منزله حتى وصلت الى بوابه ضخمه كانت تؤدى إلى منزل اقل ما يقال عنه أنه قصر وعندما دخلت من البوابه تجمع عند السياره عدد من الحراس الموجودين فى حديقه القصر
حمزه وصلنا يلا انزلى
هبه لا شكرا انا لازم اكمل طريقى
حمزه والله ابدا لازم دلوجتى تأخدى واجب الضيافه لول..ومفيش نجاش يلا انزلى
رضخت هبه لما قاله حمزه وهبطت من السياره ودخلت معه الى داخل القصر وقابلتهم خادمه نظرت لهبه بفضول
حمزه ستك فين يا تفيده …وعندما لم تجيب سؤاله…متجفيش كده اتحدتى
تفيده الست الكبيره فى المجلس الكبير …الف سلامه يا سيدى ايه اللى حصل عاد
حمزه محصولشى حاجه كفاياكى لت وعجن وروحى حضرلنا لجمه نأكلها بسرعه …وعندما لم تتحرك…اتحركى جاك خابط
ونظر الى هبه التى كانت تعدل من ملابسها فقد كانت ترتدى قميص كريمى على جيبه بنى وحجاب مزيج من اللونين وتبدوا بجانبه كالطفله بسبب صغر حجم جسدها فأبتسم وقال لها
حمزه تعالى اعرفك على الحاجه
هبه حاضر يلا بينا
وبالفعل اتجهت معه الى المجلس وكانت تتلفت يمينا ويسارا مبهوره من فخافه القصر حتى وصلوا الى المجلس فشاهدت امرأته عجوز تجلس على مقعد وتجلس بجوارها فتاه فى مقتبل العمر ابتسمت عندما رأت حمزه وتجهمت عندما لاحظت هبه
المرأة العجوز وهى تتقدم بلهفه من حمزه ولدى كيفك ايه اللى حوصل
حمزه متجلجيش حاډثه بسيطه وانى جدامك ذى الحصان اهه
المرأة العجوز حوصلت مېته الحاډثه دى
حمزه امبارح عشيه وانى راجع ..وأشار لهبه أن تتقدم…وانسه هبه هى اللى ودتنى المستشفى
المرأة العجوز وهى تحتضن هبه الف شكر ليكى يا بنيتى جميلك فوج رأسى
هبه متقوليش كدا حضرتك انا معملتش حاجه
وهنا تقدمت منهم الفتاه ونظرت لهبه بأستحقار
الفتاه وانتى بجى كنتى ماشيه على الطريج فى الوجت المتأخر ده ليه انتى…
حمزه مقاطعاعايشه يا تجولى حديت ذين يا تسكتى
عائشه انى مجولتش حاجه انى كنت بنسأل بس
المرأة العجوز تعالوا اجعدوا مينفعشى تجفوا كدا تعالى يا بنيتى اجعدى جارى
هبه بخجل شكرا لحضرتك بس انا لازم امشى دلوقتى ضروري
المرأة العجوز ايه الحديت ده والله ابدا لازم ترتاحى لول وتأخدى ضيافتك جوليلى بجى انتى منين
هبه انا من اسكندريه
حمزه وجايه زياره ولا شغل
هبه لا شغل انا دكتوره وتعيينى جه هنا علشان مكنشى معايا واسطه
عائشه واهلك هيجعدوا فى اسكندريه ويسيبوكى لحالك هنا
هبه بحزن لا انا بابا متوفى وماما متجوزه فمينفعشى تيجى معايا
المرأة العجوز تعيشى وتفتكرى يا بنيتى البركه فيكى انى الحاجه كوثر
هبه اهلا بحضرتك .ونظرت لساعتها…انا لازم امشى لانى المفروض كنت استلمت الشغل النهارده فى مستشفى مركز غيث الصبح
حمزه بثقه متجلجيش انتى دلوجتى فى مركز غيث والمستشفى دى بتاعتى يعنى اعتبرى نفسك وصلتى واستلمتى الشغل كمان
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل السادس
عاد كريم من عمله واطمئن على والدته ثم اتجه الى غرفه ابنته ليطمئن عليها فهو يعرف انها تنام فى هذا الوقت من النهار وعندما دخل الى الغرفه وتقدم من الفراش انتبه من من وجود المربيه الخاصه بحنين نائمه بجوارها فخرج مسرعا من الغرفه حتى لا تستيقظ وتشعر بالحرج لوجوده اثناء نومها ولكن قبل أن يصل الى باب الغرفه استيقظت حنين وتحدثت إليه
حنين بفرحه حمد الله على السلامه يا بابى ..واحشتنى اوى
كريم وهو يرا سلمى تستيقظ وتدرك وجوده انتى كمان وحشتينى يا حبيبتي..عامله ايه
حنين انا كويسه اوى …واشارت الى سلمى…دى سلمى صاحبتى يا بابى
سلمى اهلا بحضرتك انا سلمى المربيه الجديده
كريم وهو مشغول بمراقبه حنين اهلا بيكى .. حنين عامله معاكى ايه
سلمى ذى الفل ربنا يبارك فيها
كريميارب …لو حنين او انتى احتجتوا اى حاجه قوليلى على طول
سلمى حاضر يا فندم تحت امرك
حنين بابى انا عايزه

متابعة القراءة
صفحة
7
/ 43
انت في الصفحة 8 من 43 صفحات

اروح الملاهى
كريم هلغى مواعيدى بكره و هوديكى أن شاء ايه رأيك
حنين بسعاده وهى تحتضنه ربنا يخليك ليا يا احن بابى فى الدنيا
واخذت تتقاذف يمين ويسار فرحه وعيون كريم تراقبها بسعاده
فى منزل عماد
كانت فاطمه ترتب الطاوله لوضع طعام الغداء عندما سمعت عماد يتحدث فى الهاتف
عماد عارف والله انتى كمان وحشانى اوى .حاضر من عنيا هحاول افضى نفسى واجيلك .انتى مش عارفه ظروفى او ايه اللى حصل معايا لما اشوفك هحكيلك انا اتدبست فيها ومعرفتش اقول لأبويا لا …خلاص بس متزعليش انا هجيلك دلوقتى …ماشى يا حبيبتي مع السلامه
والټفت ليرا فاطمه التى تقف خلفه وعلى الرغم عينيها المليئه بالدموع الا انها كانت تتحدث بثبات
فاطمه هتتغدى قبل ما تنزل ولا هتنزل على طول
عماد فاطمه ..انا كنت بكلم
فاطمه مش مهم كنت بتكلم مين انت وضحت فى اول يوم لينا انا بالنسبه ليك ايه يعنى الكلام اللى سمعته مش جديد عليا
عماد وهو يستعيد بروده خلاص انا نازل دلوقتى وهتغدى برا كلى انتى متستننيش
وتركها واتجه الى الغرفه ليرتدى ملابسه وتحركت هى بأليه وخرجت الى الحديقه وجلست على المقعد واطلقت لدموعها العنان
فى كافيه فى لبنان
كان عماد يجلس مع فتاه اقل ما يقال عنها انها فاتنه وكانت تتحدث معه غاضبه
الفتاه يعنى ايه الكلام ده يا عماد عايزنى اعرف انك اتجوزت ومزعلشى ازاى بقى
عماد ريهام يا حبيبتي دى جوازه عائليه يعنى مكنش ينفع اقول لا دى تقاليد عيلتنا يعنى انا مكنتش عايزها اصلا
فى قصر سويلم
كانت هبه قد انتهت من تناول الطعام وبعد إصرار منها على الرحيل ذهب معها حمزه الى المستشفى ولم يتركها الا بعد ان استلمت عهدتها وعلمت مكان غرفتها فى سكن الأطباء واوصى عليها الجميع
هبه امام باب غرفتها انا مش عارفه اشكر حضرتك ازاى
حمزه شكر ايه يا دكتوره دا انتى ليكى دين فى رجبتى ربنا يجدرنى واعرف اردهولك لولاكى كان زمانى مېت فى العربيه ولا حد حس بيا
هبه بعد الشړ على حضرتك بس بجد انا معملتش الا الواجب
حمزه تكرمى يا بنت الاصول ..المهم دلوجيت لو احتجتى لأى حاجه حدتينى على طول ورجم تلفونى معاكى ومتتكسفيش اتفجنا
هبه اتفقنا شكرا لحضرتك مره تانيه
حمزه وهو يستعد للرحيل العفو …خلى بالك من روحك…سلام عليكم
هبه وعليكم السلام و رحمه الله و بركاته
وقفت هبه تتأمل بشرود ظهر حمزه وهو يبتعد متجها خارج السكن وعندما انتبهت الى ما تفعله اتجهت مسرعه الى داخل الغرفه وأغلقت الباب جيدا
فى المساء
عاد عماد من الخارج وهو يشعر بالحنق بسبب مقابلته مع ريهام والوعد الذى قطعه على نفسه فهو متأكد أنه لن يستطيع الوفاء به فهو لا يستطيع ابعاد يديه عن فاطمه فقرر بينه وبين نفسه كسر الوعد ولن تعرف ريهام بشئ واتجه إلى غرفته وعندما دخل الى الغرفه وجد فاطمه نائمه على الفراش
عماد وهو يجلس بجانبها ليوقظها فاطمه فاطمه انا جيت
فاطمه وهى تعتدل على الفراش حمد الله على السلامه تحب احضرلك العشا
عماد بنظره ذات معنى لا عايزك الاول
فاطمه بخجل ووجهها يشتعل احمرار مش هينفع عندى ظروف
عماد وقد فهم ما تقصده ااه خلاص ماشى تصبحى على خير
فاطمه وانت من اهل الخير
وتركها وخرج من الغرفه وهو يزفر منزعجا بينما جلست فاطمه على الفراش وهى تحدث نفسها
فاطمه لنفسها زعلانه ليه دلوقتى هو انتى كنتى فاكره أنه هيسأل عليكى عامله ايه او حتى هيحاول يراضيكى بكلمتين لا يا فاطمه اعقلى …انتى عارفه هو معتبرك ايه وبيحسسك بيه كل يوم …بطلى تحلمى بقى واعرفى قدرك عنده كويس انتى بالنسبه ليه مكان بيفرغ فيه رغباته من غير حب ولا مشاعر
عندما وصل تفكيرها الى هنا ارتمت على الفراش واڼهارت فى البكاء الذى لم يعد لديها شئ غيره تستطيع فعله
فى اليوم التالى
فى شركه يوسف
كان يوسف يقوم بأملاء رقيه بعض البرقيات التى يجب أن يقوم بأرسالها الى عملائه عندما لاحظ انها شارده وليست معه
يوسف رقيه انتى كويسه
رقيه بأرهاق اه الحمد لله
يوسف شكلك مرهقه لو حاسه انك تعبانه روحى
رقيه لا ابدا يا فندم ده دور برد بس مش اكتر
يوسف وهو يلاحظ علامات المړض على وجهها طاب بقولك ايه انتى اتغديتى
رقيه لا لسه بعد ما اخلص كتابه الجوابات بتاعه الشغل
يوسف وهو يقف لا قومى الاول تعالى نروح نتغدى في الكافتريا وبعد كدا نرجع نخلص شغل
رقيه وهى تشعر بجسدها بأكمله يرتجف حاضر ذى ما حضرتك تحب
وبدء يوسف فى ارتداء المعطف الخاص به وهو يرا رقيه تتجه الى باب الغرفه واتسعت عينيه عندما لاحظ تمايلها فعلم انها ستسقط وبالفعل سقطت أرضا مغشى عليها قبل أن يتمكن من الوصول اليها ..
. نبسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السابع
فى مكتب يوسف
لم يشعر يوسف بالړعب فى حياته كما شعر عندما سقطت رقيه على الأرض قبل

متابعة القراءة
صفحة
8
/ 43
انت في الصفحة 9 من 43 صفحات

أن يصل إليها فتمالك نفسه واسرع فى الجلوس بجوارها على الأرض وحاول افاقتها
يوسف وهو يربت على وجنتها رقيه …رقيه ..انتى كويسه ..فوقى يا رقيه
ولكنها لم تستجيب له أو تستيقظ فحملها ووضعها على المقعد الطويل الموجود فى الغرفة وخلع معطفه ووضعه على جسدها وذهب مسرعا الى الهاتف واتصل بطارق
يوسف طارق …ايوه هات دكتور الشركه وتعالى بسرعه .لا انا كويس رقيه هى اللى اغمى عليها ومش عارف افوقها .بسرعه يا طارق بالله عليك…خلاص ماشى وانا مستنيك
ووضع السماعة مكانها واتجه إلى رقيه الغائبة عن الوعي و حاول إيقاظها مرة أخرى ولكن لا حياة لمن تنادي ودون شعور وجد نفسه يتأمل ملامحها الساكنة ولاحظ الهالات السوداء التي تحيط بعينيها ووجهها الشاحب فشعر بالقلق بداخله وتمنى أن يأتي الطبيب سريعا وبالفعل فى خلال لحظات أتى الطبيب وابتعد يوسف عن رقيه حتى يتمكن الطبيب من فحصها وخلال لحظات كانت رقية جالسة على المقعد والطبيب يتكلم معها
يوسف خير يا دكتور ممدوح ايه سبب الإغماء ده
ممدوح الانسه عندها حاله ضعف ولازم تمشى على نظام غذائي خاص وتأخذ الادويه اللى كتبتها ليها دى و اهم حاجه الراحه التامه مش اقل من اسبوع اجازه من الشغل
رقيه لا كله الا الشغل انا كويسه مفيش حاجه
طارق شكرا يا ممدوح تعبناك معانا
ممدوح وهو يتجه الى باب الغرفه لا تعب ولا حاجه …ونظر الى رقيه..الف سلامه عليكي يا انسه
رقيه شكرا لحضرتك
خرج ممدوح ومعه طارق الى خارج الغرفه واتجهت رقيه الى المقعد وحملت الاوراق التى كانت معها وكانت ستكمل عملها ولكن أوقفها صوت يوسف
يوسف وهو يقف بجوارها انتى هتعملى ايه
رقيه هكمل شغل
يوسف وهو يأخذ الاوراق منها لا انتى تقومى تروحى وعندك اسبوع اجازه لازم ترتاحى فيه
رقيه لا بالله عليك كله الا الاجازه مقدرشى اقعد فى البيت اسبوع
يوسف دا مش اقتراح ده امر…قومى يلا وانا هوصلك للبيت بتاعك
رقيه لا ملوش لزوم انا نقلت فى شقه قريبه من الشركه هنا
يوسف بدهشة نقلتى امتى
رقيه من حوالى اسبوعين
يوسف يعنى نقلتوا لشقه جديده
رقيه لا انا نقلت لوحدى ..ظروف معينه اجبرتنى على كدا
يوسف ظروف ايه دى اللى تخليكى تعيشى لوحدك
رقيه بحزن ظهر على ملامحها اصل حصلت مشاكل ومرات بابا قالته يا انا يا هى لازم يختار واحده فينا بس للأسف اختارها هى فكان لازم انقل بعيد عنهم
يوسف ازاى باباكى يوافق على حاجه ذى دى
رقيه ملوش لازمه الكلام ده دلوقتى..انا بعد اذنك هروح دلوقتى بس بلاش الاجازه دى بالله عليك
يوسف بحنان انا بس مش عايزك تتعبى نفسك فى الشغل
رقيه مش تعب ولا حاجه بس انا برتاح هنا اكتر من القعدة لوحدى
يوسف خلاص ماشي براحتك اهم حاجه متتعبيش نفسك فى الشغل
بعد مرور شهران
الحياه بين عماد وفاطمة كما هى. وأصبح عماد يتغيب كثيرا عن المنزل وكانت حياتهما تسير على روتين يومي ممل في النهار معا فى الشركة وفى المساء يخرج عماد يوميا ويعود متأخرا وفقدت فاطمه الأمل فى أن يحبها عماد كما تحبه فهي تمنحه كل ما يريد وهو يأخذ بكل انانيه بدون التفكير فيها او فى ما تريده وتحتاجه
تكررت اللقاءات بين كريم وسلمى التي كلما رأته تشعر بازدياد دقات قلبها عن معدله على الرغم من أنه لا ينظر اليها كثيرا بل يكون كامل اهتمامه بابنته ولا يعير سلمى أي انتباه ولكن سبق السيف العزل ووقعت سلمى فى غرام من لا يعطيها اي اهتمام وتتمنى أن تمضي الأشهر القادمة بسرعة حتى ترحل عن هذا المنزل تاركة قلبها بداخله
اصبحت هبه من اشهر الاطباء فى المستشفى بسبب معاملتها الحسنة وطيبتها التي لمسها الجميع فى اختلاطهم بها ولم تتحدث مع حمزة مره اخرى الا حين أتى إلى المستشفى حتى يقوم بفك الجبيرة الموجودة على ذراعه ولم تراه منذ ذلك اليوم ولكنها وضعت كامل تركيزها فى عملها
أصبحت رقيه تغضب من المضايقات التي تحدث لها من جيرانها بسبب إقامتها بمفردها فى الشقة ولكنها لا تعير لهم أي اهتمام حتى تجد مكان آخر تذهب إليه وأكثر ما يؤلمها أن والدها لم يحاول الاتصال بها ولو لمرة واحدة منذ رحيلها عن المنزل واصبحت تشعر باهتمام يوسف الزائد بتناولها الطعام أو الدواء الذي مازالت تتناوله بسبب ضعف جسدها ولكنها ترجع كل ذلك إلى شعوره بالمسئولية تجاه العاملين عنده فقط
فى المستشفى
كانت هبه تقوم بعملها اليومى فى زياره المرضى عندما قابلها الطبيب المقيم معها فى سكن الاطباء
هبه ازيك يا دكتور سميح عامل ايه
سميح الحمد لله يا دكتوره انتى عامله ايه
هبه الحمد لله ..واكملت عملها ولكنه تحدث اليها مره اخرى
سميح كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع يا دكتوره
هبه وهى تلتفت إليه موضوع ايه ده
سميح وهو ينظر للمريض ممكن نتكلم فى الكافتيريا بتاعت المستشفى لو سمحتى
هبه حاضر ثوانى واكون

متابعة القراءة
صفحة
9
/ 43
انت في الصفحة 10 من 43 صفحات

مع حضرتك
وبالفعل انتهت من فحصها للمريض وتوجهت معه الى الكافتيريا
هبه وهو تتناول منه كوب القهوة اتفضل يا دكتور اتكلم انا سمعاك
سميح بصراحه يا هبه من وقت ما شفتك وانا معجب بيكي جدا وعايز اتكلم معاكى فى موضوعنا بس كنت خاېف من رد فعلك بس اخيرا تشجعت وقلت انى اتكلم معاكى ايه رايك
هبه رأيي فى ايه بالظبط
سميح رأيك فى اننا نأخذ فترة نتعرف على بعض فيها اكتر من كدا
فى الغرفة
فاطمه مقاطعه انا حامل
قررت فاطمه أن تخبره بما لديها فقد تعبت من الحفاظ على مشاعره وهو لا يهتم مقدار ذره بما تشعر
اما عماد شعر بأن دلو من الماء البارد قد سقط على رأسه فوقف للحظات لا يعرف ما الذى سيفعله فى هذا المأزق
عماد وهو ينظر اليها انا قولتلك من اول يوم جواز انى مڠصوب على الجوازه دى حملتى ازاى
فاطمه يعنى ايه حملت ازاى انا مراتك ولا نسيت
عماد وهو يخلل شعره بيديه لا منستشى طبعا ..وأشار إلى بطنها…اللى فى بطنك ده لازم ينزل …
. بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثامن
كانت هبة تمارس عملها كالمعتاد عندما ركضت باتجاهها فتاه
الفتاة ست الدكتوره الحجينا الست الكبيره وجعت ومش عارفين جرالها ايه والبيه مسافر ..الحجينا
هبه وهي تحاول تهدئتها اهدى بس وكله هيبقى تمام متقلقيش …ونظرت اليها جيدا..انا شفتك قبل كدا
الفتاه انى تفيده بخدم فى سراية حمزة بيه
هبه وهي تستعد للذهاب معها ماشى يا تفيده يلا بينا انا جايه معاكى
تفيده ربنا يكرمك يا ست الدكتوره
بعد وقت قليل كانت هبه تقوم بفحص الحاجة كوثر
تفيده وهى تنظر لهبه طمنينا يا ست الدكتوره جلبى هيجف من الخۏف
هبه وهي تقوم بتغطية الحاجة كوثر واضح أن الضغط ارتفع عندها فجأة وده اللي سبب لها الاغماء والواضح انها مش بتاخد الدوا فى معاده صح
تفيده انى بديهولها لما تطلبه بس سواعى مش بتأخده
هبه مينفعش كده انا هفضل جنبها علشان لو الضغط فضل عالى بعد الحقنه ده يبقى لازم تتنقل مستشفى مجهزه فورا
تفيده وهى تبكى ربنا يشفيكى يا ست هانم
هبه وهى تربت على كتف تفيده متقلقيش هتبقى كويسه أن شاء الله
فى شقه عماد
بعد أن ألقى عماد قنبلته فى وجه فاطمة أخذت تنظر إليه لتتأكد مما سمعت وأخذت تتساءل هل قال حقا أن ټقتل طفلها
فاطمه وهى تبتلع ريقها انت بتقول ايه
عماد بقسۏة اللى فى بطنك ده انا مش عايزه ولازم ينزل انا مش عايز منك أطفال

متابعة القراءة
صفحة
10
/ 43
انت في الصفحة 11 من 43 صفحات

فى بطنى ده ابنى لو انت مش عايزه انا عايزاه ڠصب عنك هيفضل انت فاهم
عماد وهو يقترب منها مهددا انتى هتنفذى اللى بقولك عليه و هتيجى معايا دلوقتى ننزله
فاطمه پبكاء وهي تنظر إليه ياخسارة كل دقيقه كنت بفكر فيك فيها أنت لا يمكن تكون بني آدم …واللى انت عايزه ده على جثتى واعلى ما فى خيلك اركبه
وتركته واقفا واتجهت الى غرفه الضيوف وأغلقت بابها عليها وجلست على الفراش تبكى بينما وقف عماد مكانه للحظات ثم اتجه الى خارج الفيلا
فى فيلا كريم
كان كريم يجلس مع والدته فى الحديقة الخاصه بالفيلا يتحدثون
هويدا يا حبيبي لازم تتجوز تانى انت مش هينفع تفضل طول عمرك كدا
كريم بضيق ماما انا قولتلك كام مره مش عايز اتكلم فى الموضوع ده
هويدا حتى لو كان الف مره مش هينفع اسيبك تضيع عمرك كدا واقف اتفرج عليك
كريم يا ماما انا كل همى دلوقتى انى اربى حنين بطريقه كويسه مش اكتر من كدا اما موضوع الجواز ده مش فى دماغى خالص
هويدا ليه بقى دا انت الف واحده تتمناك
كريم وهو يقف وانا مش عايز من الالف دول ولا واحده …بعد اذنك
فى قصر حمزه
كان حمزه قد عاد من سفره كالعاده وبسبب تأخر الوقت وتأكده من أن الجميع نائمون لم يصدر اى صوت وهو يتجه إلى غرفته ولكن عندما صعد الى الاعلى قرر أن يطمئن على والدته فذهب إلى غرفتها ودخل دون أن يطرق بابها ورأى والدته التى تنام فى منتصف الفراش ثم لاحظ هبه التى كانت نائمه على المقعد المجاور للفراش فرق قلبه على شكلها فقد كان يبدوا أنها تشعر بالبرد فأحضر غطاء من الدولاب ووضعه عليها ولكنها استيقظت فى الحال مفزوعه
حمزه مهدئ لها متجلجيش دا انى كنت بغطيكى
هبه وهى تعتدل على المقعد خجله حمد الله على سلامه حضرتك
حمزه الله يسلمك ايه اللى حوصل هى الحجه فيها حاجه كفا الله الشړ
هبه ابدا كان ضغطها عالى لانها بتنسى تأخد الدوار بس متقلقشى هتبقى كويسه أن شاء الله
حمزه ربنا يطمن جلبك ذى ما طمنتى جلبى …بس ايه اللى نيمك هنا على الكرسى مدخلتيش اوضه من الاوضه اللى فى السرايه ونمتى ليه
هبه بخجل لا مالوش لازمه انا كنت قاعده جنب الحاجه علشان لو احتاجت حاجه بس لازم امشى دلوقتى لازم اروح اوضتى حضرتك عارف كلام الناس
حمزه وهو يفهم اسبابها خلاص يلا بينا اوصلك المستشفى
هبه بلاش مش عايزه اتعب حضرتك معايا
حمزه لا تعب ولا حاجه دا انتى تستاهلى كل خير والله
فى شقه رقيه
كانت رقيه جالسه فى شقتها تشاهد التلفاز عندما شعرت بأن هناك من يحاول فتح باب الشقه فوقفت واتجهت إلى الباب بخطوات سريعة ونظرت من العين السحريه الموجوده فى الباب وجدت رجلين يقفان امام بابها يحاولون فتح باب الشقه فشعرت بالړعب واتجهت مسرعه الى غرفتها وأغلقت الباب عليها جيدا وامسكت هاتفها واحتارت بمن تتصل ثم استقرت على الاتصال بيوسف الذي اجاب الهاتف بسرعه
رقيه استاذ يوسف الحقنى ارجوك…فى حد بيحاول يدخل الشقه عندى وانا مش عارفه اعمل ايه ارجوك تعالى بسرعه ارجوك..اااااااااااااااه
كان يوسف يستعد للخروج عندما رن هاتفه بأسم رقيه فأجاب بسرعه ليقع قلبه فى قدميه عندما سمع صوتها وقبل أن يخبرها أنه سيأتى اليها بأقصى سرعه سمع صړختها التى قسمت قلبه نصفين…
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل التاسع
كان يوسف يقود سيارته بسرعه چنونيه ويتردد فى أذنه صرخه رقيه واخذ يدعوا الله أن يحفظها وان يصل فى الوقت المناسب وعندما وصل الى العماره صعد مسرعا الى شقه رقيه التى علم بعنوانها عندما اوصلها عندما كانت مريضه وجد باب الشقه مفتوحا فدخل مسرعا لم يجد اى احد فى الصاله فقط قطع الاثاث متناثره فى كل مكان ولكنه لاحظ غرفه واحده مغلقه ويبدوا على بابها محاولات الاقټحام فأقترب بقلب قلق من باب الغرفه وحاول فتحه ولكنه لم يتمكن من ذلك فطرق باب الغرفه
يوسف وهو يدق الباب رقيه …رقيه انتى جوه ..رقيه أرجوكى.
لم يكمل حديثه بسبب فتح باب الغرفه واندفاع جسد رقيه بين زراعيه وهى ترتجف وتبكى
يوسف وهو يربت على ظهرها اهدى يا رقيه .اهدى أرجوكى …انتى كويسه طمنينى عليكى
رقيه وهى تبتعد عنه خجله مما فعلت الحمد لله …الحمد لله
يوسف ايه اللى حصل
رقيه بأرتجاف كنت قاعده بتفرح على التلفزيون…وقصت له ما حدث …وانا بتكلم معاك واحد فيه ضړب باب

متابعة القراءة
صفحة
11
/ 43
انت في الصفحة 12 من 43 صفحات

الاوضه جامد اوى افتكرتهم دخلوا الاوضه …ودخلت فى نوبه من البكاء واخذت ترتجف
يوسف يعنى هما مشيوا …محدش دخل الاوضه عليكى
رقيه لا هددونى من ورا الباب أن المره اللى جايه مش هعرف اهرب منهم وانى لازم تسيب الشقه لو عايزه احافظ على نفسى
يوسف طاب يلا بينا …وأبعدها عنه ليلاحظ لاول مره ما ترتديه فقد كانت ترتدى برمودا زرقاء وشعرها ذيل حصان فظهرت فى هذا الشكل بريئه للغايه ..فأخفض يوسف عينيه مسرعا روحى البسى بسرعه لازم نمشى من هنا
رقيه بخجل وهى تنتبه لما ترتديه حاضر ثانيه واحده
بعد لحظات كانت رقيه بجوار يوسف فى سيارته
رقيه هتودينى فين..مرات بابا مش هترضى اروح ابات عندهم لان ابنها قاعد فى اوضتى
يوسف هوديكى عندى البيت انا عايش مع امى وعلى طول قاعده لوحدها اهو تونسوا بعض
رقيه بخجل انا اسفه بجد بس مكنشى قدامى غيرك
يوسف انتى اتصرفتى التصرف الصح …و متقلقيش من اى حاجه تانيه المهم انك كويسه
رقيه الحمد لله
فى فيلا عماد
عاد عماد من الخارج بعد أن تعب من التفكير فهو لا يريد أن يكون بينه وبين فاطمه طفل يربطهم معا الى الابد فهى لم تكن اختياره فقرر أن يتحدث معها مره اخرى بهدوء حتى يقنعها بأجهاض الطفل فأتجه الى غرفه الضيوف ودق بابها
عماد لو سمحتى يا فاطمه عايز اتكلم معاكى
فاطمه وهى تفتح باب الغرفه الموضوع اللى عايز تتكلم فيه منتهى انا مش ھموت ابنى بأيدى فاهم روح بقى للزباله اللى انت كنت معاها
عماد بأصرار يا فاطمه الطفل ده انتى بتظلميه لأنه هيتولد بين اتنين مش بيحبوا بعض
فاطمه پبكاء مهما قولت انا عمرى ما أنزل اللى فى بطنى ولو انت مش عايزه انا عايزاه ومش عايزه منك اى حاجه غير انك تسيبنى فى حالى
عماد يعنى ايه الكلام ده
فاطمه يعنى من النهارده انسى ان ليك زوجه واظن بعد اللى انا شفته النهارده مش هيبقى عندك اى مشكله فى الموضوع ده…اما بالنسبه لجوازنا انا هفضل عايشه فى بيتك لغايه لما اولد وبعد كدا كل واحد يروح لحاله
عماد يعنى ايه هتطلقى طاب واهلنا هيقولوا ايه
فاطمه هيقولوا اننا معرفناش نفهم بعض …ولو سمحت على اد ما تقدر انسى انى عايشه معاك فى بيت واحد بعد اذنك
وتركته واقفا ودخلت الغرفه وأغلقت الباب خلفها
فى اليوم التالى
فى المستشفى
هبه ايه اللى انت بتقوله ده
سميح بقول اللى لو مجتيليش الاوضه النهارده المستشفى كلها هتعرفه انك كنتى مع حمزه ورجعتى بعد نص الليل اتخيلى انتى بقى الناس هتقول كنتى بتعملى ايه معاه
هبه انت بنى ادم مريض وتفكيرك قذر ذيك وانا مش هضيع وقتى فى انى احكيلك اللى حصل بعد اذنك
سميح وهو يجذبها من ذراعها انا حذرتك ..وهستناكى النهارده فى اوضتى فهمتى
هبه انت حيوان
سميح وهو يبتعد عنها هستناكى لمصلحتك تعالى
هبه وهى تضع كفيها على وجهها لا حول ولا قوه الا بالله..هعمل ايه دلوقتى ربنا ينتقم منك يا سميح
فى فيلا كريم
كان كريم فى مكتبه عندما دخلت عليه سلمى مسرعه ووجهها شاحب
سلمى الحقنى يا كريم بيه حنين تعبانه اوى
كريم وهو يقف مسرعا ايه اللى حصل الصبح كانت كويسه
سلمى وهى تركض بجانبه مش عارفه انا كنت بعملها ساندوتش لقيتها بترتعش جامد ومش عارفه تتنفس
كريم وهو يدخل غرفه ابنته حنين…مالك يا حبيبتي…حاسه بأيه
لم تجيبه حنين بل كانت ترتجف بشده وحرارتها عاليه فحملها بسرعه وركض خارج الغرفة الى سيارته وكانت سلمى معه وفى خلال لحظات كان ينتظر خارج غرفه الفحص
سلمى وهى تحاول تهدئته أن شاء الله هتبقى كويسه
كريم يارب…يارب احفظها هى اللى فضلالى يا رب
وهنا خرج الطبيب فاتجه اليه الاثنان بسرعه
كريم بنتى مالها يا دكتور عندها ايه
الطبيب بنت حضرتك عندها التهاب رئوى ودا بسبب تقلب المناخ من سخن لبارد بس أن شاء الله مع العلاج هتكون كويسه بس المهم تبات معانا النهارده علشان نتابعها
كريم بقلق يعنى هى هتكون كويسه
الطبيب متقلقشى حضرتك أن شاء الله هتكون بخير
كريم بأطمئنان الحمد لله …شكرا ليك .. الحمد لله
كريم حبيبتي الف سلامه عليكي عامله ايه دلوقتى
حنين الحمد لله يا بابى انا عايزه امشى من هنا بقى

متابعة القراءة
صفحة
12
/ 43
انت في الصفحة 13 من 43 صفحات

سلمى هنمشى يا حبيبتي بس نطمن عليكى الاول فلازم تباتى هنا النهارده
حنين وهى تحتضن سلمى نامى هنا معايا انا خاېفه
سلمى حاضر يا حبيبتي من عنيا متقلقيش
كريم وهو يرا العلاقه بين سلمى وابنته المهم تكونى بخير يا حبيبتي واللى انتى عايزاه هيتعمل
حنين وهى تحتضنه انا بحبك اوى يا بابى وبحب سلمى اوى اوى
كريم وانا كمان بحبك يا حبيبتي…كلنا بنحبك
فى المساء
كان يوسف جالسا مع والدته يتحدثون
يوسف والله يا ماما صعبانه عليا اوى مش عارف ازاى باباها يتخلى عنها بالشكل ده
وفاء فعلا ازاى يختار مراته ويرمى بنته كدا حرام عليه
يوسف انا اسف انى جبتها امبارح من غير ما ابلغ حضرتك بس مكنشى ينفع اسببها فى الشقه لوحدها بعد اللى حصل
وفاء متقولشى كدا يا حبيبي وكمان دى غلبانه اوى وملهاش صوت ربنا يأذى المؤڈى
يوسف يارب يا ماما…امال هى فين
وفاء بعد ما اخدت الدول خلتها تنام شويه علشان كان شكلها مرهق وصعبت عليا
يوسف ربنا يخليكي ليا يا ماما يا احن قلب فى الدنيا
وفاء ويباركلك فيك يا حبيبي يارب …
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل العاشر
فى فيلا نراها لاول مره
كان هناك رجل وامرأة يتحدثون
الرجل انتى فاهمه اللى انا بقوله كلها تلات شهور و التركة كلها تبقى تحت ايد سلمى وانا لغايه دلوقتي مش لاقيها يا ماجده
ماجده طيب هتعمل ايه يعنى وهو لو ابنك عدل كان عرف يلف دماغها بكلمتين بس اقول ايه مقدمناش غير أننا نفضل ندور عليها على امل اننا نلاقيها قبل ما تكمل ٢١ سنه يا كمال
كمال انا خليت كل اللي اعرفهم يدورو عليها فى كل مكان ولغاية دلوقتى موصلتش لحاجه زى ما يكون الارض انشقت وبلعتها
ماجده وهى تفكر انت المرتين اللى رحت فيهم لأمينه متأكد انها فعلا متعرفش سلمى فين
كمال لا طبعا مش متأكد و انا خليت اثنين من رجالتى يمشوا وراها
ماجده كدا تمام لانى متأكده انها عارفه مكان سلمى
وهنا دخل عليهم شاب فى منتصف الثلاثينات
كمال اهو الشملول جه اهو كنت فين يا فريد لحد دلوقتى
فريد وهو يجلس كنت مع صحابى …مالكوا قاعدين كدا ليه
ماجدهما انت حاطط ايدك فى مايه بارده ..بنفكر بنت عمك ممكن تكون فين
فريد يوووه هو احنا مش هنخلص من الموضوع ده بقى انا زهقت
كمال انت هتقول ايه غير كدا هو انت حاسس بحاجه انت اهم حاجه عندك تاكل وتنام وتاخد فلوس و تتفسح مع أصحابك و ميهمكش اى حاجه تانيه
فريد وهو يقف يووووه انا زهقت من الاسطوانه المشروخه دى بقى ارحمونا…انا طالع انام وياريت محدش يصحينى
كمال روح يا حيلتها نام انت مش فالح غير فى كدا
فى المستشفى
كان كريم يدخل غرفة حنين ليطمئن عليها فوجدها نائمة على فراشها وسلمى تجلس بجوارها تقرأ على رأسها بضع آيات من المصحف وعندما لاحظت دخوله انهت القراءة ووقفت
كريم بصوت خفيض لو تحبى روحى انتى وانا هبات معاها
سلمى لا مالوش لزوم انا مرتاحه كدا روح حضرتك ومتقلقش عليها
كريم وهو يقترب من فراش ابنته مش هقدر اروح وهى هنا قلبى مش مطاوعنى انتى متعرفيش حنين بالنسبه ليا ايه دى مش بنتى بس دى كل حاجه فى حياتى
سلمى بدموع ربنا يخليكوا لبعض
كريم وهو يلاحظ دموعها مالك ..هو انا قولت حاجه ضايقتك
سلمى وهى تجفف دموعها ابدا بس حضرتك قولت حاجه بابا الله يرحمه كان دايما يقولها كان بيقول سلمى دى مش بنتى بس دى كل حاجه فى حياتى
كريم ربنا يرحمه انا اسف انى فكرتك بيه
سلمى انا مش بنساهم ابدا دول فى بالى على طول
كريم بتساؤل مين دول
سلمى بابا وماما اصلهم ماتوا مع بعض فى حاډثه واحده من سنتين
كريم وهو يقترب منها البقاء لله ..البركه فيكى
سلمى شكرا لحضرتك
كريم ممكن أسألك سؤال
سلمى ااه طبعا اتفضل
كريم وهو ينظر اليها انتى مش قريبه امينه صح..و متحاوليش تنكرى كل حاجه بتعمليها بتأكد كلامى
سلمى بتوتر حضرتك تقصد ايه
كريم اقصد أن كلامك حركاتك الطريقه اللى بتتكلمى بيها كل حاجه تدل أن عمرك ما اختلطى بناس كتير وتعاملك مع حنين يدل على كدا …ونظر اليها متفحصا …انتى مين
سلمى وهى تجلس على المقعد بأستسلام انا سلمى عزت المهدى بنت عزت المهدى رجل الاعمال المعروف من سنتين بابا وماما ماتوا واكتشفت بعد وفاتهم ان بابا كاتبلى كل التركيه بيع وشراء بس علشان مكملتش السن القانوني بقى عمى وصى عليا ومن حوالى اربع شهور..وقصت عليه كل شئ بس مكنش قدامى غير كدا
كريم يعنى انتى كدبتى عليا انا وامى ودخلتى بيتى وخليتى بنتى تحبك عشان بعد كده تسيبيها وتستلمى التركة بتاعتك وتنسيها
سلمى لا انا عمرى ما فكرت فى كده ..مكنتش اعرف انا هحب حنين كده صدقنى
كريم وهو يقف الكلام بينا انتهى ولما بنتى تطلع من المستشفى هيبقى لينا كلام

متابعة القراءة
صفحة
13
/ 43
انت في الصفحة 14 من 43 صفحات

تانى بعد اذنك
وترك الغرفه وهو لا يرا امامه سوى ان سلمى خدعتهم جميعا لتحقيق ما تريد بينما دخلت سلمى فى نوبه من البكاء بسبب ما حدث
بعد تفكير عميق من هبه فيما قاله سميح وخۏفها من تهديده واستحاله ذهابها إلى غرفته ولو على جثتها قررت اللجوء إلى حمزة حتى يستطيع أن يبعد سميح عنها فهي ليس لديها أى أقارب هنا فقررت الاتصال به
هبه السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حمزه وعليكم السلام..اهلا يا دكتورة كيفك
هبه الحمد لله انا كنت عايزه حضرتك فى موضوع مهم لو سمحت
حمزه موضوع ايه كفا الله الشړ جولى انا سامعك
هبه بص حضرتك من اول ما بدات شغل هنا والدكتور سميح …وقصت له كل ماحدث حتى آخر محادثه بينهم وانا خاېفه ينفذ تهديده وحضرتك عارف انى ماليش حد هنا
حمزه هى وصلت لكده متجلجيش نفسك الموضوع ده خلاص خلص
هبه بجد …شكرا لحضرتك ..الحاجة عامله ايه
حمزه زينه الحمد لله وكانت عايزه تاجى تتشكرك بنفسها بس حضرتك خابره السن الكبير ومشاكله
هبه لا متتعبش نفسها وانا ان شاء الله هجيلها بكره بعد اذن حضرتك
حمزه تنورينا يا دكتوره ومتجلجيش من حاجه ونامى وحكى فى بطنك بطيخة صيفى يلا تصبحى على خير
هبه وانت من اهل الخير
وأغلقت مع الخط ودعت الله أن يقدر على أبعاد سميح عنها بالفعل
فى اليوم التالى
فى شركه يوسف
كان يوسف قد أنهى اجتماعه مع محاسبي الشركة عندما استدعى رقيه لمكتبه
رقيه ايوه يا فندم حضرتك طلبتنى
كريم ايوه يا رقيه احنا هنسافر اخر الاسبوع شرم الشيخ علشان المؤتمر اللى معمول هناك فجهزي نفسك هتيجى معانا
رقيه حاضر يا فندم تحت امر حضرتك
وهنا دخل عليهم سعيد مبتسما
سعيد انا اسف انى دخلت كدا بس ملقتش الآنسة رقية قاعده بره
كريم بحنق حصل خير يا سعيد تعالى اتفضل اقعد
سعيد وهو ينظر لرقيه ازيك يا انسه رقيه عامله ايه
رقيه الحمد لله حضرتك …بعد اذنكم
كريم اتفضلى…اقعد يا سعيد واقف ليه
سعيد وهو يراقب خروج رقيه البت دى بتحلو كل مره اشوفها فيها
كريم ايه اللى انت بتقوله ده يا سعيد عيب كدا
سعيد ايه هو يا عم اللى عيب انا طالب الحلال
كريم ببهوت قصدك ايه
سعيد بأبتسامه هروح اتقدم لباباها وطبعا انت عارفنى لا يمكن يرفضونى بس معلشى بقى يا صاحبي لما اخطبها هقعدها فى البيت فلازم انت بقى تدور على سكرتيره تانيه من دلوقتى
واكمل سعيد حديثه وهو لا يلاحظ أن كريم ليس معه فقد كان شاردا فيما سمعه هل ستكون رقيه لرجل اخر غيره هل سيأتى اليوم الذى يكون مجرد رؤيتها حلم لديه
فى منزل عماد
استيقظ عماد صباحا متأخرا على عمله بسبب عدم إيقاظ فاطمه له كما اعتاد فذهب إلى حجرتها ليسأل عن سبب عدم ايقاظها له فوجد الغرفه فارغه فذهب إلى المطبخ وجد ورقه معلقه على باب الثلاجه تقول
…عماد صباح الخير من النهارده اتعود تصحى نفسك لانى مش هضيع لحظة واحدة من حياتى بعد كدا عليك انا دلوقتى فى الشركه لو سمحت ابقى جيب غدا ليك وانت راجع البيت لانى مش هطبخ اى حاجه لانى محتاجه الراحة اليومين دول …فاطمه بنت عمك..
فأشتاط عماد ڠضبا وتوعد برد الصاع صاعين وذهب وارتدى ملابسه واتجه مباشرة الى الشركة ليقابلها
كانت فاطمه فى مكتبها تقود بدراسه بعض العقود عندما دخل عليها عماد المكتب دون استأذن
عماد وهو يضع الورقه أمامها ممكن افهم ايه ده
فاطمه وهى تنظر للورقه بلا مبالاه ايه هى الورقه فيها حاجه مش فاهمها ولا ايه
الجد مقاطعا وهو يدخل الغرفه ايه اللى بيحصل هنا ده
فاطمه وهى تبعد عماد وتتجه ركضا الى جدها الحقنى يا جدى انا لا يمكن اقعد معاه دقيقه واحده بعد كدا انا عايزة اتطلق
الجد وهو يربت على كتفها متقلقيش يا حبيبتي مبقاش عبد الجليل المالكي لو مجبتلكيش حقك بس افهم فيه ايه
عماد بتوتر مفيش حاجه يا جدى دى خناقة عادية
فاطمة لا يا جدى مش خناقة عادية انا هحكيلك على كل حاجه ….

بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الحادي عشر
فى منزل عماد
كان عبد الجليل المالكي جالسا يستمع إلى فاطمة التي أصرت على العودة الى المنزل اولا حتى لا يستمع أحد من العاملين ما ستقوله وقصت على جدها كل شئ منذ بداية الزواج وحتى ما حدث فى المكتب
عبد الجليل وهو ينظر لعماد بقى كل ده يطلع منك انت يا عماد …دا انا قولت اجى اقعد معاكوا شويه علشان اطمن عليكوا تطلع مبهدل بنت عمك كده …انا قولت لأبوك أن أحمد اخوك اولى بفاطمة منك بس هو اصر انك انت اللى تتجوزها ومكناش نعرف انك هتبهدلها كدا
عماد يا جدو افهمنى بس
عبد الجليل افهم ايه …انك كنت بتعامل مراتك زى الخدامه ولا انك زنيت مع واحده الله اعلم جايبها منين فى بيت مراتك وعلى سريرها …ولا أفهم انك عايز ټموت ابنك اللى فى بطنها ..افهم ايه ولا ايه
فاطمه وهى تربت على ظهره اهدى يا جدى علشان متتعبشى انا مكنشى قصدى اتعبك بكلامى
عبد الجليل لا يا بنتى كان لازم اعرف انا ظلمتك فى الجوازه دى اد ايه …بقى انتى فاطمه الورده المفتحه اللى كانت ضحكتها بتنور البيت كله..ونظر الى عماد…عملتلك ايه علشان تعمل فيها كدا ..عملتلك ايه علشان تكسرها بالطريقه دى
عماد وهو يقف وانا عملتلكوا ايه لما تظلمونى بجوازى منها وانا مش عايزها …بس عارف الغلطه غلطتى انا لو مكنتش دخلت عليها مكنشى بقت حامل واتورط انا فى الجوازه دى اكتر واكتر
عبد الجليل وهو يقف لا ورطه ولا حاجه يا عماد…اول فاطمه ما تولد تطلقها على طول وانا هفضل معاكوا هنا لغايه لما تولد واللى فى مصر مش هيعرفوا حاجه عن اللى حصل مش عايزين فضايح موافقين
فاطمه اللى تشوفه يا جدى انا موافقه عليه
عماد وهو يتجه للخارج اللى انتوا عايزينه اعملوه
فى اليوم التالى
ذهبت هبه الى عملها كالمعتاد وانتظرت أن يأتي سميح اليها ليسألها عن عدم ذهابها إليه بالامس أو أن تجد أنه قد نفذ تهديده ولكن كل شئ كان كما هو فقررت أن تذهب للحاجه كوثر بعد انتهاء ساعات عملها لتطمئن عليها وبالفعل ذهبت اليها
هبه وهى تصافحها حضرتك عامله ايه النهارده
كوثر الحمد لله يا بنيتى كله من فضلك
هبه تسلمى انا معملتش الا الواجب
عائشه وهى تدخل عليها كيفك يا مرت عمى…ونظرت لهبه…مكنتش اعرف ان عندكم ضيوف
كوثر اجعدى يا عايشه الدكتوره مش غريبه
هبه عامله ايه يا عائشه
عائشه زينه واحسن من الكل ..انتى اللى كيفك
هبه انا الحمد لله
كوثر مبسوطه فى المستشفى يا بنيتى ولا فى حاجه مضايجاكى
هبه لا الحمد لله على كل شئ كل اللى فى المستشفى كويسين
عائشه وانتى بجى بتدلى على مصر فى الاجازه ولا مبجتيش تشوفى اهلك
هبه بأحراج لا لسه مأخدتش اجازه بس أن شاء الله أخدها قريب
وهنا دخل عليهم حمزه
حمزه السلام عليكم و رحمه الله و بركاته وانى بجول السرايه منور ليه منورانا يا دكتوره
هبه بخجل شكرا لحضرتك البيت منور بأهله
عائشه يعنى الدكتوره هى بس اللى جاعده ولا ايه
حمزه لا طبعا بس كيفك يا عايشه وكيف عمى ومرات عمى
عائشه ابويا زين وباعتلك السلام إنما امى راجده مرضانه
هبه الف سلامه عليها انا ممكن اروح اشوفها لو محتاجه حاجه
عائشه لا شكرا احنا هنجبلها دكتور كبير من مصر يكون بيفهم مش عايزين لعب عيال احنا
حمزه ايه اللى انتى بتجوليه ده يا عايشه حافظى على حديتك عاد
هبه محصلشى حاجه هى اكيد متقصدشى
كوثر ربنا يتكملك بعجلك يا بنيتى تعالى اجعدى جارى اتحدت معاكى
هبه وهى تنفذ طلبها حاضر يا حجه من عنيا
وجلست بجوار الحاجه كوثر تتحدث معها غافله عن العيون التى تتأملها بأعجاب لكل حركاتها العفويه
فى منزل عبد الحميد
كان عبد الحميد يجلس امام النافذه شاردا بينما تمر تهانى من امامه
عبد الحميد بتنهيده عايزه ايه يا تهانى
تهاني هعوز منك ايه يا حسره انا بس مش عجبانى قعدتك كدا ذى المطلقه
عبد الحميد الله يكرمك يا ستى …ونظر مره اخرى من النافذه
تهاني هات يا اخويا ٢٠٠ جنيه عايزه اروح اغير لون شعرى
عبد الحميد انتى عارفه أن المعاش بتاعى خلص من يومين اجيبلك منين
تهاني مليش فيه يا حبيبي..انا عايزه فلوس هأخد من مين يعنى وكمان بنتك الشملوله مش بتبعت فلوس تساعدنا بيها على المعيشه الصعبه دى
عبد الحميد حرام عليكى يعنى هو المرتب بتاعها هيقضيها ايه ولا ايه …وكمان ما علاء ابنك نايم ليل نهار خليه ينزل يدور على شغل اهو يساعد فى البيت
تهاني يا سلام هو انت عايزنى اشغل ابنى علشان يصرف عليك لا انسى يا حبيبي واعمل حسابك تكلم بنتك تبعتلك فلوس ماشى
وتركته ودخلت غرفتها فجلس يتذكر رقيه ابنته التى رماها بيديه خارج منزله حتى يرضى زوجته
فى فيلا كريم
كان كريم قد اطمئن

متابعة القراءة
صفحة
14
/ 43
انت في الصفحة 15 من 43 صفحات

على ابنته ولم يتركها الا ان نامت فى فراشها وهبط الى غرفه مكتبه واخذ يفكر فى موضوع سلمى وكأنه استدعاها بأفكاره فأنت إليه
سلمى وهى تدق الباب المفتوح ممكن ادخل
كريم اتفضلى..فيه حاجه
سلمى انا عارفه أن حضرتك متضايق من اللى انا عملته بس انا بجد مكنتش اقصد علشان كدا انا همشى بكره من هنا
لا يعرف كريم لماذا ألمه قلبه لفكره ابتعادها عنه ولكنه قال
كريم وانتى فاكره انك كدا حليتى الموضوع …لما تمشى حنين هتزعل جامد وممكن تتعب تانى
سلمى ما انا مش عارفه اعمل ايه وحاسه أن حضرتك بقيت متضايق من وجودى فقولت احاول اقول حل يرضى كل الأطراف
كريم وهو يقف بصى يا سلمى الداده امينه ليها افضال كتيره عليا علشان كدا انا مش عايزك تمشى من هنا غير اما تكملى ٢١ سنه علشان اكون رديت فيها حاجه من اللى دادا امينه عملتها معايا
سلمى يعنى انا هفضل عايشه هنا مش هتمشينى
كريم ايوه طبعا .انتى هتفضلى قاعده معانا لغايه لما تقولى انا ماشيه
سلمى بأبتسامه بجد شكرا لحضرتك انا مش عارفه اقول ايه
كريم متقوليش حاجه روحى بس عند حنين علشان متبقاش لوحده
سلمى وهى تتحرك لباب الغرفه حاضر …شكرا لحضرتك…شكرا
عندما خرجت ظلت اعين كريم معلقه بباب الغرفه فتره ثم نظر الى صوره زوجته الموضوعه على المكتب امامه
كريم سامحيني..مش بأيدى صدقينى …مش بأيدى…
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثاني عشر
فى بعد مرور اسبوع
مر الاسبوع ببطء على يوسف الذى كان يتوقع خبر خطوبه رقيه فى كل يوم ومازالت رقيه تقيم مع والدته بينما ذهب هو ليقيم مع طارق حتى لا تخجل من وجوده فى نفس المنزل وبعد انتهاء الاسبوع سافر يوسف وطارق ورقية الى شرم الشيخ لحضور المؤتمر
لا توجد اى اخبار فى المستشفى عن سميح فقد علمت هبه فى اليوم التالى لزيارتها للحاجة كوثر أن زملائه وجدوا غرفته فارغة ولا يعلم احد اين ذهب ولكن لم يهتم احد بهذا لأن سميح كان يسافر إلى القاهرة دون أن يخبر احد ويعود بعد فترة ولكن هبه كانت تشك أن يكون حمزة خلف اختفاء سميح ولكنها كانت سعيدة لذلك فمهما حدث له يستحقه
مازالت سلمى تقيم فى فيلا كريم الذي كان يتجنب لقاءها بكافة الطرق منذ آخر لقاء بينهم ..وزاد حب حنين لها وخاصه بعد مرور فترة مرضها واستعادتها قوتها مرة اخرى واصبحت العلاقه بينها وبين هويدا مترابطة أكثر وأصبح قلقها من إيجاد عمها لها اقل من قبل
العلاقة بين فاطمة وعماد تلاشت نهائيا فمنذ آخر حديث بينهم وبين عبد الجليل لا يتحدث احدهم الى الاخر الا فى أضيق الحدود واستقر عبد الجليل معهم كما اتفقوا حتى يمنع عماد أن يقوم بأى عمل متهور بينما أصبح عماد لا يتحدث مع أى منهم ويخرج صباحا للشركه ولا يعود إلا على النوم مباشره
فى شرم الشيخ
كان طارق ويوسف جالسون يتناولون الإفطار عندما تقدمت منهم رقيه
رقيه السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
طارق ويوسف وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته
رقيه استاذ يوسف فيه شويه جوابات لازم حضرتك تمضى عليها
يوسف حاضر ..اقعدي بس الاول فطرتى
رقيه بخجل لا لسه
يوسف ازاى يعنى انتى عارفه انك لازم تاخدى الدواء بعد الفطار ازاى مفطرتيش لغاية دلوقتي
رقيه بتوتر من خجلها حاضر انا هقوم افطر اهو
طارق خليكى قاعده افطرى معانا احنا بردوا لسه مفطرناش
يوسف ابوه فعلا خليكى معانا بدل ما تفطرى لوحدك
رقيه بخجل حاضر ..بس هقوم اجيب فطار ليا
طارق وهو يقف لا خليكى انتى انا هروح اجيب لينا كلنا فطار من البوفيه
بعد ذهاب طارق
يوسف ازاى تقعدى لغايه دلوقتي من غير اكل انتى مش عارفه الاهمال ده ممكن يعمل فيكى ايه
رقيه انا بس نسيت والله مش اكتر
يوسف ماشى سماح المره دى .قوليلى صحيح مبسوطه من القعده مع ماما
رقيه بخجل ربنا يخليهالك هى بجد طيبه جدا بس انا بدور على شقه واول ما الاقى هنقل على طول
يوسف ليه كدا هو فى حد ضايقك ولا حاجه
رقيه لا ابدا والله بس انا حاسه ان شكلى بقى وحش اوى
يوسف لا وحش ولا حاجه دا انتى جميله …جميله اوى يا رقيه …وانتبه لما يقوله…وكمان ماما هتزعل اوى لو مشيتى علشان هى حبتك اوى
رقيه بخجل ربنا يباركلنا فيها يارب
يوسف وهو ينظر اليها بحب يارب يا رقيه…يارب
فى فيلا كريم
كانت سلمى تركض خلف حنين ولم تنتبه البركه المياه الموجوده بجوار حمام السباحه ففقدت توازنها وسقطت على الارض سقطه قويه فحاولت حنين افافتها وعندما لم تستطع اتجهت ركضا الى والدها
كان كريم يجلس مع والدته فى غرفة الجلوس عندما دخلت عليه حنين الباكيه تركض
كريم وهو يقف ويتجه اليها مالك يا حبيبتي بتعيطى ليه
حنين پبكاء سلمى ماټت سلمى ماټت
هويدا وهى تربت على

متابعة القراءة
صفحة
15
/ 43
انت في الصفحة 16 من 43 صفحات

رأيها اهدى يا حبيبتي وفهمينا
كريم وهو لا يستوعب ما تقوله انت بتقولى ايه مين اللى. ماټ وفين
حنين وهى تبكى سلمى ماټت..عند البسين ماټت ذى مامى ..
اتجه كريم وهويدا ركضا بأتجاه البسين ليجد سلمى الممدده على الارضيه بلا حراك فجلس بجوارها أرضا
كريم وهو يرا انها مازالت تتنفس سلمى ..سلمى سمعانى .
وعندما لم يجد منها ردا حملها واتجه مسرعا الى سيارته بينما هويدا تحاول تهدئة سلمى الباكيه
بعد نصف ساعه
كان كريم ينتظر خارج غرفه المستشفى حتى ينتهى الطبيب من فحص سلمى وكان شاردا لا يدرى لماذا شعر أن قلبه توقفت دقاته عندما رأها ممدوده امامه بلا حراك اخرجه من أفكاره خروج الطبيب
كريم خير يا دكتور سلمى عامله ايه دلوقتى
الطبيب الانسه عندها كسر فى الذراع الايسر وشرخ فى الجمجمه وتحتاج تقعد معانا هنا فتره
كريم بقلق ليه يا دكتور انتى مخبى عنى حاجه
الطبيب لا بس علشان نتأكد أن الشرخ الموجود فى الجمجمه ماثرش على اى من الوظائف الحيويه
كريم طيب ممكن اشوفها امتى
الطبيب هى دلوقتى فاقت ممكن تدخلها
كريم ماشى يا دكتور شكرا لحضرتك
ودخل إلى غرفة سلمى فرأها جالسه على الفراش تنظر الى النافذة شاردة بينما ذراعها اليسرى فى الجبيره ورأسها ملفوفة بالشاش ويبدوا على وجهها الارهاق
كريم حمد الله على السلامه..عامله ايه دلوقتى
سلمى وهى تنظر إليه الحمد لله امال حنين فين
كريم فى الفيلا مع ماما ..مكانها دلوقتى اطمنها عليكى لانها كانت خاېفه اوى
سلمى انا اسفه
كريم بدهشة اسفه ليه
سلمى علشان عطلت حضرتك عن شغلك
كريم لا ابدا …المهم انك بخير
كانت هبه تمارس عملها اخبرتها الممرضه بوجود الحاجه كوثر فى مكتبها فأنت اليها مسرعه
هبه وهى تصافحها اهلا بحضرتك عامله ايه
كوثر الحمد لله يا بنيتى وبلاش حضرتك دى جوليلى يامه لو ميضايجكيش يعنى اصل انى والله بحبك كنك بنيتى تمام
هبه ربنا يكرمك يا امى وانا والله بحبك وربنا عالم
كوثر طيب مدام بتحبينى ذى ما بتجولى مبجتيش تيجى حدانا فى السرايه ليه
هبه ابدا والله انا كنت بس مشغوله شويه اليومين اللى فاتوا دول
كوثر ربنا يجويكى يا بنيتى بس دلوجتى تاجى معايا نتغدوا مع بعض
هبه بخجل بس اصل انا
كوثر لا لو عايزه تزعلينى متجيش انا جايه هنه مخصوص عشانك جولتى ايه
هبه بأبتسام حاضر يا امى من عنيا حاضر هأجى
كوثر وهى تقف طيب يلا بينا العربيه واجفه بره
هبه وهى تنظر لملابسها طيب اغير الاول
كوثر وهى تتأملها مش محتاجه دا انتى جمر كده يلا بينا
وبالفعل ذهبت معها إلى القصر واستقبلتها تفيده بسعاده
تفيده اهلا …اهلا بست الدكتوره السرايه نورت والله
هبه بأبتسامه تسلمى يا تفيده ده من ذوقك عامله ايه يا قمر
تفيده بوجه محمر انى جمر ربنا يجبر بخاطرك يا ست الدكتوره
هبه بلاش ست الدكتوره دى قوليلى يا هبه على طول انتى ذى اختى
كوثر بنت اصول والله يا بنيتى ربنا يسعد جلبك
تفيده اللهم امين ست هبه تستاهل كل خير
وهنا دخل عليهم حمزه
حمزه اهلا وسهلا السرايه منوره
هبه بخجل منوره بأهلها والله شكرا لحضرتك
كوثر كويس انك جيت يا ولدى علشان نتغدى كلنا سوا
حمزه وهو ينظر لهبه بأبتسامه شكلك يا حجه دعتيلى فى ليله الجدر علشان اجى دلوجتى
كوثر وهى تلاحظ نظراته ربنا يسعد جلبك يا ولدى يارب ..
. بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الثالث عشر
فى الشركه
كانت فاطمة فى مكتبها عندما دخلت عليها نشوى المبتسمه
نشوى انا سألت عليكى قالولى انك هنا
فاطمه وهى تقف لتصافحها اهلا وسهلا اقدر اساعد حضرتك
نشوى انتى مش فكرانى ولا ايه انا نشوى قابلتك قبل كده فى مكتب عماد
فاطمه ايوه طبعا فاكره حضرتك اتفضلى اقعدى
نشوى وهي تجلس أولا بلاش حضرتك دى …ثانيا انا اسفه على الحركات اللى كنت بعملها مع عماد …معلشى انا عملت كدا بس علشان اشوف رد فعلك لانى كنت فكراكى بنت عمه بس ..مكنتش اعرف انك مراته علشان كده انا اسفه مره تانيه
فاطمه حصل خير مفيش داعى للأسف
نشوى انتى بجد انسانه محترمه واحده غيرك كانت طردتنى او حتى مقبلتش أسفى …بجد عماد محظوظ بيكى
فاطمه شكرا ليكى تحبى تشربى ايه
نشوى لا مش عايزه حاجه انا بس كنت جايه اتأسفلك واعزمك انتى وعماد على الغدا النهارده
فاطمه بجد شكرا ليكى بس مش هينفع علشان عندى مشوار النهارده
نشوى ماشى نعوضها فى يوم تانى يا قمر .استأذن انا بقى دلوقتي شكرا ليكى مره تانيه
فاطمه العفو يا نشوى …اتشرفت بيكى
فى قصر حمزه
على مائده الغداء
كانت حمزه يجلس فى منتصف الطاولة وتجلس على يمينه والدته وعلى يساره هبه يتناولون الطعام عندما دخلت عليهم عائشه
عائشه السلام عليكم
كوثر عليكم السلام تعالى يا عايشه حماتك بتحبك
عائشه متصنعه الخجل تسلمى يا مرات عمى …ونظرت لحمزه..كيفك يا ولد عمى وكيف احوالك
حمزه الحمد لله اجعدى يا عايشه اتغدى معانا
عائشه وهى تجلس بجوار

متابعة القراءة
صفحة
16
/ 43
انت في الصفحة 17 من 43 صفحات

هبه كيفك يا دكتوره …منوره السرايه
هبه شكرا ليكى دا من ذوقك
حضرت تفيده ووضعت الطعام الساخن أمام عائشه التى اصطنعت انها لم ترا طبق الشوربه واوقعته على هبه التى صړخت من سخونه الشوربه
حمزه وهو يقف خلى بالك يا عايشه فى حد يعمل كده
هبه وهى تحاول عدم البكاء حصل خير …حصل خير
كوثر يا جلبى يا بنيتى اكيد اتحرجتى الشوربه جايده ڼار
هبه بدموع محصلشى حاجه ممكن بس اروح الحمام
تفيده تعالى معايا يا ست هبه وانى هوديكى
اتجهت هبه مع تفيده وهى تحاول التغلب على آلامها وعدم البكاء أمامهم
حمزه انتى انعميتى ولا ايه يا عايشه مش شايفه اللى جنب ايدك
عائشه بلا مبالاه مختش بالى وكمان مهى ذى الجرد اهه محصلهاش حاجه
كوثر يا شيخه اتجى الله الشوربه جايده ڼار دى اكيد اتحرجت
حمزه بقلق معلش يا حجه روحى اطمنى عليها لو محتاجه حاجه نجبهالها
كوثر حاضر يا ولدى …لا اله الا الله…لا حول ولا قوه الا بالله
فى شرم الشيخ
كانت رقيه واقفه فى شرفه غرفتها عندما رن هاتفها المحمول فوجدت أن المتصل والدها
رقيه السلام عليكم و رحمه الله و بركاته ازيك يا بابا عامل ايه
عبد الحميد الحمد لله يا رقيه انتى عامله ايه
رقيه كويسه الحمد لله …بتأخد الدواء فى ميعاده يا حبيبي
عبد الحميد ايوه يا حبيبتي…بصى يا رقيه كنت عايز اطلب منك طلب
رقيه اؤمرنى يا بابا
عبد الحميد انا كنت عايزك تبعتيلى ٢٠٠٠ جنيه ضرورى
رقيه ايه ٢٠٠٠جنيه هجبهم منين دول
عبد الحميد من اى حته يا رقيه أنا محتاج الفلوس دى ضرورى
رقيه بقلق محتاجهم فى ايه يا بابا انت تعبان يا حبيبي اجيلك واجبلك دكتور معايا
عبد الحميد مش تعبان ولا زفت انا عايز الفلوس لحاجه تانيه
رقيه وقد فهمت ما يقصده حضرتك عايز الفلوس علشان خاطر تهانى صح يا بابا…طيب مفكرتش انا هجيب منين ٢٠٠٠ جنيه مفكرتش فيا …انا اسفه يا بابا بس الفلوس اللى معايا بدور بيها على شقه اقعد فيها علشان حضرتك طردتنى من شقتك
عبد الحميد فعلا ذى ما قالت تهانى انتى بنت عاقه بأبوكى كانت تهانى عندها حق لما طردتك من الشقه يلا روحى فى داهيه انا مبقاش عندى بنات ربنا يخدك ويريحنى من قرفك
واغلق الهاتف فسقطت على الارض باكيه لا تصدق ما سمعته من والدها وضمت ركبتيها الى صدرها وازداد بكائها ولم تلاحظ يوسف الذى ينظر اليها بحزن من شرفته المجاوره لشرفتها
فى قصر حمزه
كانت الحاجه كوثر تنتظر خارج دوره المياه لتطمئن على هبه التى طالت جلستها فى دوره المياه وفى هذا الوقت خرجت تفيده
كوثر طمنينى يا بت هبه كيفها
تفيده عم تبكى الحرج كبير جوى وجالتلى اجيبها اى حاجه تلبسها علشان تتدلى للمستشفى
حمزه الذى تقدم منهم ليه هو الحرج كبير للدرجه دى
تفيده ايوه يا سعاده البيه الشوربه كانت مغليه والطبج كله ادلج عليها
كوثر وهى تضع اذنها على باب المرحاض روحى يا تفيده هاتيلها خلجه من خلجاتى بسرعه البنيه عم تتوجع داخل
حمزه انى هروح اشغل العربيه واجيبها عند المدخل
كوثر ماشى يا ولدى ربنا يستر
وبالفعل فى لحظات كان حمزه فى غرفته ورأى والدته وتفيده يساعدون هبه على السير وكان واضحا على وجهها البكاء واستقلت معه السياره ورافقتهم والدته وعندما وصلوا إلى المستشفى لم تستطع الهبوط من فرط المها فاتجه اليها حمزه وحملها وسط اعتراضها ودهشة والدته وكل من رأى ما حدث واتجه مسرعا الى الداخل يبحث عن طبيب
الطبيب وهو ينظر الى هبه دكتوره هبه مالك فى ايه
هبه التى كانت تشبه الفراوله بأحمرارها خجلا دكتور ذكى انا اتحرقت فى رجلى
ذكى محدثا حمزه هاتها هنا بسرعه يا حمزه بيه …وأشار الى غرفه فارغه
ادخلها حمزه الى الغرفه ونظر لذكى الذى كان يقف بجواره
حمزه فين الدكتوره اللى هتكشف عليها
ذكى انا هكشف عليها اتفضل حضرتك ارتاح بره
حمزه لا عايزين دكتوره ست تكشف عليها انت لا
هبه وآلامها تزداد معلشى يا دكتور ذكى نادى الدكتوره مريم بسرعه الله يخليك
ذكى حاضر ذى ما تحبى بعد اذنكم
وبالفعل فى غضون ثوانى اتت الطبيبه وخرج حمزه وذكى خارجا ووقف حمزه متوترا يتمنى أن يرا عائشه الان ليقوم بتحطيم وجهها بسبب اصوات الالم الصادره من هبه من داخل الغرفه غير مدرك لوالدته التى تراقب تعاقب المشاعر على وجهه بأبتسامه…
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الرابع عشر
فى المستشفى
حضرت هويدا ومعها حنين التي كانت مازالت تبكى وعندما رأت سلمى ركضت اليها
حنين انا بحسبك سبتينى زى مامى …متعمليش كده تانى
سلمى وهى تربت على ظهرها حاضر يا حبيبتي بس بطلى عياط عشان خاطري
هويدا الف سلامه عليكي يا سلمى عامله ايه دلوقتى يا حبيبتي
سلمى الحمد لله حضرتك قدر الله وماشاء فعل
حنين طيب يلا قومي معانا نروح
كريم سلمى لسه تعبانه يا حنين وهتفضل فى المستشفى شويه
حنين

متابعة القراءة
صفحة
17
/ 43
انت في الصفحة 18 من 43 صفحات

پبكاء خلاص انا هستنى معاها مش هروح من غيرها
كريم لا مينفعش طبعا انتى تروحى دلوقتى وبكره ان شاء الله تيجي تاني بكره
سلمى اسمعى كلام بابا يا حبيبتي علشان مزعلش منك
حنين وهي تجفف وجهها حاضر بس لازم اجى بكره علشان سلمى بتوحشنى
كريم حاضر يا حبيبتي متقلقيش يلا بينا نروح
هويدا يلا بينا …الف سلامه عليكي يا سلمى
سلمى الله يسلمك …وشكرا لتعبك
وخرج الجميع من الغرفه ودخلت الممرضة تعطيها حقنة منومة لتذهب فى النوم وهي تفكر فيما ينتظرها فى المستقبل
فى منزل عماد
كانت فاطمه جالسه مع عبد الجليل يتسامرون ويضحكون
عبد الجليل بس لبنان اتغيرت اوى عن اخر مره جيت فيها هنا ..انا لو كنت اعرف ان فيها بنات حلوه كده انا كنت جيت من زمان
فاطمه هههه فينك يا تيته تسمعى جدو بيقول ايه
عبد الجليل جدتك…جدتك دى خلتنى ماشفش غيرها فى ستات الدنيا كلها
فاطمه بأبتسامه اشمعنى يا جدو
عبد الجليل انا وهى لما اتجوزنا كنا عيال انا عندى ١٨ سنه وهى ١٥ سنة عرفنا كل حاجه مع بعض كنا نتعارك كتير و نتخانق كتير بس عمرها ما سابت البيت يوم واحد كانت دايما تقعد معايا فى نفس البيت وتعملى كل طلباتى بس كانت تخاصمنى لغايه لما اصالحها وكبرنا مع بعض وربنا رزقنا بأبوكى وأبو عماد وهى بتولد ابوكى جالها ڼزيف وربنا ستر وقامت بالسلامه بس الدكاتره قالوا ان الحمل تانى هيبقى خطړ على صحتها رضينا بمشيئه ربنا والحمد لله لسه بنحب بعض ذى اول جوازنا بالضبط
فاطمه بأبتسامه ربنا يخليكوا لبعض يارب
عبد الجليل وهو يربت على شعرها ربنا يهديلك الحال يا بنتى عماد مش عارف يقدر الجوهرة اللى فى ايديه
فاطمه بحزن ملوش لزوم الكلام ده يا جدو ربنا يهديه لنفسه
عبد الجليل يعنى عايزه تفهمينى انك خلاص مبقتيش بتحبيه
فاطمه انا طول عمرى بحبه يا جدو الحب ده عملى ايه … خلاص انا هعيش علشان اللى فى بطنى مش اكتر من كدا
عبد الجليل بكره ربنا يعوضك باللى احسن من عماد
فاطمه خلاص يا جدو مبقتش عايزه لا عماد ولا اى حد تانى …ووقفت…انا هروح ارتاح شويه
عبد الجليل ماشى يا حبيبتى روحى…صحيح انتى معادك مع الدكتور امتى
فاطمه بكره العصر ان شاء الله
عبد الجليل أن شاء الله…هبقى اجى معاكى
فاطمه وهي تقبل رأسه ربنا يخليك ليا يا جدو يارب
فى قنا
فى المستشفى
خرجت الطبيبة من غرفه هبه فاتجه إليها حمزه مسرعا
حمزه طمنينى يا دكتوره هبه كيفها دلوجتى
مريم الحقيقة الحړق سئ جدا لان الواضح أن الشوربه اللى اتكتب عليها كانت مغليه وعليها ملح علشان كده عملت على رجليها حړق من الدرجة الثانية ويحتاج عنايه كبيره بس للأسف هيسيب اثر ..بس المهم انها تأخذ الدواء وتعتني بالحړق وهتبقى كويسه ان شاء الله
حمزه ببهوت أن شاء الله شكرا يا دكتوره
مريم لا شكر على واجب بعد اذنكم
كوثر اتفضلى يا دكتوره لا حول ولا قوه الا بالله انى هدخلها يا ولدى
حمزه ادخلى يا حجه وجهزيها هنرجع السرايه دلوجتى مينفعشى تجعد لوحديها وهى تعبانه كده
كوثر وهى تقف بجواره اهدى يا ولدى اللى انت بتعمله ده هيخلى الناس تتحدت عنينا وعن البنيه المسكينه
حمزه وهو ينظر اليها اى كلب هيجول كلمه واحده عليها هجطع رجبته ..
كوثر وهى تدخل الغرفه ربنا يهديك يا ولدى …ونظرت إلى هبه الواضح على وجهها الالم كيفك يا بنيتى الف بعد الشړ عنيكى
هبه الله يسلمك يا ماما الحجه
كوثر يلا بينا هترجعى معانا السرايه لغايه لما الحرج يطيب
هبه ملوش لزوم يا ماما الحجه انا هفضل هنا وهما هيأخدوا بالهم منى
كوثر والله ابدا يلا بينا يا بنيتى حمزه مستنى بره
هبه بخجل وهي تحاول الهبوط من الفراش يلا بينا
فى المستشفى
فى غرفه سلمى
فتحت سلمى عينيها فوقع بصرها على النافذه فوجدت أن الليل قد أتى فألتفتت بوجهها لتنظر الى الساعه الموضوعه على الجدار فوجدت انها تنظر مباشره الى وجه كريم الجالس على المقعد المجاور لفراشها وليده كتاب يبدوا أنه كان يقرأ فيه
سلمى بأرتباك حضرتك هنا من امتى
كريم بلا مبالاه روحت ماما وحنين ورجعت على طول بس انتى كنتى نايمه
سلمى انا كنت فاكره أن حضرتك هتروح معاهم
كريم وهو يعيد نظره للكتاب الذى يتصفحه مكنشى ينفع اسيبك تباتى لوحدك هنا
سلمى بدموعشكرا لحضرتك …انا اسفه انى تعبتك معايا
كريم وهو يرا دموعها فيعتدل

متابعة القراءة
صفحة
18
/ 43
انت في الصفحة 19 من 43 صفحات

طيب الدموع دى لازمتها ايه دلوقتى لو تحبى انى امشى اقوم امشى على طول
سلمى لا مش كدا طبعا انا بس مبسوطه أن حضرتك موجود معايا اصلى طول عمرى بخاف من المستشفيات
كريم طيب مقولتيش ليه كنت اتصلت بالسواق ييجى يأخد ماما وحنين وافضل معاكى
سلمى مكنشى ينفع اطلب من حضرتك كدا انا كنت فاكره انى هفضل لوحدى محبتشى اتعب حد معايا
كريم لا تعب ولا حاجه انا مش بعمل اى حاجه غير لما اكون عايز اعملها
سلمى شكرا لحضرتك مره تانيه
كريم بأبتسامه كفايه شكر بقى ونامى كمان شويه علشان الارهاق غلط عليكى
سلمى بأبتسامه حاضر هنام شويه بس حضرتك
كريم مقاطعا هفضل قاعد معاكى متقلقيش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *