حب فوق الغصون الجزء الثاني

نظرت لها صبا بإحتقار بينما شعر أحمد وأسيل بالإنتصار وقد غفلوا عن قدرة العزيز الجبار..
جاء الجميع ليرحل لكن قال عُدي بصوت مرتفع قوي:-
– الساعة دلوقتي 3 ونص .. على الساعة 4 الكل يتجمع في نفس المكان ده .. وأنا هقولكم عقاب الآنسة غصون أيه ومصيرها معانا أيه .. وصدقوني هتبقى مسرحية ممتعة جدًا أتمنى محدش يمشي لأن هتستمتعوا جدًا…

ورحل حيث مكتبه…..

كانت غصون في حالة من الصدمة الشديدة لا تُصدق ما سمعت أهو الآخر أيضًا؟!…

أما صبا وأسيل فنظروا لبعضهم البعض وابتسموا بخبث..

– مش قولتلك مش هيبص في وشها تاني عيب عليكِ يا بنتي..

– تسلم دماغك يا بت يا صبا .. يلا بقاا إلحقي اتقربي منه ودُقي على الحديد وهو سخن..

– أصبري بس على إللي هعمله .. يلا روحي على المكتب وأنا هشوف شغلي معاه..

– يا جاااامد الله يسهلو ….

سارت صبا نحو مكتب عُدي وهي تمثل البكاء والمسكنة تحت نظرات غصون التي بالكاد تقف على أقدامها..
طرقت صبا الباب ثم دخلت دون أن تنتظر الرد…

– مستر عُدي .. ممكن أدخل.

– اتفضلي يا أستاذة خير في حاجة..

سارت حتى جلست على المقعد المقابل وهي تزيد في البكاء وتشهق بحدة .. شعر عُدي بالدهشة والحيرة..

– خير يا أستاذة في أيه!

انزعجت من حديثة الجاف لكن لن تستسلم:-
– أحمد كان اتقدملي وطلب إيدي من بابا .. وغصون كنت بعتبرها أختي…

وزادت في البكاء:-
– الناس إللي كنت بثق فيهم خدعوني.. أنا كنت عملت أيه علشان دا كله .. أنا مستحقش دا والله…
وبعد دا كله تدمر شغلي وتقول عليا كلام مش كويس لأحمد..
أنا كنت عملت في غصون أيه دا أنا بحبها حتى..
أنا مش هتنازل عن حقي يا مستر عُدي..

شعر بحيرة كبيرة لا يعلم ما يفعل، أفعى ناعمة ماكرة حاكت لعبة قذرة مثل أفكارها..
قبض يده وقد برزت عروقه وقال بغضب:-
– وعد شرف بعد أقل من نص ساعة يا آنسه كل الحقوق هترجع لأصحابها والكل هياخد حقه..

شعرت بالإنتصار والأمل فقالت وهي تنظر له عَله يرفع أنظاره بها لكن هيهات..

– ميرسي جدًا لحضرتك يا مستر عُدي، أنا بجد مش هنسى إللي بتعمله ده أبدًا..
عن إذنك..

– اتفضلي..

ثم همس:-
– صدقيني مش هتنسيه أبدًا….

بينما غصون فخرجت نحو الشرفة الزجاجية الخالية وجلس أرضًا ثم سمحت لنفسها بالبكاء ورفعت رأسها نحو السماء وقالت:-
– وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرُ لكم..
أنا واثقة فيك وعارفة إنك هتظهر الحق ومش هتسبني هو إنتَ أصلًا إمتى سبتني..
تعرف أنا عارفة إن دي كلها تكفير عن الذنوب وحسنات ليا من غير تعب، إنت عادل يا الله ومش بترضى بالظلم..
بس الحمد لله أكيد إنت بتعلمني درس وأنا راضية يا حبيبي ومش زعلانة يارب..
أنا أهم حاجة عندي إنت بس متزعلش مني وتكون راضي عني وبعد كدا كل حاجة في الدنيا تخفى في داهية..
ااه صحيح بشكرك يارب إن عطتني الإشارة على الموافقة ولا لا على حازم .. كنت متأكده إنك هترد عليا..
أنا مستحقش الحب واللطف دا كله يارب، إنتَ رحيم بيا يارب وأنا بحبك أووي والله .. متزعلش مني…
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *