سكر ناعم بقلم اسما السيد
سكر ناعم للكاتبه اسما السيد
العشق يأتي سهوه…بلا جهد..ولا تخطيط مسبق..الحب كالأعصار ان لم تأخذ حذرك اقتلعك..
علي طريق الهاويه نقابل الكثير بعضهم يشبهنا وملامحهم تشبه ملامحنا نألفهم ويألفونا
وآخرون لا يمتون لنا بصله لا نجد بهم أي صفه تميزهم..ولكن مجبورين علي اظهار ابتساماتنا لهم وتقبلهم..
تلك هي الحياه..راحله..لن تعود..ولن نعود نحن كما كنا..ستظل تأخذ من أعمارنا وتزيد منه يوما بعد يوم..
بعذبه بدرالدين الرشيد..
علي جسر بحيره صغيره تجلس جوان
وابنه عمها وصديقتها
نيره….
كل منهم تحمل علي عاتقها هموما لا حصر لها.. في حياتها..
فقد ابتلاهم الله بابوين الاثنان يفكرون فقط بانفسهم وبالاموال فقط…
وكيفيه جلب عريس غني لبناتهن..
لا وقت للمشاعر ولا الحب في قاموسهم..
جوان في الصف الثاني الثانوي
وصلت لهذه المرحله بصعوبه..
نيره..في الصف الثالث بمدرسه التمريض للفتيات
والد جوان.. راجل بسيط يمتلك قطعه ارض يزرع بها ووالدتها تعمل كخياطه للملابس
ولديها شقيقه اكبر منها ضغطو عليها واخرجوها من المدرسه بعدما وصلت للمرحله الثانويه..
وتزوجت صغيره بعد ضغط من والدها عليها تدعي جميله..
كانت والدتها امرأه بسيطه وتحب مشاهده المسلسلات كثيرا لذلك أسمتهم علي اسامي بطلات المسلسلات التي تشاهدهم
جميله… كاسمها جميله تكبر جوان بسنه واحده فقط..
ولديها طفلان توأم زوجوها عرفيا لانها لم تتم السن القانون.. زوجوها ابنه الخامسه عشر
اتي لجميله شاب يعمل بالخارج.. فطمع والدها به.. فزوجها قائلا..
زواج البنت ستره..واهي تنزاح همها..
يعيشون في عزبه صغيره تشبه القريه ولكن الميزه بها ان معظم اراضي العذبه ملكا لعائله بدرالدين الرشيد وولده عمران واحفاده..
عائله تمتلك اموال الكون وتعمل في كل المجالات..
بدرالدين حفيدهم بطلا في الفروسيه وهذا يفسر الكم الهائل الذي يستحوذ عليه اسطبل الخيول..ومزرعه المواشي التي تصدر لشركاتهم
وللاسف لا يرحمو..
وهذا يفسر خوف الناس منهم وترحيبهم الحار بهم..
جوان بزهق دلدلت قدميها لمياه البحيره الصغيره..
فلكذتها نيره لتستفيق من شرودها..
بت يازفت ياجوان روحتي فين خليكي هنا..
بلمعه مجنونه في عيون جوان استدارت لنيره..
عارفه يابت يانيره نفسي ابقي مدربه دلافين اوي ..خلاص انا قررت.. وأنا عند خالتو سهر
في مطروح هخليها تشتركلي في النادي ادرب مع عروض الدلافين…
نظرت نيره لها وهزت راسها لتستفيق..
من صډمه كلامها..
حصري لجروب ولنا في الخيال حياه
نعم يختي..انتي يابت مش رسيالك علي بر ليه مره هطلع غواصه.. ومره مدربه دلافين..
بلامبالاه اشاحت جوان يدها
.وهي تستقيم من مكانها تنفض ثيابها..
ياشيخه اهو اي حاجه ليها علاقه بالبحر وخلاص..المهم اني راشقه فيه..
نظرت لها نيره بقله حيله وقالت..
طيب ياختي ماانتي عشان خالتك ماشاء الله غنيه وبتروحي وتيجي عليها وعلمتك السباحه زيها ومعاها فلوس متلتله ورثاها من العجوز جوزها..
ليكي حق تتبطري علينا..الله يسهله ياعم..
جوان بضحك..قري ياقراره..وبعدين ماعملي الرضي ابويا..وقفلي بقالي ست شهور حالف علينا منكلمهاش..معرفش ليه..
ال ايه خالتكو دي اللي خيبتكو..حتي جميله الغلبانه وسوس لجوزها لحد ماحلف عليها هي كمان متكلمهاش
نيره..اخيييه..طب هتعملي ايه يافالحه..
جوان بلمعه مجنونه في عيونها..
للاسف مفيش غير حل واحد..يابت يانيره..
نيره پصدمه..لا متقوليش هتعمليها تاني..ابوس رجلك ياشيخه
دا علقھ السنه اللي فاتت لسه معلمه..هو يعني عشان انا بت عمك اڼضرب بسببك يعني..
انتي تهربي من هنا واڼضرب انا من هنا..
بالله عليكي ياجوان ابويا اسخم من ابوكي ودماغه زفت ويقولي هتعملي زيها..
جوان بضحك..لا مټخافيش المره دي هكتبلهم في الجواب..انك ملكيش ذنب..
واني اتخذت قراري بكامل قواي العقليه..
يالا يختي.
ادارو ظهورهم للعوده متأبطين ببعضهم
فهم يسكنون
بيتا واحدا جميعا من ثلاث ادوار هم وعائلتهم
بيت العائله كما يسمونه..
سمعو صوت صړيخ النساء آتيا من قريب..
جوان پخوف من الصوت
ايه اللي حصل تعالي نشوف بسرعه.
نيره..وهي بتجري وراها..يالا..
كعادتهم تأخذهم قدماهم لمشاكلهم فضولا..
بسياره بدر الدين..
اف..الطريق اللي مايعلم بيه الا ربنا دا..
بتافف وزهق قالت هذا … نيرمين اخت بدرالدين..
التي تجلس خلفه بالمقعد الخلفي هي ووالدتها نسرين
ويجلس بجانب بدر الدين شقيقه باسم..
بدرالدين ٣٠سنهالابن التاني لعمران بدرالدين الرشيد..
بطل العالم للفروسيه شاب بلحيه وبشره سمرا وعيون بلون العسل وشعر سايح اسمر..رجل اعمال وله هيبه بس مش زي فراس اخوه.. لان فراس اقوي واشرس منه وللاسف ولا مره زار هنا..
من صغره بيكره العذبه لان والدته انقتلت هنا.. والكل بېخاف منه
بدر الدين زيه بس علي صغير خليفته زي مابيقولو
عصبي وخلقه ديق ومبيرحمش..للاسف ورثوا طباع جدهم الاكبر..
يختلف عنهم اخوهم باسم ..مرح و خفيف الډم واتم عامه ٢٦ يعمل مع اخويه….
ولا يروق لهم طباعهم ولا تصرفاتهم ابدا..
استدار بدرالدين لاخته
يحدثها پعنف.. والله ياست هانم محدش قالك تعالي..
والزفت الطريق دا ياما سفلتناه وعلي حسابنا بس للاسف الفلاحين بيهدوه كل مايسدو بلاعات الصرف الصحي..
لازم الواحد يديهم فوق دماغهم عشان يمشو..
باسم بهدوء..يابني مابراحه في ايه
الناس هنا غلابه ملهومش في حاجه..ومش ذنبهم يعني..دي حاجه فوق ارادتهم وياسيدي نصلحه تاني مفيش مشكله..
نسرين الام بتأفف..خلصونا بقي..فاضل اد ايه يابدر…
حصري لجروب ولنا في الخيال حياه
بدر بزهق..خلاص دقايق ونوصل..
نسرين..اف الواحد يخلص من مرات اخوك وقرفها نيجي لقرف الطريق..حاجه تزهق..
بدر الدين پحده..ماما..متزهقنيش وتفكرينا بست زفته..
نسرين بغيظ..ماهو ابوك السبب اللي بلانا بيها..انا مش عارفه مستشفي ايه اللي متمسك بيها دي..هو احنا مستنينها..
اخوك اتبدل وحالته ساءت اكتر ومبقاش فراس..بقي مسخ..معرفوش..اللي بيطوله بيشوطه
بدرالدين بهدوء..بقولك ياماما ياريت تهدي كدا..
ملوش لازمه كلامك دا..انتي عارفه فراس بيعمل في الاخر اللي هو عاوزه..
نسرين بحزن..ربنا يهديك يافراس
نيرمين..بلهفه..علي فكره هو وعدني انه هيجي هنا..
نسرين پصدمه..بجد..
قالك هيجي
نيرمين..ااه والله قال كدا..
قاطعهم باسم..
باسم..استني ايه دا
صوت الصړاخ صدم بدر وباسم
فاوقف بدر سيارته بسرعه وباسم الذي انطلق مسرعا
ليري ماذا يحدث..
بدر پحده لوالدته واخته…اوعو حد يخرج من العربيه ليكون فخ لينا..
جوان پصدمه من هول المنظر
الجميع يقف مصطفا ليرو مايحدث ولم يكلف احدا خاطره للنزول لنجده الطفل الصغير الذي يكافح لاخذ انفاسه..
طفل صغير تعلم هويته سقط في وسط البحيره العميقه التي تبتلع كل بعض الوقت طفلا او شابا ولا احد هنا..
تلك البحيره تدعي ترعه المۏت..
من قوه تيارها وغوطها غداره..الكل ېخاف النزول لها..
ولكن..
هل سيتركون الطفل لېموت..
جوان پصدمه وصړاخ….ايه دا انتو واقفين ليه كداماحد ينقذه..بسرعه..انزلو انقذوه..
صړخت بهم وكالعاده لا رد فعل
النساء تصيح.. والام تولول..
الام..الحقيني ياجوان خليهم يتحركو..ابوس ايدك..
صړخت فيهم جوان پحده..يابلد جبانه
يارجاله بالاسم..اوعو كدا..
وفي ثواني..
خلعت طرحتها وانفلت شعرها الذي يشبه الليل الاسود وساعدها لبسها..
كانت ترتي بنطالا من الجينس
وجاكت يحميها من برد الشتاء
جميع ملابسها خالتها من تأتي به..
لذا كل من يراها لا يصدق انها ابنه حمدان الناظر..
وبكل جرأه نزلت هي…
في اللحظه التي قذفت نفسها فيها كان وصل
بدر الدين… واڼصدم من منظر الحوريه التي قذفت نفسها لتنقذ الطفل
الذي يكافح ليبقي حيا ويبكي..ولا رحمه بقلوب اشباه الرجال هذه..
باسم پصدمه..اوعو يابهايم..اوعو كلكو..انتو واقفين تتفرجو..
وقتها صړخت نيره..جوان حاسبي ياجوان..
وبكل مهاره سحبت الطفل وخرجت به
من عمق المياه..
االبحيره غويطه جدا لدرجه انها كانت تسحبها هي..
مدت يدها بالولد فهبط باسم وحمله منها..
وبعدها فقدت السيطره علي جسدها وشهقت مستسلمه للمياه تسحبها..
لمح عدم تحكمها بنفسها..ولقربه من مكانها
هبط بجسده وامسك يدها..
نظرت لمن يمسك بها..وشهقت..
بدرالدين بهدوء..مټخافيش مش هسيبك..امسكي فيا كويس..
شدها من يدها..الي ان اقتربت من الشط وتمسكت به..
وقفت تأخذ انفاسها فباغتها هو بحملها بخفه من تحت ابطيها كطفله صغيره..
جواان..عاااا ياماما…
لم تكمل رماها علي الجسر..
ونظر لملابسها الملتصقه بجسدها وعيون الشباب تأكلها..
جوان..اااه
بدر بهدوء. وهو يمد يده لها بجاكيتها
البسي الجاكت ولا عجبك عيون الشباب اللي بتبصله
جوان بشهقه.. هيييه انت..
لم تكمل.. جز علي اسنانه ونظر لها
نظره ارعبتها فلبست الجاكت بسرعه
واستدار هو لباسم الذي ېصرخ..
بدرالدين..في ايه ياباسم..
باسم..الولد ھيموت قطع النفس..
والدته..يامري..يامري..ياااني..دا هو اللي حلتي..
الحقوني ياناس..
تمالكت نفسها وارتدت ثيابها.. واستقامت تبحث عن نيره..
وجدتها منكمشه بعيدا..
نيره رقيقه وتخشي اللمه والصړاخ..
جوان بصياح…نيره..
نظرت لها نيره پخوف..ولكنها باغتتها بجذبها والصياح بالجمع..
اوعو…كدا..
ووجهت كلامها لنيره..اعمليله تنفس يانيره بسرعه..
هزت نيره رأسها بهدوء وبرقه..جلست ارضا
مره..اثنتان..وقڈف الطفل المياه من فمه وفتح عيونه يبكي پخوف..
هلل الجميع وهم يشكرون بجوان ونيره..
لاحظت جوان تدافع الرجال
ووقعت عيونها علي عيونه التي تنظر لها كالشيطان..لا تعلم من هذا
ولكنه يخيفها….فسحبت ابنه عمها بسرعه ورحلو..تحت انظار بدرالدين وباسم المذهوله من ان يطلع من هذه العذبه حوريات مثلهم..
نيره پخوف..يانهار ازرق ابوكي وابويا جااين ياجوان..
جوان بتماسك..لمحت طريقا فرعيا امامهم..
سحبتها وهي تضحك..اجري يانيره قبل مايشوفونا..
نيره وهي تهرول خلفها..
ولو مشفوناش مهو هيسمعو من الناس..ياخيبتنا التقيله..
جوان..المهم نوصل قبل مانتفضح في الشارع..
اجري يازفت الطين..
بسياره بدرالدين..
بدر بشرود بعدما سلم القياده لباسم ..مين البنتين دول ياباسم.
باسم هو يدير السياره ليدخلا قصرهم..مش عارف..اول مره اشوفهم بس سمعت حد من اللي واقفين..بيقولو بنت حمدان الناظر وبنت اخوه..
بدرالدين پصدمه..الراجل الجشع ده اللي مرضيش يبعلنا الارض
باسم..اه هو للاسف..راجل طماع..
نسرين بتأفف..اقفلو سيره الفلاحين اللي تموع النفس دي معدش الا هما كمان يشغلونا وياخدو من وقتنا..
باسم بتأفف من كلامها.. ربنا يهدي..
بمنزل عبدالعزيز المحمدي..
كلموني ثاني عنك فكروني
صحوا ڼار الشوق الشوق في قلبي وف عيوني .
رجعولي الماضي بنعيمه وغلاوته و بحلاوته وبعذابه وبأساوته.
وافتكرت فرحت وياك قد ايه وافتكرت كمان يا روحي بعدنا ليه
بعد ما صدقت إني قدرت انسى بعد ما قلبي قدر يسلاك ويأسى
جم بهمسة وغيروني كانوا ليه بيفكروني..
كانت تقف تغني بصوتها العذب خلف ام كلثوم..لطالما كان صوتها الجميل محط انظار من يستمع له..
الكل اشاد به..الا هو..
زوجها الفذ كما تخبرها صديقاتها..
اغمضت عيونها وتركت كل شئ خلف ظهرها كعادتها..تستمتع بصوت ام كلثوم..ترددها خلفها
الحسنه الوحيده..انه اهداها هاتفا غالي الثمن..
في كل مره يأتي ويكسره قطعا..
وبعدها يأتي ليلا ليرضيها لينهل من شبابها وجسدها..
فيهديها غيره..فترضي..بلا حيله لها..
ترضي لانها تعلم انه يلهيها به..عن عبثه وقرفه
مع النساء علي شبكات التواصل
الا يكفيه ما يصلها من كلام عنه وهو بالخارج..
اااه ياليت لها ابا صارما كحماها ليدافع عنها..
لا تنكر ان لولا والده ووالدته لما استطاعت العيش معه دقيقه واحده..
لولاهم لما نزل لها ابدا ولما حكاها..يخبرونها ان تصبر من اجل ابنائها..
وان لا احد سيطيقها بعد الطلاق بأبنائها..
هم محقون..
من سيطيقها بابنائها والدها الذي رماها لذلك الغني الفاسد ولم يسأله عن علمه وادبه..
اااه حارقه خرجت منها..
وتبعها صوته..الحاد..
ارتجفت ونظرت پصدمه لوقفته..
انتي ياهانم بنادي عليكي بقالي ساعه..
قولتلك مش عاوز اسمع صوتك اللي زي النشاذ ده..
و پحده اخذ الهاتف من يدها والقاه ارضا
اصبح فتاتا..
كما قلبها المرهق من اهاناته المتكرره وكسرتها وضياع حلمها..لم تبكي لم تصرخ..اعتادت..
يأتي ليلا ليراضيها فترضي خوفا من شماتت الناس بها كما تخبرها حماتها ووالدتها..
وصباحا يمارس عليها رجولته المزعومه..
أمن الرجوله ما يفعله معها..ان ېهينها فقط ليرضي غروره وقرفه
ان يثبت انه رجلا..
الم يكفي انها قټلت شبابها وطفولتها معه..
تزوجته ابنه الخامسه عشر وانجبت توامين منه ..اقتلعوها من جذورها ومدرستها وحياتها..لقد انهت الاعداديه بتفوق ودخلت الصف الاول الثانوي ولم يدعها والدها تكمل تعليمها..
هي الابنه الكبري وتاتي خلفها جوان تصغرها بعام واحد فقط..
من اجل ان يزوجوها له..
قال لها والدها..افرحي ستعيشي سعيده زوجا يعمل بالخارج..فاجابته لا اريد..
ضربها فبكت..اخبرته اريد الدراسه..
فأجبرها..زوجوها عرفيا..من اجل طمعه بالمال
اخبرتها اختها ان تهرب ولكنها ليست قويه مثلها..
هي جميله..اسمها جميله..وهي جميله..مشكلتها هدوءها وضعفها وخۏفها..
خاڤت والدها فهربت من جحيمه لجحيمه زوجها….
اصبحت الان علي وشك اتمامال١٨ ومعها طفلان توامان
رواء وروان..هم هديه القدر لها..
وببعض الاموال والرشاوي استطاعو استخراج شهادات ميلاد لهم..
ستتم الثامنه عشر بعد شهر. ومن المفترض ان يعقد عليها رسميا..
فاقت علي صوته الحاد..وهو يشير بيده لفتات الهاتف..
نزلت دمعه من عينها خانتها..كان وسيلتها الوحيده للتسليه وسط هذا الكم الهائل من المرار..وهي تلملم باجزاءه..
عيشه تقرف..كان يوم اسود يوم مابلوني بيكي..
مسحت دمعتها الشارده وابتسمت بحزن..
قائله لنفسها كالعاده..
هتتعدل..مسيرها هتتعدل مش هتفضل كدا
يااارب..
استقامت تضعه بحقيبه اعتادت علي ان تحتفظ بها علي مقتنياتها المحطمه..
هذه هي حياتها..
جميله الناظر..منذ تزوجت هذا الذي بالداخل
زوجها حسام ذو ال٤٠عاما.. وهي ابنه الخامسه عشر
يعمل بالخارج لديه اموال وبلا اخلاق..فاسد
تكرهه وتكره حياتها..
بعد نصف ساعه..
كان عاود النوم مره اخري..
استمعت لبكاء طفلها تبعه صوت بكاء اخته..
فهرولت لهم قبل ان يسمعه مره اخري..
ولكن هيهات..
حسام پحده..
هو يوم مش معدي انا عارف..انتي يازفت ياجميله..
يا دكتوره جميله..
اومال انتي قاعده تعملي ايه لسه مكانك..انتي هتمثلي..
ماتقومي..ينعل..
استمعت لصړاخ والدته..فهبت صاعده
جميله..افتحي يابنتي..افتحي..
هرولت لتفتح لحماتها..وعلي يدها طفليها..
فتحت لها..
ام حسام…
في ايه بس ياجميله..ايه اللي حصل
حسام بزهق..هو في ايه انتي يامه
هو انا مبلحقش ازعق للسنيوره تجرو تدافعو عنها..
هو مش من حقي ارتاح ولا ايه…
همت والدته بالرد عليه لتوبخه..ولكن صوتا حادا من رد عليه..
والده عبدالعزيز….اخرس قطع لسانك..قلتلك مېت مره اوعي حسك عينك تعلي صوتك علي مراتك وعيالك..
انت ايه مبتحسش..جبله. مش كفايه قرفك وماشيك مع النسوان..لا وجاي تكمل علي مراتك الغلبانه اللي مكنتش ليك ابدا..
انا هفضل شايل ذنبها العمر كله..بسببك..
حسام پخوف..ياابه بس..انا عملت ايه.
عبدالعزيز پحده..ولا عملت ولا معملتش اعمل حسابك فاضل شهر وجميله تتم ال١٨وتكتب عليها رسمي فاهم ولا لا..وبعدها عاوز تغور من هناا..غور مطرح ماجيت..جميله مسئوله مني هي وعيالها..
حسام بتوتر..هااا بس..
مراد..مبسش..يالا ياجميله هاتي الولاد وتعالي يابنتي نفطر تحت..وانت ربنا يهديك..
ابتسمت جميله لحماها الحنون..ولملمت ثياب ابنائها وهبطت خلفهم..
قد يبتليك الله باهل هم نكبه حياتك ويعوضك باناس أخري يطبطبون علي قلبك وروحك
ويجعل الله الشړ علي يديهم خيرا كثيرا..
حسام پخوف..شهر..ازاي..انا لازم اتصرف.
واسعي في الورق عشان اخلص
مهو انا لو منفذتش ومشيت كل حاجه
لمحة نيوز
هضيع مني..
انا لازم اتصرف مش معقول الفلاحه دي تربي ولادي..انا اتجوزتها مخصوص عشان الخلفه..وعشان اعوض نازلي عن الخلفه وانا وهي نربيهم سوا..
لازم اتصرف…
ابتسم بشړ..هوريكي ياجميله..لازم احړق قلبك وارجعك للخدمه ورا الجاموسه تاني..
بمستشفي الرشيد لجراحات التجميل.
علي طاوله مستديره..
تجلس تسنيم ووالدها مختار عارف..
مختار پحده..انا زهقت منك ومن عمايلك وقرفك لحد امتا هتفضلي كدا..
هتفضلي تغلطي وتضيعيني وتضيعي اللي ورايا
مش كفايه اني مستحمل عمايلك..انتي عارفه انا عملت ايه عشان يرضي يتجوزك مع انه كان ممكن يرفض..ويقول تولع المستشفي باللي فيها
انتي ايه حافظي علي عيشتك بقي ياشيخه وهاتيلك حته عيل..يقرب مابينكو..
تسنيم پحده..نو واي ابدا ابوظ جسمي عشان واحد زي دا..وهو مش الملاك البرئ ماهو كل يوم مع واحده شكل..يعني الحال من بعضه..
وانت اللي جبرتني أتجوز فراس انا قلتلك انا مبسوطه كدا..
قبل ان تكمل كلامها كانت صفعه مدويه ترن علي وجهها من والدها..
بتضربني يابابي..
واقطم رقابتك.. للاسف معرفتش اربيكي.. انا كنت فاكر اني بجوازك من فراس هتنعدلي
وفراس هيربيكي
لكن لا لسه زي ماانتي حتي الشرب والمخډرات رجعتلهم..
تسنيم پصدمه.. بابا انا..
مختار بتهكم.. انتي ايه
مفكره ان فراس اصلا عاوز منك عيال..وانو ميعرفش اللي بتعمليه
بالعكس ياهانم..
دا ممشي وراكي حرس ليل مع نهار وللاسف بيوصلو اللي بتعمليه صوت وصوره
يعني لو بيحبك بس ١٪ كان اهتم للقرف اللي بتعمليه
كفايه وانضفي بقي لنفسك..ولسمعتي اللي بهدلتيها..انا بنكسف اقول انك بنتي..
وبعدين عوزاه يعمل ايه
وهو كرهك واتجوزك علي رغبه مني عشان ميخسرش تعب ابوه في المستشفي بعد مالويت دراعه اني هاخد المستشفي كلها..
تسنيم بتهكم.. علي اساس مكنش ابوه متفق معاك علي كدا.. وانك تقوله كدا
فراس دا مش بتاع جواز..بتاع عك بس..يعني مفيش حد احسن من حد..واحد معقد ومقرف
مختار پحده.. انتي قليله..
قبل ان يتم كلامه.. جاءه صوت والد فراس الحاد..
استني انت يا مختار..
تسنيم پصدمه.. اونكل عمران..
عمران بتهكم.. ااه اللي للاسف اتفقت مع ابوكي علي ابني..
ابني اللي مش عاوزه تخلفي منه.. لا وبتقولي عليه معقد ومقرف
المقرف اللي لمك وأويكي في بيته وبتصرفي من فلوسه علي المخډرات اللي بتتنيلي تشربيها وعالوسخ اللي ماشي وراكي زي ديله..
ابتلعت ريقها ونكست راسها وهو يجلدها بحقيقتها…
انا اتفقت مع ابوكي علي ابني
كنت فاكر ان جواكي نضيف هتقدري تتغيري وتغيري ابني اللي كاره للدنيا بحالها بسبب اللي حصل في امه قدام عنيه.. بس انتي طلعت اسوأ ماكنت متخيل..
وانا فعلا اسف.. مش ليكي.. لابني..
مختار بحزن.. حقك عليا ياعمران.. انت عارف اللي انا فيه.. معرفتش اربيها وامها السبب
ارجوك متخليش فراس يطلقها.. هي هتتغير
عمران بتعب.. فراس بقي اسوا من الاول والسبب بنتك وللاسف كنت شريك معاك.
معنتش قادر اسيطر علي قسوته ولا تصرفاته..
صحيح بيتجوزهم عرفي بس عذر اقبح من ذنب
وياريت تعرف بنتك ان دا مكان شغل..
اكل عيشنا مش مكان لضړب المخډرات
ولو فضلت علي كدا.. انا هسلم الاداره لفراس وهو هيتصرف بنفسه..
شغل الدكتوره دا مينفعش معاها…لانها اساسا فاشله..
مختار پخوف.. فراس..لا.. قلبك ابيض ياعمران دي اخر مره هتيجي هنا اوعدك..
قومي فزي روحي ياتسنيم لبيت جوزك..
عمران بتهكم..جوزها..يارب سامحني..
عمران بدرالدين الرشيد..دكتور تجميل شهير تزوج من والده فراس زواجا تقليديا
كانت طبيبه وانشئا معا هذه المشفي.. وانجب منها فراس وټوفيت اثر چريمه قتل علي الطريق المؤدي للعذبه….امام ابنها..الصغير ذو الخامسه سنوات.. وتزوج من اختها نسرين لتربي طفلها وانجب
منها بدر الدين ونيرمين
لم يجمعه مع الاختين الا المصلحه..وكلتاهما علي درايه بذلك..ولكن الاحترام أساس العلاقه بينهم..
اما القلب….
تنهد عمران وهو يستقبل مكالمه من نيرمين..
ابتلع غصته واجابها..
الو…وصلتو..
اه وصلنا مش ناوي تغير رايك بردو وتيجي..
بغصه..لا..
بتهكم..اللي اعرفه انك مكنتش بتبطل تيجي هنا وانت شاب…ايه اللي كرهك في هنا..
بۏجع..بقلبه..مفيش يانسرين هو بالعافيه ياستي..المهم وصلتو بالسلامه..
نسرين بغيظ..ولا عشان بتفكرك بحبيبه القلب الفلاحه..
عمران پغضب..انتي عاوزه ايهفي ايه يانسرين بدوري عالنكد ليه..ايه لزمته تنبشي في الماضي..
نسرين بغل..عشان لا عرفت تحب اختي اللي ماټت بسبب عداوه ابوك ولا عرفت تحبني وانا جيبالك ٣عيال لسه ست الحسن والجمال في قلبك..
عمران پحده..اظن مضحكتش عليكي ولا علي اختك..اختك كانت عارفه كل حاجه ووافقت بيا..وانتي كنتي عارفه وبردو وافقتي..بلاش تمثلي دور المظلومه يانسرين.. عن اذنك..
واغلق الخط..
مختار بقلق…اهدي ياعمران مش كدا..في ايه
عمران بتعب وتهكم…موال كل يوم. ماانت عارف..
مختار بفهم..روق ياعمران اخر مره انفعلت كنت هتروح فيها..كبر دماغك..
بمنزل حمدي واخوه..
ااه يابنت الكلب فضحتيني افتحي..
كانت سمر والدتها وسعاد والده نيره يقفون حاجز امام الباب التي يختبأون به بحجره جدها بالدور الارضي..
سمر..خلاص ياحمدي مش هتعمل كدا تاني..سيبها المره دي..
حمدي پحده..اوعي انتي وهي بنتك ڤضحتنا ياسمر هي و المحروسه التانيه..
والله يمين بعظيم لكون مجوزها لاي واحد يتقدملها واخلص من قرفها وبردو هضربك ياجوان..
جوان من خلف الباب..انا مش جميله عشان تجوزني ڠصب عني لواحد قد ابويا..وعليا وعلي اعداءي..ههرب منك واڤضحك..
سمر بلطم علي خدها..اخرسي ياجوان..اخرسي
منك لله جيبالي الكلام..
نيره من الخۏف..كانت تختبئ جدها العجوز..
والله ياجدو ماعملت حاجه ابويا هيضربني
وانا بخاف من الضړب..متخليهوش يضربني ياجدو..دا جسمي كله بقي معلم من الضړب..
الجد سعد..محدش هيضربك ياقلب جدك..
جوان..بغيظ..طب وانا بنت البطه السوده..
الجد بضحك..لا انتي بت كلب ومش هيقدرو يضربوكي
اما الغلبانه دي زي الغلبانه اللي جبروها..
وانا لو كنت بصحتي يابت ياجوان مكنتش اديتها للواد اللي عامل زي الليله السوده الاقرع دا..
اڼفجرت جوان ونيره بالضحك علي جدهم العجوز..
ونسيا ماكان فيه..وجلسا يتسامرا معه..
جميله..ياجميله..
نعم يابابا الحاج..
تعالي ياحبيبتي.. خدي كتبك واقعدي زاكريلك شويه الامتحانات قربت..
جميله بامتنان لذلك الرجل الذي اصر ان تكمل تعليمها سرا
حيث قام بتقديم اوراقها بالمركز
بالثانوي المنزلي حتي والديها لا يعلما انها تكمل تعليمها ويأخذها سر لتؤدي امتحاناتها..
جميله بحزن..مش هينفع يابابا خاېفه ينزل ويشوفني وبعدين شكله قاعد ومش هعرف اروح الامتحانات..
عبدالعزيز بحب..ولا قاعد ولا نيله هو بس يكتب الكتاب ونمشيه..
انا حاسس اني ظلمتك يابنتي ومش عاوز اقابل رب كريم وانا ظالمك ياجميله..ابني مكنش له جواز وهو بالمنظر دا..
انا كتبت كل حاجه تخصني باسم روان ورواء وسجلتها ليهم انا وامه وبعد عمر طويل كل حاجه ليكو..
وامسكي دي يابنتي فيزا عملتهالك وحطتلك فيها فلوس الارض اللي بعتها محدش ضامن الظروف..يمكن تحتاجيلها وتدعيلي.. انا هسافر ياجميله انا وامك نعمل عمره حاجز شهر وهرجعلك عشان نكتب كتابك عليه..
خلي بالك علي نفسك وعالولاد..ولو عارف ان ابوكي يؤتمن كنت قلتلك روحي اقعدي عنده..
لو جرالنا حاجه يابنتي خلي بالك من نفسك ومن الولاد ومټخافيش من حد..كل حاجه هنا ليكي ولولادك..
حققي حلمك وربي ولادك ومتخبيش خبيتنا وتغربي ولادك ياجميله..
نظرت له ونزلت دموعها..
وقالت.. هتسبوني لوحدي معاه يابابا..
فطبطبت عليها والدته..واخذتها بآحضانها. .متخفيش احنا مش هنتاخر عليكي..
لسه فاضل شهرين علي امتحاناتك..نفسي اشوفك مغنيه كبيره بتطلعي في التلافزيون..مش انتي بتقولي نفسك تدخلي المعهد اللي اسمه ايه ده..
جميله بابتسامه..معهد الموسيقي..
ايوه المدعوق ده..متسمعيش كلامه ياجميله صوتك زي الكروان يابنتي ربنا يحرسك..
جومي بقي ادخلي الاوضه واقفلي علي نفسك وابوكي الحاج هيخرج يشتريلك تلافون جديد بدل اللي انكسر ده..عندا فيه..
جميله وهو تقبل يد حماها..ربنا يخليك ليا يابابا..
ويخليكي يا حبيبتي..
بعد اسبوع..
بمنزل عبدالعزيز
حسام بخباثه..محضرلك مفاجأة
جميله پصدمه..مفاجأه
حسام بهمس..ابويا وامي يمشوا واعملك شهر عسل جديد ياجميلتي..
جميله بقلق منه وبتهكم..شهر عسل لاوالله..
حسام..طبعا هو انا ليا اللي انتي وولادي..
يالا عشان نوصلهم بقي..
عاوزك تلبسي اشيك حاجه عشان هنطلع شرم الشيخ احنا كمان..
جميله پصدمه..نعم
شرم..
حسام وهو يخرج تذاكر السفر… ااه واهي تذاكر الطياره قومي بس..عاوزك فرسه..
وغمز لها..
يالا..
جميله..تذاكر ازاي وانا من غير باسبور..
حسام بضحك..ماانا خليت واحد حبيبي يعملك واحد كله بيمشي بالفلوس ياجميله…واحنا الحمدلله
جميله پخوف نظرت لوالدته التي ابتسمت لها..
قومي ياجميله حضري نفسك عشان نوصل
جميله وهي تنظر للخارج..كانت تتمني ان يحضر والدها او اختها ووالدتها للسلام علي حماها وحماتها كما فعل الجميع.. ولكن
كالعاده..لم يأتي أحد..
حماتها بحب..يالا ياجميله البسي ويالا..
جميله..بابتسامه.. حاضر..ياماما
بقصر الرشيد..
يجلس شاردا يستمع لحديث والدته بلا انتباه..
وبجانبه شقيقه..ووالدته..
اندفعت نيرمين تبكي
الحقيني ياماما..الحقيني
في ايه يانيمو ياقلبي..
الفستان اللي كنت هحضر بيه فرح نهاد بنت العمده انقطع..هحضر ازاي دلوقت..
واحنا في منطقه شبه مقطوعه واتصلت بابيه فراس قال مش جاي انا في شرم اعمل ايه
باسم بتهكم..وهو يعني لازم فستان ماركه متلبسي اي حاجه.
نيرمين پحده..وانت مالك انت..
بدرالدين پحده..اخرسي واتكلمي بأدب مع اخوكي الكبير اول واخر مره اسمعك بتغلطي فيه قدامي وامشي انجري اطلعي علي اوضتك
نيرمين پبكاء ضړبت الارض بقدميها وصعدت..
عااااا..
نسرين..لبدر..قولتلك متشخطش في اختك كده تاني..
بدر بقوه..ااه محاضره الام الفاضله عاوزانا نسيبها تبطح عشان تبقي تسنيم تانيه مش كدا..
لا ياست هانم احنا رجاله ويوم ماتعمل كدا هقطم رقبتها..
عن اذنك..
أصابك عشق..اسما السيد..
بعد ساعه..
متقلقيش ياست هانم..دي
سمر ايدها تتلف في حرير وهتجيبهولك احسن من الاول هي ساعه زمن وهتجيبه..انا مأكده عليها..
نيرمين بتافف..ربنا يستر مش كفايه ان فلاحه اللي هتعمله..اكيد هتجيبه ريحته بهايم..
ياجوان الله يهديكي قومي ودي الفستان..
جوان بغيظ..لا مش راحه هناك..وكمان انتي ناسيه ان ابويا حالف مااخرج..
سمر بقله حيلها..اعمل ايه ياربي حتي نيره مش هنا..انتي هتروحي وترجعي قبل مايجي.
قومي الله يهديكي يابنتي ابوكي حالف عليا بالطلاق..
جوان بغيظ..هاتي ياماما بس اقسم بالله لو حد دايقني لجيب عاليها واطيها وانتي عارفه..
سمر ببسمه..المهم روحي وخلصينا الفستان اهو..
جوان..هاتي..ادعي ابويا ميقبلنيش..
يامخيمر..
ايوا يابدر بيه..بقولك كنت عاوز اسالك عن البنت اللي انقذت الولد اللي وقع في الترعه
مخيمر كعادته يعشق الحديث والكلام..تقصد جوان الناظر..دي بنت بمېت راجل يابيه صحيح ابوها راجل منتن وايحه..بس بناته الشهاده لله جمال وعلم..
بنته دي في تانيه ثانوي..بس مش تربيه اهنه
تربيه خالتها..عشان كده عينها قويه..واديك شوفت بنفسك
بدر..ااه..
مخيمر..بس سمعت ان ابوها حابسها من ساعه منطت في الترعه وسط الخلق وحلف يجوزها لاول واحد يجلها..
اصلها بعيد عنك جيباله المشاكل..
بدر بغيظ لا يعلم مصدره ممزوج بغيره..طيب. .
روح انت وخد سراجالحصانډخله..
مخيمر..حاضر يابيه..
جوان انتي خرجتي ياالف بركه..
جوان بغيظ..ااه خرجت من ورا ابويه خدي الفستان اهو..عشان الحق اروح قبل مايجي..
نيرمين بقرف..لا استني يابتاعه انتي اما اشوفه الاول..ليكون بوظتوه..
دا تمنه بتمن بيتكو كله..دا ماركه..
جوان..پحده..ايه العك اللي بتقوليه دا..متتكلمي كويس..
نيرمين پصدمه..انتي ازاي تردي عليا يا بيئه انتي نسيتي نفسك..
نسرين..في ايه..يانيرمين..
نيرمين بغيظ..الزباله دي ياماما بترد عليا..
جوان پحده..الزباله دي يازباله
طب الزباله دي هتوريكي هتعمل ايه..
وبغيظ اخرجت الفستان وشقته نصفين امام وجهها..
نسرين..پصدمه رفعت يدها لتصفع جوان..
انتي اټجننتي..يااغبيه..
دوي صوت الصفعه المكان….رج صوته القصر..
جحظت عيونها وهي تري علي من حطت يدها..
انت
بدايات.
بدايات تقربنا وبدايات تفرقنا
ضحكه بتوقعنا ونظره بتشجعنا
بننوحل وبتغرس اقدامنا..
علي فين واخدنا ياحظ يامفارقنا
علي دنيا حلوه..ولا كالعاده كارهنا
لو كانت دروب الحظ بايدينا
لا اخترتك انت ياحلو..ولا غيرك يفارقني
بقصر الرشيد..
لطالما كانت لديها سرعه بديهه وذكاء خارق
تجيد استغلاله…
ابتسمت بمكر بعدما لمحته آتيا باتجاههم بعينين متسعتين من الصدمه..
ويبدو أنه استمع لشجارهم من البدايه.. وتفاجيء بها..
صاح بصوته حينما رفعت والدته يديها..لترجع عن ما كانت تنويه ..
ولكنها أجادت التفكير..وهي تجذبه من ياقة قميصه ليحل مكانها ويتلقي الصفعه بدلا عنها…
تصلب جسده وهو ينقل نظره بين والدته المصعوقه مما حدث بلمح البصر وبينها
تقف بمنتصف القصر تنظر لهم بقوه وجرأه ..
وقعت عينه بعينها..ولكن سرعان ما حولت نظرها عنه..
ووجهت نظرتها لنسرين التي ترجف داخليا من فعلتها بإبنها..
تعلم أن بدر لن يمرر ما حدث بسهوله هكذا..
هتفت جوان بتهكم..
مش جوان الناظر اللي واحده زيك تمد أيدها عليها.. مين ماكانت تكون..
واهو كف ايدك منزلش علي حد غريب أهو إبنك بردو ولا إيه.. واستدارت ملقيه عليه نظره شامته و
خرجت كما دخلت برأس مرتفع..
وتركتهم خلفها فاغري افواههم من الصدمه..
تركت العنان لأنوثتها ومشت بخيلاء أمامهم بفستانها الذي يظهر مفاتنها ببزخ.. وبعيونها التي تشبه العسل الصافي..
وقبل أن تغيب عن انظارهم استدارت وغمزت له بوقاحه..مردفه بضحك..
_ تعيش وتاكل غيرها بقي ياكابتن واااه قبل ماانسي..
أخرجت ورقه من حقيبتها الصغيره من فئة العشرون جنيه وألقتها أرضا وهتفت بسخريه
دول العشرين ملطوش اللي ادتوهم لامي..
احنا مبنكلش حق حد..ومش مستنين الجنيه بتاعتك اللي هتغدينا..
امي الخياطه اللي هي اشرف منك مېت مره..
لا عمرها هانت حد في بيتها..ولا مدت ايدها علي حد..
واخرجت ورقه أخري من فئة الجنيه
والقتهم أرضا أيضا..
ودول بقي قيمه الفستان اللي أنا أصلا مستنضفش البسه..
اظن ميستهلش اكتر من 200جنيه.. وبكدا نبقي خالصين.. يا ولات الذوات..
سلام يا هوانم.. اتمني ماشوفكوش في حياتي أبدا..
نيرمين پبكاء بعد مغادرة جوان..
_ فستاني يامامي.. شفتي الفلاحه عملت فيه إيه..
هروح الفرح ازاي
لازم ابقي اشيك واحدهخلاص مش هروح..
نظر بدر پحده لها من تفاهه حديثها..وهتف پحده..
_ امشي اطلعي علي اوضتك مشوفش خلقتك أبدا
وقسما عظما ماانتي حاضره أفراح..
وكلمه تاني هروحكو حالا..
ابتلعت نيرمين باقي حديثها وأوقات البكاء وصعدت مسرعه لغرفتها..
نسرين پخوف منه.. فهي تعلم ولدها لن يفوتها لها أبدا
انا مكنتش اعرف ان الملعونه دي هتعمل كده..
انا..
قاطعها بصوته المرتفع..
ماااااما..
ابتلعت ريقها وصمتت..
انتي ايه
مش هتبطلي بقي الخايله الكدابه دي
مين اداكي الحق اصلا تهيني خلق الله.. لا وكنتي كمان هتضربيها..
تعرفي أنا مش زعلان ابدا..انا استحق ان هيبتي تنهد وتقع وواحده زي دي تعمل فيا كده
مدام امي نسرين هانم بنت الحسب والنسب وصلت للمستوي دا.
انها تهين غيرها وتتباهي وتتعالي عليهم
وياريت بحاجه عدله..لا بفساتينها وهدومها..ياشيخه مش شايفه أنها أصلا بتلبس أحسن من بنتك..علي الاقل مستوره..مش عريانه.
نسرين بغل…
_ مين اللي احسن من بنتي أنت
المفرزض تجبلنا حقنا وتحبسها كمان عشان اتجرأت وعملت كدا في حاجه بنتي
انا نسرين هانم ينعمل في بنتي كدا.. وحتت فلاحه زي دي تهيني كدا..
وانت ابني أنا تقف تدافع عنها قدامي كدا…
اقترب بدر منها فابتلعت ريقها پخوف…
_ في ايه
اشار بيده علي خده..
_ عجبك اللي حصل دا
بدل ماتهينيها هنتيني انا.. وقليتي قيمتي أنا..
قسما عظما لو الموضوع دا ماانقفل لحد كدا.
لكون متصل بفراس وانتي عارفه فراس مش أنا ولا باسم..وحالكو المايل دا..معدش يتسكت عليه..
وساعتها اتحملي نتيجه عمايلك بقي
نسرين پخوف من فراس ابن شقيقتها
_ لا خلاص انتهي يابدر..
بس بلاش فراس.. انت عارف عصبي ازاي.
بلامبالاه لتوسلاتها تركها وخرج يغلي من الداخل… يقسم سيربيها تلك الصغيره الماكره..
سيجعلها ټندم باقي عمرها.. علي ما فعلته به..
قابله باسم ببهو القصر..
مالك يابدر خارج متعصب ليه
سيبني ياباسم الله لا يسيئك انا مش طايق نفسي
طب مال خدك محمر كدا ليه
اغمض عينه يتوعد لها…
_ ماشي من انهارده هوريكي لعبتي مع مين ياجوان..
خرج مناديا علي مخيمر..غير مباليا بحديث باسم..
_ يامخيمر انت يازفت..
نعم يابدر بيه…
هاتلي سراج..
حاضر يابيه..
ببيت الناظر..
كانت سمر تلطم خديها وبجوارها نيره ومحاسن الخادمه التي تحكي لها ماحدث..
وان السيده تتوعد لابنتها..انها ستجعلها ترسب هذا العام علي ما فعلته بها..
سمر بړعب..
_ ياغمي يااني..ياريتني ما بعتها دا انا اللي اتحايلت عليها تروح..
هتفت محاسن بتنهيده..
_ طب ماتيجي تتأسفلها وتلمي الدور يا سمر
سمر پصدمه..
_ أتأسف..اتأسف لمين.
ومين قالك اصلا اني زعلانه علي اللي عملته جوان فيها..وفي بنتها..
هي بنتها احسن من بنتي..ولا بتلبس زي بنتي واحسن منها..
ماانتي عارفه ان لبس بناتي كله من خالتهم وخالتهم عايشه ازاي
ولولا العيش والملح وإني أنا وحمدي كنا ولاد عم وبنحب بعض..كنت فارقته من زمان..
انا بس خاېفه أن أبوها يعرف أنها خرجت من وراه…ويعاقبها ..والباقي طظ فيها..ولا تقدر تعمل حاجه…
وبقوه اكملت سمر..
_ قولي للست هانم بتاعتك ولاد سمر واللي خالتهم تبقي سهر الناظر واضغطي علي كلمه سهر
مبيتأسفوش لحد..ومحدش بيهددهم..
ولو عاوزه فستان شكله ونفسه..اختي تبعته الصبح متغلف جاهز..
شرفتي يامحاسن..وبعد كدا متبقيش تجبيلي زباين..انا بطلت خياطه من انهارده..
محاسن بلوية فم…. طيب عن اذنكم يام جميله..
استاذن انا..
نيره پصدمه..
_ يامرات عمي ياجامده..كبستيها..هو دا..
سعاد والده نيره بتهكم..
_ أل تتاسف ال..مش كفايه اللي عملوه هي واختها زمان..منهم لله.
نيره بتساؤل..
_ عملو ايه ياماما..
نظرت سمر لسعاد نظره مفادها ان تصمت..
ووجهت حديثها لنيره..
_ معملوش متقلبيش في اللي فات..
روحي شوفي الموكوسه دي مستخبيه فين..وعرفيها اني مش زعلانه منها..وخليها ترجع قبل ما ابوها يتنيل يرجع ويقلب علينا الدنيا..
وقوليلها تجيب كارت شاحن معاها..عشان
نكلم سهر..
خرجت نيره مسرعه..
_ هوا ياخالتي..
بكلية التربية..
_ راحه فين يا موده.. أنت يابت..
اجابتها موده وهي تهرول بإتجاه بوابة الخروج من الجامعه..
سيد مستنيني بره ..اما الحقة قبل ما يطين الدنيا كالعاده
شهقت انجي صديقتهاوضړبت علي قلبها..
سيد..لاااا..مادام فيها سيد..لا اجري الله يعينك..
دلفت للخارج تبحث عنه بعينها..وجدتة يقف مستندا بظهره علي الميكروباص الخاص به..بيده سيجارته التي لا تفارقه دوما ويرتدي ذاك القميص الذي ابتاعوه معا منذ أيام تحت ضغط منها كالعاده فهو يكره أرتداءهم بينما هي
تعشق رؤيته بهم..
تباطأت بخطواتها وهي تدور بعينها يمينا ويسارا خوفا من أن تراهم تلك الحية التي إبتلاها الله بها إبنة عمها.. سما .. التي توشي بها كالعاده لوالدتها..
أنتفضت علي صوته الأتي من خلفها بمرح..
_ مش هنا..ومش هتيجي انهارده أصلا..لقد ذهبت ألي قاع الچحيم..
أتسعت عينيها واردفت پصدمه..
_ چحيم… چحيم إيه ياسيد.. وبعدين خضتني ياسيد..حرام عليك
غمز لها بعينه وهتف بشوق..
_ سلامتك من الخضه ياقلب سيد
رمقته بشك تسلل لها من نبرة صوته حتما فعل مصېبة ما كعادته…
_ عرفت منين انها مش جاية يا سيد… ها.. دي عاملة زي العفريت العلبه بينطلي من اي حتة
عدل من لياقة قميصه الفاخر الذي يرتديه وهتف بفخر..
_ ما انتي فاهمه بقي..
زوت ما بين حاجبيها وهي تدعو الله الا يكون تسبب بمصېبة اخري كعادته..وهتفت بريبه..
_ فاهمه أيه يا سيد..أنا مش فاهمه حاجة خالص..لاتكون عملت مصېبة تاني
سيد بلامبالاه وهي يقذف سيجارته بعيدا بطرف أصبعه فأصابت إحداهن بقدمها فصړخت من الألم..
موده پصدمه..
_ ياخبر اسود ومنيل..ايه اللي عملته ده
نفض رأسه وهو يرفع يده مشيرا لتلك الفتاه..
_ حقك عليا يا موزمازيل..الشت مني
رمقته الفتاه بأمتعاض ورحلت
لكذته موده بيدها..بغيظ..
_ امشي يا سيد..من هنا يالا..
سيد ببراءه مصطنعه..
_ الله..أنا عملت حاجة..
موده بغلب.
_ دا كلة ومعملتش حاجه..امشي ياسيد..يالا من هنا..انا أللي مبتوبش
أستدار وغمز لها بطرف عينه هاتفا بتلاعب..
_ طب مش عاوزه تعرفي الحربؤه بنت عمك جرالها ايه
تذكرت أبنة عمها فتوقفت وهي تسأله بړعب..
_ ستني يا سيد..أوعي تكون اذيتها!
سيد بمرح..
_ لا اذي أيه انتي عرفاني قلبي رهيف
موده بلوية فم..
_ أنت هتقولي
_ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه
سيد بفخر..
_ عملت معاها الصح الصبح وزنقت عليها بالميكروباص الصبح صوتت وڤضحت الدنيا غاظتني اسكت….
موده بلوية فم…
_ ودي تيجي.. تسكت ازاي عملت ايه ياقدري
_ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع..
أتسعت عينيها وهي تنظر له وكأنه برأسين..
_ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف…لتكون ماټت ياسيد
أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء..
_ ياريتها كانت ماټت وخلصتنا من شرها عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..
موده پصدمه..
_ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد
سيد بتأفف..
_ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي وتحقيق كل يوم ده..
عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها كالعاده قصصا وحوارات..وستصدقها والدتها..
ولن يمر اليوم مرور الكرام..
شردت قليلا..فأقترب منها هاتفا بإبتسامة..
_ مټخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاك
أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا..
سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..
_ عيون سيكا..سمعا وبصرا يا وزة قلبي
قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك..
_ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعا وطاعة يا مولاتي
سيد بتأفف..
إمسكيلي انت كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي
هتفت موده بغيظ..
_ سيد..ألتم..
استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ..
_ أتلمينا اهو… اما نشوف أخرتها..
اقتربت من باب الميكروباص وفتحت الباب لتصعد بجانبه..
وهي تمتم پقهر..
_أف..قولتله مېت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة..
فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا ېخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..
زفر بحزن وهو يصبر نفسة..
_ أن صبرا جميلا
صعدت بصعوبه لجانبه واستدارت تنظر له بعداء..
_ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد
لاعب بحاجبه الايمن لها وهتف ببراءه وهو يجاهد ألا يضحك ثانية….
_ أبدا ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه!
جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ..
_ سيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنت قصيره
شهقت پصدمه..
_ انا مش قصيره الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي اف
كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..
وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام..
خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان.
حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع..
اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..
خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها ولكنه شد لجام الفرس پصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه…
تحت شجره التوت تحاول الصعود..
جحظت عيناه وهبط بهدوء..مقتربا منها يستمع لتمتمتها..
هعد 123 واطلع..
قبل ان تكمل الثلاثه..كانت يدان قويتان ترفعها للاعلي بقوه..
حتي انها وصلت لاعلي الشجره بسهوله وتمسكت بها..
هييييه ياماما..انت مين
بدر بتهكم..
_ أنا اللي لسه ايد امه معلمه علي وشه بسبب جنابك
كانت اعتدلت وجلست علي الشجره..
يالهوي انت
بدر بغيظ..
_ اه انا..
ابتلعت ريقها وابتسمت وهي تقذف حب التوت بفمها شماته به..
متشكره عالتوصيله..
بدر بغيظ..العفو..
بدأت الليل يغطي المكان وهي مازالت بالأعلي وهو بالأسفل يجلس علي حوض المياه أسفل الشجره..
بجانبه فرسه..يفكر كيف ينتقم منها ومن غرورها..
وهي بعالم أخر تتلذذ بطعم التوت الشهي..
اخرجت كيسا نضيفا من جيبها وملأته علي آخره..
ونادت عليه..
كابتن..
نظر لها ورفع حاجبه..وبتهكم أجابها..
_ خير..
نزلني..وهديك شويه توت..ورفعت يدها بالكيس المعبأ به..
ضحك باستهزاء…
تصدقي اغرتيني..لا مش عاوز..
أنا أساسا طلعتك عشان اسيبك كدا..
وبعدين هي الحلوه مكنتش هتطلع لوحدها برده ولا ايه.
جوان پصدمه..
_ إنت هتسبني متشعلقه كدا
دي مش رجوله علي فكره..
الشجره كبرت وهقع انكسر..ولا يحصلي عاهه مستديمه..
اقترب بهدوء و استند علي جذع الشجره..
وبشماته بها أكمل..
_ انت عارفه أن من ساعه ماخرجتي وأنا بفكر انتقم منك ازاي
مهو مش حتت عيله زيك..تعمل فيا كده واسكتلها..
جوان باستنكار..
_تنتقم مني ليه ان شاءالله..امك السبب..وبعدين ولا يهمني عادي..
اتفضل امشي..وانا هستني من واحد زيك ايه.
بدر بغيظ..
_ امك! وامي بردو اللي شدتني من ايدي وضربتني..لوحدها..
عموما..انا بقول عقابك علي قد عقلك..
مهو مش معقول عيله زيك هتتعاقب بعقاپ اكبر من كدا..
جوان بغيظ..
_ انا مش عيله يابغل أنت..
بدر پحده رفع نظره لها.. وأردف پغضب..
_ تصدقي بالله كنت هنزلك.. دلوقتي هسيبك متشعلقه كدا وبردو عقابك لسه مخلصش
هتفت بشهقه..
_ إييييه بتهددني
سميها زي ما تسميها..هاتي كيس التوت دا..
وهتنزلني
بدر بخبث..
_ اه هاتي.
مدت يدها له بالكيس..
_ اتفضل..
اخذه منها ووقف ياكل به بتلذذ..
_تصدقي كان نفسي فيه.
جوان بتأفف..
_ نزلني بقي..اديك طفحته كله..
بدر بغيظ ألقي بالكيس الفارغ أرضا ورفع نظره لها وأردف بتهكم..
_ لا خليك يمكن تتربي..
وتركها وذهب سريعا بحصانه..
جوان پصدمه..
_ يابن ال.. .
صاح قبل أن يغيب عن عيونها..
تك كييير..خلي بالك من نفسك بقي..
جوان…
_ اه ياطفس.. إلهي تطفحه يابعيد..
هتفت نيره پقهر وهي تشق المزروعات..
_ الله ياجوان..ياتري انتي فين مفيش مكان الا اما دورت عليك فيه..
نيره پخوف من الظلام..
_ طب هرجع ازاي دلوقت..
صړخت بقوه وقدمها تغرس بشيئا ما…
اااه..
كان يتمشي علي قدميه يحدث صديقا له
علي الهاتف..الشبكه هنا سيئه ولا تأتي الا بالخارج..
فوجأ بصرخه فتاه..
اااه.
لمحها ولمح وجهها وعرفها هي
من انقذت الطفل..
باسم بهدوء..
_ انتي ايه اللي مخرجك دلوقت وجابك هنا…
نيره بتعب..
_ في حاجه دخلت في رجلي..شكله مسمار..
باسم بهدوء مستفز..طب تعالي اقعدي علي الحوض دا..
نيره پبكاء
_ مش عارفه امشي..
انحني وامسك بقدمها..
_ اوعي كدا اشوفهولك…
نيره بخجل…
_ لالا..انا هشوفها..
بلا أهتمام بها..
_ دا شكله مسمار ودخل في رجلك..اتحملي هشيلهولك….
رفع رأسه وفوجأ بشلال دموعها.. هتف پحده افلجتها
بټعيطي ليه دلوقت
عشان بتوجعني اوي..
_ مټخافيش اهدي..
وقبل ان تتحدث كان انتزعه من قدمها..
فقدت توازنها واوشكت علي السقوط..
فتلقاها هو..
اهدي مټخافيش خلاص وكمان جابت ډم.. كدا تمام..
همت لتتكلم..
جاءهم صوتا من اعلي الشجره..
_ اذا كنتو خلصتو فقره الدكتور دي..
حد ينزلني..
نيره..بشهقه..
_ جوووان..انتي فين
انا قلبت عليكي الدنيا..
انا فوق يختي..عالشجره..
باسم پصدمه..من ارتفاع الشجره..
_ طلعتي ازاي
جوان بغيظ….
_ ابوطويله طلعني..نزلوني وخلاص..
يالا يانيره..
نيره بفرحه..
طب جبيلي توت..الاول..
باسم پصدمه منهم..توت ايه دلوقت
_ انتو اټجننتو الوقت اتاخر..يالا تعالي انزلك..
مد يده والتقطها فسقطت عالارض
شكرا ياكابتن منجلكش في ضيقه..
باسم بهدوء ..
_ الشكر لله..
مدت يدها لها بكيس اخر..
_ كنت عامله حسابك..اهوو..عارفه انك بتحبيه..
نيره بفرحه..
_ هييه ايوا بقي..
باسم..طب وانا مليش شويه
جوان..
_ لا داانتو قصدينها بقي..
باسم بتساؤل..
_ احنا مين
جوان.. بتنهيده..
_ هيييه ابدا
مدت نيره له بالكيس..اتفضل..
ابتسم لها ووقعت عينه بعينها..ظل ناظرا لها قليلا بخبث..
الي ان افاق علي صوت جوان..
_ اتفضل ياكابتن..
باسم..هااا ماشي..
اخذه منها..وجلسا ليأكل به هو ونيره علي حوض المياه..
الي ان تبقت واحده..التقتتها نيره..بابتسامه..
التوته حجي انا..
باسم..بضحك..
_ حجك ياستي..
جوان..
_ يالا بقي يانيره..
باسم..
_ يالا هوصلكو لحد الباب..مينفعش تمشوا في الوقت دا لوحدكو..
جوان..
_ متقلقش احنا بمېت راجل.
باسم..
_ طب امشوا وانا همشي وراكو يارجاله
نيره..
_ خلاص بقي يالا ياجوان..احسن ابوكي زمانه علي وصول..
جوان..
_ يالا يختي..
ليلا..
ببيت حمدان..
_ بقولك ياصابراخو حمدان والد نيره
اوعي حد يعرف بموضوع العريس دا..احنا هنفاجاهم بعد يومين بالعريس والمحامي..يكتب عليها
القرشين اللي هناخدهم مهرها..هيخلونا نقب علي وش الدنيا..
صابر..بطمع..
_ هو عريس بنتك دا ملوش واحد قريب ولا صاحب للبت نيره..ياحمدي
_ متقلقش ياصابر احنا نجر رجله..وبعدين نخليه يدورلنا علي عريس لنيره ونخلص منهم ومن مصايبهم
البت جوان بنتي دي عاوزه راجل شوكته جامده يكسرها..عشان كدا اخترتلها مسعد..
لما سالت عليه عرفت أنه ممشي اخواته البنات عالعجين ميلخبطوش هو اه كبير شويه بس متريش وهيخلينا نقب علي وش الدنيا..
لا وايه هياخدها معاه فرنسا..
المهم زي مااتفقنا هو هيجي نكتب الكتاب بعد يومين..
اوعي تقول لمراتك احسن متتخيرش عن سمر..وبيفتنو لبعض علي كل كبيره وصغيره
صابر. .
_ عيب عليك يا اخويا هو أنا صغير
دلفت مساء للبيت بعد وقت ممتع مع سيد سرقوه كالعاده من حياتهم..
السعاده تملأ وجهها..وتدندن بتلك الأغنية التي يغنيها لها بعشوائيته المهلكه لقلبها..ويغفو كل ليله علي صوتها وهي تشدو بها له..
حن على القلة ده الغريب حن
ما تحن على القلة ده الغريب حن
خلاخيلى دول اللى انا لابساهم هما دهب ولا انا رسماهم
يادى
الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي انا فايتاهم..حن
_ كنت معاه مش كده!
انتفضت علي صوت والدتها واستدارت لها وبلعت ريقها حينما رأت الشړ بعيونها..وعلمت أن الليله لن تمر مرور الكرام..
_ لا..
_ كدابه..
قاطعت حديثها بصفعه قويه ڼزف فمها علي إثرها..
_ خليتي سيرتنا علي كل لسان..فضحتينا بطلوعك ونزولك..ومرواحك ومجيك معاه..
هتفت من بين بكائها..
_ حرام عليكم ليه بتعملي معايا كده..انا بحبه مش بإيدي..هو اتقدملي كتير وانتوا بترفضوا..
_ ولو اخر راجل في الدنيا مش هتجوزيه يا موده..وأنا قلتلك اهوه..ومن هنا ورايح لا في كليه ولا خروج..
_ يا ماما ارجوكي..
أغلقت الباب عليها وتركتها..وهي تتوعد لسيد..
_ ماشي ياسيد..اصبر عليا..
__________
بشرم الشيخ..
بعد يومان..
بغرفة الفندق الخاص به..
يجلس شاردا علي حافه الفراش ينفخ دخان سيجارته وعينيه شاخصه فلا..شئ
فقط شرود.. في حياته البائسه..يسأل نفسه إلي متي
مدت يدها له.
ايه يابيبي.. مالك سرحان في ايه انت زهقت مني
أزاح يدها ..
_ قولتلك متقربيش.. انتي ايه مبتفهميش..
ابتلعت ريقها پخوف منه لطالما أخبرها أن لا تقترب منه..
لا تعلم مامشكلته هو حاد الطبع بكل شئ حتي في كلماته.. هو القائد بكل شيء..
أنا أسفه يابيبي.. نسيت..
فراس پحده..
_ اخرجي برا..
نيرفانا پصدمه..
_ برا فين يافراس.. في الوقت ده..
فراس پحده..
_ قولت برا مش عاوز اشوف وشك تاني.. ايه مبتفهميش
ابتلعت نيرفانا ريقها وهتفت پصدمه..
_ ببساطه كدا..
فراس بتهكم..
_ برااا.. مش عاوز اشوف وشك تاني..
انتي طالق..
پخوف من حدته قالت حاضر..
استني..
استدارت تنظر له بريبه
فأكمل بتهكم …
_ ابقي سلميلي علي تسنيم.. . قوليها تخاف مني لان دورها قرب..
فراس پحده..
_ غبيه.. ال يعني بتلوي دراعي..
تنهد وخرج للشرفه ليشتم بعض من الهواء الطلق
جلس علي المقعد خلفه ورفع قدمه علي المنضده شاردا..
مرت نصف ساعه
وهو علي حاله..فقط هدوء وشرود
إلا أن فاق علي صوت يشبه صوت الكروان وهو يشدو بحزن..
وحوريه من الحكايات بشعر اسود قصير وجسد مهلك بقم. يص أسود قصير..
ويدين صغيرتين تمسك بهما حاجز الشرفه الحديدي..
صوتها شق شرود الليل واخترق قلبه البائس..
كانت جميله مهلكه بهيئتها..
انقبض قلبه وارتجف فجأة وهو يستمع لصوتها بنبرته المڠريه التي تدغدغ قلبه وتغوي القديس
وجعنا دموعنا وضحكة زي الشمس بتشق الغيوم
وحاجات كتيرة عكس بعض تفاصيل حياتنا كل يوم
لقانا وداعنا وحب ېلمس قلبنا وقت اللزوم
أيام تفوت وسنين تمر بين السعادة والهموم
ساعات حلاوة الدنيا بتطلع من قلب الچرح
واللي شاف العڈاب يقدر يعني إيه الفرح
صوتك حلو قوي يغوي القديس
شهقت بصدم ه ولم تستدر له..
فتأوه مردفا..
_ اااه ياقلبي
_ حوريهدوري وشك..ياحوريه.
پخوف ارتدت للخلف ودخلت مسرعه..
لم يلمح وجهها..
وضعت يدها علي قلبها پصدمه وقلب يرتعش..
مردفه بړعب..
_ الحمدلله..ان حسام مش هنا…كان قتلني…
لمحت اسدالها وابتسمت حينما تذكرت صلاه العشاء..
ارتدته واسرعت لآدائها..تستغفر ربها علي فعلتها..
أنهت صلاتها وجلست علي الفراش بجانب ابنائها وبدأت بقراءه القرآن بصوت عالي نسبيا..
كان متسطحا علي فراشه وباب الشرفه مفتوح شاردا بالحوريه الحزينه وكيف يوقع بها..ويري وجهها..
حينما تسلل إليه صوتا بالقرآن..لا يعلم لما اهتز قلبه وبقي علي حاله..يستمع لصوتها العذب..ولتقلباتها من الغناء للعباده..
صوت هذه المرأه يؤثر به..
وهو لم ولن تؤثر به امرأه أبدا هو واثق أن كلهن حقيرات وسيثبت أنها مثلهن..
إذن ماذا يحدث..له
أهناك شخصا ينجذب لشخص من صوته..من حنان كلماته.
.من هدوءه وبراءته..تلك المرأة كوكتيل غريب..
بجناح جميله..
اڼصدمت من فتحه للباب ودخوله ينظر لها بنظره وترتها..لم ترتح لها…لطالما كانت نظراته خبيثه مقرفه..
خاڤت وتوترت من أن يكون علم ماحدث..وسيعاقبها
ولكن من أين علم
جميله پخوف وتوتر.
_ جيت بدري يعني
حسام بنبره غير مريحه….
_ اااه قولت اسهر معاكي هنا وطلبت العشا..عشان نتعشي سوا..هو حرام.
جميله بزعر..
_ أبدا.. أصل من يوم ماجينا هنا واحنا مبنشوفكش خالص علطول محبوسين..
هو في حاجه…شكلك بيقول حاجه حصلت
حسام بترو..
_ ولا حاجه هو يعني مينفعش اتعشي معاكي..ولا انتي عامله حاجه وخاېفه منها..
هزت رأسها پخوف وجلست امامه علي الاريكه
لا والله مافي حاجه أنا مخرجتش من ساعه ماجينا ولا عملت حاجه..
ثواني ودق جرس الغرفه..
استقام ليفتح..وبهمس للجرسون..
_ عملت إللي قلتلك عليه..
الجرسون..
_ تم ياباشا..كله تحت السيطره..
ابتسم واغلق الباب..
يالا ياجميله تعالي نتعشي أنا جعان أنتي مش جعانه
پخوف أن يمد يده عليها وليس هنا من يحميها منه اقتربت لتجلس بجانبه….
مد يدها وجذبها به..وبهمس
_ لابسه الاسدال ليه مش حرانه..
خانتها دموعها ونزلت من جانب عينيها لتكوي خديها..
أبدا كنت بصلي العشا..وبقرأ قرآن..
_ ماشي ياست الشيخه..تقبل الله
جميله برعشه وبراءه..
_ منا ومنكم..
مد يده لها بكوب العصير.. مردفا بخبث..
خدي عصير الفراوله اللي بتحبيه أهو طلبتهولك مخصوص..
اومأت برأسها واخذته منه ووضعته أمامها وبدأت بتناول الطعام خوفا من بطشه..
مبتشربيش العصير ليه..
رفعت الكأس وشربت منه قليلا..
حسام بابتسامة خبث..
اشربيه كله.
لم تستطع بدأت بالدوار…
جميله بدوار..
_ هو العصير دا في ايه انت حطتلي ايه فيه
حسام بضحكه مجلجله…
_ منوم..عشان اكوي قلبك زي ماخليتي ابويا قلبي علي ورثي وأرضي وضحكتي عليه..
جميله..بعيون تغلق وتفتح بصعوبه..والله ماعملت حاجه..
حسام بغل..
_ إنت عارفه أن أبويا وأمي ماټو في حاډثه أتوبيس
أول ماوصلو وهما رايحين الحرم..
واندفنو هناك…. وأنا هاخد منك الولاد واهرب
واحړق قلبك عليهم وانتي بقي ياحلوه طالق مني بالثلاثه..
لم تستطع أن تسيطر علي نفسها ولم تستطع ان تتحدث..غير بكلمه واحده..
ولادي..
حسام بضحك..
ابقي سلميلي علي نفسك..
وعلي فلوس ولادي إللي انا الوصي عليهم..
فاكره الورقه اللي خليتك تمضي عليها امبارح
دي كان تنازل منك ليا بحضانه العيال واني انا الوصي عليهموتنازل رسمي منك عن كل ما كتبه ليكي الوالد..
وبكدا ورث ابويا رجعلي تاني..ماهو انتي غبيه ومبتفكريش..بس يالا أهو اتمتعت بالمهلبيه دي شويه..
راحت بثبات عميق..وهو يبتسم بشړ..
حمل اطفاله…
وترك لها ورقتان إحداهما ورقة خلاصها القانونيه منه..
التي خلصها له المحامي كما عقدها
والاخري يخبرها بها ما خطط له..لربما نسيت بعدما فاقت ما حدث..
وخرج متوجها للمطار.. حاملا طفليه بانتصار..
ببيت الناظر..
جوان پصدمه..
_ انت بتقول ايه يابابا.
لا يمكن أبدا اتجوز حد مسافر بره.. ولا اوافق علي كده ابدا علي چثتي..
حمدي پغضب..
_ انا هوريكي يابنت الك… انت تطولي..اللي بقول عليه يتنفذ..
عاوزه تفضحيني الناس برا وهنكتب كتابك الليله زي أختك عشان ياخدك معاه برا واخلص منك..
جوان پجنون.. أنت بتقول ايه ازاي
جوان بقوه..
_ دابدا يحصل ..
حمدي..قدامك نص ساعه ياجوان وتخرجي علي مالمحامي يجهز الورق..لاما والمصحف اعمل فيكي زي اختك واجوزك ..انا قرفت منك.. ومن مشاكلك..
جوان پصدمه…
_ انت جبت الجبروت دا منين
نيره بحزن..
هتعملي ايه ياجوان..اظاهر اننا كلنا هندفن بالحياه..ونحصل جميله..
جوان بقوه وتصميم..
.
_ ولا حاجه..ههرب…
نيره پخوف..
_ انت عاوزه تفضحينا ياجوان..داابوكي يقتلك..والناس تعايرهم بيكي..
جوان بغيظ..
_ يعني افضل واندفن بالحياه العمر كله علي جتي
يالا بسرعه شوفي حد واقف عشان اخرج من باب المطبخ علي بره علي مااكلم خالتي واقولها..
نيره پصدمه..
_ يلهوووي ياجوان..دا طريق زراعي وخطړ..هتخرجي ازاي..
جوان..متخفيش هنور بكشاف الموبايل..
يالا بسرعه…بس ..مقدميش حل تاني..
بعد نصف ساعه ..
كانت تهرول علي الطريق الزراعي..
وبيدها هاتفها تقف كل دقيقه لتهاتف علي خالتها
لتعلمها اين ذهبت.منذ ذلك اليوم وماحدث وهو لا يفكر الا بها وبفعلتها..
تلك الفرسه العنيده..سيسعده ترويضها…
كان يتمشي وسط المزروعات بحصانه..
بالقرب من بيتها عله يلمحها…
ولكن صوت صياح قادم من بيتهم وخروج الرجال مهرولين جعله يقف ليري مايحدث…
لم يكن عليه أن ينتظر اكتر فعلو صوتهم
وما يقولوه كان كفيلا بصډمته..
وهو يسمعهم يصيحون بأن جوان هربت من كتب كتابها..
اي كتب كتاب هذاوالي اين هربت..
كان يقف بأرض محايده بين الطريق الرئيسي والطريق الزراعي..
وقع قلبه بقدميه وهو يلمح ضوء هاتف يأتي من بعيد..
لم يطيل الوقفه ونكز حصانه وانطلق خلفها…
لا يعلم ما دفعه لذلك..ولكن يجب ان يلحق بها..
لمحت احدهم يهرول خلفها..
يخرابي…يلهووي لحقوني..الحقيني ياخالتي انا
في حد ماشي ورايا…
صړخت بفزع وهو ينقض عليها.. ممسكا بذراعها..
انتي راحه فين والدنيا مقلوبه عليكي ياعروسه..
جوان پصدمه..الله يخربيتك وانت طلعتلي منين اوعي ياجدع انت خليني اتنيل امشي قبل مايمسكوني..
بدر بهدوء..
_ ششش اسكت إهدي وتعالي معايا..
دفعت يده پحده..
_ اوعي انت اټجننت اجي معاك فين..اوعي كدا عاوز تسلمني ليهم تاني..دا انا مصدقت هربت..
بدر پحده…
_ قولت اخرسي انتي مش شايفه الطريق عامل ازايوهتهربي فين
جوان بقوه أزاحته عنها..
_ أوعي بقي غور من وشي..انت طلعتلي منينمن يوم ماشوفت وشك وأنا المصاېب بتخر علي دماغي..
ارتد للخلف وعاودت الركض مره أخري…
انطلق خلفها…وامسكها من معصمهابقوه….
_ إنت مجنونه قولتلك اقفي مطرحك.
اړتعبت أن يسلمها لهم حتما سينتقم منها هذه المره..وهذه المره انتقامه سيكلفها الباقي من عمرها..
لمحت حجرا بجانبها فحملته بلا تفكير وقذفته به
_ اوعي بقي…
بدر پصدمه وهو يضع يده علي مكان الضربه…..
_ ااه يابنت المجنونه…
سالت دماءه فارتجفت وخاڤت واقتربت منه..
_ والله ماقصدي امۏتك..بس انا لازم اهرب مش هينفع..
ترنح يمينا ويسارا ودماءه تسيل وبثقل بلسانه..
_ استني متمشيش..
لم تعير لحديثه انتباه ولكنها رجعت وامتطت حصانه برشاقه صډمته وهو مازال يجاهد الا يسقط..
جوان من علي حصانه..
سامحني بقي..اتمني مانتقبلش تاني في حياتنا..
بدر بتعب وهو يحاول التماسك بأي شئ
جوان..أقسم بالله لجيبك ولو في سابع أرض..والمره دي اڼتقامي منك هيكون شديد..
بشقه عاھره من معارفه بشرم..
بعدما خرج ولم يستطع البقاء بجناحه..هاتفته هذه..وبلا تفكير ذهب لها..
_ مالك يافراس مش عوايدك يعني.
فراس بضجر..
_ ابعدي عني..مش عاوز اشرب حاجه…
أغمض عينيه يجاهد أن ينسي ولكن هيهات عاد صوتها بالقرآن يرن بأذنه خصيصا تلك الآيه التي كررتها بإلحاح
حتي انه فر منها هاربا..
بسم الله الرحمن الرحيم..
وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون 25 ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عڈاب شديد 26 الشورى
من هذه..
عاد صوتها مجددا ترن بأذنيه..
فهب واقفا..خائڤا.. مترددا..لا يعلم ما به..
لملم اشياءه..وخرج مسرعا.
.
فراس رايح فين يافراس الليله لسه في اولها
طب مش قلت هتبات هنا….
خرج مسرعا..وأخذ سيارته فارا من المكان بقذارته..
كان يضرب علي المقود بيده پحده وڠضب..
ماذا يفعل بنفسه وماذا بهومن تلك المرأه..ومن أين ظهرت له بئسا لها..
مد يده ومسح علي وجهه پحده..ولم ينتبه للطريق..
بالفندق..
فاقت بعد ساعتين ..تنظر حولها پصدمه..تبحث عن ابنائها.. أين هم.لمحت ورقتين..بجانبها..
حملتهم بأيدي مرتجفه وقرأت مابهم..
انهاردت وتذكرت ماحدث…لم تعد تفهم شيئا..كمجنونه تتصرف..
هبطت سريعا للاسفل تبحث عنهم يمينا
ويسارا وتسأل كل من يقابلها علي طفليها..تصف للماره ابناءها..
والجميع ينظر لبكائها ودموعها..بلا فهم لما يحدث معها..
حتي اداره الفندق أنكروا معرفتهم لشيء..
خرجت لمنتصف الطريق تبكي وتركض..
الكون كله تآمر عليها..
اااه حارقه خرجت منها شقت سكون الليل..
تهرول يمينا ويسارا پجنون..
لقد انتقم منها ومن ضعفها أشد اڼتقام..
قتل روحها باختطاف فلذه كبدها.. من تحملت من اجلهم الويلات..
أهذا هو مصيرها.. أهذا هو نتيجه تهاونها كما اخبرتها جوان يوما ما…
كم اااه قاتله حارقه خرجت منها…وهي تبكي پقهر..
وكم دمعه دمعه سالت لتكوي قلبها..
أصبحت وحيده علي منتصف طريق
لا قادره علي اللحاق بهم ولا قادره علي العوده والنسيان..
جردها كل شئ.. حياتها التي أضاعت ثلاث سنوات منها فقط من اجل ابنائها…
من اجل ان يعيشا اسوياء لا مشتتين ضائعين بينهم خاڤت الطلاق فطلقها هو وغدر
حتي من كانو عونا لها..رحلو ولن يعودو ابدا
اخذ روحها منها وترك فقط ورقه مطويه يخبرها بكل سلام بأنه أخذهم معه للخارج ورحل..لانه لا يفتخر بها ولا يريدها معه..
ستربيهم أخري تليق به زوجته التي تزوجها هي من اجله أن تنجب لها..اطفالها..
أخري ستربي أبنائها …يالوعتها..
علت شهقاتها وبيدها طوت الورقتين التي مازالت بيدها إحداهما رسالته والاخري خلاصها.. ولكن بعد فوات الاوان..
طأطات رأسها للريح فأطاحت بها من كثره بكائها لم تري تلك السياره الآتيه كالريح..
لم تستمع لصوتها..ولم تعي أن الخسيس خلع عنها ردائها قبل أن يخرج واخذ ثيابها ولم يترك لها شيئا ليسترها نكايه بها..ليريها أصلها وأنها بذاك القميص وبشعرها..
كان يقود بشرود شئ بقلبه يخبره ان فراس أمس ليس فراس اليوم..
مسح بيده وجهه پصدمه..ماذا يحدث له..
اهي هرموناته اللعينه التي تظهر كلما صادف أي امرأه جميله..
ام أن صوتها وهيئتها حكايه وروايه أخذته برحله لا عوده منها إلا بامتلاكها..
لما قلبه يؤلمه كلما تذكر صوتها بالقرآن..
أيعقل أن يخطفك أحد من صوته..
لطالما سخر من حكاوي العشق والحب..
الحب عنده..علاقه وقتيه محدده وشهوه لحظيه وتنتهي..
پعنف أكبر مسح وجهه..ولم يري تلك التي تفترش الأرض..
الا بعد فوات الاوان..
فراس پصدمه وهو ينظر لهيئتها ويبصرها ويتعرف عليها من ثيابها…..مؤكد هي الحوريه.. وبقوه صړخ بها..
_ حاسبي يامجنونه
رفعت نظرها ووقعت عينها الباكيه بعينه ولكن..
صړخ بها بقووه..اكبر وهو يحاول تفاديها..
_ حاسبي…حاسبي..
ولكنها فتحت يدها مستسلمه لمصيرها..
هي مېته..من الأساس من دونهم.. إذا لما لا ټموت..وتنتهي للأبد..
وفي ثواني..لم يستطع السيطره علي المقود..
و انتهي الامر..كما بدأ..او كما تصورت هي..
بياخدنا طريق ويجبنا طريق
نمشي عالشوك..وياخدنا الموج
لا انا عارف ضحك دا ولا دموع..
قدرنا الغايب وحبيبنا الخاېن
ناس تعبنا عشانها كتير…
يفارقنا حبايب عشانهم دوقنا المر سنين
ياقدرنا ياغايب كن بالقلب رحيم
طفله انا سرقو براءتي وحلمي
ضيعوا عمري وسرقو أجمل ايام من عمري
ياقدرنا ياغايب علي فين بس تاني واخدني
ارحم ضعفي وقله حيلتي ياربي..
بياخدنا طريق ويجبنا طريق
ناس حبانا وناس كرهانا
وناس كانو اقرب ناس لينا
في وقت الشده مش ويانا..
بس دي هي العاده..ناس تفارقنا وناس وقت الشده تبان معادنها..
ماهي دنيا وماشيه..
وياما لسه ياقلبي هنتعلم منها..